نِثارُ أَحرُف
Open in Telegram
عن أمير المؤمنين علي [عليه السلام] : "عُقولُ الفُضَلاء في أَطراف أقلامها". | أُحب الكتابة فأنثُر أَحرُفي عَساها تَستقِرُّ فِي أَفئدة القارِئين 🌸 نسخُ الحروف مُتاح مع حِفظ الحقوق 🌹 زهراء حسام الشهربلي.
Show more4 066
Subscribers
-324 hours
-137 days
-3630 days
Posts Archive
4 065
«مُستقرّه خير مُستقرّ، ومنبته أشرف منبت في معادن الكرامة، ومماهد السلامة، قد صُرِفت نحوه أفئدة الأبرار، وثنيت إليه أزمة الأبصار، دفن الله به الضغائن، وأطفأ به الثوائر، ألّف به إخوانًا، وفرّق به أقرانًا، أعزّ به الذلّة، وأذلّ به العزّة، كلامه بيان، وصمته لسان»
أمير المؤمنين علي واصفاً رسول الله محمد (صلوات الله عليهما وآلهما)
- نهج البلاغة
4 065
حين تقرأ ما حفظته كتبنا القديمة عن مولد النبي صلى الله عليه وآله، تشعر أن تلك الليلة كانت أكبر من مكة..
كأن نوره الأنور بزغ في مكة.. ثم مضت آثاره تتردد في أصقاع الأرض.
ففي (الكافي) خبر عن الإمام الصادق عليه السلام أن آمنة رأت عند ولادته نورا سطع ما بين المشرق والمغرب.. وفي خبر آخر منه: أنه فُتِح لها بياض فارس وقصور الشام.. ثم يأتي (أمالي شيخنا الصدوق) فيحفظ لنا مشهدا أوسع: إيوان كسرى يرتج وتسقط منه أربع عشرة شرفة، ونار فارس تخمد بعد طول اتقاد، وبحيرة ساوة تغيض، والسماء تحرس بالشهب..
كأن الكون أحس ببزوغ نور نبينا صلى الله عليه وآله، فتحرك كل شيء بطريقته..
قصر يهتز.. ونار تنطفئ.. وبحيرة تغيض.. وسماء تشتعل بالشهب..
فالناس في مكة لم يكونوا يرون إلا وليدا قد ولد.. أما العالَم من حولهم فكأنه كان يتهيأ لشيء يتجاوز لحظة الميلاد.. ويمتد أثره أبعد من مكة وأطول من تلك الليلة..
ولهذا تبدو هذه الأخبار، حين تضم بعضها إلى بعض، كلغة واحدة تكلم بها العالم في تلك الليلة.. لغة لم تكن من الكلمات.. بل من نور ظهر.. ونار خمدت.. وإيوان ارتج.. وسماء تغير حالها.. فالعالَم نفسه لم يستطع أن يقف على الحياد في تلك الليلة..
واللافت أن شيئا كثيرا من هذه الصورة حفظته أيضا كتب المسلمين الأخرى، كما في (الشفا) للقاضي عياض وغيره.. فالذاكرة الإسلامية، على اختلاف طرقها، بقيت تحمل إحساسا واحدا تجاه ذلك المولد: أن محمدا صلى الله عليه وآله لم يولد في مكة وحدها.. بل بدأ نوره منها، ثم أخذ الوجود يشعر بأن زمنا جديدا قد بدأ..
- الشيخ أبو الحسن الهجري.
4 065
ابْتَعَثَهُ بِالنُّورِ الْمُضِيء، وَالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَالْمِنْهَاجِ الْبَادِي وَالْكِتَابِ الْهَادِي، أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ، وَشَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ، أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ، وَثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَهِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ، عَلَا بِهَا ذِكْرُهُ، وَامْتَدَّ مِنْهَا صَوْتُهُ.
