إعـجـاز الضَّــاد || بَـصيـص.
Open in Telegram
مُبتغانا صناعة جِيلٍ خلوق واعٍ على علمٍ بلغةِ دينه وهويته، مع الاِعتزاز بها والقدرة على نشرها، ونشأةُ أُسٍّ سليمٍ لكاتبٍ مُبدعٍ، فَطِنٍ لعلومِ اللغةِ، ومتذوِّقٍ للأدبِ، يرقصُ قلمُه على قطراتٍ نَدِيَّةٍ، هي بدايةُ الانطلاقةِ لأحضانِ الضَّادِ.
Show more1 618
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
الكَاظِم (معجم الوسيط)
الكَاظِمُ: الممسك على ما في نفسه عند الغضب.
وفي التنزيل العزيز:
{وَالكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}.
[آل عمران: 134]
والجمع: كُظَّمٌ.
#معلومة_لغوية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
طَرْفُ الفتى يُخْبرُ عن لسانه ويروى عن ضميره، قال بعض الحكماء: لا شيء على غائب أعدل من طرف على قلب.
#أمثال_عربية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
ما هي عقيدة الولاء والبراء؟
الولاء: هو محبة المؤمنين ونصرتهم. قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: ٧١].
البراء: هو بغض الكافرين ومعاداتهم. قال تعالى: ﴿قَد كانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبراهيمَ وَالَّذينَ مَعَهُ إِذ قالوا لِقَومِهِم إِنّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمّا تَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ كَفَرنا بِكُم وَبَدا بَينَنا وَبَينَكُمُ العَداوَةُ وَالبَغضاءُ أَبَدًا حَتّى تُؤمِنوا بِاللَّهِ وَحدَهُ إِلّا قَولَ إِبراهيمَ لِأَبيهِ لَأَستَغفِرَنَّ لَكَ وَما أَملِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيءٍ رَبَّنا عَلَيكَ تَوَكَّلنا وَإِلَيكَ أَنَبنا وَإِلَيكَ المَصيرُ﴾ [الممتحنة: ٤].
#ما_لا_يسع_المسلم_جهله.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
الهجاء:
الهجاء من الأغراض القديمة للشعر و الذي كان يستخدم بكثرة في الشعر الجاهلي، وتتكون قصيدة الهجاء من مجموعة من الصفات التي توضح مساوئ الشخص وذلك باستخدام ألفاظ معينة تصفه بأقبح الأوصاف.
#معلومات_شعرية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
بَلاس (معجم الرائد):
بَلاس، جمع بلس (اسم).
1- بَلاس: ثوب من الشعر.
2- بَلاس بساط من الشعر تغطى به الأرض.
#معلومة_لغوية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
من طرائف العرب وبلاغتهم:
اﺟﺘﻤﻊ ﺟﺮﻳﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺯﺩﻕ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ بن مروان ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺮﺯﺩﻕ:
ﺍﻟﻨﻮﺍﺭ ﺑﻨﺖ ﻣﺠﺎﺷﻊ ﻃﺎﻟﻖ ﺛﻼﺛﺎً ﺇﻥ ﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﺑﻴﺘًا ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻏﺔ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻀﻪ ﺃﺑﺪﺍً، ﻭﻻ ﻳﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺬﻫﺒﺎً، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻣﺎ ﻫﻮ؟
ﻓﻘﺎﻝ: ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻭﺍﻗﻊ.. ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﺃﻧﺖ ﻣﺰﺍﻭﻟﻪ..
ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺪ ﻳﺎ ﺑﻦ ﺍﻷﺗﺎﻥ ﺑﻮﺍﺋﻞٍ..
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ؛ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﺷﻚ ﻧﺎﺋﻠﻪ.
