en
Feedback
بلسانٍ عربي

بلسانٍ عربي

Open in Telegram

"ومـا مـن كـاتب إلا سيفنى ويُبقي الدهـر ما كتبت يـداهُ فلا تكتب بخطك غير شيءٍ يسرك في القيـامة أن تراهُ". https://www.facebook.com/BelisanArabi http://ask.fm/belisanarabi123 للتواصل :- @BelisanArabi_bot

Show more
1 505
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-1030 days
Posts Archive
لقوله تعالى في فُصِّلت: "ثم استوى إلى السماء وهي دُخَان.."، أي بخار ماء. فكانت مادة واحدة من البخار، ثمَّ سواها الله عزَّ وجل
لقوله تعالى في فُصِّلت: "ثم استوى إلى السماء وهي دُخَان.."، أي بخار ماء. فكانت مادة واحدة من البخار، ثمَّ سواها الله عزَّ وجلَّ لسبع سموات. وسبب تسميتها بالسماء أنها خلقت في مكان عالٍ فوق الأرض، فهي في سمو وعلو. واللغة العربية تغنيك، فالسماء اسم جنس، واسم الجنس يرد على المفرد والجمع، كقوله تعالى في النور: "وعلى الطِّفل الذين لم يظهروا على عوْرات النساء"، فالطفل اسم جنس يعم الطفل والأطفال قليلهم وكثيرهم، وكذلك السماء قد تعني السماء أي العلو، أو السماوات باعتبارها اسم جنس، أو المادة الأولى للسماوات باعتبارها شيء واحد..

تفكرت في اسمه صلى الله عليه وسلم «محمد» واشتقاقه من اسمه تعالى؛ لعظمته وجلالة قدره عنده، فوقع في نفسي شيء عظيم لا أحسن الإبانة عنه، وتفكرت كلمة الشيخ السهروردي صاحب العوارف إذ يقول: لا يبعد أن قول عائشة رضي الله عنها في النبي صلى الله عليه وسلم «كان خلقه القرآن» فيه رمز غامض إلى الأخلاق الربانية، فاحتشمت من الحضرة الإلهية أن تقول: كان متخلقًا بأخلاق الله، فعبرت عن هذا المعنى بقولها: كان خلقه القرآن، استحياء من سُبحات الجلال، وسترًا للحال بلفظ المقال. وهذا من وفور عقلها وكمال أدبها. قال ابن عاشور الجد رحمه الله: ولا غرابة فيه؛ فقد شق له من اسمه وسماه من أسمائه بالرءوف الرحيم، فتدبر. ..

- وما الدليل على أن الجن مخيَّر كالإنسان..؟؟ = "فسجدوا إلا إبليس أَبَى".

