قناة فهد الجريوي العلمية
Open in Telegram
خدمة تمدك بالفوائد الشرعية والأدبية والتراجم والسير
Show more6 192
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
وأعظم ما في هذا الدين هو تخليص القلوب من شوائب الأنانية ، وأكدار البغضاء ، والعودة إلى نقاء الفطرة ، وصفاء النبع الأول ، وعند هذه العودة يجد الإنسان قلبه يفيض بحب الناس ، ويجد قلوب الناس تفيض حباً له .
د. محمد أبو موسى - شرح أحاديث من صحيح البخاري ص٤٤٠
قال أبو بكر محمد بن أيوب العكبري : سمعتُ إبراهيم الحربي يقول : كان أحمد بن حَنْبَل كأنه رجل قد وفِّق للأدب ، وسُدِّد بالحلم ، ومُلىء بالعلم ، أتاه رجل يوماً فقال له : عندك كتاب زندقة ، فسكت ساعة ثم قال له : إنما يحرز المؤمن قبره .
مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص٣٠٥
العرب تقول لكل من قام بشيء أو تكفل به : هو أبو كذا وكذا ، وعلى هذا دعي عليٌّ أبا تراب ، وكُني أنس أبا حمزة ؛ والحمزة : بقلة كان أنس يكثر جنيها .
ابن سيدة - المخصص ، المجلد الرابع ص١١١
قال تعالى : ( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )
الدعاء إحسان للمدعو له ، وبشرفه تشرف الدعوة ، فالدعاء بالطاعة والمحبة والإيمان أفضل من كل دعاء .
العز بن عبدالسلام - شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ص٢٥٤
قال الحسن البصري :
المؤمن يلقاه الزمان بعد الزمان بأمر واحد ، ووجه واحد ، ونصيحة واحدة ، وإنما يتبدل المنافق ؛ ليستأكل كل قوم ، ويسعى بكل ربح .
آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه لابن الجوزي ص٦١
إهمال الطباخين لشروط النظافة دعا كثيراً من الخلفاء والملوك أن يأمروا بأن يكون الطبخ بين أيديهم ، ومنهم من دعته الضرورة إلى طبخ ما يأكله بيده حتى أَلِفوا الطبخ ، وألّفوا في ذلك كتباً كثيرة ، منهم أحمد ابن المعتصم ، وإبراهيم بن المهدي.
إبراهيم شبوح - مقالة بعنوان ( المائدة في التراث العربي ) من كتاب مقالات ودراسات مهداة إلى الدكتور صلاح الدين المنجد ص٣٤٨-٣٤٩
قال أفلاطون :
الخيِّر من العلماء من رأى الجاهل بمنزلة الطفل الذي هو بالرحمة أحقُّ منه بالغلظة ، ويعذره لنقصه فيما فرط منه ، ولا يعذر نفسه في التأخر عن هدايته واحتمال المشقة في تقويمه ، فإن أفضل شأن العالم تقويمه من دونه في المعرفة .
مختار الحِكَم ومحاسن الْكَلِم لأبي الوفاء المبشر بن فاتك ص١٣٩
الأستاذ عبدالله الطيب أبصرُ من رأيت في الشعر القديم ، يحفظه ويقف على معانيه ورموزه . وهو في غير هذا ذو معرفة بالتاريخ والرجال ، يصل هذه المعارف القديمة بما يكون من نظائرها في عصرنا .
رأيته في الخرطوم ، وهو في رئاسة الجامعة ، علماً كبيراً له منزلة بين علية القوم .
اللغوي الأديب د. إبراهيم السامرائي - حديث السنين ص ٣٧٤
قَرِحَ وجه شيخنا الحاكم أبي عبدالله ، وعالجه بأنواع المعالجة ، فلم يذهب ، وبقي فيه قريباً من سنة فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة ، فدعا له وأكثر الناس في التأمين ، فلما كانت الجمعة الأخرى ألقت امرأةٌ في المجلس رقعةً بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبدالله تلك الليلة ، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها :
( قولوا لأبي عبدالله : يوسع الماء على المسلمين) فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبدالله . فأمر بسقاية ماء بُنيت على باب داره ، وحين فرغوا من البناء أمر بصبِّ الماء فيها ، وطرح الجَمَد ( الثلج) في الماء ، وأخذ الناس في الشرب .
