السيد الموسوي
Open in Telegram
قناة تعنى بنشر كل ما يختص بسماحة آية الله الأستاذ السيد محمد حسن الحسيني الموسوي آل قارون الزاهد البحراني. رابط قناة دروس خارج الفقه والأصول: https://t.me/+zs8830V6ZqAyMDI0 تواصل معنا: @msmousavi
Show more1 171
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-130 days
Posts Archive
1 171
📚 فهرسة البحث:
🔹مصادر التطلّع عن سيرة النبي:
1. القرآن.
2. روايات أهل البيت عليهم السلام.
3. الصحيفة الكاملة السجادية ونهج البلاغة.
4. الزيارات المأثورة.
5. الفقه الإسلامي.
6. التاريخ الإسلامي المهذّب من كلّ تحريف.
✍🏻 في سنة ١٤٢٦ حيث كان يلقي السيد الأستاذ الموسوي بحثاً في شرح الزيارة الغديرية على بعض فضلاء درسه آنذاك، تطرق سماحته وبعجالة لبعض المصادر التي من خلالها يمكننا التعرف على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وذكر نماذج مختصرة من القرآن الكريم ـ بما يناسب الوقت ـ التي تبيّن علاقة الله سبحانه وتعالى برسوله ..
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
من الدعاء المخزون عند آل محمد عليهم السلام
في الکافي الشريف: ۲ / ۵۳۴
اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ دَاوُدَ اَلرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:
لاَ تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ:
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ اَلْحَصِينَةِ اَلَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ.
فَإِنَّ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ:
هَذَا مِنَ اَلدُّعَاءِ اَلْمَخْزُونِ.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
كلمة السيدالأستاذ :
#مع_الزائر_الحسيني :
صلوات الله وسلامه عليكم يا زوار الحسين ورحمة الله وبركاته
الحمدلله على نعمة السلامة والعقل والإسلام والأمن والإيمان .
عافانا الله واياكم وجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من شر الدنيا والآخرة ببركة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرة الباهرة الزاهرة الفاخرة ..
انتم في طريق لقاء ملك من اعظم واطهر وافخر وأكرم وأجل ملوك الدنيا والآخرة
فتأدبوا بآداب الله ..
والزموا السكوت إلا عن ذكر الله جل جلاله ..
وإياكم ان تصنعوا شيئا يخجلكم عنده ..
فكيف بشيء يشينكم او يسقطكم
أو يقلل من قدركم في حضرته ؟؟
وعليكم بقراءة #زيارة_عاشوراء مكررة في كل يوم وكثرة لعن اعداءه ..
وكثرة الصلوات ..
والصلاة عليه ..
واذا وصلتم الى الحائر المطهر فاعلموا أنكم قد وفدتم على الله جل جلاله وانكم زواره وحق على الله عزوجل ان يكرم زوره ..
فانتم في كرامة الله تعالى ومحل رضوانه ..
وقد دخلتم اعالي جنة الفردوس الأعلى التي لا يطأها الا ملك مقرب اونبي مرسل ..
📍وقد لا يمكن لأمثالنا ان نبلغها يوم القيامة ..
📍فأغتنموا الفرصة ..
وتزودوا من رضوان الله عزوجل ..
وتقربوا اليه ..
بذكر الله جل جلاله
واستذكار ما جرى على آل الله من انتهاك حرمة أبناء رسول الله وافلاذ كبد امير المؤمنين ومهجة قلب فاطمة (صلوات الله وسلامه عليهم)
واكثروا من البكاء عليهم والصراخ والعويل والضجيج ..
واستشعروا الحزن واسعدوا المنصور وأعوانه بالبكاء على الامام الغريب المظلوم المضطهد الوحيد الفريد القتيل العطشان الموتور ..
واسألوا الله تبارك وتعالى ان يثبتكم على ولايته ومحبته وطاعته والتسليم له وان يزيدكم من معرفته وان يجعلكم من الطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي المنتظر الحجة من آل محمد (عليهم السلام)
وألحّوا على الله عزوجل في ذلك ..
وان لا يحرمكم من ذاك المقام العظيم .
واطلبوا مثل ذلك لآباءكم وامهاتكم وازواجكم وذريتكم وسائر المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ..
فإن الحوائج لاشك مقضية عنده والدعاء مستجاب تحت قبته .
ولا تحرموا أنفسكم من الصلاة عنده بل الإكثار منها في حضرته وهو شاهد ..
فإن الصلاة النافلة عنده عمرة متقبلة
والمفروضة حجة مبرورة .
فلا تضيعوا اوقاتكم بمشهده فيما لا ينفع آخرتكم .
#و_ما_تدرون_لعلها_آخر_زيارة_توفقون_لها
ولا جعله الله تعالى آخر العهد من زيارتكم له ولأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم)
واسألوا الله جل جلاله ان يمن عليكم بالعود الى هذه المواطن المشرفة ما دمتم احياءا في يسر وعافية .
واكثروا من القول :
اللهم لا تجعله آخر العهد منا لزيارته فاذا جعلته فاجعلنا مرحومين ولا تجعلنا محرومين .
والتزموا الزيارات المأثورة التي امر بها الأئمة الأطهار (صلوات الله عليهم) .
📍واعرفوا حرمة زوار ابي عبد الله عليه السلام وادعوا لهم بالثبات على الولاية وقضاء الحوائج .
