en
Feedback
أبو الحارث إبراهيم التميمي

أبو الحارث إبراهيم التميمي

Open in Telegram

قناة علمية دعوية

Show more
868
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أرغب_في_طلب_العلم_ولكني_أنسى_كثيرا،_فما_نصيحتكم؟_معالي_الشيخ_صالح.m4a2.08 MB

أرغب في طلب العلم ولكني أنسى كثيرا! | الشيخ صالح آل الشيخ، وفيه وصية مهمة تجعل الحافظة قوية.

أوصيكم أيها الإخوة جميعا بالاهتمام بحفظ القرآن وتدبره والعمل به فإن الواحد منا لو مات الواحد على التوحيد والسنة وفي قلبه القرآن متقنا، وقيل له يوم القيامة: (اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) فما الذي فاته؟!

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ: «يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا تَصْنَعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: «أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَذِكْرِكَ النَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «قُلْ: (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ(الْحَمْدُ لِلَّهِ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ(اللَّهُ أَكْبَرُ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ(لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كُلَّ شَيْءٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، قُلْهُنَّ يَا أَبَا أُمَامَةَ وَعَلِّمْهُنَّ عَقِبَكَ؛ فَإِنَّهُنَّ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَذِكْرِكَ النَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ». [«الدعوات الكبير» للبيهقي (١٥١)، وانظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (٢٥٧٨)]

[حِكمةٌ عظيمةٌ مِن حِكَمِ اللهِ في البلاءِ والشِّدَّةِ والمصائبِ والأمراضِ التي يُنزِلها بعبادِه المؤمنين] إنَّ مِن أعظمِ الحكمِ من تقديرِه سبحانه لهذه المصائب على عبادِه المؤمنين ما يَحْصُلُ لَهُمْ بسببِها من التَّعلُّقِ باللهِ والإنابةِ إليهِ والتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وحَلاوَةِ الإيمانِ وذَوْقِ طَعْمِهِ. فهو سبحانه وتعالى يُريدُ سَماعَ دُعائِهم وتضرُّعِهم وتَذلُّلهم؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام:٤٢] قال الحافظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسيرها: «﴿بِالْبَأْساءِ﴾ يَعْنِي الْفَقْرَ وَالضِّيقَ فِي الْعَيْشِ، وَ﴿الضَّرَّاءِ﴾ وَهِيَ الْأَمْرَاضُ وَالْأَسْقَامُ وَالْآلَامُ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ وَيَخْشَعُونَ». وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ:١٦٨]. قال الحافظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسيرها: «﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ أَيِ: اخْتَبَرْنَاهُمْ ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ، وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ». ففي طيَّاتِ المصائبِ والشدائدِ مِنَحٌ وخيراتٌ للمؤمنين؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «مِن تَمامِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ أنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مِن الشِّدَّةِ والضُّرِّ ما يُلْجِئُهُمْ إلى تَوْحِيدِهِ، فَيَدْعُونَهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ويَرْجُونَهُ لا يَرْجُونَ أحَدًا سِواهُ، فَتَتَعَلَّقُ قُلُوبُهُمْ بِهِ لا بِغَيْرِهِ! فَيَحْصُلُ لَهُمْ مِن التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، والإنابَةِ إلَيْهِ، وحَلاوَةِ الإيمانِ وذَوْقِ طَعْمِهِ، والبَراءَةِ مِن الشِّرْكِ ما هُوَ أعْظَمُ نِعْمَةً عَلَيْهِمْ مِن زَوالِ المَرَضِ والخَوْفِ، أوْ الجَدْبِ أوْ الضُّرِّ. وما يَحْصُلُ لِأهْلِ التَّوْحِيدِ المُخْلِصِينَ لِلَّهِ الدِّينَ أعْظَمُ مِن أنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ مَقالٌ، ولِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن ذَلِكَ نَصِيبٌ بِقَدْرِ إيمانِهِ». [نقله عنه ابنُ مفلح في «الآداب الشرعية» (٢/‏١٨٥)] كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي

