زُود
Open in Telegram
هاشمية المَحتِد، أهدلية النسب إن كان للوجدان صوتٌ فهنا بوحٌ دويّ
Show more484
Subscribers
No data24 hours
+57 days
+1230 days
Posts Archive
484
الإيمان عمل |
في ترادف العلم والعمل لتحقيق الفلاح ملمح ليس بمعروف، قد يسلك السالك مسلك التصديق وقبول الحق إن علم، ويبتغي بعد ذلك عزم العمل به ولكن ليس عن هذا حديثنا..
أما شيخ الإسلام فقد اختار للإيمان ترادف آخر وهو «الإقرار» فقال: "ومعلوم أن الإيمان هو الإقرار؛ لا مجرد التصديق، والإقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد"
والانقياد هو الاستسلام، والإذعان، وعدم الترك لشيء، فهذا كان مقصده رحمه الله..أي أن الإيمان لا ينتظرك لتقتنع بالحق أو تقبل به أو ترضى بوجدانك ومشاعرك له فقط، هو لا ينتظر، أن تؤمن بالشيء أي أن تمتثل لتغير صورتك على حاله بكل عصب وعرق وشعور، وهناك يفلحُ المؤمنون.
484
Repost from العلاّمة البشير الإبراهيمي
"إن البلاء موكل بالنطق"، وإن من قال كل ما يحب؛ سمع بعض ما يكره. وإن من اشتغل بالناس؛ يوشك أن يشغله الناس عن نفسه.
البشير الإبراهيمي | عيون البصائر ٥٦٣
484
مقارنة بمشاهد البكاء؛ كم مرة سيقت أنفسنا لله ضاحكة؟ هذا المشهد لا يخيل في البال إلا مع الشهداء والعلماء والصالحين في حين موتهم..
فأي فعل اقترفه الإنسان ليبكي عمرًا كاملاً لربه؟ (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)
هل يبكي لاختياره ما لا يطيق؟ أو يبكي لأن جبلته تقتضي البكاء على ظلمه وجهله؟ وهل يضحك أخيراً حينما يُعتق من حمله؟
هذه الآية هي الماضي من حياتنا، الذكرى الغيبية المنسية، وكل الذكريات الماضية كفيلة بالندم والحزن ولكن الرب الرحيم جعل لعباده المرضي عنهم مخرجًا فقال: (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
وهذه اللذة والتنعم بالخدمة إنما تحصل بالمصابرة والتعب أولاً، فإذا صبر المريض وصدق في صبره أفضى به صبره إلى اللذة.
484
نقائص المرء عماه |
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما وجد أحدٌ في نفسه كبراً إلّا من مهانة يجدها في نفسه"..والكبر صفة تكبر بأبواق نفخٍ كثيرة منها؛ حب الثناء والمدح.
فالإفلاس في الكمالات نقصٌ تغشيه ظنون الناس الجاهلة بمدحهم وثناءهم وتغييبهم عن حال الممدوح حقيقةً، أو نواياهم الفاسدة إذا ما أرادوا استغلال الطريق لحاجاتهم، فيزيد المرء حماسًا ليرتدي ثوبًا لا يليق به، وهو على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره..فهو ذنبٌ لو تفكر به الإنسان لوجده من فعل غيره ولكنه رضيَ به والرضا أعماه!
كما جاء في أحد التفاسير: "وقد يُحاسَب الإنسانُ على مثل هذا إذا سكنت نفسُه إليه، واطمأنت، وارتاضت به، وسُرَّ بهذا الثناء والمدح على أوصافٍ لم يتحقق بها"
والشريعة جاءت تحدُّ من خطوات هذا الفعل وتحذر من عاقبته؛ فالمؤمن على دوام لإصلاح نفسه وعدم الركون إليها والحذر من الإعجاب بها..
وشيخ الإسلام -رحمه الله- حينما كان يقول إذا أُثني عليه في وجهه: "والله إني إلى الآن أُجدد إسلامي كل وقتٍ، وما أسلمتُ بعد إسلامًا جيدًا" يدرك الواحد منا بعد ذلك أنها حقيقة، وليست تواضعًا، وأنَّ الإنسان بحاجةٍ إلى أن يُكمل إسلامه كل يوم؛ لأنَّ عنده من النَّقص والعيوب ما الله به عليم.