ﻓﺄﻃﺮﻕ ﺟﺮﻳﺮ ﻗﻠﻴﻼً ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
ﺃﻡ ﺣﺮﺯﺓ ﻃﺎﻟﻖ ﻣﻨﻪ ﺛﻼﺛﺎً ﺇﻥ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻧﻘﻀﺘﻪ ﻭﺯﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻫﺎﺕ ﻓﻘﺪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻃﻠﻖ ﺃﺣﺪﻛﻤﺎ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻓﺄﻧﺸﺪ ﺟﺮﻳﺮ:
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻳﻌﺸﻰ ﻧﻮﺭ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﺎﻟﺘﻤﺲ.. يكفيك ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻦ ﻫﻞ ﺃﻧﺖ
ﻧﺎﺋﻠﻪ؟
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻳﻔﻨﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺪﻫﺮ ﺧﺎﻟﺪ.. ﻓﺠﺌﻨﻲ ﺑﻤﺜﻞ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﻄﺎﻭﻟﻪ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻓﻀﻠﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻓﺮﺍﺱ، ﻭﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻚ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺮﺯﺩﻕ: ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻯ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ؟
ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﺃﻳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﺮﻳﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺭ ﺑﻄﻼﻗﻬﺎ، ﻓﺘﺄﻧﻰ ﺳﺎﻋﺔ، ﻓﺰﺟﺮﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﻓﻜﺘﺐ ﺑﻄﻼﻗﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ:
ﻧﺪﻣﺖ ﻧﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻜﺴﻌﻲ ﻟﻤﺎ ﻏﺪﺕ ﻣﻨﻲ ﻣﻄﻠﻘﺔً ﻧﻮﺍﺭ..
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﻨﺘﻲ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻨﻬﺎ.. ﻛﺂﺩﻡ ﺣﻴﻦ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﻀﺮﺍﺭ.
ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﻣﻠﻜﺖ ﻳﺪﻱ ﻭﻧﻔﺴﻲ.. ﻟﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ.
#طرائف_أدبية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
"بشيء من التضحية وشيء من التخلي عن حظوظ النفس يُمكن للمرء أن يكون سندًا لشخص واحد على الأقل، فيكون أشبه بجنديّ باسل أصيب زميل له فحمله على ظهره ليبعده عن مرمى نيران العدو".
-عبد الكريم بكار: وقفات للعقل والروح.
#اقتباس_منوع.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
فكيفَ تُنكِرُ حُبَّا بعدَما شَهِدَتْ
بهِ عليكَ عُدُولُ الدَّمْعِ والسَّقَمِ!
_الإمام البوصيري.
الشرح:
يتابع الشاعر مخاطبة المسؤول فيقول: كيف لك أن تجحد الحب ولا تعترف به، بعد أن شهد عليك به شاهدا عدل من الدموع الهاطلة والضعف الظاهر عليك؟
#بيت_شعري_مع_الشرح.
#إعحاز_الضاد_بصيص.
