مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more374
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-730 days
Posts Archive
اليوم هو آخر يوم في هذه السنة.
كان عامًا مليئ بالمغامرات والصعوبات،
إنكسرنا فيه ونهضنا فيه وقاومنا مجددًا بعزيمة.
عامًا آخر لم نتزوج فيه ولم نقع في الحب حتى.
حلمنا في بدايته، كالعادة عندما نحلم في بداية كل سنة، ونحنُ نعلم أن ظروف هذه البلاد منكوبة لا تتحقق فيها الأحلام، بل تُدفن تحت الركام، ولكن مع ذلك حلمنا.
في بلادي اليمن، كان عامًا مليئًا بالحروب والأفخاخ ونقص في السلام..
سنةٌ تمضي وسنةٌ جديدة تأتي، وبلادي لازالت مدمرة وأحلام شبابها ضائعة .
ورغَم البؤس والحروب الغير مفهومه التي نحنُ ضائعون بسببها، لكن مع ذلك نبحث بكل شغف كيف نحب الحياة وكيف نعيش فيها ببساطة.
كان عامًا قاسيًا على بعض أبناء وطني.
فالموت في بلادي لم يعد سببهُ ذبحاتٍ صدرية ولا جلطاتٍ دماغية، بل قنابل عنقودية وصواريخ بالستيه، تُقذف من طائراتٍ حربية تحلّق في سمائنا ثم تقصفنا وتقصف بيوتنا وأحيائنا.
أصبح الموت من الجوع في بلادي أمرًا عاديًا.
وأصبح تسول الأطفال والنساء في الشوارع شيئًا طبيعيًا، جزءً من الحياة الروتينية.
سنةٌ جديدة تأتي وسنةٌ قديمة تمضي، وبلادي عالقةً في حروب مستمرة.
حربٌ هنا وحربٌ هناك، قصفٌ هنا ودمارٌ هناك،
صواريخ تُفجر هنا وشظايا تتبعثر هناك.
إلى متى؟ إلى متى سنظلُ هكذا؟
إلى متى سنظلُ نعيشُ بين هذا التعب؟
ما لهذا وجدنا وما لهذا خُلقنا.
لم نُخلق في هذه الحياة لنقع ضحية الحروب
لم نتواجد في هذه الحياة حتى نقع في حفرةٍ لسنا من تسبب حفرها، ولا في وحلٍ لسنا من تسبب في ركده.
نريدُ أن نجد ظالتنا، نريدُ حقنا من الحياة،
نريدُ حقنا من التعليم والأحلام والحب والأمل .
لماذا هذا الحروب لا تأتي إلا في فترة شبابنا؟
ما الجرم الذي إرتكبناه، حتى لا نستطيع أن نفعل شيئًا في شبابًا غير البحث عن لقمة العيش.
في فترة شبابنا، نبحثُ عن قوت يومنا بدلًا من البحث عن أحلامنا، نبحثُ عن كيف نأكل ونشرب، بدلًا من كيف نسافر ونبني ونستثمر وندّخر.
تعبنا من الإنتظار، تعبنا من الآمال الزائفة، تعبنا من الركض ونحنُ في مكاننا، تعبنا من النهوض صباحًا بدون شغف، تعبنا أن نعيش الحياة بـ مرّها فقط، تعبنا من كل شيء.
لا نريدُ شيئًا خياليًا، نريدُ حقنا من حلاوة الحياة.
وهكذا ننتظر كل عام وثقتنا في الله مليئةً في صدورنا وأملنا فيه لا يخيب.
ستدرك متأخرًا غالبًا أن كل شخص بذلت الغالي والرخيص في سبيل إرضائه لن يرضيك ، وأن الشخص الذي بالغت في حبه لن يبادلك إياه ، وأن كل الذين باشرتهم الحديث يومًا بمجرد توقفك عن المحاولة والبدء سيكملون حياتهم دونك .. متأخرًا جدًا يا عزيزي ولكنني أخبرك بهذا الآن ، الجدير بالذكر أيضًا أنك لن تسمعني وستظن أنك الاستثناء الذي يكسر القاعدة ، لكنك مخطئ وأننا جميعًا استثناءات لقاعدة غير موجودة وخط حياة مبهم .. وصداقات لا يعوّل عليها ، وعلاقات منتهية من قبل أن تبدأ.
احدهم لقّبني بالـ وسيم ثم أختفى
لا أدري ما سببُ إختفائه
لكن أخبروه أنني افتقدُ جدًا للحديث معه.
أحب كل من يهديني الكتب، أحب الصديق الذي يبادلني النقاش الذي يتحدث عن الكتب وانواعها وتفاصيلها، أحب ذلك الذي يبني بيننا علاقة فكرية مليئة بالتفاصيل النثرية واللغوية، ذلك الذي يتحدث بشغف عن الروايات التي يقرأها واسماء الكتب التي يقتنيها.
