en
Feedback
فتاوى شرعية القاضي محمد بن علي داديه

فتاوى شرعية القاضي محمد بن علي داديه

Open in Telegram
2 903
Subscribers
-124 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
🕌 *فتوى رقم (2272)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« التهنئة بالعام الهجري جائزة، ولا تُعد سنةً ولا بدعةً، لأنها من العادات لا من العبادات»* ❓ *السؤال:* 📩 نفع الله بكم شيخنا العلامة. أرجو التكرم بالإجابة عن السؤالين الآتيين : 1- ما حكم تهنئة المسلمين بدخول العام الهجري الجديد والدعاء لهم بالخير والبركة؟ وهل تُعد بدعة؟ 2- لماذا يبدأ التقويم الهجري بشهر محرّم مع أن الهجرة النبوية وقعت في ربيع الأول (أو الثاني)؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد 📜 *حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد:* • اختلف العلماء في حكم التهنئة بدخول العام الهجري الجديد بين مجيزٍ ومانع، ومرجع الخلاف إلى عدم ورود نصٍّ خاص فيها لا بالإثبات ولا بالمنع، وعدم ثبوت عملٍ مأثورٍ عن السلف فيها. • فالمانعون ألحقوها بالعبادات، وقالوا بالمنع والبدعة؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف، وعدم الإحداث. وأما الجمهور فألحقوها بالعادات، والأصل فيها الإباحة، فقالوا بجوازها ما لم تُجعل سنةً راتبة أو شعارًا تعبديًا. • وقد ظهر من خلال النظر والتتبع أن مسألة التهنئة بدخول عام جديد، أو شهر، أو نحو ذلك من المناسبات، مسألةٌ قديمة الخلاف، وليست حادثة معاصرة، وقد بحثها الحافظ السيوطي (ت 911هـ) في رسالته: *"وصول الأماني بأصول التهاني"* ذكر فيها أقوال الفقهاء ورجّح الجواز. *• وعليه: فالراجح أن التهنئة بدخول العام الهجري مباحة، لا تُعد سنةً ثابتة ولا بدعةً ممنوعة، فإذا قصد بها المسلم المودة والصلة وتقوية روابط الأخوة فهو مأجور بفضل الله. ويلحق بذلك جواز التهنئة بالجمعة أو دخول شهر جديد أو المناسبات الاجتماعية الخاصة، ما لم تتصل بشعائر دينية مختصة بالكفار، فإنها تُمنع سداً لذريعة التشبه.* 🖋️ *سبب جعل بداية السنة الهجرية من شهر محرّم:* • مع أن الهجرة النبوية وقعت في ربيع الأول، إلا أنه في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام (17 للبعثة)، وبعد التشاور مع الصحابة رضي الله عنهم، تم اعتماد التاريخ الهجري، وجُعلت بداية السنة من شهر محرّم لاعتبارات، منها: - أن العزم على الهجرة وبداية التهيؤ لها كان في شهر محرّم، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بقوله:*«لأن الابتداء بالعزم على الهجرة كان في المحرم»*. - أن شهر محرّم كان أصلًا بداية العام عند العرب قبل الإسلام، فاستمر التقويم على ترتيبه المعروف ولم يُغيّر. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2271)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« من هلك في مخاطرةٍ غير مأمونة لا يُعَدُّ منتحرًا، ويأثمُ بمجازفته، وكسبُها لا يخلو من شبهة»* ❓ *السؤال:* 📩 شيخنا الفاضل لعلكم سمعتم بـخبر الشاب الملقب بالقعقاع بن عنتر الذي سقط في فوهة حرضة دمت البركانية شديدة الخطورة وهو يمارس حركاته البهلوانيه على جدرانها الخطرة وكان ذلك مصدر رزقه ومن يعول.. فما حكم الشرع في مثل هذه الاعمال؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• من المقرر شرعًا أن حفظ النفس من المقاصد الكلية للشريعة، ولذلك حرم الشرع تعريض الإنسان نفسه للهلكة أو للأذى الجسيم كالإعاقة أو الوفاة؛* قال الله تعالى: *﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾* البقرة: 195، وقال ﷺ: *«لا ضرر ولا ضرار»* فالأصل أن الإنسان مؤتمن على نفسه، وليس له أن يباشر ما يغلب على الظن إفضاؤه إلى الضرر البالغ أو الهلاك دون موجب معتبر. *• والأصل في الألعاب والهوايات الإباحة، ولو اشتملت على قدر من المخاطرة المعتادة، لكن ذلك مقيد بضوابط؛ من أهمها: التمكن والمهارة والإجادة، وغلبة الظن بالسلامة، واتخاذ وسائل الأمن والسلامة المناسبة، وألا تتحول الممارسة إلى مجازفة غير منضبطة يكون فيها تعريض النفس للخطر لمجرد الإثارة أو الترفيه أو تحصيل المال.* *• وبتنزيل ذلك على حالة القعقاع؛ فإن الظاهر أنه كان يملك قدرًا من المهارة والتمكن، وكان يغلب على ظنه السلامة، بدليل ممارسته النزول إلى الفوهة عدة سنوات دون أن يصيبه مكروه. غير أن تحقق هذين الشرطين لا يكفي وحده؛ إذ بقي شرط جوهري لم يتحقق في الواقعة محل السؤال، وهو وجود وسائل الأمن والسلامة الكافية عند حدوث الخطر؛ ولا سيما أن النزول كان إلى فوهة بركانية خطرة ذات جدار شديد الانحدار، مع أداء حركات بهلوانية، بما يجعل احتمال السقوط أو العجز أو تعذر النجاة قائمًا ومعتبرًا.* *• وعليه؛ فإن هذه المغامرة – بهذه الصورة – تُعد مخاطرة غير مشروعة؛ لأنها تضمنت تعريض النفس لخطر جسيم دون ضرورة معتبرة ودون وسائل حماية كافية.* • وأما كون ذلك مصدر رزقه وإعالة أسرته؛ فلا يبرر الإقدام على هذا النوع من المجازفة؛ إذ لا تُباح المخاطرة بالنفس من أجل الكسب مع إمكان تحصيل الرزق بطرق أخرى مأمونة ومشروعة. *• كما أن المال الذي كان يتحصل عليه من هذه العروض والمغامرات لا يظهر أنه كسب حلالًا خالصًا، ولا يخلو من شبهة؛ لأن العوض المشروع في الأصل يكون مقابل منفعة معتبرة أو عمل مباح، أما إذا كان دفع المال لقاء تعريض النفس للخطر وإثارة المشاهدين، فقد رأى بعض أهل العلم أن مثل هذا العوض قد يلحقه معنى أكل أموال الناس بالباطل؛ لكون المال لا يُدفع مقابل عملٍ نافع معتبر، وإنما مقابل المجازفة والإقدام على ما لا يقره الشرع.* *• ومع ذلك؛ فلا يُحكم عليه بحكم المنتحر؛ لأنه لم يقصد قتل نفسه ولم ينوِ إهلاكها، وإنما قصد الكسب والمغامرة، فوقعت الوفاة تبعًا لذلك، وأمره إلى الله تعالى، وهو سبحانه أعلم بعذره واجتهاده وما قام في نفسه.* ونسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويتجاوز عنه، وأن يعصم قلوب أهله بالصبر، ويخلف عليهم بخير. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2270)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« أصلُ كثيرٍ من الإشكال في باب صفات الله تعالى: قياسُ الخالق على المخلوق؛ وصفةُ النزول نموذجٌ لذلك، فمن شبَّه وقع في التجسيم، ومن نفى فرارًا من التشبيه وقع في التعطيل، والحقُّ: إثباتٌ بلا تشبيه، وتنزيهٌ بلا تعطيل»* ❓ *السؤال:* 📩 شيخنا القاضي محمد بن علي كيف نرد على من ينكر هذا الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: *«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»(رواه البخاري ومسلم* وبالتالي ينكر مسألة النزول بحجة أن الثلث الأخير بسب دوارن الأرض لا تمر دقيقة الا وهناك ثلث أخير من الليل في إحدى بقاع الارض. جزأكم الله خير . 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• الإشكال الوارد في السؤال يتمثل في الاعتراض على حديث النزول، وما ترتب عليه من إنكار صفة النزول، بناءً على تصور أن الثلث الأخير من الليل لا ينقطع عن الأرض بسبب دورانها؛ فيلزم –بحسب هذا الفهم– دوام النزول في جميع أجزاء اليوم، وهذا الإشكال ناشئ عن أمرين: سوء فهم مدلول الحديث، وقياس (تشبيه) الخالق سبحانه على المخلوق.* • والجواب من جهتين: جهة ثبوت الحديث، وجهة فهم معنى النزول. أولًا:*ثبوت حديث النزول* حديث النزول ثابت من جهة الرواية؛ فقد أخرجه الإمامان البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورُوي أيضًا عن جماعة من الصحابة بألفاظ متقاربة، وهو من الأحاديث المشهورة المستفيضة المحتفة بالقرائن عند أهل العلم. قال رسول الله ﷺ: *«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر»*. متفق عليه. ثانيًا:*كيف نفهم صفة النزول؟* قال جمهور أهل السنة والجماعة: نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ، من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل؛ عملًا بقوله تعالى: *﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾* الشورى: 11. فنثبت الصفة، وننزه الله عن مشابهة المخلوقين، وهذا هو الأصل الذي جرى عليه السلف من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين، ومن أشهر ما نُقل في هذا الباب قول الإمام مالك في الاستواء: *«الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»* وقد جعل كثير من أهل العلم هذا القول أصلًا عامًا في صفات الله سبحانه؛ فيقال هنا: النزول معلوم من حيث أصل المعنى، وأما كيفيته فمجهولة لا يعلمها إلا الله سبحانه. فنزولهﷻ ليس كنزول المخلوقين، ولا يلزم من إثباته ما يلزم من انتقال الأجسام وحدوث التغير عليها؛ لأن الله تعالى ليس كمثله شيء. *- وقال بعض المتكلمين – ومنهم الأشاعرة –: نؤمن بالحديث ونصدقه، لكن لا يحملون النزول على ظاهره المتبادر وحقيقته اللغوية، بل يؤولونه بنزول الرحمة أو الأمر أو الملائكة؛تنزيهًا لله تعالى عن مشابهة الحوادث. وهذه طريقة معروفة عند طائفة من أهل الكلام، وأمّا أهل الحديث والسلف فيختارون الإثبات بلا تكييف.* *- أما الاعتراض بأن الثلث الأخير لا ينقطع عن الأرض بسبب دورانها، وأن ذلك يستلزم استمرار النزول في كل لحظة؛ فالجواب أن هذا الاعتراض مبني أصلًا على تصور النزول الإلهي كنزول المخلوق. وهذا قياس غير صحيح؛ لأن الله سبحانه خالق الزمان والمكان، ولا تُقاس أفعاله بأفعال خلقه.* فنحن نؤمن أن الله يرزق الخلق جميعًا في وقت واحد، ويسمع دعاءهم جميعًا، ويعلم أحوالهم جميعًا، ولا يلزم من ذلك ما يلزم في حق البشر. *• وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما سُئل: كيف يحاسب الله الخلق في ساعة واحدة؟ قال: كما يرزقهم في ساعة واحدة.* *•ونخلص إلى أن: أصلُ الإشكال الوارد في السؤال، بأن الثلث الأخير لا ينقطع عن الأرض بسبب دورانها، وأن ذلك يستلزم استمرار النزول في كل لحظة، هو أصل الاشكال عند المجسمة والمعطلة، وهو قياس الخالق على المخلوق والذي يقتضي توهما إخضاع الله لقوانين الزمان والمكان ودوران الأرض، وهذا نوع من التشبيه والقياس الباطل، فالله ليس كمثله شيء وهو خالق الزمان والمكان، وافعاله لا تخصع للمقاييس الفيزيائية المادية المحدودة التي يخضع لها المخلوق.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

📌 الشرح اليسير للقاعدة الفقهية الكبرى *" المشقة تجلب التيسير»* 🖊 الحمدلله..وبعد قاعدة: *المشقة تجلب التيسير* هي إحدى القواعد الفقهية الخمس الكبرى، التي تتفرع منها قواعد فقهية صغرى.. *معناها*: المشقة في اللغة: *هي التعب والعناء والجهد.* والتيسير في اللغة: *التسهيل والتخفيف..* *معنى القاعدة* : *أنه كلما وجدت المشقة غير المعتادة، التي تُسبب عُسرا وحرجا للمكلف، عند تطبيق الأحكام فإن الشريعة تأتي برفع هذا الحرج والمشقة، وذلك بتخفيف الحكم عليه* *أدلة القاعدة*: القواعد الفقهية مستنبطة من الكتاب والسنة، ولاحجة لأي قاعدة إلاّ بقيام الدليل عليها وتوافقها مع مقاصد الشريعة، وقاعدة *المشقة تجلب التيسير* أدلتها مستفيضة في الكتاب والسنة، وتشهد لها كليات الشريعة وجزئياتها، *وهي تتوافق مع مقصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج،* ولذلك فهي محل إجماع واتفاق بين العلماء.. ومن أدلتها: *من القرآن*: - قول الله تعالى: *﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾* [البقرة: 185] - وقوله تعالى: *﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾* البقرة: 286 - وقال الله ﷻ : *﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ﴾* النساء: 28 - وقوله تعالى: *﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾* الحج: 78 وقوله ﷻ: *" فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ"* التغابن16 *ومن السنة*: - قال رسول الله ﷺ : *إنما بُعثتم ميسِّرين، ولم تبعثوا معسِّرين"* البخاري   - وعن عائشة - رضي الله عنها -: *ما خُيِّر النبيﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن فيه إثما، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه* البخاري   - وقولهﷺ: *" إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرِهواعليه"* البخاري   - وقوله ﷺ : *"يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا*" البخاري. والأدلة على القاعدة كثيرة من الكتاب والسنة، ونكتفي بما ذكر..   *ضابط المشقة التي يحصل بسببها التيسير* : هي المشقة غير المعتادة التي تُسبب حرجا للمكلف، لا المشقة المعتادة عند أداء التكاليف والواجبات، والتي لاتنفك عنها، فهذه لا تُخفف، إذ أن تلك المشقة جزء من العبادة، فترك النوم والقيام لأداء صلاة الفجر في المسجد، والصيام، والسفر لأداء فريضة الحج، والعقوبات، والنفقات الواجبة كل ذلك فيه مشقة لكنها معتادة وهي جزء من التكليف، فلا تكليف إلا وفيه نوع من المشقة.. *أمثلة وتطبيقات*: - التخفيف على من أراد الغسل في ليلة شديدة البرودة وخشي المرض، بأن يعدل إلى التيمم.. التخفيف على المريض أو المقعد، بإن يصلي قاعدا فإن زادت المشقة فمظطجعا، فإن لم يستطع فبالإيماء.. التخفيف في الحج كما ثبت عن النبي ﷺ في يوم النحر: في أن يطوف للإفاضة قبل أن يرمي، أو يحلق قبل أن يطوف، فكل من سأله، رد عليه ﷺ: *" إفعل ولاحرج*" مع أنه خلاف الترتيب الذي بينه. - التخفيف عن المسافر بقصر الرباعية، والجمع، والافطار - جواز عقد الاستصناع وهو أن تتفق مع من يبني لك او يصنع لك نوافذ.. برغم انه خلاف الاصل، فالعمل المتفق عليه معدوم غير موجود وقت العقد.. - جواز بيع الموصوف وإن كان غير موجود في يد البائع وقت العقد لحاجة الناس إلى ذلك.. - إباحة أكل الميتة وشرب الخمر، لمن خشي الهلاك ولم يجد طعاما أو شرابا حلالا.. - إباحة إطلاع الطبيب على جسم مرأة مريضة إن لم يوجد طبيبة للضرورة.. - جواز خروج المرأة المعتدة من وفاة زوجها ليلا لضرورة كمرض، ونهارا لشراء حاجتها، او تحصيل رزقها.. *أسباب التيسير*: من مظان المشاق التي تجلب التيسير في الشريعة: *المرض، والسفر، والإكراه، والجهل، والنسيان، والعجز..*   *ومن القواعد الصغرى التي تتفرع من القاعد*: - الضرورات تبيح المحضورات. - إذا ضاق الأمر اتسع. - لاواجب مع عجز. - الميسور لايسقط بالمعسور. والحمدلله القائل: *"مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون"* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2269)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« وجودُ عيبٍ في السلعة لم يُبيَّن عند البيع يُثبتُ للمشتري خيارَ العيب فله ردُّها أو الأرش»* ❓ *السؤال:* 📩 فضيلة القاضي اشترى شخص سلعة من تاجر ودفع ثمنها وعندما فتحها في بيته وجد بها عيبا مشوها. هل يلزم التاجر إعادة الثمن للمشتري؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• إذا وجد المشتري عيبًا في السلعة لم يُبيِّنه له البائع عند الشراء، ثبت للمشتري خيار العيب، وهو من الخيارات الشرعية لدفع الضرر وتحقيق العدالة في المعاملة؛* عملًا بقول النبي ﷺ: *«لا ضرر ولا ضرار»*، ويؤيده الضابط الفقهي: *"البائع ضامن والمشتري آمن"* *• وعليه فالمشتري في ذلك بالخيار بين أن:* - يرضى بالسلعة ويمسكها إن كان يرغب فيها رغم العيب. - يرد السلعة إلى البائع ويفسخ البيع ويسترد كامل الثمن. - أو يمسك السلعة ويأخذ الأرش؛ وهو فارق القيمة بسبب العيب. *• وذلك كله ما لم يكن المشتري قد علم بالعيب ورضي به ابتداءً، أو كان العيب حادثًا بعد القبض.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2268)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« القسمة الرضائية عقدٌ ملزمٌ متى استوفت الشروط الشرعية والإجراءات القانونية»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضينا الفاضل،، أرجو من سماحتكم التكرم بإعطائنا نبذة مفيدة عن: القسمة الارتضائية مركزا على أهم ما يجعلها ملزمة لكافة الورثة. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• القِسمة الرضائية (الارتضائية): هي اتفاق الورثة ـ بعد وفاة المورِّث ـ على تقسيم التركة بينهم بالتراضي، أو اختيار محكَّمٍ أو أكثر لإجراء القسمة فيما بينهم، دون اللجوء إلى القضاء، بحيث يأخذ كل وارث نصيبه أو ما يتراضى عليه الورثة برضا واختيار. وهي من التصرفات المشروعة، ومن عقود الصلح الجائزة، متى خلت من الظلم والإكراه والغش.* *- ومن أهم ما يجعل القسمة الرضائية(عقد القسمة) ملزمة لجميع الورثة ما يأتي:* ▪️ *أهلية الورثة*: بأن يكون جميع الورثة بالغين عاقلين راشدين، فإن وُجد قاصر أو ناقص أهلية حضر عنه وليُّه الشرعي وفق الإجراءات المقررة قانونًا، وبإذن من المحكمة، وبما يحقق مصلحته ويحفظ حقه. ▪️ *رضا جميع الورثة:* بأن يتفقوا على إجراء القسمة أو على اختيار من يتولى القسمة بينهم (القسّام أو المحكَّم)، عن رضا واختيار، وأن تكون وثيقة التحكيم واضحة ومخوِّلة للمحكَّم إجراء القسمة والفصل فيما قد ينشأ من نزاعات متعلقة بها بين الورثة. ▪️*ثبوت ملكية التركة*: بأن يثبت أن الأموال والعقارات والحقوق المراد قسمتها مملوكة للمورِّث وقت وفاته، باالوثائق والمستندات أو البينات المعتبرة؛ لأن القسمة لا تنشئ ملكًا جديدًا، وإنما تقسم ملكا ثابتا. ▪️ *العلم بالتركة*: بأن يكون جميع الورثة عالمين بأموال التركة وأعيانها وحقوقها والتزاماتها، ومصادقين على حصرها؛ حتى تنتفي الجهالة المؤثرة. ▪️ *حضور الورثة أو من ينوب عنهم*: بأن يحضر جميع الورثة إجراءات القسمة، ومن تعذر حضوره يوكِّل من ينوب عنه وكالة صحيحة معتبرة. ▪️ *التصديق على إجراءات القسمة*: وذلك بالتوقيع أو البصمة على محاضر جلسات القسمة، وما يتعلق بها من اختيار المحكَّم، وحصر التركة، وتقارير المساحة والتقييم، والتركيز، والقرعة، ومسودة القسمة النهائية(الأمية). ▪️ *استيفاء الحقوق السابقة على الميراث*: وذلك بسداد الديون والحقوق المتعلقة بالتركة، وتنفيذ الوصايا الشرعية في حدودها المعتبرة، قبل الشروع في القسمة. ▪️ *استقرار القسمة والتنفيذ*: بأن يقبض كل وارث ما اختص به قبضًا معتبرًا، ويتم الفصل والفرز والتنفيذ؛ لأن القبض والتنفيذ من أقوى أسباب لزوم القسمة واستقرارها. ▪️ *التوثيق والإشهاد*: بأن تُوثَّق وثائق القسمة، ويشهد عليها الشهود، وتعتمد من جهة التوثيق المختصة؛ حفظًا للحقوق وسدًّا لباب النزاع. *• فإذا تحققت هذه الشروط كانت القسمة الرضائية صحيحةً لازمةً معتبرةً شرعًا وقانونًا، ولا يجوز نقضها بعد التراضي والتوثيق.