أريج بغداد( رُب كلمة تهدي أمة)🕊
Open in Telegram
اذا أردنا ان نكون حياة نابضة في الأرض فلنهاجر بأرواحنا 🕊💕 إلى السماء كُنَّاشة أخت الشهيد https://t.me/konasht
Show more3 327
Subscribers
-124 hours
-67 days
-3430 days
Posts Archive
«لا شيء يهذِّبك ويزكِّيك ويقوِّم رُوحك كما يفعلُ القرآن؛ فما دُمت متمسِّكًا بوردٍ من القرآن تتلُوه ليلًا ونهارًا، فأنت تعيش في كنف التَّهذيب، والتَّزكية، واستقامة القلب»
اللهم رحابةً في الصدر ، وألّا يخبو النور في عيني ،
فلا أعجز عن السعي ولا تهزمني تفاصيل الطريق .
يا رب لا تشقِني بمكابدة هذه الدنيا؛ فما لي حيلةٌ
ولا قوة إلا بك، وأنت حسبي ووكيلي يا واسع الفضل .
🌸🖇️
"قد ينسى النَّاس كثيرًا ممَّا تقولهُ لهم، لكنَّهم لن ينسَوا أبدًا كيف جعلتَهم يشعرون.."
نواياك الطيّبة ، ودوافعك النقيّة ، وأفعالك المُحسِنة الخفيّة ؛ ستراها بين طيّات الأحداث العابرة، واللحظات الخاطفة ، ومُجريات الأقدار ، ستتجسد على هيئة ألطاف ربّانية تُبعد عنك سوءاً لم يكن بالحُسبان ، وتجلب لك خيرًا لم تسعَ إليه، وتُمطرك بالعطايا السماوية والمكرمات
🧷🌷
.
🖇️🩵
تأمّلتُ اسمَ الجلالةِ المعلّقَ على جدار المسجد، وشعرتُ أنّ كلَّ ما حاولتُ أن أقوله لطالباتي قبل قليل، تختصره هذه الحروف العظيمة: الله.
قبل قليلٍ كنّا نتحدّث عن اسْمَيْهِ: القَهَّارِ والوَهَّابِ؛ عن ربٍّ له القهرُ كلُّه، فلا يعجزه شيء، ولا يفلت من تدبيره شيء، ولا تقف أمام قدرته قوّة، وعن ربٍّ له العطاءُ كلُّه، يهبُ بلا حساب، ويُفيض من فضله على عباده من حيث لا يحتسبون.
حدّثتُهنّ عن القهّار؛ ذاك الاسم الذي يُعيد القلب إلى حجمه الحقيقي، فيُعلّمه ألّا يستكبر، وألّا يركن إلى قوّته، وألّا يظنّ أنّ له حولًا أو قدرةً بمعزلٍ عن الله. وأنّ من عرف أنّ الله هو القهّار، هانت عليه جبابرة الأرض، واطمأنّ قلبه أمام تقلّبات الأقدار، وتعلّم أن يجاهد نفسه؛ فكم من سلطانٍ يحتاج الإنسان أن يقهره في داخله قبل أن يواجه به العالم!
ثمّ أخذتُهنّ إلى الوَهَّاب؛ إلى الاسم الذي ما إن يطرق القلب حتى يُذكّره بأنّ خزائن الله لا تنفد، وأنّ العطايا ليست دائمًا أموالًا وأشياء تُرى؛ فقد تكون هدايةً بعد تيه، وسكينةً بعد اضطراب، وقبولًا في الأرض، وقلبًا معلّقًا بالآخرة، وصحبةً تُعين على الطريق، ودعوةً يفتح الله لها أبواب السماء.
وقلتُ لهنّ: إذا أردتُنّ أن تعرفنَ معنى الوَهَّاب، فانظرنَ إلى حياتكنّ؛ كم من نعمةٍ جاءتكنّ دون أن تطلبنها، وكم من لطفٍ أحاط بكنّ دون أن تشعرن، وكم من بابٍ أغلقه الله رحمةً، وكم من بابٍ فتحه عطاءً وفضلًا!
يا الله… ما أعظم أن يتعلّم القلب أسماءك، لا ليحفظ حروفها فحسب، بل ليعيش في ظلالها!
أن يعرف أنّك القهّار، فلا يخاف سواك، وأنّك الوهّاب، فلا ييأس من عطائك، وأنّ ما عندك أوسع من أمانيه، وأعظم من حاجاته، وأكرم من كلّ ما يرجوه.
وأنا أشرح لهنّ أسماءك، كنتُ أرجو أن تصل المعاني إلى مواضع عميقة في أرواحهنّ؛ أن تخرج إحداهنّ من المجلس وقد قرّرت أن تقهر عادةً تُبعدها عن الله، وأن تخرج أخرى وقد تعلّمت كيف ترى النعم التي اعتادت ألّا تلتفت إليها، وأن تعود كلّ واحدةٍ إلى حياتها وهي تعرف ربّها أكثر، وتحبه أكثر، وتحسن الظنّ به أكثر.
