قناة الشيخ أحمد بن عقيل العنزي
Open in Telegram
قناة خاصة بدروس ومحاضرات وكلمات وفتاوى وفوائد الشيخ أحمد بن عقيل العنزي-حفظه الله-
Show more722
Subscribers
+324 hours
+127 days
+2230 days
Posts Archive
🎙️ | #بث_مباشر
📖 | شرح كتاب:
بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
🗒️ |🔸- المجلس (٢٦) -🔸
https://t.me/Aalenzi62
«كتاب الصلاة، باب المواقيت»
🔗 | لتصفح متن الكتاب pdf:
https://drive.google.com/file/d/1yWNpLn99aumUiZbDUBmBfLNtO4ESRLCO/view?usp=drivesdk
⬅️ أسباب الخلل في فهم منهج السلف
وتطبيقه.
————————————————
مما يُلاحظ على بعض من ينتسب إلى العلم والدعوة عدمُ فهمه لمنهج السلف على الوجه الصحيح؛ مع أنه قد يُقرِّر أصول منهج السلف من حيث العموم، ويدعو الناس إليه، إلا أنك تجده يفهم هذه الأصول فهماً يخالف فهم السلف وتطبيقهم لها، فينسب إلى السلف ما ليس من منهجهم، لا من جهة اللفظ، وإنما من جهة الفهم والتطبيق.
وهذه طريقة استعملها بعض من ينتسب إلى ما يُسمى زوراً بـ «الحركات الإسلامية»؛ فتجده يُقرِّر أصول منهج السلف من حيث اللفظ، ثم يخالفها من حيث الفهم والتطبيق، حتى يُوهم الناس أنه سائر على منهج السلف، وهو في الحقيقة على خلاف ذلك، وبهذه الطريقة انحرف كثير من الناس عن حقيقة المنهج السلفي.
🔸 والسؤال:
ما أسباب الخلل عند هؤلاء في عدم فهم منهج السلف فهماً صحيحاً؟
والجواب:
إن أسباب الخلل في فهم منهج السلف فهماً صحيحاً ترجع في كثير من الأحيان إلى أصول ومقدمات غير صحيحة، ومن أبرزها مايلي:
1/ الجهل بحقيقة منهج السلف.
وذلك بعدم معرفة أصوله وقواعده ومعالمه، فيكون الانتساب إليه مجرد دعوى لا يعضدها فهم صحيح ولا تطبيق سليم.
2/ النظر إلى مسائل المنهج نظرةً جزئية.
فيُنظر إلى بعض المسائل منفصلةً عن أصول المنهج وقواعده الكلية، فيُحكم على المسألة دون ردِّها إلى مجموع النصوص والقواعد الشرعية.
3/ الاقتصار على النصوص دون فهم السلف لها.
فليست العبرة بمجرد معرفة الدليل، وإنما العبرة بفهمه الفهم الصحيح الذي يوافق فهم الصحابة والسلف الصالح.
4/ تقديم العقل أو الرأي أو الذوق على النص الشرعي، وجعلها حاكمةً على الكتاب والسُّنَّة، فيُقبل من النص ما وافق الرأي، ويُؤوَّل أو يُردّ ما خالفه.
5/ الجهل بأقوال السلف ومواقفهم.
وخاصةً مواقفهم من الفتن والبدع وأهل الأهواء، فيقع المرء في تصورات ومواقف تخالف طريقتهم وهو يظن أنه موافق لهم.
6/ التأثر بالمناهج الفكرية المعاصرة، ثم محاولة تفسير منهج السلف من خلالها، فيُحمَّل كلام السلف ما لا يحتمل، وتُفسَّر أصولهم وفق مصطلحات ومفاهيم دخيلة عليهم.
7/ الخلط بين الرفق المشروع والمداهنة المذمومة، وبين الحكمة في الدعوة والتنازل عن الحق؛ فالرفق والحكمة لا يعنيان ترك بيان الحق، ولا السكوت عن الباطل.
