en
Feedback
" المَرام "

" المَرام "

Open in Telegram

‏اللهم اجعل هذه القناه شفيعه لي يوم أسأل عن شبابي فيما أفنيته

Show more
393
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-430 days
Posts Archive
«تَبدو المسَاعي في الحياةِ ثقيلةً وباهتة إذا خلَت من روحِ الاحتساب للّٰه؛ فالاحتسابُ يضيفُ للعيشِ معنى، فإذا ما تَعثَّر المرءُ أو حاَولَ ولم يصِل هتفَ قلبُه أن يا ربّ حسبي أنَّ جهدي لك وعملي لك وصبري لك، وأنَّ المتاعِب في سبيلكَ لا تضيِع»

غريب والله كيف الواحد يضحك ويهدرز ويعيش يومه عادي، وفي داخله وجع ما يعرف بيه حد… يكتم حزنه، ويتحامل على روحه، ويبين للناس إنه بخير، وهو في الحقيقة يحارب باش يكمل يومه وخلاص. الدنيا تعلم الواحد يخبي ألمه، لكن القلب يعرف قداش تعِب وقداش تحمل. اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسر قلوبنا، وافتح لنا أبواب رحمتك ورضاك، ويسّر لنا من أمورنا كل خير يا رب.

كُلّ الرِّحاب سِوى رحابك وحشةٌ يا ضَيعة السَّاعي لغيرِ رِضاكَ!

photo content

إلهي العزيز بالكاد أرفعُ رأسي وأدعوك مُتعبة تحتَ هذهِ السماوات حاشاكَ أن لا تراني بالكاد أسمعُ صوتي ذاويًا حاشاكَ أن لا تسمعني.

‏وما يُدريك.. لعلّك تلحّ اليوم في الدعاء، ولعلّك تبكي بين يديه من شدّة ما تجد، ولعلّ الله يُغيثك فيُضحكك غدًا من شدّة الجَبر 🤍!

كنت أتعجب، لماذا البلاء فوق البلاء؟ لماذا لا يكون فرصة للجراح لتلتئم قبل أن يوضع عليها جرحًا جديدًا؟ حتى مرّ بي قول الله، فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا، فعرفت أن هناك غمًّا يطرد غمًّا، وأن البلاء الجديد قد يكون رحمة تغطي على ألم البلاء القديم .. كأن الله برفقه الخفي يسحب قلبك من التعلق بجرح واحد، إلى أن تنشغل به وحده فتنسى الجرح الآخر، ثم الآخر، حتى لا تبقى أسيرًا لأي جرح، بل أسيرًا له وحده.. إنها مثوبة، نعم مثوبة! لأن القلب حين يتشاغل بكثرة الطرقات، ينكسر انكسارًا كاملًا لله، ويتحرر من أسر أي سبب أو مخلوق، ويصير العزاء كله في الله وحده، والرجاء كله عند الله وحده فما ظننته يومًا تضييقًا، كان في الحقيقة تهيئةً لأعيش "التجريد"، لا أملك إلا أن أقول .. إني لله و إني إليه راجعه.

"ولكنّي تركتُ زِمام أمري لمِن تدبيرهُ فينا عجيبُ"

‏فلكَ الثّناءُ معَ المحامدِ كلِّها من مبدأِ الأيّامِ حتىٰ المُنتهى يارب .

‏الحمدلله على حفاوة أيامنا بالنعم دون أن نُدرك من شِدّة اعتيادنا عليها.

الدنيا دار نقصان، كل الأشياء فيها تأتي ناقصة، لا تكتمل إلا بالرضا، والرضا لمن يرضى.. اللهُم الرضا الذي يجعل قلوبنا هادئة، وهمومنا عابرة، ومصائبنا هيِّنة يا الله

يا ربّ.. أنت الذي غلبت مشيئتك المشيئات كلها، ‏وغلب قضاؤك الحيل كلها، ولو اجتمع إنس وجان وأنهار وأوتاد ستظل فاعلًا ما تشاء .. عليك توكلنا، وبك نظن الظن الجميل فتولّنا، واكتب لنا قدرًا جميلًا وخيرًا يتبعه الرضا.

‏استَعيذوا بِالله من انقِلاب الحَال وفَواجِع الأقدَار.

انتهت المواسم يا صاحبي وقد خَلَت أيام الله؛ ذهب رمضان ومرّت العشر الأواخر، وقد مضت ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر وقد ولّى زمن الاعتكاف، انتهت في لمح البصر الليالي العشر من ذي الحجة وقد مَنَّ اللهُ علينا ببلوغ يوم عرفة العظيم وبلوغ الدعاء فيه، ثم أتى يوم النحر فذبحنا طاعة لأمر الله، وأكلنا مما رزقنا لحمًا طيبًا، وكادت تنتهي أيام التشريق كلها.. انتهى كل شيء يا صاحبي ولم ينته القرآن بعد، ولم تنته الصلاة، ولم ينته الدعاء والسجود والقيام والصدق مع الله، فتذّكر دائمًا قوله تعالى « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» وإياك أن تكون عبدًا موسميًا تعبده بصدقٍ في أيامٍ وتغدر وتفجر في أيام أخرى، انتهى كل شيءٍ يا صاحبي ولم يبق لك إلا الله.

يارب )
يارب )

"لا تبرحوا محراب الدعاء، فأمامنا يومٌ عظيم، يوم القَرِّ ثاني أعظم أيام الدنيا لا يرد فيه دعاء! وهو ثاني أفضل أيام الدنيا بعد يوم النحر وبعده ثلاثة أيام معظمات لا يرد فيهن الدعاء. قال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَر".

"أهلاً بك ياعيد ! أهلاً بأفراحك ومسراتك، أهلاً بأيامك ولياليك، أهلاً بأنسك. ما أحوج قلوبنا للفرح، ومشاعرنا للبهجة، هذه أيام الفسحة يارفاق فابتهجوا بالعيد وتفسحوا فيه وخذوا حظكم من أفراحه ومسراته، ولا تسمحوا لطوارق المشكلات العارضة أن تزاحم تلك المباهج أو تقف دون تلك الأفراح، وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير".

العِيدُ أُمِّي إِذْ تَزُفُّ هَنَاءَهَا وَجَمِيلُ كَفِّهَا إِذْ غَدَا مُخَضَّبَا وَأَبِي يُزْجِي بِنَسْمَةِ عُودِهِ فِي البَيْتِ، وَغَدَا فُؤَادِي أَطْيَبَا وَإِخْوَةٌ يَزْدَانُ عِيدِي قُرْبَهُمْ وَأَحِبَّةٌ فِي القَلْبِ بَاتُوا أَقْرَبَا

قُرّ أعيننا بخير ما نُحِبُّ! في عفو وعافية يارب!

‏اللهمَّ بلِّغنا هذا النعيم.
‏اللهمَّ بلِّغنا هذا النعيم.