uk
Feedback

Не попадись на ботовода! Telemetrio знаходить і позначає такі канали мітками 👉 Хочеш бачити мітку, оформляй підписку

بلسانٍ عربي

بلسانٍ عربي

Відкрити в Telegram

"ومـا مـن كـاتب إلا سيفنى ويُبقي الدهـر ما كتبت يـداهُ فلا تكتب بخطك غير شيءٍ يسرك في القيـامة أن تراهُ". https://www.facebook.com/BelisanArabi http://ask.fm/belisanarabi123 للتواصل :- @BelisanArabi_bot

Показати більше
1 471
Підписники
Немає даних24 години
-47 днів
-1530 днів
Архів дописів
قال عبيد الله بن عمر: تزوَّج سهل بن سعد خمس عشرة امرأة. ويُروى أنه حضر مرة وليمة، فكان فيها تسع من مطلقاته، فلمَّا خرج وقفن له، وقلن: كيف أنت يا أبا العباس؟ - الذهبي | سير أعلام النبلاء. #بلسان_عربي.

كان أرسطوطاليس أعجوبة من أعاجيب البشر، ولا أحد يدري أهو نبيّ أم موحَّد أم مجرد عقل عظيم من عقول البشرية النادرة..؟ وربَّما أميل إلى ما قال شيخنا الغزالي في تهافت الفلاسفة، أنه وغيره من الفلاسفة من الذين بلغتهم شرائع الأنبياء وأنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر، غير أنهم اختلفوا في الكثير من التفاصيل، وهي ذاتها التفاصيل التي بُعث الأنبياء لتوضيحها. ومنهم من قال أن سقراط وأفلاطون من تلاميذ لقمان الحكيم، ارتحلا إليه من اليونان إلى الشام، وتلقيا منه الحكمة، ثمَّ زرعاها في بلادهم. على أية حال كان هذا العقل الكبير يضرب مثلًا ساذجًا في الأورغانون (كتبه المشهورة في المنطق)، يقول: كل إنسان حيوان | وكل حيوان حساس. ودعني أخبرك ما معنى ذلك في العقل البشري؛ لأن المنطق هو ترجمة للغة العقل في ألفاظ وكلمات واصطلاحات، لا أكثر ولا أقل، كالعَروض في الشعر، والنحو في اللغة، وأصول الفقه للفقه. هذا المثال مكون من مقدَّمتين، الأولى: كل إنسان حيوان، والثانية: كل حيوان حسَّاس. والمقدمة الأولى اسمها المقدمة الصغرى، والثانية اسمها المقدمة الكبرى. وكل مقدمة مكون من موصوف وصفة، وشيء مشترك بينهما. فالإنسان موصوف بأنه حيوان، والحيوان في المقدمة الثانية موصوف بأنه حسَّاس. وباصطلاح المنطق نقول عن الموصوف: موضوع. ونقول عن الصفة: محمول. أي الصفة محمولة على الموضوع، كالحيوان محمول على الإنسان. والصفة إما تكون أعم من الموصوف، وإما تكون أخص منه. كما قلنا: كل إنسان حيوان. وصفة حيوان أعم من الإنسان؛ لأن الإنسان جزء منه، والحيوان شامل للإنسان والفرس والزراف والغزال والأسد وغيره.. أو تكون الصفة أخص، كقولنا: كل إنسان ضحَّاك أو بكَّاء. لأن الضحك والبكاء صفة خاصة بالإنسان لا يُشاركه فيها غيره. ومن هاتين المقدمتين المنطقيتين، نخرج بنتيجة: كل إنسان حيوان (١) كل حيوان حسَّاس (٢) فتكون النتيجة = كل إنسان حسَّاس. لأن الإنسان جزء من عالم الحيوان، وكل عالم الحيوان حسَّاس، فأصبح: الإنسان = الحيوان = الحسَّاس. ولا بدَّ أن يكون هناك تشابه بين المقدمتين، حتى يحدث بينهما تزاوج. ففي كل مقدمة توجد لفظة حيوان، وهي محمول في المقدمة الأولى، وموضوع في المقدمة الثانية. واسمها الحد الأوسط، وهو السبب بين تزاوج الحد الأصغر (الإنسان) بالحد الأكبر (الحيوان)، ليُنجبا النتيجة: الإنسان حسَّاس. فنجد النتيجة هي الأخرى تكونت من موضوع المقدمة الأولى ومحمول المقدمة الثانية. فإذن خلق الله في الإنسان ثلاثة أشياء بسببها اكتشف العلوم والمعارف وبنى الدول والحضارات وتميز عن غيره من الحيوان. الفكرة الصغرى، والفكرة الكبرى. والفكرة الثالثة الناتجة عنهما. كاكتشافه أن: كل المعادن تتمدَّد بالحرارة (١). والحديد والنحاس من المعادن (٢). = إذن الحديد والنحاس يتمددان بالحرارة. وهذه هي لغة العقل السليم والصحيح، والدليل على صدق أرسطو في استنتاجها هو كلام الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم. قال السيد محمد ﷺ: «كل مُسكِر خمر، وكل خمر حرام». = كل مسكر حرام. والنبيذ والفودكا مثلًا مسكران، = فإذن النبيذ والفودكا حرام. وقال السيد محمد ﷺ: «يُبعث كل عبدٍ على ما مات عليه». ومنه القول: يموت المرء على ما عاش عليه، ويُحشر على ما مات عليه. يموت المرء = على ما عاش عليه = ويُحشر = على ما مات عليه. وهذه من العلوم الأولية التي وُلد بها العقل البشري وبُني عليها الحديث، وهي من مواد القياس (الأفكار الثلاثة التي ذكرنا عن أرسطو)، كمواد الطوب والاسمنت والرمل في البناء. «الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية». فيُحشر الإنسان على ما عاش عليه؛ لأن سيموت على ما عاش عليه؛ لأن كل ميسَّر لما خُلق له. ﴿وَمَن كانَ في هذِهِ أَعمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعمى وَأَضَلُّ سَبيلًا﴾ [الإسراء: ٧٢].

photo content

المزاح مع النساء غير المحارم ذهاب للمروءة .. أما الأقل تدينًا، فإن كان غير ملتزم بفروضه وواجباته كالصلاة والزكاة والصوم، فكيف
المزاح مع النساء غير المحارم ذهاب للمروءة .. أما الأقل تدينًا، فإن كان غير ملتزم بفروضه وواجباته كالصلاة والزكاة والصوم، فكيف ترضى امرأة برجل كهذا..؟!!!

كرَّر فهم النص أكثر من مرة ..
كرَّر فهم النص أكثر من مرة ..

