أرواحُ المعاني.
Open in Telegram
830
Subscribers
-124 hours
-27 days
-430 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
December '24
December '24
+4
in 0 channels
November '24
+4
in 0 channels
Get PRO
October '24
+5
in 0 channels
Get PRO
September '24
+836
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 21 December | +1 | |||
| 20 December | 0 | |||
| 19 December | 0 | |||
| 18 December | 0 | |||
| 17 December | 0 | |||
| 16 December | 0 | |||
| 15 December | 0 | |||
| 14 December | 0 | |||
| 13 December | 0 | |||
| 12 December | 0 | |||
| 11 December | 0 | |||
| 10 December | 0 | |||
| 09 December | 0 | |||
| 08 December | 0 | |||
| 07 December | +1 | |||
| 06 December | 0 | |||
| 05 December | 0 | |||
| 04 December | 0 | |||
| 03 December | 0 | |||
| 02 December | +2 | |||
| 01 December | 0 |
Channel Posts
| 2 | هذا العمل بالرغم كونه ممتع وأليف وعذب اللغة وينم عن نفس ذوّاقه ورقيقه لكنه مُرهق ايضا ومُلبّد بكثافة.
يشبه كثيراً رواية أشواك، او يمكننا القول أنهما ينهلان من معين واحد في إناء اللغة والفكر. | 232 |
| 3 | والأصل في الإنسان أن يكون صموتا محتسبا، باش الوجه معمورا باليقين، يستر عمن يحبهم ألمه ويجعل مستراحه في سجدات الذل لله تعالى، أواها منيبا مفلسا متحببا إلى من لا أرحم منه ولا أكرم منه، مستخفيا عن الخلق بحاله وآلامه، فإن الله تعالى يحب شهود عبده لمنته وإظهاره لفاقته وذلته، وهذا باب نعيم يعرفه كل من رحمه الله فأطعمه لذة السجود له وحلاوة التضرع بين يديه سبحانه . | 275 |
| 4 | https://doha-book-award.qa/2024/05/25/حياة-للعلم،-كتاب-من-إصدار-جائزة-الدوحة/?fbclid=IwZXh0bgNhZW0CMTEAAR3vnJx1pEOPD2BVeK0UCaTiaVH1bAI5XuD4HuXxeMYQmG8YXfH2yGBwHpc_aem_Ad8EA-EzGPvpgMq3QIkfJQ_8EbHLETCzayaKj0cwsdws88_pYZeQSboIlEezguy29CtuHvDIJ1nD0uDWaSwi2_6V | 298 |
| 5 | "بعض التصرفات دلالتها على نقيض ظاهرها أبين من دلالتها على حقيقة ذاتها، فشدة النفور قد تكون لشدة الرغبة، وتطرف الاستغناء قد يكون أمارة عن إلحاح الحاجة، والمبالغة في التجاهل قد يدل على كمال الاعتناء، وكما يقول ابن حزم :"ورُبّ إعراضٍ أبلغ في الاسترابَةِ من إدامة النظر". | 248 |
| 6 | ينقل الماورديّ في كتابه اللطيف أدب الدُنيا والدين، تعبير جميل حول المُروءة، يقول فيه:
"العقل" يأمُركَ بالأنفع، و "المُروءة" تأمُركَ بالأجمل
هذه عبارة ذكية ودقيقة! فالأنفع ليس دائمًا الأجمل
والصواب المُجرّد قد يتغطّى بقالب الُلؤم والجشع والصِبيانية
ولذلك قال مَن أُوتي جوامع الكلم ﷺ (لِمَن تركَ المِراء.. وإن كان مُحِقًّا) وكأنّه يقول لَك: الصواب ليس كلّ القصّة!
