en
Feedback
قناة تركي المطيري

قناة تركي المطيري

Open in Telegram

أفكار و كلمات ومقالات مهمة على طريق الحياة للتواصل: turky60@hotmail.com بقلم : تركي المطيري قناتي في التلقرام : https://t.me/mehbara

Show more
1 159
Subscribers
+124 hours
No data7 days
-530 days
Posts Archive
👆اضغط على الملف لقراءة المقالة

حواشي_الكتب_بين_الأمانة_العلمية_والتكلف_الأكاديمي_.pdf1.56 KB

✨️هل كثرة الحواشي دليلٌ دائمًا على جودة التأليف والتحقيق؟ وهل الأمانة العلمية تقتضي أن تُثقل صفحات الكتب بالمراجع والعزو في كل مسألة؟ تناقش هذه المقالة الحدَّ الفاصل بين التوثيق العلمي المطلوب والتكلف الأكاديمي، وتبيّن كيف تختلف الحاجة إلى الحواشي باختلاف طبيعة الكتاب ومقصده، مع عرض نماذج تطبيقية من إصدارات وحدة البحث العلمي في إدارة الإفتاء.

فضحك الشيخ مما قاله ذلك الرجل، وضعّف ما نُقل له عن ذلك الجهاز، وقال له: أليس يُنقل بذلك الجهاز اسم الله تعالى وشيء من القرآن الكريم؟ قال الرجل: بلى. فقال له الشيخ السعدي: وهل تنقل الشياطين لنا قول ربنا؟! فسكت الرجل عندها، فقام الشيخ ابن سعدي يشرح له طريقة نقل البرقية، وأنها تُنقل عبر أسلاك كهربائية... إلخ. فليس تعجّب ذلك الرجل عجيبًا؛ لأنه أمر حادث ليس له مثال سابق في العالم الإسلامي، ولكن الغريب سعة أفق ابن سعدي واطلاعه على تطورات العصر. رحم الله ابن سعدي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وكم أتمنى أن يكون قدوة لكثير من طلبة العلم. https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/357

📍الشيخ عبدالرحمن بن سعدي أنموذج سلفي فريد الحديث عن السلفية ذو شجون؛ لتنوع وكثرة التيارات التي تنتسب إليها، فتارة تُرمى السلفية بالتشدد لانتساب بعض التيارات المتطرفة إليها، وتارة تُرمى بتمييع الدين؛ كونها لا تلتزم بالمذاهب الأربعة – زعموا – وأنها فتحت باب الاجتهاد على مصراعيه لكل من هب ودب!... إلخ. وعلى كل حال، الحجر لا يُرمى به إلا باسق النخل. أردت في هذه المقالة أن أذكر أنموذجًا سلفيًّا فريدًا معاصرًا؛ لأضرب به مثالًا لأولئك القدوات الكبار. فالشيخ عبدالرحمن بن سعدي عالم سلفي برز في إقليم القصيم، في مدينة تُسمى عنيزة، وهي تعد في العمق الجغرافي للدعوة السلفية. كان هذا العالم أنموذجًا يُحتذى، ورمزًا يُضرب به المثل عند الكلام عن ثمار الدعوة السلفية المعاصرة. فكم من عالم نراه اليوم سُطرت قبل اسمه الكثير من الألقاب التي تصف علو كعبه في العلم وسعة فهمه، وما إن تسمع له أو تقرأ له أو تطلع على أبحاثه إلا وجدته دون ما وُصف. أما ابن سعدي رحمه الله تعالى فشيء آخر، ولعل ما وُصف به من علم وفهم وتواضع هو فوق ذلك. وقد ذهلت لما قرأت كتاب «مواقف اجتماعية من حياة الشيخ العلّامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي»، مما جعلني أواصل قراءته حتى أتممته في أقل من أربع وعشرين ساعة. وكان من شدة إعجابي بهذا الكتاب أنني تمنيت أن يُوزع على كل شاب مبتدئ في تدينه، مرورًا بطلبة العلم، وانتهاءً بكل عالم؛ ليطلع ويعايش هذا العالم الفذ في حياته اليومية، والذي ضرب أروع الأمثلة في الاعتدال والاتزان في كيفية تطبيق النصوص الشرعية. وذلك لأنني على يقين أن هذا الكتاب – الذي غالبه قصص من حياة الشيخ – سيكون نقطة تحول وتغيير لدى الكثير، على بساطته وسلاسته وعاميته في بعض الأحيان؛ لأن معايشة الواقع والنظر في الصور الحياتية للعالم أبلغ في التأثير من التنظير العلمي والإملاء الفكري؛ لأنها ترجمان لقناعاته، وتطبيق عملي لتلك المعاني الغائرة في أعماقه. فالشيخ رحمه الله تعالى استطاع أن يوازن بين تعامله مع المجتمع المحيط به، والذي لا يخلو من بعض التصرفات غير الشرعية، وبين تطبيق النصوص الشرعية. فالمتتبع لحياة الشيخ – سواء في هذا الكتاب أو غيره – يعلم أن ابن سعدي رحمه الله بعيد كل البعد عن أسلوب التشدد والتنفير، كما أنه ليس – في الوقت نفسه – مميعًا ولا مضيعًا للأحكام الشرعية. وسآخذ ثلاثة أمثلة فقط من حياته رحمه الله تعالى، تاركًا لكم حرية البحث عن مواقفه وسيرته العطرة الكريمة. المثال الأول كان في السابق في مدينة عنيزة – وكما هو الواقع في أرجاء المعمورة آنذاك – أنه لا غنى لأي بيت عن الحطب، وهو يقوم مقام أجهزة الطبخ والتدفئة. فكان يأتي بائع الحطب ويستأذن بالدخول، فتدخل المحارم داخل الغرف؛ ليتمكن البائع من إنزال الحطب في باحة المنزل. وما يهمنا أنه بعد أن أنزل البائع الحطب في بيت الشيخ وانصرف، تعقبه الشيخ لينظر إلى الحطب، فإذا به يجد صندوقًا صغيرًا سقط من البائع، فعلم من رائحته أن فيه دخان «التتن». فلحق الشيخ بالبائع ومعه الصندوق، فلما أعطاه صندوقه قال له البائع: يا شيخنا، هل تعلم ما فيه؟ فقال الشيخ: نعم. فقال البائع: ولم رددته لي؟ قال الشيخ: لأنني أعلم أنه من العسير عليك ترك الدخان، وستقوم بشراء غيره، وسيكون ذلك على حساب أهل بيتك؛ فرحمة بصغارك أرجعته لك، وأسأل الله تعالى أن يتوب عليك. فحطّم ذلك الرجل الصندوق، وعاهد الشيخ على ألا يرجع إليه أبدًا. هذا مع العلم أن للشيخ مؤلفًا في حرمة التدخين في ذلك الوقت. أقول: كان بإمكان الشيخ أن يشهر به، كما كان بإمكانه – على أقل تقدير – أن يقوم بتحطيم ذلك الصندوق، بدعوى أنه منكر، وأنه سيستر عليه في هذه المرة على ألا يعود إليه ثانية، وله في ذلك مبرر شرعي. غير أن الشيخ رحمه الله تعالى كان فقيهًا واعيًا، وداعية ناصحًا، يعلم أن هناك فرقًا بين تقرير الحكم الفقهي وبين أساليب تطبيقه، فعليه رحمة الله تعالى. المثال الثاني مر الشيخ على رجال كانوا يغنون غناءً يعينهم على العمل ويشجعهم، فلما انتبهوا إلى وجود الشيخ سكتوا، فقال لهم الشيخ: ما لكم سكتم؟ إن الغناء يعينكم على العمل ويبث النشاط في نفوسكم. فنظر بعضهم إلى بعض، حيث توقعوا خلاف ذلك من الشيخ، لكن الشيخ رحمه الله تعالى لم يطلب لنفسه الوقار المبالغ فيه أو إضفاء قدسية على ذاته، إنما القدسية الحقيقية للنصوص والأحكام الشرعية. وفي الحقيقة، إن احترامنا لأنفسنا كدعاة، والوقار المكتسب لذواتنا، ينبغي أن يكون نابعًا من مدى تطبيقنا لتلك النصوص، لا من علمنا بها فقط! المثال الثالث جاء جهاز البرقية إلى منطقة بريدة ليحدث ضجة كبيرة في تلك المنطقة، فقال له أحد المشايخ: يا شيخ، يقولون إن جهاز البرقية قد جاء إلى بريدة، وإنه لا يعمل إلا بعد أن يذبحوا عنده كل سنة تيسًا لا يذكرون اسم الله عليه، ويقولون إن البرقية تحملها الجن أو الشياطين.

