صاحب الأريكة في ميزان الدليل..
Open in Telegram
[رد شبهات منكري السنة والمشككين بحجيتها] نصرة لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
Show more728
Subscribers
+424 hours
+17 days
+130 days
Posts Archive
⬅️ سادسا : الإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا:{ آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}
=والإسلام ذاته يرفض الحرية المطلقة!!
فمجرد كون القانون يقيد حرية من الحريات ليس مطعناً فيه وإنما يكون محل النظر العقلي هو هل مصلحة مرجوة في تقييد الحرية بهذا القانون أعظم وأكبر وأنفع وأصلح للناس والمجتمعات أم مصلحة بقاء هذه الحرية على حالها من غير تقييد.
=في الزواج.. الذى الأصل فيه الحلال مقيد بأربع زواجات..
=في الكلام.. أنت مقيد بأن لا يخرج من لسانك شتم أو سب للأخرين وإن خرج تعاقب..
=في الطعام.. أنت مقيد بعد أكل الخنزير او الحمار..
=في التملك.. مقيد بأن لا يكون العقار مسروقا..
=في الحركة.. مقيد بعد الدخول لاعتبارات سيادية او أمنية..
⬇️
⬅️ خامسا : الله في القرآن الكريم جعل حد للمفسد في الأرض المحارب لدين الله وهو حد الحرابة..
{إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ورسوله ويسعون فِي الأرض فَسَادًا أَن يقتلوا أَوۡ يصلبوا أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أو يُنفَوۡاْ مِنَ الۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي الدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي الۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
=سبب نزول الآيه : أن قوم أسلموا لله.. ثم ارتدوا.. وهاجموا دين الله.. وقتلوا وسرقوا!!..
إذا حد الردة الذي بالسنة النبوية موجود له نظير أو شبيه في القرآن الكريم
.. فما وجه الإعتراض اذا ؟!
=الأزمة ليست وجود تناقض بين الآية والحديث.. بل في جهلك بالآية القرآنية.. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم..
ركز : حتى تثبت التناقض بحق..
إثبت أن القرآن نفي الحكم المثبت في السنة النبوية!!
لكن لكون الله يسكت في القرآن عن تفاصيل معينة ويذكر الحكم في السنة النبوية فهذا قلة فهم منك!
⬇️
⬅️ رابعا : كل الديانات الأخرى تقر قانون الردة إما نصا او تطبيقا:
فاليهودية له حكم في قانون الردة.. وكذلك المسيحية تقر قانون الردة عن المسيحية.. بل إن القوانين المعاصرة تقر حد الردة بشكل قانوني.. كمن يريد الجنسية الإسرائيلية أو يعرف أنه تخابر مع اليهود ضد البلد.. قانونا يقتل..
لأنه ترك بلده وذهب لبلد محارب لنا..
⬇️
⬅️ ثالثا : في حديث آخر اثبت فيه حد الردة يقول فيه النبي :
لا يحِلُّ دمُ امرءٍ مسلمٍ إلَّا بإحدَى ثلاثٍ الزِّنَى , والنَّفسُ بالنَّفسِ , والتَّاركُ لدينِه المفارقُ للجماعةِ..
ركز.. النبي ما قال التارك لدينه فقط وسكت ؟ّ
بل قال المفارق للجماعة.. لماذا ؟!
= فكر فيها بعقلك رجل ارتد بقلبه وأصبح نصراني أو يهودي أو حتى عبد البقر وجلدة الحنفية.. وعبد ما شاء في بيته..
فيه حد يستطيع إقامة حد الردة عليه ؟!
مين هيعرف أصلا انه عبد غير الله؟!
من ذا الذي .. يحاكمه على شيء في قلبه؟!
ديننا يتعامل مع الظاهر ولا يفتش في قلوب الناس!!
=لكن لو صارت الردة معلنه ظاهره فيه.. ويصير فيه سب لدين الله..
وتشكيك في الإسلام.. ودعوة لإخراج الناس من دينهم ودخولهم النار.. والتحريض علي الفساد في داخل المجتمع المسلم.. فأنت إن خرجت على قانون بلد ونظامه تعاقب ولا حق للفرد علي الاعتراض...
أنت.. لا تسطيع تجهر بترك مصرييتك وحبك لمصر بلد والانتقال الي إسرائيلتك وحبك لإسرائيل مثلا
ولو فعلت هذا فقتلت بقانون الخيانه..مفيش حد يقدر يعترض ؟!
فهل حب البلد أعلى وأكبر من حب الدين؟!!!
⬇️
⬅️ثانيا : كمل الآية اللي بعدها مباشرة :
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالۡمُهۡلِ يَشۡوِي الۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا}..
