للسماء وجهتي...
Открыть в Telegram
واسقِ اللهم قلباً لا يريد إلا سقياك ودُلَّ به قلوباً .. تبحث عن ساقٍ
Больше568
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
-330 день
Архив постов
هذه زمانك قد بعثرته
وعُمرك بالغفلات أضعتَه
إن لم يكن لك مع القرآن حظ ونصيب ،
فقد فاتك أجر عظيم
"يُؤدب الحُزن قَلب صَاحِبهُ ولكن يُعلّمهُ الدُّعاء،
يُوحشهُ مِن النَّاس ويُؤنِسه بِربّه."
لا تظهر أخلاق الناس في صلواتهم، ولا صيامهم، ولا حجّهم، وإنما تظهر في الأسواق عند التعامل بالدرهم والدينار، وعند المصاهرة، وعند حقوق الوالدين والأرحام، وعند السفر، وعند مُراقبة حدود الله، واحترام حقوق العباد.. هذه ميزان الأخلاق.
ألفُ لا بأسَ على هذا القلب وما يُواريه !
اللّهُ حسيبُ كل هذا وشاهدهُ وكفيلُه سبحانهُ لا يعزبُ عنهُ دمعٌ مستخفٍ ولا عبرةٌ محبوسة ، ولا غصّةٌ عالِقة ،
عزاؤنا أن لا أسفَ علىٰ دُنيا عابرةٌ هى وشيمتها الفناء لا يدومُ سعدُها ولا أساها .
يومَ يُحاجُّك القرآن: ماذا أبقيتَ منه في حياتك؟
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
1) أيُّ مفارقةٍ أوجع من أن ترى من يحمل القرآن في صدره يخشى أن تتفلّت منه ألفاظُه… ولا يخشى أن يتفلّت هو من أوامره؟
2) وأيُّ خوفٍ هذا الذي يرتجف له قلبُه إن سقط حرفٌ من حفظه… ولا يرتجف إذا سقطت آيةٌ من سلوكه؟
3) كيف يُقيم اللَّيلَ خوفاً من النسيان… ولا يُقيم قلبه خوفاً من العصيان؟
4) أيُّ خسارةٍ أعظم: أن يضيع منك موضعُ آية… أم أن يضيع منك موضعُك عند الله بتلك الآية؟
5) كيف يضطرب لخللٍ في التلاوة… ولا يضطرب لخللٍ في التقوى؟
6) وكيف يحزن إن اختلطت عليه الآيات… ولا يحزن إذا اختلطت عليه الحدود؟
7) أيُّ نسيانٍ أدهى: أن تنسى أين تقف في السورة… أم أن تنسى أين يجب أن تقف في المعصية؟
8) وكيف يُراجع المحفوظَ كل يوم… ولا يُراجع نفسه التي لم تتغيّر بالقرآن؟
9) أيُّ خللٍ أخطر: أن يخطئ لسانك في آية… أم أن تخطئ حياتك في معنى الآية؟
10) وأيُّ نقصٍ أفظع: أن يسقط من صدرك شيءٌ من القرآن… أم أن يسقط القرآن كلّه من واقعك فلا يُرى له أثر؟
11) كيف تخاف أن تُنسى الآيات منك… ولا تخاف أن تُنسى أنت عند الله لأنك لم تعمل بها؟
12) أليس الأشدُّ رُعباً أن تقف يوم القيامة حافظاً للألفاظ… خالياً من الشواهد؟
13) كيف يطلب ثبات الحفظ… ولا يطلب ثبات القلب على ما حفظ؟
14) وكيف يحرص على دقّة الأداء… ولا يحرص على صدق الامتثال؟
15) أيُّ ميزانٍ هذا الذي يُعظّم الحرف… ويُهمِل الحدّ؟
