في ظِلال الشِّعر
Open in Telegram
وما المجد لولا الشِّعْرُ إلا مَعاهدٌ وما النَّاسُ إلا أعْظمٌ نَخِرات @reyam110
Show more4 062
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
4 062
كان لرجل من بني ضَبَّة في الجاهلية بَنُون سبعة خرجوا بأكْلُب لهم يقتنصون، فأووا إلى غار فهوت عليهم صخرة ضخمة أتت عليهم جميعهم، فبحث أبوهم عنهم واقتفَرَ آثارهم حتى أنتهى إلى غار بعدما انقطع عنه الأثر وفقد أبنائه، فرجع وأنشأ يقول هذه الأبيات:
4 062
قال ابن هاني الأندلسي:
ولَوْ لَمْ تُصافِحْ رجلها صَفْحةَ الثرى
لما كنتُ أدري عِلّةً للتَيَمُّمِ
4 062
كثيرا مانسمع مقولة "لايضر السحاب نباح الكلاب"
وكنت أتساءل ماعلاقة نباح الكلاب بالسحاب حتى قرأت كلام للجاحظ بيّن فيه أن الكلب إذا كثر عليه السحاب أيام الشتاء يصيبه نوع من الجنون فيكثر النباح
قال الأفوه الأودي :
فباتت كلاب الحي ينبحن مزنه
وأضحت بنات الماء فيها تعمج
وقال الفرزدق:
وقد نبح الكلب السحاب ودونها
مهامه تعشي نظرة المتأمل
وقال شاعر:
ومالي لا أغزو وللدهر كرة
وقد نبحت نحو السماء كلابها
ٰ
4 062
خطب ثمامة العوفي امرأة فسألت عن حرفته فكتب إليها يقول:
وسائلةٍ عن حرفتي قلت حرفتي
مقارعة الأبطال في كل مأزقِ
وضربي طلى الأبطال بالسيف معلمًا
إذا زحف الصفان تحت الخوافقِ
فلما قرأت الشعر ، قالت للرسول : هذا وصف أسد فليطلب له لبوة، فإني ظبية أحتاج إلى غزال
ٰ
4 062
لما اشتد العشقُ بمجنون ليلى وبدأ يهذي قيل لوالده: لو أخرجتَ قيسًا أيامَ الموسم وأمرته بأن يتعلق بأستار الكعبة ويقول: اللهم أرحني من حب ليلى، لعل الله يريحه من ذلك، ففعل.
فلما طاف بالبيت أمره بذلك، فقال قيس: اللهم زدني لليلى حبًا إلى حبها، وأرني وجهها في خير وعافية، فضربه أبوه، فأنشأ يقول:
ذكرتُكِ والحجيجُ لهم ضجيجٌ
بمكةَ، والقلوبُ لها وَجيبُ
فقلتُ ونحن في بلدٍ حرامٍ
به لله أُخلِصتِ القلوبُ:
أتوب إليك يا رحمنُ ممّا
عَمِلتُ فقد تظاهَرَتِ الذنوبُ
فأمَّا مِن هوى ليلى وتَركي
زيارتَها فإني لا أتوبُ
وكيف وعندها قلبي رَهينٌ
أتوب إليك منها أو أُنِيبُ؟
ٖ
4 062
كان لمعن بن أوس ابن أخت حرص على تعليمه الشعر والرمي حتى نشأ تحت كنفه شاعرًا راميًا، فلما كبر جفاه ولم يُقم له وزنا فقال معن هذه الأبيات :
فيا عجبًا لمن ربيت طفلًا
ألقّمه بأطراف البنانِ
أعلّمه الرماية كل يومٍ
فلمّا استدّ ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي
فلما قال قافية هجاني
َ
4 062
شاع عند العامة قولهم فلان شرواك بمعنى مثلك وشروى كلمة فصيحة بمعنى: مثل وهي مشهورة في اللغة
ففي لسان العرب: شروى الشيء مثله،لأن الشيء إنما يُشرى بمثله
