en
Feedback
غيْهَب - ɢɪʜᴀʙ

غيْهَب - ɢɪʜᴀʙ

Open in Telegram

من أوهمَ المساجين أننا أحرار.؟

Show more
2 117
Subscribers
-324 hours
-97 days
-2930 days
Posts Archive
على اعتابِ الشَّتات، أقفُ حائرًا أُحدِّق في طريقٍ لا أعرف إلى أين تقود... أنهيتُ سنواتٍ من التَّعب، وحملتُ شهادةً ظننتُها ستكون بدايةَ الحلم، فإذا بها في وطني غريبٌ يبحث عن مكانٍ لا يجده، وصوتٌ يضيع بين ضجيجِ الانتظار. لم يكن التخرُّجُ كما تخيَّلتُه يومًا، ولا كانت الأبوابُ التي رسمتها في مخيِّلتي مشرعةً كما تمنَّيت. بل وجدتُ نفسي أُطارد فرصةً تتوارى كلَّما اقتربتُ منها، وأحملُ أسئلةً أكبر من قدرتي على الإجابة. كيف يصبح الإنسانُ غريبًا في وطنٍ حفظَ تفاصيله؟ وكيف يغدو المستقبلُ ضبابًا بعد أن كان وعدًا قريبًا في وطٍن تدنو منه الحروب؟ أمضي بين الأيام، أحملُ في داخلي تعبَ السنوات، وأبتسمُ أحيانًا حتى لا يرى أحدٌ حجمَ الضياع الذي يسكنني، ليس انا فقط بل هو حال كل شاب في هذا الوطن لدية احلام يراها تتوارى شيئًا فشيء امام عينيه. فالخيباتُ لا تُحكى كلُّها، وبعضُ الأحلامِ تموتُ بصمتٍ لا يسمعه إلا أصحابها. ومع ذلك... ما زلتُ أؤمن أنَّ الضياعَ ليس نهايةَ الطريق، وأنَّ الشتاتَ مرحلةٌ عابرة، مهما طال بها الزمن. فربَّما كان اللهُ يؤخِّر لنا أبوابًا أجمل ممَّا تمنَّينا، ويرسمُ لنا طرقًا لم تخطر على بالنا، ويخبِّئ لنا رزقًا يأتي في اللحظة التي نظنُّ فيها أنَّ كلَّ شيءٍ قد انتهى. سأظلُّ أقاومُ هذا الفراغ، وأتمسَّك بما بقي في القلب من أمل، فليس كلُّ تأخيرٍ حرمانًا، وليس كلُّ بابٍ أُغلق في وجوهي يعني أنَّ الطريق انتهى. فكم من أمنيةٍ جاءت بعد انتظارٍ طويل، وكم من عوضٍ أذهل صاحبه بعد صبرٍ مرير. ولعلَّ يومًا يأتي، أنظرُ فيه إلى هذا الشتات فأبتسم، وأدرك أنَّ كلَّ ما عشته لم يكن إلا فصلًا مؤقتًا، وأنَّ اللهَ كان يُعدُّ لي حياةً أجمل ممَّا تمنَّيت، وفرجًا يُنسيني ثقلَ الأيام، ويجعلني أحمده على كلِّ تأخيرٍ ظننته يومًا خسارة.

الخَيالُ مَلْجَئُ الرُّوح.

صدّيت وأنا متأكد أني كفيت و وفيت وبيض الله وجهي .

ضريبة النضج ، إنعدام الرغبة

Van Gogh - Virginio Aiello_ On Piano(MP3_320K).mp37.02 MB

على ضفافِ الانتظارِ الجميل، نُخبِّئ في أعماقنا أمنيةً لا تذبل... قد لا يمنحنا اليومُ كلَّ ما تمنّيناه، وقد تتأخر الأحلامُ أكثرَ مما احتملنا، لكنَّ الغد يظلُّ بابًا مفتوحًا على الاحتمالات، ووعدًا خفيًّا بأنَّ ما انكسر اليوم قد يلتئم غدًا. ورغم تعبِ الطريق، ووحشةِ الأيام، وثقلِ الخيبات التي مررنا بها، يبقى في القلب نورٌ صغير يهمس لنا كلَّ صباح: لعلَّ الغد يكون أجمل. فما دام في الروح أمل، وفي الدعاء يقين، وفي الخطوات قدرةٌ على المضي، فإنَّ الحياة لا تزال تُخبِّئ لنا لحظاتٍ تستحقُّ الانتظار. فلنتمسّك بالأمل، ولنمنح قلوبنا فرصةً جديدة في كلِّ فجر، فلعلَّ الغد يحمل لنا ما عجزت الأيام عن منحه، ويكتب لنا من الفرح ما يُنسينا كلَّ ما مضى.

‏لا تتعارك مع ذكرياتك ، ستنهزم.

‏"ثم يعوضك بالأصلح ، والأنقى ، والأوفى ."

‏لما السبب يسألك عن السبب !

