•|[ كُنَّاشَةُ المَنْهُومِ المُسْتَهَامِ ]|•
Open in Telegram
📌 كُنَّاشَةٌ تَضُمُ شَوَارِدَ مَا يُحَدِثُنِي بِهِ : [الصَدِيّقُ الصَامِت]=[الكِتَاب]. 👇🏻للتواصل عبر الخاص : https://t.me/qlooolp
Show more8 456
Subscribers
No data24 hours
+377 days
+4430 days
Posts Archive
•||قدح الرازي تـ606هـ في دلائل الأشعرية على الكلام النفسي، مستفيداً ذلك من تصانيف أبي الحسين البصري المعتزلي تـ436هـ.
قال عز الدين ابن أبي الحديد تـ656هـ في «نقد المحصل» (310-311) -بعد أن عرض قدح الرازي تـ606هـ في دلائل أصحابه على الكلام النفسي-:
[إنه لو لم يصنف هذا الكتاب لكان أستر للأشعرية وأعور عليهم، فإنه ما عدا أن أفسد مذاهبهم وطعن في استدلالهم، وإن كان جميع ما اعترضهم به منقولاً من كتب شيخنا أبي الحسين -رحمه الله- وخاصة من كتاب: «التصفح»؛ وکأنه استحيى من مفارقتهم بالكلية، فجنح إلى التمسك في المسائل العقلية بظواهر ألفاظ سمعية، وذلك في مسألة السمع والبصر، ومسألة كونه تعالى متكلمًا، ومسألة قدم الكلام، ومسألة الرؤية، وجميع ما تعلق به فيها، وهي أمهات المسائل لا يفيد أضعف الظنون، وأكثر أمارات الفقهاء في مسائلهم أقوى منها، على أنه قد قدم في أول كتابه مسألة وهي: «أن الدلائل اللفظية لا تفيد اليقين»، فإذاً قد اعترف وأقر، وأشهدنا على نفسه في صحة من عقله، وجواز من تصرفاته: أنه لا يقطع بمذهب الأشعرية في هذه المسائل، ولا هو عالم بها… وقد عدل هذا المتكلم في هذا الكتاب عن مذاهب الأشعرية في كثير من المسائل غير ما ذكرناه].
•قلتُ:
هذا نقل نفيس المعدن، عزيز الموضع، جدير بتعاليق توازي قدره وتليق بجلاله، غير أنّ ضيق الوقت يحول دون بسط القول واستيفاء المراد، فأكتفي بإشارات خاطفة وإفادات موجزة تشير ولا تفصل، وتلمح ولا تبين.
أولاً: قرر ابن أبي الحديد تـ656هـ موافقة الفخر الرازي تـ606هـ لأبي الحسين البصري المعتزلي تـ436هـ في ستٍ وعشرين مسألة خلاف ما تقرره الأشعرية، منابذاً لأقوالهم فيها.
ثانيًا: من ذائع المسائل المتّصلة بباب «العلم الإلهي» التي جارَى فيها الفخر الرازيّ تـ606هـ رأيَ أبي الحسين البصريّ المعتزليّ تـ436هـ: القول بتغيّر العلم عند تغيّر المعلوم، وهو رأي عدّه الرازي أصوبَ المسالك، وصَرَّح بتصويبه في «المطالب» تصريحَ الواثق بما ارتآه.
ثالثًا: انتفاع فخر الدين الرازي تـ606هـ بتراث من سبقه ونقله، على اختلاف طرائقهم وتنوّع مشاربهم من فلاسفة وإشراقية ومعتزلة، من غير أن يصرّح بذلك، حقيقة ناطقة تشهد بها صفحات كثيرة من تصانيفه -وسيأتي الكشف عنها في موضعه-، وهي سنة جارية لا يختص بها الرازي؛ بل شاركه فيها غير واحد من أعيان أصحابه؛ كالقاضي الباقلاني تـ402هـ، وإمام الحرمين الجويني تـ478هـ وسواهما.
ولقد ألمح الحاكم الجشمي تـ494هـ إلى هذا المعنى إلماحا بليغا في «شرح عيون المسائل» (407) إذ قال: [وكل من أخذ في الكلام، أو ما يوجد من الكلام في أيدي الناس، فمنهم أخذ، ومن أئمتهم اقتبس، حتى أن من خالفهم، أخذ عنهم؛ فتمنى رياسة لم يدركها، فخالفهم فطردتهم المعتزلة، فصاروا رؤساء في غيرهم؛ فأذناب المعتزلة ومن دونهم رؤساء سائر الفرق].
