en
Feedback
في ظِلال الشِّعر

في ظِلال الشِّعر

Open in Telegram

وما المجد لولا الشِّعْرُ إلا مَعاهدٌ وما النَّاسُ إلا أعْظمٌ نَخِرات @reyam110

Show more
4 062
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
كان بعض بني عم قيس بن الملوح يسخرون منه ويهزأون به ويقولون: كيف ليلى؟ وكيف حبّك لها، فإذا ذكرت ليلى له رجع إليه عقله فيجلس إل
كان بعض بني عم قيس بن الملوح يسخرون منه ويهزأون به ويقولون: كيف ليلى؟ وكيف حبّك لها، فإذا ذكرت ليلى له رجع إليه عقله فيجلس إليهم يحدثهم وينشدهم ماقال فيها من الشعر، فيقولون: والله مابه جنون وأنهُ لعاقل ! فإذا سمع منهم هذه المقالة خنقته العبرة وأنشأ يقول :

تقول العرب "كذّب نفسك إذا حدّثتَهَا" وهو مَثَلٌ يقال للرجل الذي يهتمّ للأمر الجسيم، فتخوّفهُ نفسهُ ويصدقها والشاعر يقول: وكلّ هولٍ على مقدار هيبتهِ وكلّ صعبٍ إذا هوّنتَهُ هانا ويقول الآخر: تخوّفني صروفَ الدهر سلمى وكم من خائفٍ ما لا يكونُ ويقول لبيد: واكذب النفس إذا حدّثتَها إنّ صدق النفس يُزري بالأملْ

‏ حين عرضت إحدى أشراف نساء العرب على عنترة بن شدّاد أن يتزوج إحدى بناتها، رد عليها: ‏لَو كانَ قَلبي مَعي ما اِختَرتُ غَيرُكُمُ ‏وَلا رَضيتُ سِواكُم في الهَوى بَدَلا ‏لٰـكِنَّـهُ راغِـبٌ فـِي مَـن يُعَـذِّبُـهُ ‏فَـلَيسَ يَـقبَلُ لا لَـوماً وَلا عَـذَلا

دورة لغة انجليزية ٣ أشهر - عن بعد - ( بشهادة معتمدة من وزارة التعليم ) للتسجيل https://is.gd/qCeuwz

أول بيتين قالهما "حافظ إبراهيم" وتركهما لخاله الذي كان يقيم في كفالته بعد وفاة أبيه : ‏ثَقُلَتْ عليك مؤونتي ‏ إني أراها واهية ‏فافرح فإني ذاهبٌ ‏ متوجِّهٌ في داهية َ

‏وبعد فترة من الزمن وبعد اللهو وطول العمر والكبر تاب أبونواس،وحينما أقتربت وفاته ومات وجدوا أسفل وسادته أبيات يتحدث فيها عن توبته فقال فيها: ‏يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ‏فلقد علمت بأن عفوك أعظـمُ ‏إن كان لا يدعوك إلا محسـن ‏ فمن الذي يرجو ويدعو المجرم ‏أدعوك رب كما أمرتَ تضرّعًا ‏فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحـم ‏ ما لي إليك وسيلة إلا الـرّجـا ‏وجميل عفوك ثمّ أني مُسـلـم. ‏توفي أبونواس في بغداد، رحمه الله وطيّب ثراه ..