وَلا تَقولَنَّ لِشَيءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا•إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ وَاذكُر رَبَّكَ إِذا نَسيتَ وَقُل عَسى أَن يَهدِيَنِ رَبّي لِأَقرَبَ مِن هذا رَشَدًا﴾ [الكهف: ٢٣-٢٤]. قال: "إلا أن يشاء الله"، حتى لا ينسى الإنسان الغد فلا يُخطِّط له، ولكن دون أن يتكدَّر في يومه بالتفكير في غده، فليس له التفكير فيه، ولكن له التخطيط. #بلسان_عربي.

تحنيكة في القراءات .. ﴿قالَ رَبِّ احكُم بِالحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحمنُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ﴾ [الأنبياء: ١١٢]. القراءة
تحنيكة في القراءات .. ﴿قالَ رَبِّ احكُم بِالحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحمنُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ﴾ [الأنبياء: ١١٢]. القراءة الأولى: "قُل: ربّ احكم بالحق..". فإن الله يأمر نبيه ﷺ بهذا القول، فلمَّا قاله رسول الله ﷺ كانت القراءة الثانية: "قال: رب احكم بالحق..". فيُرضيه الله ﷺ مرة ويقول له: ادعونا نستجب لك (قل رب احكم بالحق..). وفي الثانية سمع دعاءه ونقله عنه (قال رب احكم بالحق..). وهكذا كان جبريل الأمين يقرأ على رسول الله ﷺ بهذه القراءات، فمرة يقول له أمر ربه، ومرة يقول له سماع ربه له، فيتعزَّى رسول الله ﷺ ويصبر. وهذه هي التسلية الإلهية للنفس المحمدية، حتى يبتهج ﷺ ولا يحزن. فحدثت غزوة بدر والغزوات من بعدها والفتوحات الإسلامية. #بلسان_عربي.

قال السيد عزَّ وجلَّ لرسوله ﷺ، ولأمته: ﴿قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماواتِ وَالأَرضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنّا أَو إِيّاكُم لَعَلى هُدًى أَو في ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [سبأ: ٢٤]. وردت "أو" بمعنى "بل"، تقديره: "وإنَّا بل إيَّاكم". وسبب ورودها لفظًا ب"أو"، حتى لا يتعصب كلا الفريقيْن على ما هو عليه، ولا يحزن فريق من قول الآخر: أنا على صواب، وأنت على الباطل، فيتبادلان ذلك، ولا تُثمر المجادلة بينهما. أمَّا ورودها معنًى ب"بل"؛ لأن أول الآية سؤال، هو: "قل من يرزقكم من السموات والأرض"، فمن قال: الله، فهو الحق، ومن قال: غير الله، فهو على الباطل. ولهذا تبعتها آيات على هذا النَّسَق: ﴿قُل يَجمَعُ بَينَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفتَحُ بَينَنا بِالحَقِّ وَهُوَ الفَتّاحُ العَليمُ• قُل أَرونِيَ الَّذينَ أَلحَقتُم بِهِ شُرَكاءَ كَلّا بَل هُوَ اللَّهُ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [سبأ: ٢٦-٢٧]. وفي الآية (٢٧)، قال تعالى: "بل هو الله"، ولم يقل: "أو الله"، لأنه سبحانه ليس موضع جدل، وجميع البشر يقولون، الله هو خالق السماوات والأرض، وهو الرازق فيهما، وإن زعموا أن شركاءهم يفعلون ذلك. ﴿قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ﴾ [يونس: ٣١]. ﴿وَجَحَدوا بِها وَاستَيقَنَتها أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُفسِدينَ﴾ [النمل: ١٤]. هوشع، الإصحاح السادس، فقرة 6، 7: «إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لَا ذَبِيحَةً، وَمَعْرِفَةَ اللهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ. وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ. هُنَاكَ غَدَرُوا بِي». #بلسان_عربي.

هناك نفوس لن تُطيق مصاحبتها، ولن تلومك على هجرها، بل إنها أحيانًا تُنبِّهك قبل أن تتصل بها، أنك لن تستطيع معها صبرًا. ﴿قالَ ه
هناك نفوس لن تُطيق مصاحبتها، ولن تلومك على هجرها، بل إنها أحيانًا تُنبِّهك قبل أن تتصل بها، أنك لن تستطيع معها صبرًا. ﴿قالَ هذا فِراقُ بَيني وَبَينِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عَلَيهِ صَبرًا﴾ [الكهف: ٧٨]. لكنك مع الزمن ستفهم، لماذا لم تُطق صحبة هذه النفوس؟! ربَّما تُشفق عليها، ربَّما تُحبُّها ثانية، ربَّما تندم على تعجُّلك، وتلوم نفسك أنت! لكن بلا شك، فإن هذه النفوس ستحب من تحمَّلها واستطاع أن يصبر عليها، واستطاع أن يُطيقها وأن يُصاحبها .. أنا لم أكن أبدًا خبيثًا، ولكنني كنت على بصيرة بنفسي وبمن حولي.. بالتأكيد لم أقتل غلامًا، ولم أخرق سفينة، ولم أبنِ جدارًا.. فهذه وقائع مادية ملموسة. ولكنني سطرتها في كتاب نفسي، واستعملتها مجازًا مع كل من أحبَّ قراءتي .. ولهذا كنت أقول لأخي الأكبر: «أنت الوحيد في هذا العالم الذي يستطيع أن يتحمُّلني». وهو الروح الطاهرة من آل البيت الأطهار، التي احتضنت قلبي: أظلتها من لظى الدنيا، ودفَّأتها بين جليدها. صلاة وسلامًا دائمين على سيدي الحبيب، وعلى آل بيته الطاهرين المهديين .. #بلسان_عربي.

أعلم أني شاب ذكي للغاية، لمرتبة رفيعة من الذكاء، ولكن الحب يا أعزَّائي يجعلنا أغبي خلق الله! ولِكُلِّ شيءٍ آفةٌ من جنسِهِ حتى الحديدَ سَطا عليهِ المِبردُ وآفة العلم عندي الحب، لا النسيان.. لأن ما أنساه في العلم إذا استحضرت مقدماته تذكرته .. ولو كنت مجنونًا كقيس، لقامت حرب البسوس مرة أخرى بين العرب .. ولأصبحت غبيَّ ليلى .. #بلسان_عربي.