فما مرَّ عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء ، وزالت تلك القروح ، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان ، وعاش بعد ذلك سنين .
الإمام البيهقي - الجامع لشعب الإيمان ، المجلد الخامس ص٥٧٣
كان للوجيه التاجر عبدالصمد القرشي صاحب العطورات بنت قد عُقد عليها ، فرأى والده المتوفى في المنام يقول له : ستزورنا بعد خمس !
فاستيقظ وهو لا يدري هل هي خمس أيام أم أسابيع أم شهور أم سنون مع شعوره بدنو أجله ، فأمر بسرعة زفاف البنت .
ولما تغيب إمام جامعهم عن الصلاة مرة صلى بهم العم عبدالصمد ، فقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الليل وبكى بشدة عند قوله تعالى ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) ، وفي الثانية الضحى ، فمات عند قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدِّث ) وكانت وفاته بعد الرؤيا بخمسة أشهر .
( حدثني بذلك ابنه أنس عبدالصمد القرشي)
عبدالعزيز العويد - ملتقطات العويد ، الجزء الثالث ص١٨٤
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
(لِكُل نَبِي دَعْوَة مُسْتَجَابَة، فتعجَّلَ كُل نبي دَعْوَتَه، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتِي يَوم الْقِيَامَة ، فهي نَائلَة إِنْ شَاء اللهُ من مَات مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِك باللَّه شَيْئا) رواه مسلم
قال ابن الجوزي- رحمه الله: (هذا من حُسْنِ تَصرُّفِه صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه جَعَلَ الدَّعوةَ فيما ينبغي، ومن كَثرةِ كَرَمِه؛ لأنَّه آثر أُمَّتَه على نفسِه، ومن صِحَّة نَظَرِه؛ لأنه جعَلَها للمذنبين من أُمتِه؛ لكونهم أحوجَ إليها من الطائعين).
فتح الباري لابن حجر - المجلد الحادي عشر ص٩٧
من أجلِّ المشاهد وأعظمها في الصبر على أَذى الخلق ؛ مشهد الأُسوة . قال ابن القيم :
وهو مشهد شريف لطيف جداً ، فإن العاقل اللبيب يرضى أن يكون له أسوة برُسُل الله وأنبيائه وأوليائه ، وخاصته من خلقه ؛ فإنهم أشد الخلق امتحاناً بالناس ، وأذى الناس إليهم أسرع من السيل في الحدور .
ابن القيم - مدارج السالكين المجلد الثالث ص٩٨
قال الحسن البصري :
صلوا من الليل ولو قدر حلب شاة .
موسوعة ابن أبي الدنيا - المجلد الأول ص٣٢٨
وبلغني من شدة اهتمام نور الدين ( زنكي )رحمه الله بأمر المسلمين حين نزل الفرنج على دمياط أنه قرئ عليه جزء من حديث كان له به رواية، فجاء في جملة تلك الأحاديث حديث مسلسل بالتبسم، فطلب منه بعض طلبة الحديث أن يتبسم لتتم السلسلة، على ما عُرف من عادة أهل الحديث، فغضب من ذلك وقال:
أستحيي من الله تعالى أن يراني مبتسما والمسلمون محاصرون بالفرنج! .
أبو شامة المقدسي - كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - المجلد الثاني ص١٤٣
لما مرض الشبلي بعث إليه المقتدر طبيباً نصرانياً ، فقال له الطبيب : فلو علمتُ أن قطع بعض جسدي يشفيك لقطعته .
فقال له : يشفيني قطع ما هو أيسر عليك من ذلك .فقال : وما هو ؟ قال : قطع زنّارك . فقطعه وأسلم ، فبلغ ذلك الخليفة فقال : بعثنا طبيباً إلى عليل ، فإذا هو عليلٌ إلى طبيب .