📍أنا وجاري ودرس الشيخ ! كنا جلوسًا في المسجد، فلما فرغ الإمام من صلاة العصر شرع في درسه المعتاد، فبادر أحد الجيران إلى الانصراف. وبعد انتهاء الدرس سألته عن سبب خروجه، فقال: ذهبت إلى إحدى الديوانيات في المنطقة. فقلت له: لو انتظرت هذه الدقائق العشر لما فاتتك بإذن الله أربع عشرة فضيلة من فضائل مجالس الذكر. فسألني: وما هذه الفضائل الأربع عشرة؟ فقلت: سأجمعها وأرسلها إليك إن شاء الله تعالى. وهذه أربع عشرة فضيلة من فضائل مجالس الذكر: ١. تحف الحاضرين الملائكة قال رسول الله ﷺ: «حَفَّتْهُمُ الملائكة». رواه مسلم. ٢. يستجيب الله دعاءهم ويعطيهم ما سألوه قال الله تعالى في حديث الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر: «قد أعطيتهم ما سألوا». رواه مسلم. ٣. يؤمّنهم الله مما يخافون ويجيرهم مما استعاذوا منه قال الله تعالى: «وأجرتهم مما استجاروا». رواه مسلم. ٤. تغشاهم الرحمة قال رسول الله ﷺ: «وغشيتهم الرحمة». رواه مسلم. ٥. تنزل عليهم السكينة قال رسول الله ﷺ: «ونزلت عليهم السكينة». رواه مسلم. ٦. يذكرهم الله في الملأ الأعلى قال رسول الله ﷺ: «وذكرهم الله فيمن عنده». رواه مسلم. ٧. يباهي الله بهم ملائكته قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة». رواه مسلم. ٨. تطلب الملائكة مجالسهم وتلتمسها قال رسول الله ﷺ: «إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلًا يتتبعون مجالس الذكر». متفق عليه. ٩. تكون سببًا لمغفرة الذنوب قال الله تعالى: «أُشهدكم أني قد غفرت لهم». متفق عليه. وقال رسول الله ﷺ: «قوموا مغفورًا لكم». رواه أحمد، وهو صحيح لغيره. ١٠. تُبدّل فيها السيئات حسنات قال رسول الله ﷺ: «قد بُدّلت سيئاتكم حسنات». رواه أحمد، وهو صحيح لغيره. ١١. هي طريق موصل إلى الجنة قال رسول الله ﷺ: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة». رواه مسلم. ١٢. حلق الذكر من رياض الجنة قال رسول الله ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا». قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب. ١٣. مجالس الذكر غنيمتها الجنة قال رسول الله ﷺ: «ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال: غنيمة مجالس الذكر الجنة، الجنة». رواه أحمد، وحسنه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في صحيح الترغيب والترهيب (١٥٠٧). ١٤. في حضورها اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه فقد خرج النبي ﷺ على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا، فذكر لهم ﷺ أن الله يباهي بهم الملائكة. رواه مسلم. فيا للعجب ممن علم بهذه الفضائل العظيمة، ثم فرّط فيها وأضاعها من أجل دقائق معدودة! وإن العاقل لا يزهد في مجلس تحفه الملائكة، وتغشاه الرحمة، وتنزل عليه السكينة، ويذكر الله أهله فيمن عنده. ‏ https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q