وإنّك إذا تمسّكت بسلاح الصواب وحده للتواصل مع الآخرين، فإنّما أنتَ تُمسِكُ بأداةٍ حادّة جافّة لتحطيم المودّة وكسر الأُلفة، وجرح النفوس، وإيذاء القلوب، فالنفوس مَجبولة على محبّة مَن يتغافل عن زلّاتها ومَن يحتويها باتّساعه، ومَن لا يُقزِّم نفسه في معارك تافهة وصغيرة.
ونظاق الضبط لهذه المسألة هو كل نطاق للتفاعل البشري، فيما يتجاوز المسائل العقدية والقطعية من الدّين والأخلاق، وما وراء هذا.. فكُلُّ جدالٍ وكُلّ (حاجة طفولية لاعتراف الآخر برأيك) هو إيذانٌ بوراثة البغضاء والكراهة والتحاسد والتنافر، وهو عكس كلّ ما جاء به الرسول الكريم ومُخالِفٌ لمُراد الشارع عزّ وجلّ ومقصوده.
مثلًا قد تكون صاحِبَ حقٍّ (في قضية غير مصيريّة)، لكنّك قد تبدو لئيمًا أو صغيرًا إذا ما تمّسكت بحقّك، دون أن تُقدِم على تنازلات جميلة (غني عن الذكر: أنّ التنازلات تأتي من مُنطلَق قُوة لا منطلق هزيمة).
هُناك مَعارِك لا يربح فيها أحد. وهُناك معارك الجميع فيها خاسر، تلك هي معارك الاستنزاف!
وهُناك معارك انتصار الآخر فيها لا يعني خسارتي، ذلك أنّها معركة لم أخترها بالأساس لنفسيّ!
بعض المعارك خسيسة ودنيئة، لم تَصِل إلى ساحتها بمحضِ قُوّتكَ وإرادتك، إنّما وَجدتَ نفسكَ مدفوعًا إليها!
بل إنّ (بعضُ المعاركِ في خُسرانها شَرَفٌ!) كما قال تميم من قبل.
وهكذا فأنتَ قد تقف في صَفٍّ طويل فيأتي دَورُك، فتُتيح المَجال لرجل كبير في السِنّ، أو امرأة للتقدّم أمامك، أو بأخذ دورك.
من ناحية الحقّ المُجرّد، أنتَ صاحب الحَقّ، ولا يحقّ لأحد مُساءلتُكَ إن لَم تتخلّ عنه، لكنّه "الذوق Courtesy"
الذوقُ.. شَيءٌ ليسَ في الكُتُبِ، فهو إن لم ينبع من وجدان المَرء وقلبه، فلا تبرير عقليّ ينفع ولا تفسير منطقي يُجدي.
ولهذا قد تبدو تافهًا أو تُسبِّب لنفسكَ إحراجًا حينما تُحاول أن تشرح الذوقَ لشخصٍ لا يعرفُ الذَوق. إنّنا حينما نُسائِلُ البديهيات والذوقيات لمَن يُنكرها نبدو كسُذّج وحَمقى.
قبل فترة وقّفت على فتوى بسيطة، يسأل السائل فيها: ما إذا كان بإمكانه السفر لحصوله على عقد عمل جيد، ويُضيف لسؤاله مُعطياتٍ أساسية بأنّه وحيد والديه، وقد سألهم وهُم لا يمانعون سفره
الإجابة الشرعية كانت بأن: لا بأس بسفره، أي أنّ فعله مُباح
لكنّ المُفتي عقّب وبلغة عامية رقيقة:
الأحلى والأزكى أن تبقى...أن تبقى إلى جانب والديك إن كان لديك وظيفة حيث هُم يقيمون!
إجابة مُدهشة، بل أكثر من مُدهشة!
إذًا هُناك حُكم شَرعيّ أساسيّ لهذه المسألة: وهو أنّ فعله "مُباح"، وهو إن ذهب بهذا الاتّجاه فهو غير آثم ولا مُلام من جهة الإباحة
من منطلق أبعد.. تتبدّى الأبعاد الذوقية، إذ هُناك ما هو أسمى من الصواب والخطأ وهو الأجمل والأحلى والأزكى، الأرقى والأنقى، ما هُو أكثر رحمة وأكثر لُطفًا ومروءة!