تكملة الجزء الأول:-
أَمَّا (وَجَدَ) التي بمعنى (لَقِيَ)، مثل قولك: (وَجَدْتُ الضَّالَّة)، أو قولك:
(وَجَدْتُ لُقَطَةٌ)، فهذه تَنْصِبُ مفعولاً واحدًا؛ لأنها ليست من أفعال القلوب، بل هي من وَجَدَ الشيءَ وِجْدَانًا، وكذلك (وَجَدَ) التي بمعنى (حَزِنَ)، مثل قولك: (وَجَدْتُ على زيد)، فهي من الحزن، أو من الغضب، فهذه لا تَنْصِبُ مَفعولَيْنِ، بل هي فعل لازم، قوله: «ظَنَّ»: من أفعال القلوب، وهي أُمُّ الباب، (ظَنَّ) تَنْصِبُ مفعولَيْنِ أصلهما المبتدأ والخبر، تقول مثلا: (الحَرُّ شديدٌ)، فـ (الحر): مبتدأ، و(شديد): خبر، وإذا أَدْخَلْتَ عليها (ظَنَّ) تقولُ: (ظَنَنْتُ الحَرَّ شديدًا)، كقولك: (ظَنَنْتُ زيدًا قَاتِها)، ويُطْلَقُ الظَنُّ على الرجحان، وهو الأكثر، وقد يُطلق على اليقين، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ٤٦]، وتُطْلَقُ بمعنى التهمة، كقولك: (ظَنَنْتُ زيدًا)، يعني: (اتَّهَمْتُه)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينِ﴾ [التكوير : ٢٤)، على القراءة بالظاء: (بنين)، أي: بمتهم. قوله: «حَسِبْتُ»: (حَسِبَ) من أفعال القلوب، وهي بمعنى (ظَنَّ)، تقول: (حَسِبْتُ زيدًا فَاهِمًا، فهي نَصَبَتْ مَفعولين أصلهما المبتدأ والخبر: (زيد فاهم)، فهي نَصَبَتْ (زيدٌ)، ونَصَبَتْ (فَاهِمْ)، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢]، فـ (أَحَسِبَ) هنا من أفعال القلوب؛ لأنها بمعنى: أَظَنَّ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا؟
وتطلق بمعنى (العلم)، كقول الشاعر:
حَسِبْتُ التَّقَى وَالجُودَ خَيْرَ تِجَارَةٍ رَبَاحًا إِذَا مَا الْمَرْءُ أَصْبَحَ ثَاقِلَا.
فـ (حَسِبْتُ التَّقَى وَالْجُودَ خَيْرَ تِجَارَةٍ)، أي: عَلِمْتُهُما خير تجارة.
قوله: «زعمت»: (زَعَمَ) يعني اعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، وهي من أفعال القُلوبِ الدَّالَّة على الظن، ومنه قول الشاعر:
زَعَمَتْنِي شَيْئًا، وَلَسْتُ بِشَيْلٍ إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ يَدِبُّ دَبِيبًا.
وتأتي أيضًا بمعنى (عَلِمَ)، تقولُ: (زَعَمْتُ العلم نافعًا)، أي: عَلِمْتُه، وأصله: (العلم نافع).
قوله: «مَعَ عَدٌ»: يعني (مَعَ عَدَّ)، لكنَّه خَفَّفها لوَزْنِ البيت، و(عَدَّ) لها معنيان: أحدهما: أن تكون من العَدَدِ، كما في قولك: (عَدَدْتُ الدَّراهم) فهذه لا تَنْصِبُ إِلَّا مفعولاً واحداً.
والثاني: أن تكون بمعنى اعتبرت هذا الشيء في ظني كذا وكذا، مثل: (عَدَدْتُ زيدًا صديقًا)، وأصلها (زيد صديق، فإذا أَدْخَلْتَ (عَدَّ) عليها نَصَبْتَ الجُزْءين: المبتدأ والخبر، وتقولُ: ( عَدَدْتُ مُحَمَّدًا رفيقا)، أي: اعتقدته في قلبي أنه رفيق، ومنه قول الشاعر:
فَلَا تَعْدُدِ الْمَوْلَى شَرِيكَكَ فِي الغِنَى وَلَكِنَّهَا المَوْلَى شَرِيكُكَ فِي العُلْمِ.
فـ (لَا تَعْدُدِ) أي: لا تَحْسَبِ، و(المَوْلَى) يعني الصَّدِيقَ والنَّاصِرَ، فَمَنْ يُشارِكُكَ إِذا كنتَ غَنِيًّا هذا ليس بمَوْلًى؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَنْفَعُ نفسه.
قوله: «حَجَا»: بمعنى (ظَنَّ)، تقولُ مثلاً: (حَجَوْتُ هذا الإِبْرِيقَ صُفْرًا)، يعني ظننته من الصُّفْرِ، وتقولُ: (حَجَوْتُ هذا ذَهَبًا)، يعني ظَنَنتُه ذَهَبًا، وعلى هذا فَقِسْ، ومن ذلك قول الشاعر:
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخَائِقَةٍ حَتَّى أَلمَّتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ.