- أمير المؤمنين علي واصفاً رسول الله محمد (صلوات الله عليهما وآلهما)
4 065
لم تكن تبسّماتكِ كثيرة؛ إذ لم يتجاوز عمركِ الثامنة عشرة، ولذلك نحن نحصيها بإتقان؛ يوم تبسّمتِ حين أخبركِ أبوكِ النبي الأعظم أنّكِ أسرع الناس لحاقًا به، وتبسّمتِ حين علمتِ أنّكِ ستشفعين لشيعتكِ وتلتقطينهم كما يلتقط الطيرُ الحبَّ الجيّد من الرديء، وتبسّمتِ حين صنعَت لكِ أسماء نعشًا ساترًا تُحملين عليه بعد شهادتك، وكذلك تبسّمكِ الدائم في وجه عليّ، فتنجلي عنه الغموم والأحزان.
وقد وصل إلينا أنّ الفرح قد داخلكِ في التاسع من ربيع الأول، فها نحن نجعل هذا اليوم عيدًا؛ فرحًا لفرحتكِ، ووفاءً لابتسامتكِ.
- زهراء حسام
4 065
قال بعض الاتراك الموكلون بالإمام الحسن العسكري (ع) في سجن صالح ابن وصيف:
«ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله، ولايتكلم ولايتشاغل بغير العبادة، فاذا نظر الينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا مالا نملكه من انفسنا».
اصول الكافي1: 512/23
4 065
Repost from الشيخ محمد آل حيدر
••| مات ابن الرضا !! |••
قال ابن الصباغ المالكي (ت : 855 هـ):
"ولمّا رُفع خبر وفاته (أي الإمام العسكري -عليه السلام-) ارتجّت سر من رأى، وقامت ضجة واحدة: (مات ابن الرضا)، وعُطّلت الأسواق، وغلّقت أبواب الدكاكين، وركب بنو هاشم والكتّاب والقواد والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى أن حضروا إلى جنازته، فكانت سر من رأى في ذلك شبيهة بالقيامة
4 065
وَأنتَ ضَمِينُ الوَفدِ وَالمَفزَعُ الَّذِي
بِحَائِكَ وَالمِيمَينِ وَالدَّالِ قَـدْ عُذْنَا
وَإنَّ كَثِيــــرًا فِي الأنَـامِ مُحَـمَّـدٌ
وَلَكِنَّــــهُ لَفــظٌ، وَأنتَ لَهُ مَعـنَى
- محمد الحرزي
4 065
قال أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليه) عِنْدَ دَفْنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
"إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ، وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَ إِنَّ الْمُصَابَ بِي عَلَيْكَ لَجَلِيلٌ، وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ لَجَلَلٌ"
- عيون الحكم و المواعظ: 150
4 065
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ)
4 065
«يا أولاد.. هؤلاء شيعة»!
هذه الجملة متواترة معروفة قالها مؤسس وقائد حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، بعدما رأى تأثر عدد من الشباب الفلسطيني بالثورة الإسلامية في إيران، وقد نقلها براء نزار ريان عن والده الشيخ نزار ريان، ضمن حديثه عن علاقة والده بالشيخ أحمد ياسين، في مقال معروف.
وخشيةً من تأثر الفلسطينيين بدعم الشيعة لهم، ألّف الدكتور صالح حسين الرقب، القيادي في حماس، كتاباً بعنوان: (الوشيعة في كشف كفريات وشنائع الشيعة)!
نعم، إنهم يقدّرون دعم الشيعة لهم، لكن لا يرتضون أن يمس ذلك عقائدهم ويؤثر على فكر شبابهم، أو يتنازلوا من أجل القضية والموقف، فما بالنا نعبث بتاريخنا ونتنكر لعقائدنا ونغير حقائقنا وننتقص من موالاتنا لأهل البيت والموالين لهم ونضع شروطاً جديدة لولاية أئمتنا عليهم السلام.
