محضرة الشيخ محمد سعيد البحيري
Open in Telegram
4 986
Subscribers
+2124 hours
+277 days
+7130 days
Posts Archive
الخرائط الذهنية على الخلاصة الألفية 👇
تلخيصٌ مصوَّرٌ لأبوابِ ألفيّةِ ابنِ مالكٍ شرح عصري ملون ميسر لتصور جملة أبواب الألفية 👇
تَرْشِيحُ المَالِكِ لِفَهْمِ أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ
هو اختصار لتأسيس المدارك على ألفية ابن مالك، ومعه الخرائط الذهنية على الخلاصة الألفية، وأسئلة وتدريبات على كل باب من أبواب الألفية
الموقع
https://sheikhelbeheiry.com/ar/store/tarshih-al-malik-li-fahm-alfiyyat-ibn-malik
الموقع الآن في حلته الجديدة
بفضل الله
يعمل الموقع بمثابة تطبيق على الأندرويد والأيفون
موعدنا اليوم إن شاء الله عقب صلاة المغرب مع شرح قطر الندى لابن هشام
غدا إن شاء الله انطلاق الموقع الرسمي الجديد 👇
https://sheikhelbeheiry.com
هَذَا وَقَدْ جَرَى مَنْهَجِي فِي الشَّرْحِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ تَيْسِيرًا عَلَى الطُّلَّابِ:
• الْأَوَّلُ: بَيَانُ مَعَانِي الْأَلْفَاظِ.
• الثَّانِي: الْإِعْرَابُ لِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.
• الثَّالِثُ: الْمُرَادُ الْإِجْمَالِيُّ مِنَ الْبَيْتِ أَوِ الْأَبْيَاتِ.
• الرَّابِعُ: شَرْحُ الْمَسْأَلَةِ مَعَ التَّمْثِيلِ بِمَسْأَلَةٍ أُصُولِيَّةٍ وَرَبْطِهَا بِفُرُوعِ الْفِقْهِ.
• الْأَخِيرُ: بَيَانُ مَوْضِعِ الْخِلَافِ -إِنْ وُجِدَ الْخِلَافُ- بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِي خِتَامِ الْمَسْأَلَةِ.
فَمَنْ حَصَّلَهَا فَقَدْ أَحَاطَ بِمَقْصُودِ الْكِتَابِ. سَائِلًا المولى السَّدَادَ وَالإِعَانَةَ، وَالإِفْصَاحَ وَالإِبَانَةَ، سَالِكًا سَبِيلَ الإِيجَازِ مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ، وَقَاصِدًا وَجْهَ البَيَانِ مِنْ غَيْرِ إِمْلَالٍ، وَاللهَ أَسْأَلُ العَوْنَ وَالتَّسْدِيدَ، وَالتَّوْفِيقَ إِلَى مَا فِيهِ الرُّشْدُ وَالتَّأْيِيدُ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ المَرْجِعُ وَالمَآبُ إِلَيْهِ.
الفقير إلى عفو ربه الغني
محمد سعيد البحيري
-------------------
الكتاب في مجلدين، ابتدأت كتابته سنة ٢٠٢٣، وهو رابع كتاب سينزل على المعرض القادم إن شاء الله، وليس متوفرا PDF
مقدمة كتاب: إسعاف اليافع بشرح الكوكب الساطع 👇
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ ذِيْ العَظَمَةِ والْكَمَالِ، وَاضِعِ الْإِصْرِ والْأَغْلَالِ، عَالِمِ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ المُتَعَالِ، مُعَلّـِمِ العُلُومِ، ومُنَزِّلِ الأَحْكَامِ عَلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، وَشَارِعِ الحَلَالِ والحَرَامِ عَلَى نَهْجٍ مَرْسُومٍ، الَّذِي نَصَبَ للعُقُولِ أَدِلَّةً تَهْدِي، وأَقَامَ للأَفْهَامِ عَلَامَاتٍ تَجْلُو غَيَاهِبَ الجَهْلِ وتُبْدِي، فَمَا أَبَاحَ إِلَّا عَنْ بُرْهَانٍ، ولَا أَوْجَبَ إِلَّا عَنْ بَيَانٍ، ولَا حَظَرَ إِلَّا لِحِكْمَةٍ اقْتَضَاهَا العِلْمُ الأَزَلِيُّ، ولَا خَيَّرَ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ سَبَقَ بِهَا التَّقْدِيرُ العَلِيُّ. جَعَلَ الكِتَابَ أَصْلًا، والسُّنَّةَ لَهُ فَصْلًا، والإِجْمَاعَ عَضُدًا، والقِيَاسَ عَلَى مَنَاطِهِ مُطَّرِدًا، فَتَعَاضَدَتِ الأَدِلَّةُ فَاسْتَنَارَتْ وتَظَاهَرَتِ الأُصُولُ فَأَثْمَرَتْ.
أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَكُونُ لِمَزِيدِ نِعَمِهِ اسْتِجْلَابًا، ولِسَوَابِغِ آلَائِهِ اسْتِيجَابًا، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً يَقُومُ بُرْهَانُهَا مَقَامَ اليَقِينِ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ المَبْعُوثُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، والمُؤَيَّدُ بِفَصْلِ الخِطَابِ وبَيِّنَاتِ الحِكَمِ، بَلَّغَ فَأَبَانَ، وأَصَّلَ فَأَتْقَنَ، فَتَرَكَنَا عَلَى مَحَجَّةٍ بَيْضَاءَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وصَحْبِهِ الشَّادِينَ، ذَوِيِ الْكِيَاسَةِ والدِّينِ؛ الَّذِينَ ضَبَطُوا مَنْقُولَهُ، واسْتَنْبَطُوا مَعْقُولَهُ، وسَلَّمَ تَسْلِيمًا يَتَجَدَّدُ عَلَى مَرِّ الأَحْقَابِ مَقُولُهُ.
-------------------------
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ أَشْرَفَ مَا صُرِفَتْ فِي تَحْصِيلِهِ الهِمَمُ، وأَجَلَّ مَا خُطَّتْ فِي تَقْيِيدِهِ الكَلِمُ، عِلْمٌ بِهِ تُعْرَفُ مَدَارِكُ الأَحْكَامِ، وتُمَيَّزُ صَحِيحُ الاسْتِدْلَالِ مِنْ فَاسِدِ الأَوْهَامِ؛ إِذْ هُوَ المِيزَانُ الَّذِي تُوزَنُ بِهِ الأَدِلَّةُ، والمِعْيَارُ الَّذِي تُعْرَضُ عَلَيْهِ الأَقِيسَةُ والأَمْثِلَةُ، هُوَ عِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ؛ الَّذِي هُوَ لِلْمُجْتَهِدِ سِلَاحٌ، وعَلَى بَابِ الاسْتِنْبَاطِ مِفْتَاحٌ، مَنْ رَامَ الفِقْهَ دُونَ إِحْكَامِ أُصُولِهِ فَقَدْ رَامَ البِنَاءَ بِلَا أَسَاسٍ، وطَلَبَ الثَّمَرَ مِنْ غَيْرِ غِرَاسٍ.
وحَقِيقَتُهُ: مَعْرِفَةُ دَلَائِلِ الفِقْهِ إِجْمَالًا وكَيْفِيَّةِ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وحَالِ المُسْتَفِيدِ. ومَبْنَاهُ عَلَى الأَمْرِ والنَّهْيِ، والعَامِّ والخَاصِّ، والمُجْمَلِ والمُبَيَّنِ، والنَّاسِخِ والمَنْسُوخِ، وعَلَى إِجْمَاعِ الأُمَّةِ الَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، وعَلَى القِيَاسِ الَّذِي هُوَ رَدُّ الفَرْعِ إِلَى أَصْلِهِ بِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ ؛ فَمَنْ أَحْكَمَ هَذِهِ القَوَاعِدَ، واسْتَجْمَعَ تِلْكَ المَقَاصِدَ، اسْتَقَامَ لَهُ النَّظَرُ، وأَمِنَ فِي مَسَالِكِهِ العِثَارَ والخَطَرَ.
