en
Feedback
الداء والدواء

الداء والدواء

Open in Telegram

دع عنك لومي فانَّ اللوم إغراءُ وداوني بالتي كانت هي الداءُ

Show more
346
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-930 days
Posts Archive
ومرضُ القلب خفيٌّ قد لا يعرفه صاحبُه؛ فلذلك يغفل عنه، وإن عرفه صعب عليه الصبرُ على مرارة دوائه؛ لأن دواءه مخالفة الهوى ! وإن وجد الصبر لم يجد طبيباً حاذقاً يعالجه؛ فإن الأطباء هم العلماء، والمرض قد استولى عليهم، والطبيب المريض قلّما يلتفت إلى علاجه ! فلهذا صار الداء عضالاً، واندرس هذا العلم، وأُنْكِر طب القلوب ومرضها بالكلية، وأقبل الناس على أعمال ظاهرها عباداتٌ وباطنها عاداتٌ؛ فهذه علامة أصل المرض ! ابن قدامة

متى ما سلِمَ القلب.. سلِمَ كُل شيء

قال ابن القيم رحمه الله : سمِعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:( إذا لم تجِد للعملِ حلاوة في قلبِك وانشِراحًا فاتهِمه، فإن الرب شَكُور . يعني: أنه لا بُد أن يُثيب العامِل على عمله في الدنيا؛ من حلاوة يجدُها في قلبه، وقوَّة انشِراح وقُرَّة عين فحيث لم يجِد ذلك؛ فعمله مدخُول .) اللهم الاخلاص في القول والعمل .

sticker.webp0.04 KB

فمن كان عبدا لله في الحالين، المكروه والمحبوب ، قائماً بحقه فذلك الذي يتناوله قوله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر : ٣٦] وفي القراءة الأخرى (عباده) ، وهما سواء؛ لأن المفرد مضاف، فيعم عموم الجمع . فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه .

ولكن فرق عظيم بين العبوديتين

🖇فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية، ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية، ونفقته عليها وعلى نفسه وعياله عبودية، هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية، وترك المعصية التي اشتدَّت دواعي نفسه إليها عبودية.

sticker.webp0.11 KB

🕯وأكثر الخلق يُعْطُون العبودية فيما يُحِبُّون، والشأنُ في إعطاء العبودية في المكاره ، فَبِه تفاوتت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى .

هذه الأركان الثلاثة، فإذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة، واستحالت البلية عطية، وصار المكروه محبوباً ؛ فإن الله سبحانه وتعالى لم يَبْتَلِهِ ليُهْلِكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته، فإن الله تعالى على العبد عبودية في الضراء، كما اله عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره، كما له عليه عبودية فيما يُحِبّ.

قول ابن القيم من الصبر "حبس اللسان عن الشكوى" الشكوى على ثلاثة أضرب 1⃣الشكوى الله بالدعاء وهذه عبودية ولا تنافي الصبر . 2⃣الشكوى للمخلوقين بما يدل على ضعف التحمل مع التسخط فهذه مذلة ودليل على عدم الصبر بل انتفاؤه 3⃣ الشكوى لأجل غرض صحيح كطلب الدواء والاستشارة.. والتخفيف عن النفس كقول الرسول ﷺ "وارأساء" وقول موسى عليه السلام "لقد لقينا من سفرنا نصبا"

الثلاثة هي الاول نعم من الله تعالى تترادف عليه، فَقَيدُها بالشكر، وهو مبني على ثلاثة أركان ↙️الاعتراف بها باطناً، ↙️والتحدث ب
الثلاثة هي الاول نعم من الله تعالى تترادف عليه، فَقَيدُها بالشكر، وهو مبني على ثلاثة أركان ↙️الاعتراف بها باطناً، ↙️والتحدث بها ظاهراً، ↙️ وتصريفها في مرضات وليها ومُسْدِيها ومعطيها . فإذا فعل ذلك فقد شكرها، الثاني: محن من الله تعالى يبتليه بها، ففرضه فيها الصبر والتسليم . والصبر : حبس النفس عن التّسخط بالمقدور ، وحبس اللسان : الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية ، كاللطم، وشق الثياب، عن ونتف الشعر، ونحو ذلك .

القلب الثالث : قلبٌ مَحْشُوٌّ بالإيمان قد استنار بنور الإيمان وانقشعت عنه حجب الشهوات، وأقلعت عنه تلك الظلمات، فَلِنُوره في قلبه إشراق، ولذلك الإشراق إيقاد ، لو دنا منه الوسواس احترق به، فهو كالسماء التي حرست بالنجوم، فلو دنا منها الشيطان ليتخطاها رجم فاحترق . وليست السماء بأعظم حزمة من المؤمن، وحراسة الله تعالى له أنم من حراسة السماء، والسماء مُتَعبَّدُ الملائكة، ومُسْتَقَرُّ الوحي، وفيها أنوار الطاعات، وقلبُ المؤمن مُسْتَقَرُّ التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان، وفيه أنوارها، فهو حقيق أن يُخرس ويُخلط من كيد العدو، فلا ينال منه شيئاً إلا على غزة وغفلة خطفة.

القلب الثاني : قلب قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومحاولات ومطامع، فالحرب دول وسجال، وتختلف أحوال هذا الصنف بالقلة والكثرة، فمنهم من أوقات غلبته لعدوه أكثر، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر، ومنهم من هو تارة وتارة .