إن أصول الدين معروفة، نحفظها قبل التسجيل بالمدرسة، وضروريات المذهب واضحة، وهي ذاتها التي تحدد من هو الحسيني ومن هو غير الحسيني، ولا يوجد أصل وضرورية تقول بلزوم الثورة لكل أحد أو لكل مرجع، ولو كان ذلك لما قعد ثمانية من أئمتنا من ولد الحسين عن القتال وتولي الحُكم، كما أن ثورة سيد الشهداء ليست كأي ثورة لنسمي كل قيام بأنه حسيني، فقد كانت بلحاظين: القائم بها إمام معصوم حجة الله على الأرض، والثاني أنها للإصلاح في أمة جده بعدما كادت الأحكام الإسلامية أن تضمحل وتُبدل عندما مُنيت الأمّة بحاكم مثل يزيد يعدّه الناس خليفةً للمسلمين.
إن مذهبنا وعلماءنا علمونا على احترام الآخر وضرورة التعايش السلمي بين جميع الطوائف، لكن تبقى لكل مذهب خصوصيته، ومن خصوصيات مذهبنا أنه يشترط بإمام الجماعة ومستحق الخمس والزكاة والشاهد في قضايا المعاملات والمنيب عن العبادات، وصولاً إلى مرجع التقليد، أن يكون إمامياً اثني عشرياً، فإن مسألة العقيدة تتدخل حتى في الحياة الاجتماعية، وبينما نشترطها في تفاصيل مسائلنا الفقهية من البسيطة إلى المعقدة هناك من يريد إلغاءها واستبدالها بالموقف السياسي المتغير ومحاكمة الناس وتقييمهم تبعًا لذلك، حتى يصبح الشيعي ماقتًا للشيعي ومتهمًا له في دينه لأنه لم يطابق رؤيته، فأي كارثة تنتظرنا بعد هذه التأصيلات الغريبة!
- زهراء حسام
4 065
٤- إننا نجهل التاريخ والسيرة، تاريخ أئمتنا وفقهائنا كذلك، لا يعني أننا بقراءة السيرة والتاريخ سوف نتمكن من تحديد التكليف الصحيح، بل سوف نبقى بحاجة الى الفقيه، وهذا عهد عهده إلينا أئمتنا: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا)، لكننا على الأقل سوف نستعيد اتزاننا ولا نحدد مواقفنا ومواقف علمائنا من ضجيج الصفحات، والمهم أن لا تكون قراءة مجتزئة، وأحداث مقتطعة، ولنعلم أن علماءنا منذ بدء الغيبة الكبرى وهم يسيرون على خط واحد واضح وقد واجهوا الكثير من المحن والأحداث وواجهوها بجهاد حيناً وتقيّة أحيان كثيرة وفي كل الحالات حافظوا على مذهبنا وشيعة أهل البيت بلطف وعناية صاحب الزمان، فإن كنا نعجب من محننا ومصائبنا فقد سبقتنا الكثير منها وواجهها الشيعة بأفضل ما يكون بفضل فقهائهم ونهج فقهائهم، وما زال سيدنا السيستاني يأوي ملايين الشيعة تحت كلمته وحكمته وعباءته، بنهج اختاره وفق ما أفرغ وسعه في استنباطه من سيرة أهل البيت ورواياتهم، وتلك خطب الجمعة ما زالت مكتوبة محفوظة في موقعه ومواقع أخرى، وتلك بياناته ومواقفه مكتوبة في كتاب: النصوص الصادرة في المسألة العراقية، ويتجلى حتى في كتاب الرحلة العلاجية، لنفهم هذا المنهج جيداً ونعرف أن هذه الخطوات هي خطوات دقيقة متراتبة لفقيه يسير عليها منذ أول يوم الى الآن، لأن هناك من لا يعرف مجريات بعد السقوط ومعارك تأسيس الدولة والفتن والنعرات الطائفية والاحتلال وتتبع الفساد والتحذير من استشرائه في المؤسسات، وما قيل للطبقة السياسية وما تم عصيانه وماذا نتج إثر ذلك، وحتى فتوى الدفاع وتأسيس الحشد وشروطه والتحذير من استغلاله وما يؤدي إن تم إغفال كل ذلك، وغيرها الكثير مما تم نسيانه أو تناسيه أو أن جيلنا الحالي لم يكن بالعمر الذي يسمح له بالاهتمام بهذه القضايا أو الإطلاع عليها، وعندما كبر لم يجد الا صفحات تردد المصطلحات والشعارات والتكليفات والواجبات ونريد من المرجع أن يبني عليها بنيان الشيعة!