8/ الخلط بين الرحمة بالخلق والسكوت عن الباطل؛ فالرحمة الحقيقية تقتضي إرادة الخير للناس، ومن ذلك بيان الحق لهم، والتحذير مما يضرهم في دينهم، وليس من الرحمة ترك البيان والتحذير من الخطأ والبدعة.
9/ التدقيق المفرط في الألفاظ مع إهمال المعاني والأصول، فيُشتغل بالعبارات الجزئية، ويُترك النظر في حقيقة المنهج وأصوله ومقاصده.
10/ التلقي عن غير الراسخين في العلم،
أو أخذ مسائل المنهج من مقاطع مختصرة، أو نقولات مبتورة، أو كلام مجتزأ من سياقه، دون الرجوع إلى العلماء الراسخين الذين جمعوا بين العلم والفهم ومعرفة أصول الشريعة.
11/ التأثر بالأشخاص والجماعات، فيُجعل موقف الشخص أو الجماعة أصلاً يُقاس عليه الحق، بدلاً من أن يكون الكتاب والسنة بفهم السلف هو الميزان الذي تُعرض عليه الأقوال والمواقف.
12/ عدم التفريق بين أنواع الخطأ والخلاف، فلا يُفرَّق بين الخطأ في الاجتهاد والخطأ المنهجي، ولا بين مسائل الخلاف السائغ والمسائل التي دلَّت النصوص وآثار السلف على ذمها والتحذير منها، فيختلط على المرء ما ينبغي قبوله وما ينبغي رده.
13/ الغرور العلمي وتوهم المبتدئ في العلم أنه أدرك المنهج وعرف الحق بمجرد قراءة بعض الكتب، مما يجعله يستغني عن العلماء الراسخين ويتصدر بغير علم.
🔸 وخلاصة الأمر:
أن فهم منهج السلف لا يكون بجمع بعض الأقوال المتفرقة، ولا بتتبع المواقف الجزئية، ولا بمجرد رفع شعار الانتساب إلى السلف، وإنما يكون بمعرفة أصولهم وقواعدهم، وجمع نصوصهم، ومعرفة مواقفهم، وفهم كلامهم في ضوء الكتاب والسُّنُّة، والنظر إلى منهجهم نظرةً كليةً متكاملة.
ولهذا كان الخلل في التصور والفهم من أعظم أسباب الخلل في التطبيق، لأن من أخطأ في تصور المنهج، أخطأ في تنزيله، وإن كان يرفع شعاره وينتسب إليه.
فليحرص طلاب العلم والدعاة على ضبط منهج السلف، وفهمه فهماً صحيحاً موافقاً لفهم السلف، وليحذروا من تبديل هذا المنهج وتحريفه عن حقيقته؛ فإن الانتساب إلى السلف
لا يكفي ما لم يصحبه فهم صحيح وتطبيق صحيح.
وفقنا الله جميعاً لكل خير، وجنَّبنا كل شر وفتنة وبدعة.
⬅️ أسباب الخلل في فهم منهج السلف
وتطبيقه.
————————————————
مما يُلاحظ على بعض من ينتسب إلى العلم والدعوة عدمُ فهمه لمنهج السلف على الوجه الصحيح؛ مع أنه قد يُقرِّر أصول منهج السلف من حيث العموم، ويدعو الناس إليه، إلا أنك تجده يفهم هذه الأصول فهماً يخالف فهم السلف وتطبيقهم لها، فينسب إلى السلف ما ليس من منهجهم، لا من جهة اللفظ، وإنما من جهة الفهم والتطبيق.