484
قال ابن القيم:
"ولهذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بتسمية من لم يصل عليه عند ذكره بخيلا، لأن من أحسن إلى العبد الإحسان العظيم، وحصل له به الخير الجسيم ثم يذكر عنده ولا يثني عليه، ولا يبالغ في حمده ومدحه وتمجيده، ويبدأ ذلك ويعيده ويعتذر من التقصير في القيام بشكره وحقه، عدّه الناس بخيلاً لئيماً كفوراً، فكيف بمن أدنى إحسانه إلى العبد يزيد على أعظم إحسان المخلوقين بعضهم لبعض، الذي بإحسانه حصل للعبد خير الدنيا والآخرة، ونجا من شر الدنيا والآخرة، الذي لا تتصور القلوب نعمته وإحسانه، فضلًا عن أن يقوم بشكره، أليس هذا المنعم المحسن أحق بأن يُعظم ويثني عليه، ويستفرغ الوسع في حمده ومدحه إذا ذُكر بين الملأ، فلا أقل من أن يُصلَّ عليه مرة إذا ذُكر اسمه صلى الله عليه وسلم"
484
"لو سُئلتَ: بماذا جِئتني يا عبدي؟ يقول: يا ربي, أنا استقمتُ على أمرِك, جميل, لكن استقمتَ فقط!! أنتَ حينما استقمت تعجلّتَ الراحةَ لقلبِك، أنتَ حينما استقمت ابتعدتَ عن آلاف المُشكِلات، ماذا قدمت؟ بماذا ضحيّت؟ ما الـذي بذلت؟ ما العمل الجليل الذي سعيتَ إليه وترجو بهِ رحمتي؟
فالإستقامة لا تكفي، وإنما تتم بالطاعة والإصلاح"
484
"يقول ابن القيم رحمه الله: قالوا: ولأن الأمر بالصلاة عليه في مقابل إحسانه إلى الأمة، وتعليمهم وإرشادهم وهدايتهم، وما حصل لهم ببركته من سعادة الدنيا والآخرة، ومعلوم أن مقابلة مثل هذا النفع العظيم لا يحصل بالصلاة عليه مرة واحدة في العمر، بل لو صلى العبد عليه بعدد أنفاسه لم يكن موفيًا لحقه ولا مؤديًا لنعمته، فجعل ضابط شكر هذه النعمة بالصلاة عليه عند ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم"
وهذا نص تفهمه نفوس الكِرام فقط، صلى الله عليه وسلم.
484
يقول البقاعي في تفسيره:
"ولِهَذا قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلى أُمَّتِي الأئِمَّةُ المُضِلُّونَ“»
وهَذا لِأنَّ الآدَمِيَّ لِنُقْصانِهِ أسْرَعُ شَيْءٍ إلى الِاقْتِداءِ في النَّقائِصِ"
لذلك هو أسرع لسوء الظن من حسنه، ولنيل الحرام من مكسبه، ولظلم الآخرين عن عفوهم، ولجحد النعم عوضًا عن شكرها، إلا من هذبته الشريعة وسدت نقصه عزًا باتباع الشرع.
484
يقول الآلوسي:
وهو ﷺ سِراجٌ مُنِير يَسْتَضِيءُ بِهِ الضّالُّونَ من أمّته في ظُلُماتِ الجَهْلِ والغَوايَةِ ويُقْتَبَسُ مِن نُورِهِ أنْوارُ المُهْتَدِينَ إلى مَناهِجِ الرُّشْدِ والهِدايَةِ، وبُولِغَ في الوَصْفِ بِالإنارَةِ لِأنَّ مِنَ السُّرُجِ ما لا يُضِيءُ إذا قَلَّ سَلِيطُهُ ودَقَّتْ فَتِيلَتُهُ.
