من هديه وسيرته ﷺ
Open in Telegram
981
Subscribers
-424 hours
-87 days
+3930 days
Posts Archive
النفاق العملي سُلَّمٌ للنفاق الاعتقادي
📩 #السؤال :
يا شيخ ، هنا يقول : ومن خلت به هذه الخصال كان منافقًا خالصًا؟
📝 #الجواب :
هذا من حديث عبدالله بن عمر .. يقول ﷺ : (أربع من كن فيه ؛ كان منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منها ؛ كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا حدث كذب ، وإذا ائتمن خان ، وإذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر) -نعوذ بالله- في اللفظ الآخر : (آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان) نسأل الله العافية.
هذه صفاتهم ، لكن لا يلزم أن يكون منافقًا اعتقاديًّا ، لكنها في الأغلب إذا استحكمت ، وكثرت فيه ؛ #تجره إلى النفاق الاعتقادي ، نعوذ بالله.
ولو كانت الخيانة نفاقًا أكبر ؛ فمن يسلم منها اليوم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، لو كان نفاقًا أكبر ، أو إخلاف الوعد ، أو الكذب في الحديث نفاقًا أكبر يوجب الكفر بالله ؛ لكان الأمر خطيرًا جدًّا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لكن #النفاق -مثل ما تقدم- نفاقان : نفاق عملي ظاهر ، ونفاق اعتقادي باطن ، فإذا وجد الاعتقادي صار صاحبه كافرًا كفرًا أكبر ومخلدًا في النار -نعوذ بالله- إذا مات على ذلك.
وأما أنواع الكفر #العملي الذي يتخلّق به المنافقون : فهذا إذا كان صاحبه مؤمنًا في الباطن يؤمن بالله واليوم الآخر ويوحّد الله ولكن قد يغلبه الطمع فيكذب ، أو يخون الأمانة ؛ فهذا يكون فاسقًا ، ويكون فيه خصلة من خصال أهل النفاق ، وهو على خطر عظيم ، نعوذ بالله.
📚 فتاوى الجامع الكبير للشيخ ابن باز
https://binbaz.org.sa/fatwas/1943/النفاق-العملي-سُلَّمٌ-للنفاق-الاعتقادي
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
قال رسولَ اللهِ ﷺ لأبي بن كعب : إنَّ اللَّهَ أمرَني أن أقرأَ عليكَ ، فقرأَ عليهِ : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} فقرأَ فيها : إنَّ ذاتَ الدِّينِ عندَ اللَّهِ الحَنيفيَّةُ المُسْلِمَةُ لا اليَهوديَّةُ ، ولا النَّصرانيَّةُ ، مَن يعمَلْ خيرًا فَلن يُكْفرَهُ ، وقرأَ عليهِ : ولَو أنَّ لابنِ آدمَ واديًا مِن مالٍ لابتَغى إليهِ ثانيًا ، ولو لَهُ ثانيًا لابتَغى إليهِ ثالثًا ، ولا يملأُ جَوفَ ابنِ آدمَ إلاَّ التُّرابُ ، ويتوبُ اللَّهُ على من تابَ.
#الراوي : أبي بن كعب
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الترمذي
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
في هذا الحَديثِ يَحكي أُبَيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه- وكان أُبَيٌّ مِن أحفَظِ الصَّحابةِ لكتابِ اللهِ تعالى-: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له :
● "إنَّ اللهَ أمَرني أن أقرَأَ عليك" ، أي : ممَّا أُنزِل مِن القرآنِ ، أَمَرني أنْ أقرَأ عليك القرآنَ قِراءةَ تعليمٍ ؛ فإنَّ المعلِّمَ إذا قرَأ والمتعلِّمُ يَسمَعُه كان ذلك أشَدَّ اعتِمادًا عليه مِن أن يَقرَأَ المتعلِّمُ , وكان فيه تَعليمُ حُسنِ التَّرتيبِ والتَّأديةِ ، وكيفيَّةِ التَّرتيلِ ، وسائرِ هَيئاتِ القراءةِ.
