en
Feedback
مداد المبارك

مداد المبارك

Open in Telegram

صفحة قلبي، أبثُّ فيها ما استقر في صدري من أدبٍ، وشعر!

Show more
305
Subscribers
+124 hours
-27 days
+230 days
Posts Archive
سيخبرونك أن الإسلام بلا كهنوت، ولكنهم سيرغمونك على ألا تخالف ما قالوا؛ فهم أهل الذكر، وأهل الله، «لأن الدين لن يُفهَم إلا من خلالهم» كما يقولون. يقول تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون». فسؤال أهل الذكر يأتي تاليًا (على الإطلاق) في حالة كنتَ لا تعلم؛ ولا معنى له إن كنت تعلم.

كل دين له وجهان، وجه أراده الله، ووجه عززه الناس لا يشبه ما أراد الله في شيء سوى الاسم، حتى يصير ما صوَّره الناس دينًا، وحين تهاجم هذه الصورة المزيفة لتنتصر لدين الله كما أراد = تُرمى بالكفر أو الضلال.

لذة الألم! ـــــــــــــــ كان لنا صاحب لا يكف عن الشكوى، شكَّاء نَوَّاح، أشعر حين يُخبرني أن الطبيب وبَّخه لإهماله في نفسه، وصحته= أشعر أنه مُنتَشٍ وهو يقول هذا، في أقصى درجات النشوة.. يخبرني أنه ضحية مجتمع لا يعرف قدره، يخبرني أنه يشعر بأنه سيموت صغيرَ السن، فإذا حاولتُ أن أبرهن له أن هذا أمر غير مضمون، ينزعج وتذهب بعضُ لذته! وأنا أتهمه بيني وبين نفسي بأنه مُدِّعٍ المرضَ، والوَهَن، لا لشيء إلا ليحقق لذته! هل يمكن أن يكون في الألم لذة حقا؟ لا أستبعد هذا، بل هو كذلك، وهذا مما خبَّرتني به التجارب، وهذا الشعور لدى كل الناس، أقسم لكم على صحة هذا. لكني لا أعرف هل هذه فِطرة إنسانية، أم أنها نتيجة الانهزام في كل الميادين؟ فنحن أمة مهزومة في كل ميدان شاركت فيه، نحن أمة مُحبَطة، مغرورة، وثمة علاقة قوية بين الإحباط والغرور، هكذا أظن.. إني لأرى شيئًا خبيثًا يسري في كَبِد هذه الأمة، لقد قرأت كتاب الديوان للعقاد والمازني وأنا أحب شوقي، أو قل: لا أكرهه، ولكن انتباتني لذة غريبة وأنا أقرؤه لأول مرة، كيف يُكسِّر هذا الفتى عِظام (فِتِوَّة) كشوقي؟! يا له من أمر ممتع! نحن نُحب تلك الكتابات الكئيبة، ونحب تلك المعارك الطاحنة.. بلا شك، لا يمكنني أن أخفي لذتي وأنا أقرأ أباطيل وأسمار، الذي أفحم فيه الأستاذ شاكر خَصمه لويس عوض، وأرغمَ أنفه.. أو سروري المبالغ فيه وأنا أقرأ أو أشاهد تلك المناظرات التي يُخرس فيها طرفٌ صاحبَه، بل لا يمكنني أن أخفي كذلك ما كان يعتريني من نشوة وأنا أتابع ما يجرى بين متخاصمين في الأدب كأنهما ديكان يتناقران. أن تنكر هذا الأمر لا يعني أنك محق، بل يعني أنك لم تتأمل دقائق نفسك بعمق، ففاتك رصد هذا الذي تنكره! أو يعني أنك تعرف هذا جيدا، ولكنك تُنكره تَبَجُّحًا. هذا أمر متعلق بألم الآخر، فألمُ الأخر يُشعرك -ولو لم تَلحَظ- بلذة فعلًا، كأنك تشعر بأنه دونك، أو أن تشعر فجأة بأنك عظيم، لا لشيء سوى أن غيرك يتألم، أما ألم النفس فكما أسلفتُ، لعله أشد لذة، بخاصة لدى أولئك الذين يُعجبهم دَوْر الضحية، ويعيشون فيه دائمًا.. ما ألذَّ الشكوى، وما أمَرَّها! لعلي لم أحب القهوة ابتداءً إلا لمرارتها.. هذا أمر مؤسف، نحن أمة مُحبَطة، أمة منتفِخة، أمة مهزومة... أمة مغرورة! على أني لا أعرف لتلك اللذة — أعني لذة الألم — في سالف الدهر أمثلة، ولعل هذا الخُلُقَ من مُخلفات الحرب. بل هو كذلك! #مداد..

من طبائع اللغة العالية الحية التجدد والتأقلم والمسايرة، حين تسد هذه الطبيعة بدعوى أنها لغة دين ما، تفقد اللغة أهم سبب وجدت من أجله، وتظل حبيسة قوالب لا تعبر بالضرورة عن عقل صاحبها ووجدانه الآن.