📍مع الشيخ ابن عثيمين (4) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حين أشغلنا الشيخ عن صلاته! في إحدى السفرات التي ذهبنا فيها لأداء العمرة مع بعض الأصحاب، وكان ذلك في بدايات طلبنا للعلم، جلسنا بعد صلاة الفجر في الحرم المكي، وإذا بنا نسمع صوت الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يلقي درسًا. فأخذنا نتجول في الحرم بحثًا عن مكان الدرس، حتى وجدناه في الدور العلوي، وقد تحلق حول الشيخ عدد من طلبة العلم، ولم يكونوا كثيرين. ولكننا للأسف وصلنا في آخر الدرس، فحضرنا ما تيسر لنا منه، ثم ختم الشيخ درسه وقام يصلي ركعتي الضحى. وكان من الملفت أن جميع من كان حاضرًا في الدرس تقريبًا لم ينصرف، بل وقفوا ينظرون إلى الشيخ وهو يصلي، ووقفت معهم كذلك. وكان الذي يدفعنا إلى ذلك الرغبة في معرفة السنة العملية من تطبيق الشيخ نفسه: كيف يرفع يديه في تكبيرات الانتقال؟ وكيف يهوي إلى السجود، أعلى ركبتيه أم على يديه؟ وكيف يحرك إصبعه في التشهد؟ وغير ذلك من هيئة صلاته. حتى كادت الحلقة تكون دائرة كاملة حول الشيخ، والعيون كلها تراقب صلاته وحركاته. فلما انصرف الشيخ من صلاته نظر إلينا، وقال لنا فيما معناه متضايقًا: لقد أشغلتموني بهذه المراقبة. ويبدو أن اجتماع الأنظار عليه ومتابعة كل حركة من حركاته قد شغله عن صلاته وأثر في حضور قلبه فيها. وعجبت يومها من أمرين: من حرص طلاب العلم على معرفة السنة العملية وتتبع تطبيق العالم لها في أدق تفاصيل صلاته. ومن جهة أخرى، من مراقبة الشيخ رحمه الله لقلبه وخشوعه حتى في ركعتي نافلة قصيرتين، وشعوره بما شغله عنهما. ونحن نصلي من الفرائض والنوافل الشيء الكثير، ثم لا نشعر بأنفسنا إلا وقد فاجأنا التسليم، وقد طاف القلب في أودية الدنيا وشعابها. والله المستعان https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/353

📍 كنت أظن وأنا أكتب كتاب «لقاءات ابن صياد» أنه سيكشف لي حقيقة ابن صياد… فإذا به يفتح أمامي كنوزًا من الفوائد التربوية والفقه
📍 كنت أظن وأنا أكتب كتاب «لقاءات ابن صياد» أنه سيكشف لي حقيقة ابن صياد… فإذا به يفتح أمامي كنوزًا من الفوائد التربوية والفقهية والدعوية، تُهذِّب مسيرةَ كل داعيةٍ ومصلح. جمعتُ فيه المواقف الثابتة الواردة في السنة النبوية حول ابن صياد، ولقاءاته بالنبي ﷺ وبعض الصحابة رضي الله عنهم، ثم استخرجتُ منها فوائد تربوية ودعوية وفقهية، ولطائف قلَّ أن تُجمع في موضع واحد، بل يندر ذكر بعضها في شروح الحديث. ثلاثة لقاءات، لكنها تفتح أبوابًا واسعة في تهذيب النفوس، وتعليم الآداب الشرعية، وفقه الدعوة، وحسن التعامل مع المواقف. لتحميل النسخة الإلكترونية: https://www.muslim-library.com/arabic/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa/?lang=Arabic&download_id=63925