جبر واختيار .. قال عزَّ وجلَّ لموسى وهارون: ﴿اذهَبا إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى•فَقولا لَهُ قَولًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشى﴾ [طه: ٤٣-٤٤]. إذا كان الله يعلم أن فرعون سيموت على الكفر، فلماذا يأمر بهدايته..؟! والإجابة على هذا السؤال تتحدد بمفهوم كل واحد عن مسألة الجَبْر والاختيار. فمن فهم أن علم الله عزَّ وجلَّ علم حصر لا علم إلزام، فهو المصيب من بينهم. فإن الله حصر ما سيفعله البشر، لكنه لم يُلزمهم به، أي علم ما سيفعلون من أنفسهم (باختيارهم) ثمَّ كتبه عليهم. فهو لم يرضَ الكفر لفرعون، ولكن فرعون اختاره، فكتب الله عليه ما اختاره. والله ليس بحاجة أن يخلق ليرى ما سيفعله البشر، ثمَّ يكتبه عليهم، وإلا ما كان عالمًا بالغيب، بل كتبه عليهم قبل خلقهم، دون حاجة لرؤيتهم وهم يفعلونه. وهذا بالنسبة له تعالى، أمَّا بالنسبة للإنسان، فهو لا يعلم غيبه ومصيره، ولكنه يعمل على شاكلته. ولهذا قال السيد محمد ﷺ: «ما مِنكُم مِن نَفسٍ إلَّا وقد عُلِمَ مَنزِلُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فلِمَ نَعمَلُ؟ أفلا نَتَّكِلُ؟ قال: لا، اعمَلوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَأَمّا مَن أَعطى وَاتَّقى•وَصَدَّقَ بِالحُسنى•فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرى• وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاستَغنى•وَكَذَّبَ بِالحُسنى•فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرى﴾ [الليل: ٥-١٠]». وهذا حل التناقض في قوله تعالى: ﴿وَلَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكوا..﴾ [الأنعام: ١٠٧]، وبين قول المشركين: ﴿سَيَقولُ الَّذينَ أَشرَكوا لَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمنا مِن شَيءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم حَتّى ذاقوا بَأسَنا..﴾ [الأنعام: ١٤٨]..؟! فإن علمه سبحانه علم حصر، وهم جعلوه بإلزام وإجبار. وقوله ﷺ: «إنَّ اللهَ عز وجل إذا خلق العبدَ للجنةِ استعمله بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى يموت على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ، فيدخله به الجنةَ، وإذا خُلق العبدُ للنارِ استعمله بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتُ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ فيدخلُه به النارَ». وسبب خلقه هذا للجنة وذاك للنار، هو عمل كل واحد منهما (باختياره) على شاكلته، فيفضي به عمله إما إلى الجنة وإما إلى النار. ولا أحد يدري غيبه ومصيره ذلك، قال ﷺ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ الجَنَّةِ، فيما يَبدو للنَّاسِ، وهو مِن أهلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ النَّارِ، فيما يَبدو للنَّاسِ، وهو مِن أهلِ الجَنَّةِ». لأن الله وحده أعلم بسريرة كل واحد، وهذا سبب الحديث الآخر: «إذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ بعبدٍ خيرًا عسَّلهُ، وهل تَدْرونَ ما عسَّلهُ؟ قالوا: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُهُ أعلمُ، قال: يفتَحُ اللهُ عزَّ وجلَّ له عملًا صالحًا بيْنَ يَدَيْ موْتِهِ حتَّى يَرضى عنه جيرانُهُ، أو مَن حوْلَهُ». #بلسان_عربي.

لمن يهتم بنظرية التطور.. فليعرض علي وجهة نظره سواء بدحضها أو تأييدها.. ولا مشكلة من كتابة رأيه في أكثر من رسالة، سأقرأها جميعًا مهما طالت.. https://Badrii.sarhne.com

