en
Feedback
فتاوى شرعية القاضي محمد بن علي داديه

فتاوى شرعية القاضي محمد بن علي داديه

Open in Telegram
2 861
Subscribers
-324 hours
-27 days
-1730 days
Posts Archive
🕌 *فتوى رقم ( 2214)* م 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« الرشوة من كبائر الإثم، والراشي والمرتشي ملعونان، ويُرخَّص بها لمضطرٍّ لانتزاع حقٍّ أو لدفع ظلم»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضي محمد أفيدونا في أمرِنا زادكم الله علما ونوراً ويقينا.. بالإجابة التي تزيل مالدي من غموض وترنح... السؤال ما حكم من يأخذ الرشوة؟ ومن يعطيها وهو مكره مضطر؟ وما حكم من يبرر الرشوة؟ وما حكم من يراها ويسكت عنها؟ وما حكم من يقدم الرشوة لتسيير المعاملة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص؟ نرجوا بيانكم حيث أن الرشوة منتشرة بشكل كبير في المكاتب الحكومية وأوساط المجتمع. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- الرشوة هي: "ما يُعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل"، وهي داءٌ عضال يُفسد الذمم، ويقوِّض العدالة، ويمحق البركة، ويهدم مؤسسات الدولة والمجتمع؛ وهي من كبائر الإثم..* *- حكم من يأخذ الرشوة (المرتشي):* أخذ الرشوة حرامٌ بل من كبائر الذنوب، و آخذها (المرتشي) ملعون بانص الحديث الصحيح، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: *" لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي."* رواه أبو داود والترمذي. فالمرتشي يأكل مالاً حراماً، ويبيع ذمته، ويظلم الناس ويخون الأمانة. قال الله تعالى:*﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾* البقرة: 188. *- حكم من يعطي الرشوة (الراشي):* الأصل أن الراشي آثمٌ كالآخذ، ملعون كالمرتشي لأن النبي ﷺ لعن الراشي أيضًا، كما في الحديث السابق. لكن يُستثنى من ذلك حالة الإكراه أو الاضطرار، وهي أن لا يجد وسيلةً لأخذ حقه أو دفع ظلمٍ عنه إلا بدفع الرشوة. *أمّا إذا أعطاها ليحصل على ما لا يستحق، كمن يقدّمها ليُحكم له بالباطل أو لينال وظيفة أو صفقة أو معاملة قبل غيره بغير وجه حق، فهو آثمٌ مثل الآخذ (المرتشي).* *- حكم من يبرر الرشوة:* تبرير الرشوة وتسويغها منكرٌ عظيم، وهو من الدعوة إلى الفساد وتزيين الباطل. قال الله تعالى:*﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾* البقرة: 42. فمن يبرر الرشوة أو يزينها للناس أو يقول: "الناس كلهم يفعلون ذلك" فهو مشارك في الإثم، لأنه يقرّ المنكر ويعين عليه بالتسويغ والتبرير، وذلك من الإثم، قال تعالى: *﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾* المائدة: 2 *- حكم من يسكت عنها ولا يُنكر:* من رأى الرشوة وسكت مع القدرة على الإنكار أو البلاغ، فهو مشارك في الإثم بقدر سكوتِه. قال ﷺ: *«من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»* رواه مسلم. فالسكوت مع العلم والقدرة على الإنكار يعدّ خيانة للأمانة وتواطؤاً ضمنياً على الفساد، أما من عجز أو خشي ضرراً لا يقدر على تحمله أو دفعه، فليس عليه إثم، وعليه أن ينكر بقلبه. *- *حكم من يقدم الرشوة لتسيير المعاملة (في القطاع الحكومي أو الخاص):* إن كانت المعاملة حقاً مشروعاً له، كاستخراج وثيقة أو مستحقات مالية أو ترخيص يؤخر ظلماً، ولم يجد طريقاً إلاّ بدفع المال، فالإثم على الموظف الآخذ لا على الدافع. لكن لايُقدم على ذلك إلا مضطرا، وكارها لما أقدم عليه، لقوله تعالى: *﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾* الأنعام: 119. *- وأمّا إن كانت المعاملة باطلة أو للحصول على ميزةً لايستحقها أو لتقديمه على غيره، بغير وجه حق، فالدافع (الراشي) آثم كالآخذ (المرتشي).* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

ف..(2021) أ. م *« تتبع الرّخص زندقة ويجوز الأخذ بالأيسر؛ بعلم أو لحاجة»* ▶ السؤال .. 📩 قاضينا الفاضل.. هل تتبع الرخص زندقه؟ كما نسمع. وكيف نفرق بين الأخذ بالأيسر وتتبع الرخص؟ ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله.. وبعد *- ثبت عن كثير من أهل العلم التحذير من تتبع الرخص، ونُقل عن البعض أن تتبع الرخص من الزندقة والزندقة من النفاق والفسوق.* - ولكن مامعنى تتبع الرخص؟ ومتى تكون زندقة؟ ثم مالفرق بين تتبع الرخص، والأخذ بالأيسر؟ ولتتضح المسألة للسائل ولأمثاله من طلاب العلم والمهتمين، فسأحاول بعون من الله ﷻ الإجابة عن تلك التساؤلات: *- فتتبع الرخص معناه أن يأخذ المُكلف بالقول الأسهل والأخف أينما وجده سواء من ترجيح عالم أو قول مذهب -غير مذهبه- من غير علم ولا نظر إلى الأدلة، بل لمجرد التشهي واتباع الهوى والظن، وهذا أمر مذموم، ومُستنكر من عامة أهل العلم،* قال الله تعالى: *{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}* النجم: 28 وذلك لوجود أقوال شاذة ونادرة في الفقه الإسلامي، فما من عالم ولا مذهب إلاّ وعنده بعض النوادر التي شذ فيها عن عموم الفقهاء ولم يوفق إلى الصواب في نظر من خالفهم، وتتبع الرخص والنوادر يؤدي إلى التحلل والانخلاع من ربقة التكاليف، ولا يكون المكلف متتبعا للرخص إلاّ إن تكرر منه الفعل، أمّا لو أخذ برخصة عالم في مسألة، لرفع مشقة او لحاجة فلا يكون متتبعا للرخص. *- وعليه فتتبع الرخص من عالم أخذا بالأيسر مطلقا دون النظر في الادلة، أو من عاميٍ دون تقليد لمن يحسبه الأعلم والأوثق، بل على سبيل التشهي واتباع الهوى زندقة ومنكر لا يجوز، نُقل ذلك عن جماهير أهل العلم وعموم أئمة المذاهب المتبوعة، حكى ذلك ابن عبد البر وابن حزم وابن القيم والشاطبي وغيرهم، أما أخذ العالم بالرخص بمرجح شرعي، أو العامي تقليدا لمن يظنه الأعلم والأوثق من العلماء، فلا حرج فيه* *- الفرق بين تتبع الرخص والأخذ بالأيسر*: *تتبع الرخص*: عرّفناه بأنه تكرار الأخذ بالأخف والأسهل أينما وجد، دون مرجح شرعي، وإنما للتشهي واتباع الهوى، وذلك من الزندقة عند عموم أهل العلم. *وأمّا الأخذ بالأيسر*: فهو العمل بالأخف والأسهل، من أقوال العلماء، وهو جائز عند جمهور أهل العلم، كون التيسير مقصد معتبر من مقاصد الشرع فالنبي ﷺ: *«ما خُيِّر بين أمرين إلا واختار أيسرهما»* وقال سفيان الثوري: *«إنّما العلمُ عندنا الرخصةُ من ثقة، فأما التشديدُ فيحسنُه كلُّ أحد»* وليس ذلك على إطلاقه، فلابد أن يكون الأخذ بالأيسر بعلم ونظر في الأدلة والأقوال، وليس لمجرد الهوى والتحلل، لأدنى مشقة دون نظر في الأدلة، ويكون ذلك من المجتهد عندما تستوى لديه الأدلة في مسألة ما، دون أن يترجح لديه قول لقوة الأدلة وتكافئها. وللعامي المقلد أن يأخذ بالأيسر إن سأل من يثق بهم من العلماء فاختلفت فتاواهم ولم يكن أحدهم لديه أوثق من غيره، فعند إذ لابأس من الأخذ بالأيسر، ولايعد ذلك من تتبع الرخص المنهي عنه. *- وذهب بعض أهل العلم أن الأبرأ للمكلف الأخذ بالأحوط وترك الأيسر إن تكافأت الأدلة لدى المجتهد دون ترجيح، أو اختلفت فتاوى العلماء للعامي ولم يكن أحدهم بأوثق من غيره..والراجح مذهب الجمهور.* والله أعلم. ✍ القاضي// محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 773308010 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

ف..(2201) « ماتركه النبيﷺ من العبادات مع قيام المقتضى وانتفاء المانع فهو بدعة» ▶ السؤال .. 📩 قاضيَنا الفاضل تتردد بين طلاب العلم والخطباء عبارة: (ما لم يفعله النبي ﷺ في حياته فهو بدعة.) ويستدلون بها في رد بعض المحدثات. فهل هذه العبارة صحيحة؟ وهل تُعد قاعدة فقهية معتبرة؟ نرجو منكم التوضيح جزاكم الله خيرًا. ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله.. وبعد العبارة المسؤول عنها: "ما لم يفعله النبي ﷺ في حياته فهو بدعة" ليست قاعدة فقهية، بل هي عبارة غير دقيقة؛ لما تضمنته من العموم والإطلاق، إذ ليس كل ما لم يفعله النبي ﷺ يُعد بدعة على الإطلاق. فالبدعة إنما تكون في العبادات؛ لأن الأصل فيها التوقيف، قال النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (متفق عليه). فلا يُشرع في الدين إلا ما ثبت بالنص (قرآن أو سنة). أما العادات والمعاملات، فالأصل فيها الإباحة والجواز، وهذا مما استقر عليه أهل الأصول؛ ولذلك لا تُوصف المستجدات فيها بالبدعة، مثل: ركوب وسائل النقل، واستخدام مكبرات الصوت، وتنظيم المرور، وإصدار البطاقات وجوازات السفر، وغير ذلك من المصالح المرسلة. تنبيه: حتى في أبواب العبادات، لا يُحكم على الفعل (قول أو عمل) بأنه بدعة لمجرد أن النبي ﷺ لم يفعله، بل لا بد من توفر شروط: وجود المُقتضى (الداعي): فإن وُجد المُقتضى ولم يفعله النبي ﷺ، كان الفعل بدعة، مثل الأذان للعيدين. أما إذا لم يوجد المُقتضى في عهده، وتحقق بعده، فليس ببدعة، كجمع القرآن وكتابة الحديث. انتفاء المانع: فإن وُجد مانع حال دون فعله في زمنه ﷺ، ثم زال بعده، لم يكن الفعل بدعة، كتركه ﷺ صلاة التراويح جماعة خشية أن تُفرض. ألا يكون قد فعله أحد الخلفاء الراشدين بعده: فإن فعلوه، أو فعله أحدهم، صار سنة مشروعة؛ لقول النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» (رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح). ومثال ذلك: الأذان الأول للجمعة، الذي سَنَّه عثمان -رضي الله عنه- وأُقر عليه. - وبناءً على ما سبق: فالصياغة الأدق، التي تصلح أن تكون ضابطًا فقهيًا في باب العبادات، هي: "ما لم يفعله النبي ﷺ من العبادات، مع وجود المُقتضى وانتفاء المانع، فهو بدعة." والله أعلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب.. 