لم تكن جنان تكترث بحب أبي نواس لها وافتتانه بها، ولم تتحرك في قلبها أيّ عاطفة تجاهه، على الرغم من كل تلك الأشعار التي كان أبو نواس يعبر فيها عن حبه العميق لها، وكانت جنان تسخر من أبي نواس، حتى أنها خرجت ذات يوم هي وصاحبتها حتى التقيا بأبي نواس ‏فلما رآها كاد أن يذهب عقله وتحير وراح يدبر ويقبل، وراحت صاحبة جنان تمازحه وتقول له : اجعلنى رسولاً إليها، فلعل الله أن يمن علي وعليك ‏فلما بلغ ذلك جنان غضبت من صاحبتها ، وقالت لها : مثل هذا الكلب تطمعينه فيَّ ! كانت نتيجة هذا الحب أن أهل جنان حجبوا جنان عن أبي نواس، وأرسلوها إلى دار بعيدة تدعى حكمان لكي ينساها، فكان يقصد الجبل بالبصرة فيسأل كل من أقبل من تلك الناحية . ‏فهو يتظاهر بالسؤال عن رجال آل ثقيف ولكن الكل يعلم أنه يعني جنان.. ‏وقد بلغ ذلك الخبر مولاة جنان فبعثت إليه وقالت له: إن أردت وهبتها لك ‏ولكن جنان مانعت في الزواج منه، واشترطت عليه ألا يعود إلى شذوذه وشرب الخمر ، ولم يستطع هو أن يعدها بذلك ‏وكانت تلك نهايتهما .. ‏

وكان أبو نواس يسمع أن جنان تحتقره وتسبه فقد تقرب من الثقفيين الذين كانت تنتمى إليهم وأصبح يزورها ويتحين الفرص ليبعث إليها بالرسائل التي تفيض حبا ووجدا، فكانت تسبه أمام من يرسلهم إليها، وتقول إنه منحرف كذاب حتى أنه انشد في ذلك يقول:- جنان تسبنى ذكرت بخيرٍ وتزعم اننى مزق خبيثُ وان مودتي كـذبٌ ومـينٌ وأني للذى اهوى بثوثُ وما صدقت ولا ردٌ عليها ولكن الملولَ هو النكوثُ ولي قلبٌ ينازعنى إليها وشوقٌ بين اضلاعى حثيثُ رأت كلفي بها ودوام عهدى فملتني كذا كان الحديثُ وقيل إنه رغم إدمانه الخمر سمع انها ذاهبة للحج فتبعها في رحلة الحج ،وهي اول حجة له ،وهناك أنشد قصيدته المعروفة التي يتبتل بها للخالق ومطلعها: إلهنا ما أعدلك مليك كل من ملك لبيك، قد لبيت لك لبيك، ان الحمد لك والملك، لاشريك لك ماخاب عبدٌ أمَّلَك َ

"أبو نواس وجنان" أبو نوّاس كان من أشهر شعراء عصر الدولة العباسية، و"جنان" جارية آل عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى كانت جميلة المنظر، أديبة تعرف الأخبار وتروي الأشعار عشقها أبو نواس، وكانت هي الوحيدة التي أخلص لها برغم أنه كان متقلب الهوى ومشهور بالمجون والزندقةوكثرة شرب الخمر واللهو وقد أنشد فيها الأبيات الشهيرة: حاملُ الهَـوى تَعِبُ   يستخفهُ الـطَــرَبُ تضحكين لاهيةً      وَالـمُحِبُّ يَــنـتَــحِبُ تعجبين مِن سقمي     صِحتي هِيَ العَجَبُ

اشتدَّ البلاء وكثرت المصائب على الامام أحمد بن حنبل، فكتب له صديقه أبياتًا يصبره بها فقال: ‏هذي الخطوب ستنتهي يا أحمد ‏فإذا جزعتَ من الخُطوب، فمن لها؟ ‏الصبرُ يقطع ما ترىٰ .. فاصبر لها ‏فعسى بها أن تنجلي .. ولعلَّها وكان الإمام لا يقبل الظنَّ الذي تحتمله كلمة "لعلَّها"، وإيمانه لا يرضى الشك والارتياب، بل ليس عنده إلَّا الثقة واليقين، ولذا أجابه الإمام أحمد قائلًا: ‏صبَّرتني ووعظتني .. فأنا لها ‏فستنجلي بل لا أقول لعلَّها! ‏ويحلها من كان يملكُ عقدها ‏ثقةً به إذ كان يملك حلها" ٖ

عن الرِقّة والشعور قال إيليا أبو ماضي : ‏"ويبكي صاحبي فأخال أني ‏أنا الجاني وإن لم يتّهمني" ‏ - ثم قال : ‏لِأني كلما رفّهتُ عنهُ ‏طربت كأنني رفّهت عنّي