[من الآيات الدالة على ثبوت العين] قَال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [يوسف: ٦٧]: قال الإمامُ ابنُ جرير الطبري رحمه اللهُ فِي تَفسيرِها: «يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى مِصْرَ لِيَمْتَارُوا الطَّعَامَ: يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِصْرَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا رِجَالًا لَهُمْ جَمَالٌ وَهَيْبَةٌ، فَخَافَ عَلَيْهِمُ الْعَيْنَ إِذَا دَخَلُوا جَمَاعَةً مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَهُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَفْتَرِقُوا فِي الدُّخُولِ إِلَيْهَا». وذكر جُملةً من الآثار في هذا المعنى عَنِ ابنِ عبَّاس والضَّحَّاكِ وقَتَادَة وغيرهم، قال قَتَادَة: «كَانُوا قَدْ أُوتُوا صُورَةً وَجَمَالًا، فَخَشِيَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَ النَّاسِ»، وقال أيضا: «خَشِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْعَيْنَ عَلَى بَنِيهِ، كَانُوا ذَوِي صُورَةٍ وَجَمَالٍ». وعَنْ مُجَاهِدٍ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ [يوسف: ٦٨] قَالَ: «خَشْيَةَ الْعَيْنِ عَلَيْهِمْ». [انظر: جامع البيان (٢٣٧/١٣)] ومن الآياتِ الدالةِ على العين كذلك قولُه تَعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم:٥١]. قال العلامة السعدي: «أي: يصيبوه بأعينهم، من حسدهم وغيظهم وحنقهم». [تيسير الكريم الرحمن (ص:٨٨١)] انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي

‏[شُروطُ الصَّدِيق] قال العلّامة ابن جُزي الغرناطيُّ: "النّاس ثلاثة أصنافٍ: -أصدقاءُ، وقليل ما هم. -ومعارفُ، وهم أضرُّ الناس
‏[شُروطُ الصَّدِيق] قال العلّامة ابن جُزي الغرناطيُّ: "النّاس ثلاثة أصنافٍ: -أصدقاءُ، وقليل ما هم. -ومعارفُ، وهم أضرُّ الناس عليه. -ومن لا يعرفك ولا تعرفهُ؛ فقد سلِمتَ منه،و سلِم منك. فأما الصديق فشروطه سبعة: الأولُ: أن يكون سُنيا في اعتقاده. الثاني: أنْ يكونَ تَقِيّا فِي دِينهِ، فإنّهُ إنْ كانَ بِدعِيّاً أو فاسِقاً رُبّما جَرّ صاحبَه إلى مذهبِه أو ظن الناس فيهِ ذلك، فإن المرءَ على دِين خليلهِ. الثالث: أنْ يكون عاقلاً، فصحبَةُ الأحمقِ بلآء. الرابعُ: أن يكون حَسن الخُلُقِ، فإن كان سيءَ الخُلُقِ لم تُؤمنْ عداوته... الخامس: أن يكونَ سليمَ الصدرِ في الحُضور والغيبةِ، لا حقوداً ولا حسوداً، ولا مُريداً للشّر، ولا ذَا وجهينِ. السادس: أنْ يكون ثابتَ العهد، غَير مَلُولٍ ولا مُتلون. السابعُ: أن يقومَ بحقوقكَ كما تقوم بحقوقه، فلا خير في صحبةِ من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له" (القوانينُ الفقهيّة)(ص٣٢٨-٣٢٩) • 🔘https://t.me/dr_elbukhary • 🔄

[مداواة المرضى بالصدقة وتأثيرها على دفع البلاء] عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «داوُوا مرضاكم بالصدقة». [رواه أبو الشيخ في «الثواب»، وحسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٦٦٩) (٣٣٥٨)، و«صحيح الترغيب» (٧٤٤)] قال الإمام ابن القيّم رحمه الله: «فإنّ للصَّدَقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء، ولو كانت مِن فاجر أو مِن ظالِمٍ بل من كافر، فإنّ الله تعالى يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء؛ وهذا أمرٌ معلوم عنْدَ الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مُقرُّون به لأنهم جرَّبوه». [الوابل الصيب (ص:٤٩)] والصدقةُ والإحسانُ سببٌ مهم من أسباب دفعِ البلاء ودَفعِ العينِ وشرِّ الحاسد؛ يقول الإمامُ ابنُ القيّم رحمه الله: «فإنّ لذلك [أي: للصدقةِ والإحسان] تأثيرًا عجيبًا في دَفْع البلاء، ودفع العين، وشرِّ الحاسد، ولو لم يكنْ في هذا إلا تجاربُ الأُمم قديمًا وحديثًا لكفى به. فما يكادُ العينُ والحسدُ والأذى يتسلَّطُ على محسنٍ متصدِّقِ! وإن أصابه شيءٌ من ذلك كان مُعَامَلًا فِيه باللُّطفِ والمعونة والتأييد، وكانت له فِيه العاقبةُ الحميدةُ. فالمحسنُ المُتَصَدِّقُ في خَفارة [أي: ذِمّة] إحسانه وصَدَقته، عليه من الله جُنَّةٌ واقيةٌ وحِصنٌ حصينٌ». [بدائع الفوائد (٧٧١/٢)] انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي

[كيف تتحقَّقُ السعادةُ في معاملةِ الخَلْق؟] قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وَالسَّعَادَةُ فِي مُعَامَلَةِ الْخَلْقِ: أَنْ تُعَامِلَهُمْ لِلَّهِ فَتَرْجُوَ اللَّهَ فِيهِمْ وَلَا تَرْجُوَهُمْ فِي اللَّهِ وَتَخَافَهُ فِيهِمْ وَلَا تَخَافَهُمْ فِي اللَّهِ، وَتُحْسِنَ إلَيْهِمْ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ لَا لِمُكَافَأَتِهِمْ وَتَكُفَّ عَنْ ظُلْمِهِمْ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ لَا مِنْهُمْ، كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ: (اُرْجُ اللَّهَ فِي النَّاسِ وَلَا تَرْجُ النَّاسَ فِي اللَّهِ وَخَفْ اللَّهَ فِي النَّاسِ وَلَا تَخَفْ النَّاسَ فِي اللَّهِ)، أَيْ: لَا تَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرَبِ لِأَجْلِهِمْ لَا رَجَاءَ مَدْحِهِمْ وَلَا خَوْفًا مِنْ ذَمِّهِمْ بَلْ اُرْجُ اللَّهَ وَلَا تَخَفْهُمْ فِي اللَّهِ فِيمَا تَأْتِي وَمَا تَذْرُ بَلْ افْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَإِنْ كَرِهُوهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: (إنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ أَوْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ). فَإِنَّ الْيَقِينَ يَتَضَمَّنُ الْيَقِينَ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَيَتَضَمَّنُ الْيَقِينَ بِقَدَرِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ فَإِذَا أَرْضَيْتَهُمْ بِسَخَطِ اللَّهِ لَمْ تَكُنْ مُوقِنًا لَا بِوَعْدِهِ وَلَا بِرِزْقِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى ذَلِكَ إمَّا مَيْلٌ إلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الدُّنْيَا، فَيَتْرُكُ الْقِيَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ؛ لِمَا يَرْجُوهُ مِنْهُمْ، وَإِمَّا ضَعْفُ تَصْدِيقٍ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنْ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالثَّوَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَإِنَّك إذَا أَرْضَيْتَ اللَّهَ نَصَرَكَ وَرَزَقَكَ وَكَفَاكَ مُؤْنَتَهُمْ فَإِرْضَاؤُهُمْ بِسَخَطِهِ إنَّمَا يَكُونُ خَوْفًا مِنْهُمْ وَرَجَاءً لَهُمْ؛ وَذَلِكَ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ. وَإِذَا لَمْ يُقَدَّرْ لَك مَا تَظُنُّ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ مَعَك: فَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إلَى اللَّهِ لَا لَهُمْ؛ فَإِنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا ذَمَمْتَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُقَدَّرْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِكِ فَلَا تَخَفْهُمْ وَلَا تَرْجُهُمْ وَلَا تَذُمَّهُمْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِكَ وَهَوَاكَ؛ لَكِنْ مَنْ حَمِدَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ فَهُوَ الْمَحْمُودُ وَمَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ فَهُوَ الْمَذْمُومُ. وَلَمَّا قَالَ بَعْضُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي فَإِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ذَاكَ اللَّهُ عز وجل). وَكَتَبَتْ عَائِشَةُ إلَى مُعَاوِيَةَ وَرُوِيَ أَنَّهَا رَفَعَتْهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ: (مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ لَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا)، هَذَا لَفْظُ الْمَرْفُوعِ وَلَفْظُ الْمَوْقُوفِ: (مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنْ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا)، هَذَا لَفْظُ الْمَأْثُورِ عَنْهَا وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ. وَالْمَرْفُوعُ أَحَقّ وَأَصْدَقُ فَإِنَّ مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِهِمْ كَانَ قَدْ اتَّقَاهُ، وَكَانَ عَبْدَهُ الصَّالِحَ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ وَهُوَ كَافٍ عَبْدَهُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، فَاَللَّهُ يَكْفِيهِ مُؤْنَةَ النَّاسِ بِلَا رَيْبٍ. وَأَمَّا كَوْنُ النَّاسِ كُلِّهِمْ يَرْضَوْنَ عَنْهُ: فَقَدْ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ لَكِنْ يَرْضَوْنَ عَنْهُ إذَا سَلِمُوا مِنْ الْأَغْرَاضِ وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ لَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا كَالظَّالِمِ الَّذِي يَعَضُّ عَلَى يَدِهِ يَقُولُ: ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ وَأَمَّا كَوْنُ حَامِدِهِ يَنْقَلِبُ ذَامًّا: فَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا وَيَحْصُلُ فِي الْعَاقِبَةِ فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى لَا يَحْصُلُ ابْتِدَاءً عِنْدَ أَهْوَائِهِمْ وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ». [مجموع الفتاوى (١/‏٥١)]