ويؤيد هذا ما قاله أبو الحسين البصري المتوفى سنة 436هـ في «تصفح الأدلة» (35) مخاطبا القاضي الباقلاني تـ402هـ: [ولتتوصل به إلى ثلب شيوخنا الذين لو أنصفت نفسك لمدحتهم؛ لأنهم علموك، وعلّموا شيوخك الكلام في الوفاق والخلاف].
وهذا هو الباب الذي أحدث نفسي الخوض فيه يومًا؛ إذ غدا لزاما أن يكشف زيف دعوى جهال الأشعرية الذين ما برحوا يلوكُون قولتهم السقيمة: إن ابن تيمية تـ728هـ إنما تخرّج على كتب الرازي تـ606هـ!
وهي كلمة لا يلهج بها إلا من التبس عليه التاريخ، وضاقت مداركه عن استقصاء طرائق الاستفادة بين المدارس، وما جرى فيه من أخذ ورد، واقتباس ومخالفة.
•||شكوك فخر الدين الرازي تـ606هـ.
قال عز الدين ابن أبي الحديد تـ656هـ في «نقد المحصل» (311-312):
[لو لم يصنف هذا الكتاب لكان أنفع للملة كلها، فإنه لم يظهر منه ما يستدل به على محبة الانتصار لها، ولكن ظهر منه ضد ذلك، وهو التعصب للخارجين عنها، والميل إلى القادحين فيها، فإنه شدَّ اعتراضاتهم، وقوى شكوكهم، وأطنب في تقرير شبههم، فمن ذلك ما تركه بحالة شجى في الحلوق وغصة في الصدور، فلم يجب عنه.
ومن ذلك ما أحاب عنه بأجوبة كان تركها والإمساك عنها أحسن من الإجابة بها والاعتماد عليها… ولما شفى نفسه وخرج بما فيها من الشكوك والشبه في المسائل الإلهية شرع في النبوة المحمدية: سل كنانته، ورمى رمي الحنق المؤتور، حتى لم يدع في قوس الشبه والمطاعن منزعا، وأجاب بجواب ضعيف فاتر يشهد عليه لا له، وينطق بلسان فصيح أنه متكلف…
وأول ما افتتح كتابه بالطعن في اكتساب التصورات وهي نصف العلم، ثم شرع في إبطال المحسوسات، ثم ثلث بالبديهيات، ثم ربع بالسمعيات، ثم شكك على الإمكان، فقال إنه ليس بمعلوم ولا متصور، ثم شكك على أن الممكن -لو ثبت أن في الوجود ممكنا- محتاج إلى مؤثر، ولم يجب عن تلك الشكوك؛ وإنما عارضها معارضة، فزاد الحيرة حيرة، واللبس لبسا، وكم في كتابه هذا من الأمور المتعارضة، والأدلة المتدافعة، والأنظار المتخابطة، وكلها انتصار للسفسطة.
واعلم أن هذا الرجل ممن لا يتخالجنا الشك في فضله وفطنته، ولكنا نقول على سبيل الإنصاف: إنا قد تأملنا كتبه واعتبرنا تصانيفه، فوجدنا فيها على إبطال البديهيات بأنها غير يقينية، وأن العلم القطعي التام لا سبيل إليه في العلوم النظرية، وهذا داء لا دواء له، وهذا أمر وقر في صدره، وكل مباحثه وتصانيفه توفيق عن محض السفسطة، ولا قوة إلا بالله].