photo content

وَحَرَّمنا عَلَيهِ المَراضِعَ مِن قَبلُ فَقالَت هَل أَدُلُّكُم عَلى أَهلِ بَيتٍ يَكفُلونَهُ لَكُم وَهُم لَهُ ناصِحونَ (١٢) فَرَدَدناهُ إِلى أُمِّهِ كَي تَقَرَّ عَينُها وَلا تَحزَنَ وَلِتَعلَمَ أَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ﴾ [القصص ٢٨: ٧-١٣]. والنفوس التي اعتادت التأله وأنها أكبر من كل شيء هي أكثر النفوس جبنًا وهلعًا وفزعًا إذا ما وضعت في شدة أقوى منها؛ لأنها أكبر من كل شيء كما زعمت، واعتقادها بذلك جعلها بغير ملجأ؛ لأنه ليس أكبر منها تلجأ إليه.. وهذا ما حدث مع فرعون لحظة الغرق، ولم يكن له ملجأ رغم قوله تعالى: ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَ﴾ [يونس ١٠: ٩٠]. فقال الله: ﴿آلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ وَكُنتَ مِنَ المُفسِدينَ (٩١) فَاليَومَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ عَن آياتِنا لَغافِلونَ﴾ [يونس ١٠: ٩١-٩٢]. ومنها قول الله: ﴿يَومَئِذٍ يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوُا الرَّسولَ لَو تُسَوّى بِهِمُ الأَرضُ وَلا يَكتُمونَ اللَّهَ حَديثًا﴾ [النساء ٤: ٤٢]، ﴿ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إِلّا أَن قالوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشرِكينَ﴾ [الأنعام ٥: ٢٣]. فكيف لا يكتمون وفي الوقت ذاته يقسمون أنهم ما كانوا على الشرك؟ وأجاب عن هذه الحَبْر البحر ابن عبَّاس -رضوان الله عليه- وهو من الذين نبتت فيهم شجرة القرآن بتفاصيلها، قال: «فإنهم لمَّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام (بمختلف شرائعه)، قالوا: تعالوا فلنجحد: والله ربنا ما كنا مشركين. فختم الله على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا». وما قاله الإمام نجده في قوله تعالى: ﴿يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيديهِم وَأَرجُلُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ [النور ٢٤: ٢٤]. فإن قلت: كيف يجرؤون على قول ذلك أمام الرب الذي يعرف كل شيء؟ وهذا أجاب عنه سبحانه: ﴿وَما كُنتُم تَستَتِرونَ أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلا أَبصارُكُم وَلا جُلودُكُم وَلكِن ظَنَنتُم أَنَّ اللَّهَ لا يَعلَمُ كَثيرًا مِمّا تَعمَلونَ﴾ [فصلت ٤١: ٢٢]. وهذا هو المعمار القرآني المشيد من الحروف والكلمات والعبارات بالهندسة الربَّانية، فكل كلمة تتكرر وكل حرف لا بدَّ وأن يتكرر بإضافة جديدة، حتى يشكل منها المتدبر آخرًا عمارة الحقيقة كاملة تامة، فمن المتدبرين من يُشَكِّل الطابق والطابقين، ومنهم من يشكل الخمسة والستة، ومنهم من يشكل العمارة كاملة، ومنهم من يشكل العمارة دون تزيينها وزخرفتها وسائر تجهيزاتها، ومنهم من يتم طابقًا واحدًا على أكمل وجه، ثمَّ رفع الثاني وبناه دون إتمام، فتتفاوت التفاسير والآراء والمذاهب والأفكار، والعلوم والمعارف، والفروض والنظريات. #بلسان_عربي.

فنلاقي إبليس كان أصلًا من الجن مش الملايكة. لكن خلي بالك، واوعى تقول: إن المعلومة كانت ناقصة في سورة البقرة، وكملتها سورة الكهف، عشان كل كلام ربنا كامل. ازاي بقا..؟! ف آية البقرة تلاحظ ربنا مقالش" إبليس كان من الجن"، عشان يعرفك إنه كان عبد صالح وصل بمجهوده وعبادته لمستوى الملايكة، فربنا خلاه واحد منهم في المكانة والمستوى (زي واحد ذاكر الهندسة والطب على أساتذة برة واطلع على الكتب والمراجع الخاصة بيها، لكنه مدخلش كلية الطب ولا الهندسة)، لكنه اتحسب مهندس ودكتور بسبب اجتهاده وبحثه (كتير جدًّا من اللي مدخلوش مدارس كتبهم بتدرس في الجامعات والمدارس). لكن إبليس لما أبى واستكبر، نزل تاني لطبيعته طبيعة الجن، وغلب عليه الكبر والفسق، فربنا طرده من منزلته ومكانته العالية ف السما. &&& ومن إشكالات القرآن (عند المغفلين) قوله تعالى: ﴿وَقالَ فِرعَونُ يا أَيُّهَا المَلَأُ ما عَلِمتُ لَكُم مِن إِلهٍ غَيري فَأَوقِد لي يا هامانُ عَلَى الطّينِ فَاجعَل لي صَرحًا لَعَلّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ موسى وَإِنّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكاذِبينَ﴾ [القصص ٢٨: ٣٨]. ﴿فَقالَ أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾ [النازعات ٧٩: ٢٤]. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا موسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه ٢٠: ٤٩-٥٠]. فإن فرعون كان يقول ذلك لأهل مصر، أي: ما علمت لكم من إله غيري، كوني أعلى الآلهة وأفضلهم. فقوله: أنا ربكم الأعلى فيه تصنيف لآلهة مصر، فإن رع في أساطير مصر خرج من نَفَسه شو وتفنوت، وتزوجا وأنجبا نوت ربَّة السماء وجِب إله الأرض، وتزوجا وأنجبا: إيزيس وأوزوريس وسَت ونفتيس، ومن إيزيس وأوزوريس ولد حور، الذي حارب عمه ست ليستعيد ملك أبيه أوزوريس، ممَّا يعني أن أوزوريس كان المتوَّج على بقية الآلهة، وكان فرعون على دراية بتاريخ مصر لقوله لموسى: ﴿فَما بالُ القُرونِ الأولى﴾ [طه ٢٠: ٥١]. أي إن جئتما لدعوتي إلى عبادة ربكما، فما بال من قبلنا ولم يعبدوه؟! وما حالهم ولم يُرسل إليهم مثلكما؟ هذا عدا الآلهة التي كانت مشهورة في مصر في زمانه، فهناك حتحور وحورس وأنوبيس وأبيس وباستيت وغيرها، ومنهم أخذ بنو إسرائيل عبادة العجل.. فقال فرعون أنه الأعلى من هذه الآلهة جميعها، شأن كل نفس تطمح أن تكون أفضل من غيرها، والنفس مفطورة على التأله. ولمَّا كان فرعون قد صنف الآلهة بقوله ذاك، فإنه قال لموسى وهارون من ربكما؟ أي ما نوعه من بين الآلهة، إله أرض أو سماء أو مطر أو خصب أو نماء أو إله الموتى، أو غيره، فقال موسى: ﴿قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠) قالَ فَما بالُ القُرونِ الأولى (٥١) قالَ عِلمُها عِندَ رَبّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبّي وَلا يَنسَى (٥٢) الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ مَهدًا وَسَلَكَ لَكُم فيها سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ أَزواجًا مِن نَباتٍ شَتّى (٥٣) كُلوا وَارعَوا أَنعامَكُم إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤)﴾ [طه ٢٠]. حتى كشف لفرعون أنه أعلى منه وأكبر وأعظم، فأنت على مصر وهو على العوالم بكل ما فيها، فرفض فرعون أن يخرج من حريته المطلقة إلى حريته المقيدة تحت سلطان إله العالم. ولهذا كان رسول الله ﷺ إذا دعا الأمم لعبادة الله، ككسرى وقيصر كان يبقيهم على مناصبهم ويرد لكل من أسلم واتبعه أمواله، فيقبلون هذا القيد بالاختيار أو بالإكراه؛ لأن المخلوق الناقص الفاني لو نال الحرية المطلقة خرَّب العالم وتصرف فيه كما يريد: ﴿إِنَّ فِرعَونَ عَلا فِي الأَرضِ وَجَعَلَ أَهلَها شِيَعًا يَستَضعِفُ طائِفَةً مِنهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم وَيَستَحيي نِساءَهُم إِنَّهُ كانَ مِنَ المُفسِدينَ (٤) وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾ [القصص ٢٨: ٤-٦]. ثمَّ شرع سبحانه في أسباب انتهاء ملكه، وهو ما أراه لفرعون وهامان وجنودهما: ﴿وَأَوحَينا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرضِعيهِ فَإِذا خِفتِ عَلَيهِ فَأَلقيهِ فِي اليَمِّ وَلا تَخافي وَلا تَحزَني إِنّا رادّوهُ إِلَيكِ وَجاعِلوهُ مِنَ المُرسَلينَ (٧) فَالتَقَطَهُ آلُ فِرعَونَ لِيَكونَ لَهُم عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما كانوا خاطِئينَ (٨) وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ (٩) وَأَصبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغًا إِن كادَت لَتُبدي بِهِ لَولا أَن رَبَطنا عَلى قَلبِها لِتَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ (١٠) وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهِ فَبَصُرَت بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُم لا يَشعُرونَ (١١)