أخطرُ الأخلاقِ وأشرُّها! قد استسهل كثير من الناس أمر الكذب، وعدّوه كلمات عابرة تنتهي بانتهاء المجلس، مع أن حقيقته أعظم خطرًا وأشد أثرًا. يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «إياك والكذب؛ فإنه يفسد عليك تصور المعلومات على ما هي عليه، ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للناس». فالكذب لا يفسد اللسان فقط، بل يفسد تصور الإنسان للحقائق، فيرى الحق باطلًا، والباطل حقًا، ثم ينقل هذا التصور الفاسد إلى غيره. فالإنسان إذا كذب في أي موضوع، فإنه لا ينقل مجرد كلمة، بل يصنع في ذهن السامع صورة غير صحيحة، وقد يبني السامع على هذه الصورة قرارًا كبيرًا في حياته؛ فقد يكذب في شأن وظيفة، فيشوّهها عند من يريد الدخول فيها، فيحجم عنها مع أنها نافعة له، أو يكذب في شأن امرأة يريد رجل أن يتزوجها، فيصرفه عنها بغير حق، أو يكذب في صفقة تجارية، فيدفع غيره إلى المغامرة بناءً على معلومة غير صحيحة، فيخسر ماله. فالكذب وإن بدا في أوله سهلًا يسيرًا، مجرد كلمات مصفوفة منمقة، يرضي الكاذب بها نفسه، ويقضي بها مأربه اللحظي، إلا أن عواقبه وخيمة على الفرد والمجتمع؛ لأنه يفسد التصور، ثم يفسد القرار، ثم يفسد العمل، ثم تتعدى آثاره إلى الناس. ولهذا جاء التشديد في أمره، وجاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما كان خُلُقٌ أبغضَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ من الكذب». فإياكم والتساهل في هذا الخلق، رجالًا ونساءً؛ فقد قال النبي ﷺ: «إنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النار»، والكلمة الكاذبة قد تهدم بيتًا، أو تفسد زواجًا، أو تضيع فرصة، أو توقع في خسارة، أو تقطع رحمًا، أو تشوّه بريئًا. فعليك بالصدق ولو كان ثقيلًا؛ فإن عاقبته حسنة، وإياك والكذب ولو بدا حسنًا في نظرك، أو أرضى خاطرك لحظته؛ فإن عواقبه وخيمة. فالكذاب يعاقَب قبل الآخرة بعقوبة خفية؛ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في عاقبة الكذب والصدق: «والله تعالى يعاقب الكذاب بأن يُقعده ويُثبطه عن مصالحه ومنافعه، ويُثيب الصادق بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته، فما استُجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق، ولا مفاسدها ومضارها بمثل الكذب». وسلامتكم. https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/341

📍تأمل: مما يلفت النظر في البشارات المتعلقة بنبي آخر الزمان عند اليهود ، ما ورد في سفر إشعياء من التوراة الموجودة المطبوعة والمتداولة اليوم: إشعياء 29: 12 «أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ هذَا، فَيَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ». وجاء في صحيح البخاري في حديث بدء الوحي: «حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ. قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ». فتأمل هذا التشابه العجيب: كتاب يُدفع، وأمر بالقراءة، ومأمور لا يعرف القراءة، وجواب بمعنى: لا أقرأ. فتذكرت قول الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [فاطر: 8] https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/338

مسلمون ونصارى ويهود اجتمعوا في قاعة. سأل المحاضر: من يؤمن بموسى عليه السلام ومعجزاته؟ فرفع اليهود أيديهم. ثم سألهم: هل شاهدتم معجزاته؟ فلم يرفع أحد منهم يده. ثم سأل النصارى السؤال نفسه عن عيسى عليه السلام ومعجزاته، فرفعوا أيديهم إيمانًا به وبمعجزاته، لكنهم لم يشاهدوا شيئًا منها. ثم سأل المسلمين عن نبيهم محمد ﷺ ومعجزته، فرفعوا أيديهم، وأكدوا أنهم رأوا معجزة نبيهم الخالدة: القرآن الكريم. https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/334

