en
Feedback
2 938
Subscribers
+424 hours
+107 days
+22430 days
Posts Archive
تبادل نشر ؟ @lizx79

كلُّ ما فيَّ يتجه نحوك؛ حتى صمتي حين يطول، يشير إليك دون أن يذكر اسمك. إذا مرّ طيفُك خفّ نبضي، كأن القلبَ يعيد ترتيب خطاه ليواكب حضورك. لا أعدك بشيءٍ أكثرَ من هذا: أن أكون سكونًا يسمح لقلبي أن يُسمَع، حين تقول عيناك كلَّ ما يُقال. — رِكاب

لا تترك جرحك مفتوحًا للذاكرة؛ أغلقه بالسكوت، ودَع الزمن يتولّى الباقي. — رِكاب

📚 إلى تلك الذكرى الحقيرة أيتها الذكرى، يا شظيّةَ الزجاج العالقة في شريان الوقت، كم مرّةً أنزفتُ دمَ النهار لأجل ظلّك؟ أما آن أن تتركي القلبَ يتنفّس بلاك؟ كنتِ ريحًا تعبر نافذتي، ثم صرتِ مقعدًا فارغًا لا يغادر، تضعين على الطاولة رائحةَ وجعٍ قديمٍ وتغادرين، تتركينني أجمع الفتاتَ كأنني مسؤولٌ عن ترميم الأمس. فلتسمعي جيّدًا: لن أكنس بعد اليوم رمادك من أرض الروح، لن أُعيد ترتيب الليل على مقاس خوفك. سأطويكِ في صفحةٍ أغلقتُها منذ ألف نبضة، وأعلّق على الباب لافتةً تقول: «هنا يبدأ الضوء، وهنا يموت الظلّ». إن كان لكِ بابٌ آخر، فاذهبي إليه؛ أما هذا القلب، فقد أعلن هدنةً مع النسيان، وسلّم مفاتيحه لريحٍ لا تحفظ أسماء العابرين. — رِكاب

🎵 في أغنيةِ الصباح ينسحب الليلُ ببطءٍ من حوافِّ الأشياء، كمن يطوي اعترافًا لم يكتبه، ويتركُ خلفه خيطًا رقيقًا من النور يشبه الشَّعرةَ الأخيرة التي تربطنا بالعالم. الصوتُ الأوّل يخرجُ من حنجرةِ عصفورٍ لا يرى أكثر من شجرةٍ واحدة، لكنَّه يُقنع الفجرَ أن يتوسَّع، فيتمدّد الضوءُ على الجدران كما تتمدّد الذكرى على القلب حين تُستعاد فجأةً. العزفُ الخافتُ يخلخل ترتيب الغرفة: الكتبُ تستيقظ من خشونتها، الأكوابُ الفارغة تمتلئ بأصداء بعيدة، والهواءُ نفسه يتّسع لاسمٍ لطالما ضاق به الليل. لا شيء يُطلب من هذا الصوت سوى أن يستمرّ؛ ففي استمراره تُشفى ندوبٌ لا يراها أحد، وتعود الأطراف المقطوعة من الحلم لتلتحم بلا جراحة. وفي كل نبضةِ وترٍ تُعاد كتابةُ ميثاقٍ قديم: أن الحياةَ، مهما ثقلت مساءً، تُعطي كلَّ مَن يصغي حقَّه في بدايةٍ أخفّ. — رِكاب

Repost from •رُؤَيْد
«أنا أدفع ثمن هذه الحياة وحدي» -رسائل كافكا الى ميلينا

🌒 على أن يكون اللِّقاء 🌒 على أن يكون خفيفًا، مثل ظلٍّ يمرّ فوق الرمل ولا يترك أثرًا. أريده همسةً، كالهواء حين يسبق الفجر بخطوة، لا يشقّ السكون بل يُمهِّد له. أن يجيءَ بحساب القلب لا حساب الوقت، فيكفي نبضان لكي نفهم، ويكفي صمتٌ واحد كي تتّسع المسافة لشخصين. لا صخب، لا أعذار، لا موكب كلام. وجهٌ يلقى وجهًا، والبقيّة يعتني بها الضوء. — رِكاب

لا تُطِل الوقوفَ عند بابٍ أُغلق؛ افتح نافذةً أخرى، فقد يكون النور في الزاوية التي لم تلتفت إليها بعد. — رِكاب