* • ولا تُنقض إلا لسبب معتبر؛ كوجود غبن فاحش ناشئ عن غش أو تدليس، أو إكراه مؤثر، أو ظهور وارث لم يدخل في القسمة، أو اكتشاف مال من أموال التركة كان مجهولًا وقت القسمة، أو ثبوت عدم ملكية المورِّث لبعض ما أُدخل في القسمة، أو نحو ذلك من الأسباب الموجبة للفسخ أو التعديل شرعًا وقانونًا. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2267)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« توثيق الديون بالكتابة والإشهاد يحفظ الحقوق ويمنع الخصومات، واستغلال الدائن للرّهن ربا محرم»* ❓ *السؤال:* 📩 فضيلة القاضي جزاكم الله خيرا. هل يجب كتابة ورقة الدين بين الدائن والمدين، وما حكم أخذ الرّهن؟ أرجو منكم بيان الحكم الشرعي بالتفصيل لكثرة حاجة الناس للتفقه في موضوع الدين خصوصا في وضعنا الحالي.. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد • اهتمت الشريعة الإسلامية بتوثيق الديون تحقيقاً لمقصد حفظ المال، وصيانةً للحقوق، وسداً لذرائع النزاع والخصومات. ومن دلائل ذلك أن الله تعالى شرع لتوثيق الدَّين ثلاث وسائل: الكتابة، والإشهاد، والرهن، وقد وردت جميعها في أطول آية في القرآن الكريم، وهي آية الدَّين، قال الله تعالى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾* البقرة: 282. • فكتابة الدَّين، والإشهاد عليه، وأخذ الرّهن، وسائل مشروعة لحفظ الحقوق وتوثيق المعاملات، وهي عند جمهور الفقهاء مستحبة وليست واجبة. ومن أدلة ذلك أن الله تعالى قال بعد ذكر الكتابة والإشهاد والرهن: *﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾* البقرة: 283. فدل ذلك على جواز ترك التوثيق عند حصول الثقة والائتمان. كما ثبت وقوع الاستدانات والمعاملات في عهده ﷺ من غير كتابة ولا إشهاد، مما يدل على أن هذه الوسائل ليست واجبة. وقد ذهب بعض أهل العلم، كابن حزم، إلى وجوب الكتابة أخذاً بظاهر الأمر في آية الدَّين. • غير أن الحاجة إلى التوثيق في زماننا أصبحت شديدة، بسبب كثرة المعاملات، واستشراء النسيان، وضعف الضبط، وكثرة المنازعات، حتى صار ترك الكتابة والإشهاد والتوثيق سبباً لضياع كثير من الحقوق ووقوع الخصومات بين الناس. ولذلك لا ينبغي التساهل في وسائل التوثيق وبخاصة الكتابة، بل يتأكد الحرص عليها عملاً بقول الله تعالى: *﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾* البقرة: 282. وقد قال أهل الحكمة والتجربة: *"من ترك باباً من أبواب الشريعة أحوجه الله إليه"*. • والأصل في توثيق الديون الكتابة مع الإشهاد، أمّا الرّهن فهو وسيلة إضافية مشروعة يلجأ إليها عند الحاجة إلى مزيد من التوثق والضمان. *• وننبه هنا إلى مخالفة منتشرة، وبخاصة في بعض الأرياف، وهي استغلال الدائن للرّهن من أرض أو عقار أو حراثة... ، والاستحواذ على منافعه أو ريعه مقابل الدَّين حتى يتم السداد. وهذا لا يجوز؛ لأن منافع الرهن وغلته الأصل فيها أنها حق لمالكه، وهو الرّاهن (المدين)، ولا يجوز للدّائن الانتفاع بها بسبب القرض؛ لأن ذلك من قبيل جرِّ المنفعة للمُقرض، أما إذا احتُسبت تلك المنافع أو الأجرة من الدَّين برضا الطرفين ووضوح الاتفاق، فلا حرج في ذلك.* والله أعلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2266)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« الأصل في الأطعمة الإباحة، وتحريم ما أحلَّ الله من كبائر الإثم، ويُمنع المباح على من يتضرر منه»* ❓ *السؤال:* 📩 علماؤنا الكرام .. ما الحكم الشرعي في من يحرّم أطعمة كالبطيخ والمانجو والحليب والدجاج والبيض، ويصفها بأنها من الخبائث المحرمة، مع عدم وجود نص شرعي يحرّمها،، وهل يعد ذلك من القول على الله بغير علم؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد • الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة والحل، قال الله تعالى: *﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾*[البقرة: 29]. فالله تعالى امتنَّ على عباده بأنه خلق لهم ما في الأرض جميعًا، والأصل في الامتنان أن يكون بما يجوز الانتفاع به، فدل ذلك على أن ما في الأرض من أطعمة وأشربة ومنافع مباح للإنسان. وقال سبحانه: *﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾* [الأنعام: 119] فالأصل هو الحل، ولا يُنقل شيء من دائرة الحلال إلى دائرة الحرام إلا بدليل شرعي معتبر، ولذلك فالمطالب بالدليل هو من يدعي التحريم. • فإذا كان شخص يقول عن البطيخ أو المانجو أو الحليب أو الدجاج أو البيض: "أنا أكرهها" أو "لا أستطيبها" أو "لا تناسبني صحيًا"، فلا إشكال في ذلك؛ لأن الاستطابة والاستخباث أمر نسبي بين الناس، لكنه لا يغيّر الحكم الشرعي ولا يخرج هذه الأطعمة عن دائرة الحل والطيبات. • أمّا من يقول عن أطعمة ثبت حلُّها بالأصل أو بالدليل: "هذه الأطعمة محرمة وهي من الخبائث التي حرمها الله"، دون إبراز دليل شرعي معتبر على تحريمها، فهذا من القول على الله بغير علم، وهو من كبائر الإثم؛ لأن التحليل والتحريم حق لله تعالى وحده. قال سبحانه: *﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾* النحل: 116. • وأمّا إذا ثبت بقول أهل الخبرة أو بغلبة الظن المعتبرة أن طعامًا مباحًا يسبب لشخصٍ معين، أو لفئةٍ من الناس، زيادةً في المرض، أو تأخرًا في الشفاء، أو ضررًا معتبرًا، فيحرم عليه أو عليهم تناوله بقدر ما يندفع به الضرر، ويأثم من تناوله مع علمه بما يترتب عليه من ضرر وأذى؛ لأن الشريعة نهت عن الإضرار بالنفس، قال تعالى: *﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾* [النساء: 29] وقال سبحانه: *﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾* البقرة: 195. وقال رسول الله ﷺ: *«لا ضرر ولا ضرار»* • لكن هذا التحريم تحريمٌ لعارضٍ يخص ذلك الشخص أو تلك الفئة أو الحالة، وهو داخل فيما يسميه الفقهاء: "المحرَّم لغيره"، وليس تحريمًا لذات الطعام، فلا يُحرم على سائر الناس، بخلاف المحرم لذاته الذي ثبت تحريمه ابتداءً بنص شرعي كالخنزير والميتة. والله أعلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2265)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« تجزئ البدنة من الإبل في الأضحية عن سبعة عند جمهور الفقهاء، وذهب بعض أهل العلم إلى إجزائها عن عشرة»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضي محمد