فاكر بقا لما قلنا: طبيعة المية الرطوبة، وطبيعة الشمعة اليبوسة، وإن طبيعة الرطوبة قبول الكتابة والرسم مع عدم الحفظ، والشمعة قبول ده مع الحفظ.. فاضل بس نقطة كمان: وهي إن الشمعة قبل ما نختم بيها على رسائلنا، وهي لسة شمعة، بنقول: الشمعة فيها قوة الختم. قوة يعني "القابلية"، يعني الشمعة عندها قابلية إن يتختم بيها، وبنقول ده في الخشب، وفي غيرها من المواد. بنقول الخشب فيه قوة السرير والكرسي والكنبة، يعني عنده القابلية إنه يكون سرير أو كرسي أو كنبة.. والقابلية دية هي قوة ربنا أودعها في الأشياء، عشان تقدر تتحول للصور اللي احنا عاوزينها. فلما الإنسان اكتشف ده، بدأ يفهم المعادن تستخدم في ايه، والأخشاب تستخدم في ايه، والرمل والأسمنت، وغيره وغيره... لكن لما بنحول الحاجة زي الخشب لسرير، بنقول: "خروج الخشب من القوة إلى الفعل"، يعني تحول الخشب لسرير أو كرسي فعليًّا. وكذلك الإنسان نفسه، عبارة عن قوة وفعل، ولإن الإنسان أكمل المخلوقات، فبتلاقي عنده قوى كتير، فتلاقي جواه قوة الطبيب والمهندس والفيلسوف والكاتب، والبنّا والنجّار... وغيره وغيره، عشان كده تلاقيه بيتكلم لغات وبيقلد أصوات الحيوانات اللي أقل منه، وبيخترع الآلآت وبيعمل البيوت والمحلات والمصانع، وبيزرع ويصنّع ويتاجر.. وللسبب ده قدر يعمل الدول والحضارات.. وهلمَّ جرًّا.. وخد فوق ده إن دماغه فيها الطبيعتين: الرطوبة واليبوسة، فبيحفظ ويفهم بسرعة رهيبة جدًّا، فاللي عملوا في مكان يقدر يقلده في 100 مكان تاني.. نييجي بقت للقرآن، القرآن نفسه فيه كل تفاصيل العالم، لكن بالقوة مش بالفعل.. بمعنى إن العلوم غطسانة كلها فيه، والإنسان كل أما يكتشف علم جديد، لازم لما يفتح المصحف هيلاقي العلم ده فيه، ولو موصلش للعلم ده لسة عمره ما هيلاحظ إنه موجود ف القرآن. وده معنى قوله تعالى: ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]. فاللي بيجحدوا دول ميقدروش يفهموا الحاجات اللي سابقه فهمهم في القرآن، فمثلًا ميصدقوش القرآن وربنا بيقول لسيدنا إبراهيم ﷺ: ﴿وَأَذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ﴾ [الحج: ٢٧]. لكن في عصر اختراع الراديو والاتصالات اللاسلكية نصدق ده 100 %. فزي ما ربنا وصل صوت سيدنا إبراهيم وهو بيأذن للناس في كل مكان بعيد عن الكعبة، كذلك الراديو يقدر يوصل صوته لمختلف الأماكن بنفس الإذاعة والقناة.. ولمَّا ربنا يقول: ﴿أَوَلَم يَرَ الَّذينَ كَفَروا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ كانَتا رَتقًا فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤمِنونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. نلاقي إن ما يفهمش ده إلا العصر اللي اكتشف الانفجار العظيم، ونظريات الكون المفتوح والكون المغلق، والجاذبية، وقوة الطرد والدفع المركزي.. ولما ربنا يقول: ﴿آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا﴾ [الكهف: ٩٦]. نندهش من التركيبة الكيميائية، وخليط الحديد بالنحاس، والقوة والصلابة اللي بتحصل لما يختلطوا ببعض. ونتفاجئ أكتر لما نلاقي ذو القرنين يعرف ده، ونفهم كلام ربنا: "إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا"، إن كان عنده القوة والفعل بمقدار كبير جدًّا، لدرجة إن ممكن يتكلم بلغات البشرية ويعرف علومهم ومعارفهم اللي تساعده يصلح في الأرض. ولمَّا ربنا يقول في قصة موسى مع شعيب، لما سيدنا موسى حكاله ليه هو هرب من مصر، فقام سيدنا شعيب قايلله: "نجوت من القوم الظالمين...". ﴿فَجاءَتهُ إِحداهُما تَمشي عَلَى استِحياءٍ قالَت إِنَّ أَبي يَدعوكَ لِيَجزِيَكَ أَجرَ ما سَقَيتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَف نَجَوتَ مِنَ القَومِ الظّالِمينَ﴾ [القصص: ٢٥]. يعني ربنا نجاك من فرعون وقومه، فبنلاحظ إن قوله: "نجوت"، معناه إن أرض مدين مكانتش تابعة لملك فرعون، وبالتالي فرعون ميقدرش يوصل لسيدنا موسى ويقتله في أرض مدين. الحاجة الأخيرة، هي إن القرآن بتلاقيه كل مرة بيزود حتة جديدة في نفس الموضوع، وكل مرة بتستنتج علم جديد (بالاستنباط والاستقراء). زي مثلًا في قصة آدم وإبليس: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٣٤]. فنلاقي إن إبليس هو الوحيد من بين الملايكة اللي رفض السجود، فنقول: إذن إبليس كان من الملايكة. لكن حبة حبة لحد ما نوصل لسورة الكهف: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولِياءَ مِن دوني وَهُم لَكُم عَدُوٌّ بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].