قصة مذهلة لم تسمع بمثلها !! في يوم عيد قبل قرابة خمسة وعشرين عاماً، كنت حينها شاباً صغيرا تستهويني غرائب الأخبار ، جلست بعد طعام الغداء بجانب رجل وقور من أصدقاء والدي. كان شيخاً كبيراً، ملأ حلماً وأدباً وصلاحاً –رحمه الله وجعل الجنة مثواه–. تجاذبنا أطراف الحديث، فاستغللت الفرصة وسألته عما إذا كان قد واجه قصة غريبة في أسفاره، فتبسم وقال: "ليس معي، بل مع رجل صالح حدثني بنفسه". ثم روى لي أنه كان يذهب صيفاً مع أبنائه إلى منطقة أبها، وهناك اعتاد المرور ببقالة يملكها رجل مسن. وفي أحد الأيام، وجد في فناء المحل شيخاً طاعناً في السن، انثنى ظهره من كبر سنه وطول عمره. فاقترب منه وسلّم عليه وحيّاه، وبعد تبادل عبارات السلام والترحيب سأله عن عمره، فأجاب: " لقد بلغت من العمر مئة وعشر سنوات أو أكثر". فسألته : أخبرني بأعجب ما مرّ عليك خلال عمرك ؟ تنهد الشيخ وقال: "قبل نحو 95 عاماً، كنت صبياً في الخامسة عشرة من عمري، عائداً من مكة إلى ديارنا بعد موسم الحج. ولم يكن الأمن مستتباً كما هو اليوم بفضل الله، بل كانت الطرق مخيفة يتربص بها قطاع الطرق، ولا بد للمسافر من قافلة تحميه مقابل أتاوة. لم أجد قافلة متجهة لبلدنا، ولم أجد سوى شاب يكبرني بسنتين، كنا خائفين جداً من فوات الموسم والبقاء وحيدين. وفجأة، أقبل رجل على ناقته، فلما علم بحالنا قال بشهامة: "طريقي ليس إلى منطقتكم، بل إلى مدينة أخرى، ولكنني سأسير معكم حتى أوجّهكم قرب دياركم". فرحنا كثيراً، وكان نعم الرفيق؛ كريماً، ذكياً، خبيراً بمجاهل الطريق. كنا نختبئ نهاراً في عراسات الجبال خوفاً من اللصوص، ونَسري ليلاً. وقبل الفجر، وصلنا إلى جبل قريب من مدينتنا، فقال: الآن تعدينا مواطن الخطر نبيت هنا الليلة ، فإذا أشرق الصبح انطلقتُ إلى وجهتي، وتذهبون أنتم وقراكم تدركونها قبل مغيب الشمس إن شاءالله . عقلنا الإبل في طرف الجبل، وأوينا إلى كهف يعرف صاحبنا مكانه، ونمنا من شدة التعب. وفجأة.. استيقظت مذعوراً على صرخة مدوية! التفتُّ فإذا بالشاب قد غرس خنجره في صدر ذلك الرجل الكريم، وهو يتخبط في دمائه! صرخت : "لماذا فعلت هذا؟!". فقال : "هذا الرجل معه مال كثير، وأنا لم أكسب شيئاً في سفري وأخشى عار العودة صفراً، وهذا رزق سيق إليّ.. إن شئت قاسمتك إياه، وإن شئت فارحل ولا تخبر أحداً، وإلا كان مصيرك كمصيره. تسمرت في مكاني من شدة الرعب والهول، ولم أصدق أن يكون هذا جزاء الرجل الذي أكرمنا وحمانا طوال الطريق! كان الشاب واقفاً عند باب الكهف، وظهره لعمق الوادي، وبينما هو يهددني، خرجت من خلفه حية عظيمة، عرض جسدها كرقبة الناقة، فاختطفته من رأسه! صرخ الشاب صرخة رعب واستغاث بي: "أنقذني! أدركني!". لكن قدميّ تيبستا في الأرض ولم أستطع الحراك. وفي لمحة بصر، سحبته الحية إلى قاع الوادي، وخفت صوته حتى تلاشى تماماً. بقيت وحيداً، صغيراً لا أقوى على شيء، فنزلت مسرعاً، وركبت ناقتي عائداً إلى أهلي، وأنا لا أكاد أصدق كيف انتقم الله سبحانه وتعالى في نفس اللحظة والمكان لذلك الرجل الصالح، وأذاق القاتل وبال أمره". انتهى كلام الشيخ الطاعن، وعقّب صديق والدي -رحمه الله- متأثراً: "والله ما مرّت عليّ قصة أعجب منها". واليوم أنا أدونها هنا للتذكرةً وللموعظة . بوركتم🌷 https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/332

وفي آخر المجلس جاء صاحبي اتصال، فقام وهو يقول: نكمل لاحقًا، فقد انفتح لي في المسألة باب لم أكن منتبهًا له. فقلت له: نلتقي لاحقًا إن شاء الله ياصديقي . بوركتم🌷 كتبه تركي عيسى المطيري https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q