=الله هنا.. يهدد ويوعد كل ظالم كافر... بالنار والعذاب والحرق..
وليست أِذن من الله لمن أراد الكفر أن يكفر..
يضاف لذلك وجود التخير بالآية ليس معناه الإباحة الشرعية من الله ؟!!
=فالله يقول في أيه اخري :
{اعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ
فَاعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ}
=فهل هذه رخصة من الله بالكفر والمعصية وكل الحرام ؟؟
=الإجابه.. طبعا لا.. فالله يقول :
{إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ الۡكُفۡرَۖ}..
⬅️ ينفع أقول : فيه تناقض بين قول الله هذا وبين قول الله فمن شاء فليؤمن ؟!
= يصح أقول فيه تعارض بين آيات السِلم في القرآن وآيات الجهاد ؟!
أم أن آيات الجهاد لها مكان وموضع.. و آيات الجهاد لها مكان وموضع ؟!
⬇️
#حد_الردة
⬅️ يقولون في تناقض بين القرآن الكريم والسنة النبوية؟؟
= يقول الله :{ وَقُلِ الۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ وَقُلِ الۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ..}
=ويقول النبي : من بدل دينه فاقتلوه
وهذا تناقض صريح بين القرآن والسنة النبوية ؟!
= قلت :
⬅️ أولا: فين في القرآن الكريم كله أن الله نفي حد الردة عند دينه ؟!
=لا اكراه في الدين : تعني نحن المسلمين لا نكره أحد علي الدخول في الإسلام عنوه وغصب...
فين في كل القرآن الكريم أنه من دخل الإسلام وارتد ليس عليه حكم شرعي أو حد..أي كان صورة هذا الحد ؟!
=فالآية تتكلم عن قبل الدخول في الإسلام.. والحديث يتكلم عن بعد ما دخل وارتد.. فلا تخلط أحكام القرآن بعضها ببعض..
مشكلتك : أنك لا تفرق بين رجلين :
رجل دخل الإسلام وأصبح ملتزم بقوانين هذا الدين.. وبين رجل أصلا ما دخل الإسلام..
=لهذا قانون وحكم.. والآخر له قانون وحكم..
فأنت ملزم بالقانون بعد أن يسن ولا يسري عليك القانون قبل إقراره..
⬇️
⬅️ توحيد الله وتنزيهه عن الشريك وعبادته وحده:
=الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «فليكن أول ما تدعوهم إليه: أن يوحدوا الله» (وفي رواية في صحيح مسلم: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً»)..
=الحديث: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا= إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله...» (رواه البخاري ومسلم)..
⬅️ إقامة المسؤولية الأخلاقية على أساس ديني (الصدق، الأمانة، الوفاء بالعهد، والتحذير من الظلم):
= الصدق: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً...» (رواه البخاري ومسلم)..
⬅️ الأمانة والوفاء بالعهد: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما خطبنا نبي الله ﷺ إلا قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له»..
⬅️ تحريم الظلم: عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محظوماً، فلا تظالموا» (رواه مسلم).
⬅️ إصلاح العلاقات الاجتماعية والحقوق الإنسانية (حقوق اليتامى، المساكين، والإحسان للوالدين) :
=حق الييتيم وكفالته: عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً» (رواه البخاري)..
=رعاية المساكين والأرامل: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل» (رواه البخاري ومسلم)..
= الإحسان إلى الوالدين: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» (رواه البخاري ومسلم)..
= إصلاح العقائد ومواجهة الموروث الباطل:
= الحديث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (رواه البخاري ومسلم)..
وهو أصل في رد كل معتقد أو ممارسة لم يقم عليها دليل من الشرع بغض النظر عن شيوعها أو قدمها..
=الحديث: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ لما فتح مكة وجد حول الكعبة ثلاثمائة وسبعين نصباً (صنماً)، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: «جاء الحق وزاهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً» (رواه البخاري)..
=إصلاح الإنسان من الداخل والخارج (تزكية النفس ومحاسبتها) :
= تطهير الباطن والقلب: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (رواه مسلم)..
= النهي عن الكبر والبطر: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس» (رواه مسلم)..
= ترسيخ مبدأ المساواة في أصل التكليف والمسؤولية (معيار التفاضل بالتقوى)
= الحديث: عن أبي نضرة رضي الله عنه قال: حدثني من سمع خطبة رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق فقال: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله ﷺ» (رواه أحمد وصححه الألباني)..
= الجمع بين الرحمة والعدل
= الرحمة بالخلق: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني)..