اللهم اجعل محيانا محيا محمد وآل محمد ومماتنا ممات محمد وآل محمد(صلوات الله عليهم) اللهم ادخلنا في كل خير ادخلت فيه محمدا وآل محمد وأخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد (عليه وعليهم السلام)
نسأل الله الأمن من الفزع الاكبر وان يجمعنا وإياكم يوم القيامة في مقعد صدق عند مليك مقتدر على مائدة الإمام الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه وآله وفي ضيافته وان لا يحرمنا من مجاورته يوم تتقطع الأنفس حسرات ..
والحمدلله رب العالمين .
السيدمحمدحسن الحسيني الموسوي
۱۶/صفر/۱۴۳۸
قم المقدسة
#بیانات
#الزائر_الحسيني
@alsayyedalmosavi
1 171
فتوى المرجع الديني الأعلى دامت بركاته فيما يخص الغلو في أئمة أهل البیت علیهم السلام.
1 171
فضلزیارةالامامالحسینعلیهالسلام
الکافي: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ غَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیهالسلام قَالَ:
مَنْ أَتَى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیهالسلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
📚الکافي ج4 ص582 باب فضل زیارة أبي عبد الله الحسین علیه السلام، ح 10.
بيان: من زاره عارفاً بحقّه یطهر من الذنوب، وهذا مما لا كلام فيه وقد دلت عليه جملة وافرة من الروايات وفيها فليستأنف العمل.
إنما الكلام في غفران ذنوبه التي يرتكبها بعد زيارته الى حين موته.
وهذا غير متحقق لعامة زوار سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه ولعله واضح إجمالاً، ولذا حمل بعضهم هذا الخبر على غفران ذنوب الزائر القديمة والحديثة الى حين الزيارة كما ربما يقال: إنه الظاهر من قوله عليه السلام: ما تقدم وما تأخر.
فيكون هذا الحمل موافقا لمجموعة من الأخبار التي تضمنت غفران ذنوب الزائر كهيئة يوم ولدته أمه فليستأنف العمل.
ولکن هناك مراتب عالیة من الايمان والمعرفة بحق الإمام والطاعة والتسليم له، ليست متوفرة إلا عند نادر من النوادر من شيعتهم وهذه الروایة الشریفة ناظرة لمثله، فتبین أن الإنسان المؤمن الذي یزور الأئمة علیهم السلام عارفاً بحقّهم بمرتبة عالیة من المعرفة فالله عزّوجلّ یغفر له الذنوب کلّها ما تقدّم منها وما تأخّر الى حين موته.
ويشهد لذلك ما ورد في الحاج عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففي الکافي الشريف:
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
اَلْحَاجُّ ثَلاَثَةٌ:
فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ وَوَقَاهُ اَللَّهُ عَذَابَ اَلْقَبْرِ.
وَأَمَّا اَلَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَيَسْتَأْنِفُ اَلْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ.
وَأَمَّا اَلَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ.
(الكافي: ٤/ ٢٦٢)
وبناء على ذلك فهي ليست عامة لكل زائر من المؤمنين كما ربما يسبق الى بعض الأوهام، وإنما للخاصة من المؤمنين.
ومثل هذا إذا ارتكب معصية بعد الزیارة یغفرها الله جل وعلا له تفضلا منه؛ لمكانه السامي عنده کأنّه ما ارتکب معصیة، وذلك لأنه لا يقرب المعصية إلا غفلة ولأن مثله يوفق للتوبة دائماً؛ لكونه محل عناية الله تعالى ولطفه وذاك یحتاج إلی مستوی عال من المعرفة والإیمان والإخلاص والیقین.
نسأل الله تعالی أن یمنّ علینا بتلك المعرفة واليقين والزیارات المقبولة.
https://t.me/+JkQvhVM9qkZmZmY0
1 171
🔹️قال مولانا الامام علي بن موسی الرضا(علیهما السلام) :
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ إِنْ بَكَيْتَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً.
https://t.me/alsayyedalmousavi📌
1 171
لعن بني أميّة
لا إشكال في تأكّد استحباب لعن أبي سفيان ومعاوية ويزيد وبني أمية قاطبة وقد لعنهم الله جل جلاله في القرآن ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل موطن وموقف وقف فيه ولعنهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وتواترت اللعنة عليهم في كلمات الأئمة الأطهار من ولده صلوات الله وسلامه علیهم والأخبار في ذلك كثيرة.
وممّا أنشأه العبدُ فِي لعن هذه الشجرة الملعونة في القرآن:
اللهم العن بني أميّة قاطبة، والعن من أسّس أساسهم، وثبّت قواعدهم، وشيّد بنيانهم، ورضي بفعالهم.
اللهم العن أشياعهم وأتباعهم وأوليائهم.
اللهم العن أوّلهم وآخرهم وظاهرهم وباطنهم وسابقهم ولاحقهم ومن بينهم جميعاً لعناً وبيلاً يتعوّذ منه أهل النّار.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
ويبقى الحسين منارا للهدى رغم أنوف الظالمين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
أين الطالب بذحول الأنبياء وأولاد الأنبياء
أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟
آجرك الله (جل جلاله) يا بقيّة الله
📌 https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصائب آل الله جل جلاله وجعلنا الله وإياكم من الطالبين بثأرهم مع وليهم الإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام
1 171
🔸قَالَ الرِّضَا عليه السلام:
🔹إنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ
🔹فاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا
🔹وهُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا
🔹وسُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَنِسَاؤُنَا
🔹وأُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا
🔹وانْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا
🔹ولَمْ يُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا
🔹إنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَأَسْبَلَ دُمُوعَنَا وَأَذَلَّ عَزِيزَنَا
🔹يا أَرْضَ كَرْبَلَاءَ أَوْرَثْتِنَا الْكَرْبَ وَالْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ...