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والجهادُ بالنفس: قد يكون بالقتال بالبدن. وقد يكون بتدبير الحرب والرأي، وهو أعظمُ نفعًا. وقد يكون بتبليغ رسالة الله تعالى، وإظهار حُجَجه ودفع ما يعارضها، وهو أفضل الأنواع الثلاثة. وقد يكون بالدعاء لله والتوجُّه إليه، كما قال النبي ﷺ: «وهل تُنْصَرون وتُرْزَقون إلا بضعفائكم؟ بدعائهم، وصلاتهم، وإخلاصهم»، هذا يقوى تارةً، ويَضْعُف أخرى، كالجهاد بالبدن. ولهذا كان أبو بكرٍ رضي الله عنه أفضلَ المجاهدين؛ لأنه قام بهذا قيامًا لم يَشْرَكه فيه غيرُه بعد النبي ﷺ، وكان مشاركًا للنبي ﷺ في النوع الأوسط [يعني تدبير الحرب والرأي] مشاركةً لم يشاركه فيها أحدٌ غيره، بخلاف الثالث [يعني القتال بالبدن، وهو الأول في الذكر]، فإنه كان يقوم به مِن شُبَّان الصَّحابة عددٌ كثير، وكذلك كان مقدَّمًا في الجهاد بالقلب، والدعاء، واليد، مقدَّمًا بالمال على كل الصَّحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين». [«جامع المسائل» ط. عطاءات العلم (٩/‏٤٣٠)]