16) وأيُّ غفلةٍ هذه التي ترى القرآن كلاماً يُتلى… ولا تراه حكماً يُعاش؟
17) كيف يخشى أن يقال: “نسي” في الدنيا… ولا يخشى أن يُقال: “أضاع” في الآخرة؟
18) وأيُّ رهبةٍ ينبغي أن تملأ قلبه أكثر: رهبةُ السقوط في التلاوة… أم رهبةُ السقوط عند التلاقي؟
19) كيف يطلب أن يكون القرآن محفوظاً فيه… ولا يطلب أن يكون هو محفوظاً بالقرآن؟
ثم قل لي بصدقٍ لا يحتمل المجاملة:
أيُّهما أحقُّ بالخوف… ضياعُ آيةٍ من صدرك… أم ضياعُك أنت من طريقٍ أنزِلَ القرآنُ ليهديك إليه؟
فوا عجبي…
⬅️ كيف صار القرآن عند بعضنا محفوظاً في الصدور… مفقوداً في السلوك،
⬅️ حاضراً في التلاوة… غائباً في المواقف،
⬅️ تُتقن حروفه حتى لا يزلّ لسانك… وتترك حدوده حتى تزلّ حياتك،
⬅️ تخاف أن يقال: “نسي آية”… ولا تخاف أن تُسأل: “لِمَ لم تعشها؟”،
⬅️ وكأن الحفظ غايةٌ لا طريق، وكأن النجاة في عدد الآيات… لا في أثرها،
فوا عجبي...
⬅️ من قلبٍ يحمل كلام الله… ولا يحمله كلامُ الله،
⬅️ ومن لسانٍ يجري بالقرآن… ولا يجري القرآنُ في قراراته،
⬅️ ومن عينٍ تبكي عند التلاوة… ولا تبكي عند المخالفة،
فهل أنزل الله تعالى القرآن ليُصان في الذاكرة فقط… أم ليُقيم الإنسان كلَّه؟
كُتب بحرقةٍ لا من فراغ، بل من صدمةِ واقعٍ يُرى كل يوم: أن يُصان الحرف ويُضيَّع الحدّ، وأن يُحفظ النصّ وتُهمل دلالته، وهذه حرقةٌ لا تُراد بها القسوة… بل الإيقاظ، لأن أخطر ما يُصيب حامل القرآن ليس أن ينسى… بل أن يطمئنّ وهو لم يتغيّر، فتصير الحرقة هنا رحمةً تُنذر قبل أن تُفاجئ، وتوقظ قبل أن تُحاسِب، لتقول بصدقٍ لا يحتمل التجميل: القضية ليست كم تحفظ… بل كم عشت.
#دريد_ابراهيم_الموصلي
ومِن علاج المبتلى؛ أن يعلم أن الذي ابتلاه بها أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين.
وأنه سبحانه لم يرسل إليه البلاء ليهلكه به، ولا ليعذبه به، ولا ليجتاحه.
وإنما افتقده به؛ ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه، وليسمع تضرعه وابتهاله، وليراه طريحًا ببابه، لائذًا بجنابه، مكسورَ القلب بين يديه، رافعًا قصص الشكوى إليه.
- ابن القيم رحمه الله.
«وماذا يُغني عَنك ثَناءُ الناسِ وأنت تَعرفُ مِن خَطاياك مَا لو عَلِموه لَمَا صافَحوك؟!»💔
-إبراهيم السكران
« القلب كلما كان أبعد من الله كانت الآفات إليه أسرع، وكلما قرُب من الله بعدت عنه الآفات »
• ابن القيم | الداء والدواء صـ (١٩١)
إن اجتمع أهلُ الأرض كلُّهم، فلن يخرجوا عن أمرِ الله قيدَ أنملة؛ فلا تيأسَنَّ ولا تبتئِسَنَّ.