وانظر:
-تلقيب الميرداماد تـ1041هـ لـ(أكابر الأشعرية) بـ: المتشككين والمقلدين لـ"الرازي تـ606هـ:
https://t.me/abo7eean/2149
-انتقاد أئمة الطوائف تشكيكات الرازي تـ606هـ وشبهاته:
https://t.me/abo7eean/1346
-حيرة الرازي تـ606هـ في كتابه [أقسام اللذات] -وطعونه بالدلائل العقلية-:
https://t.me/abo7eean/1852
-إشارة : في تأثير ابن عربي تـ638هـ على الفخر الرازي تـ606هـ بـ(ترك الدلائل العقلية):
https://t.me/abo7eean/1945
-عند المرجاني تـ1306هـ : الرازي تـ606هـ آراءه حاشا أن تكون مذهب الأشعرية:
https://t.me/abo7eean/1821
محمود أبو حيان
إذا تكرمتم قوموا بتعزيز القناة بالضغط على الرابط:
https://t.me/boost/abo7eean
إذا تكرمتم قوموا بتعزيز القناة بالضغط على الرابط:
https://t.me/boost/abo7eean
Repost from •|[ كُنَّاشَةُ المَنْهُومِ المُسْتَهَامِ ]|•
•|| أبو حامد الغزالي تـ505هـ عن الإمام أحمد تـ241هـ لم يتأول: (الجهة) لله تعالى لـ(عدم إمعانه بـ المعقول)!
قال أبو حامد الغزالي تـ505هـ في [فيصل التفرقة/ط.بيجو] -بعد نسبته أحمد تـ241هـ إلى البعد عن التأويل- (44)، ما نصه:
[وإنما اقتصر أحمد ابن حنبل -رضي الله عنه- على تأويل هذه الأحاديث الثلاثة، لأنه لم تظهر عنده الاستحالة إلا في هذا القدر.
لأنه لم يكن ممعناً في النظر العقلي، ولو أمعن النظر لظهر له وجوه كثيرة من التأويلات، ولم يذهب إلى ما رآه كالاختصاص بجهة فوق، وغيره مما لم يتأوله].
•قلتُ:
ما اعتذر به الغزالي تـ505هـ عن الإمام أحمد تـ241هـ لـ: إثباته (جهة فوق) لله تعالى بـ كونه غير ممعنٍ في النظر العقلي فـ: مستبعد، وكشف ذلك بـ جواب مختصر:
أولاً: ما قاله الغزالي تـ505هـ مجرد دعوى؛ فقد كان أحمد تـ241هـ عارفاً بـ(الكتاب) و(السنة) و(كلام السلف) وفيها من أصول النظر العقلي ما به كفاية، وقد توافدت مقالات الطوائف -كما أفاده- ابن الوزير تـ840هـ في [ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان] (15-16)؛ كالزيدية، والإمامية، والمعتزلة، والأشعرية: على احتواء القرآن الدلائل العقلية الكافية، وحكى الرازي تـ606هـ في [الأربعين] (304) إقرار الكل بأنه لا يمكن أن يزداد في تقرير الدلائل على ما في القرآن، وتأكيداً له وضع الأشعري تـ324هـ رسالته: (استحسان الخوض في علم الكلام)!
وهذا ما آل إليه الغزالي تـ505هـ في عدد من تصانيفه، حتى اعتبر في [الإحياء] (1/39) علم الكلام لا تحصل به معرفة الله وصفاته؛ بل قد يكون مانعاً وحاجباً عنها، وحكاه عنه العلائي تـ761هـ في [الأمالي الأربعين] (الجزء الثاني/اللوحة:20-أ) في الحط على الكلام وأهله، وأنكره طائفة على الغزالي تـ505هـ كما أبداه الزبيدي تـ1205هـ في [الإتحاف] (1/ 291) وأجابهم عليه في [الإملاء على مشكل الإحياء] (5/ 338-مجموع)!!
ثانياً: وإن لم يكن أحمد تـ241هـ عارفاً بـ(الكلام) -على غرارهم- كما تراه مصرحاً به في مواضع من [كتاب المحنة] کـ(108/رواية حنبل): [لست بصاحب كلام؛ إنما صاحب أثر] إلا ان أجوبته في مناظرات المحنة الواردة في (كتاب المحنة) دالة على إمعانه في النظر.
وأقر أبو بكر الباقلاني تـ403هـ في [سؤالات أهل الري] (اللوحة:56-أ/مجموع، مكتبة لا له لي، برقم:3681) بـ دقة نظر أحمد تـ241هـ في هذا الشأن عند حكايته أقواله في مسألة اللفظ.
فقال: [وكلام أحمد -رضي الله عنه- هذا من دقيق الكلام في العلم، وأدل الأمور على أنه قائل فيه بالحق]؛ فـ تأمل.