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2289)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *«القول في انقضاء العدة بالحيض قول المرأة إذا كانت المدة ممكنة عادةً، وعليها اليمين عند النزاع، ما لم يثبت كذبها»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضينا حفظكم الله امراءة طلقها زوجها وبعد شهرين وخمسة أيام قام بتحرير ورقة إرجاع وذهبوا إلى الزوجة وأفادت أن عدتها قد انتهت بثلاث حيضات أولها بعدالطلاق بيومين والثانية بعد خمسة وعشرين يوم واستمرت والثالثة بعدخمسة وعشرين يوم والزوج يفيد أنها كاذبة وأن دورتها الشهرية تاتي كل شهر فماهو حكم الشرع؟ وماذا يلزم عليه؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• القول في الحيض والعدة قول المرأة، -ومن كان القول قوله فاليمين عليه عند النزاع- إلاّ إذا ادعت المرأة (الزوجة) مدة لا يمكن انقضاء العدة فيها عادةً، وما ذكرته المرأة من انقضاء عدتها بثلاث حيضات خلال شهرين وخمسة أيام أمرٌ ممكن، فيُقبل قولها مع يمينها، ما لم يثبت كذبها.* *• وبناءً عليه: تكون عدتها قد انتهت، وسقط حق الزوج في الرجعة، وله أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين إن رضيت، ما لم تكن الطلقة هي الثالثة.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 773308010 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

📌..*" الكآفّة في الجواب على من أنكر رخصة الجمع لمطر ، أو لدفع حرج أو لحاجة"* م ✍️ القاضي/ محمد بن علي داديه 🖊 الحمدلله.. وبعد *- فقد كتبت هذا ردا على من اعترض على فتوى (1753) بخصوص الترخيص بالجمع بين الظهرين والعشائين بسبب المطر، أولرفع الحرج؛ مدعيا مخالفتها لما عليه أهل السنة وأنها من التساهل في الدين، فأقول: مستمدا من الله الهدى والسداد* *- أما الجمع عند المطر بين صلاتي المغرب والعشاء، أوالظهر والعصر فهو مذهب جمهور علماء السنة المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال جمهور الصحابة، وفقهاء المدينة السبعة، وجمهور السلف والخلف، فعجبا لمن يدعي أنه مخالف لما عليه علماء السنة ! ودليل جواز الجمع بين الظهرين، والعشائين بسبب المطر أو لرفع حرج، هو حديث ابن عباس الذي أخرجه الشيخان وغيرهما* ولفظه عند مسلم :*" جمَعَ رسولُ اللهِ ﷺ بين الظُّهرِ والعَصرِ والمغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مَطرٍ، فقيل لابن عَبَّاسٍ ما أرادَ إلى ذلك؟ قال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتَه "* *والحديث واضح ولايحتاج لمزيد اجتهاد لأجل فهمه واستنباط أحكامه، فهو يدل بمنطوقه، على أنّ النبي ﷺ جمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في المدينة، أي في الحضر، من غير خوف ولامطر، أي جمع لغير الأعذار الثلاثة ومنها المطر، ويُفهم من الحديث جواز الجمع بسبب المطر، وهو ما يُسمى بمفهوم المخالفة، عند الأصوليين، فإذا كان النبي ﷺ قد جمع لغير الأعذار الثلاثة، فالجمع للأعذار المذكورة ومنها المطر أولى وأدعى.* *- وأمّالجمع لدفع حرج أو لحاجة* فقد دل عليه حديث الجمع المذكور بمنطوقه، عندما سُئل حَبْر الأمة عبدالله بن عباس راوي الحديث عن سبب الجمع فقال: *"أراد أن لا يُحرج أمته"* وهذا الحديث يقتضي جواز الجمع دون سبب من خوف، أو مطر، أو سفر، أو مرض، كما يدل على ذلك ظاهر الحديث، ولا حجة لمن حاول أن يَصرف الحديث عن معناه الظاهر إلى معانٍ محتملة تأويلا ! كمن قال: أن الجمع بسبب المرض، وذلك أن النبي ﷺ جمع بالصحابة جميعا، فهل مرض الصحابة جميعا في وقت واحد ؟! و في بعض طرق الحديث أن الجمع لغير مرض! ومنهم من قال إن المعنى أنه كان يصلي الصلاة الأولى في آخر وقتها، والصلاة الثانية في أول وقتها، وهو ما يسمى بالجمع الصوري، وذلك ليس في الحقيقة جمعا! وهو وإن كان محتملا، فإنه احتمال مرجوح، لأن الراجح أن لفظ *جمع* ينصرف إلى الجمع الحقيقي، ولأن تَحيُن آخر وقت الصلاة الأولى وأول وقت الثانية فيه شيء من الحرج الذي صرح ابن عباس بأن رفعه كان علة الجمع، وقد صح عن غير واحد من الفقهاء أنهم أجازوا الجمع لغير الأعذار المذكورة في الحديث، وذلك لدفع حرج أولحاجة، بشرط أن لايصبح عادة للمسلم، منهم ابن سيرين، وابن شبرمة، وربعة، وأشهب من المالكية، والقفّال والشاسي الكبير ، من الشافعية، وجماعة من أهل الحديث، وقيل أنه مذهب الحنابلة، وأيده ابن المنذر فقال : *"يجوز الجمع في الحضر من غير خوف، ولا مطر، ولا مرض. وهو قول جماعة من أهل الحديث* لظاهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: *{ إن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر}* فقيل لابن عباس لم فعل ذلك؟ قال: *" أراد أن لا يُحرج أمته"، ولما روي من الآثار عن بعض الصحابة والتابعين رضي الله عنهم من أنهم كانوا يجمعون لغير لأعذار المذكورة*.أ. ه‍ وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم :*"ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر لحاجة، لا لمن يتخذه عادة. وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي، وعن أبي إسحاق المروزي، وعن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته.. فلم يعلله بمرض ولا بغيره "* أ. ه‍ وقال ابن حجر في الفتح:  *" وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابن سِيرِين وَرَبِيعَة وَأَشْهَب وابن الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ "* أ. ه‍ كما أيد جواز الجمع بين الصلاتين لدفع حرج أولحاجة، الكثير من العلماء المعاصرين منهم ابن عثيمين حيث قال في لقاءات الباب المفتوح: *" *" فمتى كان في ترك الجمع حرج فإنه يجوز الجمع، أما إذا لم يكن هناك حرج فإن الجمع حرام ولا يجوز "* أ. ه‍ وبذلك يتبين أنّ جواز الجمع لرفع حرج أو لحاجة عامة أو خاصة، قال به جمع كبير من علماء السنة، وأهل الحديث؛ سلفا وخلفا، وهو مُقتضى سنة النبي ﷺ كما في حديث ابن عباس، وكما علل الجمع برفع الحرج.. والله حسبنا ونعم الوكيل.

✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 773308010 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

📌..*" الكآفّة في الجواب على من أنكر رخصة الجمع لمطر ، أو لدفع حرج أو لحاجة"* م ✍️ القاضي/ محمد بن علي داديه 🖊 الحمدلله.. وبعد *- فقد كتبت هذا ردا على من اعترض على فتوى (1753) بخصوص الترخيص بالجمع بين الظهرين والعشائين بسبب المطر، أولرفع الحرج؛ مدعيا مخالفتها لما عليه أهل السنة وأنها من التساهل في الدين، فأقول: مستمدا من الله الهدى والسداد* *- أما الجمع عند المطر بين صلاتي المغرب والعشاء، أوالظهر والعصر فهو مذهب جمهور علماء السنة المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال جمهور الصحابة، وفقهاء المدينة السبعة، وجمهور السلف والخلف، فعجبا لمن يدعي أنه مخالف لما عليه علماء السنة ! ودليل جواز الجمع بين الظهرين، والعشائين بسبب المطر أو لرفع حرج، هو حديث ابن عباس الذي أخرجه الشيخان وغيرهما* ولفظه عند مسلم :*" جمَعَ رسولُ اللهِ ﷺ بين الظُّهرِ والعَصرِ والمغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مَطرٍ، فقيل لابن عَبَّاسٍ ما أرادَ إلى ذلك؟ قال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتَه "* *والحديث واضح ولايحتاج لمزيد اجتهاد لأجل فهمه واستنباط أحكامه، فهو يدل بمنطوقه، على أنّ النبي ﷺ جمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في المدينة، أي في الحضر، من غير خوف ولامطر، أي جمع لغير الأعذار الثلاثة ومنها المطر، ويُفهم من الحديث جواز الجمع بسبب المطر، وهو ما يُسمى بمفهوم المخالفة، عند الأصوليين، فإذا كان النبي ﷺ قد جمع لغير الأعذار الثلاثة، فالجمع للأعذار المذكورة ومنها المطر أولى وأدعى.* *- وأمّالجمع لدفع حرج أو لحاجة* فقد دل عليه حديث الجمع المذكور بمنطوقه، عندما سُئل حَبْر الأمة عبدالله بن عباس راوي الحديث عن سبب الجمع فقال: *"أراد أن لا يُحرج أمته"* وهذا الحديث يقتضي جواز الجمع دون سبب من خوف، أو مطر، أو سفر، أو مرض، كما يدل على ذلك ظاهر الحديث، ولا حجة لمن حاول أن يَصرف الحديث عن معناه الظاهر إلى معانٍ محتملة تأويلا ! كمن قال: أن الجمع بسبب المرض، وذلك أن النبي ﷺ جمع بالصحابة جميعا، فهل مرض الصحابة جميعا في وقت واحد ؟! و في بعض طرق الحديث أن الجمع لغير مرض! ومنهم من قال إن المعنى أنه كان يصلي الصلاة الأولى في آخر وقتها، والصلاة الثانية في أول وقتها، وهو ما يسمى بالجمع الصوري، وذلك ليس في الحقيقة جمعا! وهو وإن كان محتملا، فإنه احتمال مرجوح، لأن الراجح أن لفظ *جمع* ينصرف إلى الجمع الحقيقي، ولأن تَحيُن آخر وقت الصلاة الأولى وأول وقت الثانية فيه شيء من الحرج الذي صرح ابن عباس بأن رفعه كان علة الجمع، وقد صح عن غير واحد من الفقهاء أنهم أجازوا الجمع لغير الأعذار المذكورة في الحديث، وذلك لدفع حرج أولحاجة، بشرط أن لايصبح عادة للمسلم، منهم ابن سيرين، وابن شبرمة، وربعة، وأشهب من المالكية، والقفّال والشاسي الكبير ، من الشافعية، وجماعة من أهل الحديث، وقيل أنه مذهب الحنابلة، وأيده ابن المنذر فقال : *"يجوز الجمع في الحضر من غير خوف، ولا مطر، ولا مرض. وهو قول جماعة من أهل الحديث* لظاهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: *{ إن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر}* فقيل لابن عباس لم فعل ذلك؟ قال: *" أراد أن لا يُحرج أمته"، ولما روي من الآثار عن بعض الصحابة والتابعين رضي الله عنهم من أنهم كانوا يجمعون لغير لأعذار المذكورة*.أ. ه‍ وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم :*"ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر لحاجة، لا لمن يتخذه عادة. وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي، وعن أبي إسحاق المروزي، وعن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته.. فلم يعلله بمرض ولا بغيره "* أ. ه‍ وقال ابن حجر في الفتح:  *" وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابن سِيرِين وَرَبِيعَة وَأَشْهَب وابن الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ "* أ. ه‍ كما أيد جواز الجمع بين الصلاتين لدفع حرج أولحاجة، الكثير من العلماء المعاصرين منهم ابن عثيمين حيث قال في لقاءات الباب المفتوح: *" *" فمتى كان في ترك الجمع حرج فإنه يجوز الجمع، أما إذا لم يكن هناك حرج فإن الجمع حرام ولا يجوز "* أ. ه‍ وبذلك يتبين أنّ جواز الجمع لرفع حرج أو لحاجة عامة أو خاصة، قال به جمع كبير من علماء السنة، وأهل الحديث؛ سلفا وخلفا، وهو مُقتضى سنة النبي ﷺ كما في حديث ابن عباس، وكما علل الجمع برفع الحرج.. والله حسبنا ونعم الوكيل.

🕌 *فتوى رقم (2288)* ن 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *«يُحرم لعب الدومينو إذا اقترن بالقمار، ويجوز عند بعض أهل العلم إذا خلا منه بشروط، ومنعها آخرون لشبهها بالنردشير المنهي عنه»* ❓ *السؤال:* 📩 قاضينا القدير.. ما حكم اللعب بأحجار الدمينو أو ما يسمى في منطقتنا الدمنة؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- لعب الدومينو (الدمنة) مختلف في حكمه إذا خلا من القمار، أما إذا كان على رهان وقمار، بحيث يخاطر اللاعبون بالمال، فيربح بعضهم ويخسر بعضهم، فهذا قمار وميسر محرم بالإجماع؛* لقوله تعالى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾* المائدة: 90. وكل لعب أو لعبة تضمنت القمار والمخاطرة بالمال على هذا الوجه فهي محرمة. *• أما إذا خلا لعب الدومينو من القمار، فقد اختلف أهل العلم في حكمه؛ فمنهم من حرمه أو كرهه لقياسه بالنرد (الطاولة) المنهي عن لعبه* بقول النبي ﷺ: *«مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ»* رواه مسلم بعلة اشتراكهما في اعتماد جانب من الحظ والتخمين، لا بمهارة اللاعب وتدبيره. *• ومن العلماء من لم يُلحق الدومينو بالنرد، وناقش هذا القياس بأن علة التحريم في النرد ـ على القول بتعليل النهي بالحظ والتخمين ـ لا تتحقق في الدومينو تحققًا كليًّا؛ إذ تعتمد الدومينو بدرجة معتبرة على المهارة وحسن التدبير، وليس الحظ والتخمين فيها هو العنصر الغالب بالضرورة، فلا يصح إلحاقها بالنرد لمجرد وجود قدر مشترك من الحظ.* *• وعليه، فمن لم يرَ تحقق علة النرد في الديمنو (الدمنة) أجاز لعبها إذا خلت من القمار، بشروط أهمها: ألا تؤدي إلى تضييع الصلاة أو ترك واجب، وألا يشتمل مجلس اللعب على السب والشتم والفحش والبذاءة والخصومات ونحو ذلك من المحرمات.* *• وخلاصة القول: أن الدومينو إن اقترنت بقمار أو رهان فهي محرمة قطعًا، وإن أدت إلى تضييع واجب أو اشتملت على محرم فهي محرمة لذلك، أما إذا خلت من ذلك كله فهي محل خلاف؛ فمن ألحقها بالنرد منعها، ومن لم يرَ تحقق علة النرد فيها أجازها، والأولى للمسلم أن يشتغل بما ينفعه، وأن يتجنب ما لا فائدة فيه إذا كان يفضي إلى إضاعة وقته.* والله أعلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2287)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« العام موضوعٌ لاستغراق جميع أفراده، ودلالته ظنية عند الجمهور مع احتمال التخصيص، وقطعية عند الحنفية ما لم يثبت المخصِّص*» ❓ *السؤال:* 📩 قاضينا العزيز نفع الله بكم. لدي سؤال في أصول الفقه أرجو جوابكم.. هل دلالة العام ظنية أم قطعية؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• دلالة اللفظ العام على جميع أفراده محل خلاف بين الأصوليين: أهي قطعية أم ظنية؟ وتفصيل ذلك على النحو الآتي:* *• أولًا: مذهب الجمهور: ذهب جمهور الأصوليين إلى أن دلالة العام على جميع أفراده ظنية؛ لأن العام عرضة للتخصيص، وقد ورد في النصوص الشرعية تخصيص كثير من العمومات،* حتى شاعت بين الأصوليين والفقهاء عبارة: *«ما من عام إلا وقد خُصِّص»* فاحتمال التخصيص قائم، وما دخله الاحتمال لم تكن دلالته قطعية، ومثاله قول الله تعالى: *﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾* المائدة: 38، فلفظ «السارق والسارقة» عام، وقد خصصته الأدلة بمن تحققت فيه شروط السرقة الموجبة للقطع، فلا يدخل فيه من سرق دون النصاب، أو من غير حرز، ونحو ذلك. *• ثانيًا: مذهب الحنفية: ذهب الحنفية إلى أن دلالة العام قطعية على جميع أفراده ما لم يثبت مخصِّص؛ فإذا ثبت المخصِّص، بقي العام حجة في غير ما شمله التخصيص.* *•ثمرة الخلاف:* هذا الخلاف ليس نظريًا مجردًا، بل تترتب عليه آثار أصولية وفروع فقهية، من أهمها: 1- *تخصيص العام بالدليل الظني:* فعلى مذهب الجمهور: يجوز تخصيص العام الذي دلالته ظنية بدليل ظني، كخبر الواحد، ومن أمثلته قوله تعالى: *﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾* النساء: 24، فهذا عموم، خصصته السنة بقول النبي ﷺ: *«لا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها»* متفق عليه. أما عند الحنفية، فلا يُخصَّص العام القطعي ابتداءً بالدليل الظني؛ لأن القطعي لا يُعارض بالظني، ولهم في بعض صور ذلك تفصيل أصولي يتعلق بالتخصيص والنسخ. 2- *عند اجتماع العام والخاص:* عند الجمهور لا تعارض حقيقي بين العام والخاص؛ لأن العام عندهم ظني الدلالة، والخاص أقوى منه في محل التخصيص، فيُعمل بالخاص فيما دل عليه، وبالعام فيما وراء ذلك. ومثاله قوله تعالى: *﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾* البقرة: 234، فهي عامة في كل من توفى عنها زوجها، ثم جاء قوله تعالى: *﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾* الطلاق: 4، فخرخت الحامل من عموم الآية الأولى، بدليل خاص، وصارت عدتها بوضع الحمل. *• أما عند الحنفية، فلما كانوا يرون أن العام قطعي الدلالة على جميع أفراده، فإنهم يعدّون ورود الخاص المخالف لعمومه تعارضًا بين دليلين قطعيين في القدر الذي تناوله الخاص، لا مجرد تخصيص بالمعنى الذي يراه الجمهور؛ ولذلك يبحثون عن وجه ترجيح لدفع التعارض، ومن ذلك النسخ إذا عُلم التاريخ، وفي هذه المسألة تحديدًا، يرى الحنفية أن آية البقرة تبين أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، وتشمل الحامل، بينما آية الطلاق تجعل عدة الحامل وضع الحمل؛ ولما كانت آية الطلاق متأخرة النزول، قالوا بنسخ حكم آية البقرة في الحامل المتوفى عنها زوجها.* *• وللتوفيق بين الاتجاهين (المذهبين الأصوليين)، نقول بعد التحقيق: إن القول بظنية دلالة العام عند الجمهور لا يعني أن كل عام، وفي كل سياق، تكون دلالته ظنية؛ وإنما المراد العام الذي يحتمل التخصيص ولم يقم دليل أو قرينة قطعية تمنع منه، أما إذا قامت قرينة أو دليل قطعي على إرادة الاستغراق، بحيث انتفى احتمال التخصيص، فإن دلالته تكون قطعية في ذلك السياق.* ومن ذلك ما دل عليه السياق والدليل القطعي في قوله تعالى: *﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾* الزمر: 62، فإن المراد استغراق كل ما سوى الله تعالى مما يدخل في وصف المخلوق. *• وعليه، فإن العام موضوع لاستغراق جميع أفراده، وهذا أصل في دلالته، لكن الخلاف إنما هو في قطعية دلالته على إرادة جميع الأفراد في النص المعين: فهي ظنية عند الجمهور إذا بقي احتمال التخصيص قائمًا، وقطعية عند الحنفية ما لم يثبت المخصِّص، ومن هنا يظهر أن الخلاف في دلالة العام ليس خلافًا نظريًا محضًا، بل تترتب عليه آثار مهمة في تخصيص العموم، والتعامل مع الأدلة عند اجتماع العام والخاص، وتكييف العلاقة بينهما من حيث التخصيص أو النسخ.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2230)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *" الاطمئنان ركن في الصلاة، تركه يُبطلها"* ❓ *السؤال:* 📩 القاضي/ محمد بن علي داديه⁩ كيف يكون الاطمئنان في أركان الصلاة.. وماحكم الصلاة بدونه؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *- الاطمئنان في الصلاة: هو أن تستقر الأعضاء ويسكن الجسم على هيئة الركن ركوعا وسجودا واعتدلا قبل الانتقال إلى الركن التالي، وعند بعض أهل العلم تكون الطمأنينة بقدر أداء الذكر الواجب في الركوع والسجود لمرة واحدة، وفي الاعتدال من الركوع بقول: ربنا لك الحمد، وفي الجلسة بين السجدتين بقدر قول : رب اغفر لي.* *- مواضع الاطمئنان:* - الركوع. - الرفع من الركوع (الاعتدال) حتى يطمئن قائمًا. - السجود. - الجلوس بين السجدتين. *- حكمه:* *الاطمئنان ركن من أركان الصلاة فلا تصح الصلاة بدونه، وتبطل صلاة من لم يطمئن في أركان الصلاة.