en
Feedback
تأملات في الأسماء الحسنى

تأملات في الأسماء الحسنى

Open in Telegram

تأملات في الأسماء الحسنى تم تجميعها من بعض الدروس و التفاسير و من مجموعة كتب ليدبروا آياته

Show more
1 362
Subscribers
+224 hours
-17 days
+1130 days
Posts Archive
الآية : {وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا} سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. (فَٱدْعُوهُ بِهَا) أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . (القرطبي:9/393.) السؤال : لم سمى الله تعالى أسمائه بالحسنى؟ و كيف يدعو المؤمن ربه بها؟ #القرآن_تدبر_وعمل

#الغفور #الغفار #غافر_الذنب قال تعالى: {أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الشورى: 5]. وأما اسمه سبحانه (الغفار) فقد ورد في قوله تعالى: {أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [الزمر: 5]. وجاء (الغافر) مضافًا مرة واحدة في القرآن، وذلك في قوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3]. •المعنى في حق الله - عز وجل - : الغفّار: الستّار لذنوب عباده والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته، ومعنى الستر في هذا؛ أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه، ولا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم. الغفور: الذي لم يزل يغفر الذنوب ويتوب على كل من يتوب، كما يستر المغفر رأس المحارب ويقيه الضربات. •من آثار الإيمان بهذه الأسماء الكريمة: أولاً: محبة الله - عز وجل -وحمده وشكره على رحمته لعباده وغفرانه لذنوبهم، وهذا الأثر يثمر في قلب المؤمن طاعة الله - عز وجل - ، وتوقي معاصيه قدر الطاقة، وإذا زلت القدم ووقع المؤمن في الذنب، فإنه يتذكر اسمه سبحانه (الغفور والغفار) فيسري الرجاء في قلبه، ويقطع الطريق على اليأس من رحمة الله تعالى، ويحسن الظن بربه الذي يغفر الذنوب جميعًا. ثانياً: إن كونه سبحانه غفورًا وغفارًا للذنوب لا يعني أن يسرف المسلم في الخطايا والذنوب، ويتجرأ على معصية الله تعالى بحجة أن الله غفور رحيم؛ لأن المغفرة لا تكون إلا بشروطها وانتفاء موانعها، قال سبحانه: {إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25]. ثالثاً: سؤال الله - عز وجل - بهذا الاسم الكريم مغفرة الذنوب ووقاية شرها؛ لأنه سبحانه وحده الذي يملك غفران الذنوب، ولا يملك ذلك أحد سواه، وما أكثر الأحاديث التي تحث على فضيلة الاستغفار، ومن أشهرها حديث سيد الاستغفار. رابعاً: مجاهدة النفس على التخلق بخلق الصفح عن الناس، وستر أخطائهم وعوراتهم، والاهتداء بهدي القرآن الكريم، الذي يأمر بالعفو عن الناس ومقابلة السيئة بالحسنة. #فادعوه_بها

{ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }  الذي لطف  علمه وخبرته، ودق حتى أدرك السرائر والخفايا، والخبايا والبواطن. ومن لطفه، أنه يسوق عبده إلى مصالح دينه، ويوصلها إليه بالطرق التي لا يشعر بها العبد، ولا يسعى فيها، ويوصله إلى السعادة الأبدية، والفلاح السرمدي، من حيث لا يحتسب، حتى أنه يقدر عليه الأمور، التي يكرهها العبد، ويتألم منها، ويدعو الله أن يزيلها، لعلمه أن دينه أصلح، وأن كماله متوقف عليها، فسبحان اللطيف لما يشاء، الرحيم بالمؤمنين. تفسير السعدي

{ورفع أبويه على العرش} يا لها من نهاية سعيدة هاهو قد صار عزيز مصر وها قد جمع الله الشتيتين بعد افتراقهما سنين عددا وها هو تأويل رؤياه قد جعلها ربه حقا سيقول قائل إنه #السجن ذلك المكان البارد الموحش كان بداية الفتح وأول الفرج فلولا السجن ما كان قد التقى بخادم الملك الذي أول له رؤياه وسيقول آخر بل هي #الفتنة ومراودة نساء المدينة ومن قبلهن مراودة امرأة العزيز له عن نفسه تلك كانت بداية الفتح فلولاها ما كان قد سجن وسيرد ثالث ويقول بل هو #الأسر والعبودية لدى عزيز مصر ابتداء تلك كانت بداية الفتح وأول التمكين فلولاها ما راودته امرأة العزيز ولما سجن ولما سمع به الملك وسيأتي رابع يقول بجزم حاسم بل هو #الجب وظلم إخوانه وإلقائهم إياه في قعره منذ سنين فلولا ذلك ما التقطه السيارة ولما تعرض لبلاء الفتنة ثم السجن الذي كان سبيلا للتمكين والعزة بعد حين سيقول هذا وذاك وأولئك وتبقى الحقيقة يعلنها يوسف عليه السلام ساطعة ناصعة محكمة {إن ربي لطيف لما يشاء} #لطيف يوصل ما يشاء لعباده متى يشاء ومن حيث يشاء وكيف يشاء تذكر جيدا متى يشاء وكيف يشاء [محمد علي يوسف]