فهو في وقتِ الرَّخَاءِ أخو ثِقَةٍ، ولمَّا أَللَّتْ به المُلِمَاتُ لم يكن أخَا ثِقَة.
قوله: «دَرَى»: أيضًا تنصب مفعولَيْنِ أصلهما المبتدأ والخبر، وهي من أفعال القلوب، تقولُ: (دَرَيْتُ زيدًا عالما)، أي عَلِمْتُه عالماً، ومنه قول الشاعرِ: درِيتَ الوَفِيَّ العَهْدَ يَا عُرْوَ فَاغْتَبِطُ فَإِنَّ اغْتِبَاطًا بِالْوَفَاءِ حَمِيدٌ. قوله: (وَجَعَلَ اللَّهُ كَاعْتَقَدْ: (اللَّه) لغةٌ فِي (الذي)، ولكن تُحْذَفُ الياء في بعض اللغات، و(الله) مكتوبة بلامين، مع أنَّ (الَّذِي تُكْتَبُ بلام واحدة، وهذا يَدُلُّ على أنه إذا سَقَطَت الياء من (الذي) فإنها تُكْتَبُ بلامين، مثل إذا كانت مثنى كـ (اللذان) و(اللتان) فإنها تُكْتَبُ بلامَيْنِ، أما إذا كانت جمعا مثل: (الذين) فتكتب بلام واحدة.
وقوله: «اللَّهُ كَاعْتَقَدْ»: احتراز من (جَعَلَ) التي بمعنى (صَيَّرَ)، والتي بمعنى (خَلَقَ) و(أَوْجَدَ)، فالتي بمعنى صَيَّرَ ليست من أفعال القلوب، ولكنها من أفعال التَّصْبِيرِ ، والتي بمعنى (خَلَقَ) لا تَنْصِبُ إِلَّا مفعولاً واحدًا، مثالها قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ﴾ [الأنعام: ١]، فـ (جَعَلَ) هنا بمعنى خَلَقَ وأَوْجَدَ. ومثال ( جَعَلَ) التصييرية قولك: (جعلتُ القطن فِرَاشًا)، أي: صَيَّرْتُه، و(جَعَلْتُ العِهْنَ غَزْلًا)، أي: صَيَّرْتُه، وما أشْبَهَ ذلك، و(جَعَلَ) التي من أفعال التَّصْبِيرِ تَنْصِبُ مفعولَيْنِ أيضًا.
مثال: جَعَلَ اللَّه كَاعْتَقَد قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائكة الَّذِينَ هُمْ عِبَاد الرَّحْمَنِ إِناثًا﴾ [الزخرف: ١٩]، هذه لا تَصْلُحُ بمعنى الخَلْقِ، ولا تَصْلُحُ بمعنى التصيير، وإنما هي بمعنى الاعتقاد، يعني: اعتقدوا أنَّ الملائكة إناث، وتقول مثلًا: (جَعَلْتُ المَطَرَ غَزِيرًا)، وهنا هل معناها (صَيَّرْتُ)؟
الجواب: لا؛ لأنَّ الذي جعل المطر غزيرا هو الله، لكن معناها: اعتقدته وظننته غزيراً، فـ جَعَلَ اللَّهِ كَاعْتَقَدْ تَنْصِبُ -أيضًا- مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر؛ لأنَّ (المطر غَزِيرًا) أصلهما قبل أن تدخل عليهما (جعل): (المطر غزير) مبتدأ وخبر.