وهذه طريقة استعملها بعض من ينتسب إلى ما يُسمى زوراً بـ «الحركات الإسلامية»؛ فتجده يُقرِّر أصول منهج السلف من حيث اللفظ، ثم يخالفها من حيث الفهم والتطبيق، حتى يُوهم الناس أنه سائر على منهج السلف، وهو في الحقيقة على خلاف ذلك، وبهذه الطريقة انحرف كثير من الناس عن حقيقة المنهج السلفي.
🔸 والسؤال:
ما أسباب الخلل عند هؤلاء في عدم فهم منهج السلف فهماً صحيحاً؟
والجواب:
إن أسباب الخلل في فهم منهج السلف فهماً صحيحاً ترجع في كثير من الأحيان إلى أصول ومقدمات غير صحيحة، ومن أبرزها مايلي:
1/ الجهل بحقيقة منهج السلف.
وذلك بعدم معرفة أصوله وقواعده ومعالمه، فيكون الانتساب إليه مجرد دعوى لا يعضدها فهم صحيح ولا تطبيق سليم.
2/ النظر إلى مسائل المنهج نظرةً جزئية.
فيُنظر إلى بعض المسائل منفصلةً عن أصول المنهج وقواعده الكلية، فيُحكم على المسألة دون ردِّها إلى مجموع النصوص والقواعد الشرعية.
3/ الاقتصار على النصوص دون فهم السلف لها.
فليست العبرة بمجرد معرفة الدليل، وإنما العبرة بفهمه الفهم الصحيح الذي يوافق فهم الصحابة والسلف الصالح.
4/ تقديم العقل أو الرأي أو الذوق على النص الشرعي، وجعلها حاكمةً على الكتاب والسُّنَّة، فيُقبل من النص ما وافق الرأي، ويُؤوَّل أو يُردّ ما خالفه.
5/ الجهل بأقوال السلف ومواقفهم.
وخاصةً مواقفهم من الفتن والبدع وأهل الأهواء، فيقع المرء في تصورات ومواقف تخالف طريقتهم وهو يظن أنه موافق لهم.
6/ التأثر بالمناهج الفكرية المعاصرة، ثم محاولة تفسير منهج السلف من خلالها، فيُحمَّل كلام السلف ما لا يحتمل، وتُفسَّر أصولهم وفق مصطلحات ومفاهيم دخيلة عليهم.
7/ الخلط بين الرفق المشروع والمداهنة المذمومة، وبين الحكمة في الدعوة والتنازل عن الحق؛ فالرفق والحكمة لا يعنيان ترك بيان الحق، ولا السكوت عن الباطل.
8/ الخلط بين الرحمة بالخلق والسكوت عن الباطل؛ فالرحمة الحقيقية تقتضي إرادة الخير للناس، ومن ذلك بيان الحق لهم، والتحذير مما يضرهم في دينهم، وليس من الرحمة ترك البيان والتحذير من الخطأ والبدعة.
9/ التدقيق المفرط في الألفاظ مع إهمال المعاني والأصول، فيُشتغل بالعبارات الجزئية، ويُترك النظر في حقيقة المنهج وأصوله ومقاصده.
10/ التلقي عن غير الراسخين في العلم،
أو أخذ مسائل المنهج من مقاطع مختصرة، أو نقولات مبتورة، أو كلام مجتزأ من سياقه، دون الرجوع إلى العلماء الراسخين الذين جمعوا بين العلم والفهم ومعرفة أصول الشريعة.
11/ التأثر بالأشخاص والجماعات، فيُجعل موقف الشخص أو الجماعة أصلاً يُقاس عليه الحق، بدلاً من أن يكون الكتاب والسنة بفهم السلف هو الميزان الذي تُعرض عليه الأقوال والمواقف.
12/ عدم التفريق بين أنواع الخطأ والخلاف، فلا يُفرَّق بين الخطأ في الاجتهاد والخطأ المنهجي، ولا بين مسائل الخلاف السائغ والمسائل التي دلَّت النصوص وآثار السلف على ذمها والتحذير منها، فيختلط على المرء ما ينبغي قبوله وما ينبغي رده.