حفظك الله في المنهج الجديد الذي يدرس في مناطق صنعاء أن الجمل يجزئ عن عشرة بيوت كأضحية.. هل لهذا القول مستند ومن قال به من أهل العلم؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- ذهب جمهور الفقهاء إلى أن البدنة من الإبل تجزئ عن سبعة في الأضحية أي أنها تعدل سبعة من الأغنام؛* لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر قال: *«نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»* *- وذهب إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة، وهو مذهب الهادوية، إلى أن البدنة تجزئ عن عشرة؛* استدلالًا بما رواه عبدالله بن عباس قال: *«كنا مع رسول الله ﷺ فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة»* رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وصحح إسناده الألباني. وقد رجّح الشوكاني هذا القول في كتابه "نيل الاوطار"، وقال:*«إنه الحق، فتجزئ البدنة عن عشرة في الأضحية..»* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

ف..(2090) م *« يُشترط لصحة الأضحية؛ النية قبل الذبح، ولا يشترط للمشترك في أضحية معرفت شركائه، ولا حضوره الذبح فله أن يوكل غيره»* ▶ السؤال .. 📩 يا قاضي.. ذهبت اليوم إلى المجزرة (سوق اللحوم) ووجدت جزارين ذابحين أثوار ومقسمين كل ثور إلى سبعة اقسام ويبيعوا كل سبع أضحية. فهل يصح السبع أضحية لمن إشتراه بعد الذبح ولم يحضر الذبح ولا يعرف المشاركين معه؟ ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله.. وبعد *• لايصح ذلك اللحم أضحية، إذ يشترط لصحة الأضحية النية عند الذبح أو عند الشراء قبل الذبح، لأن الأضحية عبادة تفتقر إلى النية،* قال الله سبحانه: *{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}* الأنعام: 162،ولقول النبي ﷺ: *« إنما الأعمال بالنيات»* أخرجه الشيخان. *• وأمّا السُبع فيصح أضحية في البقر والإبل، إن نوى به التضحية قبل الذبح، ولا يشترط لصحة الأضحية المشتركة أن يعرف كل مضحٍ شركاءه فيها، أو يحضر الذبح فله أن يُوكل غيره.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب.. 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕋 *"صلاة العيْد.. آداب وأحكام»* *- حكمها:* الراجح وجوبها؛ لمداومة النبي ﷺ عليها وأمره بالخروج لها، حتى أنه أَمَرَ الحُيَّضَ أن يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، وذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة. *- وقتها:* يبدأ بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح (15 دقيقة بعد الشروق)، ويُسن تعجيلها في الأضحى (ليتفرغ المكلفون للأضاحي) وتأخيرها قليلاً في الفطر (ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر). *-صفتها:* ركعتان جهرية بلا أذان ولا إقامة ولا قول "الصلاة جامعة". في الأولى سبع تكبيرات (بعد تكبيرة الإحرام)، ثم القراءة، وفي الثانية خمس تكبيرات (بعد تكبيرة القيام)، ثم القراءة. *-مكان أدائها:* الأصل أن تُصلى في "المُصلى" خارج البنيان، وتجوز في المساجد لعذر، ولا تُشرع صلاة نافلة قبلها ولا بعدها في المصلى. *-التكبير:* في الفطر من غروب شمس ليلة العيد حتى القيام للصلاة . وفي الأضحى يبدأ التكبير المطلق من أول ذي الحجة، والمقيد (بعد الصلوات الخمس) من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق. *- الخطبة:* تكون بعد الصلاة، وحضورها مستحب وسماعها نفع وخير. *-السنن والآداب:* يُندب الاغتسال، والتطيب، ولبس أجمل الثياب، وأكل تمرات وتراً قبل الخروج في الفطر، ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب. *- المقصد الأسمى:* تعظيم اللهﷻوحمده، والعمل بهدي النبيﷺ وإدخال السرور، والتهنئة، وتفقد المساكين، وصلة الأرحام، وتأجيل الخلافات، والاجتماع على الطاعة. جعل الله عيدكم طاعة وسروراً، وأسعدكم وأهلكم وأولادكم، ولا تنسونا من صالح دعواتكم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕋 *« يوم عرفة يوم الصيام والذكر والدعاء والعتق من النار والصدقة وصلة الأرحام»* ※※※※ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.. يوم عرفة.. يوم المغفرة، واستجابة الدعاء، والذكر، والعتق من النار. من أعظم فضائل يوم عرفة أن صيامه يكفّر ذنوب سنتين؛ سنةً ماضية وسنةً مقبلة، فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ قال عن صيام يوم عرفة: *«أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده»* ولذلك يُستحب صيامه لغير الحاج. وهو أكثر يوم يعتق الله فيه عبادًا من النار، قال رسول الله ﷺ: *«ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة»* وخير الدعاء دعاء يوم عرفة، وقد قال النبي ﷺ: *«خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»* رواه الترمذي. في يوم عرفة تتنزل الرحمات، ويجود الله سبحانه على عباده بالمغفرة والإجابة والقبول، وهو موسم عظيم للتوبة والإنابة والرجوع إلى الله، والاقبال عليه بالأعمال الصالحة. ويُستحب في هذا اليوم العظيم التعرض لنفحات الله : بالصيام، والإكثار من الذكر، والتكبير، والتهليل، والاستغفار، وتلاوة القرآن، والصلاة على النبي ﷺ، والدعاء، والصدقة، وصلة الأرحام، وسائر الأعمال الصالحة؛ فإنها من أحب الأعمال إلى الله في أيام العشر، ويوم عرفة هو تاجها وذروتها. اللهم ارزقنا اعمالا صالحة تقربنا إليك، وتقبل منا واعتق رقابنا من النار. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2263)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *«تصح أضحية البقر لمن كان نصيبه سُبعًا فأكثر، ومن كان نصيبه أقلَّ من السُّبع فلا أضحية له»* ❓ *السؤال:* 📩 شيخنا الفاضل القاضي محمد بن علي داديه هل تصح أضحية من البقر إشترك بها خمسة واحد أخذ ربع واثنين اخذوا ربع نصين وواحد أخذ ثلث وواحد أخذ الباقي؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- الأضحية من البقر ـ ذكراً أو أنثى ـ يُشترط لصحتها أن تبلغ السِّنَّ المعتبرة شرعًا، وهي إتمام سنتين والدخول في الثالثة، وهذا شرطٌ يغفل عنه كثير من المضحين.