قوله: «وَهَبْ»: (هَبْ) التي بمعنى (قَدَّر)، يعني: (قدر في قلبك كذا وكذا)، وأمَّا (هَبْ) التي هي فعل أمرٍ من (وَهَبَ يَهَبُ) فليسَتْ من هذا الباب، فتقول: (هَبْ زيدًا ثوبًا) ، فـ (هَبْ) هنا من باب (كَسَا) وَ(أَعْطَى)، لكن إذا قلت: (هَبْنِي صَدِيقًا) فهذا هو الفعل المراد في كلام المؤلف، فإنَّها هنا بمعنى قَدَّرْني في قلبك صديقا لك)، ومن ذلك قولك: (هَبْ زيدًا عالماً)، يعني: قدر أنه عالم، فيقال فيها: (هَبْ) فعل أمرٍ يَنْصِبُ مَفعولَيْنِ أصلهما المبتدأ والخبر، و (زيداً) هو مفعولها الأوَّلُ، و (عَالِمًا) مَفْعُولُها الثاني.
مثال ذلك قول الشاعر:
فَقُلْتُ: أَجِرْنِي أَبَا مَالِكٍ وَإِلَّا فَهَبْنِي امْرَأَ هَالِكَا.
والشَّاهِدُ قوله: (وَإِلَّا فَهَبْنِي امْرَأَ هَالِكًا).
وتأتي كثيرًا في كلام العلماء موصولةً بـ (أَنَّ) مثل: (هَبْ أَنَّ الأمر كذا وكذا)، فقيل: إن هذا من لحن العلماء، ويمن ذهب إليه الحريري -رحمه الله تعالى- حيث قال: ويقولون: هَبْ أَنِّي فَعَلْتُ، وَهَبْ أَنَّه فَعَلَ، والصواب إلحاق الضمير المتصل به، فيُقالُ: هَبْنِي فَعَلْتُ وهَبْهُ فَعَلَ، ولكن أُورِدَ على هذا القول ما يُذْكَرُ عن عمرَ رَض نَهُ عنهُ في قِصَّةِ الحِمَارِيَّة، أنَّهم قالوا له: «هَبْ أَنَّ أبانا كان حمارًا»، ولم يقولوا: (هَبْ أَبَانَا حِمَارًا).
وعلى كل حال هي: شائعة في كلام الفقهاء -رحمهم الله- أن تقترن (هَبْ) بـ (أَنَّ)، فَيُقَالُ: (هَبْ أنَّ الأمر كذا)، لكن لو أردنا أن نأتي بالأفصح لقلنا: (هَبِ الأمر كذا)، فنكون سَلَكْنَا الأصلح، واختصرنا الكلام بحذف (أَنَّ).
قوله: «تَعَلَّمْ»: ليس المراد بذلك (تَعَلَّم العلم)، فـ (تَعَلَّمْ) من العلم، مثالها قول الشاعر:
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ المَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ، وهذه وإن كان لها مفعول محذوف لكن ليس عمدةً، لكن المراد (تَعَلَّمْ) بمعنى (اعْلَمْ)، تقولُ: (تَعَلَّم الله قادرًا)، يعني: (اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قادر)، فهذه تَنْصِبُ -أيضًا- مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، وتقول مثلا: (تَعَلَّمْ زيدًا صديقاً)، يعني: (اعْلَمه صديقاً لك)، ومن ذلك قول الشاعر: تَعَلَّمْ شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا فَبَالِغُ بِلُطْفٍ فِي التَّحَيُّلِ وَالْمَكْرِ) الشَّاهِدُ قوله: (تَعَلَّمْ شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا)، يعني: اعْلَم بِأَنَّ شَفَاءَ النفس قهر عدوّها، فـ (تَعَلَّمْ) هنا من أفعال القلوب، وتحتاج إلى تكميل وجوبا.