= إقامة العدل دون محاباة: عن عائشة رضي الله عنها في قصّة المخزومية التي سرقت وشفع فيها أسيد، فغضب النبي ﷺ وقال: «أتشفع في حد من حدود الله؟!» ثم قام فاخطب فقال: «إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (رواه البخاري ومسلم).
#المحتويات_الدعوية
⬅️ أولا : سؤال عقلي كامل :
=هل كانت الدعوة التي جاء بها النبي ﷺ مجرد أفكار دينية تناسب عصره ومصالحه الشخصية؟!! أم أنها حملت من المعاني العقدية والأخلاقية والتشريعية والإصلاحية ما يستحق النظر فيه بوصفه قرينة على صدق نبوته؟!!
=هل كانت الدعوة التي جاء بها النبي ﷺ مجرد أفكار دينية تتوافق مع كفار قريش واليهود والنصاري والوثنين الذين يعيشون معه ؟! إلي ماذا دعي النبي محمد في دعوته ؟!
=دعي إلى توحيد الله وتنزيهه عن الشريك جاء النبي ﷺ بدعوة تجعل عبادة الله وحده أصل الدين، وتنفي استحقاق العبادة عن كل ما سواه
لم يجعل نفسه إلهًا، ولم يطلب من الناس عبادته، بل قرر أنه عبد الله ورسوله ربط العبادة بالخضوع لله وحده، والتحرر من عبودية المخلوقين والأصنام أليس هذا ما دعي إليه الإنبياء والرسل السابقين ؟!
=الدعوة عند النبي محمد لم تقتصر على طقوس محدودة، بل قدمت رؤية شاملة تفسر أصل الإنسان وغاية وجوده ومصيره..
⬅️ ثانيا : إقامة المسؤولية الأخلاقية على أساس دينيالصدق والأمانة والوفاء بالعهد.. تحريم الظلم والاعتداء وأكل أموال الناس بالباطل.. الحث على الرحمة والإحسان والعفو.. النهي عن الغيبة والسخرية والبهتان.. ربط الأخلاق بمراقبة الله، لا بمجرد نظر الناس..
⬅️ ثالثا : إصلاح العلاقات الاجتماعية والحقوق الإنسانية: قرر النبي حقوق اليتامى والمساكين وقرر الأمر بالإحسان إلى الوالدين والأقارب..وقرر تنظيم الحقوق الزوجية والأسرية..وقرر النهي عن أكل أموال الناس بالباطل..ودل على الحث على أداء الأمانات والوفاء بالعهود..
⬅️ رابعا : إصلاح العقائد دون الاكتفاء بمجاراة المجتمع : واجه النبي ﷺ عبادة الأصنام مع أن لها مكانة اجتماعية ومصالح اقتصادية لدى بعض أهل مكة.
دعا إلى ترك ما ألفه المجتمع من معتقدات وممارسات.. جعل الحق معيارًا للحكم على الموروث، لا مجرد قدمه أو شيوعه.. لم يجعل رضا الجمهور شرطًا لصحة الرسالة..
⬅️ خامسا : إصلاح الإنسان من الداخل والخارج: لم يقتصر الخطاب على تغيير الشعائر، بل تناول الكبر والحسد والرياء والبخل والظلم.
دعا إلى الإخلاص والتوبة ومحاسبة النفس.. ربط صلاح الظاهر بإصلاح الباطن.. جعل التفاضل مرتبطًا بالتقوى والعمل الصالح، لا بمجرد النسب والمال..
⬅️ سادسا : ترسيخ مبدأ المساواة في أصل التكليف والمسؤولية : قررت الرسالة أن الناس جميعًا عباد لله.. لم تجعل الغنى أو النسب دليلًا بذاته على رضا الله عن الإنسان.. جعلت الإنسان مسؤولًا عن عمله.. قررت أن معيار التفاضل الأخلاقي هو التقوى، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]..
سابعا : الجمع بين الرحمة والعدل:
الحث على الرحمة بالضعفاء..
النهي عن الظلم والتعدي..
الحث على العفو عند القدرة في مواضعه.. تقرير الحقوق والواجبات..
عدم جعل الرحمة مبررًا لإهدار حقوق الآخرين، أو جعل العدل ذريعة للقسوة..
=وكل هذا لا يكون إلا لنبي مرسل من عند الله..
⬇️
= شهادة يهودي بني عبد الأشهل (قبل البعثة):
=عن سلمة بن سلامة بن وقش رضي الله عنه قال:«كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الأَشْهَلِ... فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ... فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ- قَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: «إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ». قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا» (أخرجه أحمد في المسند، والبخاري في التاريخ الكبير، وصححه الحاكم)..