----------------
ولَمَّا كَانَ هَذَا العِلْمُ خَطِيرًا، وَالْأُصُولِيُّ العَارِفُ بِهِ جَدِيرًا، وهو بِهَذِهِ المَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ، والغَايَةِ المَنِيعَةِ، عَمَدْتُ إِلَى تَقْيِيدِ أُصُولِهِ مُهَذَّبَةً، وتَرْتِيبِ فُصُولِهِ مُقَرَّبَةً، «شَارِحًا مَنْظُومَةَ «الْكَوْكَبِ السَّاطِعِ فِي نَظْمِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ» لِلْحَافِظِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، وَهِيَ مِنْ أَمْتَنِ مَنْظُومَاتِ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَأَجْمَعِهَا لِمَسَائِلِهِ؛ نَظَمَ فِيهَا كِتَابَ «جَمْعِ الْجَوَامِعِ» لِتَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ؛ فَقَصَدْتُ فِيهَا إِلَى شَرْحٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، مُتْقَنٍ رَزِينٍ، غَنِيٍّ بِالشَّوَاهِدِ وَالتَّطْبِيقَاتِ، رَابِطٍ لِلْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ بِأُصُولِهَا الْعَظِيمَاتِ، كَاشِفٍ لِلْمَسَائِلِ الْعَقَدِيَّةِ الَّتِي أَدْخَلَهَا مُتَكَلِّمُو الْأُصُولِيِّينَ إِلَى عِلْمِ الْأُصُولِ، رَادٍّ عَلَى الْمُخَالِفِينَ فِيهَا بِالْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ، وَسَمَّيْتُهُ: (إِرْشَادَ الْيَافِعِ بِشَرْحِ الْكَوْكَبِ السَّاطِعِ).
--------------------
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ عِلْمَ النَّحْوِ مِيزَانُ اللِّسَانِ، ومِعِيَارُ البَيَانِ، بِهِ يُصَانُ المَنْطِقُ عَنِ اللَّحْنِ، ويُعْصَمُ القَلَمُ مِنَ الوَهْنِ، وهُوَ لِسَائِرِ العُلُومِ كَالمِفْتَاحِ لِلْأَبْوَابِ، وكَالنِّظَامِ لِمُنْتَثِرِ الحِسَابِ؛ إِذْ مَنْ جَهِلَ مَوَاقِعَ الإِعْرَابِ زَلَّ فَهْمُهُ فِي كِتَابِ اللهِ، وحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ كَلِمَ رَسُولِ اللهِ، فَكَانَ ضَبْطُهُ فَرْضًا عَلَى مَنْ رَامَ خِدْمَةَ الشَّرِيعَةِ، وحَتْمًا عَلَى مَنْ طَلَبَ سَلَامَةَ الطَّبِيعَةِ.
ولَمَّا كَانَ نَظْمُ الإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ مَالِكٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ فِي أَلْفِيَّتِهِ قَدْ حَوَى مِنَ القَوَاعِدِ جُمَلَهَا، وضَمَّ مِنْ شَوَارِدِ المَسَائِلِ شَمْلَهَا، عَلَى وَجْهٍ أَعْجَزَ الأَوَائِلَ، وأَعْيَا مَنْ جَاءَ بَعْدُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ ولَوْ تَظَاهَرَتِ الوَسَائِلُ ـ حَتَّى صَارَتْ فِي بَابِهَا كَالشَّمْسِ لَا تُنْكَرُ، وكَالعَلَمِ المُفْرَدِ لَا يُعَرَّفُ بَلْ بِهِ يُعْرَفُ ـ وكَانَ إِيجَازُهَا قَدْ يَسْتَغْلِقُ عَلَى المُبْتَدِئِ مَغْزَاهَا، ويَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ مَرْمَاهَا؛ عَنَّ لِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا شَرْحًا يَفُضُّ مُقْفَلَهَا، ويَحُلُّ مُشْكِلَهَا، ويُبْرِزُ مَخَبَّآتِ فَوَائِدِهَا، ويُدْنِي قُطُوفَ شَوَارِدِهَا، مُقْتَصِدًا بَيْنَ إِسْهَابٍ يُمِلُّ، وإِيجَازٍ يُخِلُّ، وَسَمَّيْتُهُ: (تَأْسِيسَ المَدَارِكِ لِفَهْمِ أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ).
فَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، مُقَرِّبًا مِنْ رِضَاهُ، نَافِعًا لِمُبْتَغِيهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ الإِجَابَةِ، والقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ اسْتِنَابَةٍ، وحَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ.