🔹فلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ .
🔹ثمَّ قَالَ كَانَ أَبِي صلوات الله عليه إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً وَكَانَتْ كَآبَةٌ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَحُزْنِهِ وَبُكَائِهِ وَيَقُولُ :
هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليه .
📚إقبال الأعمال ، للسيد ابن طاووس، ص 191
📌 https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
غربة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه بعد مقتل أبي الفضل العبّاس عليه السلام
لم يبق الحسين بعد أبي الفضل (عليهما السلام) إلا هيكلاً شاخصًا معرىً عن لوازم الحياة وقد أعرب سلام الله عليه عن هذه الحال بقوله:
الآن انكسر ظهري وقَلَّتْ حيلتي.
ورجع الحسين إلى المخيم منكسراً حزيناً باكياً يكفكف دموعه بكمه كيلا تراه النساء وقد تدافعت الرجال على مخيّمه فنادى بصوت عالٍ:
أما من مجير يجيرنا؟ أما من مغيث يغيثنا؟ أما من طالب حق ينصرنا؟ أما من خائف من النار فيذب عنا؟!
العباس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، للسيد عبد الرزاق المقرم (رحمه الله)،ص264.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
🔸 حرمة صوم عاشوراء
في الكافي الشريف (باب صوم عرفة وعاشوراء) ٤ / ١٤٧ :
عن عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ:
🔹سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ وَعَاشُورَاءَ مِنْ شَهْرِ اَلْمُحَرَّمِ فَقَالَ:
🔸تَاسُوعَاءُ يَوْمٌ حُوصِرَ فِيهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ بِكَرْبَلاَءَ وَاِجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَيْلُ أَهْلِ اَلشَّامِ وَأَنَاخُوا عَلَيْهِ وَفَرِحَ اِبْنُ مَرْجَانَةَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِتَوَافُرِ اَلْخَيْلِ وَكَثْرَتِهَا وَاِسْتَضْعَفُوا فِيهِ اَلْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ وَأَيْقَنُوا أَنْ لاَ يَأْتِيَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَاصِرٌ وَلاَ يُمِدَّهُ أَهْلُ اَلْعِرَاقِ بِأَبِي اَلْمُسْتَضْعَفُ اَلْغَرِيبُ.
🔸ثُمَّ قَالَ [علیه السلام]:
وَأَمَّا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَيَوْمٌ أُصِيبَ فِيهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَرِيعاً بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابُهُ صَرْعَى حَوْلَهُ عُرَاةً أَفَصَوْمٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ؟!
🔸كَلاَّ وَرَبِّ اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ مَا هُوَ يَوْمَ صَوْمٍ وَمَا هُوَ إِلاَّ يَوْمُ حُزْنٍ وَمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَى أَهْلِ اَلسَّمَاءِ وَأَهْلِ اَلْأَرْضِ وَجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ.
🔸وَيَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لاِبْنِ مَرْجَانَةَ وَآلِ زِيَادٍ وَأَهْلِ اَلشَّامِ غَضِبَ اَللهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى ذُرِّيَّاتِهِمْ.
🔸وَذَلِكَ يَوْمٌ بَكَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ بِقَاعِ اَلْأَرْضِ خَلاَ بُقْعَةِ اَلشَّامِ.
🔸فَمَنْ صَامَهُ أَوْ تَبَرَّكَ بِهِ حَشَرَهُ اَللهُ مَعَ آلِ زِيَادٍ مَمْسُوخُ اَلْقَلْبِ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ..
🔸وَمَنِ اِدَّخَرَ إِلَى مَنْزِلِهِ ذَخِيرَةً أَعْقَبَهُ اَللهُ تَعَالَى نِفَاقاً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَاِنْتَزَعَ اَلْبَرَكَةَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَوُلْدِهِ وَشَارَكَهُ اَلشَّيْطَانُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
5⃣
فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ:
نَعَمْ هَذَا رَجُلٌ مِنْ حَنْظَلَةِ تَمِيمٍ وَهُوَ اِبْنُ أُخْتِنَا وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِحُسْنِ اَلرَّأْيِ وَمَا كُنْتُ أَرَاهُ يَشْهَدُ هَذَا اَلْمَشْهَدَ.
فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَأَبْلَغَهُ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ [علیه السلام]:
كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ مِصْرِكُمْ هَذَا أَنِ اِقْدَمْ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتُمُونِي فَأَنَا أَنْصَرِفُ عَنْكُمْ.
ثُمَّ قَالَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ وَيْحَكَ يَا قُرَّةُ أَيْنَ تَرْجِعُ إِلَى اَلْقَوْمِ اَلظَّالِمِينَ؟
اُنْصُرْ هَذَا اَلرَّجُلَ اَلَّذِي بِآبَائِهِ أَيَّدَكَ اَللهُ بِالْكَرَامَةِ.
فَقَالَ لَهُ قُرَّةُ: أَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِي بِجَوَابِ رِسَالَتِهِ وَأَرَى رَأْيِي.