[أهميَّةُ التماسِ العُذر واحتمالِ النَّاسِ وسلامةِ الصَّدر، وحرمةُ إساءةِ الظَّنِّ بالمؤمنِ من غيرِ موجبٍ] كان رسُولُ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: «مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ، مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ، إِنَّ اللهِ حَرَّمَ مِنْكِ وَاحِدَةً، وَحَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثا: دَمَهُ، وَمَالَهُ، وَأَنَ يُظَنَّ بِهِ ظَنُّ السَّوْءِ»، وفي رواية: «وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا». [رواه ابن ماجه في «سننه» (٣٩٣٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٢٨٠)، من حديث ابن عمر، وحسنه الألباني في «السلسلة الصَّحِيحَة» (٣٤٢٠)] وعَنْ سُفْيَانَ، أَنْ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَوْنٍ لَمْ يَأْتِكَ فَقَالَ: «إِنَّا إِذَا وَثِقْنَا بِمَوَدَّةِ أَخِينَا لَمْ يَضُرَّنَا أَلَا يَأْتِيَنَا». [«العُزلة» للخطابي (ص:١٢٧)] إنَّ سوءَ الظَّنِّ وعَدَمَ التماسِ الأعذارِ مِن أسوأ الطِّباعِ وأكثرِها تَنفيراً! ومِن أكثرِ ما يَجلِبُ المشاكِلَ والخصومات للشَّخصِ مع أهلِه وأقاربِه وأصدقائِه والنَّاسِ عموماً. فنصيحتي لكُلِّ من ابتُلي بشيءٍ من ذلك أن يُعالجَ نفسَه وأن يهتمَّ بذلك أعظمَ مِن اهتمامِهِ بذُنُوبِ النَّاسِ ومعاصيهم وعيوبهم! وليحذر من التَّبريرِ لنفسِه واستصغارِ هذا الذَّنب أو أن يتحجَّجَ بأن هذا طبعٌ فيني يصعُبُ تغييره، فإنّما الحِلمُ بالتَّحلُّم! وفي المقابلِ فإنَّ مِن أجملِ الطِّباعِ وأحسنِها في المرءِ أن يكونَ محتملاً لإخوانه ملتمساً العُذرَ للنَّاسِ هيِّناً ليناً، ومن أجملِ ما قيلَ في التماسِ العُذر قولُ الشَّاعر: رُزِقتَ أَسمَحَ مَا في النَّاسِ مِن خُلُقٍ إذا رُزِقتَ التماسَ العُذْرِ في الشِّيَمِ! كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي

[زُهْدُ أئمةِ السّلفِ وعلماءِ السُّنَّةِ الصَّادقينَ في الرِّئاسة والمناصِب والمال] قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الكَعْبَةَ، فَإذا بِسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رضي الله عنه، فَقالَ لَهُ: يا سالِمُ! سَلْنِي حاجَةً، فَقالَ: «إنِّي أسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى أنْ أسْألَ فِي بَيْتِ اللهِ غَيْرَ اللهِ» فَلَمّا خَرَجَ خَرَجَ فِي إثْرِهِ، فَقالَ لَهُ: الآنَ قَدْ خَرَجْتَ، فَسَلْنِي حاجَةً؟ فَقالَ لَهُ سالِمٌ: «مِن حَوائِجِ الدُّنْيا أمْ مِن حَوائِجِ الآخِرَةِ؟» فَقالَ: مِن حَوائِجِ الدُّنْيا، فَقالَ لَهُ سالِمٌ: «أما واللهِ ما سَألْتُ الدُّنْيا مَن يَمْلِكُها؛ فَكَيْفَ أسْألُ الدُّنْيا مَن لا يَمْلِكُها؟!». [«المجالسة وجواهر العلم» لأبي بكر الدّينوري (١/‏٣٨٤)] وقَالَ سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ لأبي حازم: ارْفَعْ إلَيْنا حَوائِجَكَ، فقالَ: «قَدْ رَفَعْتُها إلى مَن لا تُخْتَزَلُ الحَوائِجُ دُونَهُ، مِمّا أعْطانِي مِنها قَبِلْتُ، وما زَوى عَنِّي مِنها رَضِيتُ!». [«أخبار الشيوخ وأخلاقهم» للمروذي (ص:٨٤)] وقال السلطانُ لشيخ الإسلام ابن تيميّة: بلغني أن في نفسك أخذ الملك؟ فقال: «أنا أفعلُ ذلك؟! والله إنَّ مُلككَ ومُلكَ المُغلِ لايساوي عندي فلسين!». [«الأعلام العلية» للبزار (ص:٦٧)] وقال العلامةُ مُقبل الوادعي: «فأنا لو دعيتُ إلى وزارة التربية أو إلى وزارة الأوقاف بل إلى رئاسة الجمهورية لرفضتُ هذا؛ فلا تساوي كلَّها عندي بصلة!». [«غارة الأشرطة» (ص:١٢٢)] انتقاه أبو الحارث إبراهيم التميمي