13/ الغرور العلمي وتوهم المبتدئ في العلم أنه أدرك المنهج وعرف الحق بمجرد قراءة بعض الكتب، مما يجعله يستغني عن العلماء الراسخين ويتصدر بغير علم.
🔸 وخلاصة الأمر:
أن فهم منهج السلف لا يكون بجمع بعض الأقوال المتفرقة، ولا بتتبع المواقف الجزئية، ولا بمجرد رفع شعار الانتساب إلى السلف، وإنما يكون بمعرفة أصولهم وقواعدهم، وجمع نصوصهم، ومعرفة مواقفهم، وفهم كلامهم في ضوء الكتاب والسُّنُّة، والنظر إلى منهجهم نظرةً كليةً متكاملة.
ولهذا كان الخلل في التصور والفهم من أعظم أسباب الخلل في التطبيق، لأن من أخطأ في تصور المنهج، أخطأ في تنزيله، وإن كان يرفع شعاره وينتسب إليه.
فليحرص طلاب العلم والدعاة على ضبط منهج السلف، وفهمه فهماً صحيحاً موافقاً لفهم السلف، وليحذروا من تبديل هذا المنهج وتحريفه عن حقيقته؛ فإن الانتساب إلى السلف
لا يكفي ما لم يصحبه فهم صحيح وتطبيق صحيح.
وفقنا الله جميعاً لكل خير، وجنَّبنا كل شر وفتنة وبدعة.
⬅️ مَنشأُ الخطأ عند البعض في عدم
التحذير من الجماعات الضالة.
————————————————-
بين حين وحين نسمع كلاماً فيه التهوين من التحذير من الفِرق والجماعات البدعية، كالأشاعرة، والصوفية، والإخوان، والتبليغ، والسرورية وغير ذلك.
وهذا الكلام يُستغرب عندما يأتي من شخص عنده شيء من العلم، ويعمل في مجال الدعوة ويعلم النصوص التي فيها التحذير من البدع وأهلها، ويعلم كلام العلماء الراسخين في التحذير من هذه الجماعات قديمة كانت أو حديثة.
والسؤال:
ما منشأُ الخطأ في عدم التحذير من الجماعات البدعية ؟
والجواب:
أن ذلك يرجع غالباً إلى خللٍ في فهم منهج أهل السُّنَّة في التعامل مع البدع وأهلها.
ويتبين ذلك من خلال مايلي:
1/ الجهل بحقيقة البدعة وخطرها، وعدم إدراك أن البدعة في الدين ليست مجرد خلافٍ في الرأي، بل هي زيادةٌ في الدين أو طريقةٌ فيه لم يأذن بها الله.
2/ عدم التمييز بين الخلاف السائغ والخلاف البدعي؛ فيُجعل كل اختلافٍ من قبيل الخلاف الفقهي المعتبر، مع أن بعض الخلافات متعلقةٌ بأصول الاعتقاد والمنهج.
3/التوسع في قاعدة حسن الظن حتى تُستعمل في غير موضعها، فيُحسن الظن بالأشخاص والجماعات على حساب حماية الدين والتحذير من الانحراف.
4/التعلق بالأشخاص والجماعات، بحيث يصبح الانتساب إليها مانعًا من بيان أخطائها، أو يجعل الناقد لها متهمًا بالتشدد والتفريق.
5/ الخوف من تبعات التحذير، كخشية كلام الناس أو اتهام الشخص بأنه يفرق المسلمين أو يثير الفتن، فيترك البيان مع الحاجة إليه.
6/ التسوية بين الاجتماع على الحق والاجتماع على مجرد الكثرة؛ فليس كل اجتماعٍ محمودًا، وإنما الاجتماع المحمود هو الاجتماع على الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه سلف الأمة.