ليكن خوفك من أن ينزع الله ما في قلبك من الرحمة مثل خوفك من أن تُنتزع منك جارحة من جوارحك كالعين واليد، فإنك لن تستعين بشيء فيك على حاجة لك أعظم من حاجتك إلى رحمة الله، والله يرحم من يرحمون (إنما يرحم الله من عباده الرحماء)
ولا يزال الله يغربل الناس من حولك حتى لا يبقى حولك سواه، فكأنه جل وعلا محب يغار على محبوبه أن يدوم في قلبه غيره، فإذا أخلى قلبك من علائق الخلائق أذن لك بالوصل فجعل مراده مرادك.. ومن جعل مراده مرادك فقد أرادك.
كل بلاءٍ علَّقك بالله وأقبل بك على الدعاء فهو خيرٌ لك، ولو عانيْت مرارته؛ فبلاء الوحشة من الناس قابله بالأُنس بالله، وبلاء خُذلان القريب فرَّ منه بالثقة بالله، وبلاء المرض عالجه بالصدقة وطلب الشفاء من الله، وكل بلاءٍ لن يفهمُك فيه أحدٌ تلذَّذ بشكواهُ إلى الله،
وتأكد أن ذلك الإبتلاء الذي جعلك تتوارى عن أعين الناس وتذهب لله في دجى الليل شاكياً، باكياً، داعياً، راجياً !
لم يكن عبثاً،
بل كان رحمةً من الله ليقربك منه،
و رحمةً من الله لينزع من قلبك حب الدنيا وزينتها،
و رحمةً من الله ليرفع منزلتك عنده،
فأحمد الله لأنّك حتى في ابتلاءك تؤجر.
السير إلى الله: لماذا لا يصل المستعجلون؟
لأن الطريق إلى الله ليس مسافة تُقطع، بل حقيقة تُربى
وما يُربّى لا يُختصر، وما يُنضج لا يُستعجل.
من استعجل الثمرة قبل أوانها، أفسد الشجرة والقلب معاً
المستعجل يريد الوصول، والسالك يريد التحول .
الأول يطلب النتيجة، والثانى يطلب الصدق ، ومن
طلب الصدق وصل، وإن لم يشعر.
في طريق الله،
العجلة ليست حركة قدم، بل ضيق صدر، والضيق حجاب
والحجاب لا يُوصِل.
يستعجل لأنه يقيس الطريق بنفسه، ولو علم أن الطريق
هو الذي يُغيّره، لجلس بأدب ، ومشى بسكون ، وترك لله
توقيت الفتح.
قال أهل الطريق:
من لم يصبر على التدرّج، لم يؤت شرف الثبات.
فالقلوب لا تُفتَح بالقفز، بل بالثقة، ولا تُنقى بالضغط بل بالمكث الطويل في الحضرة.
تُبطئك الأقدار لا لتمنعك، بل لتهيئك ، وتؤخرك الفتوح
لا لتردّك، بل لتوسعك.
فلو فُتح لك الباب قبل أن تتّسع، لضاق بك النور .
السائر إلى الله
لا يسأل: متى أصل؟
بل يسأل: هل أنا صادق الآن؟
فإذا صدق، صار كل تأخير وصولاً ، وكل وقفه تقدماً، و
كل صبرٍ قربا لا يقاس بالمسافات.
أوّل بوابة التّمكين؛ أن يُبتلى العبد فيما يُحبّ. ولا يزال يُمتحن بأثمن أشياءه حتى يستوفي عبودية الصبر، وعبودية الإيمان بالقضاء والقدر. فإذا سلّم أمره واستسلم لقدره؛ أعقبه الله برد العيش ومكّنه في أرضه، وأبدل خوفه أمنا وحزنه فرجا، ورزقه من هذا البلاء عبوديات أخرى مع استيفاء الأجر.
تعبتَ ولحقتك عثرةٌ في طريق سيرك إلى الله تعالى؟ تناثرت حمم الأحزان والهموم في صدرك فثقل عليك لهبها؟!