هذا إن أردنا استبعاد نسبة كتاب (الرد على الزنادقة والجهمية) عنه؛ إذ فيه من الشواهد الماثلة ما فيه كفاية، ولـ أجله نص أبو يعلى تـ458هـ في [العدة] (4/ 1273)، وابن مفلح تـ763هـ في [الآداب] (1/ 227) احتجاجه بـ المعقولات في نقوده.
ثالثاً: إحالة النصوص واستحالة ظواهرها، والنزوع إلى التأويلات وظهورها لا يكون مجرد التمعن بـ(المعقولات) -كما قال!-، ولو كان المعيار في الإصابة: (التمعن في النظر) ما تنازع المتكلمون -فضلاً عن الفلاسفة!-:
في مسائل كبرى ترتب عليها التكفير -وإن لم يكن؛فالتقريع!-؛ كـ: زيادة الصفات عن السبع، ولا اختلفوا في مستند إثبات بعض؛ كـ: السمع والبصر، ولا تنازعوا مع المعطلة في نفيها، وبهذا تعلم بأنه ما من طائفة إلا ولها حظها من المعقولات فيما تدعوا له من العقود!
قال عبد الوهاب الشعراني تـ973هـ في [فرائد القلائد في علم العقائد] (90-92) ما نصه:
[دليل الأشعري يورث شبهة عند المعتزلي، ودليل المعتزلي يورث شبهة عند الأشعري، ثم إنه ما من مذهب إلا ويدخله الاختلاف، ويتصفون جميعهم باسم الأشاعرة.
فترى أبا المعالي يذهب إلى خلاف ما ذهب إليه القاضي،ويذهب القاضي إلى ما يخالف فيه الأستاذ، ويذهب الأستاذ إلى ما يخالف فيه الشيخ، والكل يدعي أنه أشعري.
وكذلك القول في المعتزلة والفلاسفة ولا يزالون مختلفين، مع كون كل طائفة يجمعها مقام واحد، واسم واحد، وهم مختلفون في ذلك المذهب الذي جمعهم].
ولهذا ذهب الكشفيون وأنظارهم إلى ترك التعويل على مجرد النظر العقلي -بل وتركه!-؛ كـ عبد الغني النابلسي تـ1143هـ في [وسائل التحقيق] (اللوحة:34-ب)، والبراقي كان حياً عام 1133هـ في [جلاء القلوب] (اللوحة: 61-أ/مجموع ببرنستون)، وجعلوه تابعاً لـ(الكشف) كما نص عليه الفناري تـ834هـ في [شرح ديباجة المثنوي] (لوحة:133) الذي يعد عندهم كما قال جلال الرومي تـ672هـ في [المثنوي] (33): [أصولُ أصولِ " أصولِ الدين " في كشف أسرار الوصول واليقين] .
قال سعد الله الشطاري ق.11هـ في [شرح العقائد الصوفية] (240-أ) ونسخة ثانية: (180-أ) -في قولهم:العقل قرينة على صرف النصوص-، ما نصه:
[قد تعارضت آراؤهم تعارضاً أوجب حكم العقل بكذب بعضها؛ فكيف يصدق بحكمه؟ وقد أصر كثير على عقيدة إلى آخر العمر؛ فإذا ظهر بطلانها رجع وأنكرها، أو كيف يعقد بعقد العقل ليلزم صرف النقل].
محمود أبو حيان
————
•كناشة المنهوم المستهام
https://t.me/abo7eean
•||صحح نسختك من تحقيق: «الفرقان بين الحق والبطلان» لشيخ الإسلام ابن تيمية تـ728هـ.
تتابعت طبعات هذا الكتاب، وآخرها طبعة بتحقيق الفاضل د.حمد بن أحمد العصلاني -وفقه الله تعالى-، وقد بذل جهده في إخراجها على قدر الطاقة، وأفرد لـ(السقط) و(التصحيف) موضعًا ضمن دراسته، ومما قال (167): [وقد قام بعض أهل العلم بسد بعض هذا السقط والتصحيف عند شيخ الإسلام في هذا الكتاب، والحقيقة أنهم لم يبلغوا العشر من ذلك، وقد حصرت السقط والتصحيف وقد تجاوز الخمسين موضعًا].