Repost from أثِيل
photo content

🌫️ ظلُّ الوجوه، عَتمةُ الوجود لماذا يخيفني هذا الظلّ أكثر من الظلام نفسه؟ أكاد أحسّه يلتصق بجلدي كاعترافٍ لم ينطق به أحد، كأنه يهمس: أنت تعرف. لكن ماذا أعرف حقًّا سوى أنّ العتمة، كلما أطالت النظر إليّ، جعلت وجهي غريبًا، وصوتي شهادةً ضدّي؟ عالقٌ سؤالٌ ثقيلٌ في أعماقي: أيمكن لكائنٍ أن يعيش بنصف ضوءٍ من دون أن يتحوّل نصفه الآخر إلى وحش؟ أعيد التحديق في الوجوه حولي؛ تبتسم، نعم، لكنها تفعل ذلك كما تُفتح الأبوابُ المتهالكة—تصرّ ثم تُغلق سريعًا، كأن خلفها غرفةً لا يُراد لي دخولها. عندئذٍ أشعر بأن كل وجهٍ مرآةٌ تعكس عتمتي أنا، لا عتمته هو. خطواتُ الليل تبدو اعترافاتٍ مقطوعة. أحدهم يقول إنه بريء، آخر يزعم التوبة، لكنّ الأرض تفضحهم؛ الطبقات القديمة تُصدر أنينًا خافتًا، تذكّر بأن كل خطيئةٍ مدفونةٍ تنبت جذورًا، وأن الظلَّ الذي يتبعنا ليس سوى شجرةٍ من تلك الجذور تمتدّ على ملابسنا كي نتذكّر. يا لبؤس القلب حين يصير ضوؤه جرحًا لا يندمل. أريد الفرار من هذا الإدراك، غير أن الطريق يلتفّ بي إلى النقطة ذاتها، كأنني أسير في بئرٍ حلزونيّ؛ كل درجةٍ أظنّها الاقتراب من القاع، فأكتشف أن السقوط نفسه هو الدرج، وأن القاع سرابٌ يبتعد كلما اقتربت. هنا، في الفراغ الذي يتردّد فيه صدى خطاياي، أسمع صوتًا—ربما صوتي، ربما ظلّي—يهمس: لا شيء يفوق رعب الإنسان حين يكتشف أنّ الوحش الذي يخشاه يسكن في عينيه. أغمض عينيّ محاولًا محو الظلّ، فتسقط العتمة إلى الداخل، وأفهم أخيرًا أن النجاة ليست في الفرار، بل في القدرة على مواجهة الظلّ دون السماح له بأن يستوطن القلب. — رِكاب

يمرّ الليل على النافذة كظلِّ طائرٍ مُتعَب، يتركُ على الزجاجِ خيطَ ضوءٍ خافتٍ ثم يختفي. أفكّر: لولا هذا الخيطُ الضعيفُ، كيف كنتُ سأعرف أن النهارَ يستعدّ خلف العتمة؟ هكذا نحن؛ نتعلّقُ بنصف ابتسامة، بذكرى صوتٍ بعيد، بشذراتِ ضوءٍ لا تكاد ترى… ومع ذلك نمشي، لأن القلبَ حين يلمس طرف الرجاء، يستطيع أن يصنع طريقًا من الهواء. — رِكاب

Repost from أثِيل
مطلعُ صباحي يا خيرَ أيّامِي في يَدَيْكِ وأشرقتْ شمسي على نورِ بهاءِ عَينيكِ ٩٨

🌊🕊️ هدوءٌ بعد العاصفة عندما ينقشع الغبارُ عن النافذة، يلمعُ الضوءُ كاعتذارٍ متأخر. لا تُرهق نفسك بتأمل الركام؛ اكتفِ بإحصاء أنفاسك وهي تعود إلى إيقاعٍ أبطأ. في السكون الذي يلي الضجيج تنكشف حقيقة الأشياء: ما بقي ثابتًا يستحق قلبك، وما تطاير مع الريح كان خفيفًا منذ البداية. — رِكاب

🌑✨ ظلُّ السؤال أحيانًا يعبر السؤال بلا جوابٍ واضح. لا تُطارده؛ دع صداه يرتدّ في صدرك حتى يسكن ضجيج اليقين المزيَّف. الفراغ الذي يخلِّفه يكشف مساحاتٍ ظننتها ممتلئة، ويعلّمك أن نصف يقينٍ ثقيلٌ على الروح أشدّ عبئًا من شكٍّ صادقٍ خفيف. احفظ السؤال حيًّا؛ ففي سكونه يتشكّل المعنى، والعقل الذي لا يحتمل الفراغ لا يتّسع للنور. — رِكاب

