en
Feedback
اكتِئَاب كَاتِب...

اكتِئَاب كَاتِب...

Closed channel

هُنَا شَخْصٌ بإمْكَانه إخفَاء شُعوره حَتَّى يذبَل ذَلِكَ الشّعُور ويَذبَل صَاحِبه...

Show more
1 708
Subscribers
-124 hours
-87 days
-4130 days
Posts Archive
"باتصبح البيضاء حلب، والعاصمة صنعاء حماة"...

🙂‍↔️🙂‍↔️

هبّةٌ جنوبيةٌ من لحج، صدّت العدوَّ وبدّلت فرحتَه حزنًا، وتقدّمه نكسةً وهزيمةً.. وللحج فضائلُ كثيرةٌ على اليمن وأهلها؛ فقد كان
+1
هبّةٌ جنوبيةٌ من لحج، صدّت العدوَّ وبدّلت فرحتَه حزنًا، وتقدّمه نكسةً وهزيمةً.. وللحج فضائلُ كثيرةٌ على اليمن وأهلها؛ فقد كانت ولا تزال سبّاقةً إلى التضحيات والبذل دفاعًا عن الدين والأرض، وفرسانُ لحج حاضرون في مختلف الجبهات، وفي شتّى المحافظات حيثما كان الواجب يثبتون أن أبناءها أهلُ موقفٍ وتضحية.. وفضلُ لحج في الجهاد على سائر المحافظات كفضل القمر على سائر الكواكب، ولا قصور في الآخرين...

يحاربني الفقدُ بلؤمٍ لا يترك لي فرصةً للنجاة؛ لا يمدّ يده إلى العابرين، ولا يختار من لم يكن لهم في القلب مقام، بل يتربّص دائم
+1
يحاربني الفقدُ بلؤمٍ لا يترك لي فرصةً للنجاة؛ لا يمدّ يده إلى العابرين، ولا يختار من لم يكن لهم في القلب مقام، بل يتربّص دائمًا بأعزّ ما أملك، بمن وضعتهم في سويداء القلب وأعمق مواضع الروح، ثم ينتزعهم منّي بلا رحمة.. كأنّ الفقدَ يعرف خارطتي جيدًا؛ يعرف أين أخبّئ أحبّتي، وأيّ الأسماء إذا غابت انطفأ شيءٌ في داخلي إلى الأبد.. وكلما ظننتُ أنني بلغتُ من الحزن منتهاه، عاد ليأخذ آخر ما تبقّى لي، ثم يتركني واقفًا بين أطلال من أحببت، أتفقد قلبي فلا أجد فيه إلا أسماءً غائبة، وذكرياتٍ لا تستطيع أن تعيد أحدًا.. لقد تعبتُ من النجاة، فكلما نجوتُ من فقدٍ، ترك في داخلي قبرًا جديدًا...

أعلم أنها أقدار الله وأؤمن أن ما أصابني لم يكن ليخطئني، وأن لكل شيءٍ قدرًا وميعادًا، لكن ثمّة لكل الأشياء مسبّبات، وكنتَ أنت السبب الرئيسي لما حلّ بي.. لم يعد الأمر مجرد حزنٍ عابر أو جرحٍ سيُداويه الوقت؛ لقد كان وقع ما فعلته بقلبي أكبر مما أستطيع وصفه، حتى إنني لم أتأذَّ نفسيًا فحسب، بل امتدّ أثر ذلك إلى جسدي وصحتي، وكأن القلب حين انكسر قرر أن يُخبر الجسد بكل ما عجز اللسان عن قوله.. أصبحت أتنقّل بين الأطباء بشكل شبه يومي؛ تارةً عند هذا الأخصائي، وتارةً عند ذاك، أبحث عن تفسيرٍ لما يحدث في جسدٍ أنهكه ما حدث في قلبه، وأحاول أن أستعيد شيئًا من عافيتي التي لم أعد أعرف أين فقدتها.. لم أعد بخير... وهذه المرة ليست كلمةً تُقال من شدة الحزن، بل حقيقة أعيشها كل يوم، ربما أنت لم ترَ حجم الأثر الذي تركته خلفك، وربما لم تتخيل أن ما حدث يمكن أن يبلغ بي هذا الحد، لكنني وحدي أعرف كم تغيّرت منذ ذلك اليوم، وكم شيئًا في داخلي لم يعد كما كان، ومع ذلك لا أقول إلا الحمد لله على كل حال، فالله أعلم بما في القلوب، وأعلم بحجم ما نحمله ولا نستطيع البوح به، وأسأله أن يكتب لي العافية وأن يجعل كل هذا الألم كفارةً وأجرًا، وأن يردّ إليّ نفسي التي أضعتها وأنا أحاول أن أتجاوز ما فعلته بي...

