ch
Feedback
" المَرام "

" المَرام "

前往频道在 Telegram

‏اللهم اجعل هذه القناه شفيعه لي يوم أسأل عن شبابي فيما أفنيته

显示更多
394
订阅者
无数据24 小时
无数据7
-330
帖子存档
إلهي العزيز بالكاد أرفعُ رأسي وأدعوك مُتعبة تحتَ هذهِ السماوات حاشاكَ أن لا تراني بالكاد أسمعُ صوتي ذاويًا حاشاكَ أن لا تسمعني.

‏وما يُدريك.. لعلّك تلحّ اليوم في الدعاء، ولعلّك تبكي بين يديه من شدّة ما تجد، ولعلّ الله يُغيثك فيُضحكك غدًا من شدّة الجَبر 🤍!

كنت أتعجب، لماذا البلاء فوق البلاء؟ لماذا لا يكون فرصة للجراح لتلتئم قبل أن يوضع عليها جرحًا جديدًا؟ حتى مرّ بي قول الله، فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا، فعرفت أن هناك غمًّا يطرد غمًّا، وأن البلاء الجديد قد يكون رحمة تغطي على ألم البلاء القديم .. كأن الله برفقه الخفي يسحب قلبك من التعلق بجرح واحد، إلى أن تنشغل به وحده فتنسى الجرح الآخر، ثم الآخر، حتى لا تبقى أسيرًا لأي جرح، بل أسيرًا له وحده.. إنها مثوبة، نعم مثوبة! لأن القلب حين يتشاغل بكثرة الطرقات، ينكسر انكسارًا كاملًا لله، ويتحرر من أسر أي سبب أو مخلوق، ويصير العزاء كله في الله وحده، والرجاء كله عند الله وحده فما ظننته يومًا تضييقًا، كان في الحقيقة تهيئةً لأعيش "التجريد"، لا أملك إلا أن أقول .. إني لله و إني إليه راجعه.

"ولكنّي تركتُ زِمام أمري لمِن تدبيرهُ فينا عجيبُ"

‏فلكَ الثّناءُ معَ المحامدِ كلِّها من مبدأِ الأيّامِ حتىٰ المُنتهى يارب .

‏الحمدلله على حفاوة أيامنا بالنعم دون أن نُدرك من شِدّة اعتيادنا عليها.

الدنيا دار نقصان، كل الأشياء فيها تأتي ناقصة، لا تكتمل إلا بالرضا، والرضا لمن يرضى.. اللهُم الرضا الذي يجعل قلوبنا هادئة، وهمومنا عابرة، ومصائبنا هيِّنة يا الله

يا ربّ.. أنت الذي غلبت مشيئتك المشيئات كلها، ‏وغلب قضاؤك الحيل كلها، ولو اجتمع إنس وجان وأنهار وأوتاد ستظل فاعلًا ما تشاء .. عليك توكلنا، وبك نظن الظن الجميل فتولّنا، واكتب لنا قدرًا جميلًا وخيرًا يتبعه الرضا.

‏استَعيذوا بِالله من انقِلاب الحَال وفَواجِع الأقدَار.

انتهت المواسم يا صاحبي وقد خَلَت أيام الله؛ ذهب رمضان ومرّت العشر الأواخر، وقد مضت ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر وقد ولّى زمن الاعتكاف، انتهت في لمح البصر الليالي العشر من ذي الحجة وقد مَنَّ اللهُ علينا ببلوغ يوم عرفة العظيم وبلوغ الدعاء فيه، ثم أتى يوم النحر فذبحنا طاعة لأمر الله، وأكلنا مما رزقنا لحمًا طيبًا، وكادت تنتهي أيام التشريق كلها.. انتهى كل شيء يا صاحبي ولم ينته القرآن بعد، ولم تنته الصلاة، ولم ينته الدعاء والسجود والقيام والصدق مع الله، فتذّكر دائمًا قوله تعالى « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» وإياك أن تكون عبدًا موسميًا تعبده بصدقٍ في أيامٍ وتغدر وتفجر في أيام أخرى، انتهى كل شيءٍ يا صاحبي ولم يبق لك إلا الله.