لا تؤجِّل الدهشة؛ قد يمرّ الخاطرُ الجميل مرةً واحدة، ويعود بوجهٍ لا تعرفه. — رِكاب

صُدفةٌ صغيرة—كتابٌ وقع من رفّك بلا قصد—قد تغيّر مسار يومك أكثر ممّا تغيّره خطّةٌ محكمة. دع مجالًا للعشوائيِّ أن يلامس جدولك؛ ففي شرارة الفوضى تنبت أفكارٌ لا تخرج من صفوفٍ منتظمة. — رِكاب

ما بين الحزنِ والفرحِ تتشكّلُ هُويتنا، تتّسعُ رؤيتُنا، وتنضجُ أرواحُنا. •بقلم ركاب •إلقاء نُورة https://t.me/NOME_84/12

كتمانُ فقدِك كان أَصعَبَ من أيِّ عزاء؛ حملتُ صمتَك في صدري كما يُخفى جرحٌ تحت ثوبٍ أبيض، لا يراه أحد، لكنّه يلسعُ مع كلِّ نفس. نسيانُ وجودك لم يُطفئ صوتك داخلي؛ بل قتلني على مهل، حتى حسبتُ أنّ الهواء يُشبه أنفاسك، وأنّ لمسةَ الريح على كتفي يدُك تعود لتعتذر. وكلَّما حاولتُ أن أُقنع نفسي بأن المسافةَ رحمة، وجدتُ ظلَّك يتقدَّم خطوتين أمامي، كأنّ الطريقَ يرفض أن يسلّمك للغياب. أدركتُ أنّ الفقدَ ليس حدثًا ينتهي، بل هو ضيفٌ ثقيلٌ يُعيد ترتيب الأثاث في الذاكرة، يغيّر أماكن الضوء، ويتركُ صمتًا يعجز القلبُ عن شرحه. هكذا امتزجتُ بك حتى بعد رحيلك: أنا الذي أعيشُ نصفَ زمنٍ معكَ في الذكرى، ونصفَ زمنٍ بدونكَ في الحقيقة، أتلمّسُ حضورك في فراغ المقعد، وأسمعُ نبضك في سكون الليل، كأنّك صرتَ هواءً يتسرّبُ من شقوق الذاكرة ليؤكّد أنّ الرحيلَ لا يمحو مَن كان قلبُه أقوى من المسافة. — رِكاب

سجّلَ الرحيلُ اسمه في دفاترِ الغياب، وأغلق الدفّة دون أن يشرحَ لماذا اختار موعدَه. ضاع من أحبّته كما تضيعُ قطرةُ ماءٍ في رملٍ عطِش؛ اختفتْ آثارُه قبل أن يلتفتَ أحد. والشوقُ—كقاتلٍ يحمل قلبًا ميتًا—راح يطعنُ الأحياءَ بسكين الصمت: لا صرخةَ ولا دم، لكن النزفَ مستمرّ. لم يكن هناك سببٌ يقنع اليدَ التي تلوّح، ولا العينَ التي تترقّب؛ كان الرحيلُ قرارًا صلدًا، لا يُراجع نفسَه ولا يسمحُ لأحدٍ أن يُعيده. تركتْ خطوتهُ فراغًا يتّسعُ كلّ ليلةٍ، كغرفةٍ تذكّر جدرانُها بما قيلَ فيها ثم تُطبِقُ على الصدى. حتى الهواءُ صار يشبهُ قميصًا بلا كتف، والذاكرةُ نافذةً تُطلُّ على ممرٍّ لا يعود منه أحد. وحين حاولنا استدعاءه بالحنين، ابتلع الليلُ صوتنا كما تبتلعُ البحارُ رسالةً بلا قارئ. فهمنا متأخرين أنّ الرحيلَ لا يستعير جناحيه من العاطفة، بل من هشاشةِ الواقع؛ وأنّ الذين يرحلون حقًّا يأخذون معهم ضوءَ العودة، كي لا نتوهّم الطريق. — رِكاب

Repost from •رُؤَيْد
🤍🤍