‏كان ابن الطثرية عاشقًا، وكان يتعذر من أجل زيارة بيت محبوبته بأعذار شتَّى مرة يطلب ماءً، ومرَّة يطلب قبسًا،فلما استنفد جميع أعذاره قال: ‏وكنتُ إذا ما جئتُ جئتُ بعلةٍ ‏فأفنيتُ عِلاَّتي فكيف أقولُ؟ ‏فَما كُلُّ يومٍ لي بِأَرضِكِ حاجَةٌ ‏وَلا كُلُّ يومٍ لي إِلَيكِ رَسولُ

كتب عقيل بن أبي طالب لأخيه الإمام علي يسأله عن أحواله فكتب إليه يقول: فإن تسألني كيف أنت فإنني جليد على غض الزمان صلیبُ عزيز علي أن ترى بي كآبة فيفرح واش أو يساء حبيب

أقول وقد ناحت بقربي حمامةٌ أيا جارة هل تشعرين بحالي
أقول وقد ناحت بقربي حمامةٌ أيا جارة هل تشعرين بحالي

قصيدة رائعة يعزي أبو فراس الحمداني من سجنه بها ابن عمه سيف الدولة الحمداني في وفاة أخته خولة. وقد ذهب بعض الباحثين إلى أن أبا فراس كان يحب خولة فكانت القصيدة عزاءٌ لنفسه قبل أن تكون عزاءً لسيف الدولة. يقول: أوصيكَ بِالحُزنِ لا أوصيكَ بِالجَلَدِ جَلَّ المُصابُ عَنِ التَّعنيفِ وَالفَنَدِ إِنّي أُجِلُّكَ أَن تُكفى بِتَعزِيَةٍ عَن خَيرِ مُفتَقِدٍ ياخَيرَ مُفتَقِدِ هِيَ الرَزِيَّةُ إِن ضَنَّت بِما مَلَكَت مِنها الجُفونُ فَما تَسخو عَلى أَحَدِ بي مِثلُ مابِكَ مِن حُزنٍ وَمِن جَزَعٍ وَقَد لَجَأتُ إِلى صَبرٍ فَلَم أَجِدِ لَم يَنتَقِصنِيَ بُعدي عَنكَ مِن حُزُنٍ هِيَ المُواساةُ في قُربٍ وَفي بُعُدِ لَأَشرِكَنَّكَ في اللَّأواءِ إِن طَرَقَت كَما شَرِكتُكَ في النَّعماءِ وَالرَّغَدِ أَبكي بِدَمعٍ لَهُ مِن حَسرَتي مَدَدٌ وَأَستَريحُ إِلى صَبرٍ بِلا مَدَدِ وَلا أُسَوِّغُ نَفسي فَرحَةً أَبَداً وَقَد عَرَفتُ الَّذي تَلقاهُ مِن كَمَدِ وَأَمنَعُ النَومَ عَيني أَن يُلِمَّ بِها عِلماً بِأَنَّكَ مَوقوفٌ عَلى السُهُدِ يامُفرَداً باتَ يَبكي لامُعينَ لَهُ أَعانَكَ اللَهُ بِالتَسليمِ وَالجَلَدِ هَذا الأَسيرُ المُبَقّى لا فِداءَ لَهُ يَفديكَ بِالنَفسِ وَالأَهلينَ وَالوَلَدِ

كان لبشار بن برد جارية اسمها ربابة فكان يغني لها هذه الأبيات فتطربها: ‏ربابة ربةُ البيت ‏تصب الخل في الزيت ‏لها عشر دجاجاتٍ ‏وديك حسن الصوت ‏فقال له الناس أتقول هذا وأنت القائل: ‏كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ‏وأسيافنا ليل تهاوت كواكبه ‏فقال هي أجمل عندها من قفا نبك!