📌صديقي المثقف وصيام عاشوراء ! قال صديقي: أرسلتَ لي رسالة تحثني فيها على صيام يوم عاشوراء، ثم رأيت مقطعًا لأحد المشايخ يقول فيه: إن صيام عاشوراء غير ثابت، أو إن فيه إشكالًا كبيرًا. قلت: وكيف ذلك، وصيام عاشوراء ثابت في الصحيحين؟ قال: حجته أن الحديث يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فرأى اليهود يصومون عاشوراء، فقالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى من فرعون، فصامه النبي صلى الله عليه وسلم. والإشكال أن اليهود يحتفلون بنجاة موسى في عيد الفصح اليهودي أو مايسمى بعيد العبور، وهذا يكون في شهر نيسان، أي غالبًا في أبريل أو أواخر مارس، أما عاشوراء عند المسلمين فيدور مع السنة القمرية؛ فيأتي في الصيف والشتاء والخريف، فكيف يكون هو اليوم نفسه؟ قلت له: ومن قال لك إننا نصوم عاشوراء لأجل نجاة موسى فقط؟ قال: أليس هذا مذكورًا في الحديث؟ قلت: نعم، لكنه ليس السبب الوحيد ولا السبب الرئيس في صيامه؛ فقد ثبت في الصحيح أن قريشًا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه قبل الهجرة، ثم لما فرض رمضان صار صوم عاشوراء مستحبًا. فصيام عاشوراء كان معروفًا قبل علم النبي صلى الله عليه وسلم بصيام اليهود له في المدينة. قال: إذن ما معنى الحديث الذي ذُكر فيه موسى عليه السلام؟ قلت: لما علم النبي صلى الله عليه وسلم أن اليهود يصومونه تعظيمًا لنجاة موسى عليه السلام، أضاف ذلك فضيلة إلى فضيلة؛ فبقيت فضيلة صيام عاشوراء، وانضم إليها شكر الله تعالى على نجاة موسى عليه السلام من فرعون، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بموسى منكم». ثم قلت له: دعني أسلّم معك جدلًا أنه صامه لأجل نجاة موسى، فهل يلزم من ذلك أن نبقى موافقين لتقويم اليهود في كل سنة؟ قال: نعم، هذا هو الإشكال، فأتني بجوابك. قلت: الجواب أن التقويم العبري الذي عليه اليهود اليوم تقويم مهجن، فهو ليس قمريًا خالصًا، ولا شمسيًا خالصًا، بل هو قمري شمسي ! قال لي : كيف ؟ قلت : يجعلون السنة بحسب الشهور القمرية، ثم يضيفون كل تسع عشرة سنة سبعة أشهر ، حتى لا يخرج عيدهم عن شهر نيسان العبري ، وهو في أبريل او قبله بأيام . ولعل طول الشتات، والاختلاط بالحضارات، والتأثر بالحساب الشمسي، جعلهم يتمسكون بموسم نيسان/أبريل، ويتركون موافقة الشهر القمري الخالص الذي وقعت فيه النجاة بحسب خبر النبي صلى الله عليه وسلم. فهم حفظوا الموسم الشمسي، وضيعوا الشهر القمري. ثم قلت له: أما الأصل في التاريخ الشرعي فهو الشهور القمرية، وهي الأشهر التي علق الله بها الأحكام الشرعية؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾. فهذه هي أشهر العام عند الله، وعند أنبيائه . قال صديقي نريد تطبيق عملي ! قلت : أبشر ..فرجعنا إلى برنامج متخصص في تحويل التواريخ من البرامج الذكية، وطلبنا منه تحويل العاشر من محرم سنة 11هـ، وهي آخر سنة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فظهر لنا أنه يوافق تقريبًا: 10 نيسان سنة 4392 عبرية. ومع كون هذه قبل 1448 عام فهو تقريبي، وقد يقع فيها فرق يوم أو أيام، إلا أن النتيجة عجيبة؛ إذ يظهر أن عاشوراء في تلك السنة وافق نيسان العبري، وهو الشهر الذي يجعل فيه اليهود عيد العبور . ثم قلت لصديقي: هنا يتضح أنه فعلا أن صوم يهود في نفس سنة صوم النبي ﷺ وهنا إثبات رقمي فوق ثبوته بالسند عند المسلمين . وقلت له : ومما يزيد الأمر وضوحًا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع أي قبل صومه لعشوراء الأخير بثلاثة أشهر فقط : «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم». ومعنى ذلك أن عبث الجاهلية وغيرهم بالأشهر، بالنسيء ونحوه، قد انتهى، ورجعت الشهور إلى مواضعها التي خلقها الله عليها. فإذا كان 10 محرم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم قد وافق تقريبًا 10 نيسان من السنة العبرية، فهذا ليس إشكالًا علينا، بل هو زيادة بيان لنا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هدانا إلى اليوم القمري الشرعي الذي وقعت فيه نجاة موسى عليه السلام، بينما تمسك اليهود بالموسم الشمسي، أو بشهر نيسان، وضيعوا اليوم القمري الموافق له. قال صديقي: إذن أنت تقول إن المشكلة ليست في الحديث، بل في تصورهم للتقويم؟ قلت: نعم. الحديث ثابت، وصوم عاشوراء ثابت، والأصل عندنا خبر النبي صلى الله عليه وسلم. وأما حساب اليهود وتقويمهم، فلا يكون حاكمًا على الحديث، خاصة أنه تقويم مركب يزيدون فيه الشهور حتى يبقى العيد في موسمه الشمسي ! والذي يعنينا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله نجّى موسى في هذا اليوم - بالإقرار - ونحن أحق بموسى منهم، فصيامنا له اتباعٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، وشكرٌ لله تعالى.

هزَّني هذا الحديث! تقول الرواية في صحيحي البخاري ومسلم: [أنَّ النبيَّ ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلَّى الظهر. فلما سلَّم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا. ثم قال: مَن أحبَّ أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمتُ في مقامي هذا. وفي بعض الروايات: «ونحن نرى أن معه جبريل»١. قال أنس رضي الله عنه: فجعلنا نلتفت يمينًا وشمالًا، فلا أرى كلَّ رجلٍ إلا قد دسَّ رأسه في ثوبه يبكي. وجعل رسول الله ﷺ يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا بيَّنته لكم. وفي رواية: «فأكثر الناس البكاء»٢. وأكثر رسول الله ﷺ أن يقول: سلوني.. سلوني...] قال الإمام بدر الدين العيني: «وذلك لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة». وجاء في بعض الروايات: «غطَّوا رؤوسهم ولهم خنين»٣. وفي رواية قال أنس رضي الله عنه: «كلُّ رجلٍ لافًّا رأسه في ثوبه يبكي، وقال: عائذًا بالله من سوء الفتن»٤. تخيّل نفسك واقفًا ترى ذلك المشهد الرهيب: رسول الله ﷺ خطيبًا على المنبر، يحدّث الناس عن الساعة وما بين يديها من أمور عظام، وأنت تستشعر أن جبريل عليه السلام حاضر في ذلك المقام، والصحابة رضي الله عنهم، كبارهم وصغارهم، قد خيّمت عليهم الخشية، حتى إن كلَّ واحدٍ منهم قد دسَّ رأسه في ثوبه باكيًا. يا الله، ما أهيب ذلك المجلس! لقد أدهشتني بلاغة الراوي وقوة تصويره للموقف، حتى كأن السامع يراه رأي العين. ماذا قال رسول الله ﷺ عن الساعة؟ وماذا قال عن أشراطها والأمور العظام ؟ و هل قال شيئا عن زماننا ؟ وما ذلك القول الذي بلغ من قلوب الصحابة رضي الله عنهم هذا المبلغ، حتى غلبهم البكاء، وانحنت رؤوسهم، ووارى كلُّ واحدٍ منهم وجهه في ثوبه من شدة ما وجد في قلبه؟ إنه موقف عظيم يكشف رقة قلوبهم، وقوة إيمانهم، وعظم قدرهم، كما يكشف عظم أمر الساعة، وما بين يديها من أشراط وأمور عظام. دمتم بخير. ١- رواية: «ونحن نرى أن معه جبريل» رواها الضياء المقدسي، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٢- رواية: «فأكثر الناس البكاء» صححها شعيب الأرناؤوط في تحقيق صحيح ابن حبان. ٣- رواية: «غطَّوا رؤوسهم ولهم خنين» رواها مسلم. ٤- رواية: «كلُّ رجلٍ لافًّا رأسه في ثوبه يبكي، وقال: عائذًا بالله من سوء الفتن» رواها البخاري. https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/326