لا بدَّ من دراسة عقول البشر على اختلاف أممهم، ولكننا لاننجو من الاختلاف، وبصورة أدق: لا يمكننا أن نعرف الصواب بين اختلافاتهم، إلا بالمعلم الحق للبشر، وهو النبي ومن يخلفه. وليس كل من يخلف النبي جدير بخلافته، فهناك أنبياء، وهناك آباء للبشرية، علموا أبناء البشر. وما آدمٌ في مذهب العقلِ واحدٌ ولكنه عند القياس أوادمُ وليس كل عالم بأبٍ للبشرية .. قال السيد محمد ﷺ: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا... فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». 45 سم × 60 ذراعًا = 29 م، وربما أكثر من ذلك. فهل يعقل أن الحيوان الذي نشاهده اليوم هو نفسه الذي كان أيام آدم، كالبقر والغزال والجمل والفيل والأسد والزراف والقرد.. وغيره. وإذا أراد آدم أكل اللحم وشرب اللبن وذبح الطير، فكيف يتصور ذلك مع أحياء بحجم النمل..؟!!! فإذن كانت الحيوانات متناسبة مع حجم آدم، والخلق من بعده في نقص إلى يوم القيامة. أي ليس هناك تطور، بل نقص، بمعنى أن الحيوان كان عملاقًا (بالنسبة لنا اليوم) أيام آدم والقرون الأولى. فالبقرة والأسد والزراف والغزال و.. و... لو ضخّمنا أحجامها لأصبحت هي الدناصير التي اكتشفتها الحفريات، ولا زالت تنقص وتنقص حتى آلت لما هي عليه الآن. ولا يقول عاقل أنها ستكون بقرة ضخمة أو زرافة ضخمة أيام آدم، بل لا بد أن تكون بهيئة مختلفة متناسبة مع حجمها العملاق. فليس هناك انقراض، بل نقص.. وسبب فكرة الانقراض أنهم ظنوا من الحفريات المكتشفة أنه كانت توجد حيوانات عملاقة لا توجد الآن، مع أنها هي أصلًا حيوانات اليوم، لكن بصورة مصغّرة. وعليك أن تسأل: لماذا يخلق الله عزَّ وجلَّ كائنات ويفنيها دون سبب؟ وتعالى سبحانه عن العبث. ومن هذا المنطلق فإن الطوفان كان عامًّا على الأرض بأكملها؛ لأن ما بين آدم إلى نوح ألف سنة، وجميعهم بنفس البنية الجسدية، فكان لا بد من سفينة ضخمة بحجم مدينة تحمل فيها من كل زوجين اثنين من عمالقة الحيوان. فلا يتصور حدوث الطوفان على بقعة معينة من هذه الحيثية؛ لأن السفينة ضخمة وغير متناسبة مع هذه البقعة. قال الرب لنوح [تكوين 6: 14..19]: «اِصْنَعْ لِنَفْسِكَ فُلْكًا مِنْ خَشَبِ جُفْرٍ. تَجْعَلُ الْفُلْكَ مَسَاكِنَ، وَتَطْلِيهِ مِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ خَارِجٍ بِالْقَارِ. وَهَكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ، وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ. وَتَصْنَعُ كَوًّا لِلْفُلْكِ، وَتُكَمِّلُهُ إِلَى حَدِّ ذِرَاعٍ مِنْ فَوْقُ. وَتَضَعُ بَابَ الْفُلْكِ فِي جَانِبِهِ. مَسَاكِنَ سُفْلِيَّةً وَمُتَوَسِّطَةً وَعُلْوِيَّةً تَجْعَلُهُ. فَهَا أَنَا آتٍ بِطُوفَانِ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ لأُهْلِكَ كُلَّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. كُلُّ مَا فِي الأَرْضِ يَمُوتُ. وَلكِنْ أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكَ، فَتَدْخُلُ الْفُلْكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَامْرَأَتُكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ. وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، اثْنَيْنِ مِنْ كُلٍّ تُدْخِلُ إِلَى الْفُلْكِ لاسْتِبْقَائِهَا مَعَكَ. تَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى». وعلى هذا فتأمل تشارلز داروين تأمل جيد، ولكنه غير صحيح، ويمكن صياغة أشياء غير صحيحة بصورة منطقية يوافق عليها البشر. كما قال أبو حامد: «إن مزاولة ما فيه مخالفة للعقل قد يؤدي إلى إلفه». #بلسان_عربي

قال سيدي الحبيب، صلوات ربي وسلامه عليه حتى يرضى: «ما مِن أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ». والصلاة عليه ﷺ متواصلة لا تنقطع، فهو حي في مقامه الشريف على الدوام. #بلسان_عربي.

- البخاري كاذب. = كان فاضي هو يخترع أسماء ويألف أسانيد بعدد أمة كاملة.. واخد بالي..

