تأملات في الأسماء الحسنى
Open in Telegram
تأملات في الأسماء الحسنى تم تجميعها من بعض الدروس و التفاسير و من مجموعة كتب ليدبروا آياته
Show more1 362
Subscribers
+224 hours
-17 days
+1130 days
Posts Archive
( قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ )
يس (52)
ويقولون: { يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا }
أي: من رقدتنا في القبور،
لأنه ورد في بعض الأحاديث، أن لأهل القبور رقدة قبيل النفخ في الصور، فيجابون،
فيقال [لهم:] { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ }
أي: هذا الذي وعدكم اللّه به، ووعدتكم به الرسل،
فظهر صدقهم رَأْيَ عين.
ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع، لمجرد الخبر عن وعده،
وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم، سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون
كقوله: { الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ }
{ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ }
ونحو ذلك، مما يذكر اسمه الرحمن، في هذا.
تفسير السعدي
#الرحمن
#سورة_يس
قال تعالى :
{الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ} (سورة الفاتحة - 3)
قال أهل العلم:
هذان الاسمان يفتحان -لمن عقل- أوسع أبواب
المحبَّة لله،
والرجاء فيه،
وتنويع الاسمين مع أنَّ المصدر واحد وهو #الرحمة دليل سعتها، وفي الحديث القدسي:
«أنا عند ظنِّ عبدي بي». (البخاري ح 7405)
المصدر / صالح آل الشيخ
( اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )
آل عمران (2)
افتتحها تبارك وتعالى بالإخبار بألوهيته، وأنه الإله الذي لا إله إلا هو الذي لا ينبغي التأله والتعبد إلا لوجهه،
فكل معبود سواه فهو باطل،
والله هو الإله الحق المتصف بصفات الألوهية التي مرجعها إلى الحياة والقيومية،
فالحي من له الحياة العظيمة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات التي لا تتم ولا تكمل الحياة إلا بها كالسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والبقاء والدوام والعز الذي لا يرام
{ القيوم } الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع مخلوقاته،
وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد،
فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح.
#تفسير_السعدي
#سورة_آل_عمران
تدبر القرآن:
{ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ }
فيعطي كل أمة وكل شخص، ما هو اللائق بحاله.
ومن ذلك، أن الشرائع السابقة لا تليق إلا بوقتها وزمانها،
ولهذا، ما زال اللّه يرسل الرسل رسولا بعد رسول، حتى ختمهم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم،
فجاء بهذا الشرع، الذي يصلح لمصالح الخلق إلى يوم القيامة، ويتكفل بما هو الخير في كل وقت.
#سورة_فاطر
#تفسير_السعدي
تدبر القرآن:
{ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }
أي: الذي له الغنى التام من جميع الوجوه، فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه خلقه،
ولا يفتقر إلى شيء مما يفتقر إليه الخلق، وذلك لكمال صفاته، وكونها كلها، صفات كمال، ونعوت وجلال.
ومن غناه تعالى، أن أغنى الخلق في الدنيا والآخرة،
الحميد في ذاته، وأسمائه، لأنها حسنى،
وأوصافه، لكونها عليا،
وأفعاله لأنها فضل وإحسان وعدل وحكمة ورحمة،
وفي أوامره ونواهيه،
فهو الحميد على ما فيه، وعلى ما منه، وهو الحميد في غناه [الغني في حمده].
تفسير السعدي
#الغني
#الحميد
تأمَّل قوله تعالى:
{الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
كيف جعل الخلق والتعليم ناشئًا عن صفة الرحمة، متعلقًا باسم #الرحمن، وجعل معاني السورة مرتبطة بهذا الاسم، وختمها بقوله:
{تبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (الرحمن: ٧٨)،
فالاسم الذي تبارك هو الاسم الذي افتتح به السورة؛ إذ مجيء البركة كلها منه، وبه وضعت البركة في كل مبارك، فكل ما ذُكر عليه، بورك فيه، وكل ما خلي منه، نزعت منه البركة.
المصدر / ابن القيم،
الصواعق المرسلة
{وهو الغفور الودود}
سرٌ لطيف أن يقترن "الغفور" بـ"الودود"
ليدل على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله غفر لهم ذنوبهم وأحبَّهم وتودد لهم !
فسبحانك ربي ما أكرمك !
[الشيخ محمد المحيسني]
#الفتاح
قال الله تعالى:
{وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: 26].
•المعنى في حق الله -عز وجل- :
(الفتّاح) هو الحاكم بين عباده، و(الفتّاح) أيضًا الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم، ويفتح قلوبهم وعيون بصائرهم؛ ليبصروا الحق.
ويكون (الفاتح) أيضًا بمعنى الناصر.
وفتحه تعالى قسمان:
أحدهما:
فتحه بحكمه الديني وحكمه الجزائي،
والآخر:
الفتاح بحكمه القدري.
ففتحه بحكمه الديني هو شرعه على ألسنة رسله،
وأما فتحه بجزائه فهو فتحه بين أنبيائه ومخالفيهم، وبين أوليائه وأعدائه، بإكرام الأنبياء وأتباعهم ونجاتهم، وبإهانة أعدائهم وعقوباتهم،
وكذلك فتحه يوم القيامة وحكمه بين الخلائق حين يوفي كل عاملٍ ما عمله.
