مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more388
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+230 days
Posts Archive
أنا لا أعيش، بل أذبل.
لا أبحث عن شيء، ولا أجد شيئًا، ولا أطمح لشيء،
ولا أحب شيئًا، ولا أكره شيئًا.
إذا كنت أكتب، فلكي لا أنهار كليًا.
الكتابة هي محاولتي الأخيرة كي لا أختفي.
في أعماقي غرفة مظلمة، لا يزورها أحد،
ولا يخرج منها صوت.
كل ما في الخارج يبدو لي كحلم بارد لا يخصني.
إنني أراقب العالم كمن يراه من خلف زجاج سميك،
وأنا احاولُ أن أتنفس.
وأنتَ أيها المواطن اليمني البسيط
من يعوّضك عن كل هذا الدمار والخراب؟
من يبني بيتك مجددًا ويُعيد لك أبنائك وزوجتك الذين كنتَ تضحك معهم البارحة؟
لماذا أنتَ مُجبر لعيش كل هذا البؤس؟
لماذا عليك أن تبكي وتتحسر وتحزن كل يوم؟
لماذا تعاني من مشاكل لستَ أنت من سببها؟
لماذا أنت دائمًا الضحية في كل مرة؟
لماذا عليك أن تحمل على كتفك هموم لا تمدّ لك بأي صلة؟
لما لا تعش آمنًا مطمئنًا في بلادك مثل أي مواطن خارجي يعيش في وطنه ؟
لماذا دائمًا تضحي عن أمور لستَ أنت من فعلها؟
أيها المواطن اليمني البسيط
متى تعود لكَ الحياة لتضحك لها؟
متى تعود حقوقك في موطنك لتعش في سلامٍ دائم؟
متى ستفهم أنكَ لستَ مجبرًا لعيش هذه البؤس كله؟
متى تفهم أنك دائمًا تدفع الثمن بروحك عن أمور لستَ أنت من تسبب بها؟
كم تبقى لك من الوقت حتى تصل إلى مرحلة التعقّل؟
متى تفهم أن الحياة هنا ليست بحياة؟
متى يأتيك الإدراك لتعرف أنك تكبر كل يوم وسط الخراب والدمار اللذان لم تسببهما لنفسك؟
أيها المواطن اليمني البسيط
يكفيك بأسك وقوة معصمك، يكفيك إصرارك وشجاعة قلبك، تكفيك عزتك وثبات روحك وتكفيك بسالتك مع حريتك.
ليس لشيء وإنما للخروج من هذا الوحل الذي أنتَ عالقٌ فيه إلى اليابسة التي لابد منها ومن ثَم الإبحار على قارب الأمل نحو اليمن الجديد الذي تستحق أن تعيش فيه لتضمن وجودك في الحياة وتبني فيها أحلامك مع أحلام عائلتك.
أيها المواطن اليمني
كلنا نعرف كم أنك تعشق موطنك
لكن ليس للحد الذي تُزهق فيه روحك
مع روح عائلتك في سبيل شيء
لا دخل حتى لطفلك الصغير فيه.
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