{الله لطيفٌ (بعباده) يرزقُ (من يشاء)} لطيفٌ بهم كلهم لكنّه يرزقُ من يشاء، قد يمنعك بعضَ الرزق وهو في ذلك يلطفُ بك. [د. نوال العيد]

{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [الأنعام : 96] ذلك التقدير المذكور {تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} الذي من عزته انقادت له هذه المخلوقات العظيمة، فجرت مذللة مسخرة بأمره، بحيث لا تتعدى ما حده الله لها، ولا تتقدم عنه ولا تتأخر { الْعَلِيمُ } الذي أحاط علمه، بالظواهر والبواطن، والأوائل والأواخر. ومن الأدلة العقلية على إحاطة علمه، تسخير هذه المخلوقات العظيمة، على تقدير، ونظام بديع، تحيُّرُ العقول في حسنه وكماله، وموافقته للمصالح والحكم. [السعدي] وقال صاحب الكشاف: و{العزيز} إشارة إلى كمال قدرته، و{العليم} إشارة إلى كمال علمه، ومعناه: أن تقدير الأفلاك بصفاتها المخصوصة، وهيآتها المحدودة، وحركاتها المقدرة بالمقادير المخصوصة في البطء والسرعة، لا يمكن تحصيله إلا بقدرة كاملة متعلقة بجميع الممكنات، وعلم نافذ في جميع المعلومات من الكليات والجزئيات، وذلك تصريح بأن حصول هذه الأحوال والصفات ليس بالطبع والخاصة، وإنما هو بتخصيص الفاعل المختار والله أعلم [الوسيط لطنطاوي] وكثيراً ما إذا ذكر الله تعالى خلق الليل والنهار والشمس والقمر ، يختم الكلام بالعزة والعلم ، كما ذكر في هذه الآية ، وكما في قوله : {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} [ يس : 37 ، 38 ] . ولما ذكر خلق السماوات والأرض وما فيهن في أول سورة ( حم ) السجدة ، قال : {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم} [ فصلت : 12 ]. [ابن كثير]

﴿ الله لطيفٌ (بعباده) يرزقُ ( من يشاء) ﴾  #لطيفٌ بهم كلهم لكنّه يرزقُ من يشاء،  قد يمنعك بعضَ الرزق وهو في ذلك يلطفُ بك. [د. نوال العيد]

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى : 19] يخبر تعالى بلطفه بعباده ليعرفوه ويحبوه، ويتعرضوا للطفه وكرمه، واللطف من أوصافه تعالى معناه: الذي يدرك الضمائر والسرائر، الذي يوصل عباده -وخصوصا المؤمنين- إلى ما فيه الخير لهم من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون. فمن لطفه بعبده المؤمن، أن هداه إلى الخير هداية لا تخطر بباله، بما يسر له من الأسباب الداعية إلى ذلك، من فطرته على محبة الحق والانقياد له وإيزاعه تعالى لملائكته الكرام، أن يثبتوا عباده المؤمنين، ويحثوهم على الخير، ويلقوا في قلوبهم من تزيين الحق ما يكون داعيا لاتباعه. ومن لطفه أن أمر المؤمنين، بالعبادات الاجتماعية، التي بها تقوى عزائمهم وتنبعث هممهم، ويحصل منهم التنافس على الخير والرغبة فيه، واقتداء بعضهم ببعض. ومن لطفه، أن قيض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصية صرفها عنه، وقدر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: { يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ } بحسب اقتضاء حكمته ولطفه { وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } الذي له القوة كلها، فلا حول ولا قوة لأحد من المخلوقين إلا به، الذي دانت له جميع الأشياء. [السعدي]

