en
Feedback
بلاغة القرآن

بلاغة القرآن

Open in Telegram

أسأل الله أن يلهمنا تدبر آيات كتابه العزيز وأن ينفعنا به في الدنيا والآخرة

Show more
687
Subscribers
-124 hours
+27 days
+630 days
Posts Archive
" لإيلاف قريش " سبب نزول هذه السورة والتي تناقش مشكلة حياتية وهي : ( إلف وتعود النعمة ) كان أهل قريش معتادين على الفقر والجوع والحياة البدائية البسيطة لدرجة عندما يصل أحدهم لشدة الفقر كان يأخد أهل بيته لمكان يسمى بالخباء يمكثوا فيه حتى يموتوا من الجوع كلهم  والعادة هذه في الجاهلية كان اسمها الاعتفار . وكان هناك عائلة كبيرة اسمها بني مخزوم كانوا كلهم سيموتوا من الجوع الشديد ، عندما وصل خبرهم لهاشم بن عبد مناف أحد كبار التجار .. استاء من وجود هذا الجهل والفقر في أهل البيت الحرام  فجاء هاشم بن عبد مناف وغير هذه العادة  وقال لهم أنتم أحدثتم عادة تذلون بها  بين العرب وأنتم أهل بيت الله والناس لكم تبع .. فقسم القبيلة لعشائر وأمر كل غني منهم بتقسيم ماله مع الفقراء من عشيرته حتى أصبح الفقير مثل الغني وعلمهم أصول التجارة ، ونظم لهم رحلتين في العام ، رحلة للشام ورحلة لليمن... في الشام علمهم تجارة الفواكه في الصيف ... وفي اليمن علمهم تجارة المحصولات الزراعية في الشتاء ، حتى جاء خير الشام وخير اليمن لمكة وأصبح سكان مكة في حال أفضل وانتهت ظاهرة الاعتفار .. فبدأ أهل قريش يكفروا بالنعمة بعدم شكر الله عليها.. وكفران النعم هو أن تألفها فلا تراها نعمة .. فلما ألفت قريش النعم التي أنزلها الله عليهم... أنزل الله فيهم الأمر الإلهي بأن يعبدوا رب هذا البيت ... (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) لا تألف فتجحد ، لكن اشكر الله تألفك نِعمته .... افرح بنعمة الله عليك واشكرها حتى لو تكررت ألف مرة ، لأن مجرد دوام النعمة نعمة ، وإلف النعمة وعدم شكرها جحود وظلم .. الحمدلله دائماً وأبداً .

‏السورة التي ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أُنزلت عليه : عن أنس - رضي الله عنه - قال: ( بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسماً، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أُنزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: { إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر }. ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض يرد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم فأقول: رب، إنه من أمتي فيقال: ما تدري ما أحدثوا بعدك ). وفي رواية: " ما أحدث ". وفيها: " بين أظهرنا في المسجد ". أخرجه مسلم ذكر النووي فوائد لهذا الحديث قال:" في هذا الحديث فوائد منها أن البسملة في أوائل السور من القرآن، وهو مقصود مسلم بإدخال الحديث هنا، وفيه جواز النوم في المسجد، وجواز نوم الإنسان بحضرة أصحابه، وأنه إذا رأى التابع من متبوعه تبسما أو غيره مما يقتضي حدوث أمر يستحب له أن يسأل عن سببه، وفيه إثبات الحوض، والإيمان به واجب. ". أسأل الله تعالى أن يرزقني وإياكم  شربة منه لا نظمأ بعدها أبداً .

‏صور من عذاب أهل النار الإنضاج:تُنضِج النار جلود الكافرين وتبدل جلودا غيرها. قال الله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 56] الصهر:يكون الصهر لما في بطون الكافرين ولجلودهم. قال الله تعالى: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود} [الحج: 19-20] السّحب: قال الله تعالى: {إن المجرمين في ضلال وسعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر} [القمر: 47-48]. إحاطة النار بالكفار: قال الله سبحانه: وإن جهنم لمحيطة بالكافرين [العنكبوت: 54] وقال الله سبحانه: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] قيود أهل النار وأغلالهم وسلاسلهم ومطارقهم قال الله عز وجل: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون} [غافر: 71] حسرتهم وندمهم ودعاؤهم:قال الله سبحانه: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [الملك: 10]. الموسوعة العقدية - موقع الدرر السنية

‏الولي هو كل من اتقى الله واستقام على أمره كما قال سبحانه ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ فليس الأولياء كما يتصور بعض الناس أناسًا خارجين عن نطاق البشر المعتاد، بل هم ناس من الناس، كل ما يميزهم أنهم امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه.

( فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ) سورة عبس ​دلالة "الإقبال والمبالغة" في التصدي ​كلمة (تصدى) أصلها "تتصدد"، وفيها من المبالغة ما ليس في غيرها. "التوجه" قد يكون مجرد حركة بدن، و"الالتفات" قد يكون نظرة عابرة، أما "التصدي" فهو الإقبال بشدّة وبذل الجهد لمواجهة الشيء. فالمعنى هنا أن النبي ﷺ كان يبذل غاية جهده وحرصه ليسمع منه هؤلاء الكبراء لعلهم يسلمون. ​اشتقاق "الصدى" والانعكاس ​يرى بعض المفسرين واللغويين أن (تصدى) مشتقة من "الصدى"، وهو الصوت المرتد عن الجبل. وفي هذا إشارة لطيفة: أنك يا محمد تُقبل عليهم بكلامك ودعوتك كما يرتد الصدى، لكنه لا يجد "قلباً" يتشربه، بل يرتد إليك دون فائدة منهم، لأنهم كالجبل الأصم في استغنائهم.

قال ابن القيم - رحمه الله - عن سورة الفاتحة : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني والشفاء التام، والدواء النافع، والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح، وحافظة القوة، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها والسر الذي لأجله كانت كذلك . ومن ساعده التوفيق وأُعِين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد ، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال ، وإثبات الشرع والقدر والمعاد ، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية ، وكمال التوكل ، والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله ، والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين ، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ودفع مفاسدهما ، وأن العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقق بها ؛ أغنته عن كثير من الأدوية والرقى ، واستفتح بها من الخير أبوابه ، ودفع بها من الشر أسبابه. [ زاد المعاد - ابن القيم ]

‏{إن الله يغفر الذنوب جميعاً} - إن من الذنوب : ما يورث صاحبه هيبة لله ومخافة ولا ينساه أبداً حتى بعد موته وحين يُبعث!.. يقول موسى عليه السلام في موقف الحشر : "إني قتلت نفساً لم أُؤمر بقتلها!".. - ومن الذنوب : ما ينقلب طاعة في بعض المواطن!، فمشية الفخر والكبر يمقتها الله إلا في الجهاد: ((إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن)). - ومن الذنوب : ما يحتقره صاحبه فيخسف الله به : ((بينما رجل يمشي أعجبه برداه -لباسه- فخسف الله به))، أورثه لباسه كبراً تمكن من قلبه فأمرضه فغضب عليه ربه. - ومن الذنوب : ما يتعاظمه الناس ويكبرونه، فيغفره الله لصاحبه ((امرأة بغي سقت كلباً بخفها فغفر الله لها)). - ومن الذنوب : ما تستحي منه الملائكة وهي تكتبه. - ومن الذنوب : ما تغضب منه الحيوانات لأنه يمنعها القطر. ومن الذنوب : ما تكاد السماء تخر منه وتنشق الأرض: {أن دعوا للرحمن ولداً}. نسأل الله السلامة والعافية

‏لَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الدُّنْيَا بِمَا أَخَذْنَاهُ، بَلْ بِمَا أَعْطَيْنَاهُ! فَالصَّدَقَةُ لَنَا، وَإِنْ بَدَتْ لِلْفُقَرَاءِ! وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ لَنَا، وَإِنْ أَسْعَدْنَا بِهَا غَيْرَنَا! وَجَبْرُ الْخَوَاطِرِ لَنَا، وَإِنْ مَسَّ أَثَرُهُ قُلُوبَ النَّاسِ! وَالَّذِي يَسْعَى فِي حَوَائِجِ النَّاسِ الدُّنْيَوِيَّةِ، إِنَّمَا يَسْعَى فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ الْأُخْرَوِيَّةِ.. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ﴾ المعصرواي

‏(قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرا) حين تتعارض الأسباب الأرضية مع أمنياتك، وتخبرك الظروف أن "الأوان قد فات"، تذكر زكريا عليه السلام. لم يمنعه ضعف الجسد ولا عقم الزوجة من طرق باب الكريم؛ فاستعجاب الموقن من قدرة الله هو نوع من التلذذ بعظمته لا شكًا في كرمه. لا تجعل "الحسابات المنطقية" تضيق عليك واسع دعائك.