#قيل : لعلَّ السِّرَّ في ذلك أنَّ اللهَ سبحانه لَمَّا قدَّر أن يَجعَلَ أُبيًّا أقرَأَ الصَّحابةِ ، أمَر اللهُ نبِيَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أن يَقرَأَ عليه ؛ لِيَتَّصِلَ السَّنَدُ من أُبيٍّ إلى ربِّ العالَمين ، فيُلقِّبَه بالأقرَأِ ، #وقيل : غير ذلك.
● "فقرَأ عليه" ، أي : فكان ممَّا قرَأه رَسولُ اللهِ ﷺ على أُبَيِّ بنِ كعبٍ : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] ، أي : سورةَ البيِّنةِ.
● "فقرَأ فيها : إنَّ ذاتَ الدِّينِ" ، أي : أصلَه وفِطرتَه ، "عند اللهِ الحَنِيفيَّةُ المسلِمةُ لا اليهوديَّةُ، ولا النَّصرانيَّةُ ، مَن يعمَلْ خيرًا فلن يُكْفَرَه" ، أي : لن يَضِيعَ ثوابُه ، ولن يُحرَمَ منه ، بل سيُجازيه اللهُ عليه.
● "وقرَأ عليه" ، أي : وكان ممَّا قرَأه رسولُ اللهِ ﷺ على أُبَيٍّ أيضًا :
● "ولو أنَّ لابنِ آدَمَ واديًا مِن مالٍ" ، أي : يملَؤُه المالُ ، "لابتَغَى" ، أي : لحرَصَ وطَمِعَ أن يَضُمَّ "إليه ثانيًا" ، أي : واديًا ثانيًا.
● "ولو كانَ له ثانيًا ، لابتَغَى إليه ثالثًا ، ولا يَملَأُ جوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ" ، أي : إنَّ ابنَ آدَمَ لا يَزالُ حريصًا على الدُّنيا حتَّى يموتَ ويمتَلِئَ جوفُه مِن ترابِ قبرِه.
● "ويتوبُ اللهُ على مَن تاب" ، أي : ويقبَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ كلَّ توبةِ تائبٍ راجِعٍ إلى اللهِ تعالى.
● وقولُه : فكان ممَّا قرَأ في السُّورةِ : "إنَّ ذاتَ الدِّينِ عندَ اللهِ الحَنِيفيَّةُ المسلِمةُ... إلخ" ، وقولُه : "ولو أنَّ لابنِ آدَمَ واديًا مِن مالٍ... إلخ" ؛ ورَد عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ "سأَل أُبيًّا عنها ، فقال : هكذا أقرَأَنيها رسولُ اللهِ ﷺ ، قال عُمرُ : أفأُثبِتُها في المصحَفِ؟ قال : نعَم" ، إلَّا أنَّه قد ورَد عن ابنِ عبَّاسٍ في روايةٍ أخرى ما يَدُلُّ على تَشكُّكِ أُبيٍّ في أنَّها آيةٌ ، فلمَّا قال له عُمرُ : "قال : أنَكتُبُها؟ قال : لا أنهاك" ، فكأنَّ أُبيًّا شكَّ هل هي حَديثٌ أم قرآنٌ ، وهذا يَحتَمِلُ أن يَكونَ النَّبيُّ ﷺ أخبَر به عن اللهِ تعالى على أنَّه مِن القرآنِ ، ويَحتمِلُ أن يَكونَ مِن الأحاديثِ القُدسيَّةِ , وعلى احتِمالِ أنَّه مِن القرآنِ ، فيكون ممَّا نُسِخَت تِلاوتُه جَزمًا ، وإنْ كان حُكمُه مُستمِرًّا.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://www.dorar.net/hadith/sharh/35393