مدار الشريعة على عَدلٍ وفضل، كما قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه (الجواب الصحيح):
"والشريعة تجمع العدلَ والفضلَ، فتُوجبُ العَدل وتَندِبُ إلى الفضل!"
وأذكر أنّي قرأت لمُنير فاشه ملاحظة مماثلة، إذ يقول ما معناه:
وفق منطق أرسطو: كلّ عبارة، هي عبارة إمّا صائبة أو خاطئة!
أمّا جلال الدين الروميّ فقد ذهب إلى أبعد من ذلك حينما قال:
وراء الصواب والخطأ... يُوجَد فُسحة
لنَلتقِ هُناك | 265 |
| 7 | إذا لم تَسَعك أفهام الناس وحسن ظنونهم، فلْيَسَعك صمتك. | 217 |
| 8 |
لمَّا أعْطى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أعْطى من تلك العَطايا في قُرَيشٍ وقَبائِلِ العَرَبِ، ولم يكُنْ في الأنْصارِ منها شَيءٌ، وَجَدَ هذا الحَيُّ من الأنْصارِ في أنْفُسِهم؛ حتى كَثُرَت فيهم القالةُ؛ حتى قال قائِلُهم: لَقِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَومَه، فدَخَلَ عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحَيَّ قد وَجَدوا عليكَ في أنْفُسِهم؛ لِمَا صَنَعتَ في هذا الفَيءِ الَّذي أَصَبتَ؛ قَسَمتَ في قَومِك، وأعْطَيتَ عَطايا عِظامًا في قَبائِلِ العَرَبِ، ولم يَكُ في هذا الحَيِّ من الأنْصارِ شَيءٌ، قال: فأين أنتَ من ذلك يا سَعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلَّا امرُؤٌ من قَومي، وما أنا؟! قال: فاجْمَعْ لي قَومَك في هذه الحَظيرةِ، قال: فخَرَجَ سَعدٌ، فجَمَعَ الأنْصارَ في تلك الحَظيرةِ، قال: فجاءَ رِجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَرَكَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرون، فرَدَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أتاهُ سَعدٌ، فقال: قد اجتَمَعَ لكَ هذا الحَيُّ من الأنْصارِ، قال: فأَتاهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه بالَّذي هو له أهْلٌ، ثُمَّ قال: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ما قالَةٌ بَلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وَجَدتُموها في أنْفُسِكم؟! أَلَمْ آتِكم ضُلَّالًا فهَداكمُ اللهُ؟ وعالةً فأغْناكمُ اللهُ؟ وأعداءً فألَّفَ اللهُ بيْنَ قُلوبِكم؟ قالوا: بَلِ اللهُ ورسولُه أمَنُّ وأفضَلُ، قال: ألَا تُجيبونَني، يا مَعشَرَ الأنْصارِ؟ قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ اللهِ؟ وللهِ ولرسولِه المَنُّ والفَضْلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم، فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم، أَتَيتَنا مُكذَّبًا فصَدَّقْناك، ومَخذولًا فنَصَرْناك، وطَريدًا فآوَيْناك، وعائِلًا فآسَيْناك، أوَجَدتُم في أنْفُسِكم يا مَعشَرَ الأنْصارِ، في لُعاعةٍ من الدُّنيا، تَألَّفتُ بها قَومًا لِيُسلِموا، ووَكَلتُكم إلى إسْلامِكم، أفَلا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنْصارِ، أنْ يَذهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ في رِحالِكم؟ فوالَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لولا الهِجْرةُ لَكُنتُ امرَأً من الأنْصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وسَلَكَتِ الأنْصارُ شِعْبًا، لَسَلَكتُ شِعْبَ الأنْصارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنْصارَ، وأبْناءَ الأنْصارِ، وأبْناءَ أبْناءِ الأنْصارِ! قال: فبَكى القَومُ، حتى أخْضَلوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ قَسْمًا وحَظًّا، ثُمَّ انصَرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَفَرَّقوا. | 238 |
| 9 | قال الدكتور محمّد أبو موسى: (تأكد أن الغنائيّة في اللُّغة غنائيّة في النّفس)، وتذكرتُ كثيرًا من مرويات الصّحابة عن رسول الله، أيُّ رقّة؟ وأيّ حُسن تعبير؟ وأي غنى نفسٍ؟ وأي فيضُ حنان ورحمة؟ وأتساءل متعجبةً: لولا هذه الغنائية في النّفوس، كيف كنا سنستقبلُ جمال النبوّة ونور الوحي؟
وتأكدتُ أنّ الإنسان يشرُف ويعلو مقامه بالبيان الشريف والرّوح الشفيفة والنّفس الوقّافة.
وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم | 218 |
| 10 | " قيل لابن السمّاك: أي الإخوان أحقُّ ببقاء المودة؟
قال: الوافر دينه، الوافي عقله، الذي لا يملّك على القرب، ولا ينساك على البعد، إن دنوت منه أدناك، وإن بعدت عنه راعاك، وإن استعضدته عضدك، وإن احتجت إليه رفدك، وتكون مودة فعله أكثر من مودة قوله. " | 272 |
| 11 | عليك سلام الله ما هبت الصبا
وما أمطرت سحب وما أعشبت أرض | 262 |
| 12 | تُغرق المرأة في سرد الدقائق والتفاصيل وغزل الحكايا، تحفظُ التّاريخ جيّدًا، وتقرأ الوجوه ببراعة، في سردٍ جاذبٍ وأسلوب عذبٍ، وأكاد أموت ضحكًا وأنا أنظر لبعض الرّجال وهم يتشوّفون إلى فحوى الكلام ولُبابه، وعلى وجوههم أمارة الملل ونفاد الصبر..
وللّرجل لغةٌ أخرى.. وبيان آخر، فلا يكاد يخرج عن صمته إلا لينطق بالكلمة الأخيرة، أو ليروي مأثرة ما، أو ليلقي بصره مؤدّبًا -وهذا خروج عن الصمت في عُرُفه-
وبينهما أحببت اللغة..
أحببتُ اللغة تكسوها النساء حُللًا جميلة، رائحةً، ولونًا، ووصفًا، ومجازًا، وكنايةً، وتعريضًا، أحببتها حينما تخرج من أفواه الرجال وعليها حلّتهم المهيبة، تجلّلها كلماتهم المُحكمة كقبضة أيديهم، ولكن خلفها كثيرًا ما تجدُ طفلًا عطوفًا ممتشقًا صهوة اللغة ولمّا يزل قلبه غضًّا طريًّا تتوهُ منه الكلمات.. | 407 |
| 13 | من النصائح الثمينة التي يحتاجها الإنسان ويذكِّر بها نفسه كل يوم؛ هي إجابة ابن تيمية رحمه الله على سائل اشتكى له الكسل والتشتت في مسارات الحياة وقلة التوفيق والإنجاز وكثرة عوارض الدنيا ومشاكلها، فقال في نصيحته له:
"وليتخذ وردًا من الأذكار طرفي النهار ووقت النوم، وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف، فإنه لا يلبث أن يؤيّده الله بروح منه، ويكتب الإيمان في قلبه، وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس بباطنه وظاهره، فإنها عمود الدين،
ولتكن هجّيراه (أي وليردد طول وقته): "لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم"، فإنه بها يحمل الأثقال ويكابد الأهوال وينال رفيع الأحوال، ولا يسأم من الدعاء والطلب، فإنَّ العبد يستجاب له ما لم يُعجِّل فيقول: "قد دعوت فلم يستجب لي".