‌‎التقديم والتأخير في القرآن قوله تعالى: {وجعلناهم للناس آية} الفرقان الكلام في سورة الفرقان على صور الهلاك لقوم نوح قال القرطبي: أي علامة ظاهرة على قدرتنا. أي جعل لله هلاك قوم نوح للناس عظة وعبرة ودليلا على هلاك المجرمين لذا قدم {الناس} اهتماما بشأنهم وتحذيرا لهم بمصيرهم .

‏قال نوح عليه السلام : ( إني مغلوبٌ فانتصِرْ  ) وأيوب قال : ( إني مسّني الضر وأنتَ أرحم الراحمين ) وقال موسى عليه السلام : ( إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ) فاستجاب الله تعالى لما طلبوا : انتصر لنوح وشفى أيوب ورزق موسى . الإنكسار والافتقار إلى المولى ، أقربُ الطرق لاستجابة الدعاء .

فإنّ أعظم نعم الله على هذه الأمّة إظهار محمد صلّى الله عليه وسلّم لهم وبعثته وإرساله إليهم، كما قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ}. فإنّ النّعمة على الأمّة بإرساله أعظم من النّعمة عليهم بإيجاد السّماء، والأرض، والشّمس، والقمر، والرّياح، والليل، والنّهار، وإنزال المطر، وإخراج النبات، وغير ذلك؛ فإنّ هذه النّعم كلّها قد عمّت خلقا من بني آدم كفروا بالله وبرسله وبلقائه، فبدّلوا نعمة الله كفرا. وأمّا النّعمة بإرسال محمد صلّى الله عليه وسلّم، فإنّ بها تمّت مصالح الدّنيا والآخرة، وكمل بسببها دين الله الذي رضيه لعباده، وكان قبوله سبب سعادتهم في دنياهم وآخرتهم. [لطائف المعارف (ص/189) لابن رجب]

قوله تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) في سورة الفاتحة. لم يذكر لحمده هنا ظرفا مكانيا ولا زمانيا وذكر في سورة الروم أن من ظروفه المكانية السماوات والأرض في قوله : ( وله الحمد في السماوات والأرض ) وذكر في سورة القصص أن من ظروفه الزمانية : الدنيا والآخرة في قوله : ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة ) ، وقال في أول سورة سبأ : ( وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ) والألف واللام في ( الحمد ) لاستغراق جميع المحامد . وهو ثناء أثنى به تعالى على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه به

عِشْ مع موسى عليه السلام حين وصل إلى شاطئ البحر ببني إسرائيل، وجيش فرعون صار على مقربة منه، وظنَّ بنو إسرائيل أنهم مُدركون، غير أن الواثق بربه قال لهم: «كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ» ! أحسِنْ ظنكَ باللهِ، الذي شقَّ البحر لعبده بضربة عصا قادر على أن يشقَّ لكَ أصعب الدروب، فكُن له يكُن لك! أدهم شرقاوي

قال ابن عاشور الجد رحمه الله تعالى: استدل بعض أستاذينا على طهارة كل أصول نسبه صلى الله عليه وسلم من الشرك بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام «ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك» إلى قولهما: «ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم» الآية؛ أي في الأُمة المسلمة ومن الأمة المسلمة. وقد ثبت في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: «أنا دعوة إبراهيم».

﴿خالِدينَ فيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيرَ مَجذوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] "الجُذاذ: قِطَعُ ما كُسّر كقِطع الفضة الصغار، وحجارة الذهب. والجذيذ: السويق. جَذَذْت الشيء الصُلْب: كسرته." المعنى المحوري: كَسْرُ الصُلب، أو قطع الشديد الغليظ: ﴿فَجَعَلَهُم جُذاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] (كسّر الأصنام كِسرًا كثيرة) ومن الكسر أُخذ معنى القطع: ﴿عَطاءً غَيرَ مَجذوذٍ﴾، أي: غير مقطوع. ومن مجاز هذا القطع "رَحِمٌ جَذّاء: لم توصل" المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم -محمد حسن جبل

قال ابن القيم - رحمه الله - عن سورة الفاتحة : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني والشفاء التام، والدواء النافع، والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح، وحافظة القوة، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها والسر الذي لأجله كانت كذلك . ومن ساعده التوفيق وأُعِين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد ، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال ، وإثبات الشرع والقدر والمعاد ، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية ، وكمال التوكل ، والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله ، والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين ، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ودفع مفاسدهما ، وأن العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقق بها ؛ أغنته عن كثير من الأدوية والرقى ، واستفتح بها من الخير أبوابه ، ودفع بها من الشر أسبابه. [ زاد المعاد - ابن القيم ]