[مثالٌ جميلٌ يُبيّن لنا أنَّ المصائبَ قد يحصُل بها خيرٌ كثيرٌ للعبدِ] قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومِن الخَيرِ الذي قد يَحصُلُ بالمصائب: أنَّه إذا حصلت له التَّوبة، والإنابة إلى الله، والاستكانة له، والتضرُّع = ذاق طعمَ الإيمان، ووَجَد حلاوةَ حبِّ الله ورسوله، فعَظُمَ إيمانُه علمًا وعملًا، وذاق من حلاوةِ ذلك ولذَّته ما لم يكن ذاقه قبل ذلك؛ لأنَّ هوى النفس وعاداتها الفاسدة كانت حجابًا له عن ذَوْقِ طعم الإيمان وَوَجْدِ حلاوتِه، فلمَّا حصَلَ البلاءُ أزالَ هوى النفس، فارتفعَ الحِجابُ، وذاقَ العبدُ حلاوةَ الإيمان. مثل رَجُلٍ كان يُدْعى إلى أنواعٍ من المآكل الطيبة، والصور الجميلة، فلا يجيبُ إلى ذلك؛ اشتغالًا بما اعتاده في بلده من المآكل الرديَّة، والمناكح الرديَّة! فأسَرَه عدوُّه أو حَبَسه، وجعل يُطْعِمه في سِجنه من تلك المآكل الطيبة، وأنكَحه من تلك المناكح التي كانت في بلده، وكان يُنْكِرها أولًا، فذاق ما لم يكن ذاقه، فلما أخرجوه من السجن، وأطلقوه من الأسر، أقام عندهم في بلدهم ولم يرجع إلى بلده؛ لما وجده من الطِّيب الذي لم يكن ذاقه، لا سيَّما إذا كان دينُهم خيرًا من دينه، فيذوق حلاوة الدين والدنيا. كما يحصلُ لكثيرٍ من التَّتر إذا أسَرَهم المسلمون أو استرقُّوهم، ثم نقلوهم إلى عسكر المسلمين، فيذوقون في الرقِّ والأسر من حلاوة الدين والدنيا ما لم يكونوا يذوقونه في أوطانهم وهم أحرارٌ طلقاء. والمرض سِجنُ الله، وكذلك سائر المصائب إذا رُزِق العبد فيها الإنابة حصل له من ذَوْقِ طعم الإيمان ووجود حلاوته ما لم يكن ذاقه، لا سيَّما إن حصل له مع ذلك نعيمٌ في بدنه ومسكنه، فيكون قد جمع نعيمَ الدين والدنيا هذا في نعمةٍ حاضرةٍ محسوسة. فعليه أن يشكرَ اللهَ سبحانه وإن كان مأمورًا بالصَّبر؛ فإنَّ العبدَ في الحال الواحدة مأمورٌ بالصَّبر والشُّكر، فيصبر لما يجدُه من المرض، ويشكر لما يَراه من النِّعمةِ الظاهرة». [«جامع المسائل» ط. عطاءات العلم (٩/‏٤١٠)] انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي

[ذِكران يَغفل عنهما كثيرٌ من الناس، لهما أثرٌ عظيمٌ جداً وفضلٌ كبير، وقليلٌ جداً من يحافظ عليهما] الأول: قول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير). العدد: [١٠٠ مرة]. الفضل: (كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ). [متفق عليه] الثاني: الإكثار من الصلاة على النبي ‏ﷺ، وخصوصاً بالصلاة الإبراهيمية، وهي أفضل الصيغ. العدد: [ليس لها عدد محدود]. الفضل: (تُكفى همُّك، ويُغفر لك ذنبك) [الترمذي وحسنه الألباني]، و(صلى ﷲ عليه عشر مرات، وحطّ عنه عشر خطيئات) [أحمد وصححه الألباني]، وفضائل أخرى كثيرة. جربوا المحافظة عليهما، وستجدون خيراً عظيماً بإذن الله تعالى.