وليعلم أنَّ النصر مع الصبر، وأنَّ الفرَج مع الكرب، وأنَّ مع العُسر يسرا، ولم ينل أحد شيئًا من جسيم الخير - نبيٌّ فمن دونه- إلا بالصبر، والحمد لله رب العالمين".
- مادلين عمر | 555 |
| 14 | كان وما زال أعظم وأجزل وأبلغ وأكمل وصف للنبي - صلى الله عليه وسلم- ما وصفته به امرأة، وهي أم معبد إذ وصفته لزوجها بعد أن استضافته في خيمتها، وهو في طريق هجرته، وقالت في وصفها له:
"رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثُجْلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وَطَف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر، ولا هذر، كأن منطقه خرزات نُظمن يتحدرن، رِبعة، لا تقحمه عين من قصر، ولا تشنؤه من طول، غُصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، وله رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفَنَّد". | 632 |
| 15 | الرّكيزة الأساس لأيّ علاقة هي الحوار الصّحّي والتّواصل الكافي.
وفيما يتعلّق بالمشاعر تحديدا والحبّ بالأخصّ، توجد تعبيرات كثيرة يمكن أن تعبّر عنه .. لكنّ إحدى المشاكل الأساسيّة في العلاقات هي محاولة فرض التّعبيرة أو التّعبيرات الخاصّة بأحد الطّرفين على الآخر.
يمكن أن نتجوّز في التّعبير عن هذه التّعبيرات بأنّها لغات للحبّ .. فالنّاس تتكلّم لغات مختلفة للتّعبير عن شعورها، ومن المهمّ فهم لغة شريكك وإفهامه لغتك
فيما يتعلّق بالحبّ والعاطفة عموما.
لا تفترض أنّه لمجرّد أنّك تحبّ تلقّي الحبّ بطريقة أو شكل أو تعبير معيّن ، فإنّ شريكك يشعر بنفس الطّريقة تماما ، لأنّ الاحتمالات ليست كذلك حتما.
يمكننا تقسيم التّعبيرات الأساسيّة للحبّ على النّحو التّالي:
1- وقت الجودة (Quality Time): يرغب الشّخص الّذي يتواصل بهذه الطّريقة ببساطة في الحصول على انتباهك الكامل، للشّعور بأنّه أهمّ من كلّ ما لديك. قد يعني هذا المشي لمسافات طويلة في الحديقة بلا هدف معيّن سوى الصّحبة، أو الذّهاب لتناول العشاء، أو تخصيص الوقت لبعضكما البعض، وقد يتطوّر ليصير استحواذا على كامل وقتك بحيث يرغب في أن تكون جاهزا لصحبته في أيّ وقت يريده، لأنّه بالمقابل يعتبر أنّه يقدر على أن يفعل هذا لأجلك في أيّ وقت. بالنّسبة لبعض النّاس ، الأمر بهذه البساطة، أمّا في الحقيقة فالأمر أعقد من هذا بكثير.
فالقضيّة أنّ الطّرف الثّاني قد يكون عنده من المسؤوليّات أو البرامج ما يجعل هذا النّوع يشعره بالسّوء ويعود بعكس المراد والمقصود من الطّرف الأوّل، لأنّه لا يفهم هذه اللّغة في التّعبير عن الحبّ.
2- التّأكيد اللّفظي (Words of Affirmation): هذا النّوع يرغب في التّواصل بطريقة التّعبير المباشر عن الشّعور، بالإخبار به مباشرة وبوضوح: (أنا أحبّك)، أو باستعمال عبارات لفظيّة دالّة على ذلك، فطريقة تواصله سمعيّة، يحبّ المجاملة والكلمات العذبة والرّقيقة. وهذا النّوع غالبا يكون عاجزا عن فهم المانع الّذي يمنع الطّرف الآخر من التّعبير عن حبّه بنفس تلك الطّريقة السّهلة والمريحة، في حين يكون الطّرف الآخر الّذي لا يفهم هذه اللّغة أو لا يقدر عليها لا يفهم المشكلة، أو لا يفهم موانعه هو نفسه ولا يقدر على التّعبير عها لأسباب كثيرة.