* *- كما يُشترط لصحة أضحية المشترك في رأس من البقر ألَّا يقلَّ نصيبُه عن السُّبع، فهو الحدُّ الأدنى المجزئ شرعًا؛* لحديث جابر بن عبد الله قال: *«نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»* رواه مسلم. *- وعليه: فمن كانت حصته رُبعًا أو ثُلثًا أو سُدسًا فأضحيته صحيحة؛ لأن نصيبه بلغ الحدَّ الأدنى ـ السُّبع ـ بل زاد عليه.* *- أمّا من كان نصيبه أقلَّ من السبع، كالاثنينِ اللَّذَيْنِ اشتركا في الرُّبع، لكل واحدٍ منهما ثمن، فلا يجزئ أضحية؛ لأنه دون الحدِّ الشرعي المعتبر، وإنما يُعدُّ اشتراكًا في اللحم، ويُرجى لهما الأجر على النفقة والإحسان إلى من يعولان؛* لقوله ﷺ: *«وإنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرت عليها»* متفق عليه. *- ومع ذلك فإن اشتراك بعضهم بنصيبٍ لا يجزئ أضحية لا يؤثر في صحة أضحية بقية الشركاء ممن بلغت حصصهم السبع فأكثر، وكانت نيتهم القربة والأضحية.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

📜 *التكبير الجماعي في العيدين سنة ماضية وشعيرة مأثورة* الحمد لله.. وبعد فإن التكبير في العيدين من شعائر الإسلام الظاهرة، وهو ثابت بالكتاب والسنة، وقد درج عليه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها جيلاً بعد جيل. 🔹 ففي عيد الفطر: يبدأ التكبير من غروب شمس آخر يوم من رمضان وحتى الخروج إلى صلاة العيد. قال الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ البقرة: 185 🔹 وفي عيد الأضحى: يبدأ التكبير من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس ثالث أيام التشريق، لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ البقرة:203 🔹 ويستحب كذلك التكبير المطلق من أول ذي الحجة، وهو ما عليه عمل جمهور العلماء، كما قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾الحج:28 والمعلومات هي أيام العشر، والمعدودات هي أيام التشريق، كما نُقل عن ابن عباس وذكره القرطبي في تفسيره. 🔹 ويتعين التكبير المقيَّد – مع بقاء المطلق – بعد الصلوات المفروضة، من فجر يوم عرفة إلى صلاة عصر آخر أيام التشريق. 🔸 وصيغة التكبير : "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"، ولا حرج في غيرها من الصيغ المأثورة، فالأمر فيه سعة. 📝 *أدلة مشروعية التكبير الجماعي في العيدين، والرّد على من ادعى بدعيته.* إعترض بعضهم على التكبير الجماعي بأنه بدعة، وهذا مردود من وجوه: 🔹 أولًا: التكبير الجماعي بصوت واحد سنة ثابتة، لِثُبُوتِه عن عدد من الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقد قال النبي ﷺ: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» رواه أحمد والترمذي وصححه. 🔹 ثانيًا: ثبت في"صحيح البخاري": "أن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا." وهذا يدل على تكبير جماعي منظم بصوت واحد. 🔹 وفي البخاري أيضًا: "أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق فيكبران، فيكبر الناس بتكبيرهما." وهو فعل الصحابة بلا نكير، فكان إجماعًا عمليًا على مشروعيته. 🔹 ثالثًا: نقل العلماء هذا العمل بالتواتر خلفًا عن سلف، في جميع البلاد الإسلامية، بل وحتى في الحرمين الشريفين، ولا يُعرف من العلماء الأئمة مَن أنكر التكبير الجماعي على هذا الوجه، والطعن فيه طعن في علماء الأمة كافة، وهو مسلك مرفوض. 🔹 رابعًا: قال الإمام الشافعي في "الأم" (1/264): "إذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى، في المسجد، والأسواق، والطرق، والمنازل، ومسافرين ومقيمين، في كل حال وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير." 🔹 خامسًا: هيئة التكبير من حيث كونه مطلقًا أو مقيَّدًا، فرديًا أو جماعيًا، لم يُنقل عن النبي ﷺ فيها تحديد دقيق، وإنما هو اجتهاد الصحابة وعملهم، واستنباط من العلماء، وفي ذلك سعة. 🔹 سادسًا: التكبير الجماعي بصوت واحد منسجم، أظهر لإحياء الشعائر، وأقرب لمقاصد الشريعة في جمع الكلمة وتآلف الصفوف، كما في الصلاة، والتلبية، و"آمين" خلف الإمام. أما رفع أصوات متفرقة متنافرة، فذلك اختلافٌ وفوضى لا يُحبّها الشرع. نسأل الله أن يوفقنا لإحياء شعائره على بصيرة، وأن يجعلنا من: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه." ✍🏻 القاضي/ بن علي داديه 📞 للتواصل عبر واتساب 780022562 وتليجرام: 773308010 📮 للاشتراك في قناة الفتاوى: https://telegram.me/Veghe

ف..(2176) م *« الراجح أن الأضحية واجبة على ميسور يملك فائضا من المال بعد توفير حاجاته الأساسية. وقيل سنة مؤكدة»* ▶ السؤال .. 📩 قاضينا الفاضل جزاك الله خير. ما حكم الأضحية؟ وهل هي سنة أم واجبة؟ مع ذكر أقوال العلماء وأدلتهم، وما هو القول الراجح؟ ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله.. وبعد *- الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى بذبح بهيمة الأنعام (غنم، بقر، إبل) في يوم النحر وأيام التشريق.* قال الله تعالى: *﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾* الحج: 28. • وقد اختلف العلماء في حكمها على قولين مشهورين: *- القول الأول: أنها سنة مؤكدة، يكره تركها من قادر، وهذا هو مذهب جمهور العلماء (المالكية، والشافعية، والحنابلة في المشهور)، مستدلين بـ :* - حديث أم سلمة أن رسول اللهﷺ قال : *"إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذن من شعره ولا بشره شيئًا."* رواه مسلم. قوله (وأراد)، دليل على أنها ليست واجبة، بل فعلها راجع إلى إرادة المكلف. - ورُوي أن أبابكر وعمر-رضي الله عنهما- لم يكونا يضحيان خشية ان يُظن الناس أنها واجبة.. *- القول الثاني: أنها واجبة على القادر، وهو مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد، والأوزاعي والظاهرية وغيرهم، مستدلين بـ :* - حديث جندب بن عبدالله، أن رسول الله ﷺ قال في خطبة الأضحى :*« من ذبح قبل أن يصلي، فليذبح أخرى مكانها.»* متفق عليه. - حديث: *« من كان له سَعَة ولم يُضحِّ، فلا يقربنّ مُصلانا.»