البداية والنهاية لابن كثير - المجلد الحادي عشر ص٢٩٦
وقد جرت عادة الله التي لا تُبدل وسُنته التي لا تُحوَّل أن يُلْبِس المُخلص من المهابة والنور والمحبة في قلوب الخلق وإقبال قلوبهم إليه ما هو بحسب إخلاصه ونيته ومعاملته لربه .
ويُلبس المرائي اللابس ثوبي الزور من المقت والمهانة والبغضة ما هو اللائق به ؛ فالمخلص له المهابة والمحبة ، وللآخر المقت والبغضاء .
ابن القيم - إعلام الموقعين المجلد الثاني ص٥١٩
قال بعض العلماء :
لم تمدح الجنة بأحسن من قوله تعالى : ( لا يبغون عنها حولا ) لأن الإنسان لو هيأ قصرًا من ذهب ، وجمع فيه كل ما يحبه ويملأ عينه ويسر قلبه وأقام في ذلك المكان بعينه مدة فإنه يمله ويود لو انتقل إلى هيئة أخرى من التلذذ .
علم الدين السخاوي - تفسير القرآن العظيم المجلد الأول ص ٥٠٤
من لطائف معاني الكُنى والألقاب :
١.الفقيه ابن أحمد البطناوي ، المعروف بالفيل ، وسبب تلقيبه بذلك أنه صنع فيلاً من ثلج
٢.أبو هريرة رضي الله عنه، قال : كناني أبي بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنماً فوجدت أولاد هرة فلما أبصرهن وسمع أصواتهن أخبرته فقال : أنت أبوهر
٣. أصبهان ، تسمى بالعجمية (سباهان) وسباه العسكر ، وآن : الجمع ، وكانت جموع عساكر الأكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع
٤. أبو موسى النحوي البغدادي ، المعروف بالحامض ، وإنما قيل له الحامض ، لأنه كانت له أخلاق شرسة فلقب الحامض لذلك
٥. الشرف ابن الفارض ، وهوالذي يكتب الفروض للنساء على الرجال
٦. قطري بن الفجاءة ، قيل لأبيه الفُجاءَة ؛ لأنه كان باليمن فقدم على أهله فُجاءَة ، فسُمي به ، وبقي عليه
٧. محمد شمس الدين القابوني ، عُرِفَ بـجَدّي ، لأنه كان يلازم جده الطيبي ، فيقول له : جدي ، جدي ، فغَلَب عليه ذلك
٨. المهلب بن أبي صُفْرة ، كانت له بنت اسمها صفرة وبها كان يكنى .
الأحسن في دعاء الخير أن يقدم الدعاء على المدعو له ؛ كقوله تعالى : ( رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ) وقوله ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ) وأما الدعاء بالشر فيقدم المدعو عليه غالباً كقوله لإبليس ( وإن عليك لعنتي ) وقوله : ( عليهم دائرة السوء )
وسر هذا ؛ أن في الدعاء بالخير يقدم اسم الدعاء المحبوب المطلوب الذي تشتهيه النفوس ، وأما في الدعاء عليه ففي تقديم المدعو عليه ؛ إيذان باختصاصه بذلك الدعاء ؛ كأنه قيل له : هذا لك وحدك ، لا يشركك فيه الداعي ولا غيره .
الإمام ابن القيم - تهذيب سنن أبي داود
وإني لأقول لئن تنعمت بدعاء أمي في حياتها ، فإني أتنعم بالدعاء لها بعد وفاتها ، وكلما ازددت لها دعاءً ازدادت نفسي إحساساً بالنعيم ، فقد كنتُ أتنعم بدعائها في حياتها ، وأتنعم بالدعاء لها بعد وفاتها ، وفِي الحالتين ، فإني أتنعم بخيرها في الحياة والممات .
د . جاسم الياسين - وحدة أمة ص٥