عش الدبابير! في البيت الذي تعيش فيه عائلة وفي أفرادها عدد من الشباب ظهر في أحد أرجاء البيت عش ضخم للدبابير فاستنجدت العائلة بشبابها حتى يُخلصونها من هذا العش الخطير! فبعضهم اعتذر وآثر السلامة وأغلق باب غرفته على نفسه. وبعضهم اعتذر بالخوف من لدغاتهم وسمومهم. وبعضهم اعتذر بأعذار واهية! وانبرى لتلك المهمة شابٌ قرر أن يدخل عش الدبابير وأن يقتحم هذه البؤرة العفنة ويُخلص العائلة من شرها! ومع أنه يُدرك أن تلك مغامرة خطيرة قد يتأذى منها وقد يُلدغ، ولكن الثمرة عظيمة، فتوكل على الله وبذل الأسباب! وانقسم الشباب الذين آثروا السلامة بعد ذلك تجاه هذا الشاب! ما بين ملوم ومعاتب له وأنه متهور مجازف معرض نفسه للخطر! وبين من شكر له موقفه وقدّره، وأثنى على صنيعه وشجاعته، ولم يكن مخذلا ولا طعانا! فهذا هو حال من يجاهد أهل البدع في زماننا ويقتحم أعشاشهم القذرة ومستنقعاتهم العفنة ليكف عن الأمة شرهم ويفضح باطلهم. نعم قد يشوهون سمعته ويكذبون عليه ويؤذونه بشكلٍ أو آخر ولكنه شجاع محسن إذا أخلص لله واحتسب الأجر، ودخل هذا الميدان وقد بذل أسبابه من العلم والمعرفة وغير ذلك. ألا فاعرفوا للمجاهدين في هذا الباب قدرهم وكفوا عنهم ألسنة اللوم والعتاب والتخذيل! https://x.com/alsalafy/status/1786113441247187091

[من أبواب الرياء الخفية والدقيقة!] قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: «وها هنا نُكتةٌ دقيقة، وهي أن الإنسانَ قد يذُمُّ نفسهُ يين الناسِ يُريدُ بذلك أن يُرِي أَنه مُتواضعٌ عندَ نفسهِ، فيرتفعُ بذلكَ عندَهُم ويمدحُونَهُ بهِ، وهذا من دَقائقِ أبوابِ الرِّياءِ وقد نَبَّه عليهِ السلفُ الصالحُ؛ قال مُطَرَّفُ بنُ عبدِ الله بن الشِّخِّير: (كَفى بالنفس إِطراءً أَن تَذُمَّهَا عَلَى الملأ، كأنك تُريدُ بذمِّها زينتَهَا، وذلك عند الله سَفَهٌ)». [شرح حديث «ما ذئبان جائعان» (ص:٨٨)]

[مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مُجَوَّدًا مُصَحَّحًا كَمَا أُنْزِلَ تَلْتَذُّ الْأَسْمَاعُ بِتِلَاوَتِهِ] قال العلامةُ ابنُ الجَزري رحمه اللهُ: «وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ سبحانه وتعالى، فَمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مُجَوَّدًا مُصَحَّحًا كَمَا أُنْزِلَ تَلْتَذُّ الْأَسْمَاعُ بِتِلَاوَتِهِ، وَتَخْشَعُ الْقُلُوبُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ، حَتَّى يَكَادَ أَنْ يَسْلُبَ الْعُقُولَ وَيَأْخُذَ الْأَلْبَابَ؛ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى يُودِعُهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ. وَلَقَدْ أَدْرَكْنَا مِنْ شُيُوخِنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُسْنُ صَوْتٍ وَلَا مَعْرِفَةٌ بِالْأَلْحَانِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ جَيِّدَ الْأَدَاءِ قَيِّمًا بِاللَّفْظِ، فَكَانَ إِذَا قَرَأَ أَطْرَبَ الْمَسَامِعَ، وَأَخَذَ مِنَ الْقُلُوبِ بِالْمَجَامِعِ، وَكَانَ الْخَلْقُ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ، وَيَجْتَمِعُونَ عَلَى الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ… مَعَ تَرْكِهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنْ ذَوِي الْأَصْوَاتِ الْحِسَانِ، عَارِفِينَ بِالْمَقَامَاتِ وَالْأَلْحَانِ لِخُرُوجِهِمْ عَنِ التَّجْوِيدِ وَالْإِتْقَانِ!». [النشر (٢١٢/١)]

حيلة خطيرة يدخل بها الشيطان على المسلم من باب التخويف من الرياء والنفاق!

‏[خطورة معارضة نصوص الشرع بآراء العلماء] ‏مستل من درس «شرح كتاب التوحيد» في المسجد، وكان تعليقا على أثر ابن عباس رضي اللهُ عنهما: «يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ؛ أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟!». ‏أسأل الله أن ينفع به https://youtu.be/OlMf2NG1ARc?si=1Rkiv_8Q2NEOojF6