* رواه ابن ماجه، وصححه الحاكم، وضعفه بعض أهل العلم. *- الراجح -والله أعلم- : بعد النظر في أقوال العلماء وأدلتهم، فإن القول بوجوب الأضحية على الميسور أقرب إلى الصواب، وهو ما تدل عليه ظواهر النصوص التالية: - حديث::*"فليذبح أخرى مكانها"* المُخرج في الصحيحين، فيه أمر صريح بالإعادة، ولا يُؤمر بالإعادة إلاّ في واجب. - حديث *"فلا يقربن مصلانا"*، وإن ضعفه البعض، فقد صححه آخرون، والراجح أنه حسن بمجموع طرقه، يحتج به، وفيه من الزجز ما يدل على الوجوب وأكثر. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2262)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *«لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعًا وزوجُها حاضرٌ إلا بإذنه، كما لا يجوز للزوج منعها تعسفًا إذا لم يكن في صيامها تفويتُ حقِّه»* ❓ *السؤال:* 📩 فضيلة الشيخ. هل يجوز للزوج منع زوجته من صيام أيام عشر الحجة؟ ويقول انه حرام على الزوجة أن تصوم بغير رضى زوجها مع أن الزوج مشغول في الموسم وما يروح البيت إلا بعد نصف الليل. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- الأصل ألاّ تصوم الزوجة صيامَ تطوع وزوجُها حاضرٌ (شاهد) إلا بإذنه؛* لقول النبي ﷺ: *«لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»* متفق عليه. *- وذلك لأن صيامها قد يفوّت على الزوج حقَّه في المعاشرة والاستمتاع، فلا يُقدَّم النفل والتطوع على الواجب، وفي هذا دلالة على عِظَم حق الزوج في الشريعة.* *- وبالنظر في الحديث يتبين أن عِلّة النهي ومناطه هو: تفويت حق الزوج أو الإضرار به، وهذا إنما يكون غالبًا إذا كان الزوج حاضرًا غير مسافر، أما المسافر فهو في حكم الغائب، ويلحق به من كان مشغولًا بعملٍ طوال النهار؛ لاشتراكهما في العِلّة، إذ «الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»* *- وعليه: فيجوز للزوجة أن تصوم من عشر ذي الحجة أو غيرها من صيام التطوع إذا لم يكن في ذلك تفويتٌ لحق الزوج أو إضرارٌ به، كما في الصورة المذكورة؛ لأن الزوج مشغول في موسم العيد، ولا يعود إلى البيت إلا بعد منتصف الليل، فلا يظهر تضرره بصيامها، فليس له أن يمنعها.* *- أما قول الزوج: "إنه يحرم على الزوجة أن تصوم بغير رضا زوجها" فليس على إطلاقه؛ بل إن التحريم مقيَّد بكون الزوج حاضرًا، بحيث يفوته حقه في المعاشرة والاستمتاع فيتضرر بسبب صيامها.* *- وخِتامًا: ننصح الزوجين بالتفاهم والتوافق وحسن العِشرة، فعلى الزوجة أن تحرص على الجمع بين العبادة وحقوق الزوج، وألا تجعل صيام النافلة سببًا للنزاع والشقاق، كما ينبغي للزوج ألا يمنعها من الصيام المستحب بلا سبب معتبر أو على سبيل التسلط، خاصة في مواسم الفضل كعشر ذي الحجة، والتي فيها الأعمال الصالحة أحب إلى الله من غيرها.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕋 *فضل عشر ذي الحجة* الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد • فإنَّ العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة هي أفضل أيام الدنيا، وقد عظَّمها الله تعالى وأقسم بها في كتابه الكريم، فقال سبحانه: *﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾* وذهب جمهور المفسرين إلى أنَّ المراد بـ *«ليالٍ عشر»*: عشر ذي الحجة، وأنَّ الفجر هو فجر يوم النحر ـ يوم الحج الأكبر ـ وأنَّ الشفع يوم العيد، و الوتر يوم عرفة. • وقد اجتمع في هذه الأيام من فضائل العبادة والطاعة ما لم يجتمع في غيرها؛ فهي أيام الذكر، والصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، وتلاوة القرآن، وصلة الأرحام، وسائر أعمال البر والإحسان. • وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: *«ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»* ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: *«ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء»* وأفضل أيامها يوم عرفة، وهو أفضل أيام الدهر، ويُستحب صيامه لغير الحاج؛ لما صح عن النبي ﷺ *أن صيامه يكفِّر ذنوب سنتين: الماضية والباقية.* • ومما يتأكد في هذه الأيام: الإكثار من ذكر الله تعالى؛ فإنها هي الأيام المعلومات التي قال الله فيها: *﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾* • فيُستحب فيها التكبير، والتهليل، والتحميد، ورفع الصوت بذلك في البيوت، والمساجد، والأسواق، والمجالس، وسائر التجمعات. ويبدأ التكبير المطلق من دخول العشر، أما التكبير المقيَّد ـ عقب الصلوات ـ فيتأكد من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق. • ومن صيغ التكبير المشهورة: *الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله،* *الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد* • فإن زاد المسلم على ذلك بما له أصلٌ في الشرع، وجرت به عادة المسلمين، فلا حرج. • نسأل الله تعالى أن يرزقنا اغتنام هذه الأيام المباركة، وأن يعيننا فيها على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا صالح الأعمال. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

📝 *القول الظاهر في حكم أخذ المضحي من الشعر والأظافر* م. 🖊 الحمدلله.. وبعد *« يُستحب لمن أراد أن يُضحي أن يُمسك عن شعره وأظافره، من أول العشر حتى يُضحي»* *• ما إن يقترب شهر ذي الحجة، وتدخل العشر الأُول منه حتى تكثر الأسئلة حول حكم أخذ المُضحي من شعره، وظفره في أيام العشر وحتى يضحي، وهل القص والأخذ حرام؟ وهل يؤثر الأخذ من الشعر والظفر على صحة الأضحية؟ ويتضح من تلك الأسئلة أن كثيرا من المضحين، يجدون حرجا من ذلك الحكم، وخاصة أنّها أيام عيد وتجمل، مع حرصهم على اتباع السنة، فيبحثون عن مخرج شرعي، حيث وقد سمعوا من بعض العلماء والدعاة، والخطباء أن الأخذ حرام، وأن الإمساك عن الشعر والظفر واجب على المضحي حتى يذبح..* *• فهذا جواب لكل من يسأل عن هذا الحكم، ويبحث عن رخصة شرعية تُخرجه من الحرج..* *• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يُكره الأخذ من الشعر والأظافر، لمن أراد أن يُضحي منذ دخول عشر ذي الحجة وحتى يذبح أضحيته.* *• وذهب الحنابلة والظاهرية إلى تحريم الأخذ من الشعر والظفر* *• وذهب أبو حنيفة إلى أن ذلك جائزا وعلى أصل الإباحة* *والراجح في المسألة مارجحه الإمام النووي في مجموعه* بعد استعراضه لأقوال العلماء وأدلتهم، حيث قال: *"مذهبنا أن إزالة الشعر والظفر في العشر لمن أراد التضحية مكروه كراهة تنزيه حتى يضحي، وقال مالك وأبو حنيفة لا يكره، وقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود يحرم، وعن مالك أنه يكره..