الفقير إلى عفو ربه الغني
محمد سعيد البحيري
مقدمة تأسيس المدارك لفهم ألفية ابن مالك 👇
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَصَبَ لِلْعِبَادِ عَلَامَاتِ الهُدَى فَأَعْرَبَتْ عَنْ قُدْرَتِهِ، وجَزَمَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فَجَلَّتْ عَنْ شُبْهَةِ مُعَانِدِهِ. جَعَلَ لِسَانَ العَرَبِ وِعَاءَ شَرِيعَتِهِ، ومَعْدِنَ حِكْمَتِهِ، ومَجْرَى أَحْكَامِهِ، فَمَا اسْتَقَامَ فَهْمُ الوَحْيِ إِلَّا بِإِقَامَةِ أَوَدِ الكَلَامِ، ولَا صَحَّ ضَبْطُ المُرَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ مَوَاقِعِ الحَرَكَاتِ فِي مَوَاضِعِهَا مِنَ الخِتَامِ. فَتَبَارَكَ مَنْ رَفَعَ أَوْلِيَاءَهُ المُتَّقِينَ، وَخَفَضَ قَهْرًا رِقَابَ الجَاحِدِينَ، وأذل بالكَسْرِ مَنَازِلَ المُسْتَكْبِرِينَ.
أَحْمَدُهُ حَمْدًا مُطَّرِدًا لَا يَعْتَرِيهِ حَذْفٌ ولَا عِلَّةٌ، ثَابِتًا لَا يَلْحَقُهُ إِعْلَالٌ ولَا تَبْدِيلُ حَرَكَةٍ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أَصْلُهَا وفَرْعُهَا فِي القَلْبِ والجَوَارِحِ عَلَى الطَّاعَةِ مَبْنِيٌّ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ، وأَبْيَنُ مَنْ أَبَانَ عَنِ المُرَادِ، أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ فَأَوْجَزَ، وفُتِحَتْ لَهُ خَزَائِنُ البَيَانِ فَأَعْجَزَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ الَّذِينَ هُمْ لِمَعَاقِدِ الفَضْلِ رَافِعُونَ، وصَحْبِهِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى نَهْجِ الفَصَاحَةِ سَائِرُونَ، صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ لَهَا مَدَدٌ، ولَا يَعْتَرِضُ دُونَ قَبُولِهَا أَمَدٌ.
مقدمة تأسيس المدارك لفهم ألفية ابن مالك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَصَبَ لِلْعِبَادِ عَلَامَاتِ الهُدَى فَأَعْرَبَتْ عَنْ قُدْرَتِهِ، وجَزَمَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فَجَلَّتْ عَنْ شُبْهَةِ مُعَانِدِهِ. جَعَلَ لِسَانَ العَرَبِ وِعَاءَ شَرِيعَتِهِ، ومَعْدِنَ حِكْمَتِهِ، ومَجْرَى أَحْكَامِهِ، فَمَا اسْتَقَامَ فَهْمُ الوَحْيِ إِلَّا بِإِقَامَةِ أَوَدِ الكَلَامِ، ولَا صَحَّ ضَبْطُ المُرَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ مَوَاقِعِ الحَرَكَاتِ فِي مَوَاضِعِهَا مِنَ الخِتَامِ. فَتَبَارَكَ مَنْ رَفَعَ أَوْلِيَاءَهُ المُتَّقِينَ، وَخَفَضَ قَهْرًا رِقَابَ الجَاحِدِينَ، وأذل بالكَسْرِ مَنَازِلَ المُسْتَكْبِرِينَ.
أَحْمَدُهُ حَمْدًا مُطَّرِدًا لَا يَعْتَرِيهِ حَذْفٌ ولَا عِلَّةٌ، ثَابِتًا لَا يَلْحَقُهُ إِعْلَالٌ ولَا تَبْدِيلُ حَرَكَةٍ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أَصْلُهَا وفَرْعُهَا فِي القَلْبِ والجَوَارِحِ عَلَى الطَّاعَةِ مَبْنِيٌّ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ، وأَبْيَنُ مَنْ أَبَانَ عَنِ المُرَادِ، أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ فَأَوْجَزَ، وفُتِحَتْ لَهُ خَزَائِنُ البَيَانِ فَأَعْجَزَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ الَّذِينَ هُمْ لِمَعَاقِدِ الفَضْلِ رَافِعُونَ، وصَحْبِهِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى نَهْجِ الفَصَاحَةِ سَائِرُونَ، صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ لَهَا مَدَدٌ، ولَا يَعْتَرِضُ دُونَ قَبُولِهَا أَمَدٌ.