في رأسي مقبرة... يستيقظ موتاها ليلًا كلما أغمضت عيني، فيخرجون من ظلمة الذاكرة واحدًا تلو الآخر، لا ليطمئنّوا عليّ... بل ليذكّروني بكل شيءٍ مات ولم أستطع دفنه كما يجب. يأتون بأصواتهم التي ما زالت عالقةً في أذني، بضحكاتهم، بوعودهم، وبتلك اللحظات التي ظننتُ أن الزمن كفيلٌ بمحوها. لكن الزمن كذّاب... لا يُميت شيئًا، هو فقط يعلّم الوجع كيف يختبئ نهارًا ليعود أشدّ فتكًا عند منتصف الليل. أحمل في رأسي جنازاتٍ لا تنتهي، وأمشي كل ليلةٍ خلف نعوش الذكريات، أدفنها بيدي، ثم ألتفت فأجدها واقفةً خلفي، كأنّ الموت نفسه عجز عن أخذها مني. في رأسي مقبرة... ولكن لستُ أنا الزائر فيها، بل الحارس الذي كُتب عليه أن يبقى مستيقظًا كل ليلة، يعدّ أسماء الراحلين، ويبكيهم بصمت... وكأنّ الفقد قدرٌ لا ينتهي. والمؤلم حقًا، أنني كل ليلةٍ أحفر قبرًا جديدًا، وأدرك تمامًا أنني في النهاية... سأكون آخر ما يُدفن هناك. وربما لهذا السبب... أخاف من الصمت أكثر من الضجيج، لأن الصمت يفتح أبواب المقبرة كلها دفعةً واحدة، ويجعلني أسمع أصواتًا لم يعد يسمعها سواي. عندها أدرك أن بعض القبور لا تُحفر في الأرض... بل في القلب، وتبقى مفتوحةً ما دام صاحبها يتنفس. اقتباس من كتاب "بين نبضين"

لن تعرف قيمةَ الصُّوَرِ حتى تكتشف أنها كلُّ ما تبقّى لك.

فصل جديد في حياتي لم يكن الأمر سهلًا كما يبدو للآخرين، ولم يكن مجرد صفحة طويتها ومضيت. كان عليّ أن أقتلع من داخلي جذورًا تعلّقت طويلًا بأرضٍ لم تعد تخصني، وأن أودّع نسخًا قديمة مني عاشت على أملٍ لم يتحقق، وانتظرت أبوابًا لم تُفتح يومًا. ها أنا أقف على عتبة فصل جديد في حياتي، أحمل قلبي بحذرٍ كمن يحمل بقايا شيء ثمين نجا من الحطام. أنظر خلفي فأرى طرقًا عبرتها مُثقلًا بالخذلان، وأيامًا استنزفت روحي وأنا أحاول أن أجد فيها معنى لبقائي. تعلمت أن بعض النهايات لا تأتي لتكسرنا، بل لتوقظنا من أوهامٍ أرهقت أرواحنا طويلًا. وأن بعض الأبواب حين تُغلق، لا يكون ذلك عقابًا لنا، بل رحمة خفية تؤخرها الحكمة حتى نفهمها. في هذا الفصل الجديد، لا أحمل معي سوى ما جعلني أقوى. أترك خلفي الأحزان التي استوطنت صدري، والذكريات التي كانت تعيدني كل ليلة إلى أماكن لم أعد أنتمي إليها. أترك الخيبات التي علمتني كيف أميز بين ما يستحق البقاء وما يجب أن يرحل. أمضي هذه المرة بخطوات أكثر هدوءًا، لا لأن الطريق أصبح أسهل، بل لأنني لم أعد أبحث عن نفسي في الآخرين. أدركت أن النجاة لا تأتي من يد تمتد إلينا، بل من القوة التي نكتشفها داخلنا حين نظن أننا انتهينا. لا أنكر أن بعض الندوب ما زالت تسكنني، وأن بعض الذكريات تمر بين الحين والآخر كغيمة عابرة تُربك صفو السماء. لكنها لم تعد تملك القدرة على إغراقي كما كانت تفعل. أصبحت مجرد شواهد على معارك خضتها وخرجت منها أكثر صلابة. وفي ليالٍ كثيرة، أجلس مع نفسي بصمتٍ مختلف. ليس صمت الخسارة هذه المرة، بل صمت السلام الذي يأتي بعد عاصفة طويلة.أستمع إلى نبضي وأشعر للمرة الأولى أنه لا يركض خلف أحد، ولا ينتظر أحدًا، بل يعود إليّ... كما كان ينبغي له دائمًا. فصل جديد يبدأ الآن، لا أعده بالكمال، ولا أنتظر منه المعجزات. يكفيني أن يكون صادقًا، أن يشبهني أكثر، وأن يمنحني فرصة أخرى لأعيش دون أن أحمل أثقال الأمس فوق كتفي. وفي النهاية... أدركتُ أن الحياة لا تتوقف عند بابٍ أُغلق، ولا عند قلبٍ رحل، ولا عند حلمٍ تلاشى. فهناك دائمًا فجرٌ جديد ينتظر خلف أكثر الليالي ظلمة، وهناك دائمًا نسخة أجمل منا تولد بعد كل انكسار. ولهذا أمضي... لا هربًا من الماضي، بل لقاءً مع نفسي التي تأخرت كثيرًا في الوصول إليها.

فصلًا جديدًا .....

photo content

‏يا لمحدودية الأبجدية، مقابل ما أَشعر.

‏لا شيءَ يهدئ هذهِ الرّوحَ الملتاعَة، لا الشوارِع ولا الكُتب ولا أنت .

‏لبّيكَ عَبْدًا تَائِهًا يَرجُوكَ