في ظِلال الشِّعر
Open in Telegram
وما المجد لولا الشِّعْرُ إلا مَعاهدٌ وما النَّاسُ إلا أعْظمٌ نَخِرات @reyam110
Show more4 062
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
4 062
مدح أبو تمام أحد خلفاء بني العباس فقال:
إقدَامُ عَمرٍو في سَمَاحَةِ حاتِمٍ
في حِلمِ أحنَفَ في ذَكاءِ إياسِ
يقصد:
شجاعة عمرو بن معديكرب
سماحة حاتم الطائي
حلم الأحنف بن قيس
ذكاء إياس بن معاوية
فقال أحد الحاضرين: مازدت أن شبهت الأمير بأجلاف العرب !
الأمير خير ممن ذكرت، فأطرق أبو تمام قليلًا، ثم قال مرتجلًا:
لا تُنْكِروا ضَرْبِي له مَنْ دُونَهُ
مَثَلًا شَرُودًا في النَّدَى والبَاسِ
فاللَّهُ قد ضَرَبَ الأقَلَّ لِنُورِهِ
مَثَلًا مِنَ المِشْكَاةِ والنِّبْرَاسِ
أي: لا تنكروا تشبيهي للأمير بمن هم أقل منه، فالله شبّه نوره العظيم بالمشكاة وهي الفتحة الصغيرة التي يوضع بها المصباح الصغير
4 062
كان العرب يعتبرون رثاء المرأة عيبًا وضعفًا، لذلك قلَّت القصائد في رثاء النساء قديمًا.
وقد كان جرير من أوائل من كسروا هذا الحاجز بقصيدة طويلة رثى فيها زوجته وهجا خصومه.
يقول جرير راثيًا زوجته:
ولقد أَراكِ كُسيتِ أجملَ مَنظَرٍ
ومعَ الجَمالِ سَكينةٌ ووقارُ
والريحُ طيِّبةٌ إذا استقبلتَها
والعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ
وإذا سرَيتُ رأيتُ نارَكِ نَوَّرتْ
وَجهًا أغرَّ يَزينُهُ الإسفارُ
صلَّى الملائكةُ الذينَ تُخُيِّروا
والصالحونَ عليكِ والأبرارُ
وعليكِ مِن صلواتِ ربِّكِ كُلَّما
نَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا
ٰ
4 062
حبس الحجاج رجلًا ظلمًا، فكتب الرجل إليه رُقعةً فيها:
قد مضى من بؤسِنا أيام، ومن نعيمِك أيام، والموعدُ القيامة والسجنُ جهنّم، والحاكمُ لا يحتاج إلى بيِّنة، وكتب في آخرِها:
ستعلم يا نَؤُومُ إذا التقَينا
غدًا عند الإلهِ مَنِ الظَّلُومُ
أمَا واللهِ إنّ الظلمَ لُؤمٌ
وما زال الظَّلومُ هو المَلُومُ
سينقطع التلذُّذُ عن أُناسٍ
أدامُوهُ وينقطِعُ النعيمُ
إلى دَيّانِ يومِ الدينِ نمضي
وعند اللهِ تجتمِعُ الخُصومُ
ٰ
4 062
قال رسول الله ﷺ: (أصدَقُ كلمةٍ قالها شاعر كلمةُ لَبيد: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ).
البيت لِلَبيد بن ربيعة، يقول فيه:
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطِلُ
وكلُّ نعيمٍ لا مَحالةَ زائلُ
ٰ
4 062
في مدخل الحمراء ..
أثناء زيارة نزار قباني لقصر الحمراء في إسبانيا صادف عند مدخل القصر فتاة إسبانية تبدو عليها الملامح العربية، فهيّجت مشاعره وذكرته بماضي العرب في الأندلس، فكتب قصيدته الشهيرة التي يقول في مطلعها:
" في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطيب اللقيا بِلا ميعادِ "
بعض أبيات القصيدة في المقطع الصوتي:
4 062
يُقال أن أحد علامات الحب أنك ترى المُحب يُحب أهل محبوبه وقرابته وخاصته، حتى يكونوا أحظى لديه من أهله ونفسه
يقول خالد بن يزيد بن معاوية في زوجته رَملة بنت الزبير بن العوّام:
أُحبُّ بني العوّام طُرًا لِحبّها
ومن أجلها أحببتُ أخوالها كَلْبا!