في مثل هذا اليوم، قبل ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعٍ وثلاثين سنةً هجريةً، ارتقت إلى الرفيق الأعلى روحُ خير البشر، صاحب الوجه المُنير،
+1
في مثل هذا اليوم، قبل ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعٍ وثلاثين سنةً هجريةً، ارتقت إلى الرفيق الأعلى روحُ خير البشر، صاحب الوجه المُنير، محمدٌ ﷺ، وشُرّفت يثرب بأن وارَت في ثراها جسده الطاهر الشريف. بأبي أنت وأمي يا رسول الله، جزاك الله عن الأمة خير الجزاء، وجمعنا بك في دار البقاء.. "فَبَكِّي رَسُولَ اللَّهِ يَا عَيْنُ عَبْرَةً وَلَا أَعْرِفَنَّكِ الدَّهْرَ دَمْعُكِ يَجْمُدُ وَمَا فَقَدَ المَاضُونَ مِثْل مُحَمَّدٍ وَلَا مِثْلُهُ حَتَّى القِيَامَةِ يُفْقَدُ" صلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين...

" أشهد إن البُعد شين "...

كماسّةٍ ثمينة بين يدي صائغ؛ يقلبها كيفما شاء، يتأمل تفاصيلها، يعرف مواضع بريقها، ويُدرك ما خفي من جمالها أكثر من سواه، يحبها
+1
كماسّةٍ ثمينة بين يدي صائغ؛ يقلبها كيفما شاء، يتأمل تفاصيلها، يعرف مواضع بريقها، ويُدرك ما خفي من جمالها أكثر من سواه، يحبها وتحبّه يفهمها وتفهمه، ويأنس كلٌّ منهما بقرب الآخر، حتى يخال الناظر إليهما أنها قد صارت له، ومع ذلك لا يستطيع حيازتها فهي بين يديه لكنّها ليست ملكه؛ يلمسها دون أن يمتلكها، ويحفظها في عينيه دون أن يحق له الاحتفاظ بها، يعرف قيمتها ويعرف أنه أكثر الناس فهمًا لجمالها، لكنه يظل مجرد صائغٍ أُتيح له أن يرى جوهرة نادرة عن قرب لا صاحبًا لها... وما أقسى أن تحب شيئًا بهذا القدر، وأن تكون أقرب الناس إليه، ثم تظل أبعدهم عن حق امتلاكه...

أنت ممن يُقال عنهم: إنك حين رحلت لم يعد قلبي صالحًا للعيش من بعدك؛ كأنك لم ترحل عن المكان، بل رحلت عن الجزء الوحيد مني الذي كان يعرف كيف يطمئن.. ومنذ غيابك وأنا أحاول أن أبدو كما كنت، لكنني في الحقيقة لم أعد ذلك الذي عرفته الأيام قبل أن تفقدني إياك.. شيءٌ ما انطفأ في داخلي يوم رحلت، شيءٌ لا يعرف أحد كيف يُعاد ولا أعرف أنا كيف أشرح غيابه.. وهذه سيئتك الوحيدة يا كل الحسنات؛ أنك تركت وراءك قلبًا كان يظن أن الفقد لا يقتل حتى جرّب فقدك، فعرف أن بعض الغياب لا يُحتمل، وأن بعض الراحلين لا يأخذون معهم أنفسهم فقط، بل يأخذون شيئًا من أرواحنا ويتركوننا نعيش بنقصٍ لا يراه أحد. منذ ذلك اليوم والأيام تمضي وأنا لا أمضي معها؛ كأنني عالقٌ في اللحظة التي غبت فيها، أستعيدها في صمتي، وأدفن فيها ما تبقى مني كل ليلة.. ولست أدري ما الذي كان بيننا بالضبط، ولا أي اسمٍ يليق بهذا الفقد، لكنني أعرف شيئًا واحدًا فقط: أنني كلما ظننت أنني اعتدت غيابك، اكتشفت أنني لم أعتد شيئًا، وأن الحزن عليك يكبر ولا يصغر ويتعلم كيف يسكن في القلب دون أن يُرى.. يا كل الحسنات، كانت سيئتك الوحيدة أنك رحلت، وكانت مصيبتي أنني بقيت... بقيت بقلبٍ لم يعد صالحًا للحياة كما كان، وبذاكرةٍ لا ترحم، وبأشياء كثيرة لم أقلها، وأشياء أكثر تمنيت لو أنني قلتها قبل أن يصبح الوداع أمرًا لا رجعة فيه...