7/ ضعف التأصيل العلمي؛ إذ قد يتعامل المرء مع الجماعات من خلال مواقفها السياسية أو الاجتماعية أو بعض أعمالها الحسنة، ولا ينظر في أصولها ومناهجها ومصادر تلقيها.
8/ اعتقاد أن التحذير من الجماعات البدعية يناقض الدعوة إلى الاجتماع، والصواب أن الاجتماع على الحق لا يكون بإخفاء الانحرافات، وإنما يكون بالاعتصام بالكتاب والسُّنَّة.
9/ الجهل بمنهج السلف في الهجر والتحذير؛ فالسلف كانوا يحذرون من الأشخاص بأسمائهم حفظاً للدين، ولم يعتبروا ذلك غيبة.
10/ التأثر بقاعدة: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.
وهي قاعدة باطلة تخالف منهج الولاء والبراء على السُّنَّة.
11/تقديم العاطفة وحب الظهور بمظهر المعتدل المنفتح على النصوص الشرعية.
12/ عدم قراءة كتب الردود المنهجية للعلماء الراسخين في ردودهم على المبتدعة.
13/ أخذ تصور الجماعات من كلامها عن نفسها ودعايتها، لا من كلام العلماء المحققين فيها ولا من كتبها الأصلية.
فهذا هو منشأ الخطأ عند بعض مَنْ يُهون من التحذير من الجماعات البدعية وأصحابها، ولو تأملوا أحاديث الخوارج وكيف حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم مع ماعندهم من خير لعلموا أهمية باب التحذير من البدع وأصحابها وعدم التهوين والتقليل من ذلك.
فوجود بعض أعمال الخير عند الجماعات البدعية لايعني صحة منهجها، ولا يمنع من بيان ما عندها من انحراف. وهذا يبين أن باب التحذير من أبواب النصيحة وحفظ الدين.
🔸تنبيه:
بعضُ مَن يُحذّر من الجماعات إنما يُحذّر منها لأجل منصبٍ دنيوي، حتى
لا يذهب عنه، أو حتى لا تناله عقوبة، وليس تحذيره لحفظ الدين والسُّنَّة.
فتجده يُفصح عن ذلك في مجالسه الخاصة، وينصح بالتحذير من أجل ذلك المقصد.
وهذا ينبغي له أن يُراجع نفسه، ويتقي الله تعالى؛ فإن المقصود من التحذير الشرعي هو النصح لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، وليس تحقيق مصلحةٍ دنيوية أو حماية منصب.
فليحذر طالب العلم والداعية أن يجعل الحق وسيلةً لمصلحة نفسه، بل يجعل نفسه وماله ومنصبه تابعًا للحق.
وليعلم أن الواجب هو لزوم الكتاب والسُّنَّة، وفهمهما بفهم السلف الصالح، والتحذير من الانحراف بعلمٍ وبصيرةٍ ونصحٍ وإخلاص.
وفقنا الله جميعاً لكل خير، وجنبنا
كلَّ شر وفتنة وبدعة.
⬅️ مَنشأُ الخطأ عند البعض في عدم
التحذير من الجماعات الضالة.
————————————————-
بين حين وحين نسمع كلاماً فيه التهوين من التحذير من الفِرق والجماعات البدعية، كالأشاعرة، والصوفية، والإخوان، والتبليغ، والسرورية وغير ذلك.
وهذا الكلام يُستغرب عندما يأتي من شخص عنده شيء من العلم، ويعمل في مجال الدعوة ويعلم النصوص التي فيها التحذير من البدع وأهلها، ويعلم كلام العلماء الراسخين في التحذير من هذه الجماعات قديمة كانت أو حديثة.
والسؤال:
ما منشأُ الخطأ في عدم التحذير من الجماعات البدعية ؟
والجواب:
أن ذلك يرجع غالباً إلى خللٍ في فهم منهج أهل السُّنَّة في التعامل مع البدع وأهلها.