قالت الخنساء في أخويها :
أخوان كالصقرين لم
يرَ ناظرٌ شرواهما
المعري:
اعمل لدنياك شروى من يموت غدا
وادأب لدنياك فعل الغابر الباقي
المتنبي:
على شغفي بها شروى نقير
ونفس لا تجيب إلى خسيس
َ
4 062
شاع عند العامة قولهم فلان شرواك بمعنى مثلك وشروى كلمة فصيحة بمعنى: مثل وهي مشهورة في اللغة
ففي لسان العرب: شروى الشيء مثله،لأن الشيء إنما يُشرى بمثله
قالت الخنساء في أخويها :
أخوان كالصقرين لم
يرَ ناظرٌ شرواهما
المعري:
اعمل لدنياك شروى من يموت غدا
وادأب لدنياك فعل الغابر الباقي
المتنبي:
على شغفي بها شروى نقير
ونفس لا تجيب إلى خسيس
َ
َ
4 062
حصل خِلاف بين ابن الجوزي وزوجته
فتركت البيت، ورغم الخلاف إلا أنها كانت تحضر مجلس العلم الخاص به، وذات يوم حضرت الدرس وجلست خلف امرأتين طويلتين فلم يتمكن من رؤيتها، فقال:
أيا جبلين من بشر
أزاحا النور عن بصري
سألتكما بِربكما
قليلا كي أرى قمري
َ
4 062
حصل خِلاف بين ابن الجوزي وزوجته
فتركت البيت، ورغم الخلاف إلا أنها كانت تحضر مجلس العلم الخاص به، وذات يوم حضرت الدرس وجلست خلف امرأتين طويلتين فلم يتمكن من رؤيتها، فقال:
أيا جبلين من بشر
أزاحا النور عن بصري
سألتكما بِربكما
قليلا كي أرى قمري
4 062
" من عجيب ما ذكر في التعزِّي ومواساة النفس قول يعقوب بن الربيع:
لئن كان قُربُك لي نافعًا
لَبعدُك قد كان لي أنفَعا
لأنِّي أمِنْتُ رزايا الدُّهورِ
وإن جَلَّ خَطْبٌ فلَن أجزَعا
يقول أنه بفقده لهذا الحبيب هانت عليه كل المصائب بعد ذلك، فلا تفجعه رزيّة، ولا يجزعه بلاء."
ٖ
4 062
كان سهل بن مالك مارًا بأحد أحياء العراق قاصدًا النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وأراد أن يسأل عن رأس القوم فقيل له أنه حارثة بن لام، وعندما توجه إلى بيته لم يكن حارثة هناك
فاستقبلته أخته ورحبت به وأكرمته وخرجت من خبائها فشاهد فيها جمالًا لم يره من قبل وأحس بشيء في قلبه نحوها
أخذ سهل بن مالك يفكر في طريقة يعبر بها عما يشعر به، فجلس في الفناء الذي يطل على خبائها وقال:
يا أخت أهل البدو والحضارة
مـاذا تريـن في فتى فـزارة
أصبح يهوى حرة معطارة
إياك أعني واسمعي يا جارة
فلما سمعته عرفت أنهُ يعنيها
فنزل على أخيها وخطبها وتزوجها وسار بها إلى قومه وحكى لهم حكايته وما أنشد من شعر، فسارت كلماته مثلًا بين العرب إلى وقتنا هذا.
4 062
من القصص المنتشرة بين الناس (وهي قصة لا أصل لها) أن ملك الفرس أرسل رسولًا إلى عمر بن الخطاب، فلما دخل المدينة وبحث عنه وجده نائمًا تحت ظل شجرة، فتعجب من تواضعه واستغنائه عن الحرس وقال المقولة الشهيرة: "عدلت فأمنت فنمت يا عمر".