فالأفعال التي ذَكَرْناها هي: رَأَى خَالَ، عَلِمَ، وَجَدَ، ظَنَّ، حَسِبَ، زَعَمَ، عَدَّ، حَجَا، دَرَى، جَعَلَ، هَبْ، تَعَلَّم)، ثلاثةَ عَشَرَ فعلًا، هذه كُلُّها من أفعال القلوب، لا أفعال الجوارح، وكُلُّها تَنصِبُ مفعولَيْنِ أصلهما المبتدأ والخبر، لكن بالنسبة للعلم والظن منها ما يُفيد العلم، ومنها ما يُفيدُ الظَّنَّ،
والذي يُفيد الظن قد يُفيد العلم أيضًا، والذي يُفيد العلم قد يُفيد الظن أيضًا، لكن يكون أرجح في الظن، أو أرجح في العلم، فتكون الأقسام أربعة:
الأول: ما يُفيد العلم يقينا.
الثاني: ما يُفيدُ الظَّنَّ.
الثالث: ما يُفيدُ الظن في الأصل، وقد يُفيد العلم في الفرع.
الرابع: ما يُفيد العلم في الأصل، والظن في الفرع.
وهذا يُعْلَمُ من السياق، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَنَهُ قَرِيبًا} [المعارج : ٦-٧]، فهم يَرَوْنَهُ ظَنَّا، وَتَرَكَهُ قَرِيبًا، أي: يقيناً وعلماً، و(حَسِبَ) الأصل فيها أنها بمعنى الظن، مثل قوله تعالى: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [المجادلة: ١٨]، لكن تأتي بمعنى العلم مثلما ذكرنا من قولِ الشَّاعِرِ: (حَسِبْتُ التَّقَى خَيْرَ تِجَارَة)، فالمهم أنَّ الا الذي يُعَيِّن ذلك هو السياق والجود.
#شرح_الألفية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
طَوَيْتُه على غَرّه: غر الثوب: أثَرُ تكسره، يقال: اطوه على غره، أي على كسره الأول، يُضرب لمن يوكل إلى رأيه أي تركته على ما انطوى عليه وركن إليه.
#أمثال_عربية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
الخطأ الشائع: لا ينبغي عليه أن يفعل.
التصويب: لا ينبغي له أن يفعل "وما علمناه الشعر وما ينبغي له".
#تصحيح_مفهوم_خاطئ.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
الرَّانُ: الغِطاءُ والحِجابُ الكثيفُ.
والرَّانُ الصدأُ يعلُو الشيءَ الجَلِيّ كالسيف والمرآة ونحوهما.
والرَّانُ الدَّنَسُ.
_ران عليه الحُزْنُ.
والرَّانُ ما غَطَّى على القلْب وركِبَه من القسوة للذَّنب بعد الذنب.
#معلومة_لغوية.
#إعجاز_الضاد_يصيص.
“فاللغة العربية تقيم اللسان، وتهدي إلى أوضح العبارات وحسن البيان، وتستعين بها على فهم كلام الله وكلام رسوله، وتكون آلة لك في كلّ علم وعمل تسلكه”.
_السعدي رحمه الله.
#اقتباس_لغوي.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
«ليس المصرى بداعِ إلى الشقاق»، ميز الصياغة الصحيحة بعد استبدال (لا) النافية للجنس بـ (ليس):
_السبُع: -بضم الباء-: أي الحيوان؛ كما في قوله -تعالى-: ﴿وما أكل السبُع إلاّ ما ذكيتم﴾.
_السبْع -بتسكين الباء-: أي العدد المعروف ومؤنثه سبْعة؛ كما في قوله -تعالى-: ﴿تسبح له السماوات السبْع﴾.
#فروق_لغوية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ
ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ
الشرح:
يتابع الشاعر مخاطبة المنكر للحب فيقول: لا يظننّ العاشق أنه سينجح في ستر حبه وكتمانه عن الناس وهو يتقلب بين دمع منهمر وقلب يحترق.
#بيت_شعري_مع_الشرح.
#إعحاز_الضاد_بصيص.