ويتبين ذلك من خلال مايلي:
1/ الجهل بحقيقة البدعة وخطرها، وعدم إدراك أن البدعة في الدين ليست مجرد خلافٍ في الرأي، بل هي زيادةٌ في الدين أو طريقةٌ فيه لم يأذن بها الله.
2/ عدم التمييز بين الخلاف السائغ والخلاف البدعي؛ فيُجعل كل اختلافٍ من قبيل الخلاف الفقهي المعتبر، مع أن بعض الخلافات متعلقةٌ بأصول الاعتقاد والمنهج.
3/التوسع في قاعدة حسن الظن حتى تُستعمل في غير موضعها، فيُحسن الظن بالأشخاص والجماعات على حساب حماية الدين والتحذير من الانحراف.
4/التعلق بالأشخاص والجماعات، بحيث يصبح الانتساب إليها مانعًا من بيان أخطائها، أو يجعل الناقد لها متهمًا بالتشدد والتفريق.
5/ الخوف من تبعات التحذير، كخشية كلام الناس أو اتهام الشخص بأنه يفرق المسلمين أو يثير الفتن، فيترك البيان مع الحاجة إليه.
6/ التسوية بين الاجتماع على الحق والاجتماع على مجرد الكثرة؛ فليس كل اجتماعٍ محمودًا، وإنما الاجتماع المحمود هو الاجتماع على الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه سلف الأمة.
7/ ضعف التأصيل العلمي؛ إذ قد يتعامل المرء مع الجماعات من خلال مواقفها السياسية أو الاجتماعية أو بعض أعمالها الحسنة، ولا ينظر في أصولها ومناهجها ومصادر تلقيها.
8/ اعتقاد أن التحذير من الجماعات البدعية يناقض الدعوة إلى الاجتماع، والصواب أن الاجتماع على الحق لا يكون بإخفاء الانحرافات، وإنما يكون بالاعتصام بالكتاب والسُّنَّة.
فهذا هو منشأ الخطأ عند بعض مَنْ يُهون من التحذير من الجماعات البدعية وأصحابها، ولو تأملوا أحاديث الخوارج وكيف حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم مع ماعندهم من خير لعلموا أهمية باب التحذير من البدع وأصحابها وعدم التهوين والتقليل من ذلك.
فوجود بعض أعمال الخير عند الجماعات البدعية لايعني صحة منهجها، ولا يمنع من بيان ما عندها من انحراف. وهذا يبين أن باب التحذير من أبواب النصيحة وحفظ الدين.
🔸تنبيه:
بعضُ مَن يُحذّر من الجماعات إنما يُحذّر منها لأجل منصبٍ دنيوي، حتى
لا يذهب عنه، أو حتى لا تناله عقوبة، وليس تحذيره لحفظ الدين والسُّنَّة.
فتجده يُفصح عن ذلك في مجالسه الخاصة، وينصح بالتحذير من أجل ذلك المقصد.
وهذا ينبغي له أن يُراجع نفسه، ويتقي الله تعالى؛ فإن المقصود من التحذير الشرعي هو النصح لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، وليس تحقيق مصلحةٍ دنيوية أو حماية منصب.
فليحذر طالب العلم والداعية أن يجعل الحق وسيلةً لمصلحة نفسه، بل يجعل نفسه وماله ومنصبه تابعًا للحق.
وليعلم أن الواجب هو لزوم الكتاب والسُّنَّة، وفهمهما بفهم السلف الصالح، والتحذير من الانحراف بعلمٍ وبصيرةٍ ونصحٍ وإخلاص.
وفقنا الله جميعاً لكل خير، وجنبنا
كلَّ شر وفتنة وبدعة.
⬅️ نجمُ سهيل وانكسار شدة الحرارةِ.
---------------------------------
عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال:(صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال:(هل تدرون ماذا قال ربكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:(قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) متفق عليه.