حين تنظر إلى لغة ما على أن عظمتها الكبرى أنها لغة دين ما، فتلك لغة مآلها جمود يناسب جمود أصحابها.

حين ترتبط اللغة بالدين بشكل كامل، يستفيد الدين، وتخسر اللغة، ويعيش الناس في المنتصف، بلا هوية حقيقية.

المقال مكتوبًا.

د. الطيب بو عزة، مجلة طنجة الأدبية، رقم العدد: 45، تاريخ الإصدار: 1 يناير 2013.
د. الطيب بو عزة، مجلة طنجة الأدبية، رقم العدد: 45، تاريخ الإصدار: 1 يناير 2013.

أحَبُّ الأعمال إلى الله أدوَمُها وإنْ قلَّ. (حديث شريف).

من الغباء أن تعالج خطأً بخطأ، ولكن في كثير من الأحيان لا تعطيك الحياة إلا خيارَ ممارسةِ الغباء!

قصيدة «أنفاسنا أوجاع» مسموعة.

غزالة - مداد.pdf0.97 KB

شَطرُ النجاة! ما بالُ عينِكَ يا غريبًا لا تُفارقُ بؤسَها تلك المرايا .. لا تُخبِّرُنا الحقيقةَ كلَّها والسابقون مضَوْا بكذبتهم إلى الأخرى وذاقوا كأسَها ترجو البكاءَ ولا بكاءْ تخشى اطِّلاع الآخَرينَ على الذي يَبكي بداخلِ جسمِكَ المفتولْ مَن ذا الذي حصرَ البكاءَ على النساءْ؟ مَن ذا الذي منَعَ الرجالْ؟ فلتبكِ لا تخشَ الذين تراهمُ في بأسِهِم تمثالْ اصرخ وكسِّر هذه المرآةَ إن زجاجَها سِجنُ الحقيقةِ .. وانعكاسُ الظِّلِّ أكبَرُ كذبةٍ لا تبكِ وحدك في الطريق .. لا تبكِ خلفَ الحائطِ الملعونِ وابكِ الآنَ في صخبٍ مع الأطفالْ حرِّر سجينًا صامتًا من غُلبِهِ قد طالَ ليلٌ .. يا غريبًا واستبدَّ الحالْ إن الذين بكَوْا بلا حرجٍ هم وحدهم يا صاحبي الأبطالْ هم وحدهم رُوح الإلهِ، وهم عجينُ الطينِ والصَّلصالْ طِيني سيكسره الجفافْ إن الحياءَ من البكاءِ كرامَةُ الخوَّافْ إن البكاءَ — ألا ترى؟ — شَطرُ النجاةِ من الحياةِ وشَطرها الثاني الضَّحِكْ. إن البكاءَ — إذا تأملتَ البكاءَ — كأنه ضَحِكٌ يُجلجلُ لا تكادُ تميِّز الخطَّ الدقيقَ المُشترَكْ القلبُ ربُّ الطينِ وهْوَ الضاحكُ الباكي ولستَ — وإن زعمتَ — بمُمتَلِكْ! ولذاك إني أنصَحُكْ الدمعُ طبعُ الأنبياءْ مَن يُمسكُ الدمعَ البريءَ المُرتَبِكْ عيناهُ عاجزتان عن قولِ الحقيقة أو علَّهُ لا يَدرِي يبكي النبيُّ محمدٌ وبكى أبو بكرِ يا صاحبي إن الهروبَ من البكاءِ هزيمةٌ لا يستحقُّ المدحَ مَن لا يَشتبِكْ! لا تُخفِ دمعَك بينهم، وافخر ولا تخشَ البكاءَ فإنهم يا صاحبي .. يخشَوْنَ جلجلةَ الضَّحِكْ! #شعر_مداد

شعر مداد
شعر مداد

وزير التراث بالحكومة الإسرائيلية، معندوش مشكلة في إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة وان غزة ما ينفعش تستمر على وجه الأرض. يعني م
+4
وزير التراث بالحكومة الإسرائيلية، معندوش مشكلة في إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة وان غزة ما ينفعش تستمر على وجه الأرض. يعني مسلحين ومدنيين، أطفال ونساء وشيوخ، ونباتات وشجر وحيوانات، وطيور، وكمان الأسرى الإسرائيلين المحتجزين ف غزة= مفيش مشكلة كله يتساوى بالأرض. المسألة مش مسألة حماس وإرهاب، المسألة واضحة للأعمى، بس مش عارف ليه مش واضحة لنخبتنا السياسية!🤔 في سفر التكوين: «في ذلك اليوم قطعَ الرب مع أبرام ميثاقًا قائلًا: لنَسلِك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر، إلى النهر الكبير؛ نهر الفرات.» إسرائيل دولة إمبريالية توسعية، لم ترسم حدودها، لأنها غير مقتنعة بأنها حدود دولتهم، فهي دولة قابلة للتوسع، ولكن المسألة مسألة وقت. من وجهة نظرهم. طبعا تصريحات وزير التراث الانفعالية العاطفية المبنية على الأماني، تم نفيها من قبل مسئولين في إسرائيل لإنهم سياسيين، ما ينفعش يصرحوا بتصريح زي ده، حتى لو دي رغبتهم أو حتى لو ناويين يعملوها. لأن ده تصريح بيخسرهم إعلاميًّا، وكمان بيهز ثقة شعبهم فيهم، لأن ده خيار معناه إن كل السبل فشلت لتجنب الهزيمة. القضية بالنسبة لي: دينية، قومية، إنسانية؛ مقدرش أنحي بُعد من التلاتة عن موقفي من الصراع