قَالَ فَانْصَرَفَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْبَرَهُ اَلْخَبَرَ فَقَالَ عُمَرُ أَرْجُو أَنْ يُعَافِيَنِي اَللهُ مِنْ حَرْبِهِ وَقِتَالِهِ وَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اَللهِ بْنِ زِيَادٍ:
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنِّي حِينَ نَزَلْتُ بِالْحُسَيْنِ بَعَثْتُ إِلَيْهِ رُسُلِي فَسَأَلْتُهُ عَمَّا أَقْدَمَهُ وَمَا ذَا يَطْلُبُ فَقَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ هَذِهِ اَلْبِلاَدِ وَأَتَتْنِي رُسُلُهُمْ يَسْأَلُونَنِي اَلْقُدُومَ فَفَعَلْتُ فَأَمَّا إِذْ كَرِهُونِي وَ بَدَا لَهُمْ غَيْرُ مَا أَتَتْنِي بِهِ رُسُلُهُمْ فَأَنَا مُنْصَرِفٌ عَنْهُمْ.
قَالَ حَسَّانُ بْنُ قَائِدٍ اَلْعَبْسِيُّ: وَكُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اَللهِ حِينَ أَتَاهُ هَذَا اَلْكِتَابُ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ:
اَلْآنَ إِذْ عَلِقَتْ مَخَالِبُنَا بِهِ يَرْجُو اَلنَّجَاةَ وَلاٰتَ حِينَ مَنٰاصٍ.
وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ:
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ وَفَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فَاعْرِضْ عَلَى اَلْحُسَيْنِ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ هُوَ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ فَإِذَا فَعَلَ هُوَ ذَلِكَ رَأَيْنَا رَأْيَنَا وَاَلسَّلاَمُ.
فَلَمَّا وَرَدَ اَلْجَوَابُ عَلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَقْبَلَ اِبْنُ زِيَادٍ اَلْعَافِيَةَ.
وَوَرَدَ كِتَابُ اِبْنِ زِيَادٍ فِي اَلْأَثَرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ:
أَنْ حُلْ بَيْنَ اَلْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ وَبَيْنَ اَلْمَاءِ فَلاَ يَذُوقُوا مِنْهُ قَطْرَةً كَمَا صُنِعَ بِالتَّقِيِّ اَلزَّكِيِّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فِي اَلْوَقْتِ عَمْرَو بْنَ اَلْحَجَّاجِ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ فَنَزَلُوا عَلَى اَلشَّرِيعَةِ وَحَالُوا بَيْنَ اَلْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ وَبَيْنَ اَلْمَاءِ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْهُ قَطْرَةً وَذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِ اَلْحُسَيْنِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
📚 المصدر: کتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد: ٢ / ٧٥ فما بعد.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
4⃣
أَمَّا بَعْدُ:
فَجَعْجِعْ بِالْحُسَيْنِ حِينَ يَبْلُغُكَ كِتَابِي وَيَقْدَمُ عَلَيْكَ رَسُولِي وَلاَ تُنْزِلْهُ إِلاَّ بِالْعَرَاءِ فِي غَيْرِ حِصْنٍ وَعَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَقَدْ أَمَرْتُ رَسُولِي أَنْ يَلْزَمَكَ وَلاَ يُفَارِقَكَ حَتَّى يَأْتِيَنِي بِإِنْفَاذِكَ أَمْرِي وَاَلسَّلاَمُ.
فَلَمَّا قَرَأَ اَلْكِتَابَ قَالَ لَهُمُ اَلْحُرُّ:
هَذَا كِتَابُ اَلْأَمِيرِ عُبَيْدِ اَللهِ يَأْمُرُنِي أَنْ أُجَعْجِعَ بِكُمْ فِي اَلْمَكَانِ اَلَّذِي يَأْتِي كِتَابُهُ وَهَذَا رَسُولُهُ وَقَدْ أَمَرَهُ أَلاَّ يُفَارِقَنِي حَتَّى أُنَفِّذَ أَمْرَهُ.
فَنَظَرَ يَزِيدُ بْنُ اَلْمُهَاجِرِ اَلْكِنَانِيُّ وَكَانَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى رَسُولِ اِبْنِ زِيَادٍ فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ:
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَاذَا جِئْتَ فِيهِ؟
قَالَ أَطَعْتُ إِمَامِي وَوَفَيْتُ بِبَيْعَتِي.
فَقَالَ لَهُ اِبْنُ اَلْمُهَاجِرِ:
بَلْ عَصَيْتَ رَبَّكَ وَأَطَعْتَ إِمَامَكَ فِي هَلاَكِ نَفْسِكَ وَكَسَبْتَ اَلْعَارَ وَاَلنَّارَ وَبِئْسَ اَلْإِمَامُ إِمَامُكَ قَالَ اَللهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَجَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنّٰارِ وَيَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ لاٰ يُنْصَرُونَ فَإِمَامُكَ مِنْهُمْ.
وَأَخَذَهُمُ اَلْحُرُّ بِالنُّزُولِ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَلاَ قَرْيَةٍ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
دَعْنَا وَيْحَكَ نَنْزِلْ فِي هَذِهِ اَلْقَرْيَةِ أَوْ هَذِهِ يَعْنِي نَيْنَوَى وَاَلْغَاضِرِيَّةَ أَوْ هَذِهِ يَعْنِي شِفْنَةَ.
قَالَ: لاَ وَاَللهِ مَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ هَذَا رَجُلٌ قَدْ بُعِثَ إِلَيَّ عَيْناً عَلَيَّ.
فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ اَلْقَيْنِ: إِنِّي وَاَللهِ مَا أَرَاهُ يَكُونُ بَعْدَ اَلَّذِي تَرَوْنَ إِلاَّ أَشَدَّ مِمَّا تَرَوْنَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللهِ إِنَّ قِتَالَ هَؤُلاَءِ اَلسَّاعَةَ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِنْ قِتَالِ مَنْ يَأْتِينَا بَعْدَهُمْ فَلَعَمْرِي لَيَأْتِينَا بَعْدَهُمْ مَا لاَ قِبَلَ لَنَا بِهِ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
مَا كُنْتُ لِأَبْدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ.
ثُمَّ نَزَلَ وَذَلِكَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلثَّانِي مِنَ اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْغَدِ قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ اَلْكُوفَةِ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ فَنَزَلَ بِنَيْنَوَى فَبَعَثَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عُرْوَةَ بْنَ قَيْسٍ اَلْأَحْمَسِيَّ فَقَالَ لَهُ: اِئْتِهِ فَسَلْهُ مَا اَلَّذِي جَاءَ بِكَ وَمَا ذَا تُرِيدُ.
وَكَانَ عُرْوَةُ مِمَّنْ كَتَبَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَاسْتَحْيَا مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى اَلرُّؤَسَاءِ اَلَّذِينَ كَاتَبُوهُ فَكُلُّهُمْ أَبَى ذَلِكَ وَكَرِهَهُ.
فَقَامَ إِلَيْهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اَللهِ اَلشَّعْبِيُّ وَكَانَ فَارِساً شُجَاعاً لاَ يَرُدُّ وَجْهَهُ شَيْءٌ.
فَقَالَ: أَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَوَاَللهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْتِكَنَّ بِهِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أُرِيدُ أَنْ تَفْتِكَ بِهِ وَلَكِنِ اِئْتِهِ فَسَلْهُ مَا اَلَّذِي جَاءَ بِكَ.
فَأَقْبَلَ كَثِيرٌ إِلَيْهِ.
فَلَمَّا رَآهُ أَبُو ثُمَامَةَ اَلصَّائِدِيُّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:
أَصْلَحَكَ اَللهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللهِ قَدْ جَاءَكَ شَرُّ أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَأَجْرَؤُهُمْ عَلَى دَمٍ وَأَفْتَكُهُمْ وَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: ضَعْ سَيْفَكَ.
قَالَ: لاَ وَلاَ كَرَامَةَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنِّي بَلَّغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ اِنْصَرَفْتُ عَنْكُمْ.
قَالَ: فَإِنِّي آخِذٌ بِقَائِمِ سَيْفِكَ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ.
قَالَ: لاَ وَاَللهِ لاَ تَمَسُّهُ.
فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا أُبَلِّغُهُ عَنْكَ وَلاَ أَدَعُكَ تَدْنُو مِنْهُ فَإِنَّكَ فَاجِرٌ.
فَاسْتَبَّا وَاِنْصَرَفَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْبَرَهُ اَلْخَبَرَ.
فَدَعَا عُمَرُ قُرَّةَ بْنَ قَيْسٍ اَلْحَنْظَلِيَّ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا قُرَّةُ اِلْقَ حُسَيْناً فَسَلْهُ مَا جَاءَ بِهِ وَمَا ذَا يُرِيدُ؟
فَأَتَاهُ قُرَّةُ فَلَمَّا رَآهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُقْبِلاً قَالَ أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
3⃣
أَفَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي وَ هَلْ يَعْدُو بِكُمُ اَلْخَطْبُ أَنْ تَقْتُلُونِي وَسَأَقُولُ - كَمَا قَالَ أَخُو اَلْأَوْسِ لاِبْنِ عَمِّهِ وَهُوَ يُرِيدُ نُصْرَةَ رَسُولِ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخَوَّفَهُ اِبْنُ عَمِّهِ وَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فَقَالَ - :
سَأَمْضِي فَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى اَلْفَتَى
إِذَا مَا نَوَى حَقّاً وَجَاهَدَ مُسْلِماً
وَآسَى اَلرِّجَالَ اَلصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ
وَفَارَقَ مَثْبُوراً وَ بَاعَدَ مُجْرِماً
فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أَنْدَمْ وَإِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ
كَفَى بِكَ ذُلاًّ أَنْ تَعِيشَ وَ تُرْغَمَا.
فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ اَلْحُرُّ تَنَحَّى عَنْهُ فَكَانَ يَسِيرُ بِأَصْحَابِهِ نَاحِيَةً وَاَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى عُذَيْبِ اَلْهِجَانَاتِ.
ثُمَّ مَضَى اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ فَنَزَلَ بِهِ فَإِذَا هُوَ بِفُسْطَاطٍ مَضْرُوبٍ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا؟
فَقِيلَ: لِعُبَيْدِ اَللهِ بْنِ اَلْحُرِّ اَلْجُعْفِيِّ فَقَالَ: اُدْعُوهُ إِلَيَّ فَلَمَّا أَتَاهُ اَلرَّسُولُ قَالَ لَهُ:
هَذَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ.
فَقَالَ عُبَيْدُ اَللهِ: إِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وَاَللهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ اَلْكُوفَةِ إِلاَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَدْخُلَهَا اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَأَنَا بِهَا وَاَللهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَرَاهُ وَلاَ يَرَانِي.
فَأَتَاهُ اَلرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ.
ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى اَلْخُرُوجِ مَعَهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحُرِّ تِلْكَ اَلْمَقَالَةَ وَاِسْتَقَالَهُ مِمَّا دَعَاهُ إِلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
فَإِنْ لَمْ تَنْصُرْنَا فَاتَّقِ اَللهَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يُقَاتِلُنَا فَوَ اَللهِ لاَ يَسْمَعُ وَاعِيَتَنَا أَحَدٌ ثُمَّ لاَ يَنْصُرُنَا إِلاَّ هَلَكَ.
فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَلاَ يَكُونُ أَبَداً إِنْ شَاءَ اَللهُ.
ثُمَّ قَامَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ.
وَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اَللَّيْلِ أَمَرَ فِتْيَانَهُ بِالاِسْتِقَاءِ مِنَ اَلْمَاءِ ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلَ مِنْ قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ.
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ سِمْعَانَ:
سِرْنَا مَعَهُ سَاعَةً فَخَفَقَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ خَفْقَةً ثُمَّ اِنْتَبَهَ وَ هُوَ يَقُولُ:
إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وَاَلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً.
فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ اِبْنُهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَلَى فَرَسٍ فَقَالَ مِمَّ حَمِدْتَ اَللهَ وَاِسْتَرْجَعْتَ؟
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي خَفَقْتُ خَفْقَةً فَعَنَّ لِي فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ وَ هُوَ يَقُولُ: اَلْقَوْمُ يَسِيرُونَ وَاَلْمَنَايَا تَسيرُ إِلَيْهِمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَنْفُسُنَا نُعِيَتْ إِلَيْنَا.
فَقَالَ لَهُ:
يَا أَبَتِ لاَ أَرَاكَ اَللهُ سُوءاً أَلَسْنَا عَلَى اَلْحَقِّ؟
قَالَ: بَلَى وَاَلَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعُ اَلْعِبَادِ.
قَالَ: فَإِنَّنَا إِذاً لاَ نُبَالِي أَنْ نَمُوتَ مُحِقِّينَ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: جَزَاكَ اَللهُ مِنْ وَلَدٍ خَيْرَ مَا جَزَى وَلَداً عَنْ وَالِدِهِ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ نَزَلَ فَصَلَّى اَلْغَدَاةَ ثُمَّ عَجَّلَ اَلرُّكُوبَ فَأَخَذَ يَتَيَاسَرُ بِأَصْحَابِهِ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فَيَأْتِيهِ اَلْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ فَيَرُدُّهُ وَأَصْحَابَهُ فَجَعَلَ إِذَا رَدَّهُمْ نَحْوَ اَلْكُوفَةِ رَدّاً شَدِيداً اِمْتَنَعُوا عَلَيْهِ فَارْتَفَعُوا فَلَمْ يَزَالُوا يَتَيَاسَرُونَ كَذَلِكَ حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى نَيْنَوَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي نَزَلَ بِهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
فَإِذَا رَاكِبٌ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ عَلَيْهِ اَلسِّلاَحُ مُتَنَكِّبٌ قَوْساً مُقْبِلٌ مِنَ اَلْكُوفَةِ فَوَقَفُوا جَمِيعاً يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَى اَلْحُرِّ وَأَصْحَابِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَى اَلْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ وَدَفَعَ إِلَى اَلْحُرِّ كِتَاباً مِنْ عُبَيْدِ اَللهِ بْنِ زِيَادٍ فَإِذَا فِيهِ:
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
2⃣
فَقَالَ [علیه السلام] لِلْمُؤَذِّنِ أَقِمْ فَأَقَامَ اَلصَّلاَةَ..
فَقَالَ [علیه السلام] لِلْحُرِّ:
أَتُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ بِأَصْحَابِكَ؟
قَالَ: لاَ، بَلْ تُصَلِّي أَنْتَ وَنُصَلِّي بِصَلاَتِكَ..
فَصَلَّى بِهِمُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
ثُمَّ دَخَلَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَاِنْصَرَفَ اَلْحُرُّ إِلَى مَكَانِهِ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ فَدَخَلَ خَيْمَةً قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ وَاِجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَادَ اَلْبَاقُونَ إِلَى صَفِّهِمُ اَلَّذِي كَانُوا فِيهِ فَأَعَادُوهُ.
ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِعِنَانِ دَابَّتِهِ وَجَلَسَ فِي ظِلِّهَا.
فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ اَلْعَصْرِ أَمَرَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَتَهَيَّئُوا لِلرَّحِيلِ فَفَعَلُوا ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى بِالْعَصْرِ وَأَقَامَ فَاسْتَقَامَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ ثُمَّ سَلَّمَ وَاِنْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اَللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَتَّقُوا اَللهَ وَتَعْرِفُوا اَلْحَقَّ لِأَهْلِهِ يَكُنْ أَرْضَى لِلهِ عَنْكُمْ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَأَوْلَى بِوَلاَيَةِ هَذَا اَلْأَمْرِ عَلَيْكُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْمُدَّعِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ وَاَلسَّائِرِينَ فِيكُمْ بِالْجَوْرِ وَاَلْعُدْوَانِ وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةً لَنَا وَاَلْجَهْلَ بِحَقِّنَا وَكَانَ رَأْيُكُمُ اَلْآنَ غَيْرَ مَا أَتَتْنِي بِهِ كُتُبُكُمْ وَقَدِمَتْ بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ اِنْصَرَفْتُ عَنْكُمْ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُرُّ:
أَنَا وَاَللهِ مَا أَدْرِي مَا هَذِهِ اَلْكُتُبُ وَاَلرُّسُلُ اَلَّتِي تَذْكُرُ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ يَا عُقْبَةَ بْنَ سِمْعَانَ أَخْرِجِ اَلْخُرْجَيْنِ اَللَّذَيْنِ فِيهِمَا كُتُبُهُمْ إِلَيَّ.
