مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more384
Subscribers
-224 hours
-27 days
-330 days
Posts Archive
حُبك الأول لا يغيب ولا يُنسى
هو داخلك ينمو هو داخلك يزرع ثماره الوردية,
هو داخلك لا يخرج ولا يموت, هو مثل
أول شربة ماء بعد سفرك في صحراء
قاحلة تحت شمسٍ حارة,
لن تقدر على نسيان تلك البدايات اللطيفة
واللهفات الأكثر من رائعة
حُبك الأول يظل ينمو بداخلك مثل شجرة ورد حمراء معطرة بالياسمين. لا تتساقط أبدًا أوراق هذه الشجرة ولا تجف حين يأتي الشتاء.
تمسكوا بحبكم الأول احتفظوا بلحظاتكم الجميلة, وإن كنتم معًا بالله تمسكوا ببعضكم أكثر وإن قد كسر أحدكم قلب الآخر أرجوكم عودوا لبعض لا بأس من تقليل كبرياءك ولا عيب في الإعتذار, صدقني حبيبك الأول يستحق. صدقوني الحب الأول صادق ولطيف ليس فيه مجاملات ولا أوهام هو نقي مثل ماء زمزم و أبيض كسحابة مطر مرت ونفعت...
أفيا حبي الأول أين أنت؟
خائف من درب أخطو إليه
دونكِ
و من أيام تخلو منك
أريدكِ معي
إلى الأبد
لا أريد أن أفتقدكِ مهما حدث
لا أحد يعي ما معنى أن يفقد المرء
أحب الأشياء إليه.
لا تُحبني،
كعادةٍ روتينه تمِلُ من تكرارها
أحبني
كعبادةٍ ضرورية
يؤنبك ضميرك إذ تركتها.
لا تتزوج
من أجل الأطفال لأنك لن تنجب
عالمًا أو فيلسوفًا
لا تتزوج من أجل إكمال
نصف الدين
لأنك غالبًا لم تكمل النصف الأول
لا تتزوج من أجل
الشهوة لأنك ستشعر يومًا بالملل
لا تتزوج
من أجل إدراك قطار العمر،
لأنه يوجد قطار آخر في طريقه إليك
لا تتزوج من أجل
عائلتك لأنها لن تدوم أبداً
لا تتزوج من أجل
المجتمع لأنه لن يدفع تكاليف زواجك
ونفقات طلاقك نيابة عنك
تزوج فقط
لأنك وجدت شريكًا وحبيبًا وصاحبًا
يحلو أن تتقاسم معه الحياة.
الطريق إلى النضج محفوف بالأسئلة، وسينبغي عليك في لحظةٍ ما أن تواجه نفسك في معاركٍ تجنبتها طوال سنين الصبا، وأنت الذي كنت تخاف قطع الطريق المظلم إلى البيت وحيداً، سيكون عليك أخيراً أن تعبر النفق المظلم، المهجور، المؤدي إلى حيث الوعي والعزلة والتصالح والتعافي، لا توجد حفلات صاخبة في طريق النضج ولا طرق أقصر للوصول يا عزيزي، قد يتطلب الأمر أن تُرثي خسائرك الكبيرة على قارعة الطريق، أو تتفجر فيك لحظة وعيٍ عميقة من كلمةٍ عابرة، قد يتطلب الأمر أن تعتزل الناس، أو أن يهجروك، أيهما يأتي أولاً ..
قد تجد في خضم ذلك من يُفكك ذاتك، ويضعها أمامك على الطاولة لتختار كيف ستضع القطع معاً من جديد، أو قد تكون مُجبراً على فعل ذلك بمعيتك وحدك بكل ما تحمله هذه العملية من وجعٍ واعٍ، أنا رأيت أشخاصاً ضاعوا لأنهم بالغوا في الإنتباه، وآخرين انفجروا بكاءً في سن الأربعين حين أعطاهم النادل القهوة الخطأ، لأنهم أجلوا البكاء على خيباتهم في العشرين، قد يتطلب الأمر تغيير العناوين، أو استبدال الأحلام، أو مواجهة الأشباح التي عاشت تحت السرير عمرك كله، قد تكون هناك فوضى وضياع وأسئلة قبل أن يصل المرء إلى حيث يُسعده البقاء، قد يحتاج المرء أحياناً إلى إعادة كتابة قصته حتى يستعيد بطولة حياته من جديد .
من حق المرء أن يعيش مبالغاته الإنسانية الخاصة، كأن يعيش اللحظة بكل جوارحه، أن يبدو في ساعة الفرح منتشياً في السماء السابعة، أو يطفو في أيام الحزن كجذع شجرة، يحق للمرء أن يحب إلى الموت أو يغضب كعاصفة، أو يكره الذي يميل القلب لكرهه بكلّ خليّة في كيانه، الذين لا يبالغون مطمئنون لكنما يفوتهم شكل المشاعر الإنسانية وزخمها في أقصى حالاتها، وعلى الذين يُبالغون كذلك أن يُدركوا بخالص الوعي مبالغاتهم وحماقتها، لأن اللحظات القصوى مُصابة بالمغادرة دائماً، وكل هذا .. كل هذا سيمضي .
