للسماء وجهتي...
Open in Telegram
واسقِ اللهم قلباً لا يريد إلا سقياك ودُلَّ به قلوباً .. تبحث عن ساقٍ
Show more532
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-1230 days
Posts Archive
"يمنعُ والأسبابُ كلُّها ممكنة، ويُعطِي والأسبابُ كلُّها ممتنِعة، لا مُعقّب لحُكمِه، ولا رادَّ لفضلِه، فهو الذي يخلقُ ما يشَاء ويختار."
ألم تتساءل: لماذا يوحشك البعد عن الله، بينما غيرك لا يُبالي ؟ لأنك محاط بعناية الله الخفيّة؛ فلولا لطفه ما ساق روحك للرجوع، ولولا حنانه ما أيقظك لمناجاته في هدوء الليل والناس نيام، ولولا رعايته ما هداك لمرضاته وأسبغ عليك الأجر في زمن الغفلة، ولولا كرمه ما ألهمك الدعاء إلا ليعطيك.
#يفسر الإمام ابن عطاء الله السكندري قول الله تعالى ( ألم يجدك يتيماً فأوى) في سورة الضحى
فيقول:
#إن الله لا يأويك إلا إذا صح يتمك مما سواه...
فالقلوب لله وبالله...
إذا سَاقك الله إلى حَالٍ لا تَملك فِيه إلَّا الدُّعاء،
فاعلَم بأنَّ الفَرج قَد باتَ قَريبََا.
كل من في حياتك الآن هو مجرد مرحلة.. إما أن يتركك، أو تتركه!
البقاء الأبدي في علاقاتنا مجرد وهم.. إلا مع واحدٍ فقط.
البشر..
من بدأ معك في (أول) الطريق، قد تتبدل ظروفه ويفلت يدك قبل (آخره).
ومن التقاك في (آخر) المطاف، لا يعرف شيئاً عن ندوبك الخفية وتعبك في (الأول).
أما (الأول والآخر) سبحانه..
هو (الأول) الذي رعى ضعفك قبل أن تخرج للدنيا ويعرفك أحد، وتولى أمرك قبل أن تملك صوتاً تشتكي به.
وهو (الآخر) الذي سيبقى معك في حفرةٍ ضيقة، حين ينفضّ عنك أهلك، وتُغلق عليك الأبواب وحدك!
المخلوق؛ يقيسك بما يراه من نهاياتك، وقد ينسى كل ما قدمته.
و(الأول والآخر)؛ يعلم صدق بداياتك، فيعفو ويغفر لك زلل النهايات.
حين تتعلق بالبشر؛ أنت تتعلق بوجودٍ سيزول، وزمنٍ سينتهي.
وحين يمتلئ قلبك بـ (الأول والآخر)؛ فقد أويت إلى من يحيط بزمانك كله؛ قبل أن تُخلق، وبعد أن تفنى.
فسبحان ربنا الأول والآخر؛
من كان الله (أول) قصته ومقصده
كانت الطمأنينة (آخرها).
لا إحسان أعظَمَ من إحسان من دلّك على الله، وعرفك طريق الحق، وكشف لك سوءة الباطل، وملكك أدوات التفكير المنضبط -بإذن الله-
فوالله كل إحسان الخلق في كفة، وإحسان من ذا صفته في كفة..
ولا يوفي حقّه إلا الله..
والله يجزي المُحسنين..
"عِشْ راضيًا واِهجُر دَواعِي الألَمْ
واِعدِل مع الظّالِمِ مَهما ظَلَمْ
نِهَايَةُ الدُّنيا فَناءٌ فَـعِشْ
فِيها طَليقًا واِعتَبِرها عَدَمْ"
وما الحياة سوى حلم ألم بنا
قد مر كالحلم ساعاتي وايامي
هل عشت حقاً يكاد الشك يغلبني
ام كان ما عشته أضغاث أحلام
في مثل غمضة عين وانتباهتها
قد أصبح الطفل شيخاً أبيض الهام
لولا يقيني بريي لا شريك له لَمَا حسبت حياتي غير أوهامي
والنفسُ إن طاوعتها أمَّارةٌ
بالسوءِ فاحذرْ أن تطاوعَ جهلها
فلربَّما جذبتْ إلى حَسَراتهِ
نفسُ التقيّ إذا تناسى ختلها
من لم تَزَعْهُ عن المكارم نفسهُ
لم يَسْطعِ العذالُ يومًا عذلها
وإذا تولى المرء غاية شهوةٍ
وليت فلم يقدر هنالك عزلها
ومتاعُ هذا الدَّهرِ أقصرُ مدَّةً
من أن يقابحَ ذو المروءةِ أهلها
•غالب الأنصاري
" من كمال إحسان الرب تعالى أن يُذيق عبده مرارة الكسر قبل حلاوة الجبر؛ فما كسر عبده المؤمن إلا ليجبره، ولا منعه إلا ليعطيه، ولا ابتلاه إلا ليعافيه،ولا أماته إلا ليحييه، ولا نغص عليه الدنيا إلا ليرغبه في الآخرة، ولا ابتلاه بجفاء الناس إلا ليرده إليه ".
