يوسف بن محمد الدُّكَّالي
Open in Telegram
قناة شخصية رابط المدونة https://y-dokkali.blogspot.com
Show more1 292
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+2930 days
Posts Archive
قال سعيد بن جبير :
« مَا مِنْ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ
إِلَّا وَهُوَ يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مُقْشَعِرًّا حَتَّى طُلُوعِ الشَّمْسِ مَخَافَةَ قِيَامِ السَّاعَةِ
إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ».
[رواه أبو الشيخ في العظمة 5/1752 ]
عياذا بالله من الغفلة.
يومان عظيمان من أيام الدنيا ..
قوله تعالى (وشاهد ومشهود)
قال الطبري في تفسيره :
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت حارثة بن مضرِّب، يحدّث عن عليّ رضى الله عنه أنه قال في هذه الآية (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة .
وعن سعيد بن المسيب قال:
" سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، الَّذِي قَالَ اللَّهُ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} ".
[تفسير عبد الرزاق]
وقال قتادة :
يومان عظيمان من أيام الدنيا، كنا نحدّث أن
الشاهد يوم الجمعة،
والمشهود يوم عرفة.
[تفسير الطبري]
قوله تعالى ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ )
قال قتادة :
" إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ سَاعَةً ".
[تفسير ابن أبي حاتم]
يريد موسى عليه الصلاة والسلام.
يقول ابن أبي الدنيا في العقوبات 233:
حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن المنهال بن عمرو، وعن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما أتى موسى عليه السلام قومه أمرهم بالزكاة. فجمعهم قارون فقال: ما هذا؟ أتطيعونه في الصوم والصلاة وأشياء تجهلونها فتحتملون أن تعطوه أموالكم؟ فقالوا: ما نحتمل أن نعطيه أموالنا، قالوا: فما ترى؟ قال: نرى أن يبعث إلى بغي بني إسرائيل، فنأمرها أن ترميه بأنه ارتادها على نفسها، على رءوس الناس والأخيار، ففعلوا. فرمت موسى عليه السلام على رءوس الناس، ودعا الله عز وجل عليهم، فأوحى الله عز وجل إلى الأرض أن أطيعيه، فقال موسى للأرض: خذيهم، فأخذتهم إلى أعقابهم. فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فغيبتهم فيها. فأوحى الله عز وجل: يا موسى، يسألك عبادي ويتضرعون إليك فلم تجبهم؟ أما وعزتي لو إياي دعوا لأجبتهم.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 17163:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِيُّ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَ مُوسَى فِي قَارُونَ، فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ لِلأَرْضِ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَهُوَ يَسْتَغِيثُ يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَوَارَتْهُ فِي جَوْفِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ أَوْ مَا أَغْلَظَ قَلْبَكَ، أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ. قَالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ.
وعن أبي عمران الجوني، قال:
" بلغني أنه قيل لموسى: لا أعبّد الأرض لأحد بعدك أبدا ".[تفسير الطبري]
لا تستهن بأمر الدعاء ولا يضحك عليك الشيطان أنك صاحب معاصي وبلايا دعائك لا يستجاب
ادع الله بقلب موقن واستقم كما أمرك وسدد وقارب وتقرب
أما تسمع زكرياء عليه الصلاة والسلام كيف قال (ولم أكن بدعائك ربّ شقيا)
قال قتادة وابن جريج : قد كنت تعرّفني الإجابة فيما مضى.
وقال ابن عيينة: سعدت بدعائك وإن لَمْ تعطني.
وذهب سفيان الثوري يطلب رجلا من العبّاد فلما وجده قال له كلمني بشيء. فقال له: "منع ربنا لنا عطاء"، ثم ذهب.
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
يقول المعلّى الورّاق :
كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ:
" افْتَحْ جَوْنَةَ الْمِسْكِ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ "
قَالَ:
جَوْنَةُ الْمِسْكِ: الْقُرْآنُ،
وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ : الدُّعَاءُ.
[رواه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة 98]
حبيب بن محمد العجمي [فارسي الأصل] من عباد أهل البصرة وزهادهم
يقول ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ٦٠ :
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرو السَّرَايَا، قَالَ: كُنْتُ أَعْبُرُ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَحْدِي، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، فَانْتَبَهْتُ، فَقَالَ: يَا عَرَبِيُّ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً، فَقُلْتُ: أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلَا بُقْيَا لَهُمَا، وَلَكِنِ الْمُصَارَعَةُ، فَنَزَلَ فَلَمْ يُنَهْنِهْنِي أَنْ صَرَعَنِي وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَذَكَرْتُ الدُّعَاءَ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: " أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ معَبُّودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَدْ تَرَيْ مَا أَنَا فِيهِ، فَفَرِّجْ عَنِّي "، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَنْبِي.
قَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ: جَرَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ النَّاسَ فَوَجَدُوهُ نَافِعًا، وَهُوَ الْإِخْلَاصُ بِعَيْنِهِ.
العلج من الرجال : الشديدُ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقرانه.
يا ذا المنّ القديم
يا عظيم، لا إله إلا أنت
" نشهد أن كل معبود ما دون عرشك إلى قرار الأرضين باطل غير وجهك الكريم
قد ترى ما نحن فيه ففرّج عنّا ".
يقول ابن محيريز :
صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أوصني رحمك الله، قال :
" احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن :
إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، فافعل ،
وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم ، فافعل ،
وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك ، فافعل ".
[الحلية لأبي نعيم]
سبحان الله هذا مما تتشوف له الأنفس
أن تعرف وأن تتكلم وأن يجلس إليها
وكان سفيان الثوري يقول لابن المبارك "بث علمك واحذر الشهرة "
صاحب الأثر معنا هو أبو محمد فضالة بن عبيد الأنصاري الأوسي رضي الله عنه
أصغر شهود بيعة الرضوان
قال ابن يونس : " شهد فتح مصر. وولي بها القضاء والبحر لمعاوية "
ولما هلك، قال معاوية رضي الله عنه وهو يحمل نعشه، لابنه عبد الله :
" تعال اعقبني ، فإنك لن تحمل مثله أبدا ".
[السير]
من أقواله رضوان الله عليه.
«مَنْ رَدَّتْهُ طِيَرَةٌ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ».
[السنة للخلال]
" لَأَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَقَبَّلَ مِنِّي مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛
لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: ٢٧] ".
[الزهد لابن المبارك]
" ثَلَاثٌ مِنَ الْفَوَاقِرِ:
إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ،
وَجَارٌ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا وَإِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا،
وَزَوْجَةٌ إِنْ حَضَرْتَ آذَتْكَ وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا ".
[الزهد لوكيع]
وعن أبي مسكينة قال : قَالَ لِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ:
" خُذْ هَذَا الْمُصْحَفَ، وَأَمْسِكْ عَلَيَّ، وَلَا تَرُدَّنَّ عَلَيَّ أَلِفًا وَلَا وَاوًا، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُسْقِطُونَ مِنْهُ أَلِفًا وَلَا وَاوًا.
قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَضَالَةُ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنْهُمْ» .
[فضائل القرآن لأبي عبيد]
وعن عبد الله بن عامر قال :
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي بَازٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَهَبْتُ لَهُ بَازِيَ رَجَاءَ أَنْ يُثِيبَنِي، وَأَخَذَ بَازِيَ وَلَمْ يَثِبْنِي، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: وَهَبَ لِي بَازِيَهُ: مَا سَأَلْتُهُ وَلَا تَعَرَّضْتُ لَهُ، فَقَالَ فَضَالَةُ: «رُدَّ عَلَيْهِ بَازِيَهُ أَوْ أَثِبْهُ مِنْهُ، فَإِنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْمَوَاهِبِ النِّسَاءُ وَشِرَارُ الْأَقْوَامِ».
[مصنف ابن أبي شيبة]
وعن ثمامة بن شفي قال :
خَرَجْنَا غُزَاةً فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ إِلَى هَذَا الدَّرْبِ وَعَلَيْنَا فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ فَقَامَ مَعَنَا فَضَالَةُ عَلَى حُفْرَتِهِ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ قَالَ: «خَفِّفُوا عَنْ حُفْرَتِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ».
[مصنف ابن أبي شيبة]
وعند قوله تعالى (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)،
قال : "هُمُ الَّذِينَ يُخَرِّبُونَ الْبَيْتَ ".
[تفسير ابن أبي حاتم]
رضي الله عنه وأرضاه
قوله تعالى (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ)
يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 4590 :
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَقْتُلُونَ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مَعَ آخِرِ النَّهَارِ .
أبو معمر الأزدي هو عبد الله بن سخبرة.
هؤلاء الأنجاس لا يستغرب منهم هذا الذي يصنعون الآن
إذا صليتم العصر اجتهدوا في الدعاء عليهم إلى أن تغرب الشمس
ومن كان متيسرا له الجلوس في المسجد بعد العصر فليفعل
والله اليوم عند جميع المسلمين في كل أرجاء الأرض ما يضرب به هؤلاء الملاعين
وكان الفضيل بن عياض يقول : الدعاء سلاح المؤمن.
لا تفوتنكم آخر ساعة من يوم الجمعة
لما سأل نبي الله سليمان من يأتيه بعرش بلقيس قام عفريت من الجن
قال قتادة : "مارد من الجن". والمارد أي الضخم العملاق
قال (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)
قال قتادة (قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ) يَعْنِي مَجْلِسَهُ. كَانَ يَقْضِي، فَقَالَ: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ الَّذِي تَقْضِي فِيهِ "
وقال زهير بن محمد: كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ لَمْ يَقُمْ حَتَّى تزول الشمس.