484
"وما إسراعه إلى تقليد الغراب في دفن أخيه إلاّ مبدأ النّدامة وحُبِّ الكرامة لأخيه"
في قصة ابني آدم يذكر المفسرون معنى الندم الحاصل لقابيل بعد قتله أخيه، فذكروا بمجمل المعنى أنه ندمُ ألم لا توبة، لما فيه من المعاناة الحاصلة له بعد قتله، وقصةُ ابني آدم تصوير حقيقي للضعف البشري، حيث أن قابيل قلد الغراب لإحساسه بالمهانة فكيف للحيوان أن يعلم الإنسان؟ وهذا معنى قوله (يا ويْلَتا)..
فلم يكن ليميز الغراب عن الإنسان -في هذا الموضع- إلا إرادة الله سبحانه، فهو سبحانه ذو العلم الكامل، يضع المخلوق موضعه المناسب، وهو الكريم سبحانه يعز من يشاء ويذل من يشاء.
484
"أمة تحاصر والعالم يتفرج؟ هذه لا يمكن أن تمر كذا"
ولكن الملك العلام جل جلاله يرينا آياته لنعتبر
484
Repost from Creatures مَخلوقَاتٌ
يقول صاحب البيت المدمر:
"رفعت الحجارة والركام، وحرثت الأرض وغرست ما يسّر الله لي أن أغرس!
هذا بيتي وعائلتي، وهذه أرضنا، وسيعود كل شيء بأجمل مما كان."
فاليأس ليس من شيم المؤمنين
والعاقبة للمتقين.
484
"روي أن الإمام سيبويه رحمه الله عالم النحو الجليل، رؤي في المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟
قال غفر لي وأدخلني الجنة
قيل: بمَ؟
قال: لأني لما وصلت إلى إعراب لفظ الجلالة "الله" قلت: أعرف المعارف لا يُعرَّف"
484
"الإنسان قد حمل من التكليف أمورًا صعبة، ومن أثقل ما حمل مدارة نفسه، وتكليفها الصبر عما تحب، وعلى ما تكره، فرأيت الصواب قطع طريق الصبر بالتسلية والتلطف للنفس، واعلم أن مداراة النفس والتلطف بها لازم، وبذلك ينقطع الطريق"
صيد الخاطر
484
ثمَّ كيف صار قدر البقاء في الدنيا أمام دوام الآخرة، وما قدر أعمارنا في الدنيا، ونصفه نوم، وباقيه غفلة..
افتح عين الفكر في ضوء العبر، لعلك تبصر مواقع خطابك! فإن رأيت تثبيطًا من الباطن، فاستغث بعون اللطف، وتنبه في الأسحار، لعلك تتلمح ركب الأرباح، وتعلق على قطار المستغفرين، ولو خطوات، وانزل في منازل المجتهدين، ولو منزلًا، أي منزلٍ!
484
Repost from الإمام ابن الجوزي
أكثروا من الصلاة عليه لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته..!
قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا ) .
" واعلموا أنه ما من عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام إلا نوَّر الله قلبه وغفر ذنبه وشرح صدره ويسَّر أمره فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته فهو المتفضل علينا برحمته ".
ابن الجوزي، بستان الواعظين | صـ287.
484
"تأملت مبالغة أرباب الدنيا في اتقاء الحر والبرد، فرأيتها تعكس المقصود في باب الحكمة، وإنما تحصل مجرد لذة، ولا خير في لذة تعقب أَلَمًا.
- فأما [في] الحر، فإنهم يشربون الماء المثلوج، وذلك على غاية في الضرر، وأهل الطب يقولون: إنه يحدث أمراضًا صعبة، يظهر أثرها في وقت الشيخوخة، ويضعون الخيوش المضاعفة. وفي البرد يصنعون اللبود المانعة للبرد.
وهذا من حيث الحكمة يضاد ما وضعه الله تعالى؛ فإنه جعل الحر لتحلل الأخراط، والبرد لجمودها، فيجعلون هم جميع السنة ربيعًا، فتنعكس الحكمة التي وضع الحر والبرد لها، ويرجع الأذى على الأبدان.
- ولا يظنن سامع هذا أني آمره بملاقاة الحر والبرد. وإنما أقول له: لا يفرط في التوقي، بل يتعرض في الحر لما يحلل بعض الأخلاط إلى حد لا يؤثر في القوة، وفي البرد بأن يصيبك منه الأمر القريب لا المؤذي، فإن الحر والبرد لمصالح البدن"
صيد الخاطر