يارب )
يارب )

"لا تبرحوا محراب الدعاء، فأمامنا يومٌ عظيم، يوم القَرِّ ثاني أعظم أيام الدنيا لا يرد فيه دعاء! وهو ثاني أفضل أيام الدنيا بعد يوم النحر وبعده ثلاثة أيام معظمات لا يرد فيهن الدعاء. قال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَر".

"أهلاً بك ياعيد ! أهلاً بأفراحك ومسراتك، أهلاً بأيامك ولياليك، أهلاً بأنسك. ما أحوج قلوبنا للفرح، ومشاعرنا للبهجة، هذه أيام الفسحة يارفاق فابتهجوا بالعيد وتفسحوا فيه وخذوا حظكم من أفراحه ومسراته، ولا تسمحوا لطوارق المشكلات العارضة أن تزاحم تلك المباهج أو تقف دون تلك الأفراح، وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير".

العِيدُ أُمِّي إِذْ تَزُفُّ هَنَاءَهَا وَجَمِيلُ كَفِّهَا إِذْ غَدَا مُخَضَّبَا وَأَبِي يُزْجِي بِنَسْمَةِ عُودِهِ فِي البَيْتِ، وَغَدَا فُؤَادِي أَطْيَبَا وَإِخْوَةٌ يَزْدَانُ عِيدِي قُرْبَهُمْ وَأَحِبَّةٌ فِي القَلْبِ بَاتُوا أَقْرَبَا

قُرّ أعيننا بخير ما نُحِبُّ! في عفو وعافية يارب!

‏اللهمَّ بلِّغنا هذا النعيم.
‏اللهمَّ بلِّغنا هذا النعيم.

أمَّا عن يومِ عرفة: يأتي استراحةَ راكضٍ طولَ عامِه مبعثرةٌ دعواتُه تارةً في القيامِ وتارةً في السُّجودِ وتارةً في عصرِ الجمعةِ وتارةً يُتمتمُ بها في نفسِه. ينتظرُ عرفةَ لترتيبِهم ويُؤَمِّن عليهم يحاربُ بالدُّعاء ذاك الذي لا حيلةَ له سواه. يتنزَّل ربُّنا تنزيلًا يليقُ بهِ في نهارِ عرفة يغفرُ لمَن أتى معترفًا بذنبهِ باكيًا على خطيئتِه يكفِّرُ عامَين لصائمِه يعتقُ رقابًا ويجيبُ أدعيةً. فاللَّهُمَّ ءامين لدعاءِ: المريضِ حتى يتعافى والمحرومِ حتى يُرزَق والمكسورِ حتى يُجبَر والمسحور حتى يُشفى والمهمومِ حتى يُفرَّجَ همُّه وكلِّ طالبٍ حتى يُوفَّقَ ويُسدَّد ليس عليك بعزيزٍ أن تُرضيَ عبادَك يا رب فقد عجزَت خطواتُهم وكثُرَت عثراتُهم اشتدَّت الآلامُ عليهم غرقى في طريقِهم وأنت المبتغى أنت أنت ربُّهم. حزانى مساكينُ فرادى مُنهَكونَ فَلكلِّ دعاءٍ سيُرفَعُ لك سبحانك ربّنا ورب العالمين أجمعين آمين.

ونسألُك أن تدلّنا على فلكِ النّجاة كلّما تراءىٰ لنا طيفُ الغرق، وذكِّرنا بحتميّة الصمود كلما طوّقتنا ضَرورة الانهيار، وأن تُرشدنا للّين كلما تنامىٰ حولنا اليَباس، وتجعلنا رأفةً ورحمة لِمَن حولنا، لا شِدّة وعُتو، ياربّنا!

- ‏ غدًا هو أهم يوم في حياتك؛ إنّـه يوم عرفة! ‏الصحابة كانوا يجهّزون دعواتهم استعدادًا لهذا اليوم العظيم، وكانت لديهم ثقة ويقين بالإجابة، وفعلًا كل دعواتهم تُستجاب - إن كانت خيرًا- وعن يقين ليس عن تجربة، الله عزّ وجل لا يُجرّب معه! ‏افرحوا بيوم عرفة، وانتظروه بلهفَة واشتياق، ‏وجهِّزوا دعواتكم، وتيقّنوا أنّها مُستجابة!