- ما رأيك في نظرية داروين؟! = أنا أحب دراسة عقول البشر على اختلاف أممهم وحضاراتهم، ولكني لا أنجو من الاختلاف (بصورة أدق: لا أعرف الصواب بين اختلافاتهم) إلا بالمعلم الحق للبشر، وهو النبي ومن يخلفه. وليس كل من يخلف النبي جدير بخلافته. فهناك أنبياء، وهناك آباء للبشرية، علموا أبناء البشر. وما آدمٌ في مذهب العقلِ واحدٌ ولكنه عند القياس أوادمُ وليس كل عالم بأبٍ للبشرية .. قال سيدي ﷺ: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا... فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». 45 سم × 60 ذراع = 29 م. وربما أكثر من ذلك. فهل يعقل أن الحيوان الذي نشاهده اليوم هو نفسه الذي كان أيام آدم، كالبقر والغزال والجمل والفيل والأسد والزراف والقرد.. وغيره. وإذا أراد آدم أكل اللحم وشرب اللبن وذبح الطير، فكيف يتصور ذلك مع أحياء بحجم النمل..؟!!! فإذن كانت الحيوانات متناسبة مع حجم آدم، والخلق من بعده في نقص إلى يوم القيامة. أي ليس هناك تطور، بل نقص، بمعنى أن الحيوان كان عملاقًا (بالنسبة لنا اليوم) أيام آدم والقرون الأولى. فالبقرة والأسد والزراف والغزال و.. و... لو ضخّمنا أحجامها لأصبحت هي الدناصير التي اكتشفتها الحفريات، ولا زالت تنقص وتنقص حتى آلت لما هي عليه الآن. فليس هناك انقراض، بل نقص.. وسبب فكرة الانقراض أنهم ظنوا من الحفريات المكتشفة أنه كانت توجد حيوانات عملاقة لا توجد الآن، مع أنها هي أصلًا حيوانات اليوم، لكن بصورة مصغّرة. وعليك أن تسأل: لماذا يخلق الله عزَّ وجلَّ كائنات ويفنيها دون سبب؟ وتعالى سبحانه عن العبث. #بلسان_عربي.

لمَّا قال تعالى: ﴿وَلَسَوفَ يُعطيكَ رَبُّكَ فَتَرضى﴾، أتبعها بقوله: ﴿أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوى•وَوَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى•وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغنى﴾. أي كما أعطاك من قبل سيعطيك من بعد، وفي هذا بيان أن من ضاقت عليه دنياه ينبغي أن يجلس مع نفسه ويتذكر ما فعله الله لأجله من قبل حتى يتصبر في بأسائه لحين توقيت ما سيعطيه من بعد. ثمَّ أتبعها بقوله: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر•وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر•وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾. فحقيقة النفوس تنكشف في البأساء والضيق، فتغير النفس على الخلق، فلا تتبسم في الوجوه، ولا تعطي مما عندها لغيرها، ولا تتعفف بما عندها من نعم الله، ولا تحدث بها، بل تظهر عليها صورة البؤس والفقر بسبب تطلعها لما هو فوقها. وذكر ذلك كله بعد قسمه: ﴿وَالضُّحى•وَاللَّيلِ إِذا سَجى•ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى•وَلَلآخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الأولى﴾، ليبين أنه سبحانه موجود مع العبد في السراء والضراء، فلا يتوهم أنه ودعه وقلاه كلما مسته الضراء وضاقت عليه دنياه. فإنه إن صبر عُوِّض من بعد كما أعطي من قبل، كما ينال هذا النوع من الناس بعد عوضه في الدنيا وما أنعم الله به عليه بعد صبره، ينال على سرائه وضرائه الأجر في الآخرة، فنعيمه فيها خير من الأولى. فكان لا بدَّ من الضراء في حياة الإنسان حتى يعلم أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، وخير من الأولى. وهذا سبب الضراء على الإنسان، وهو التذكير، فإذا صبر وتذكر عاد إليه ما أصيب فيه وفقد. #بلسان_عربي.

وإن كفاك ما قال سيدي ﷺ وكشف لك، فبها ونعمت.

لعلي أجيبك في مقال طويل (إن أحببت)، إن أردت مزيدًا .. واقرأه وقتما تحب (ولكن أكثر من مرة).