فليس أجمل من أن نُعرّف القلوب بالله، ثم نتركها تمضي في الحياة وهي تعرف إلى مَن تلجأ حين تضيق، ومَن تشكر حين تُعطى، ومَن تتوكّل عليه حين تعجز.
يا ربّ، اجعلنا ممّن دلّوا عليك فاهتدت بهم القلوب، وعلّموا أسماءك فازدادوا بها خشيةً ومحبّة، ولا تجعل حظّنا من أسمائك أن تجري على ألسنتنا فحسب، بل اجعلها حياةً تسكن قلوبنا، وأثرًا يظهر في عباداتنا وأخلاقنا.
فما أعظم أن يكون أعظم ما نُعلّمه للقلوب: مَن هو الله
😭
بوح اخت الشهيد
+2
قبل أن نبدأ الدرس… كانت الشمسُ تكتبُ معنا شيئًا من الحكاية. ☀️
في هذا الركن الهادئ من المسجد، حيث تتسلّل أشعّة الشمس من بين النوافذ، فترسم على السجّاد الأزرق خيوطًا من النور، وحيث للسكون هيبةٌ لا تشبه سكون الأماكن الأخرى؛ جلستُ أرتّب كتبي وأوراقي، وأُهيّئ قلبي قبل أن أُهيّئ درس التفسير
كان في المكان شيءٌ من الطمأنينة التي لا تُوصف؛ مصاحفُ تنتظر أيدي قارئاتها، وكتبٌ صغيرة تحمل في صفحاتها عوالم واسعة، وضوءٌ دافئ كأنّه يربّت على أرواحنا ويقول: هنا تُبنى الأرواح بالعلم، وهنا تُسقى القلوب بالوحي.
بدأنا رحلتنا مع سورة العلق؛ تلك السورة التي افتُتحت بكلمةٍ غيّرت وجه التاريخ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
تأمّلنا كيف كانت أوّل كلمةٍ في رسالة الإسلام دعوةً إلى القراءة، وكيف أن طريق المعرفة يبدأ باسم الله، ويزكو حين يكون غايته رضاه، وأن القلب الذي يتعلّم ليعرف ربّه لا يعود كما كان.
ثم أردتُ أن تمتدّ آيةُ «اقرأ» من مجلسنا إلى حياتهنّ؛ فأحضرتُ من مكتبتي الصغيرة كتبًا، ووضعتُ بين أيديهنّ تحدّيًا أحببتُ أن يكبر معهنّ: أن تختار كلُّ رفيقةٍ كتابًا، وتقرأه، ثم تعود إلينا بخلاصةٍ تُخبرنا فيها ماذا أضاف إلى عقلها، وأيُّ بابٍ فتحه في روحها.
فليس المقصود أن نقرأ صفحاتٍ فحسب، بل أن نخرج من كلّ كتابٍ بفكرةٍ تُهذّبنا، أو معنى يُنضجنا، أو خطوةٍ تقرّبنا من الإنسان الذي نرجو أن نكونه عند الله.
أحبّ هذه التفاصيل الصغيرة؛ كوبُ قهوةٍ أو شاي، وكتابٌ مفتوح، وقلمٌ ينتظر فكرة، ووجوهٌ اجتمعت على محبّة القرآن. أحبّ أن أرى العلم وهو يغادر الأوراق ليسكن السلوك، وأن أرى الفتيات يكبرن بالمعاني قبل الأعمار.
يا ربّ، ما أجمل أن تكون لنا مجالس لا نطلب فيها من الدنيا شيئًا، سوى أن نخرج منها بقلوبٍ أكثر معرفةً بك، وعقولٍ أكثر وعيًا، وأرواحٍ أكثر استقامة.
ولعلّ أجمل ما في هذه الحكاية أنّ أشعّة الشمس ستغادر سجّاد المسجد بعد قليل، وستنتهي الجلسة، وتُطوى الأوراق، وتُعاد الكتب إلى أماكنها… لكنّني أرجو أن يبقى شيءٌ من ذلك النور في قلوب طالباتي، وأن تكون كلمة «اقرأ» التي بدأنا بها درسنا اليوم، بدايةً لحكاياتٍ طويلة من العلم والعمل والأثر.
فما أجمل أن نكون عابرين في هذه الحياة، لكنّنا نترك في الأرواح أثرًا يدلّ على أنّنا مررنا من هنا… وأنّنا دعونا إلى الله، وعلّمنا، وأحببنا، وغرسنا بذرةً؛ لعلّها تنبت يومًا في ميزان حسناتنا
بوح
اخت الشهيد
-
لُو سُلبت مِنك لذائِذ الدُنيا كُلها، ولَم يبقَ معَك مِنها إلا القُرآن بلذّة تِلاوته، وحَلاوة تدبّره، ومُتعة الاستمَاع إلَيه، لكفَىٰ بِه لَك جبراً وعوضاً عَن كُل مَا فاتَك .
-
وما تخطَّينا الصعَبَ إلا بقُدْرَتِك
فاللهٌمَّ إنّا نسألُكَ العوَض بعد الصَّبر.
😭😭😭