كان للشاعر العراقي (ابن زريق البغدادي) زوجة جميلة وديعة، يحبها وتحبه غاية الحب، فضاق عليه باب الرزق في بغداد وقيل له ان في الأندلس مجالاً للغنى، فقرر الرحيل إلى هناك وزوجته المحبة ترجوه - وهي تبكي - ألا يفعل، وألا يذهب لتلك الغربة البعيدة، ولكنه حباً في إسعادها بالمال ورحمة لها من الاملاق صمم على التغرب البعيد رغم كل توسلاتها. غادر شاعرنا العباسي بغداد إلى الأندلس وهناك هاجت أشواقه لزوجته، وضاق صدره من غربته، وتذكر توسلاتها له، ولومها إياه على تركها وحيدة، وعلى المخاطرة بنفسه، ثم وداعها له باكية حين أصر.. فقال قصيدة فريدة في الأدب العربي كله نذكر منها : ‏لا تعذليه فإنّ العذل يولعه ‏قد قلتِ حقًّا ولكن ليس يسمعهُ ‏أستودع الله في بغداد لي قمرًا ‏بالكرخ من فلك الأزرار مطلعهُ ‏ودّعته وبودّي لو يودّعني ‏صفو الحياة وأنّي لا أودّعه ‏وكم تشبّث بي يوم الرحيل ضحًى ‏وأدمعي مستهلّاتٍ وأدمعهُ ‏لا أكذب الله، ثوب الصبر منخرقٌ ‏عنّي بفرقتهِ، لكن أرقّعهُ ‏إنّي أوسّع عذري في جنايتهِ ‏بالبين عنه، وجُرمي لا يوسّعه ‏رُزقتُ مُلكًا فلم أُحسن سياسته ‏وكلّ من لا يسوس المُلك يخلعهُ ‏ومن غدا لابسًا ثوب النعيم بلا ‏شُكرٍ عليهِ، فإنّ الله ينزعهُ.. وللأسف لم يجتمع مع محبوبته بعدها أبداً، فقد مات في غربته ووجدت هذه القصيدة بخط يده، فأوصلت لزوجته

كتب شاعر العرب عبدالرزاق عبدالواحد قصيدة يمتدح فيها مصر وأسهب فيها وعرضها على زوجته وبعد أن سمعت ما قال قالت له كلمة خلقت بعدها أربعين بيتًا كلها حزن وأسى على العراق وجراح العراق قالت له: أنسيت بغداد؟ فرد عليها مباشرة: نـَسِيتَ بَغـداد؟.. قالـَتْ لي، فـَجَـفـَّلـَني سـُـؤالُ زَوجَـتيَ الـمَـذبـوحُ تـَجـفــيـلا نـَسِـيتُ بـَغـداد؟!.. وَيْـلـُمِّي وَوَيْـلَ أبي لـَو لـَيـلـَةً بـِتُّ عـَن بـَغـداد مَـشـغـولا إنـِّي أُشـاغـِلُ رُوحي عـَن مَـذابـِحِـهـا كـَي لا أصيـرَ مـَعَ الإدمـان ِ مَخـبـُولا نـَسيتُ بغداد؟.. أنسى؟.. كيف؟.. إنَّ لـَها عـَدَّ المَسـامـاتِ في جـِلـدي تـَفـاصيـلا تـَبـَرْعَمَتْ في دَمي حتى غـَدَتْ وَرَما ً دَمـامـِلا ً مـِلْءَ روحي أو ثــآلـيـلا هَجَرتَ بغداد ؟ حاشا.. مُنذ ُأن ذُبـِحَتْ صندوقُ قـَلـبي عَـلـَيهـا ظـَلَّ مَـقـفـولا

قال الأعشى عن زرقاء اليمامة: إذْ نظرتْ نظرةً ليست بكاذبةٍ إذ يرفّعُ الآلُ رأسَ الكلب فارتفعا قالت: أرى رجلاً في كفِّه كتِف أو يخصِف النعلَ، لهفي أيّةً صنعا! فكذّبوها بما قالت فصبّحهم ذو آلِ حسّانَ يُزْجي الموتَ والشِّرَعا فاستنزلوا أهلَ جوّْ من منازلهم وهدّموا شاخصَ البنيان فاتَّضعا َ