أما فتحه القدري فهو ما يقدره على عباده من خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع.
•من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم:
أولاً:
محبته سبحانه والتعلق به وحده الذي بيدِه مقاليد كل شيء، وهو الذي بيدهِ مفاتيح العلم والهدى والخير والرحمة والرزق، ومفاتيح ما انغلق من الأمور، فحريّ بمن يملك هذه المفاتيح أن يُحَب ويُتعلق به ويُتوكل عليه؛ فلا يُرجى إلا هو، ولا يُدعى إلا هو.
ثانياً:
الخوف منه سبحانه ومن الوقوف بين يديه - عز وجل - يوم القيامة للفصل والحساب، حيث يفتح بين عباده، ويحكم بينهم بالحق والعدل. وهذا الخوف يثمر الحذر من الظلم بأنواعه، وبخاصة ظلم العباد والتعدي على حقوقهم.
ثالثاً:
الثقة في نصر الله تعالى وفتحه لعباده المؤمنين، فهو سبحانه الذي يأتي بالفتح بين عباده المؤمنين وأعدائه الكافرين، ومنه النصر والتمكين، فلا يجوز بحال أن يتطرق إلى نفس المؤمن اليأس من فتحه سبحانه ونصره إذا أبطأ، فله سبحانه الحكمة من تأخير الفتح والنصر.
رابعاً:
لما كان فتحه سبحانه نوعين: فتحه بحكمه الشرعي، وفتحه بحكمه القدري،
فإن هذا الفهم يثمر في قلب المؤمن اغتباطه بفتحه الشرعي الديني، الذي هو شرعه على ألسنة رسله - عليهم الصلاة والسلام - وتوحيده وسؤال الله - عز وجل -الثبات عليه، كما أنه يثمر تفويـض الأمـور إلى فتحه بحكمه القدري وسؤال الله - عز وجل - الفتاح العليم مفاتيح الخير، وما كان عاقبته خيرًا، والاستعاذة به من مفاتيح الشر وما يؤول إليه.
#فادعوه_بها
#الْمُبِينُ
قال الله تعالى:
{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25].
•المعنى في حق الله -عز وجل- :
(المبين) له معنيان:
°الأول:
ظهور الله - عز وجل - بظهور الأدلة على وجوده ووحدانيته، في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، واستقرار ذلك في العقول والفطر، يضاف إليها الأدلة السمعية التي أنزلها الله - عز وجل - في كتبه وعلى لسان رسله عليهم الصلاة والسلام.
°الثاني:
إظهار الله - عز وجل - الحق للخلق وإبانته لهم، ومن ذلك تعريفه نفسه سبحانه لعباده وإقامته الأدلة الواضحة البينة على كمال أسمائه وصفاته، المقتضية وحدانيته وإفراده وحده بالعبادة.
•من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم:
°أولاً:
محبته المتجلية في رحمته سبحانه لعباده، حيث أبان لهم الحق والآيات في الآفاق وفي الأنفس، الدالة على وجوده سبحانه ووحدانيته، وأقام عليهم الحجة بإنزال الكتب وإرسال الرسل، الذين يعرِّفون الخلق بربهم سبحانه وأسمائه وصفاته، وما تقتضيه من إفراده بربوبيته وألوهيته، وتجريد المحبة والإخلاص والخوف والرجاء له وحده؛ حيث أبان لهم الخير وحثهم عليه، وعرَّفهم الشر وحذرهم منه؛ وذلك في كتابه وسُـنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم.
°ثانياً:
قيام الحجة على الخلق بهذا البيان، مع ما قام في العقول والفطر من الآيات البينات الدالة على وحدانيته سبحانه وتفرده بالخلق والأمر، ولكن من رحمته سبحانه أنه لا يعذب عباده بحجة العقل والفطرة، وإنما بعد إرسال الرسل وبيانهم للناس.
°ثالثاً:
الإعجاز البياني للقرآن الكريم، الذي هو كلام الله -عز وجل- (المبين)، الذي تحدى عظماء العرب وبلغاءهم أن يأتوا بسورة من مثله فلم يستطيعوا، وهذا من الأدلة الكثيرة على أن القرآن كلام الله -عز وجل- .
#فادعوه_بها
الآية :
{........مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبة ٩١)
(والله غفور رحيم)
إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد
فلا يسعه إلا #العفو.
(البقاعي:3/374.)
السؤال :
ما الحكمة في ختم الآية باسمي (الغفور) و(الرحيم) مع أنها تتكلم عن المحسنين؟
#القرآن_تدبر_وعمل
الآية :
{........أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة ٧١)
وجملة: (إن الله #عزيز #حكيم) تعليل لجملة (سيرحمهم الله) أي:
أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه،
وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه.
(ابن عاشور:10/263.)
الآية :
{ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة)
والتذييل بجملة: (والله عليم حكيم) لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره.
(ابن عاشور:10/137.)