جاء في الحديث الصحيح: أنَّ السيد الفاروق عمرَ بن الخطَّاب سأل عن هذهِ الآيةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ}، فقال عمرُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئل عنها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عز وجل خلق آدمَ، ثم مسح ظهرَه بيمينِه، فاستخرج منه ذريةً، فقال: خلقتُ هؤلاءِ للجنةِ وبعمل أهلِ الجنةِ يعملون، ثم مسح ظهرَه فاستخرج منه ذريةً، فقال: خلقتُ هؤلاءِ للنارِ وبعمل أهل ِالنارِ يعملون. فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ففيمَ العملُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عز وجل إذا خلق العبدَ للجنةِ استعمله بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يموت على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ فيدخله به الجنةَ، وإذا خُلق العبدُ للنارِ استعمله بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتُ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ فيدخلُه به النارَ. وفي الحديث الصحيح عن الشيخ الإمام الأكبر علي بن أبي طالب: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ جالِسًا وفي يَدِه عودٌ يَنكُتُ به، فرَفَعَ رَأسَه فقال: ما مِنكُم مِن نَفسٍ إلَّا وقد عُلِمَ مَنزِلُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فلِمَ نَعمَلُ؟ أفلا نَتَّكِلُ؟ قال: لا، اعمَلوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحُسنى}، إلى قَولِه: {فسَنُيَسِّرُه للعُسرى} [الليل: 5 - 10].

photo content

- كيف "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا" ونحن نراهم جميعًا سعداء. = هذه المعيشة تكون للمؤمن الذي يعرض عن كتاب الله متعمدًا في الدنيا، حتى يعود إليه مجددًا فتنصلح حياته ثانية، ويهتدي إلى الجنة. وللكافر وغير المؤمن، تبدأ من نهايته (كالنمرود وفرعون وهامان وقارون..) إلى يوم القيامة، ثم من بعده في جهنم. ﴿فَلَمّا نَسوا ما ذُكِّروا بِهِ فَتَحنا عَلَيهِم أَبوابَ كُلِّ شَيءٍ حَتّى إِذا فَرِحوا بِما أوتوا أَخَذناهُم بَغتَةً فَإِذا هُم مُبلِسونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]. وليس المقصود في الحياة الدنيا. لما ورد في الخبر عنه ﷺ أن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، فكيف تكون المعيشة ضنكًا على الكافر في الدنيا وهي جنته. فاجمع النصوص واربطها ببعضها جيدًا، فالنصوص تامة متكاملة، والحمقى من جهلوا تربيطها وتركيبها. #بلسان_عربي.

أعجوبة!!

وأمَّا المدرك الثاني لمعرفة الآخرة: فهو الوحي للأنبياء، والإلهام للأولياء، ولا تظنن أن معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لأمر الآخرة ولأمور الدين تقليد لجبريل عليه السلام بالسماع منه، كما أن معرفتك تقليد للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تكون معرفتك مثل معرفته، وإنما يختلف المقلد فقط. وهيهات! فإن التقليد ليس بمعرفة، بل هو اعتقاد صحيح، والأنبياء عارفون، ومعنى معرفتهم أنه كُشف لهم حقيقة الأشياء كما هي عليها، فشاهدوها بالبصيرة الباطنة، كما تشاهد أنت المحسوسات بالبصر الظاهر، فيخبرون عن مشاهدة لا عن سماع وتقليد. وذلك بأن يكشف لهم عن حقيقة الروح، وأنه من أمر الله تعالى، وليس المراد بكونه من أمر الله الأمر الذي يقابل النهي؛ لأن ذلك الأمر كلام، والروح ليس بكلام، وليس المراد بالأمر الشأن حتى يكون المراد به أنه من خلق الله فقط؛ لأن ذلك عام في جميع المخلوقات. بل العالم عالمان: عالم الأمر، وعالم الخلق، ولله الخلق والأمر، فالأجسام ذوات الكمية والمقادير من عالم الخلق؛ إذ الخلق عبارة عن التقدير في وضع اللسان، وكل موجود منزه عن الكمية والمقدار، فإنه من عالم الأمر، وشرح ذلك سرّ الروح، ولا رخصة في ذكره لاستضرار أكثر الخلق بسماعه كسرّ القدر الذي منع من إفشائه. فمن عرف سر الروح فقد عرف نفسه، وإذا عرف نفسه، فقد عرف ربه، وإذا عرف نفسه وربه عرف أنه أمر ربَّاني بطبعه وفطرته، وأنه في العالم الجسماني غريب، وأن هبوطه إليه لم يكن بمقتضى طبعه في ذاته، بل بأمر عارض غريب من ذاته، وذلك العارض الغريب ورد على آدم صلى الله عليه وسلم وعُبِّر عنه بالمعصية، وهي التي حطته عن الجنة التي هي أليق به بمقتضى ذاته، فإنها في جوار الرب تعالى، وأنه أمر رباني وحنينه إلى جواب الرب تعالى له طبعي ذاتي، إلا أن يصرفه عن مقتضى طبعه عوارض العالم الغريب من ذاته، فينسى عند ذلك نفسه وربه. ومهما فعل ذلك فقد ظلم نفسه إذ قيل: "له ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسَهم أولئك هم الفاسقون"، أي الخارجون عن مقتضى طبعهم ومظنة استحقاقهم، يقال فسقت الرطبة عن كمامها إذا خرجت عن معدنها الفطري. وهذه إشارة إلى أسرار يهتز لاستنشاق روائحها العارفون، وتشمئز من سماع ألفاظها القاصرون، فإنها تضر بهم كما تضر رياح الورد بالجعل، وتبهر أعينهم الضعيفة كما تبهر الشمس أبصار الخفافيش. وانفتاح هذا الباب من سر القلب إلى عالم الملكوت يسمى معرفة وولاية، ويسمى صاحبه وليًا وعارفًا، وهي مبادي مقامات الأنبياء، وآخر مقامات الأولياء أول مقامات الأنبياء. - أبو حامد الغزالي | إحياء علوم الدين. #بلسان_عربي.

