مداد المبارك
Open in Telegram
305
Subscribers
+124 hours
-27 days
+230 days
Posts Archive
305
قد يميِّز الرجلُ امرأتين في وقتٍ واحد ، لكن لا بُدَّ من اختلافٍ بين الحُبين في النوع، أو في الدرجة، أو في الرجاء؛ فيكون أحدُ الحُبين خالصًا للروح والوجدان، ويكون الحُبُّ الآخَر آخِذًا في الإدبار والهبوط.
أو يكون أحدُ الحُبين مُغريًا بالرجاء، والحُبُّ الآخَر مشوبًا باليأس والريبة.
أما أن يجتمع حُبان قويان من نوعٍ واحد في وقت واحد، فذلك ازدواج غير معهود في الطباع؛ لأن العاطفة لا تقِفُ دون المدى، ولا تعرف الحدود، وإذا بلغَتِ العاطفة مداها جبَّتْ ما سواها.
[أستاذنا العقاد]
وأنا أتعجب ممَّن يحاولون إقناع الناس بأن الرجل يمكن أن يجمع بين حبين عظيمين في قلبه بنفس القدر، لا لشيء إلا لأنه رجل.
هذا الكلام خطأ عندي، ولا اعتبار له، وتشهد التجارب والتاريخ بخلافه، فكل من جمع أكثر من حب في قلبه، أو جمع أكثر من زوجة، كان لا بد أن حبًّا غلبَ حبًّا في قلبه، ولا يستويان قدرًا على الإطلاق!
[مداد]
305
لا جدوى.. صدِّقني، أنت ترهق نفسك من أجل «لا شيء»، وأيُّ شيء يا عزيزي في هذه الحياة لا يُتعبك؟ إن النَّفَسَ الداخل في رئتيك أصبح عملًا شاقًّا جدًّا، إن أبسط النقاشات التي تخوضها مع أقرب الأقربين لَشيءٌ يدعو إلى يأس الجحيم، ولعنِ «الإنسان».. العلاقاتُ التي تتمسكُ بها هي بعينها سببُ شقائك وبؤسك، أصدقاؤك.. حبيبتك.. العائلة، وعقلك الذي توقف عند تلك الكلمات، أنت بلا شك، كنت الخيار الخطأ! أنت مجرد نكرة، ونكرة مجردة.. كان عبثًا أن تكون أنت -من بين الملايين- هنا!
[مداد]