وقال عبدالله بن الدمينة:
أيا ساكني شرقيَّ دجلة كُلُّكم
إلى القلب من أجل الحبيب حبيبُ
وقال دعبل الخزاعي في آل بيت النبوة:
أُحب قصيَّ الدار من أجل حبهم
وأهجر فيهم أسرتي وثقاتي
يقول المتنبي:
وإنّي وإن كانَ الدَفينُ حَبيبَهُ
حَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
و يقول جميل بثينة:
وَقالوا يا جَميلُ أَتى أَخوها
فَقُلتُ أَتى الحَبيبُ أَخو الحَبيبِ :)
4 062
من التشبيهات الجميلة للمتنبي:
" كأنَّ نِقابَها غَيمٌ رَقيقٌ
يُضِيءُ بمَنعِهِ البدرَ الطُّلُوعا "
شبه النقاب على وجهها بغيم رقيق على البدر يمنعه أن يبرز منه، فذلك الغيم مضيء بضوء البدر خلفه.
كذلك نقابها يشرق لإضاءة وجهها من تحته كما يشرق الغيم الرقيق فوق القمر.
4 062
قالت أعرابية ترثي ولدَها:
يا قرحةَ القلبِ والأحشاءِ والكبدِ
يا ليتَ أمَّكَ لم تحبلْ ولم تلِدِ
لمَّا رأيتُكَ قد أُدرجْتَ في كفنٍ
مطيَّبًا للمنايا آخر الأبَدِ
أيقنتُ بَعدَكَ أنِّي غيرُ باقيةٍ
وكيف يَبقىٰ ذراعٌ زال عن عضدِ؟!
ِ
4 062
طلَّق رجل امرأته فتزوَّجها الأخطل، وكان الأخطل قد طلَّق امرأته قبل ذلك.
فبينما هي معه إذ ذكرتْ زوجها الأول فتنفَّست الصعداء ثم ذرفت عيونها، فعرف الأخطل ما بها، فقال:
كِلانا على همٍّ يبيتُ كأنَّما
بجنبيهِ من مسِّ الفراشِ قُروحُ
على زوجها الماضي تنوحُ وإنَّني
على زوجتي الأخرى كذاكَ أنوحُ
4 062
إذا صدَقَت المحبة واكتملت أركانها عَمِي المُحب عن مساوئ وعيوب محبوبه، وأصبح لا يرى فيه إلا حُسنًا وكمالًا.
يقول عبدالله بن معاوية:
وعينُ الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ
ولٰكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المَساوِيا
ويقول قيس ليلى:
يقول ليَ الواشون: ليلى قصيرةٌ
فلَيتَ ذراعًا عرضُ ليلى وطولُها
وإنّ بعينَيها لَعَمرُكَ شُهلةٌ
فقلت: كرامُ الطيرِ شُهْلٌ عيونُها
وجاحظةٌ فَوهاءُ، لا بأسَ إنّها
مُنَى كبدي، بل كلُّ نفسي وسُؤلُها
شهلة: أن يشوب سواد العين زرقة، وهو من علامات القبح.
ويقول أحد الشعراء:
ويقبُحُ مِن سِواك الفِعلُ عندي
وتفعلُه فيَحسُنُ منكَ ذاكا
4 062
دخل الشاعر المنازي سوقَ بابِ الطاقِ ببغداد حيثُ يُباع الطير، فسمعَ حمامةً تُلَحِّنُ في قفص، فاشتراها وأرسلَها، وقال:
ناحَتْ مطوّقةٌ ببابِ الطاقِ
فجرى سوابقُ دمعي المهراقِ
حنَّتْ إلى أرضِ الحجازِ بحرقةٍ
تشجي فؤادَ الهائمِ المُشتاقِ
إن الحمائمَ لم تزلْ بحنينِها
قِدْمًا تُبكّي أعيُنَ العُشَّاقِ
كانَتْ تُفرِّخُ في الأراكِ وربّما
كانت تفرّخُ في فروع الساقِ
تعسَ الفراقُ وجُذَّ حبلُ وتينِهِ
وسقاهُ من سمِّ الأساوِدِ ساقِ
يا ويحَهُ! ما بالُهُ! قمريةٌ
لم تدرِ ما بغدادُ في الآفاقِ!