والخلاصة: سبب السماح بالشر في الدنيا أنه أرض اختبار، وسبب الشر هو فك القيد للنفس، حتى تنكشف حقيقتها أمام خالقها، أطيبة هي أم خبيثة.

عليك أن تعرف أولًا أنه من المنطقي أن يسمح الله بقتل ما دون أنبيائه؛ لأنهم أهله وخاصته. فلماذا سمح بقتلهم؟؟؟! مرة أخرى؛ لأنها دولة بني آدم، وهو ميثاق بين الله وبين البشر، على أن يخيرهم ويفعلون ما يريدونه. وسبب قبولهم لهذا الميثاق أن له جزاء، فإما الحياة الأبدية في نعيم مطلق لمن عمل خيرًا، وإما الحياة الأبدية في عذاب مطلق لمن فعل شرًّا.. وفاعل الشر هو من آذى النفوس وقتل الأطفال والأنبياء، ولو لم يسمح الله بذلك، ما فعله أصلًا. كأن يقول والد لابنه: لا تضيع مالك فيما لا يفيد، وإلا منعته عنك، ثم يُجربه والده في العمل بما أمره. فيقوم بتضييع ماله فيما لا يفيد. ولو أجبره على عدم فعل ذلك، فمحال أن يفعله، كأن يحبسه في غرفته أو في بيته لا يتخطاه. فهنا لا نقول أن الوالد أمره بتضييع ماله، بل نهاه عن ذلك، ولكنه يعلم أنه لن يرتدع.. ولهذا السبب سيحرم من بعدها من هذا المال مرة أخرى، ليذوق وبال العصيان والخسران. وبقبول الإنسان هذا الميثاق قام الله عزَّ وجلَّ بتشييد العالم له من سماوات وأراضين لتكون محلًّا لاختباره وامتحانه، ووضع له فيها من الخيرات والمفاتن ما يكشف معدنه وحقيقة نفسه. ثم يحاكمه الله ويقاضيه على ذلك في العالم الآخر. ولما كانت الدنيا دار اختبار وامتحان وليست دارًا طاهرة كلها من النفوس الصالحة كالجنة، فإن الله عزَّ وجلَّ نفسه يبغضها، ولا قيمة لها عنده، بل غاية أمرها أنه مجرد ساحة أطلق فيها بعض المخلوقات وفتنهم ببعض لتخرج منهم النفوس الطيبة، ولكنه ملأها بالمفاتن حتى يكشف صدق هذه النفوس. ولهذا ورد في الخبر: «إنَّ من هَوَانِ الدنيا على اللهِ أنَّ يَحْيَى بنَ زَكَرِيَّا قَتَلَتْهُ امرأةٌ».

طيب.. لماذا يقتل الأبرياء والأطفال، بل والأنبياء أنفسهم..؟!