وقد تأملتُ ما ذكره –جزاه الله خيراً– فوجدت أكثره غير مؤثّر في المعنى، إلا مواضع يسيرة جداً، كما فات المحقق عدد آخر من المواضع التي يترتب على ضبطها معنى محرَّر يريده شيخ الإسلام ابن تيمية تـ728هـ، وهي أعظم أثراً مما نُبّه عليه، وأشد مساساً بالمقاصد التي يقرِّرها، فمن أراد قراءة الكتاب فليُحسن التدقيق، لئلا ينسب له خلاف اعتقاده، وقد جمعت تلك المواضع في أوراق متفرقة، فذهبت عني، غير أنّي أذكر منها ما له أثر ظاهر في المعنى، فمن ذلك:
أولاً: وقع في ( 461): [فأما نفس إثبات الصانع، ووحدانيته، وعلمه، وقدرته، ومشيئته، وحكمته، ورحمته، ونحو ذلك: فهذا لا يعلم بالأدلة العقلية].
☑️ الصواب: «فهذا يعلم بالأدلة العقلية» بحذف: «لا».
ثانيًا: وقع في (494): [وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان، وإلا فالقول بفناء الصوت الذي كلم به موسى من جنس القول بقدمه).
☑️ الصواب: «بقاء الصوت».
ثالثًا: وقع في (485): [وطائفة قالت: إن هذا العالم حدث من غير محدث أحدثه].
☑️ الصواب: «إن هذا العالم حدث من محدث أحدثه» بحذف: «غير».
رابعًا: وقع في (293): [وقالت المرجئة مقتصدتهم وغلاتهم كالجهمية (سقط) قد علمنا أن أهل الذنوب من أهل القبلة لا يخلدون في النار؛ بل يخرجون منها].
☑️ الصواب -في تقدير السقط وبيان المراد-: مرجئة الفقهاء موافقون لأهل بحتمية دخول بعض أهل الكبائر النار، بخلاف غلاة المرجئة فإنهم يقطعون بعدم دخول أحدٍ من أهل الكبائر النار أصلاً، وأما الواقفة منهم يقولون: لا نعلم بدخولهم النار، ولا نقطعُ في ذلك بحكم.
فانظر كيف يتغير المعنى بتحريف حرف، وكيف ينقلب المذهب بنقص كلمة، وكيف يغدو تقرير الشيخ -رحمه الله تعالى- شيئاً آخر لو تُرِك على صورة الخطأ، وهذا شأن العلم: لا يُنال إلا بتحرير ألفاظه، وإمساك عباراته، وفهم مقاصده.
محمود أبو حيان
Repost from قناة || عبدالله السليمان
هذه الرسالة لا أفتأ من بيان أهميتها وفضلها وأولويتها بالاعتناء.
فهي من أهم وأنفس رسائل الشيخ، ومن أولى وأحق الرسائل بالمدارسة، وهي مدخل لتراثه.
وقد امتازت بالتنوع والشمول لموضوعات الاعتقاد ومسائله، وتحرير خلاصة رأي الشيخ فيها، والتنبيه على منشأ المقالات.
ومن لطيف ما وقفت عليه في تسميتها: «الفرقان الكبير»، والظاهر أنه للتمييز بينها وبين «الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان».
•|| سوانح: حسن السقّاف هو الذي عرّفني بالشيخ الألباني تـ1420هـ.
هُديت إلى حبّ القراءة مذ كنتُ غضَّ الإهاب -قبل أن يطرق الحُلمُ بابي- أعبّ من حروفها كما يعبّ الظمآن من الصَّبا، وأرتشف من سطورها رحيق المعنى العذب إذا صفا، وكان أول كتاب دينيٍّ وقع بصري عليه في دارنا كتاب «صحيح صفة صلاة النبي ﷺ» من وضع حسن السقّاف، فرأيته في حواشيه يلاحق رجلاً بالتعقّب، مُفرطًا في الألفاظ، مُجترئًا على الأخلاط، يصفه بـ «محدّث الصحف والأوراق» دون أن يفصح عن اسمه أو يبين رسمه، ثم أشرق في خاطري من لحن قوله وإشارات ذكره: أنه إنما يعني الإمام محمد ناصر الدين الألبانيّ -علمُ الزمان، ومحدّث العصر والأوان-، وما كنتُ لأعرف الألبانيَّ لولا أن دلّني إليه خصمُه، وأرشدني إلى نوره مَن رامَ طمسَ أثره؛ فعندها أغلقتُ الكتابَ وأقبلتُ على كتب ذاك الإمام الربانيّ، وكان ذلك أولَ عهدي بعالمٍ من علماء السلفية، ومنه ابتدأت رحلتي في طلبِ الحقّ وبُغيةِ اليقين.