📌الجزاء من جنس العمل ! ------------------------- من أعظم السنن الربانية أن الله تعالى يُعامل العبدَ من جنس عمله، فمن عامل الناس بالرحمة والستر والإحسان عامله الله بذلك، ومن عاملهم بضد ذلك جوزي من جنس فعله. قال ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله» رواه مسلم. وقال ﷺ: «من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع الله عورته» رواه الترمذي. وفي هذا تنبيه عظيم على خطورة تتبع الزلات، وفضح الناس، ونشر العثرات، خاصة في زمن وسائل التواصل. وقال ﷺ: «من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة» رواه ابن ماجه. وقال ﷺ: «من شاقَّ شقَّ الله عليه» رواه البخاري و مسلم. وقال ﷺ: «ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة» رواه مسلم. وقال ﷺ: «ومن نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» رواه مسلم. وقال ﷺ: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» رواه البخاري و مسلم. وقال ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» رواه مسلم. وقال ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن» رواه الترمذي. وقال ﷺ: «أنفق يا ابن آدم أُنفق عليك» متفق عليه. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «فالله عز وجل يُعامل العبد في ذنوبه بمثل ما يُعامل به العبد الناس في ذنوبهم» في كتاب مفتاح دار السعادة. فمن أحبَّ أن يستره الله فليستر الناس، ومن أحبَّ أن يرحمه الله فليرحمهم، ومن أحبَّ أن يفرّج الله كربه فليفرّج عن عباده، فإن الجزاء من جنس العمل. وسلامتكم 📄أرسلها لمن تحب. https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/304

رسالة لحاج: يقول الله تعالى: ﴿الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلوماتٌ فَمَن فَرَضَ فيهِنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسوقَ وَلا جِدالَ فِي الحَجِّ وَما تَفعَلوا مِن خَيرٍ يَعلَمهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزّادِ التَّقوى وَاتَّقونِ يا أُولِي الأَلبابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] أيها الحاج انتبه لهذه الآية ، فكم من حاج ندم أشد الندم بعد حجه على جدال عقيم ، أو التلفظ بكلام لا يليق .. أيها الحاج اعلم أن الحج جهاد للنفس . فلا بد من الزحام الذي تضيق به ذرعا ... ولابد أنك ستفقد بعض وسائل الراحة التي تعودت عليها... ولابد من أن تلقى مجادلا لك في أمور يهمك الرد عليها... عموما لا بد من التعب والنصب في الحج... لكن مع ذلك تذكر أن الحج يهدم ما قبله من الذنوب ، حيث ستعود كيوم ولدتك أمك ، فإياك وإياك أن تتورط ببعض التصرفات التي تنقص إحسانك في حجك وليكن نصب عينك أن يكون حجك مبرورا [ والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جَزاءٌ إلّا الجَنَّةُ ] رواه البخاري وتقبل الله طاعتكم.