فَأَخْرَجَ خُرْجَيْنِ مَمْلُوءَيْنِ صُحُفاً فَنُثِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُرُّ:
إِنَّا لَسْنَا مِنْ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيْكَ وَقَدْ أُمِرْنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَاكَ أَلاَّ نُفَارِقَكَ حَتَّى نُقْدِمَكَ اَلْكُوفَةَ عَلَى عُبَيْدِ اَللهِ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
اَلْمَوْتُ أَدْنَى إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
قُومُوا فَارْكَبُوا فَرَكِبُوا وَاِنْتَظَرَ حَتَّى رَكِبَ نِسَاؤُهُمْ.
فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اِنْصَرِفُوا فَلَمَّا ذَهَبُوا لِيَنْصَرِفُوا
حَالَ اَلْقَوْمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اَلاِنْصِرَافِ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْحُرِّ:
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَا تُرِيدُ؟
فَقَالَ لَهُ اَلْحُرُّ:
أَمَا لَوْ غَيْرُكَ مِنَ اَلْعَرَبِ يَقُولُهَا لِي وَهُوَ عَلَى مِثْلِ اَلْحَالِ اَلَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا مَا تَرَكْتُ ذِكْرَ أُمِّهِ بِالثُّكْلِ كَائِناً مَنْ كَانَ وَلَكِنْ وَاَللهِ مَا لِي إِلَى ذِكْرِ أُمِّكَ مِنْ سَبِيلٍ إِلاَّ بِأَحْسَنِ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
فَمَا تُرِيدُ؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ بِكَ إِلَى اَلْأَمِيرِ عُبَيْدِ اَللهِ بْنِ زِيَادٍ.
قَالَ: إِذاً وَاَللهِ لاَ أَتَّبِعُكَ.
قَالَ: إِذاً وَاَللهِ لاَ أَدَعُكَ.
فَتَرَادَّا اَلْقَوْلَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
فَلَمَّا كَثُرَ اَلْكَلاَمُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ اَلْحُرُّ:
إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ بِقِتَالِكَ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَلاَّ أُفَارِقَكَ حَتَّى أُقْدِمَكَ اَلْكُوفَةَ فَإِذَا أَبَيْتَ فَخُذْ طَرِيقاً لاَ يُدْخِلُكَ اَلْكُوفَةَ وَلاَ يَرُدُّكَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ تَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ نَصَفاً حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى اَلْأَمِيرِ وَتَكْتُبَ إِلَى يَزِيدَ أَوْ إِلَى عُبَيْدِ اَللهِ فَلَعَلَّ اَللهَ إِلَى ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يَرْزُقُنِي فِيهِ اَلْعَافِيَةَ مِنْ أَنْ أَبْتَلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ فَخُذْ هَاهُنَا فَتَيَاسَرَ عَنْ طَرِيقِ اَلْعُذَيْبِ وَاَلْقَادِسِيَّةِ.
فَسَارَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَسَارَ اَلْحُرُّ فِي أَصْحَابِهِ يُسَايِرُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ:
يَا حُسَيْنُ إِنِّي أُذَكِّرُكَ اَللهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ لَئِنْ قَاتَلْتَ لَتُقْتَلَنَّ.
فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
1⃣
🔸 مسیرة الإمام الحسين عليه السلام من بطن العقبة الى كربلاء وما اقترن بها من أحداث تحرق قلب كل غيور.
ثُمَّ سَارَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ بَطْنِ اَلْعَقَبَةِ حَتَّى نَزَلَ شَرَافَ [شَرَافاً].
فَلَمَّا كَانَ فِي اَلسَّحَرِ أَمَرَ فِتْيَانَهُ فَاسْتَقَوْا مِنَ اَلْمَاءِ فَأَكْثَرُوا ثُمَّ سَارَ مِنْهَا حَتَّى اِنْتَصَفَ اَلنَّهَارُ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ كَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
اَللَّهُ أَكْبَرُ لِمَ كَبَّرْتَ؟
قَالَ: رَأَيْتُ اَلنَّخْلَ.
فَقَالَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:
وَاَللَّهِ إِنَّ هَذَا اَلْمَكَانَ مَا رَأَيْنَا بِهِ نَخْلَةً قَطُّ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فَمَا تَرَوْنَهُ؟
قَالُوا: نَرَاهُ وَ اَللَّهِ آذَانَ اَلْخَيْلِ.
قَالَ: أَنَا وَاَللهِ أَرَى ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
مَا لَنَا مَلْجَأٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ فَنَجْعَلُهُ فِي ظُهُورِنَا وَنَسْتَقْبِلُ اَلْقَوْمَ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ؟
فَقُلْنَا: بَلَى هَذَا ذُو حِسْمَى إِلَى جَنْبِكَ تَمِيلُ إِلَيْهِ عَنْ يَسَارِكَ فَإِنْ سَبَقْتَ إِلَيْهِ فَهُوَ كَمَا تُرِيدُ.