فيا للعجب العُجاب، والمصادفةِ التي تُدهِشُ الألباب: دلَّني خصمُه عليه، وساقني الطاعنُ بنقده إليه؛ فسبحان من يُنبِت من شوك الباطل زهرَ الحقّ اليقين، ويُخرج من ليل الضلالة فجرَ الهدى المبين، ويجعل من سهامِ الطاعنين سهامَ هدايةٍ تصيبُ قلوبَ الباحثين، ومن ركامِ الزَّيغِ والعناد بذورَ النورِ والرَّشاد؛ وكأن الأمر مثل قول الغلام : «وتقول إذا رميتني: بسم الله رب هذا الغلام»؛ فظنها الملك رمية قاضية، فإذا هي كاشفة هادية: فآمن الناس بعد قتله، فقد يكون في الموت حياة، وفي الطعن هداية، وفي الخصومة دلالة؛ فقل: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ولا تبتئس -هداك الله-من خصومك، ولا تُعِر لطعنهم سمعًا، فإنّ لله في الخصومة سُننًا خفيّة، يُظهِر بها المكنون، ويُجلّي بها المصون، فلَرُبَّ ضربة من حسودٍ بالعُودِ تُشهرُ المحسود، وتُقيمُ له من صَليلها ذِكرًا يملأ الآفاق، وكم من لسانٍ أراد ذمًّا فأبانَ مدحًا، وما أكثر من دلَّ الله على أوليائه بأعدائِهم، وكأنّ القومَ قد صدق فيهم قولُ أبي تمّام:
وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ
طُويَت، أتاحَ لها لسانَ حسودِ
لولا اشتعالُ النارِ فيما جاوَرَتْ
ما كان يُعرَفُ طيبُ عَرفِ العودِ
•|| "إطلاق الدفعة الثالثة عشرة من برنامج: (التأصيل العقدي)".
رحلة علمية راسخة لتأسيس الفهم الصحيح لـ"عقيدة أهل السنة والجماعة".
هل تبحث عن برنامجٍ علميٍّ متكامل يعرّفك بأصول العقيدة، ويقرّب إليك مباحث التوحيد والإيمان بأسلوبٍ واضحٍ ومنهجيٍّ؟
انضم إلى (برنامج التأصيل العقدي) أحد أبرز البرامج التعليمية المجانية التي تُقدَّم عن بُعد، بإشراف نخبة من العلماء وطلبة العلم المتخصصين، وبدعمٍ علميٍّ من كبار المشايخ والباحثين في هذا المجال.
لماذا يُعدّ البرنامج فريدًا؟
١) مسار علميّ متكامل في ثلاثة مستويات (تمهيدي – تأصيلي – تخصصي)؛ تبدأ رحلتك مع "شرح العقيدة الواسطية" و "عقيدة أهل السنة والجماعة"، وتبلغ ذروتها مع "درء تعارض العقل والنقل" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
٢) إشراف مباشر من نخبة من العلماء وطلبة العلم المتمكنين.
٣) اختبارات أسبوعية للمقررات الدراسية تهدف إلى مزيد من الانضباط التعليمي.
٤) شهادات نجاح من البرنامج وإجازات موثقة بالأسانيد للعلماء.
٥) أثنى على البرنامج وزكاه وحث على الدراسة فيه كبار علماء ودعاة أهل السنة والجماعة في العالم الإسلامي.
٦) يتيح البرنامج قنوات تفاعلية منفصلة للذكور والإناث يشرف عليها مختصون من طلبة العلم وطالباته.
٧) استفاد من البرنامج أكثر من 30,000 طالب من أكثر من 100 دولة حول العالم.
٨) ما يزيد على 100 دورة علمية و 17,000 صفحة من المادة العلمية الأصيلة.
٩) الدراسة عن بُعد - مجانًا؛ تعلّم من أي مكان في العالم، بخطة دراسية دقيقة ومتابعة إشرافية مستمرة، تجمع بين العلم والانضباط.
التحاقك هو خطوتك الأولى نحو الرسوخ العقدي: اغتنم الفرصة وسجّل الآن في الدفعة الثالثة عشرة، والتي ستبدأ يوم السبت، بتاريخ: ۷/ رجب/ ١٤٤٧هـ، والموافق: ۲۷/ ١٢ / ٢٠٢٥م.