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [ص : 35] #الوهاب توسل بهذا الاسم عند أسئلتك الكبرى فقد أعطى الله به مرة ملكاً لم يعرف البشر مثله. [د. عبدالله بن بلقاسم]

#المصوِّر ورد اسمه سبحانه (المصوِّر) في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ……}[الحشر: 24]. •المعنى في حق الله - عز وجل - : (المصوِّر) أي: الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها. و(المصوِّر) هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها. •الفرق بين أسمائه سبحانه (الخالق والبارئ والمصور) ووجه اقتران هذه الأسماء: فـ (الخالق) هو المقدر قبل الإيجاد، و(البارئ) الموُجِد من العدم على مقتضى الخلق والتقدير، وليس كل من قدّر شيئًا أوجده إلا الله، (والمصوِّر) المُشكِّل لكل موجود على الصورة التي أوجده عليها، وهذه الفروق تعرف عند اجتماع هذه الأسماء، أما عند افتراقها فإن كل اسم يشمل معناه، ومعاني الاسمين الآخرين. •من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم: امتنَّ الله علينا بأنه صورنا فأحسن صورنا: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} [غافر: 64]. وتصويرنا الذي امتن الله به علينا يتمُّ على وجهين: الأول: تصوير أبينا آدم - عليه السلام -، فقد خلقه الله تبارك وتعالى بيده، وصوره، ثم نفخ فيه الروح، وأسجد له ملائكته. والتصوير الثاني: لبني آدم، وهو الذي تم في الأرحام. وتصوير الله خلقه إعجاز أي إعجاز؛ فلو نظرت إلى نوع واحد من أنواع المخلوقات وهو الإنسان، فضلاً عن الجان والملائكة وأنواع الحيوان وغيرها؛ لوجدت كل إنسان يمتاز بصورة لا يشابهه فيها غيره. #فادعوه_بها

قال تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى : 27]. أى: فعل ما فعل- سبحانه- من إنزال الرزق على عباده بقدر، لأنه- تعالى- #خبير بخفايا أحوال عباده، وبطوايا نفوسهم، #بصير بما يقولونه وبما يفعلونه. [الوسيط لطنطاوي] والجمع بين وصفي { #خبير } و { #بصير } لأن وصف { خبير } دال على العلم بمصالح العبادِ وأحوالهم قبل تقديرها وتقدير أسبابها ، أي العلم بما سيكون . ووصف { بصير } دالّ على العلم المتعلق بأحوالهم التي حصلت ، وفرق بين التعلقين للعلم الإلهي . [التحرير و التنوير لابن عاشور]

#الْأَوَّلُ وَ #الْآخِرُ قال الله - عز وجل - : {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]. •المعنى في حق الله - عز وجل - : يكفينا تفسير أعلم البشر بالله تعالى؛ وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنت الأول فليس قبلك شيء» (أخرجه مسلم). والأول: «يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن، ويجب على العبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية، إذ السبب والمسبب منه تعالى» (شرح الأسماء الحسنى ص169). و الآخِر: هو الباقي بعد فناء الخلق. والآخر: «هو الذي لا انتهاء لوجوده» (الاعتقاد ص63). وأحسـن التعـريفات وأكملهـا ما فسـره أعرف البشـر بالله - عز وجل -وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «وأنت الآخر فليس بعدك شيء» (أخرجه مسلم). •من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين: «فعبوديته باسمه (الأول) تقتضي التجرد من مطالعة الأسباب، والوقوف أو الالتفات إليها، وتجريد النظر إلى سبق فضله ورحمته، وأنه هو المبتدئ بالإحسان من غير وسيلة من العبد... وعبوديته باسمه (الآخر) تقتضي أيضًا عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها، فإنها تنعدم وتنقضي بالآخرية، ويبقى الدائم الباقي بعدها، فالتعلق بها تعلق بما يعدم وينقضي... فتأمل عبودية هذين الاسمين وما يوجبانه من صحة الإضطرار إلى الله وحده، ودوام الفقر إليه دون كل شيء سواه... فكما كان واحدًا في إيجادك، فاجعله واحدًا في تألهك إليه، لتصح عبوديتك، وكما ابتدأ وجودك وخلقك منه؛ فاجعله نهاية حبك وإرادتك وتألهك إليه لتصح لك عبوديته باسميه (الأول والآخر) (طريق الهجرتين ص 20 ، 21). #فادعوه_بها