فَأَخَذَ إِلَيْهِ ذَاتَ اَلْيَسَارِ وَمِلْنَا مَعَهُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا هَوَادِي اَلْخَيْلِ فَتَبَيَّنَّاهَا وَعَدَلْنَا فَلَمَّا رَأَوْنَا عَدَلْنَا عَنِ اَلطَّرِيقِ عَدَلُوا إِلَيْنَا - كَأَنَّ أَسِنَّتَهُمُ اَلْيَعَاسِيبُ وَ كَأَنَّ رَايَاتِهِمْ أَجْنِحَةُ اَلطَّيْرِ فَاسْتَبَقْنَا إِلَى ذِي حِسْمَى فَسَبَقْنَاهُمْ إِلَيْهِ وَأَمَرَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَبْنِيَتِهِ فَضُرِبَتْ.
وَجَاءَ اَلْقَوْمُ زُهَاءَ أَلْفِ فَارِس ٍ مَعَ اَلْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ اَلتَّمِيمِيِّ حَتَّى وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ مُقَابِلَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي حَرِّ اَلظَّهِيرَةِ وَاَلْحُسَيْنُ وَأَصْحَابُهُ مُعْتَمُّونَ مُتَقَلِّدُو أَسْيَافِهِمْ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عليه السلام لِفِتْيَانِهِ:
اِسْقُوا اَلْقَوْمَ وَ أَرْوُوهُمْ مِنَ اَلْمَاءِ وَ رَشِّفُوا اَلْخَيْلَ تَرْشِيفاً فَفَعَلُوا وَأَقْبَلُوا يَمْلَئُونَ اَلْقِصَاعَ وَاَلطِّسَاسَ مِنَ اَلْمَاءِ ثُمَّ يُدْنُونَهَا مِنَ اَلْفَرَسِ فَإِذَا عَبَّ فِيهَا ثَلاَثاً أَوْ أَرْبَعاً أَوْ خَمْساً عُزِلَتْ عَنْهُ وَسَقَوْا آخَرَ حَتَّى سَقَوْهَا كُلَّهَا.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلطَّعَّانِ اَلْمُحَارِبِيُّ: كُنْتُ مَعَ اَلْحُرِّ يَوْمَئِذٍ فَجِئْتُ فِي آخِرِ مَنْ جَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا بِي وَ بِفَرَسِي مِنَ اَلْعَطَشِ قَالَ:
أَنِخِ اَلرَّاوِيَةَ وَاَلرَّاوِيَةُ عِنْدِي اَلسِّقَاءُ.
ثُمَّ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي أَنِخِ اَلْجَمَلَ فَأَنَخْتُهُ.
فَقَالَ: اِشْرَبْ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا شَرِبْتُ سَالَ اَلْمَاءُ مِنَ اَلسِّقَاءِ.
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
اِخْنِثِ اَلسِّقَاءَ أَيِ اِعْطِفْهُ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَفْعَلُ فَقَامَ فَخَنَثَهُ فَشَرِبْتُ وَ سَقَيْتُ فَرَسِي.
وَكَانَ مَجِيءُ اَلْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ مِنَ اَلْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بَعَثَ اَلْحُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ اَلْقَادِسِيَّةَ وَتَقَدَّمَ اَلْحُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَلْفِ فَارِسٍ يَسْتَقْبِلُ بِهِمْ حُسَيْناً فَلَمْ يَزَلِ اَلْحُرُّ مُوَافِقاً لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ اَلظُّهْرِ وَأَمَرَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْحَجَّاجَ بْنَ مَسْرُورٍ أَنْ يُؤَذِّنَ فَلَمَّا حَضَرَتِ اَلْإِقَامَةُ خَرَجَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَحَمِدَ اَللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي لَمْ آتِكُمْ حَتَّى أَتَتْنِي كُتُبُكُمْ وَقَدِمَتْ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ أَنِ اِقْدَمْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَنَا إِمَامٌ لَعَلَّ اَللهَ أَنْ يَجْمَعَنَا بِكَ عَلَى اَلْهُدَى وَاَلْحَقِّ فَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ جِئْتُكُمْ فَأَعْطُونِي مَا أَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ مِنْ عُهُودِكُمْ وَمَوَاثِيقِكُمْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَكُنْتُمْ لِمَقْدَمِي كَارِهِينَ اِنْصَرَفْتُ عَنْكُمْ إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي جِئْتُ مِنْهُ إِلَيْكُمْ.
فَسَكَتُوا عَنْهُ ولم يتكلم أَحَدٌ مِنْهُمْ بِكَلِمَةٍ.
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
1 171
الإيمان الثابت والمعار، والمهاجر والمستضعف في كلام أمير المؤمنين عليه السلام
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه:
فمن الإيمان ما يكون ثابتاً مستقراً في القلوب،
ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم.
فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت فعند ذلك يقع حدّ البراءة.
والهجرة قائمة على حدّها الأول.
ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الأمّة ومعلنها.
لايقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر.
ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغَته الحجة فسمعتها أُذُنُه ووعاها قلبُه.
إن أمرنا صعب مستصعب، لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، ولا يعي حديثنا إلا صدور أمينة وأحلام رزينة.
أيها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني، فَلَأَنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها، وتذهب بأحلام قومها.
نهج البلاغة: ٢٠٥ كلام رقم ١٨٩
📌https://t.me/alsayyedalmousavi