احمل هذا كله إلى ربنا، وادخل عليه بهذا الضعف المنكسر، وهذه الأثقال التي ضاقت بها نفسك؛ فإنه ما قدَّر هذا كله لتُحجَب عنه، بل لتفر إليه، وتشكو حالك وآلامك، فتجد فلق اليقين وبشارات السكينة، وجمال الذل له وشرف الاستغناء به، سبحانه وبحمده!
وإن ذلك كله هينٌ عليه سبحانه!
واعلم أن الذي يسمعك هو رب العالمين، وهو على كل شيء قدير، وهو الرحمن الرحيم، وهو الذي يستحيي من عبده إذا طمع فرفع إليه يديه!
وما شَرَفُنا وقيمة وجودنا إن تعبنا فجلسنا وانقطعنا عن اليقين في كرمه والطمع في رحمته؟! لا والله لا نُشمت بنا الشيطان أبدا!
والله الذي لا إله إلا هو، أقولها لك: إن إهمالك الأذكار والرقية، وأنت في هذا العالم المحفوف بالجنون=من أعظم الظلم لنفسك!
كيف تطيق هذا الاشتعال الذي لا ينطفئ والحرائق التي لا تهدأ وأنت لست في المعية؟!
يقول ربنا في الحديث الإلهي: وأنا (معه) إذا ذكرني.
لا تُعطِ أي قيمة لثناء الناس أو ذمهم. فالذي يمدحك لا يرفعك، والذي يذمك لا يكسرك. القيمة الحقيقية تكمن فيما أنت عليه في نظر الخالق
شمس الدين التبريزي
قال الشيخ :
ادخل بفقرك واخلع رداء الأنا .. فقدْ قيل .. إنْ جئتَ بلا أنَـا ؛ قَـبِلناك ..
وإن جئت بالأنَـا حَجبناك !
قال التلميذ :
أواه .. يالعلة قلبي .. نظرتُ إليَّ ؛ فبَعُدت المَسافات عَليَّـا !
قال الشيخ :
يابُنـيّ .. إِنْ صَححَّتْ النوايا ؛ صَافَوْكَ ..
وَإِنْ خَلَطْتَ ؛ خَلَّوْكَ ..
ولو صَـحّ الأصلُ ؛ لصَـحّ الفَـرع !
إنّ سبَب عَدم إقبالك ؛ عدم استعدادك ..
لذا .. لا يكن همّك كَـثرة الأعمال ؛ بل تَصحيحُ الأحوال !
صحّح إيمانك بالأسماء ؛ وفوّض الأمر إليه ..
صوتك المحزون عند ربك .. { وما كانَ ربّـك نَسِيّـا } ..
قال تلميذ :
قلبي أرَقٌ على أرَقُ ..
يا مُؤنِس الفُـقراء إنّ القمحَ يحترقُ ..
أعوذ بِلُـطفك أنْ أموتَ مُنتَظِـرا !
قال الشيخ :
حاشا للأيدي المَمدودة أنْ تظلّ فارِغـة !
لكنه القيوم وله التدبير كله ومواقيت الإجابة
سبحانه .. لو أُذِن لك أنْ تُدبّـر ؛ كـان يجبُ أن تَستحي مِن أنْ تُدبِّـر .. وكيفَ وقد أمرَكَ ألا تُـدبِّـر !
ومن تدبيره أوجاعك .. فلا تخش أوجاعَك ..
إن البِساط الذي لا تُوضَـع عليه الأثقَـال ؛ تَـأخُـذه الـرّيح بَغتة ..
فاحْـمَد اللهَ على أوجاعِـك .. فبها ثبَّـتَ بِساطـك !
#في_صحبة_الأسماء_الحسنى
يا رب هبني اسمك الذي تُقضى به الحوائج ..
اسمكَ الذي يجدُ به الواجد فوقَ ما وجد .. ويجدُ به الفاقدُ كل ما فقد ..