= شهادة اليهودي ابن الهَيْبَان (في بني قريظة) :
قدم ابن الهيبان من الشام ونزل بالمدينة قبل الإسلام، وكان رجلاً صالحاً يستسقون به: فلما حضرته الوفاة قال:
«يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَنِي أَتَوَقَّعُ خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، هَذِهِ الْبِلَادُ مُهَاجَرُهُ، فَأَتَّبِعُهُ، فَلَا تُسْبَقُنَّ إِلَيْهِ إِذَا خَرَجَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ»
فلما حُوصرت بنو قريظة، تذكر فتيةٌ من أحداثهم كلام ابن الهيبان، وهم ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد، فقالوا لقومهم: «والله إنه للذي ذكر لكم ابن الهيبان»، ثم نزلوا وأسلموا..
=اعتراف زعماء نصارى نجران ونكوصهم عن المباهلة :
= عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: «جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّاهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا... فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ»، فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ»» (أخرجه البخاري ومسلم)..
= اعتراف أبي جهل بصدق النبي ﷺ وسر جحوده:
=روى ابن إسحاق بسند صحيح عن الزهري أن الأخنس بن شريق سأل أبا جهل في خلوة عما سمعه من قراءة النبي ﷺ: «فَقَالَ: مَاذَا سَمِعْتَ؟ تَنَازَعْنَا نَحْنُ وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ الشَّرَفَ: أَطْعَمُوا فَأَطْعَمْنَا، وَحَمَلُوا فَحَمَلْنَا، وَأَعْطَوْا فَأَعْطَيْنَا، حَتَّى إِذَا تَجَاثَيْنَا عَلَى الرُّكَبِ، وَكُنَّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ، فَمَتَى نُدْرِكُ هَذِهِ؟! وَاللَّهِ لَا نُؤْمِنُ بِهِ أَبَدًا وَلَا نُصَدِّقُهُ»
= وفي رواية عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: «والله إني لأعلم أن ما يقول حق، ولكن يمنعني التنافس مع بني قصي في الشرف»
=اعتراف حيي بن أخطب (زعيم يهود بني النضير):
=عن أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: لما قدم النبي ﷺ قباء، ذهب إليه أبي حيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب باكرين ولم يرجعا إلا مع غروب الشمس في غاية الانكسار والغم: «فَسَمِعْتُ عَمِّي أَبَا يَاسِرٍ يَقُولُ لِأَبِي: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، قَالَ: أَتَعْرِفُهُ وَتُثْبِتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فِي نَفْسِكَ مِنْهُ؟ قَالَ: عَدَاوَتُهُ وَاللَّهِ مَا بَقِيتُ» (رواه ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل)..
= شهادة المقوقس (عظيم القبط) لـ حاطب بن أبي بلتعة :
= لما قدم عليه حاطب بكتاب النبي ﷺ وناظره، قال المقوقس: «إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ هَذَا النَّبِيِّ، فَوَجَدْتُهُ لَا يَأْمُرُ بِمَزْهُودٍ فِيهِ، وَلَا يَنْهَى عَنْ مَرْغُوبٍ فِيهِ، وَلَمْ أَجِدْهُ بِالسَّاحِرِ الضَّالِّ، وَلَا الْكَاهِنِ الْكَاذِبِ، وَوَجَدْتُ مَعَهُ آيَةَ النُّبُوَّةِ»
ثم كتب للنبي ﷺ: «وقد علمت أن نبياً قد بقي وكنت أظن أنه يخرج بالشام»، وأكرم حاطباً وأهدى للنبي ﷺ هدايا جليلة (منها أم المؤمنين مارية القبطية وبغلته الدُلدُل) .
=شهادة ورقة بن نوفل (من علماء النصارى في مكة).. عند بداية نزول الوحي انطلقت به أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل وهو شيخ قد تنصر وقرأ الكتب السابقة:
= الحديث: «فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا» (أخرجه البخاري ومسلم)..