3- الهدايا: هذا النّوع هو الّذي يعتبر الهديّة أرفع تعبيراته عن الحبّ، والمقصود من يقدّر الهدايا لقيمتها الرّمزيّة لا المادّيّة، بل للقيمة العاطفيّة وراء الهديّة، وهو النّوع الّذي يعتبر ترك التّهادي في المناسبات قلّة اهتمام وقلّة اعتناء بالشّريك، ولا يجد أعذارا كافية ليفهم لغة من لا يعتبر الهدايا ذات قيمة حقيقيّة في التّعبير عن الحبّ.
4- تقديم الخدمات (Acts of Service): يعتبر هذا النّوع تقديم الخدمات تعبيرة من أرقى أنواع التّعبير عن الحبّ، وغالبا يبالغون في إضفاء القيمة على ذلك إلى حدّ جعلها الوسيلة الحقيقيّة الدّالّة على الحبّ وكلّ ما سواها لا يكلّف شيئا، إنّ الاعتناء والرّعاية الحقيقيّة في نظرهم هي أن يكون من يحبّك سندا لك ... والحقيقة أنّ هذه واحدة من التّعبيرات وليست هي الوحيدة ولا الأهمّ كما يحبّون أن يعتقدوا، ويجب أن يفهموا الشّريك الّذي لا يعتبر هذه لغته في التّعبير عن مشاعره لأنّه هو نفسه سيعتبر ما يظنّونه استخفافا بالعلاقة مبالغة منهم في النّظر للأمور.
5- التّواصل الجسدي: وليس المقصود به هنا العمليّة الجنسيّة بل التّعبيرات الجسديّة العاطفيّة مثل مسك اليد، ومداعبة الوجه، والقبلة ونحو هذا ...
والّذين يستمتعون باللّمس الجسدي المعبّر عن العاطفة، كثيرا ما يغفلون عن اقتحام الخصوصيّة الجسديّة للشّريك فيفعلون ذلك بغير انتظار موافقة ولو ضمنيّة، لأنّهم لا يتصوّرون من لا يفهم هذه اللّغة وقد يعتبرها نوعا من فرض السّيطرة عليه فيمتنع عنها، فيترجم ذلك الطّرف الأوّل بأنّه صدّ نابع من عاطفة كره أو عدم حبّ على الأقلّ، في حين يكون قصد الطّرف الّذي لا يفهم ذلك النّوع من التّواصل دفع اعتداء غير مباشر على أحد مكوّنات هويّته نفسها.
فالخلاصة: إذا تمّ فهم كون هذه لغات مختلفة، فهناك من يتكلّم منها لغات متعدّدة أو يتكلّمها جميعا، وهناك من لا يتكلّم إلّا لغة واحدة، سهل عند إرادة الحفاظ على العلاقة فهم سبب المشكل، الّذي هو أوّل درجة في البحث عن حلّ حقيقي لتلافيه وإصلاحه.
كمال المرزوقي | 774 |
| 16 | المرأة المحجّبة أيقونة المقاومة في فضاء طغت فيه قيمة الظهور
ملخص الفصل الأول من "روح الحجاب"
https://drive.google.com/file/d/1eHH55yZl9i8zF7W2OZSgMNnapvDFbp1-/view?usp=sharing | 902 |
| 17 | "المعاني الإيمانية لم تَعُد تُوجِّه مفاهيمنا الفكرية ناهيك عن أن تُسهم في توليدها وبلورتها، بعد أن كان الإيمانُ أساسَ رؤيتنا إلى العالم ومفتاح صناعتنا للتاريخ؛ وهكذا، لم نعُد نُفكِّر بواسطة إيماننا، بل لم يَعُد الإيمان يفكِّر بين أظهرنا..." | 862 |