ذكر بعض السلف أن سليمان عليه الصلاة والسلام قال: أريد أعجل من هذا.
فقال الذي عنده علم من الكتاب (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)
قال قتادة: كَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ
وهو آصف بن برخيا وكان كاتب سليمان عليه الصلاة والسلام
عن مجاهد قال: "الاسْمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَهُوَ: يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.
وعن الزهري أنه قال: يَا إِلَهَنَا وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ إلهًا واحدًا لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
[ وكان جابر بن زيد يقول اسم الله الأعظم هو "الله"
وقال القاسم هو "الحي القيوم"
وقيل الرب ]
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال:
قَالَ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ لِسُلَيْمَانَ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِذَا هُوَ بِسَرِيرٍ.
وعن ابن وهب قال: حدثني مالك عن هذه الآيَةِ قَالَ:
كانت بِالْيَمَنِ، وسليمان بالشام.
وهذه مسيرة شهرين !!!
وفيه فضل العلم السماوي على العلم الدنيوي
وكان قتادة يقول : فَعَلِمَتِ الْجِنُّ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الإِنْسَ أَعْلَمُ مِنْهَا.
فلا تفوتنكم تلكم الساعة ..
قوله تعالى (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) [التوبة]
يقول أبو عمرو الأوزاعي :
" خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، فَقَامَ فِيهِنَّ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرُ مَنْ حَضَرَ،
أَلَسْتُمْ مُقِرِّينَ بِالإِسَاءَةِ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ،
قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْمَعُكَ تَقُولُ: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)
وَقَدْ أَقْرَرْنَا بِالإِسَاءَةِ فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَاسْقِنَا،
وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَسُقُوا.
[تفسير ابن أبي حاتم]
قوله تعالى ( وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ )
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14052 :
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدٌ الْعَبْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْكندِيّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلا رَحِمَه، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ.
وقال عبد الله في العلل ٩٤١:
سَمِعت أبي يَقُول : جَاءَ يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى مُعْتَمر بن سُلَيْمَان يعودهُ
فَلَمَّا أَرَادَ يحيى أَن يقوم قَالَ لمعتمر: نظر الله لَك.
اللهم انظر إلينا يا أرحم الراحمين.
قوله تعالى ( كهيعص )
يقول عبد الرزاق في تفسيره 1731:
أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: فِي {كهيعص} [مريم: 1] قَالَ: «كَافٌ مِنْ كَافٍ، وَيَاءٌ مِنْ حَكِيمٍ، وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ، وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ، وَهَاءٌ مِنْ هَادٍ».
ورواه القاضي البستي أيضا في تفسيره عن محمد بن يحيى العدني عن ابن عيينة به.
وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1369:
حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن راشد، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {كهيعص} ، قال: كبير، هاد، يمين، عزيز، صادق.
وهذا القول الثاني هو قول سعيد بن جبير. [تفسير الطبري 18/ 137]
وكان علي رضي الله عنه يُجْمِلُهَا يدعو بها.
يقول الطبري في تفسيره 18/ 141:
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سالم بن قتيبة، عن أبي بكر الهُذَليّ، عن عاتكة، عن فاطمة ابنة عليّ قالت: كان عليّ يقول: يا (كهيعص): اغفر لي.
وقد تابع عاتكة القارئ نافع بن أبي نعيم.
يقول الدارمي في رده على المرّيسي 1/ 174:
حَدَّثَنَا روح بن عبد الْمُؤمن الْمقري ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَلِيٍّ أَنَّهَا سَمِعَتْ عليًّا يَقُول: "يَا كهيعص اغْفِر لِي ".
وهذا إسناد أجود.
وسأل رجل ابن الحنيّفة [محمد بن علي بن أبي طالب] عن قول الله تعالى {كهيعص}.
قال: لو أخبرتك بتفسيرها لمشيت على الماء لا يواري قدميك - يعني أنها اسم من اسماء الله تعالى - .
[فضائل القرآن للمستغفري 1157]
قال الله تعالى ( وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ . وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ) [إبراهيم 12-14]
يقول سفيان بن عيينة :
«جِمَاعُ الْإِيمَانِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ،
وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ : أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ».
[رواه الخلال في الحث على التجارة والصناعة 142]
وقد وعدهم الله النصر في الدنيا، لكن على الشرط
فقال جل في علاه (ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)
قال قتادة السدوسي :
"إِنَّ للهِ مَقَامًا هُوَ قَائِمهُ،
وَإِنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ خَافُوا ذَلِكَ الْمَقَامِ فَنَصَبُوا وَدَأَبُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَار ".