شوية من هنا على شوية من هنا .. وأنت بتمسك المصحف وتقرأ فيه (أقصد لو أنت مش من النوعية اللي عاوزة تاخد ع الحرف حسنة وبس)، خلّي بالك وأنت بتعدي على الطريقة الإلهية اللي نزل بيها. يعني مثلًا ربنا بيقول ع القرآن: ﴿وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ﴾ [النحل: ٨٩]. وبيقول: ﴿وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]. وأنت بتقرأ الآية دية هتقول: ده اللوح المحفوظ، عشان هو الكتاب اللي يستوعب ده كله، بس مفيش مانع لو كان القرآن كمان. ** إزاي بقا..؟! فيه حاجة اسمها "المعمار القرآني"، بمعنى إن القرآن متبحتر في 114 سورة بتنسيق وتنظيم إلهي، فتقرأ الآية من هنا وتخلصها، تلاقيك داخل على آية مختلفة تمامًا، وتسأل وتقول: اي العلاقة ما بينهم..؟!!! المعمار ده عبارة عن مواد (زي الأسمنت والرمل والطوب كده)، وصور (زي العمارات والبيوت) + إنه متبرمج على العقل البشري، على مقاسه بالظبط 👌👌 وزي ما أنت عارف القرآن نزل للتدبر، وتلت آيات صريحة بتكشف ده: ١- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافًا كَثيرًا﴾ [النساء: ٨٢]. ٢- ﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]. ٣- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها﴾ [محمد: ٢٤]. فلو ربنا نزل القرآن بترتيب موضوعي: وعمل مثلًا باب للطهارة، باب للصلاة، باب للزكاة، باب للصيام.. باب للفيزياء، باب للكيمياء، باب للرياضيات...... يبقى ده معناه إن العقل البشري عقل بهيمة، ودي يا عزيزي مش شتيمة. عشان العقل البشري متبرمج على إجمال وتفصيل، وعنده قدرة على الاستنباط والاستقراء بالفطرة، وقدرة على التحليل والتركيب والفهم.. الاستنباط، يعني يعرف قاعدة عامة زي "كل المعادن تتمدد بالحرارة"، فأول ما يعرف إن الحديد من المعادن، يطبق عليه القاعدة العامة مباشرة، ويقول: "الحديد يتمدد بالحرارة". والاستقراء، عكس الاستنباط، يعرف الحاجة الأول، وبعدين يستنتج منها القاعدة العامة، فأول ما يعرف إن "الحديد يتمدد بالحرارة"، و"النحاس يتمدد بالحرارة"، و"الرصاص يتمدد بالحرارة".. يستنتج مباشرة القاعدة: "كل المعادن تتمدد بالحرارة". وحاجة مهمة جدًّا ربنا حطها في كل عقول البشر، اسمها العلوم الأوليَّة أو العلوم الفطرية، زي: •من المستحيل أن يوجد جسم مادي في مكانين في نفس الوقت (مينفعش أقول بروفيسور زياد موجود ف جناج، وف بسيون في نفس الوقت). •من المستحيل المتناقضات تتجمع مع بعضها في نفس الوقت (فمينفعش نقول، زياد حي وميت في نفس الوقت، ولا موجود ومعدوم في نفس وقت، ولا أبيض واسود في نفس الوقت..). •بيعرف النسبة بين الكبير والصغير، والطويل والقصير، ويفرق بين الجسم الكبير والصغير، وإلا عمره ما يلاحظ أبدًا إن صوابع إيديه مش زي بعضها. •بيعرف يركّب ويحلل، زي أما تحط قدام واحد كوباية شاي فاضية ومعلقة، تلاقيه فجأة يلاحظ إن الكوباية فاضية، وليها تلت أبعاد: طول، وعرض، وارتفاع، وفيها مساحة من الفراغ، فيحط فيها شوية مية، أو يحط معلقة شاي وغيره...... ولو حطيت ده قدام بهيمة عمرها ما تعمل ده أبدًا، عشان التركيبة العقلية عندها مفيهاش العلوم الأولية دية.. مثلًا ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة، بمعنى إن طبيعتها طبيعة الرطوبة، والرطوبة طبيعتها إنها تقبل تكتب عليها أو ترسم عليها.. لكن بعد ما تعمل كده، الكتابة والرسم يتمسحوا في نفس الوقت. عشان طبيعة الرطوبة: قبول النقش والكتابة والرسم عليها، مش حفظها (زي اللي بيكتب على مية). على عكس الشمعة، الشمعة أحسن شوية، عشان فيها طبيعتين: الرطوبة واليبوسة (زي أما نقول على الأرض: اليابسة كده). اليبوسة دي بقا طبيعتها حفظ الحاجة المنقوشة والمكتوبة والمرسومة عليها، عشان كده بنكتب بالحبر على الورق، وبنرسم، وبننحت على الحجارة والخشب، وبنختم رسايلنا بالشمع. فلذلك ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة: بمجرد ما تعرفك وأنت بتعوم في المية تنساك علطول.. وكذلك أنواع تانية من الحيوان. على عكس الحصان والكلب، تلاقيهم بيعرفوا صاحبهم، عشان نسبة اليبوسة في دماغهم أكتر من نسبة الرطوبة، فصورة صاحبهم بتنطبع جواهم ومش بتتنسي. لكن عقولهم معندهاش القدرة إنها تعرف إن صاحبهم ده إنسان، أو ابن آدم، أو مهندس أو دكتور أو فيلسوف....... لكنه عارف إن صورة صاحبه اللي انطبعت جواه بتوكله وتشربه وبتحنن عليه وتعامله أحسن معاملة، فبمجرد ما يشوفه يطمنله ويرتاح.. ولو عملنا تمثال بصورة صاحبه بالظبط هيفكر إنه هو ويتعامل معاه شكل ما بيتعامل مع صاحبه الحقيقي..