فأتى الفراقُ بها العراقَ فأصبحَتْ
بعد الأراكِ.. تنوحُ في الأسواقِ
فشريْتُها لما سمعتُ حنينَها
وعلى الحمامةِ عُدتُ بالإطلاقِ
بي مثلُ ما بكِ يا حمامةُ فاسْألي
مَن فَكَّ أسرَكِ أن يحلَّ وثاقي!
- البيت الأخير: معناه أن بي من الشوق مثل الذي بك، فاسألي من كان سببًا في فك أسرك وهو حبيبي الذي هجرني لأنه كان الداعي لما صنعتُ من إطلاقك فكأنه هو الذي أطلقك، اسأليه أن يحل وثاق شوقي إليه بوصالِهِ ولقائه
4 062
من مكارم الأخلاق عند العرب في الجاهلية:
كان حاتم الطائي قد أقسم أن لا يقتل في الحروب واحدَ أمِّه (من ليس لها الا ابن واحد).
يقول حاتم في قصيدته التي يخاطب فيها زوجته ماويّة:
أماويَّ إنّي رُبَّ واحدِ أمِّه
أجَرْتُ، فلا قتلٌ عليه ولا أسْرُ
4 062
لما حجّ هشام بن عبد الملك أيام خلافة أبيه، طاف بالبيت وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود فلم يقدر لكثرة الزحام، فجلس ينظر إلى الناس مع جماعة معه.
فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فطاف بالبيت. فلما انتهى إلى الحجر تنحّى له الناس حتى استلمه، فقال رجل لهشام: من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه.
وكان الفرزدق حاضراً، فقال: أنا أعرفه، ثمّ اندفع فأنشد قصيدته الشهيرة:
هذا الذي تعرِف البَطحاءُ وَطأتَه
والبيتُ يعرِفه والحِلُّ والحَرَمُ
هذا ابنُ خيرِ عبادِ الله كلِّهِمُ
هذا التّقيُّ النّقيُّ الطّاهرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمةٍ إن كنتَ جاهِلَه
بجدِّه أنبياءُ الله قد خُتِموا
وليس قولُك:مَن هذا؟ بضائرِه
العُرْبُ تعرف مَن أنكَرتَ والعَجَمُ
سَهلُ الخَليقةِ،لا تُخشى بَوادِرُه
يَزينُه اثنان:حُسنُ الخلقِ والشِّيَمُ
ما قال لا قطُّ إلا في تشهُّدِه
لولا التّشهُّدُ كانت لاؤُه نعَمُ
إذا رأتْهُ قريشٌ قال قائلُها:
إلى مَكارم هذا ينتهي الكرمُ
يُغضِي حياءً،ويُغضَى مِن مَهابَتِه
فما يُكَلَّم إلا حين يَبْتَسِمُ
من معشرٍ حبُّهم دينٌ،وبُغضُهمُ
كفرٌ وقُربُهُمُ مَنجًى ومُعتَصَمُ
إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَى كانوا أئِمّتَهمْ
أو قيل:مَن خيرُ أهلِ الأرضِ؟ قيل: هُمُ
4 062
كانت العرب تعتقد أن الرَّجل إذا خدِرت قدمه فذكر اسم من يحب زال خدرها بذلك؛ كانوا يرون ذكر الحبيب مهيجا للدم في العروق، فيكون سببًا في ذهاب الخَدَر.