يَنظُم حافظ إبراهيم هذا المشهد في سبعة أبيات في قصيدته العُمرية، فيقول:
وَراعَ صاحِبَ كسرى أنْ رأى عُمرا
بَين الرعيةِ عُطْلًا وهْوَ راعيها
وعَهدُهُ بمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ لَها
سورًا منَ الجُندِ والأحراسِ يحميها
رَآهُ مستغرِقًا في نومِهِ فرأى
فيهِ الجَلالةَ في أسمى معانيها
فوقَ الثَّرى تحتَ ظلِّ الدَوحِ مُشتمِلًا
بِبُردةٍ كاد طولُ العهدِ يُبليها
فَهانَ في عينهِ ما كان يَكبُرُهُ
منَ الأكاسرِ والدنيا بِأيديها
وقال قَولةَ حقٍّ أصبحت مَثلًا
وأصبح الجيلُ بعد الجيلِ يَرويها
أمنتَ لَمّا أقمتَ العدلَ بينهُمُ
فنِمتَ نومَ قَريرِ العَينِ هانيها
ٰ
4 062
أُصيب أبو فراس الحمداني بجرح غائر، وعندما شعر بدنوِّ أجله قال مخاطبًا ابنته:
أبُنَيّتي لا تحزني
كلُّ الأَنام إلى ذهابْ
أبنيتي صبرًا جميلًا
للجليلِ من المُصابْ
نُوحي عليَّ بحسرةٍ
مِن خلف ستركِ والحجابْ
قولي إذا ناديتِني
وعَيِيتُ عن ردِّ الجوابْ:
زيْنُ الشبابِ أبو فراسٍ
لم يُمتع بالشبابْ
وكان هذا آخرَ شعرٍ قاله.
ٰ
4 062
قصة بيت المتنبي:
عِشِ ابْقَ اسْمُ سُدْ قُدْ جُدْ مُرِ انهَ رِ فِ اسرِ نَلْ
غِظِ ارمِ صِبِ احْمِ اغزُ اسبِ رُعْ زَعْ دِلِ اثْنِ نُلْ
* في الصورة شرح لمفردات البيت ^
4 062
يُعد الحطيئة من أكثر الشعراء هجاءً، حتى إنَّ سادة القبائل كانوا يحرصون على إرضائه وتكريمه خوفًا من هجائه، ومع ذلك لم يكد يسلم من لسانه أحد؛ فهَجا أمه وأباه وعمه وخاله ونفسه!
يقول في هجاء أمه:
جزاكِ الله شرًّا مِن عجوزٍ
ولقّاكِ العقوقَ مِن البَنِينا
تنَحّي فاقعدي مني بعيدًا
أراح اللـهُ منكِ العالمينا
حياتكِ ما علِمْتُ حياةُ سوءٍ
وموتكِ قد يسرّ الصالحينا
ويقول في هجاء أبيه:
لَحَاكَ اللهُ ثمّ لَحاكَ حَقًّا
أبًا، ولَحاكَ مِن عمٍّ وخالِ
فنِعمَ الشيخُ أنتَ لدى المخازي
وبِئسَ الشيخُ أنت لدى المعالي
* لحاك الله: لعنك الله.
وذُكر أنه بحث يومًا عن أحد ليهجوَه فلم يجد، فاطلّع في بئر فرأى انعكاس وجهه فقال:
أبَت شفتاي اليوم إلا تكَلُّما
بشّرٍ فما أدري لمن أنا قائلُهْ
أرى ليَ وجها شوّه الله خلقهُ
فقُبِّح من وجهٍ وقُبّح حامِلُه
ٰ
4 062
المتنبي يصف بإبداع وفاءه ومحبته لما يعتاد عليه:
خُلِقتُ أَلُوفًا، لو رجَعتُ إلى الصِّبا
لَفارَقتُ شَيْبي موجَعَ القلبِ باكيا
يقول:
أنا شديد الإِلْف (الاعتياد على الشيء ومحبته) وإن كان ذلك الشيء سيئًا، ولو رجعتُ إلى الشباب لأحزنني مفارقة شَيبي لأني اعتدت عليه وألفتُه!
وهذه مبالغة منه يؤكد بها على وفائه لسيف الدولة.
ٰ