قال التلميذ: إلهي كيف يصلك من يطلبك ؟
قال الشيخ: يابني صِلْ مـن يبقـى واهجـر مـن يَفنْـى، تَصفـو وتـرقى !
الصّـلاة هي مِعراجك .. (قَـلّ عَددها وكَـثُر مَددها .. تُخلّصك كي تُخصّصك) ..
فإذا سَجدْتَ على بِساط الفقر دنوتَ ؛ فَقُل :
يا مَن والَى علينا المِنن وغَمرنا بألطافِ المِنَح ؛ دبِّـر لنا فإنّـا لا نُحسن التّدبير !
قال التلميذ :
يامولاي .. يدي مَمدودةٌ ؛ فانشلني مِن كدرِ السفح للقمّة !
قال الشيخ :
يابُـنيّ .. إنْ أَفْرَدْتَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ ؛ أَفْرَدَكَ بِالْعِنَايَةِ ..
وإذا رعــاكَ ؛ سيّـرَك ! .. وحاشا لمن اتصل به أن ينقطع ..
هو الحي القَيّوم ..
يكفيكَ ما يَخفى عليك !
هو الحيّ القَيّـوم ..
فَمُـدّ بساط اليـاء حتى آخر الأُفق؛ وقُل :
أنت القَيّـوم ؛ اجْـلُ ظُلمة الغَسق !
هو القَيّـوم ..
إنْ عرفته سكَنتَ ؛ وإن جَهِلْـته جَـزعت ..
له التّمحيص بما يشَـاء ؛ والتّخصيص لِـمَـا يشَـاء ..
وأقداره تجري في أليقِ الأزمان لها ؛ فلا يَسرق نَبضك القلق !
يابني .. إنْ شيّـد لك الشيطان خَيمة الأحزان ، وكنت فراشةً في قَوس نـارٍ ؛ فاذكُـر نبيّك في ليلة بدر يَذوب نبضاً بعد نبضٍ في : يـا حيّ يـا قَيّـوم برحمتك أستغيث !
كَـان اللهج بالقَـيّوم فاتحـة الدُّعـاء ؛ فكَـان النّصـر : آمـِـينا !
فاجعل ليلتك ليلة بدر ..
قل .. يا قَيّـوم السَّموات والأرض ..
قوّم لنا الدّنيا ؛ وقوِّ لنا الدّين !
ياحـَيّ يا قَيّـوم ..
قوّم لنا الطُـرق ؛ حتى تدنو إلينا الأماني البعـيدة !
يَـا قَيّـوم ..
قوِّم لنا سُبل السعادة ..
مملوءةٌ أيامنا بالضّنَـك !
ياحيّ يا قَيّـوم ..
يا مَرفأ الروح ؛ هذا الحزن يُغرقني !
يا بُـنيّ ..
كُـل هـَمٍّ دفَعْته بالقيّـوم ؛ حَريّ ألّا يعود !
فيا مهمومًا بنفسه ..
لو ألقَيتها إليه ؛ لاسترحت ..
فقُـل ؛ ياحَـيّ يا قَـيّـوم لا تَكلني إلى نفسي !
سُبحَـانَــه ..
اختارك عبداً ؛ فاختَـره صَـاحِـباً ..
اسكُـن لما في يديه ؛ ولا تختر عليه !
افتَح بصيرتك على قيّوميّته ..
وافهَم ؛ إن أعبَـاء التّدبير لا تحملها إلا الرُّبوبية ، ولا تقوى عليها البشرية .. فقُل :
قال التلميذ ؛
( في الطُّرقات يا مَـولايَ فوضًـى ؛ وأنتَ ملاذنا في كل فَوضى ) ..
سُبحانك ؛ أسمِعتني ليلاً أريقُ مدامعي ..
أسمِعتني في ظُلمة الحزن ؛ وستَـائري مَرخيّة على جُرحي ..