اللهم جبرك ❤️
> وأدركتُ نهاية الطريق...
أدركتُ أن العمر لا يُقاس بعدد السنين، بل بعدد اللحظات التي عشناها مع الله، وأن كل ما تعلّقنا به في الدنيا سيأتي يومٌ نتركه خلف ظهورنا، ويبقى معنا ما زرعناه في القلوب، وما رفعناه إلى السماء من دعاء، وما أخفيناه من طاعةٍ لا يعلمها إلا الله.
أدركتُ أن الحزن ليس عيبًا، لكنه يصبح سجنًا حين نسمح له أن يُبعدنا عن ربنا، وأن الجراح لم تكن يومًا نهاية الحكاية، بل كانت رسائل خفية تُعيدنا إلى الطريق كلما أوشكنا أن نضيع.
ورأيتُ أن أكثر الناس راحةً ليس من يملك كل شيء، بل من امتلأ قلبه يقينًا بأن الله لن يخذله، وأن كل انكسارٍ عاشه كان يمهّد له بابًا من الرحمة لم يكن يراه.
لذلك... لم أعد أخشى خسارة الدنيا كما كنت أخشاها، لأنني أيقنت أن أعظم الخسارة ليست أن تفقد شيئًا من الدنيا، بل أن تصل إلى نهاية عمرك وقلبك خالٍ من ذكر الله، ويداك خاليتان من عملٍ صالح، ولسانك مثقلٌ بكلامٍ لم ينفعك عند الوقوف بين يديه.
وأدركتُ أن نهاية الطريق ليست القبر... بل بداية اللقاء بالله. فمن عاش لله، وجد عند نهاية الطريق حياةً لا موت بعدها، وسعادةً لا حزن بعدها، ورحمةً تُنسيه كل دمعةٍ ذرفها في هذه الدنيا.
اللهم إذا انتهت رحلتنا في هذه الدنيا، فلا تجعل نهاية الطريق ندمًا، بل اجعلها بدايةً لرحمتك، ولقاءً ترضى فيه عنا، واجعل آخر أنفاسنا شهادة أن لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك.
ذُكر ان عابدًا في آخر الليل، وقد بلَّت دموعُه لحيته، وهو يقول:
“إلهي…
ما أقربَ رحمتَك، وما أبعدَ عملي!
إذا نظرتُ إلى إحسانك طمعتُ، وإذا نظرتُ إلى تقصيري خجلتُ.
إلهي، ما عبدتُك حقَّ عبادتك، ولا شكرتُك حقَّ شكرك، ولا عظَّمتُك حقَّ تعظيمك.
أصبحتُ أتقلَّب في نعمك، وأمسي مثقلًا بذنبي.
كلما تذكَّرتُ الموت هانَت عليَّ الدنيا، وكلما تذكَّرتُ ذنوبي هانَت عليَّ نفسي.
إلهي، إن الناس إذا أظلمت بهم الطرق أوقدوا السُّرج، وإن قلبي قد أظلم بالمعاصي، فلا نور له إلا عفوك.
يا رب، إن طردتني عن بابك فإلى باب من أذهب؟
وإن حرمتني من قربك فبمن أستأنس؟
وإن قطعتَ رجائي فمن الذي يصلُه؟
إلهي، إن كنتُ قد أسأتُ، فأنتَ أحسنتَ.
وإن كنتُ قد قصَّرتُ، فأنتَ أكرمتَ.