لَهُ ناصِحونَ (١٢) فَرَدَدناهُ إِلى أُمِّهِ كَي تَقَرَّ عَينُها وَلا تَحزَنَ وَلِتَعلَمَ أَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ﴾ [القصص ٢٨: ٧-١٣]. والنفوس التي اعتادت التأله وأنها أكبر من كل شيء هي أكثر النفوس جبنًا وهلعًا وفزعًا إذا ما وضعت في شدة أقوى منها؛ لأنها أكبر من كل شيء كما زعمت، واعتقادها بذلك جعلها بغير ملجأ؛ لأنه ليس أكبر منها تلجأ إليه.. وهذا ما حدث مع فرعون لحظة الغرق، ولم يكن له ملجأ رغم قوله تعالى: ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَ﴾ [يونس ١٠: ٩٠]. فقال الله: ﴿آلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ وَكُنتَ مِنَ المُفسِدينَ (٩١) فَاليَومَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ عَن آياتِنا لَغافِلونَ﴾ [يونس ١٠: ٩١-٩٢]. ومنها قول الله: ﴿يَومَئِذٍ يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوُا الرَّسولَ لَو تُسَوّى بِهِمُ الأَرضُ وَلا يَكتُمونَ اللَّهَ حَديثًا﴾ [النساء ٤: ٤٢]، ﴿ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إِلّا أَن قالوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشرِكينَ﴾ [الأنعام ٥: ٢٣]. فكيف لا يكتمون وفي الوقت ذاته يقسمون أنهم ما كانوا على الشرك؟ وأجاب عن هذه الحَبْر البحر ابن عبَّاس -رضوان الله عليه- وهو من الذين نبتت فيهم شجرة القرآن بتفاصيلها، قال: «فإنهم لمَّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام (بمختلف شرائعه)، قالوا: تعالوا فلنجحد: والله ربنا ما كنا مشركين. فختم الله على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا». وما قاله الإمام نجده في قوله تعالى: ﴿يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيديهِم وَأَرجُلُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ [النور ٢٤: ٢٤]. فإن قلت: كيف يجرؤون على قول ذلك أمام الرب الذي يعرف كل شيء؟ وهذا أجاب عنه سبحانه: ﴿وَما كُنتُم تَستَتِرونَ أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلا أَبصارُكُم وَلا جُلودُكُم وَلكِن ظَنَنتُم أَنَّ اللَّهَ لا يَعلَمُ كَثيرًا مِمّا تَعمَلونَ﴾ [فصلت ٤١: ٢٢]. وهذا هو المعمار القرآني المشيد من الحروف والكلمات والعبارات بالهندسة الربَّانية، فكل كلمة تتكرر وكل حرف لا بدَّ وأن يتكرر بإضافة جديدة، حتى يشكل منها المتدبر آخرًا عمارة الحقيقة كاملة تامة، فمن المتدبرين من يُشَكِّل الطابق والطابقين، ومنهم من يشكل الخمسة والستة، ومنهم من يشكل العمارة كاملة، ومنهم من يشكل العمارة دون تزيينها وزخرفتها وسائر تجهيزاتها، ومنهم من يتم طابقًا واحدًا على أكمل وجه، ثمَّ رفع الثاني وبناه دون إتمام، فتتفاوت التفاسير والآراء والمذاهب والأفكار، والعلوم والمعارف، والفروض والنظريات. #بلسان_عربي.

فنلاقي إبليس كان أصلًا من الجن مش الملايكة. لكن خلي بالك، واوعى تقول: إن المعلومة كانت ناقصة في سورة البقرة، وكملتها سورة الكهف، عشان كل كلام ربنا كامل. ازاي بقا..؟! ف آية البقرة تلاحظ ربنا مقالش" إبليس كان من الجن"، عشان يعرفك إنه كان عبد صالح وصل بمجهوده وعبادته لمستوى الملايكة، فربنا خلاه واحد منهم في المكانة والمستوى (زي واحد ذاكر الهندسة والطب على أساتذة برة واطلع على الكتب والمراجع الخاصة بيها، لكنها مدخلش كلية الطب ولا الهندسة)، لكنه اتحسب مهندس ودكتور بسبب اجتهاده وبحثه (كتير جدًّا من اللي مدخلوش مدارس كتبهم بتدرس في الجامعات والمدارس). لكن إبليس لما أبى واستكبر، نزل تاني لطبيعته طبيعة الجن، وغلب عليه الكبر والفسق، فربنا طرده من منزلته ومكانته العالية ف السما. &&& ومن إشكالات القرآن (عند المغفلين) قوله تعالى: ﴿وَقالَ فِرعَونُ يا أَيُّهَا المَلَأُ ما عَلِمتُ لَكُم مِن إِلهٍ غَيري فَأَوقِد لي يا هامانُ عَلَى الطّينِ فَاجعَل لي صَرحًا لَعَلّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ موسى وَإِنّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكاذِبينَ﴾ [القصص ٢٨: ٣٨]. ﴿فَقالَ أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾ [النازعات ٧٩: ٢٤]، ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا موسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه ٢٠: ٤٩-٥٠]. فإن فرعون كان يقول ذلك لأهل مصر، أي: ما علمت لكم من إله غيري، كوني أعلى الآلهة وأفضلهم. فقوله: أنا ربكم الأعلى فيه تصنيف لآلهة مصر، فإن رع في أساطير مصر خرج من نَفَسه شو وتفنوت، وتزوجا وأنجبا نوت ربَّة السماء وجِب إله الأرض، وتزوجا وأنجبا: إيزيس وأوزوريس وسَت ونفتيس، ومن إيزيس وأوزوريس ولد حور، الذي حارب عمه ست ليستعيد ملك أبيه أوزوريس، ممَّا يعني أن أوزوريس كان المتوَّج على بقية الآلهة، وكان فرعون على دراية بتاريخ مصر لقوله لموسى: ﴿فَما بالُ القُرونِ الأولى﴾ [طه ٢٠: ٥١]. أي إن جئتما لدعوتي إلى عبادة ربكما، فما بال من قبلنا ولم يعبدوه؟! وما حالهم ولم يُرسل إليهم مثلكما؟ هذا عدا الآلهة التي كانت مشهورة في مصر في زمانه، فهناك حتحور وحورس وأنوبيس وأبيس وباستيت وغيرها، ومنهم أخذ بنو إسرائيل عبادة العجل.. فقال فرعون أنه الأعلى من هذه الآلهة جميعها، شأن كل نفس تطمح أن تكون أفضل من غيرها، والنفس مفطورة على التأله. ولمَّا كان فرعون قد صنف الآلهة بقوله ذاك، فإنه قال لموسى وهارون من ربكما؟ أي ما نوعه من بين الآلهة، إله أرض أو سماء أو مطر أو خصب أو نماء أو إله الموتى، أو غيره، فقال موسى: ﴿قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠) قالَ فَما بالُ القُرونِ الأولى (٥١) قالَ عِلمُها عِندَ رَبّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبّي وَلا يَنسَى (٥٢) الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ مَهدًا وَسَلَكَ لَكُم فيها سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ أَزواجًا مِن نَباتٍ شَتّى (٥٣) كُلوا وَارعَوا أَنعامَكُم إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤)﴾ [طه ٢٠]. حتى كشف لفرعون أنه أعلى منه وأكبر وأعظم، فأنت على مصر وهو على العوالم بكل ما فيها، فرفض فرعون أن يخرج من حريته المطلقة إلى حريته المقيدة تحت سلطان إله العالم. ولهذا كان رسول الله ﷺ إذا دعا الأمم لعبادة الله، ككسرى وقيصر كان يبقيهم على مناصبهم ويرد لكل من أسلم واتبعه أمواله، فيقبلون هذا القيد بالاختيار أو بالإكراه؛ لأن المخلوق الناقص الفاني لو نال الحرية المطلقة خرَّب العالم وتصرف فيه كما يريد: ﴿إِنَّ فِرعَونَ عَلا فِي الأَرضِ وَجَعَلَ أَهلَها شِيَعًا يَستَضعِفُ طائِفَةً مِنهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم وَيَستَحيي نِساءَهُم إِنَّهُ كانَ مِنَ المُفسِدينَ (٤) وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾ [القصص ٢٨: ٤-٦]. ثمَّ شرع سبحانه في أسباب انتهاء ملكه، وهو ما أراه لفرعون وهامان وجنودهما: ﴿وَأَوحَينا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرضِعيهِ فَإِذا خِفتِ عَلَيهِ فَأَلقيهِ فِي اليَمِّ وَلا تَخافي وَلا تَحزَني إِنّا رادّوهُ إِلَيكِ وَجاعِلوهُ مِنَ المُرسَلينَ (٧) فَالتَقَطَهُ آلُ فِرعَونَ لِيَكونَ لَهُم عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما كانوا خاطِئينَ (٨) وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ (٩) وَأَصبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغًا إِن كادَت لَتُبدي بِهِ لَولا أَن رَبَطنا عَلى قَلبِها لِتَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ (١٠) وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهِ فَبَصُرَت بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُم لا يَشعُرونَ (١١) وَحَرَّمنا عَلَيهِ المَراضِعَ مِن قَبلُ فَقالَت هَل أَدُلُّكُم عَلى أَهلِ بَيتٍ يَكفُلونَهُ لَكُم وَهُم