أسمِعتني ؛ وأنا السَّـاكن على عتبة الوَعْـد ..
أسمِعتني ؛ ونحيبُ الروح يُثقلني !
قال الشيخ :
قد سَـمِع الله .. قد سَـمِع !
يابُنـيّ ..
أنت في جَـزع وشكوى ؛ وهو يدبّـر الأمر بمسالك لا تُـرى ..
إنْ وكَلته ما كان كَـدرًا ؛ صَـار صَفوًا !
فقل ..
يا حَـيّ يا قَيـّوم برحمتك أستغيث ..
إن استغثت بهذا الاسم جاءَك مَـدٌّ ليس له جَـزر ..
حتى تقول ؛ كادَ العمر أن يكون عبوساً لولا أن تداركه القيّوم بالفرج ..
فقل ؛ الّلهمّ تَداركني كما تدراكت صالحا في ثمود !
يا بُـنَـيّ ..
( العبدُ بين نفحةٍ ولَفحة ، ومِنحة ومِحنة ، وسَلبٍ وجَلب ، ونَصـرٍ و كَـسر ) !
سبحانه قال عن سليمان : { نِعم العبْدُ إنّه أوّاب } في مقام النعمة ..
وعن أيّوب { نِعْم العبدُ إنّه أوّاب } في مقامِ المِحنة !
هو القَيّـوم ..
يَغسلك بالبَـلاء ؛ ثمّ يهديكَ إليه ..
ابتلاكَ ليعرّفك عليه !
فَقُـل ..
يَـا حَـيّ يا قيّوم .. اختبارَك وِسْـعَ طاقتنا ..
لكنّنا نسألك العافية.
إنَّكَ سألتنا من أنفسنـــاَ مـا لا نملِكُ إلاَّ بك ..
اللهم فأعطِنـا من أنفُسنا ما يُرضيك عنَّــا !
هوَ هو ، و أنتَ أنت ..
قام بـه الوجود ؛ فكيفَ عليك لا يَجُـود ..
فاطمئـنّ إلى التّصريف ؛ وانشَغِل بالتّكليف !
و عَـظِّـم لله الحُرمة ، وانشَغِـل بالخدمة ؛ فهو القيّوم على أمرك !
قال تلميذ :
أشتهي لو أطمأن .. ياسيدي كيف أَثبُـتُ وأعاصير المُنى تجتاحني ؟
أشتهي أنْ آوي إلى فَـرج ، ويغتالُ يومي انتظار الغَـد ..
كأنّ ضِـرع المُنى قد جفّ أو يَـبس ..
ومالي إلا جذوة الهَمّ ..
ياربّ هذا الدمع يبتهلُ ..
فهبني إجابة تروي عَطش الحلم !
قال الشيخ :
تضلّـع مِـن ؛ يا حيّ يا قيّـوم ..
وقل توكْـأتُ مِن ضَعفي على قُوّتك ..
سبحانه .. من دخلَ عليه بالفقر ؛ وهَبه الغِـنى !
وإذا أردتَ المواهب أنْ تنهمرَ عليك ؛ فَصحِّـح الفَقر لديك ..
اخرج مِن الأنا والسَبب وقُـل ؛ ياحَـيّ يا قيّـوم دبّـر لي فإني لا أحسِن التّدبير !
فقُل :
اختَر لي فإنّـي لا أُحسِن الاختيار ..
والخير يا قلـب مايختاره الله ..
فإنْ تُهنا فلمْ ندرِ { أشَـرّ أريدَ بمن في الأرضِ أمْ أرادَ بهم ربهم رُشدا } ..
فاجعَل عاقبةَ أمرنا رَشَدا !
قال التلميذ :
شَتات قلبـي يُعذّبني .. كـأنّ نبضـي مَجبـولٌ على قَلـقِ ..
عَرجتُ فوق طِيني ؛ فَدلّـني كيف العبور إليك !
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