الذكاء الاصطناعي في البحث الشرعي: أداة مساعدة أم مصدر موثوق؟ كثرت في الآونة الأخيرة المقالات والبحوث والفتاوى المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث الشرعي، وبرز معها سؤال مهم: هل يصح اعتماد الذكاء الاصطناعي مصدرًا موثوقًا من مصادر البحث الفقهي والمعلومة الشرعية؟ وقد لاحظت أن أكثر ما اطلعت عليه من بحوث ومقالات في هذا الباب يدور حول مدى دقة المعلومة التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهذا سؤال مهم بلا شك، غير أن هناك سؤالًا آخر لا يقل أهمية، بل هو ألصق بمنهج البحث والتوثيق، وهو: هل تصلح مخرجات الذكاء الاصطناعي أن تُعامل معاملة المصدر العلمي الموثوق، حتى ولو كانت إجابة الذكاء الاصطناعي دقيقة؟ وهذا هو محل التنبيه في هذه المقالة. والذي يظهر بعد التأمل أن هناك فرقًا مهمًا ينبغي التنبه له، وهو الفرق بين الوسائل التقنية الحافظة للمعلومة، وبين الذكاء الاصطناعي المنتج أو المعيد لتوليد المعلومة. فالوسائل التقنية كـ«المكتبة الشاملة»، والمواقع العلمية الموثوقة، والذاكرات المنفصلة، والأقراص المدمجة، والهارد ديسك، ونحوها، إنما هي أوعية تقنية تحفظ المعلومة كما أُدخلت فيها. فإذا بحث الباحث اليوم في كتاب أو نص محفوظ، ثم عاد بعد سنة وأدخل الكلمات نفسها، فإن الأصل أن يجد المعلومة ذاتها، ما لم يطرأ تعديل ظاهر ومعلوم على قاعدة البيانات. أما الذكاء الاصطناعي، كـChatGPT وGemini ونحوهما، فطبيعته مختلفة؛ إذ قد يُدخل الباحث السؤال، ثم يعيده بعد دقيقة أو ساعة أو يوم، فيحصل على جواب آخر، أو ترتيب مختلف، أو صياغة جديدة، وربما نتيجة مغايرة. وهذا الفرق ليس فرقًا شكليًا، بل هو فرق مؤثر في بناء الثقة العلمية. ويرجع ذلك إلى أمرين رئيسين: الأول: أن الذكاء الاصطناعي مبني على خوارزميات متغيرة ومتجددة، تتطور بسرعة كبيرة. وهذا التطور قد يكون في كثير من الأحيان للأفضل، لكنه في الوقت نفسه يجعل الباحث غير مطمئن إلى ثبات طريقة استخراج المعلومة أو ترتيبها أو ترجيحها. فنحن لا نعلم بدقة: هل تُقدَّم المعلومة لكثرة تداولها؟ أو لقوة مصادرها؟ أو لطريقة تدريب النموذج؟ أو لعوامل أخرى لا يطلع عليها المستخدم؟ الثاني: أن هذه النماذج قابلة للتوجيه والتعديل من الجهات القائمة عليها، سواء في طريقة الإجابة، أو في حجب بعض النتائج، أو في تقديم بعضها، أو في تغيير نمط الاستنتاج والتحليل. وهذا يعني أن المعلومة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي ليست مجرد نقل محايد من مصدر ثابت، بل هي نتيجة عملية مركبة تتداخل فيها البيانات، والخوارزميات، وسياسات التشغيل، وأوامر التوجيه. ومن هنا تظهر الخطورة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمصدر شرعي مستقل أو موثوق تُوثَّق به المقالات العلمية والبحوث الفقهية؛ لأن المعلومة الشرعية تحتاج إلى ثبات المصدر، وإمكان المراجعة، والتحقق من النص، ومعرفة قائله، وموضعه، وسياقه، ودرجة الاعتماد عليه. نعم، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة نافعة للباحث الشرعي، وهو أشبه ما يكون بمساعد بحثي، يعينه على الترتيب، والتلخيص، والمراجعة، واقتراح المحاور، وتحسين الصياغة، والتنبيه إلى بعض المواضع، وربما إرشاد الباحث إلى نصوص ومراجع. فالقاعدة التي ينبغي تقريرها هنا: يُستفاد من الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في البحث الشرعي، لكنه لا يكون -بصورته الحالية- مرجعًا علميًا موثوقًا البتة مهما بلغت دقته. وعليه، لا تُؤخذ المعلومة من وسائل الذكاء الاصطناعي على أنها صادرة عن مصدر موثوق، بل غايته أن يكون وسيلة معينة، ثم تُراجع المعلومة بعد ذلك من مصادرها الأصلية، ويُوثَّق النص من موضعه المعتمد. وهذا التفريق مهم جدًا للباحث الشرعي؛ حتى لا تختلط الوسيلة بالمصدر، ولا تتحول التقنية من خادم للبحث الشرعي إلى مرجع يُستغنى به عن التحقيق والتوثيق. والله تعالى أعلم. تركي عيسى المطيري الوكيل المساعد لقطاع الإفتاء ومدير إدارة الإفتاء( سابقا) 17 ذو القعدة 1447 هـ 2 مايو 2026 م Email: turky23710@gmail.com https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/287

حُجُبُ الخشوع..!! سألني أحدُ الأفاضل فقال: أنا حريصٌ على الصلاة، لا أُفوّت فرضًا في يومي، وأعزم قبل تكبيرة الإحرام على أن أخشع… لكن ما إن أُكبّر حتى يسرح ذهني، فلا أنتبه إلا وأنا في التشهّد أو عند السلام! فأين الخشوع؟ ولماذا لا أخشع مع هذا الحرص والعزم؟ فأجبته قائلًا: انشغالُ الإنسان بالدنيا يُورِثُ حُجُبًا على القلب؛ فإذا دخل في الفريضة مباشرةً وجد فيها ثِقَلًا وقِلّة حضورٍ فيها. فإذا عمل بما دلت عليه السنة، رُفِعَت هذه الحُجُب، وصارت حُجُبًا بينه وبين شواغل الدنيا، فانفتح له باب الصلاة ومناجاة ربّه، وحصل له الخشوع والطمأنينة، ويُرجى له أن يخشع وأن تُقبل صلاته عند الله. 🔹 وتُرفع هذه الحُجُب بـ: - مجاوبة الأذان والدعاء بعده - الوضوء لكل صلاة - المشي إلى المسجد بسكينة واحتساب الأجر؛ فكل خطوة تحطّ عنه سيئة، والأخرى تكتب له حسنة. - دعاء دخول المسجد - المبادرة إلى الصف الأول - تحية المسجد - الذكر والدعاء بين الأذان والإقامة. فكلما قام بواحدةٍ من هذه الأعمال رُفع حجابٌ بينه وبين الصلاة، وصار حجابٌ بينه وبين الدنيا؛ حتى إذا أتمّها وكبّر داخلًا في الفريضة، وجد من السكون والخشوع والطمأنينة ما لا يجده من صلّاها على عجل أو في بيته دون تهيؤ. فالصلاة وقوفٌ بين يدي الله… فتهيّأ لها. 🌿 وسلامتكم ...‏ تابع قناة قناة تركي المطيري في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q