وإن كنتُ قد نسيتُ، فأنتَ لم تزل تحفظني.
فلا تجعلني من المحرومين، واجعل آخر كلامي من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، واختم لي برضاك يا أرحم الراحمين.”
- إذا ضيق آلله عليك أيها المريد
" و سد عليك أبواب الرزق " و قسى عليك قلوب عباده ، فأعلم أنه يريد أن يواليك فلا تضجر
غدًا يموتُ المرءُ ... وينكشفُ عنه كلُّ هذا الزَّيف، ويرى كلَّ أمرٍ على حقيقته،
ويكتشف أنَّ هذا الذي أنفقَ فيه عمرَه ترابٌ فوق تراب،
وأنَّ هؤلاء الذين أرضاهم بسخط رَبِّه سبحانه ترابٌ يمشي على تُرابٍ.
ولم يبقَ له إلا أعمالٌ مسطورة في صحيفته،
فالنَّاس: فَرِحٌ ومحزون، قائلٌ يقول: "ربِّ ارجعون لعلي أعملُ صالحًا فيما تَرَكْتُ"
وقائلٌ يقول: "الحمد لله الذي أذهبَ عنَّا الحَزَن"
طاشَ هذا الترابُ الذي شُغِلَ به،
ورجَحَ الميزانُ بركعاتٍ وإحسانٍ وبِرٍّ وصدقةٍ وبكاءٍ قد تقبَّله الله سبحانه بقبولٍ حسَنٍ بفضله ومنّته..
فقد عرفتَ.. فاعمل!
إنَّ مَثَلَ الدُّنيا والآخرةِ كمَثَلِ الضَّرَّتَينِ؛ إن أرضيتَ إحداهما.. أسخطتَ الأخرى، وإنَّهُما كالمشرقِ والمغربِ، بقدرِ ما تميلُ إلى أحدهما.. أعرضتَ عن الآخرِ!
"حسبُك أنَّ الله يرى جهادك في الحياة، يراك وأنت تعود إليه في كلِّ مرة، يراك وأنت تفرُّ من فِخاخ الشيطان، يراك وأنت تشدُّ لجامَ نفسك حتى لا تفلت إلى دربٍ لا يرضاه، يراك وأنت متشبِّثٌ بقاربك الصغير أمام أمواجٍ تُدمِّر السفنَ الكبيرة."
فيا ربَّ، كن لنا عونًا ونصيرًا
كنت أتعجب، لماذا البلاء فوق البلاء؟
لماذا لا يكون فرصة للجراح لتلتئم قبل أن يوضع عليها جرحًا جديدًا؟
حتى مرّ بي قول الله، فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا، فعرفت أن هناك غمًّا يطرد غمًّا، وأن البلاء الجديد قد يكون رحمة تغطي على ألم البلاء القديم ..
كأن الله برفقه الخفي يسحب قلبك من التعلق بجرح واحد،
إلى أن تنشغل به وحده فتنسى الجرح الآخر، ثم الآخر، حتى لا تبقى أسيرًا لأي جرح، بل أسيرًا له وحده..
إنها مثوبة، نعم مثوبة!
لأن القلب حين يتشاغل بكثرة الطرقات، ينكسر انكسارًا كاملًا لله، ويتحرر من أسر أي سبب أو مخلوق، ويصير العزاء كله في الله وحده، والرجاء كله عند الله وحده
فما ظننته يومًا تضييقًا، كان في الحقيقة تهيئةً لأعيش "التجريد"، لا أملك إلا أن أقول ..
إني لله و إني إليه راجعه.
هذه زمانك قد بعثرته
وعُمرك بالغفلات أضعتَه
إن لم يكن لك مع القرآن حظ ونصيب ،
فقد فاتك أجر عظيم
"يُؤدب الحُزن قَلب صَاحِبهُ ولكن يُعلّمهُ الدُّعاء،
يُوحشهُ مِن النَّاس ويُؤنِسه بِربّه."
لا تظهر أخلاق الناس في صلواتهم، ولا صيامهم، ولا حجّهم، وإنما تظهر في الأسواق عند التعامل بالدرهم والدينار، وعند المصاهرة، وعند حقوق الوالدين والأرحام، وعند السفر، وعند مُراقبة حدود الله، واحترام حقوق العباد.. هذه ميزان الأخلاق.