يافع القلب، حيث تهدأ الروح وتأنس، ويُغسل القلب... حنين قلبي على حيودش😴😴...

نحاول جاهدين التناسي، ونقنع أنفسنا بأن الأيام كفيلة بأن تُطفئ ما أشعلته الذكريات فينا، ولكن هيهات… نحن لا ننسى العابرين، فكيف
نحاول جاهدين التناسي، ونقنع أنفسنا بأن الأيام كفيلة بأن تُطفئ ما أشعلته الذكريات فينا، ولكن هيهات… نحن لا ننسى العابرين، فكيف بمن كانوا للفؤاد فؤادًا، وللروح سكنًا، وللأيام معنى؟ نحاول أن نمضي كأن شيئًا لم يكن، ونضحك رغمًا عن القلب، ونشغل أنفسنا بكل ما يمكن أن يُبعدنا عنهم، ثم تأتي ذكرى عابرة فتسقط كل محاولات النسيان دفعة واحدة، وكأن الفقد حدث بالأمس. بعض الراحلين لا ترحل معهم حكاياتهم بل يتركون في القلب فراغًا لا يملؤه أحد، ووجعًا لا يهدأ مهما طال الزمن، نحن لا نفتقدهم لأننا لم نعتد غيابهم فحسب، بل لأن جزءًا منا رحل معهم، ولن يعود مهما حاولنا أن نتظاهر بأننا بخير. نحن لا ننسى من أحببناهم حقًا… وكيف ننسى من كانوا للفؤاد فؤادًا؟...

لعلّ أكثر ما يؤلمني في الأمر، أن معظم الأحبة الذين غادروني لم يتسنَّ لي أن أقبّل جباههم، أو أضمّهم إلى صدري، أو حتى أنظر إليهم نظرة الوداع الأخيرة... رحلوا فجأة، وتركوا خلفهم أشياء كثيرة لم تُقل، وأحضانًا لم تُحتضن، وقُبَلًا بقيت عالقة على الشفاه، ووداعًا لم يحدث.. وهذه والله مأساةٌ فوق مأساة؛ أن تفقد من تحب ثم تكتشف أن الموت لم يأخذهم منك وحدهم، بل أخذ منك أيضًا حقّك الأخير في أن تودّعهم كما يليق بمن أحببت...

ليل الجمعة نَعَوك، ولما أتاني الخبر لم أستوعب ما قرأتُ وبقيتُ أحدّق في شاشة هاتفي لدقائق طويلة كأنني أنتظر أن تتراجع الكلمات عن فاجعتها، أو أن يظهر بعدها ما يقول إن الخبر غير صحيح... لكنّه كان صحيحًا، وكنتَ قد رحلت فعلًا.. أهكذا يمضي الرفاق دون وداع؟ هكذا ببساطة ينتهي كل شيء، ويصبح من كان بالأمس بيننا مجرد خبرٍ يصلنا على شاشة هاتف؟ من نجا من لهيب الحرب وتجاوز أزيز الرصاص، تخطّفه المرض، ومن أفلت من هذا وذاك باغته موت الفجأة، ولا اعتراض على حكم الله وقضائه، ولا رادّ لما كتب.. لكن يا الله... كم هو موجع أن نُفاجأ برحيل من ظننّا أن أمامنا معهم متّسعًا من الوقت، كم هو قاسٍ أن نؤجّل السلام، والحديث، واللقاء، ثم نكتشف أن كل ما أجّلناه صار مستحيلًا، وأن آخر فرصة للوداع قد مضت دون أن ندري.. مهلًا أيها الرفاق تريّثوا قليلًا... فإن قلبي قد امتلأ خساراتٍ وفقدًا وأثقلته أسماءٌ كثيرة غابت ووجوهٌ كنت أظن أنني سأراها طويلًا فإذا بها تستقرّ في الذاكرة إلى الأبد.. رفيقٌ بعد رفيق، يمضي الأحبّة ونبقى نحن نعدّ الغائبين ونحاول أن نعتاد مقاعدهم الخالية وأسماءهم التي لم تعد تُنادى، وأصواتهم التي لن تصلنا مرةً أخرى.. وكلما جاء خبر رحيل جديد شعرتُ أن شيئًا آخر في القلب ينكسر، وأن المسافة بيننا وبين الفقد تضيق أكثر.. رحمك الله يا صديق، وغفر لك، ووسّع مدخلك، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة. لم نملك لك وداعًا يليق بك، ولم نعرف أن ذلك اللقاء أو تلك الكلمات أو تلك الضحكة قد تكون آخر ما يجمعنا بك.. نم قرير العين يا نياز... فقد تركت خلفك قلوبًا موجوعة، وذكرياتٍ لا تموت، وغيابًا سيظلّ كلما مرّ بنا اسمك يعيد إلينا لحظة سماع الخبر، وكأن الفقد حدث قبل دقائق لا قبل أيام.. اللهم ارحم من سبقونا إليك، واربط على قلوب من بقي بعدهم... فقد أتعبنا الرحيل، وأصبحنا نخشى أن يطرق الباب خبرٌ آخر لا نملك أمامه إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون...