للتسجيل في الدفعة الثالثة عشرة:
١) الانضمام إلى قناة الدفعة الثالثة عشرة في تطبيق التلغرام عبر الرابط:
🔗 https://t.me/altasel_alakde13
٢) تعبئة نموذج الاشتراك:
https://forms.gle/cLyjSrPst4Z3ta2aA
كما يقدم البرنامج خدمة تفسير القرآن الكريم بأسلوب “سؤال وجواب” عبر قناة خاصة:
🔗 https://t.me/QuizquestionAndanswer
Repost from •|[ كُنَّاشَةُ المَنْهُومِ المُسْتَهَامِ ]|•
مقالة_التشوف_في_ارتداء_شيخ_الإسلام.pdf9.74 KB
•||عودة مركز الإمام الألباني.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ نبشركم بعودة وافتتاح مركز الألباني قريباً بعد تصويب الأوضاع.
https://t.me/abo7eean
الحمد الله؛ نبشركم بعودة وافتتاح مركز الألباني قريباً.
https://t.me/abo7eean
حول إغلاق مركز الإمام الألباني
https://t.me/abo7eean?livestream
إغلاق الأوقاف الأردنية لآخر مركز سلفي في الأردن: مركز الإمام الألباني.
لا تعليق الآن
•||سوانح في مفاخر شيخنا عبد العزيز آل الشيخ.
كنتُ أجلس عند قوائم كرسي شيخنا -مفتي الديار السعودية-: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ: أرتوي من سلسبيل دروسه، وأستظلّ بفيء أنفاسه، وأغتني بوهج اقتباسه، إذا نطق فحديثه سَناء وضياء، وإذا سكت فصمته حَياء وبهاء، ومن أعظم مفاخره، وأجلّ مآثره، ما يحيي الأرواح ويهزّ الأشباح: قدرته العجيبة على انتزاع الشواهد من الكتاب المبين؛ كأنّ الآيات تنثال بين يديه انثيالًا، أو تُلقى على سمعه إلقاءً، كما يُلقي وحي الجن على أفواه الشعراء إلهامًا وإلقاءً.
فما رأيت أرسخ منه قدمًا في محراب الاستحضار، ولا أبلغ منه لسانًا في مقام الاستشهاد والاستبصار؛ يسوق آيات الذكر الحكيم في مواضعها سوقًا، فيورث القلوب خضوعًا، والعقول خشوعًا، ويُلبس المواعظ جلالًا، ويكسو الشرائع جمالًا، ويُفيض على المجالس سَكينةً وظلالًا، ويغمر الأسماع حِكمةً وأمثالًا، حتى يخال الجالس أنّه في روضة قرآنٍ غنّاء، أو في محراب إيمانٍ وضّاء.
وقد جمع –طاب ثراه وعلت في الخلد ذكراه– القرآن في صدره غضًّا طريًّا قبل أن يبلغ الحُلُم، وهو ابن عشر سنين في عام: (1373هـ)، وكان ضريرًا، غير أنّ الله أنار بصيرته، وطيّب سريرته، فحمل القرآن نورًا في قلبٍ أعمى عن متاع الدنيا، بصيرٍ بآيات المولى، يُبصر بالوحي ما عجزت عنه الأبصار، ويهتدي بالقرآن إلى ما ضلّت عنه الأنظار.
اللهم قد طاب بالقرآن لسانه، وزكّى بالإيمان جنانه، وعمُر بالذكر زمانه، فاجعل الفردوس الأعلى مأواه، والرحمة الواسعة غِطاه، والرضوان الباقي حِلاه، اللهم نوّر مرقده، وطيّب مضجعه، وأكرم نزله، وأحسن مقعده.
محمود أبو حيان
•||وفاة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
توفي شيخنا عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ -مفتي المملكة العربية السعودية-؛ فاللهم اغفر لشيخنا وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجمعه مع نبينا -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
•||الإعلان عن دورة في (كتاب الاستقامة) لشيخ الإسلام ابن تيمية، مع تعليقات الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك.
يسر إدارة برنامج: (التأصيل العقدي المتقدم/١) أن تعلن عن دورة في كتاب: (الاستقامة) لشيخ الإسلام ابن تيمية، مع تعليقات الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك.