آلاف قصائد الفخر والعنترية من لدن الجاهلية حتى الآن .. عشرات الأفلام والمسلسلات الاستخباراتية العسكرية .. مئات الأغاني الوطنية التي تمجد العرب .. آلاف التصريحات العنجهية عبر عشرات السنين، مِن: سنلقي بهم في البحر، إلى: مسافة السكة. ثم .. لا شيء! هل يعني هذا أن العرب لا يبرعون إلا في الكلام؟!🤔

أقرأ قصيدة للنابغة الجعدي، فتوقفت عند هذه اللفظة؛ قاقُزَّة، وهي كلمة أعجمية، يقال فارسية، ويقال سريانية، ومعناها: آنية للشرب، أو قدح، أو مِشرَبة، وما إلى ذلك، وهي القازوزة، والقاقوزة. فأعجبتني اللفظة في سياقها، وأعجبني عدم تكلف النابغة الجعدي وهو شاعر مخضرم (جاهلي/إسلامي) لم ينفر من الكلمة لا لشيء إلا لأنها غير عربية. على خلاف كثير من المتحذلقين اليوم، الذين ينكرون عليك استخدام لفظة ما يتم توظيفها فنيًّا، لا لشيء إلا لأنها غير عربية، فيرفضون في الغزل لفظة «الروج، والمسكرة، وغيرهما» ويرفضون لفظة «البيرة، والويسكي، وغيرهما» ويرفضون كثيرًا من ألفاظ البيئة المحيطة بنا، لا لشيء إلا لأن أصلها غير عربي ... يريدون أن ننسلخ من بيئتنا، ونظل محبوسين في بيئة غيرنا؛ بيئة لم نرها، ولم نعش فيها، ولم تؤثر فينا، كالصحراء، والناقة، والشادن، والرئم ... إلخ. أما عن لفظة قاقُزَّة، فاستخدامها جميل في بيت النابغة الجعدي، لأنها تصف شيئًا في بيئة كسرى، وهي معروفة لدى مَن يسمعها، هكذا ... قاقُزَّة، بهيئتها وصفتها التي يعنيها، هذه الهيئة ربما لا تصفها كلمة غيرها وإن كانت عربية ... ربما. والنتيجة، تم تعريب الكلمة، ودخلت معاجم العربية، بمنتهى البساطة، دون تكلف، أو تقعر، أو ورع كاذب وادعاء الدفاع عن اللغة العربية. #مداد

photo content

مشكلتي أن بعض الناس يحاولون أن يجعلوا من الاستثناء أصلًا وقاعدة، حتى صار في اعتقاد الناس اليوم أن الأصل هو التعدد، في الحب، والزواج، ويجدون مبررات وهمية لذلك، والحقيقة التي أؤمن بها أن التعدد حَلٌّ من الحلول، وليس فرضًا من الفروض. ومن ضمن هذه الأشياء المزعجة، أن يدعو لك أحد بأن تتزوج الثانية والثالثة والرابعة، وهو يضحك ضحكة لا أحب وصفها في هذا المقام.. كأنه يدعو لك بأن يرزقك الله بالأنسولين أو الكورتيزون، أو أي علاج من العلاجات، معتقدًا أن هذا الأنسولين فرض من الفروض، أو دليل صحة أو رجولة، والحق أنه ليس كذلك. لا مشكلة عندي مع مَن يعدد، هو أدرى بحاله، ولكن مشكلتي مع الذين يحاولون أن يجعلوه فرضًا من الفروض.. تارة بأن عدد الإناث أكثر، وتارة أنه الأصل في الزواج.. وتارة بأن الرجل مخلوق أخطبوتي المشاعر، يستطيع أن يجمع ألف حب في قلبه، بنفس القدر والنوع. وهكذا .. وهذا بسبب الخطاب الديني الساذج، أعني أولئك الذين احتكروا فهم الدين كما احتكروا الحديث باسم الله. الدين لا يقول ما يقول هؤلاء الذين أعنيهم؛ أولئك الذين يفكرون بأفخاذهم، وأعضائهم التناسلية، وبطونهم. #مداد..