الفرق بين الفؤاد والقلب في القرآن الكريم الفؤاد لفظ فؤاد يدل في أصل اللغة على حُمى وشدة حرارة ، ومن ذلك فأدت اللحم : شويته ، وهذا فئيد : مشوي .. والفؤاد هو جارحة في وسط القلب ، ويُعد ألطف ما في الجسد على الإطلاق وأشرف ما فيه لأنه أشد تألماً وتأثراً بأدنى أذى يمسه ، لذا يقترن في القرآن الكريم بالألم والحرقة وشدة التأثر وبالفراغ في مقام الفزع لسرعة تأثره بالمواقف. قال تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغا " لفظ فؤاد : يشير إلى الألم والحرقة والفراغ من كل شيء ما عدا ذكر موسى عليه السلام. قال تعالى : " نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة " يقول المفسرون أن نار الله تصل إلى الأفئدة لأنها أرق ما في الجسد حيث أنها مكان الإحساس بالألم وفي هذا إشارة واضحة إلى أن مكان الإحساس بالألم هو الفؤاد. القلب يقترن لفظ القلب في القرآن الكريم بالعقل والأمور العقلانية والعلمية وكذلك يوصف بالقسوة والجلادة والقوة والشجاعة ورباطة الجأش لأنه موضع العقل والعلم. قال تعالى : " لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ " وفي قوله تعلى : " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرضٍ فتكونَ لهمْ قُلُوبٌ يَعقِلون بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا " وفي قوله تعالى " يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم " وسلامة القلب هي سلامة العقل من كل الأفكار المنحرفة. ومن لطائف القرآن الكريم جمع بين فؤاد وقلب في موطن واحد : في قوله تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ( فؤاد ) : لما كان السياق شفقة وألم وتأثر ( قلب ) : لما كان السياق إيماناً وتصديقاً ( في سياق الأمور العقلية ) المصدر / دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني لمحمد الدوري

الفرق بين الفؤاد والقلب في القرآن الكريم الفؤاد لفظ فؤاد يدل في أصل اللغة على حُمى وشدة حرارة ، ومن ذلك فأدت اللحم : شويته ، وهذا فئيد : مشوي .. والفؤاد هو جارحة في وسط القلب ، ويُعد ألطف ما في الجسد على الإطلاق وأشرف ما فيه لأنه أشد تألماً وتأثراً بأدنى أذى يمسه ، لذا يقترن في القرآن الكريم بالألم والحرقة وشدة التأثر وبالفراغ في مقام الفزع لسرعة تأثره بالمواقف. قال تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغا " لفظ فؤاد : يشير إلى الألم والحرقة والفراغ من كل شيء ما عدا ذكر موسى عليه السلام. قال تعالى : " نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة " يقول المفسرون أن نار الله تصل إلى الأفئدة لأنها أرق ما في الجسد حيث أنها مكان الإحساس بالألم وفي هذا إشارة واضحة إلى أن مكان الإحساس بالألم هو الفؤاد                      القلب يقترن لفظ القلب في القرآن الكريم بالعقل والأمور العقلانية والعلمية وكذلك يوصف بالقسوة والجلادة والقوة والشجاعة ورباطة الجأش لأنه موضع العقل والعلم. قال تعالى : " لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ " وفي قوله تعلى : " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرضٍ فتكونَ لهمْ قُلُوبٌ يَعقِلون بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا " وفي قوله تعالى " يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم " وسلامة القلب هي سلامة العقل من كل الأفكار المنحرفة. ومن لطائف القرآن الكريم جمع بين فؤاد وقلب في موطن واحد : في قوله تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ( فؤاد ) : لما كان السياق شفقة وألم وتأثر ( قلب ) : لما كان السياق إيماناً وتصديقاً ( في سياق الأمور العقلية ) المصدر / دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني لمحمد الدوري

‏{وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} هكذا يبدأ الضلال… شبهةٌ تُلبَسُ بثوبَ الخير، وقَسَمٌ يُغلَّفُ بالنصح، وخطوةٌ تُسوَّقُ على أنها طريقُ كمال. فليس كلُّ ناصحٍ صادقًا، ولا كلُّ دعوةٍ مُزخرفةٍ حقًّا… وإنما يُعرَف ‎الحق بنور الوحي لا بزخرف القول.