٥- بينما يرى البعض أن يبدل تقليده أو يرمي بنفسه هنا وهناك ويتبنى آراء شتّى حتى لو خالفت رؤية المرجعية، وبالتالي حتى لو خالف الحجة الشرعية، علينا أن نستيقظ يوماً ونفكر بطاعة هذا الرجل وتطبيق ما تركناه خلفنا، حتى سكتت الخطب لأن كل ما يلزم قد قيل وكل ما قيل لم يُعمل به، إن ضرورة اتباع رؤية السيد السيستاني ليست من قبيل توبيخ الولد على عصيان أبيه، بل هي الأوان الذي يشعر به الولد بالخطأ ولا يملك وقتاً كثيراً للمزيد من التجارب والأخطاء.
- زهراء حسام
4 065
شاركتني إحدى الأخوات العزيزات سؤالاً يدور في خلدها قائلة: بدأت أرى أن السيد السيستاني غير صالح للتقليد لأنه لم يصدر بيان في الحادثة الفلانية ولأنه اكتفى بالدعم المادي في الحرب الأخيرة ولأنه لا يصدر أمر الجهاد، ولأنه ولأنه من أمثال هذه المقولات، وقد أجبتها بجواب أرتأيت مشاركته هنا لأننا في زمانٍ تكاثرت فيه الشبهات، وتلبدت فيه الرؤية، وتشعبت فيه الآراء، فقلت لها:
١- لنرفع رؤوسنا من مواقع التواصل، فقد انحنت رقابنا وانكفأت عقولنا حتى أصبحت هذه المواقع مصدراً جديداً للأحكام الشرعية وقياساً فريداً للموازين العقدية، لقد وضع سكان هذه المواقع مقدمات باطلة بنينا عليها نتائج خاطئة، وصرنا نحاكم حتى المراجع بناءً عليها، وهناك من لا يتورع عن اتهامهم بينما لا نتجرأ على الالتفات والتدقيق بكل ما يُنشر ويمرر حتى يحسبها الضمآن حقائق مطلقة، يروي بيها عطش الأهواء، فنحن الآن لدينا جعبة من المفاهيم أمثال الحق والباطل، والنصرة، والجهاد، والتمهيد والتكليف، وصاحب الزمان، والبوصلة وغيرها الكثير، تُطلق بكل سهولة وفوضى من دون أي معرفة بكيفية العمل بهذه المفاهيم وتطبيقها بما يوافق الموازين الشرعية الحقيقية.
٢- من العجز أن أعدد ماذا صنع السيد السيستاني لشيعة أهل البيت (ع) وليس لشيعة العراق فقط، وقد شهد بذلك المخالف والمؤالف، لقد سكت عن القتال سنين عدداً ثم ما إن تطلب الأمر لإشهار البنادق حتى أفتى بمعركة الدفاع الكفائي التي راهن كبار القادة الأجانب على النصر فيها إلا بعد ثلاثين سنة، فكان بثلاث سنين، فصاحب هذه الملحمة لا يتلكأ عن الجهاد إذا اقتضى ولا يجامل أو يواكب طلبات المتحمسين إن لم يقتضِ، ومن كان هذا حضوره في التاريخ يعني أنه يعرف جيداً متى يتخذ القرارات، وقادر على اتخاذ أي قرار يطابق الميزان الشرعي، نعم الميزان الشرعي لأن كلمته هي كلمة مرجع، كلمة صاحب إيمان، كلمة مسؤول عن الشيعة في كل مكان، كلمة تحدد مصير ملايين الشيعة، وليست كلمة مدوّن يتكئ على أريكته ويهرف بما لا يعرف ويعتبر أن المنشورات هي غاية الإيمان ومنتهى التكليف! ويبدأ بتحديد تكليف المرجع بهكذا طريقة عجيبة.