فاكر بقا لما قلنا: طبيعة المية الرطوبة، وطبيعة الشمعة اليبوسة، وإن طبيعة الرطوبة قبول الكتابة والرسم مع عدم الحفظ، والشمعة قبول ده مع الحفظ.. فاضل بس نقطة كمان: وهي إن الشمعة قبل ما نختم بيها على رسائلنا، وهي لسة شمعة، بنقول: الشمعة فيها قوة الختم. قوة يعني "القابلية"، يعني الشمعة عندها قابلية إن يتختم بيها، وبنقول ده في الخشب، وفي غيرها من المواد. بنقول الخشب فيه قوة السرير والكرسي والكنبة، يعني عنده القابلية إنه يكون سرير أو كرسي أو كنبة.. والقابلية دية هي قوة ربنا أودعها في الأشياء، عشان تقدر تتحول للصور اللي احنا عاوزينها. فلما الإنسان اكتشف ده، بدأ يفهم المعادن تستخدم في ايه، والأخشاب تستخدم في ايه، والرمل والأسمنت، وغيره وغيره... لكن لما بنحول الحاجة زي الخشب لسرير، بنقول: "خروج الخشب من القوة إلى الفعل"، يعني تحول الخشب لسرير أو كرسي فعليًّا. وكذلك الإنسان نفسه، عبارة عن قوة وفعل، ولإن الإنسان أكمل المخلوقات، فبتلاقي عنده قوى كتير، فتلاقي جواه قوة الطبيب والمهندس والفيلسوف والكاتب، والبنّا والنجّار... وغيره وغيره، عشان كده تلاقيه بيتكلم لغات وبيقلد أصوات الحيوانات اللي أقل منه، وبيخترع الآلآت وبيعمل البيوت والمحلات والمصانع، وبيزرع ويصنّع ويتاجر.. وللسبب ده قدر يعمل الدول والحضارات.. وهلمَّ جرًّا.. وخد فوق ده إن دماغه فيها الطبيعتين: الرطوبة واليبوسة، فبيحفظ ويفهم بسرعة رهيبة جدًّا، فاللي عملوا في مكان يقدر يقلده في 100 مكان تاني.. نييجي بقت للقرآن، القرآن نفسه فيه كل تفاصيل العالم، لكن بالقوة مش بالفعل.. بمعنى إن العلوم غطسانة كلها فيه، والإنسان كل أما يكتشف علم جديد، لازم لما يفتح المصحف هيلاقي العلم ده فيه، ولو موصلش للعلم ده لسة عمره ما هيلاحظ إنه موجود ف القرآن. وده معنى قوله تعالى: ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]. فاللي بيجحدوا دول ميقدروش يفهموا الحاجات اللي سابقه فهمهم في القرآن، فمثلًا ميصدقوش القرآن وربنا بيقول لسيدنا إبراهيم ﷺ: ﴿وَأَذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ﴾ [الحج: ٢٧]. لكن في عصر اختراع الراديو والاتصالات اللاسلكية نصدق ده 100 %. فزي ما ربنا وصل صوت سيدنا إبراهيم وهو بيأذن للناس في كل مكان بعيد عن الكعبة، كذلك الراديو يقدر يوصل صوته لمختلف الأماكن بنفس الإذاعة والقناة.. ولمَّا ربنا يقول: ﴿أَوَلَم يَرَ الَّذينَ كَفَروا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ كانَتا رَتقًا فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤمِنونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. نلاقي إن ما يفهمش ده إلا العصر اللي اكتشف الانفجار العظيم، ونظريات الكون المفتوح والكون المغلق، والجاذبية، وقوة الطرد والدفع المركزي.. ولما ربنا يقول: ﴿آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا﴾ [الكهف: ٩٦]. نندهش من التركيبة الكيميائية، وخليط الحديد بالنحاس، والقوة والصلابة اللي بتحصل لما يختلطوا ببعض. ونتفاجئ أكتر لما نلاقي ذو القرنين يعرف ده، ونفهم كلام ربنا: "إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا"، إن كان عنده القوة والفعل بمقدار كبير جدًّا، لدرجة إن ممكن يتكلم بلغات البشرية ويعرف علومهم ومعارفهم اللي تساعده يصلح في الأرض. ولمَّا ربنا يقول في قصة موسى مع شعيب، لما سيدنا موسى حكاله ليه هو هرب من مصر، فقام سيدنا شعيب قايلله: "نجوت من القوم الظالمين...". ﴿فَجاءَتهُ إِحداهُما تَمشي عَلَى استِحياءٍ قالَت إِنَّ أَبي يَدعوكَ لِيَجزِيَكَ أَجرَ ما سَقَيتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَف نَجَوتَ مِنَ القَومِ الظّالِمينَ﴾ [القصص: ٢٥]. يعني ربنا نجاك من فرعون وقومه، فبنلاحظ إن قوله: "نجوت"، معناه إن أرض مدين مكانتش تابعة لملك فرعون، وبالتالي فرعون ميقدرش يوصل لسيدنا موسى ويقتله في أرض مدين. الحاجة الأخيرة، هي إن القرآن بتلاقيه كل مرة بيزود حتة جديدة في نفس الموضوع، وكل مرة بتستنتج علم جديد (بالاستنباط والاستقراء). زي مثلًا في قصة آدم وإبليس: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٣٤]. فنلاقي إن إبليس هو الوحيد من بين الملايكة اللي رفض السجود، فنقول: إذن إبليس كان من الملايكة. لكن حبة حبة لحد ما نوصل لسورة الكهف: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولِياءَ مِن دوني وَهُم لَكُم عَدُوٌّ بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].