[تفسير ابن أبي حاتم]
قول رب العزة جل في علاه
( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ 238 فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ 239 ) - [البقرة].
قال طاوس بن كيسان:
" فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا "، قَالَ: ذَاكَ عِنْدَ المسَايَفَةِ.
وقال شُعْبَةَ:
سَأَلْتُ الحَكَم وَحَمَّادًا وَقَتَادَة عَنْ صَلاَةِ المُسَايَفَةِ، فَقَالُوا: رَكْعَة،
يُومِئُ إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.
[ تفسير الطبري]
وعن قتادة أيضا فِي قَوْلِهِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}
قَالَ: «ذَلِكَ عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسَّيْفِ، تُصَلِّي رَكْعَةً إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ رَاكِبًا كُنْتَ، أَوْ مَاشِيًا، أَوْ سَاعِيًا».
[تفسير عبد الرزاق]
وقال إبراهيم النخعي :
«ذَلِكَ فِي الْقِتَالِ، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ، وَعَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهَا، يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً».
وقال الحسن البصري :
«يُصَلِّي رَكْعَةً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ إِيمَاءً».
وقال عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ الْمَكِّيَّ:
«إِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَلُّوا قِيَامًا، وَإِلَّا فَرُكْبَانًا، وَإِلَّا فَالتَّكْبِيرُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا، فَلَا يَدَعُوا ذِكْرَهَا فِي أَنْفُسِهِمْ».
[ سنن سعيد بن منصور ]
(يَا أَيَّهُا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الأنفال]
قال قتادة :
" افْتَرَضَ اللهُ ذِكْرَهُ عِنْدَ أَشْغَلِ مَا تُكُونُونَ، عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسَّيُوفِ ".
[تفسير الطبري]
قوله تعالى ( إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴿65﴾ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ) [الأنفال]
يقول قيس بن سعد:
سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] قَالَ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي الْأَنْفَالِ: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ 66} قَالَ: فَلَيْسَ لِقَوْمٍ أَنْ يَفِرُّوا بِمِثْلَيْهَمْ، نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَذِهِ الْعِدَّةَ ".
[الجهاد لابن المبارك 236]
وقال قتادة السدوسي :
"جَعَلَ اللهُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ رَجُلَيْن، بَعْدَمَا كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ عَشْرَةٌ ".
[تفسير الطبري 16279]
قوله تعالى ( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ 70 وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) [ الأنبياء ]
قال قتادة السدوسي :
" كانا بأرض العراق، فأنجيا إلى أرض الشأم، وكان يقال للشأم : عماد دار الهجرة،
وما نقص من الأرض زيد في الشأم،
وما نقص من الشأم زيد في فلسطين،
وكان يقال :
هي أرض المحشر والمنشر،
وبها مجمع الناس،
وبها ينزل عيسى ابن مريم،
وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذّاب الدجال ".
تفسير الطبري 18/469.
قوله تعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ) آل عمران 12
قال عكرمة البربريّ :
" فِنْحَاص اليهودي، قَالَ يَوْم بدر: " لا يَغُرَّن محمدا أن قتل قريشا وغلبها، إن قريشا لا تحسن القتال "، فنزلت هَذِهِ الآيَة ".
[رواه ابن المنذر في تفسيره 271]
ورواه الطبري أيضا في تفسيره، وقال:
" والذي نختار من القراءة في ذلك، قراءةُ من قرأه بالتاء، بمعنى: قل يا محمد للذين كفروا من يهود بني إسرائيل الذين يتبعون ما تشابه من آي الكتاب الذي أنزلته إليك ابتغاءَ الفتنة وابتغاءَ تأويله (ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد) ". اهـ
اللَّهُمْ الْعَنْ كَفَرَة أهْلِ الكِتَاب
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ
وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ
وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ
وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ
وَزَلْزِل أَقْدَامَهُمْ
وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِم الرُّعْبَ
وَأَلْقِ عَلَيْهِم رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الحَقِّ
إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحَقٌ.
Repost from قناة عبد الله بن سليمان التميمي
التعليق على كتاب الأدب المفرد [ 30 ]
وفيه :
- باب اللعان
- باب من لعن عبده فأعتقه
- باب التلاعن بلعنة الله وبغضب الله وبالنار
- باب لعن الكافر
- باب النمام
- باب ما جاء في النمام والنميمة
- باب من سمع بفاحشة فأفشاها
- باب العياب
وفيه التعريف ببعض الأعلام :
- همام بن الحارث الكوفي
- يزيد بن أبي حبيب المصري
وفيه جمع لبعض الآثار في
- النميمة
- إشاعة الفاحشة بين الناس
- الاشتغال بعيوب الناس عن عيوب النفس
-