والقلوب ثلاثة : قلب خال من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مُظْلِم، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه ؛ لأنه قد اتخذه بيتاً ووطناً، وتحكم فيه بما يريد، وتمكن منه غاية التمكن . قيل لابن عباس " قيل له إن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا والمسلمون يوسوسون فقال: صدقوا لا يوسوسون في صلاتهم وما يصنع الشيطان بقلب خراب "

🟡 قاعدة يذكرها أهل العلم 🟡 (مَنْ فُتح له باب خير فليلتزمه)   🖇️ فائدتها من جهتين : 🏷️  الجهة الأولى : أن يستغل الإنسان ما فُتح له فيه، مثال : مِنَ الناس الصوم يشكل له تعبًا شديدًا إذا صام كأنه مريض يكون طريح الفراش، 🖇️ فهذا نقول له خذ من النافلة الحد الأدنى من  الصوم، 🕯️ في حين تجد هذا فلان قد فُتِحَ له مثلًا في تلاوة القرآن ما شاء الله في اليوم يستطيع يقرأ خمسة أجزاء عشرة أجزاء فليلتزم هذا الخير الذي فُتِح له في باب قراءة القرآن ويكثر منه، 🕯️ ومن الناس من لم يفتح له في باب  الصوم ولكنه فُتِح له في قيام الليل، 🖇️ فنقول له ضع جهدك الأكبر في قيام الليل، 🖇️ وأما صوم النوافل فخذ الحد الأدنى منه لأنك لا تستطيع، 🏷️ الجهة الثانية : أننا لا نحتقر الناس، 🕯️ أنت مثلا فُتِح لك في باب الصوم فلا تستنقص الذين لم يُفتح عليهم في باب  الصوم، 🖇️ فربما هم في باب قراءة القرآن خير منك، 🖇️ وربما هم في قيام الليل خير منك، 🖇️ في الإكثار من النوافل أكثر منك، 🕯️ فالإنسان بصير بنفسه؛ {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}القيامة:١٤  🕯️ فإذا عرفت الباب الذي فُتح لك فيه فضع جهدك الأكبر فيه وخذ من الأبواب الثانية التي تجد فيها ثقلًا الحد الأدنى ، ⚪ مثال : في الزكاة من الناس لا يستطيع أن يتصدق، إما لفقره، أو لحبه للمال، 🖇️ولكنك تجده ما شاء الله مثلًا في الصلاة وفي قراءة القرآن قد فُتِح له فلا ينبغي لك أن تحتقر الناس من هذا الباب، 🕯️ انظر إلى أعمالك على أنك مقصر فيها وأنك مهما عبدت ربك عز وجل فإنك مقصر في حق الله ومقصر في جنب الله ولا تتعالى بعملك على الناس، 🕯️ اجعل همك لنفسك، ابدأ بنفسِكَ فانْهَهَا عن غيِّها فإذا انتهتْ عنه فأنتَ حكيمُ أهم ما تُعنَى به أن تصلح نفسك وأن تحرص على العمل الصالح، وكيف تنجو بين يدي الله جل جلاله وكيف يقبل الله عملك واحذر كل الحذر من العُجب،(العجب من محبطات الأعمال) 🕯️كل عمل تعمله فاعلم أنه توفيق من الله، 📖 فائدة 📖 كل عمل صالح يتقبله الله منك اعلم أنه محفوف برحمتين : ◼️ رحمة سابقة، ◼️ ورحمة لاحقة،  🕯️ الرحمة السابقة : أن الله أعطاك الصحة والقدرة، علَّمك، ووفقك، وأعانك، 🖇️ فلولا رحمة الله فإنك لن تصوم نافلة، ولن تستطيع أن تصلي نافلة، ولا غير ذلك، 🖇️ فهي فتح ورحمة من الله محضة، 🕯️ الرحمة اللاحقة : ◻️ أن الله هو الذي حمى صومك من الرياء، ◻️ هو الذي حمى عبادتك من الرياء، ◻️ هو الذي حمى عبادتك من السمعة، 🖇️لولا أن الله وفقك وحماك من الرياء والسمعة والعجب لصُمت وتعبت وأُحبط عملك، لكنه سبحانه حفَّ عبادتك برحمتين ( سابقة، لاحقة)، 🕯️هذا كله محض توفيق من الله عز وجل. من دروس مجالس الشمائل المحمدية الشيخ سامي الهوساوي

واعلم أنّ سوء الخاتمة - أعاذنا الله منها - لا تكون لمن استقام ظاهره ، وصلح باطنه ، ما سمع بهذا ولا علم به ، ولله الحمد . وإنّما تكون لمن له : * فساد في العقيدة ، * أو إصرار على الكبائر ، * وإقدام على العظائم ، فربّما غلب ذلك عليه ، حتى ينزل به الموت قبل التوبة ، فيأخذه قبل إصلاح الطوِيّة ، ويُصطلَم قبل الإنابة ، فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة ، ويختطفه عند تلك الدهشة ، والعياذ بالله . | الداء والدواء

أكثر ما تدخل المعاصي على العبد من باب اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات.
Anonymous voting

أيسر حركات الجوارح وأضرها على العبد.........،،،
Anonymous voting

أيسر حركات الجوارح وأضرها على العبد.........،،،
Anonymous voting