= شهادة هرقل (عظيم الروم) عندما
سأل هرقل أبا سفيان (وهو مشرك آنذاك) عن صفات النبي ﷺ وأخلاقه ودعوته حلّل أجوبته بناءً على صفات الأنبياء في كتبهم:
=الحديث: «فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ» (أخرجه البخاري ومسلم)
= شهادة النجاشي (ملك الحبشة) :
عندما هاجر المسلمون إلى الحبشة وسألهم النجاشي عن دينهم، قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه صدراً من سورة مريم:
= الحديث:«فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا، فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا» (أخرجه أحمد في المسند والبيهقي بإسناد حسن)
= شهادة زيد بن سعنة (حبر من أحبار اليهود) كان زيد بن سعنة من كبار أحبار اليهود بالمدينة وعلمائها، وتتبع علامات النبوة المذكورة في كتبهم حتى أسلم:
= الحديث: عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: إن زيد بن سعنة قال:
«مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا» فاختبره زيد بمداينته في تمر، ثم أتاه قبل الأجل يطالبه بغلظة، فقابل النبي ﷺ جفاءه بالصبر والإحسان وأمر عمر أن يزيده، فقال زيد لعمر: «إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ كُلَّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ وَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا» (أخرجه ابن حبان والحاكم والطبراني والبيهقي)
=شهادة سلمان الفارسي (رحلته في تتبع علامات النبوة) أخبره رهبان النصارى في رحلته بعلامات النبي المبعوث: أنه لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية، وبين كتفيه خاتم النبوة:
= الحديث: جاء سلمان بتمر صدقة، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «كُلُوا» ولم يأكل، فقال سلمان: هذه واحدة. ثم جاءه بهدية فأكل منها وأمر أصحابه فأكلوا، فقال: هاتان اثنتان.. «ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ... فَاسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَدْبَرْتُهُ، عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحَوَّلْ»، فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي» (أخرجه أحمد والترمذي بإسناد صحيح)..
⬇️
#الشهادات_الخارجية
=الرسول ﷺ يقبل شهادة اليهود دون الأنصار المسلمين..
=شهادة زيد بن سَعْنة للرسول بالنبوة..
=شهادة عبد الله بن سبأ..
=شهادة اليهودي ابن الهيبان..
=شهادة يهودي من بني عبد الأشهل..
=اعتراف زعيم يهود بني قريظة بنبوة الرسول..
=شهادة أحد يهود مكة يوم مولده..
=كعب بن لؤي يشهد بمجيء الرسول قبل مجيئه بخمسة قرون..
=شهادة الحبر العالم مخيريق بنبوة الرسول..
=شهادة الحبر العالم ميمون بن يامين رأس اليهود بالمدينة بنبوة الرسول..
=شهادة ورقة بن نوفل..
=شهادة النجاشي..
=شهادة هرقل..
=شهادة المقوقس رئيس أقباط مصر..
= لحاطب بن أبي بلتعة..
=شهادة المقوقس وأساقفة مصر للمغيرة بن شعبة قبل إسلامه..
=شهادة الحاكم الروماني ببراءة يسوع من المِسِّيانية (آخر النبوة)..
=شهادة سَلْمان الفارسي..
=شهادة نصارى نجران واعترافهم بنبوة محمد..
=شهادة زيد بن سَعْنة للرسول بالنبوة..
=شهادة عبد الله بن سبأ..
=شهادة اليهودي ابن الهيبان..
=شهادة يهودي من بني عبد الأشهل..
=اعتراف زعيم يهود بني قريظة بنبوة الرسول..
=شهادة أحد يهود مكة يوم مولده..
=كعب بن لؤي يشهد بمجيء الرسول قبل مجيئه بخمسة قرون..
=شهادة الحبر العالم مخيريق بنبوة الرسول..
=شهادة الحبر العالم ميمون بن يامين رأس اليهود بالمدينة بنبوة الرسول..
=شهادة ورقة بن نوفل..
=شهادة النجاشي..
=شهادة هرقل..
=شهادة المقوقس رئيس أقباط مصر لحاطب بن أبي بلتعة..
=شهادة المقوقس وأساقفة مصر للمغيرة بن شعبة قبل إسلامه..
=شهادة سَلْمان الفارسي..
=شهادة أبي جهل بصدق نبوة الرسول ﷺ..
⬇️
6️⃣ =مطابقة السلوك للوحي وعبرة التوبيخ الذاتي (عدم المخالفة)
المخادع لا يضع آيات تُعاتبه وتكشف أخطاءه وتُخلد في كتاب يُتلى إلى يوم القيامة، مثل سورة عبس (عبس وتولى أن جاءه الأعمى):
=الحديث الصحيح: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}» (صحيح مسلم).
7️⃣ =رفض المساومة على أصل الدعوة (مقابل المال والملك):
* الحديث الثابت في السير: عتبة بن ربيعة لما فاوض النبي ﷺ وعرض عليه المال والملك والنساء مقابل ترك هذا الأمر، فما كان من النبي ﷺ إلا أن أنصت له حتى فرغ، ثم قال: «أفرغت يا أبا الوليد؟» قال: نعم، فتلا عليه مطلع سورة فصلت: {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتى وصل لآية السجدة فسجد، وقال: «قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك» (رواه ابن إسحاق وصححه الحاكم والقرطبي).
8️⃣ =عدم جعل الثراء غاية (عطاء من لا يخشى الفقر) :
=الحديث الصحيح: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ» (صحيح مسلم).
= وعند وفاته ﷺ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلَا دِينَارًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا، إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً» (صحيح البخاري).
9️⃣ =عدم اتخاذ الدعوة للمجد الشخصي (النهي عن المبالغة في مدحه) :
=الحديث الصحيح: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (صحيح البخاري).
=وعن أنس بن مالك أن رجلًا قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» (مسند أحمد بسند صحيح).
1️⃣ = الإستشهاد بالقصاص ومقاطعة داء العظمة (الرئيس والجندي):
=الحديث الصحيح: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ شَيْئًا، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ، فَجُرِحَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَعَالَ فَاسْتَقِدْ (أي خذ قودك واقتص مني) فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللهِ» (صحيح أبي داود والنسائي، وأصله في الصحيح).
= وفي السيرة قصة سواد بن غَزِيَّة المشهورة في غزوة بدر حين طعنه النبي في بطنه بالسهم لتقويم الصف فقال: أوجعتني يا رسول الله فأقدني فكشف النبي عن بطنه وقال: «استقد»..
2️⃣ =طبيعة فراشه ومتاعه داخل بيته:
=الحديث الصحيح: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، في حديث طويل يصف فيه دخول بيت النبي ﷺ، قَالَ: «فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجَنْبِهِ... فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ! وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَوَلَمْ تَكُنْ فِي شَكٍّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» (صحيح البخاري ومسلم).
=وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ (جلد) حَشْوُهُ لِيفٌ» (صحيح البخاري).
3️⃣ =خروجه ﷺ ليلًا من الجوع ومواجهة أبي بكر وعمر..
=الحديث الصحيح: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا، فَقَامُوا مَعَهُ...» (صحيح مسلم).
4️⃣ = معاداته لأهله (المقربون) لعدم المساومة والمنفعة الشحصية:
=الحديث الصحيح: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟!» ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (صحيح البخاري ومسلم)..
5️⃣ =منع نفسه من مباهج الطعام دون سبب مرضي:
= الحديث الصحيح: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنِ أُخْتِهَا: «ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، فَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ» (صحيح البخاري ومسلم).
=وعن النُّعْمَان بْن بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (رديء التمر) مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ» (صحيح مسلم).
⬇️
#المصالح_الشخصية
⬅️ هل كان محمد ﷺ صاحب دعوى يسعى من ورائها إلى تحقيق مصالح شخصية أم أن سيرته ومواقفه وتضحياته تقدم قرائن على أنه كان صادقًا فيما يبلغه عن ربه؟!
⬅️أولًا: تحرير الدليل من الناحية العقلية قبل الاستدلال ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور:
المصلحة الشخصية : أن يتخذ الإنسان دعوى النبوة وسيلة لتحقيق غرض دنيوي لنفسه.. المصلحة التابعة للرسالة: أن يحصل النبي على مال أو مكانة أو نفوذ نتيجة نجاح دعوته، دون أن يكون ذلك هو الدافع الذي حمله على ادعائها..
المنفعة العامة: أن يستفيد الناس من دعوته سواء كانت المنفعة دينية أو أخلاقية أو اجتماعية..
=فليس كل من حصل على منفعة من دعوته كاذبًا كما أن مجرد التضحية لا تثبت صدق النبوة وحدها
وإنما محل البحث هو:
هل تفسر المصالح الشخصية سلوكه تفسيرًا أقوى من فرضية صدقه في دعوى النبوة أم أن الوقائع تجعل فرضية الصدق جديرة بالاعتبار؟!
وهنا لنا تساؤلات :
= ماذا استفاد الرسول من إقامة هذه الدولة الإسلامية؟!
فكما رأينا لم يستفد مالا ولاملكا.. ولا جاهً.. أو سلطانً.. فلم تُسَمَّ الدولة باسمه.. ولم يقل إلا أنه عبد الله ورسوله..
= هل رأيت إنسان مصاب بداء العظمة (كما تدعون) ويطمح إلى الملك يترك أحد جنوده يقتص منه أمام جيشه؟!
= هل لنبى يدعى النبوة وعنده جنون العظمة (كما تدعون) يذكر اسمه فى الكتاب الذى يدعى نزوله عليه من السماء 4 مرات فقط!!
في حين أنه يذكر عيسى ابن مريم عليه السلام 25 مرة.. وموسى 136 مرة؟!!
= هل لنبي عنده جنون العظمة (كما تدعون) ينام داخل بيته على أدم حشوه ليف.. أي جلد محشو بالليف.. أو حصير
فهل تخلص من جنون العظمة داخل بيته.. بين أربعة جدران فقط؟!!
= حدث للنبى صلى الله عليه وسلم أن جوعه لم يمكنه من النوم ليلا.. فيخرج فيلتقى بعمر وأبى بكر.. ويسألهما عن سبب خروجهما ليلا.. فيصرحان له أنه الجوع.. فهل من جنون العظمة أن يقول لهما إن هذا هو نفس السبب الذى لم يمكنه من النوم؟!!
= هل يوجد كاذب يدعى النبوة.. فيعادى أهله الذين يمكنهم نصره وادعاء كل ما هو جميل ليستفيدوا من هيمنته على الناس؟!!
= هل سمعتم عن كاذب يدعى النبوة والملك ويمنع نفسه من مباهج الطعام والشراب دون سبب مرضى يمنعه من هذا الطعام أو الشراب تحقيقًا للملك والنبوة؟!!
= هل يوجد مخادع يخدع الناس الغرباء والأقرباء والأصدقاء وزوجاته ولا يُخالف مرة من المرات ما يدعيه أنه أوحى إليه ولا يُخالف مرة من المرات هذه الآيات لا في أحاديث أو تطبيقات أو نصائح؟!!
⬅️وهنا يثار سؤالًا عقلانيًا: لماذا يستمر الإنسان في دعوى تكلفه هذا القدر من المشقة إذا كان غرضه مجرد الراحة الشخصية؟!!
وفي النهاية : الأدلة العقلية التفصيلية:
= تحمّل الأذى بدل تحقيق المكاسب السريعة : تحمل المشقة قرينة على أن الدعوة لم تكن مجرد وسيلة سهلة لتحقيق منفعة عاجلة
=رفض المساومة على أصل الدعوة : تذكر كتب السيرة أخبارًا عن محاولات قريش التفاوض مع النبي ﷺ بشأن دعوته وعن رفضه التخلي عما يدعو إليه مع كثرة المغريات..
=عدم جعل الثراء غاية معلنة للدعوة : أظهرت دراسة سيرته أنه لم يجعل جمع الثروة غايته بل كان يعطي كلما أعطي مالا .. فكان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر..
=عدم اتخاذ الدعوة مجرد طريق إلى المجد الشخصي: بحسب التصور الإسلامي لا تقوم على تعظيم شخص النبي لذاته وإنما على عبادة الله واتباع
أمره..
= فما جعل من نفسه إله الهجرة وترك الوطن : والمألوف هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة في ظروف صعبة وترك البيئة التي نشأ فيها وواجه تحديات بناء مجتمع جديد فما العائد الدنيوي على ذلك ؟!
=ثبات مضمون الدعوة في مواجهة المصالح المتغيرة : إذا ثبت أن صاحب الدعوة حافظ على أصولها رغم تغير موازين القوة فهذا قد يكون قرينة على رسوخ اعتقاده..
⬇️
⬅️ دليل المعجزة وإثبات عمومية المعيار:
إذا كان المعيار في صدق النبي هو إتيانه بالآيات والمعجزات الخارقة للعادة، فإن النبي ﷺ قد أوتي من الآيات والبراهين أعظمها وأبقاها:
= عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ» (رواه البخاري ومسلم)..
=وجه الإلزام: يقرر الحديث قاعدة عامة وهي أن جنس الأنبياء كلهم بُعثوا بالآيات الكافية لإقامة الحجة.. فإذا قُبلت معجزات موسى وعيسى عليهما السلام المنقولة بالأخبار، فمعجزات محمد ﷺ أولى بالقبول؛ لكونها نُقلت بالتواتر الأوثق والأقرب عهدًا، ومعجزته العظمى (القرآن الكريم) باقية تتحدى الثقلين إلى قيام الساعة..
⬅️ دليل الصدق، والأخلاق، وانتفاء الأطماع الدنيوية، وسنن الرسل
تطبيق معايير فحص النبوة الشاملة كما سلكها حكماء وعلماء أهل الكتاب:
=في الحديث الصحيح الطويل في مسند البخاري ومسلم، عندما سأل هرقل ملك الروم (وهو من علماء النصارى بكتابهم) أبا سفيان (وكان حينها على الشرك)، وحاكم دعوة النبي ﷺ بمعايير النبوات السابقة: فقال هرقل:
«سَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ... وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ... وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لاَ يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ... وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا... وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ العَاقِبَةُ... فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ»
=وجه الإلزام: هرقل طَبّق نفس المعايير التي يُعرف بها أي نبي في التاريخ: (عصمته من الكذب، زهده في الملك الدنيوي، صدقه ووفاؤه بالعهود، ابتلاء الرسل ثم نصرهم)؛ واستنتج قطعًا نبوة محمد ﷺ بموجب المعايير المعتمدة عندهم..
⬅️ دليل البشارة ومعرفة علامات النبوة في التوراة (شهادة أحبار اليهود) فحص العلامات ومطابقة الهيئة والأخلاق والتعاليم لما هو مدوّن في كتبهم:
=عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه (وكان حبرًا من كبار أحبار يهود يثرب وعلمائهم بالتوراة) قال: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ، وَقِيلَ: قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (رواه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد وصححه الألباني) ..
= وجه الإلزام: آمن حبر اليهود مباشرة بمجرد رؤية علامات النبوة وسماع جوامع التشريع ومكارم الأخلاق التي لا تصدر إلا عن مشكاة النبوة..
⬅️ دليل النصر، والتأييد الإلهي، وعموم الرسالة إذا كان دليل صدق الرسل هو تأييد الله المطلق لهم ونصرتهم على أعدائهم وإظهار دينهم:
=عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (متفق عليه)..
⬅️ وجه الإلزام: النصر والتمكين الذي حظي به النبي ﷺ ودعوته حتى بلغت الآفاق دليل قطعي على التأييد الإلهي؛ إذ من المستحيل في حكمة الله وسننه الكونية أن يُمكّن لكاذب يفري عليه ثم ينصره ويؤيده ويديم رسالته وقوانينها عبر القرون..
●▬▬▬▬▬●֎۞۩۞֎●▬▬▬▬▬●
#دليل_الإلزام
⬅️ نريد أن نسأل اليهود : كيف آمنتم برسولكم موسى عليه السلام ؟!!
فإن قالوا : بسبب معجزاته ، أو أخلاقه ، أو تشريعه ، أو تأييد الله له ونصرته ، أو استجابة دعائه ، أو عدم رغبته في المصلحة الذاتية ، أو غير ذلك من الأدلة ..
=قلنا : كل ما ذكرتموه هو موجود في النبي صلى الله عليه وسلم..
⬅️ ونريد أن نسأل النصارى : كيف آمنتم بأنبيائكم ورسولكم ؟! وما الأدلة على أنهم أنبياء ورسل ؟!
فإن اتوا بدليل أتينا بمثله على نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم ..
⬅️ ملحوظة :
= إثبات عمومية المعيار: إذا قلتم إن المعجزة دليل على صدق النبي
فالأصل أن يكون هذا المعيار قابلًا للتطبيق على كل مدعٍ للنبوة، لا أن يكون مقبولًا لنبي ومرفوضًا لآخر لمجرد اختلاف الهوية الدينية ؟!
= وإن كان الدليل الذي استدللتم به على نبيكم صالحًا لإثبات النبوة، فلا يصح رفض نظيره في حق محمد ﷺ دون بيان فارق مؤثر..
=ما الفرق المحدد بين الدليل الذي قبلتموه والدليل الذي ترفضونه؟!!
= وهل الفرق متعلق بقوة الدليل نفسه، أم بمجرد الموقف المسبق من صاحب الدعوة؟!
=فإن قالوا أستدللنا على نبوته بدليل المعجزة!!
=قلت : وما أكثر معجزات النبي محمد!!
=فإن قالوا أستدللنا على نبوته بدليل الصدق والأمانة..
=قلت : وهل هناك أصدق من النبي محمد في هذا الكون!!
=فإن قالوا أستدللنا على نبوته بدليل التشريع..
=قلت : وهل جاء أحد بمثل ما جاء به جاء محمد ﷺ من شريعة متكاملة نظمت العبادات والمعاملات والأسرة والأخلاق والعلاقات الاجتماعية..
=فإن قالوا أستدللنا على نبوته بدليل الإلزام بالتأييد والنصر..
=قلت : وهل نصر أحد من العالمين مثلما نصر محمد بن عبد الله ؟!
وهل إستجاب الله لأحد الدعوات مثلما أستجاب له ؟!
=فإن قالوا أستدللنا على نبوته بالإلزام بالبشارات السابقة
=قلت : فما أكثر البشارات والنبوءات عن نبينا محمد في العهد القديم والجديد وحتى الكتب الغير قانونية..
=وهنا نسألكم :
=لماذا تقبلون المعجزة أو البشارة أو الصدق دليلًا في نبيكم، ثم ترفضون فحص الأدلة المقابلة في حق محمد ﷺ؟!!
=هل اعتراضكم على نوع الدليل، أم على صحة نقله تاريخيًا؟!
=ما الذي يجعل الواقعة دليلًا على النبوة في حالة، ولا يجعل الواقعة المشابهة دليلًا في الحالة الأخرى؟!!
⬇️