شوية من هنا على شوية من هنا .. وأنت بتمسك المصحف وتقرأ فيه (أقصد لو أنت مش من النوعية اللي عاوزة تاخد ع الحرف حسنة وبس)، خلّي بالك وأنت بتعدي على الطريقة الإلهية اللي نزل بيها. يعني مثلًا ربنا بيقول ع القرآن: ﴿وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ﴾ [النحل: ٨٩]. وبيقول: ﴿وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]. وأنت بتقرأ الآية دية هتقول: ده اللوح المحفوظ، عشان هو الكتاب اللي يستوعب ده كله، بس مفيش مانع لو كان القرآن كمان. ** إزاي بقا..؟! فيه حاجة اسمها "المعمار القرآني"، بمعنى إن القرآن متبحتر في 114 سورة بتنسيق وتنظيم إلهي، فتقرأ الآية من هنا وتخلصها، تلاقيك داخل على آية مختلفة تمامًا، وتسأل وتقول: اي العلاقة ما بينهم..؟!!! المعمار ده عبارة عن مواد (زي الأسمنت والرمل والطوب كده)، وصور (زي العمارات والبيوت) + إنه متبرمج على العقل البشري، على مقاسه بالظبط 👌👌 وزي ما أنت عارف القرآن نزل للتدبر، وتلت آيات صريحة بتكشف ده: ١- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافًا كَثيرًا﴾ [النساء: ٨٢]. ٢- ﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]. ٣- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها﴾ [محمد: ٢٤]. فلو ربنا نزل القرآن بترتيب موضوعي: وعمل مثلًا باب للطهارة، باب للصلاة، باب للزكاة، باب للصيام.. باب للفيزياء، باب للكيمياؤء، باب للرياضيات...... يبقى ده معناه إن العقل البشري عقل بهيمة، ودي يا عزيزي مش شتيمة. عشان العقل البشري متبرمج على إجمال وتفصيل، وعنده قدرة على الاستنباط والاستقراء بالفطرة، وقدرة على التحليل والتركيب والفهم.. الاستنباط، يعني يعرف قاعدة عامة زي "كل المعادن تتمدد بالحرارة"، فأول ما يعرف إن الحديد من المعادن، يطبق عليه القاعدة العامة مباشرة، ويقول: "الحديد يتمدد بالحرارة". والاستقراء، عكس الاستنباط، يعرف الحاجة الأول، وبعدين يستنتج منها القاعدة العامة، فأول ما يعرف إن "الحديد يتمدد بالحرارة"، و"النحاس يتمدد بالحرارة"، و"الرصاص يتمدد بالحرارة".. يستنتج مباشرة القاعدة: "كل المعادن تتمدد بالحرارة". وحاجة مهمة جدًّا ربنا حطها في كل عقول البشر، اسمها العلوم الأوليَّة أو العلوم الفطرية، زي: •من المستحيل أن يوجد جسم مادي في مكانين في نفس الوقت (مينفعش أقول بروفيسور زياد موجود ف جناج، وف بسيون في نفس الوقت). •من المستحيل المتناقضات تتجمع مع بعضها في نفس الوقت (فمينفعش نقول، زياد حي وميت في نفس الوقت، ولا موجود ومعدوم في نفس وقت، ولا أبيض واسود في نفس الوقت..). •بيعرف النسبة بين الكبير والصغير، والطويل والقصير، ويفرق بين الجسم الكبير والصغير، وإلا عمره ما يلاحظ أبدًا إن صوابع إيديه مش زي بعضها. •بيعرف يركّب ويحلل، زي أما تحط قدام واحد كوباية شاي فاضية ومعلقة، تلاقيه فجأة يلاحظ إن الكوباية فاضية، وليه تلت أبعاد: طول، وعرض، وارتفاع، وفيها مساحة من الفراغ، فيحط فيها شوية ماية، أو يحط معلقة الشاي. ولو حطيت ده قدام بهيمة عمرها ما تعمل ده أبدًا، عشان التركيبة العقلية عندها مفيهاش العلوم الأولية دية.. مثلًا ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة، بمعنى إن طبيعتها طبيعة الرطوبة، والرطوبة طبيعتها إنها تقبل تكتب عليها أو ترسم عليها.. لكن بعد ما تعمل كده، الكتابة والرسم يتمسحوا في نفس الوقت. عشان طبيعة الرطوبة: قبول النقش والكتابة والرسم عليها، مش حفظها (زي اللي بيكتب على مية). على عكس الشمعة، الشمعة أحسن شوية، عشان فيها طبيعتين: الرطوبة واليبوسة (زي أما نقول على الأرض: اليابسة كده). اليبوسة دي بقا طبيعتها حفظ الحاجة المنقوسة والمكتوبة والمرسومة عليها، عشان كده بنكتب بالحبر على الورق، وبنرسم، وبننحت على الحجارة والخشب، وبنختم رسايلنا بالشمع. فلذلك ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة: بمجرد ما تعرفك وأنت بتعوم في المية تنساك علطول.. وكذلك أنواع تانية من الحيوان. على عكس الحصان والكلب، تلاقيهم بيعرفوا صاحبهم، عشان نسبة اليبوسة في دماغهم أكتر من نسبة الرطوبة، فصورة صاحبهم بتنطبع جواهم ومش بتتنسي. لكن عقولهم معندهاش القدرة إنها تعرف إن صاحبهم ده إنسان، أو ابن آدم، أو مهندس أو دكتور أو فيلسوف....... لكنه عارف إن صورة صاحبه اللي انطبعت جواه بتوكله وتشربه وبتحنن عليه وتعامله أحسن معاملة، فبمجرد ما يشوفها يطمنله ويرتاح.. ولو عملنا تمثال بصورة صاحبه بالظبط هيفكر إنه هو ويتعامل معاه شكل ما بيتعامل مع صاحبه الحقيقي..