،واحتج القائلون بالتحريم* بحديث أم سلمة عن رسول الله ﷺ أنه قال: *"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي.* رواه مسلم. واحتج الشافعي والأصحاب عليهم بحديث عائشة أنها قالت: *"كنت أفتل قلائد هدى رسول الله ﷺ ثم يقلده ويبعث به ولا يُحرّم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر هديه"*. رواه البخاري ومسلم. قال الشافعي: *البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية، فدل على أنه لا يحرم ذلك* أ.ه‍ *• والذي يظهر أن حديث أم سلمة -الذي استدل به من قالوا بتحريم الاخذ من الشعر والأظافر- قد يكون موقوفا، وقد تُكلم فيه، وأمّاحديث عائشة- فهو أصح، حيث أخرجه الشيخان، ولم يتكلم عليه أحد من علماء الحديث، وهو يؤكد أصل الإباحة في الأخذ من الشعر والأظافر، وبه يرد على من ذهب إلى حرمة الأخذ.* وعليه: *فالراجح أن الأخذ من الشعر والأظافر، من بداية العشر حتى تُذبح الأضحية لمن اراد أن يضحي مكروه، وليس بحرام، وذلك جمعا بين حديثي أم سلمة، وعائشة رضي الله عنهما، فمن التزم بتلك السنة أُجر، ومن لم يلتزم لايأثم، وتصح أضحيته حتى على مذهب من يقول بالتحريم.* والله أعلم. ✍ القاضي// محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 773308010 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

📌 *"خلاصة احكام الأضاحي"* م 📚 الحمدلله..وبعد *الأضحية سنة مؤكدة، وقيل واجبة على المستطيع، وتكون من الأنعام وهي: - الأغنام، الماعز، الأبقار، الإبل -* ✨ *ويستحب في الأضحية أن تكون من أحسن الأنعام وأكملها، ويشترط أن تكون سليمة خالية من العيوب البيّنة وأن تكون ثنيا..أي أن تبلغ السن المعتبر شرعا كماهو آت :* *الإبل* = 5 سنوات.. *الأبقار* = 2 سنتان.. *الماعز* = 1سنة.. *الأغنام* = سنة ويُرخص إلى 6 اشهر. ✨ *وتكفي الأضحية الواحدة من الأغنام والماعز عن المُضحي ومن يعول، وأمّا الأبقار، والإبل فيكفي الرأس عن سبعة بيوت أي المضحي ومن يعول..* ✨ *ووقت ذبّح الأضحية يبدأ من بعد صلاة العيد، وينتهي بغروب شمس آخر أيام التّشريق - رابع العيد - والأفضل يوم العيد فهو يوم النحر بعد صلاة العيد* ✨ *ويُسن للمضحي اذا دخلت عشر ذي الحِجة الاّ يأخذ من ظفره وشعره حتى يُضحي، وأن يأ كل وأهله من أضحيته ويتصدق، ويدخر..* 🕋  *تقبل الله منا ومنكم وحفظ الله بلادنا من كل مكروه..* ✍ القاضي// محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2261)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *«يجوز ارتداء زي التخرج المعروف؛ لزوال علة التشبه عنه، فإن الأحكام تدور مع عللها وجودًا وعدمًا»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضينا الحبيب.. ماحكم لبس المتخرجين من الجامعات لزي التخرج المعروف؟ حيث ذكر بعض الأخوة أنه زي القساوسة والرهبان في الكنائس ولذلك أفتى علماء بتحريمه كونه من التشبه بالكفار.. وهل كل ما يلبسه الغرب ونلبسه يعتبر تشبه بالكفار؟ وهل يوجد قاعدة فقهية أو ضابط لهذا؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- اختلف أهل العلم المعاصرون في حكم لبس زي التخرج المعروف (الروب أو العباءة والطاقية)، فذهب بعضهم إلى التحريم والمنع وذهب آخرون إلى الجواز.* *- ومناط الخلاف في هذه المسألة هو: هل يُعد إرتداء هذا الزي من التشبه بالكفار المحرم شرعًا، أم أنه أصبح من العادات والأعراف العامة المشتركة التي لا تختص بملة ولا بشعار ديني؟* *- ولا خلاف بين أهل العلم في أن التشبه بالكفار فيما كان من خصائصهم الدينية وشعائرهم المميزة أمر محرم؛* لأدلة كثيرة أصرحها قول النبي ﷺ: *«من تشبه بقوم فهو منهم»* رواه أبو داود، وهو صحيح. *- لكن تحقيق المناط في هذه المسألة يقتضي النظر إلى حقيقة هذا الزي في واقعنا المعاصر، لا إلى مجرد أصول تاريخية محتملة أو بعيدة.فإنه لم يثبت فيما نعلم أن هذا الزي بشكله المعروف اليوم كان لباسا دينيا خاص بالقساوسة والرهبان، وحتى لو ثبت أن له جذورًا تاريخية في بعض البيئات التعليمية أو الكنسية القديمة في أوروبا، فإن العبرة في باب التشبه ليست بمجرد الأصل التاريخي، وإنما بالوصف القائم والاستعمال الحاضر.* *- والواقع الحاضر أن هذا الزي اليوم أصبح لباسًا أكاديميًا عامًا تشترك فيه جامعات ومؤسسات تعليمية في أنحاء العالم، ويلبسه المسلم وغير المسلم، ولم يعد شعارًا دينيًا مختصًا بالنصارى أو اليهود، ولا يُقصد به التعبد ولا التعظيم لشعائر دينية.* *- والضابط في التشبه المحرم في باب الأزياء والهيئات: *أن يكون اللباس مختصًا بالكفار أو شعارًا دينيًا مميزًا لهم في الزمن الحاضر، بحيث إذا رآه الناس انصرف الذهن إليهم وتميزوا به عن غيرهم.* أما إذا شاع اللباس بين الأمم، وزالت خصوصيته الدينية أو القومية، فإنه يخرج عن معنى التشبه المحرم، كما قرر ذلك جماعة من أهل العلم، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/307) : *"وإن قلنا النهي عنها (أي المياثر الأرجوان) من أجل التشبه بالأعاجم فهو لمصلحة دينية، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال ذلك المعنى، فتزول الكراهة. ا هـ ."* وقد صرح بمثله في محل آخر من الفتح (10/272) فقال : *"وقد كره بعض السلف لبس البرنس؛ لأنه من لباس الرهبان، ولما سئل مالك عنه قال : لا بأس به. قيل : فإنه من لبوس النصارى، قال كان يُلْبَسُ هاهنا، وقال عبدالله بن أبي بكر: ما كان أحد من القراء إلاّ له برنس. ا .هـ"* *- وعليه: وعملا بالقاعدة الفقهية *«الأحكام تدور مع عللها وجودًا وعدمًا، فإذا زالت العلة زال الحكم»* ولأن ذلك الزي (البالطو والطاقية) أصبح من الأعراف التعليمية العامة المشتركة، لا من الشعارات الدينية المختصة بالكفار، *فيجوز ارتدائه بشرط خلوه من المحاذير الشرعية الأخرى.* *- ومع ذلك؛ فإنه يُستحسن أن يكون للمسلمين في جامعاتهم ومؤسساتهم العلمية زيٌّ خاص يعبر عن هويتهم الإسلامية ومكانتهم الحضارية ويعزز في النفوس معنى الاعتزاز بالشخصية الإسلامية والاستقلال الثقافي.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe