محمد اليافعي
Open in Telegram
حاولت جمعك كحلمٍ تناثر وكنت تُصِرّ بأن تنفلتْ كتبتُ القصائد ليس لتقرأ كنت أريدكَ أن تلتفتْ
Show more628
Subscribers
+224 hours
+57 days
+730 days
Posts Archive
628
كانت العواطفُ الجيّاشةُ هي مبتدأ العلاقةِ بيننا ؛ فكان شغفُ الحمقى في البدايات وانطفاء الأطفال في النهايات . أعيتنا الرغبات ، وأثقلتنا الهموم وكثرة القيل والقال . ساومتك بقلبي وارتضيتُ بك وكنتُ أمنحك ما لا أملك وكنتِ تعطينني فتات الأشياء كأن الرجل الذي كان أمامك ؛ بقايا دجاجة !!
أعلم يا من خلتها مقتبل العمر إنك الآن تسرحين شعرك أمام المرايا وتضعين قدمًا على قدم كأن موت إنسان يحبك لا يعنيك !! قاتل اللّه الوشاةَ يا حبيبتي ، أولئكَ الذين شوّهوا حبيبكِ المسكين ، طفلك المدلل ، وجعلوا من مشاعرهِ إزائكِ مجرّد شيءٍ لحظيّ ، اقتباسًا من السمعةِ الساقطة والحب البذيء والناقص . سبق وأن أخبرتك أنني شخصٌ غير مكتمل ولكني لم أمصد أن أخسرك ، أن أكون شاعرًا جذّابًا ... بدون امرأة !! إنني أودّعك الآن كما تودّع الروح الجسد وأنتِ يا ريتا ، يا غيداء ، يا غادة يا كل نساء الأرض توجعين صدري كسكين ، يا أنت ، يا امرأةً حفرت قلبي بمعول جمالها فلا غيرها تروقني ولا سواها تتواءم مع عقلي ولا جسد آخر يستطيع احتواء هذا الكم الهائلِ من الجمال مثلها ... يا أكثر من امرأة يا أكبر من إطار !!
628
وهبتكِ قلبي
فألقيتهِ
وخنت الهوى وخلفت الوعود
وصدقتِ عمدًا
كلامَ الوشاة
محالٌ لعمري إليكِ أعود
دعي لي الظن
والذكريات
628
أما والله وقد بادرتنا بالقطيعة واستبقتنا بالفجيعة فإنّا لمستغنون عنك ولماحون أثرك. ما أسأناكَ إلا بما يغفرهُ العشاق ويحتملونه وما عاتبناك إلا لمنزلتك التي أنزلناكَ فيها وقد خيّل إلينا أن العتابَ بقدر المعزة وأنّا كنا فيكَ ما كنت فينا … حتى خذلتنا. كتمنا عنك الضيق والشجن وأبدينا لك السعادة والسعة فما زرتنا إلا كما عهدتنا؛ بكَ فرحون ومعك هانئون. فما ضاقَ حِلمنا إلا واتسع حبنا وما كتمناك حنينًا موجعًا إلا وجاهرناك بالخصام والغضب فكان نصيبكَ منا العتاب والتغلي وكان حظنا منك التواري وكثرةُ الصدود. ما أوجعنا شيءٌ كجفاك وما ألهب أحشائنا شيءٌ كالشوقِ إليك حتى كدنا نصير نارًا موقدة يأكل بعضها بعضا. أعطيناك الأمان ولم يكن لدينا لنعطي وسلبتنا ما كان بمقدورك لتمنح وصار العشقُ بيننا وبينك لحظٌ عابر يمر كنسمةٍ فرت إلى الجنوب … باردٌ وعلى عجل. فإن كان لك في خصامنا جرح فإن في أعماقنا وخز السكاكين وإن كنت في أحسنِ أحوالك … فلا غيّر اللهُ عليك حال وأعان الذين قلبوهم تتوق إلى لقياك.
628
"النمائم والروائح"
طعنتِ كلامهُ عمدًا فماتا
وصدقتِ العواذل والوشاةَ
وأغراكِ الكلامُ على حبيبٍ
تعذبهُ النمائمُ والشماتا
أما ناداكِ شوقًا ثم كبّر
فما لكِ ترفضين لهُ صلاةَ ؟
سألتكِ بالذي خلقَ العيونَ
من الأشواقِ، كوني لي نجاتا
ومن كتفيكِ صُبي كلّ عطرٍ
لعلَّ شذاكِ يرجعُ لي حياتا
وميلي والخلاخلُ فوق ساقك
تعذبني، ولا أقوى التفاتا !!
628
لا يُغلب قلبي بالقسوة والجفاءِ إنما بالمودةِ والحنية. لا الطاعة البحت تجعلني أريدك ولا العنادُ والمقامرة يحببان قلبي بك إنما السعة والمراعاة … العطاء القليل لا الزهد المزيف، الرغبة لا الفراغ، الألفة لا الاعتياد وإني والله ما جذبني من رأسي إلى قدمي شيء أكثر من الأدب، الخجل لا صفاقة الردود وإن الثقافة لا تساوي شيئًا أمام الكلمةِ الطيبة، القدرة على الاحتواء. حاذر أن تأخذكَ الغلبة لأن تخسرني فكل شيء دوني لا يعدو أكثر من كونهِ انتصارًا حزينًا.