وفي شعر العرب من الشواهد على ذلك العشرات من الأبيات
قال جميل بثينة
إذا خَدرت رجْلي وقيل شفاؤها
دعاء حبيبٍ كنتِ أنتِ دعائيا
وقال قيس لبنى
إذا خدرت رجْلي أبوح بذكرها
ليذهبَ عن رجلي الخدور فيذهبُ
وقال العباس بن الأحنف
يا قُرَّةَ العَينِ يا مَن لا أُسمّيهِ
يا مَن إِذا خَدِرَت رِجلي أُناديهِ
َ
4 062
رأيتُك في المنامِ اليومَ حَيّا
ففاضَت أدمُعي عِندَ اللِّقاءِ
فجِسمي فوقَ هَٰذِي الأرضِ يَحيا
وتَحيا الرُّوحُ عندك في السَّماءِ
يقول كاتب هذه الأبيات "مكلوم" بعد أن رأى أخاه المتوفى -رحمه الله- في منامه حيًا:
"ليست نُتفةً من خيال، بل إنّي استيقظت قبيل الفجر وقد رأيته بعد غيابٍ طال، فلم أستطع إلّا ضمّه والبكاء، وهو يقول: لم أمت.
فقمت علىٰ البيتين…💔"
4 062
ميسون بنت بحدل الكلبية هي أم يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .
كانت ذات جمال باهر، أعجب بها معاوية وهيّأ لها قصرًا مشرفًا على غوطة دمشق وزيّنه بأنواع الزخارف وأواني الذهب والفضة والخدم .. ثم أسكنها هذا القصر ظنًا منه أن ذلك يبهرها ، ولكن ميسون تذكرت نجد مسقط رأسها وحنت إلى أهلها فبكت وأنشدت:
لبيت تخفق الأرواح فيه
أحبُ إليّ من قصر منيف
ولبس عباءة وتقـرّ عيني
أحبُ إليّ من لبس الشفوف
وأكل كسيرة فـي كسر بيتـي
أحبُ إليّ من أكـل الرغيـف
وأصوات الريـاح بكـل فـج
أحبُ إليّ من نقـر الدفـوف
وكلب ينبـح الطـراق دونـي
أحبُ إليّ من قـط أليـف
وبكر يتبع الأظعـان صعـب
أحبُ إليّ من بعـل زفـوف
وخرق من بني عمي نحيـف
أحبُ إليّ من علـج عنـوف
خشونة عيشتي في البدو أشهى
إلي نفسي من العيش الطريف
فما أبغي سوى وطنـي بديـلا
وما أبهاه مـن وطـن شريـف
فلمّا دخل معاوية قالت له إحدى الوصيفات بما قالت ميسون فقال :
مارضيت ابنة بحدل حتى جعلتني علجًا عنوفًا ؟ هي طالق ثلاثًا .
4 062
يُقال أن رجلًا في زمن عبدالملك بن مروان ضرب أباه، فقال أبوه:
تغمّدَ حقي ظالمًا ولوى يدي
لوى يدَه اللهُ الذي هو غالبُهْ
وكان له عندي إذا جاع أو بكى
مِن الزادِ أحلى زادِنا وأطايِبُهْ
أأنْ أُرْعِشَتْ كفَّا أبيكَ وأصبحَتْ
يداكَ يدَا ليثٍ فإنّك ضاربُهْ؟
وإنّي لداعٍ دعوةً لو دعوتُها
على جبل الرَّيانِ لانقضَّ جانبُهْ
4 062
يروى أنه كان هناك امرأة عجوز ترعى أغنامها فاشتد المطر عليها فأوت إلى كهف في جبل تختبئ فيه من المطر، فإذا بجرو صغير لذئب يعاني من شدة الجوع؛ فأشفقت عليه وأخذتهُ ووضعته وسط أولاد شاة لها يرضع من لبنها وكانت تتركهُ مع الشاة وأبنائها وتعود وهو معهم يلعب .
وفي يومٍ من الأيام بعد أن كبر الذئب عادت العجوز فوجدتهُ قد قتل الشاة وأخذ ينهش في لحمها !
فأنشدت قائلة :
بقرتَ شويهتي وفجعت قلبي
وأنت لشاتنا ولدٌ ربيبُ
غذيت بِدرِّها ونشأت معها
فمن أنباك أن أباكَ ذيبُ ؟
إذا كان الطباع طباعُ سوءٍ
فلا أدبٌ يفيدُ ولا أديبُ