كنت أظن أن نوبات ضيق التنفّس التي أعاني منها في غالب أيامي ليست إلا حدثًا عابرًا، وأنها ستزول مع الوقت، لكن اليوم، وبعد أن از
كنت أظن أن نوبات ضيق التنفّس التي أعاني منها في غالب أيامي ليست إلا حدثًا عابرًا، وأنها ستزول مع الوقت، لكن اليوم، وبعد أن ازدادت معاناتي، ذهبتُ إلى الطبيب، وحين رأى ما رأى قال صارخًا: «يخرب بيتك! أنت إزّاي بتتنفّس؟!» قال الطبيب إن فتحة الأنف اليمنى مغلقة بنسبة 90%، أما اليسرى وهي الأفضل نسبيًا فمغلقة بنسبة 70%، ناهيك عمّا ظهر في أشعة الجيوب الأنفية من مشكلةٍ الله وحده أعلم بها.. وبناءً على ذلك، قرر لي الطبيب تدخّلًا جراحيًا في أسرع وقت، لكنني رفضتُ ذلك، على الأقل في الوقت الراهن.. كُنتُ، ولا زلتُ أتنفّس من فتحةٍ كخُرم الإبرة، وهذه واحدةٌ أخرى تُضاف إلى قائمة إنجازاتي العظيمة. 🌚😂 اللهم لك الحمد في الألم والشدّة والبلاء، قبل العافية والرخاء... ♥

اللهم لك الحمد في الألم قبل العافية♥...

يتزيّن أغسطس بميلادها، وتكبر حبيبتي عامًا آخر، وأتمنى لو أن كل الأيام منتصف أغسطس، لا نهاياته؛ ففي منتصفه وُلدت صغيرتي، وفي ميلادها وُلد في قلبي يومٌ لا يشبه سائر الأيام.. كُل عام وصغيرتي بخير، وكل عام وهي أجمل وأحن وأحب أخت...♥ 15/8/2000

يقول أحدهم: بالأمس أخبرني أحد زملائي من غير العرب، بلسانٍ أعجميّ، قائلًا: «أنت إيش في؟ أنت زيادة أخير أيام زعلان أنت فيس؟...» يعني أنه رأى على وجهه أنه حزين في الأيام الأخيرة. أخبره أنه بخير وأنه ليس حزينًا، وأنه إن كان وجهه يبدو متعبًا، فلعلّ ذلك بسبب الأرق وقلّة النوم.. لكنه أصرّ على كلامه، وقالها مرة أخرى: «مافي نوم ما يجي كذا فيس، هذا أنا معلوم... أنت زعلان». يعني أن الأرق ليس سببًا وأنه يعلم أن هذا أثر الحزن ليس إلا.. لست أدري، أللحزن ملامح تُرى، أم له رائحة تفوح؟! يُخفي المرء في أعماقه ما يوجعه، ظنًّا منه أنه يخوض معاركه مع الحزن في سرّية تامة، وأن أحدًا لن يشعر بما يدور في داخله، ثم يكتشف فجأة أن آثار تلك المعارك، وندوب الهزائم قد ظهرت على وجهه دون إذنٍ منه.. ربما للحزن ملامح لا نراها في أنفسنا، لكن يراها الآخرون فينا بوضوح. وأظن أن أقسى مراتب الحزن ليست أن تبكي، ولا أن تشتكي، بل أن تظن أنك أخفيت كل شيء، ثم يأتي شخصٌ لم يفهم لغتك يومًا، ولا يعرف شيئًا عمّا تخفيه، فينظر إلى وجهك ويقول ببساطة: «أنت زعلان». عندها تدرك أن بعض الأوجاع، مهما أحكمنا إغلاق أبواب القلب عليها تجد طريقها إلى الوجه وتفضحها الملامح...