وعن قتادة رضي الله عنه قال:(خلق الله تعالى هذه النجوم لثلاث: جعلها زينةً للسماء ، ورجوماً للشياطين ، وعلامات يُهتدى بها، فمن قال فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا يعلم ) رواه البخاري
وجاء في كتاب القول في علم النجوم للخطيب البغدادي ص ١٨٧:
أن رجلاً قال لِلحَسَن: طَلَعَ سُهيل، وبَرَدَ الليل، فَتَكَرَّهَ ذلك، وقال: إنك ممن تُرَاعِي سُهيلاً، إن سُهيلاً لا يأتي بِبَرد ولا ينصرف بِحرٍّ.
✍️ تعليقٌ :
نجمُ سهيل ليس له تأثيرٌ في خفض درجات الحرارة، وليس سبباً في ذلك،
ومن اعتقد ذلك فيه فقد أشرك.
وإنما يُستدل بطلوعه على وقت اعتدال الأجواء، وانكسار شدة الحرارة، ودخول وقت الأمطار، وهذا من باب معرفة العلامات الكونية التي جعلها الله أسباباً لمعرفة الأزمنة، لا من باب أن النجم مؤثر وسبب فيما يحصل.
🎙️ | #بث_مباشر
📖 | شرح كتاب:
بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
🗒️ |🔸- المجلس (٢٥) -🔸
https://t.me/Aalenzi62
«كتاب الصلاة، باب المواقيت: الحديث ١٢٦»
🔗 | لتصفح متن الكتاب pdf:
https://drive.google.com/file/d/1yWNpLn99aumUiZbDUBmBfLNtO4ESRLCO/view?usp=drivesdk
⬅️ وصية لمن يهمه الأمر.
————————————
مما يُلاحظ على بعض طالبات المدارس والجامعات عدمُ تغطيتهنَّ لوجوههنَّ وشعورهنَّ، وبعضهنَّ تكون في زينةٍ وجمال، وهذا أمرٌ لا يجوز، خاصةً مع بلوغ الطالبة سنَّ التكليف، وهذا الحكم لا أظنه يخفى على كثيرٍ من أولياء أمور الطالبات.
🔶 والذي أُحب أن أُنَبِّه عليه:
أن خروج الطالبة إلى المدرسة، ومن المدرسة، كاشفةً عن وجهها وشعرها، ومتزيِّنةً أمام أنظار الرجال الأجانب، قد يعرِّضها لأسباب الفتنة، ويجعلها عُرضةً لأنظار من لا يحلُّ لهم النظر إليها.
كما أن ظهور الزينة والجمال قد يكون سببًا لإعجاب بعض الناظرين، ويُخشى معه من الإصابة بالعين والحسد،
ولا سيما مع كثرة الأنظار وتعدُّدها.
فيا أولياء أمور الطالبات، اتقوا الله فيمن استرعاكم الله عليهنَّ، واحرصوا على أمر بناتكم بالحجاب والستر، وعدم كشف ما يجب ستره، تعبُّدًا لله تعالى، وامتثالًا لأمره، وصيانةً لهنَّ، وحفظًا لهنَّ من أسباب الفتنة، وسدًّا لأبوابها.
واعلموا، وعلِّموا بناتكم:
أن الحجاب ليس عادةً تُترك متى شاءت الفتاة، ولا مظهرًا اجتماعيًّا يُستهان به، وإنما هو عبادةٌ وطاعةٌ لله تعالى، وشعيرةٌ من شعائر دينه، فلتتقِ اللهَ كلُّ فتاةٍ بلغت سنَّ التكليف، ولتحرص على ما أمرها الله به.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.
فاحفظوا بناتكم، وأعينوهنَّ على طاعة الله، وكونوا لهنَّ عونًا على الستر والعفاف، فإنهن أمانةٌ ستُسألون عنها.
وفقنا الله جميعاً لكلِّ خير، وجنبنا كلَّ شر وفتنة.