٣- إن تقليد المكلّف للمرجع يعني رجوع المكلف الى الفقيه، وما دام الفقيه مستجمعاً لشرائط التقليد فلا معنى لأن نطلب منه أن يمشي باستحساناتنا، أو أن يرجع هو إلينا بتحديد تكاليفنا! لأن ذلك يعني علينا أن نبدل مرجع التقليد في كل شهر بسبب الأحداث الكثيرة والمتسارعة في زماننا وكثرة الإشكالات ولن يكون هناك مرجع يلائمنا لأن أهواءنا كثيرة ومتبدلة، كما لا نملك الأدوات الفقهية وننظر للأمور من بعيد ولا ندري ما يحوطها، ولا يوجد مرجع حقيقي يعمل بالترندات، ومن يقول لكم أن هناك مرجع في الفقه ومرجع في السياسة فأرجوكم رشوا على وجهه الماء كي يصحو من هذه الهلوسة، واذهبوا الى مبحث التقليد في بداية كل الرسائل العملية واقرأوا هذه العبارة: (يجب على كلِّ مكلَّف لم يبلغ رتبة الاجتهاد أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر أفعاله وتروكه مقلّداً أو محتاطاً). نعم، التقليد واتباع المرجع حتى في سائر التروك والأفعال وليس في العبادات والمعاملات فقط، وحتى المنشورات التي نستسهل كتابتها ربما يأتي يوم نندم فيه أننا نشرناها ولم نتبع المرجع أو نسأل عن صوابها وجدواها، فإن العبادات والمعاملات وسائر التروك والأفعال لا تعني أن أقلد المرجع في سجدة السهو ورؤية الهلال وأتركه فيما يتعلق بالأموال العامة والدماء والقتال، لقد قلنا إذاً شططاً، من أوصلنا لهذه الأميّة الفقهية والدينية! إن التقليد في هذه الأمور يتأكد أكثر، ولا يجوز العدول فيها عن الأعلم لمجرد رؤية شخصية واستحسان عابر.
4 065
كثيرون استغربوا الوضع غير اللائق للمفارز الطبية الحاضرة في العاشر من محرم وفي أيام الأربعينية، لما شوهد من مخالفات شرعية كثيرة لا تناسب حرمة المناسبة ولا المكان، وليتها اقتصرت على ذلك حتى تحولت الى مقاطع فيديو ملأت وسائل التواصل وما فيها من تفاخر بالأخطاء والابتذال بالحركات، ثم لا تلبث إلا بضع سنوات حتى تكون مادة للتشنيع علينا وعلى نسائنا.
وهذا التفاخر بالخطأ والمعصية لم يأتِ من فراغ ولا على حين غرة، يرى المجتمع بأفراده ومؤسساته بأن المجموعة الطبيّة فوق البشر، وأيضاً بعض أفراد هذه المجموعة يرون أن مهنتهم الإنسانية ودراستهم تجعلهم فوق الحدود الشرعية، فالاختلاط بأشكاله وصروفه وتبعاته وسائر المحاذير التي يشهد لها القاصي والداني يروه أمراً طبيعياً لأنه طبيب وهذا عمله ولأنها طبيبة وتريد الحصول على راتب وذاك ممرض وتلك ممرضة وجميعهم زملاء، وإياك أن تتكلم عن الأحكام الشرعية! رغم أن رعايتها ليس صعباً ولا شاقّاً ويضيف لهذه المهنة سمواً أكثر.
وكل هذه المخالفات لدى البعض من الضحك والكلام الزائد بينهم والمكياج و(السكراب) غير الساتر تُبرر وتنقل بكل سهولة من المستشفى الى بين الحرمين، بين أبي الفضل العباس وأبي عبد الله الحسين الذين بذلا مهجتهما في أجل إحياء ما أميت من الأحكام الشرعية، وينقل الى طريق الأربعين الذي سارت فيه زينب العقيلة أُم الستر والخدر والحياء!
رغم أن الحل بسيط جداً.. ترك المجاملات من أجل صفاء طريق الأربعين وفصل مفرزة للطبيبات لرعاية الزائرات، ومفرزة للأطباء لرعاية الزائرين وكان الله يحب المحسنين.
- زهراء حسام
4 065
أجدد لكِ في هذا اليوم عظيم حبي ومودتي وامتناني وإيماني وقلة معرفتي وإدراكي بشخص مثلك يا عقيلة آل أبي طالب، وأشهد أن ما طلعت شمس ولا غربت على امرأة مثلك ومثل أمك، أنتِ معجزة سيد الشهداء كما كانت فاطمة معجزة أمير المؤمنين علي وكما كان علي معجزة رسول الله.
أنتِ حضارة كاملة كفيلة بصنع إنسان كامل، وعلى الجميع أن يتعلمك ويعيش معكِ ومع دينك ومبادئك.
في لحظات التعب وأنا أنظر لوجوه صغيراتي المتعبة وحيرتي بهن لم أملك الا أن أردد من أنتِ يا زينب..
فعندما نقول أنكِ بقيتي أربعين يوماً تسيرين من بلد إلا بلد مع فجيعة رأيتِها بأم عينك ومع رهط من الأطفال والثواكل فهذا ليس مجرد وصف لما جرى نبكي عليه قليلاً، بل هو إقرار بأنكِ صبرت بأجزل الصبر وأديتي مهمتكِ بأعظم الإيمان وأن مواساتنا لكِ بعد كل هذه المئات من السنوات ليس كثيراً مقابل ما صنعتِ، لذلك تستمر المشاية والمواكب في كل عام من أجل هذا الشعور بكِ، الإحساس بهول ما مرّ عليكِ، إنهم لا يطلبون الأجر فقط ولا الحب فقط، بل يطلبون محاكاة جزء يسير من آلامك.
يشعرون أنهم متشبثون بخيوط عباءتك يسيرون أينما اتجهت، أو هم فروضٌ لهذا الطريق شرّعتها دعواتك الملكوتية طوال أيام السبا.
أنتِ… ماذا أقول
أنتِ زينب بنت علي وكفى…
- زهراء حسام
كلمات غير منتظمة لحب لا متناهي
4 065
أن تكون مسيرتكم وزيارتكم حسينيةً خالصة، ومظهراً للتفجع لمصيبة سيد الشهداء (عليه السلام)، واللعنة لقاتليه، والولاء لأهل البيت (صلوات الله عليهم)، وتأكيد مظلوميتهم، والتذكير بمقامهم وعظيم منزلتهم، والبراءة من أعدائهم وغاصبي حقوقهم، والتأكيد على جرائم أولئك الظالمين وطغيانهم وسوء عاقبتهم.
ولا تخرجوا بها عن ذلك إلى ما هو أجنبي عنها، بحيث تكون مسرحاً لترويج الاتجاهات المختلفة، والشعارات المتضاربة، ويستغلها ذوو المصالح والأهواء، فإن ذلك يخرجها عن حقيقتها التي أرادها لها أئمتنا (صلوات الله عليهم)، ويشوّه صورتها، بل قد يسير بها ذلك للتناحر والمصادمات التي قد تكون مبرراً لمنعها، أو سبباً للتنفر منها وتحجيمها، أو القضاء عليها، كما رأيناه في العصور السابقة في بعض فترات الصراع الداخلي.
- السيد محمد سعيد الحكيم (قد)
4 065
فعلى النسوة الزائرات بغض أبصارهن عن الحرام وكف أنفسهن عن التبرج والشهوة والتجلبب بالحياء والتقنع بالعفة وترك المشي في سروات الطريق وتدافع الرجال فيها وعليها أن تمشي إلى جانب الحايط تاركة لبس الثياب الرقاق وما يشهرها غير متحلية بما له صوت يسمع غير متزينة غير متعطرة غير مكتحلة شعثاء غبراء.
- الشيخ عبد الحسين الأميني (قد)
أدب الزائر لمن يمم الحائر ص109