موعد الدراسة
تبدأ الدورة: يوم السبت، بتاريخ: ٢١/ ربيع أول/ ١٤٤٧هـ، والموافق: ١٣/ ٩/ ٢٠٢٥م.
توصيف الكتاب
-يشتمل الكتاب على نقد موسع لما أودعه أبو القاسم القشيري في رسالته المشهورة بـ(القشيرية) من اعتقاد أكابر الصوفية، وما أورده عن الصوفية من منثورات في سائر مسائل الدين.
-بيان وجوب الاستقامة في مباحث أصول الدين، ونقد البدع العلمية والعملية المتعلقة بها، ومبدأ حدوث البدع، والافتراق في الدين والاختلاف فيه.
الاشتراك بالدراسة
-الطلبة الذين اشتركوا في دورة: (الفرقان بين الحق والبطلان/الدفعة الأولى) ينتقلون ذاتياً إلى دورة: (كتاب الاستقامة/١) دون تسجيل جديد.
-يمكن لأي طالب الانضمام للدراسة في هذه الدورة وإن لم يسبق له دراسة المتون السابقة في برنامجنا: (التأصيل العقدي)، وذلك بأن:
يسجل معلوماته على الرابط:
https://forms.gle/G8Q7ySW2C7FtscnP6
والدخول إلى قناة: التأصيل العقدي المتقدم1
https://t.me/Advancedoctrinefoundation
إدارة قناة: الشيخ أبي عبد الرحمن الموصلي الرسمية:
https://t.me/almosaly
Repost from •|[ كُنَّاشَةُ المَنْهُومِ المُسْتَهَامِ ]|•
•|| إشارة: الاحتفال بـ(المولد النبوي).
ليس الشأن في تسطير هذه الإشارة البحث في (المولد) من حيث هو على وفق تعاليم قانون الصناعة -مع اعتقادي المجمل بـ(المنع)؛ وإنما عنَّ لي تقييد تذكير في تقييم رتبتها التي استدعت حصول إشكالات في التعامل معها.
فـ اعلم -رعاك الله- أنها: من مسائل (الفروع) لا (الأصول) -على اعتبار التقسيم التناسبي-، وعدها من مشاهير مسائل المباينات قد يكون -وفيها بحث تطول ذيوله-؛ فـ تأمل.
ولا يغب عنك -تولاك مولاك- أن القائلين بـ(الجواز) ليسوا على قول واحدٍ في [كيفية]=(إقامة المولد) .
وفاعل ذلك محبة وتعظيماً قد يؤجر على صدق طويته لا على بدعة المولد -تيقظ!- ، وقد يحسن فعل ذلك من بعض أصناف الناس ويستقبح من المسددين -رغم إقرارنا بـ(الحظر)-، وهذا محصل ما اختاره تقي الدين ابن تيمية تـ728هـ ، ونسبة القول بـ(الجواز) إليه من غياهب الجهالات؛ فـ فرق بين إمكان ترتيب الأجور، والإقرار بـ(المشروعية) ، حيث يمنع -نور الله مرقده- من [إقامة الموالد] -بكل وضوح- .
قال تقي الدين ابن تيمية تـ728هـ: [وإما محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيمًا، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع- من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا] .
وقال -أيضاً-: [وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرصاء على أمثال هذه البدع، مع ما لهم من حسن القصد، والاجتهاد الذين يرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول، عما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد، ولا يصلي فيه، أو يصلي فيه قليلاً] .
وقال -أيضا-: [فتعظيمُ المولد، واتخاذُه موسمًا، قد يفعله بعضُ الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد.
ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحفٍ ألفَ دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم، فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة.
وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجويد الورق والخط ، وليس مقصود أحمد هذا، إنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كُرِهَ لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بفسادٍ لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم] .
وكتب : محمود أبوحيّان .
————————
رابط القناة -لمن شاء مطالعة الفوائد والمقالات- :
https://t.me/abo7eean
الحمد لله على رجوع خدمة العلم العسكرية للشباب في الأردن التي بدأت عام: (1976م) وتوقفت عام: (1992م) -بعد معاهدة السلام مع إسرائيل-، ورجوعها مرتبط بتهديدات نتياهو بإسرائيل الكبرى والتي تضم دول الهلال الخصيب في الشرق الأوسط ومنها الأردن.