يحكى أن في يوم من الأيام حضر ثلاثة من الحكماء إلى المدينة التي يعيش بها جحا، ونزلوا في قصر الملك، وبينما هم يتناولون طعام الغداء سأل أحدهم الملك إن كان هناك في هذه المدينة رجال أذكياء، حكماء، يمكنهم حل أصعب الالغاز التي تدل علي الذكاء والبصيرة.
صمت الملك قليلاً مفكراً وفجأة خطر جحا على باله فهو أذكى الأذكياء في مدينته، فأمر على الفور بإحضاره لمناظرة هؤلاء الحكماء.
عندما علم جحا بالأمر، ارتدى أجمل ما عنده من الثياب الغالية وربط على رأسه عمامة بيضاء حتى يبدو رجلاً عالماً حكيماً وذهب بخطوات واثقة إلى قصر الملك، وعندما وصل الي هناك رأى حشدًا من الناس مجتمعين حتى يشهدوا كيف سيجيب جحا على اسئلة الحكماء الثلاثة.
نزل جحا من على ظهر حماره وأعلن للحكماء أنه مستعد لهذا الاختبار تمام الاستعداد، اقترب منه الحكيم الاول وسأله: أخبرنا يا جحا، أين يوجد مركز الارض؟ رد جحا على الفور ودون تردد مشيراً إلى البقعة التي يضع عليها الحمار ساقه اليسرى وقال: هنا بالظبط يوجد مركز الارض.
تعجب الحكيم من إجابة جحا وثقته في صحتها وسأله عن الدليل على إجابته فقال حجا بابتسامة: إذا كنت متشككاً في كلامي، فاحفر في هذا المكان وشاهد بنفسك إنك سوف تصل إلى مركز الأرض، وإن وجدتني مخطئاً حينها يكون لك كل الحق في وصفي بالحمق والجهل.
تبادل الحكماء الثلاثة النظر فيما بينهم بينما كان الملك يستمتع بما يدور بابتسامة واثقة، ثم اقترب الحكيم الثاني من جحا وقال له: أخبرنا إذًا عن عدد النجوم في السماء؟ ومن جديد أجاب جحا دون تردد: عدد النجوم في السماء يساوي عدد شعر حماري.
ازداد تعجب الحكماء وسألوه عن كيفية معرفته لهذا؟ فقال جحا: إن كنتم لا تصدقوني فيمكنكم عد شعر حماري بنفسكم، فسأله أحد الرجال بغضب: وكيف يمكن لنا أن نقوم بعد شعر الحمار؟ فابتسم جحا وقال في هدوء: وكيف يمكن لي أن أقوم بعدِّ النجوم في السماء؟!
لم يجد الحكيم رداً فاكتفى بالصمت، ثم تقدم الحكيم الثالث وسأل جحا قائلاً: حسناً يا جحا، إن كنت تملك إجابة لكل شيء حتى الآن، فهل يمكنك أن تخبرني عن عدد الشعر الموجود في رأسي؟ فأجاب جحا مباشرة: إنه نفس عدد الشعيرات الموجودة على ذيل حماري، فسأله الحكيم وهو متأكد إنه قد أفحمه هذه المرة: وكيف يمكنك أن تثبت ذلك؟ فقال جحا: انزع شعرة من رأسك، ثم شعرة أخرى من ذيل الحمار، وإذا وجدت عددهم متساويًا، أكون أنا على صواب، وإذا لم يكن كذلك أكون على خطأ.
انفجر الجميع في الضحك واعترفوا بذكاء جحا ومهارته، لقد أثبت حقاً إنه رجل حكيم، ثم سألوه عن كيفية إجابته لهذه الاسئلة بمنتهى الذكاء على الرغم من صعوبتها، فما كان من جحا إلا أن هز كتفيه وقال ببساطة: إذا واجهتم سؤالًا لا توجد له إجابة معقولة، فإن أي إجابة غير معقولة سوف تفي بالغرض.
#طرائف_أدبية.
#إعجاز_الضاد_بصيص.