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ عِلْمَ النَّحْوِ مِيزَانُ اللِّسَانِ، ومِعِيَارُ البَيَانِ، بِهِ يُصَانُ المَنْطِقُ عَنِ اللَّحْنِ، ويُعْصَمُ القَلَمُ مِنَ الوَهْنِ، وهُوَ لِسَائِرِ العُلُومِ كَالمِفْتَاحِ لِلْأَبْوَابِ، وكَالنِّظَامِ لِمُنْتَثِرِ الحِسَابِ؛ إِذْ مَنْ جَهِلَ مَوَاقِعَ الإِعْرَابِ زَلَّ فَهْمُهُ فِي كِتَابِ اللهِ، وحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ كَلِمَ رَسُولِ اللهِ، فَكَانَ ضَبْطُهُ فَرْضًا عَلَى مَنْ رَامَ خِدْمَةَ الشَّرِيعَةِ، وحَتْمًا عَلَى مَنْ طَلَبَ سَلَامَةَ الطَّبِيعَةِ.
ولَمَّا كَانَ نَظْمُ الإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ مَالِكٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ فِي أَلْفِيَّتِهِ قَدْ حَوَى مِنَ القَوَاعِدِ جُمَلَهَا، وضَمَّ مِنْ شَوَارِدِ المَسَائِلِ شَمْلَهَا، عَلَى وَجْهٍ أَعْجَزَ الأَوَائِلَ، وأَعْيَا مَنْ جَاءَ بَعْدُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ ولَوْ تَظَاهَرَتِ الوَسَائِلُ ـ حَتَّى صَارَتْ فِي بَابِهَا كَالشَّمْسِ لَا تُنْكَرُ، وكَالعَلَمِ المُفْرَدِ لَا يُعَرَّفُ بَلْ بِهِ يُعْرَفُ ـ وكَانَ إِيجَازُهَا قَدْ يَسْتَغْلِقُ عَلَى المُبْتَدِئِ مَغْزَاهَا، ويَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ مَرْمَاهَا؛ عَنَّ لِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا شَرْحًا يَفُضُّ مُقْفَلَهَا، ويَحُلُّ مُشْكِلَهَا، ويُبْرِزُ مَخَبَّآتِ فَوَائِدِهَا، ويُدْنِي قُطُوفَ شَوَارِدِهَا، مُقْتَصِدًا بَيْنَ إِسْهَابٍ يُمِلُّ، وإِيجَازٍ يُخِلُّ، وَسَمَّيْتُهُ: (تَأْسِيسَ المَدَارِكِ لِفَهْمِ أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ).
فَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، مُقَرِّبًا مِنْ رِضَاهُ، نَافِعًا لِمُبْتَغِيهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ الإِجَابَةِ، والقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ اسْتِنَابَةٍ، وحَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ.
الفقير إلى عفو ربه الغني
محمد سعيد البحيري
السلام عليكم ورحمة الله
درسا اليوم من خلال الشبكة بالبث المباشر
عقب صلاة المغرب مع فتح القريب المجيب
وبعد العشاء مع شرح منهاج الوصول للبيضاوي
ونلتقي في المحضرة يوم الإثنين المقبل إن شاء الله مع قطر الندى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستأنف درس العقيدة الطحاوية اليوم إن شاء الله عقب صلاة المغرب مباشرة
بارك الله فيكم
https://www.youtube.com/playlist?list=PLvpZIZR9wPS7OxBkH1SiNPIvVirBUbj9v
السلام عليكم
موعدنا اليوم إن شاء الله تعالى عقب صلاة المغرب مع شرح قطر الندى لابن هشام.
فرجاء من إخواني بارك الله فيهم عدم التأخير
ترشيح المالك لفهم ألفية ابن مالك 👇
هو اختصار كتاب (تأسيس المدارك لفهم ألفية ابن مالك)
جعلته ملونا بلغة عصرية وصيغة سهلة جدا على طريقة الشاهد والمثال
تناسب الطالب المبتدئ الذي يريد تصور مسائل الألفية كلها في (١٧٩ صفحة) نعم في هذا العدد.
الكتاب متوفر لمن أراد من طلاب دورة ألفية ابن مالك ولغيرهم
قبل نزوله في المعرض القادم إن شاء الله.
للحصول على الكتاب 👇
التواصل من خلال هذا الرابط 👇
https://wa.me/201559216650