* *- الدليل:* حديث المسيء صلاته، الذي فيه أن النبي ﷺ قال له بعد أن صلى مسرعًا دون طمأنينة: *"ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ"* ثلاثًا، ثم علّمه فقال: *"إذا قمت إلى الصلاة فكبّر، ثم اقرأ... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا... ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"* رواه البخاري ومسلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2286)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« انتظار الصلاة من الرّباط، واللعب بالهاتف في المسجد خلاف الأولى، ويَحرُم إذا اشتمل على محرم أو شَوَّش على المصلين والذاكرين»* ❓ *السؤال:* 📩 فضيلة الشيخ القاضي محمد.. جزاكم الله خيرا نلاحظ في المساجد بين المغرب والعشاء أن البعض ممن يبقوا في المسجد لانتظار صلاة العشاء وبخاصة من الشباب أنهم يقضون ذلك الوقت في ألعاب التسلية في تلفوناتهم.. فما حكم ذلك وما توجيهكم ونصحكم لهم. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• أن يوفَّق المسلم للجلوس في المسجد بين المغرب والعشاء، أو في أي وقت انتظارًا للصلاة، فهذه نعمة من الله عليه، وفضل عظيم؛ وقد ثبتت فضائل كثيرة في انتظار الصلاة والمكث في المساجد،* منها قول النبي ﷺ: *«ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟»* قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، *وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط»* رواه مسلم في صحيحه. وقال ﷺ: *«لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة»* (متفق عليه) • وعليه، فالأجدر بمن وفّقه الله لذلك، والمندوب إليه شرعًا، أن يملأ هذا الوقت بالطاعات من صلاة تطوع، وتلاوة للقرآن، وذكر ودعاء، ومدارسة العلم النافع؛ لا أن يقضي هذا الوقت الثمين في ألعاب الهاتف للتسلية؛ فإن ذلك من التفريط، إذ ترك الأنفع والأولى، وفوّت على نفسه أجرًا عظيمًا. *• وأما عن حكم اللعب والتسلية بالهاتف، فإن كانت اللعبة خالية من المحرمات، فهي على أصل الإباحة، لكن ما كان مباحًا خارج المسجد ليس بالضرورةظ أن يكون هو الأولى في بيت الله؛ فقد بنيت المساجد للصلاة والذكر وتلاوة القرآن ومدارسة العلم،* قال تعالى: *﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾* النور: 36. *• أما إذا اشتملت اللعبة على محرم، أو تسببت في التشويش على المصلين والذاكرين والتالين، فإنها تكون محرمة بقدر ما تشتمل عليه من المحظورات أو ما يترتب عليها من الأذى.* *• وأقول لأولئك الأحبة: إن وجودكم في المسجد نعمة عظيمة، فاجعلوا منه محطة إيمان، لا مجرد مكان لانتظار الصلاة. واملؤوا هذا الوقت بقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، وصلاة التطوع، أو مدارسة العلم؛ فإن دقائق قليلة تقضونها في طاعة الله ترفع درجاتكم وتمحو سيئاتكم.* فلنحرص جميعا على تعظيم بيوت الله، واغتنام الأوقات الفاضلة فيما ينفع، ويعود علينا بالخير. ونسأل الله الهدى والسداد، وحسن اغتنام الأوقات الفاضلة، وتعظيم بيوته. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

ف..(1718) م *"الحضانة حق للطفل، وهي للأم حتى يبلغ الذكر التاسعة، والأنثى الثانية عشرة"* ▶ السؤال .. 📩 فضيلة القاضي.. لمن تكون حضانة الطفل الصغير إذا اختلف أبوه وامه أو حصل طلاق؟ وما الحكم إذا رفض الأب تسليم الطفل لوالدته؟ يرجى منكم التوضيح، مع ذكر الأدلة خاصة وقد كثرت النزاعات في ذلك.. جزاكم الله خيرا ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله..وبعد *• الحضانة في حال الزواج، واستقرار حياتهما الزوجية مشتركة بين لأب والأم، ماداما متفاهمين، فإن حصل خلاف بينهما، فغادرت الزوجة بيت الزوجية، فإن الحضانة للأم، فتصطحب طفلها ذكرا أو انثى معها، ولايجوز للزوج منع زوجته من طفلها أو احتجازه، فقد نهى النبي ﷺ عن التفريق بين الوالدة وولدها، وذلك لأن الأم أرحم بطفلها وأجدر على العناية به، رضاعة، وطعاما، ونظافة، وقبل ذلك حنانا وحبا، بل إن الأم مهيئة فطريا لرعاية وليدها جسميا ونفسيا وقد جاءت الآيات القرآنية مؤكدة على أهمية الأم للطفل وأحقيتها بحضانته وعايته* قال الله تعالى: *﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير﴾* لقمان: 14 وبين سبحانة واجب الأم في رضاعة وليدها، وواجب الأب في الإنفاق، فقال تعالى: *﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾* البقرة: 233 *• وأمّابعد الطلاق وانفصال الزوجين، فالأصل أن حضانة الطفل حق مكتسب للأم، إلاّ إذا تزوجت، ووجد حاضنا أصلح للطفل وهذا مجمع عليه؛ سلفا وخلفا بلانزاع، وبه تقول جميع المذاهب الإسلامية، مستندين في ذلك للآيات السابقة وغيرها ولمقاصد الشرع،* وبالحديث النبوي الصحيح الصريح: *من أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءً وحجري له حواءً، وثديي له سقاءً، وزعم أبوه أنه ينزعه مني،* فقال لها رسول الله ﷺ: *«أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي».* ولأن الأم أشفق وأقدر على الحضانة، فكان الدفع إليها أليق بمقصود الشارع من الحضانة، فإن تزجت الأم تنتقل الحضانه لأمها أي جدة الصغير، ثم لخالاته، أولمن تتحقق مصلحة الطفل باحتضانه ولايلحقه ضرر، ومدة الحضانة تحدد باستغناء الصغير بنفسه عن أمه، وقد حدد قانون الأحوال الشخصية اليمني مدة حضانة الأم لطفلها في المادة:(139) *"مدة الحضانة تسع سنوات للذكر وإثناعشر للأنثى مالم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون"* *• وبعد ذلك تبدأ مرحلة الكفالة، وفيها يُخير الطفل بين أمه وأبيه، وبما يحقق مصلحته..والأولى والأفضل أن يكون ذلك بالتفاهم بين الأبوبين أو أهلهما، تطبيقا لشرع الله، وتحقيقا لمصلحة الطفل أو الأطفال، على ان تبقى علاقة الأطفال بأبيهم علاقة طيبة يزوروه، ويذهبوا لبيته، ويقوم الأب بواجبه من نفقة بقدر دخله وقدرته، إشرافه على الصغير، وإن حصل تمرد من أحد الزوجين، أو تمنُع عن ما تقرر شرعا وقانونا، فيرفع أمره إلى القضاء لإلزامه بذلك، وتنفيذه، ولا نتمنى أن يصل الأمر إلى ذلك* عملا بقوله تعالى مخاطبا المطلقين وأهلهما: *﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}* البقرة: 237. ✍ القاضي// محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

ف..(2006) *« ردا على افتراءات الغلمان في حق الإمام أبي حنيفة النعمان»* ▶ السؤال .. 📩 قاضينا الحبيب الغالي حفظك الله ماردكم على ما جاء في الموضوع المرسل أدناه.. من التقول على الإمام أبي حنيفة رحمه الله!؟ #تكفير_السلف_ل_ابو_حنيفة : #عن إسحاق بن منصور قال قلت لأحمد بن حنبل : يؤجر الرجل على بغض أبي حنيفة وأصحابه؟ قال : إي والله . #عن سفيان الثوري قال سمعت حماداً يقول : ألا تعجب من أبي حنيفة ! يقول القرآن مخلوق ، قل له : يا كافر يا زنديق . #عن الأوزاعي - أنه ذكر أبا حنيفة - فقال : ينقض عرى الإسلام . #سمعت مالك بن أنس ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال : كاد الدين . وقال : من كاد الدين فليس من الدين . #قيل لحماد بن زيد : مات أبو حنيفة . قال : الحمد لله الذي كبس به بطن الأرض . #قال أبو جعفر بن سليمان : كان والله أبو حنيفة كافراً جهمياً ..... . #كنا عند حماد بن سلمة - فذكروا مسألة- فقيل : أبو حنيفة يقول بها . فقال : هذا والله قول ذاك المارق . #سمعت حماد بن سلمة إذا ذكر أبو حنيفة قال : ذاك أبو جيفة . #سمعت حماد بن سلمة يقول عن أبي حنيفة : هذا ليكبنه الله في النار . #قال أبو سلمة : كان شعبة يلعن أبا حنيفة. #قال أبو بكر بن عياش : سوَّد الله وجه أبي حنيفة ، ووجه من يقول بهذا. #عن مالك بن أنس قال : الداء العضال : الهلاك في الدين . أبو حنيفة : الداء العضال . #قيل لعبدالرزاق : أبو حنيفة مرجئ ؟ فقال : أي حقاً . #قال عبدالله بن يزيد : دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء . ▶ الجواب.. 🖊 الحمدلله..وبعد *- معظم ما جاء في المنشور لايصح سنده، فهي نقولات من كتب التاريخ، وماصح سنده عليه ردود جلية تبين تدليس الناقل وضحالة المنقول في الأغلب، ولكن أعداء الإسلام يستغلون مثل تلك النقولات ويروجونها، بغرض التدليس على شباب الأمة والتشكيك في رموز اهل السنة وأئمتها، فاليوم أبوحنيفة، وغدا ابن حنبل وهكذا، وللأسف يعينهم على ذلك بعض النابتة الغلاة ممن يدّعون السلفية، وقد ضلوا الطريق!* *- وأمّا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي المتوفي (150ه‍) فهو إمام من أئمة المسلمين العظام، ومؤسس أول مذهب من مذاهب أهل السنة، ونؤكد هنا أنه بشر لايخلُ من زلات كما بقية الأئمة والعلماء، فنحن لاندعي العصمة لبشر، والناس جميعا يخطئون ويصيبون، فلا عصمة إلا لنبي، والمرجع النصوص كتابا وسنة لا الشخوص، مع احترامنا وإجلالنا لأئمتنا وعلمائنا فإننا لانقدسهم، وإن اُعترض على أحدهم في اجتهاد فيكون ذلك بأدب دون تبخيس ولمز.. مع تأكيد احترامهم، وتوقيرهم والتغاضي عن زلاتهم وما اقلها* وما أصوب ما قاله ابن القيم :*( العلماء بحار وأخطاؤهم أقذار، والماء إذا جاوز القلتين لم يحمل الخبث.)* وقال الذهبي:*( لو أن كل إمام أخطأ ألغيناه لم يبق لنا إمام.)* *- ويتأكد هذا الأمر في أئمة مذاهب أهل السنة المتبوعة كأبي حيفة النعمان العالم العابد الزاهد إمام العلماء وفقيه الفقهاء، فإنه لا يحق لنا أن نقول فيه وفي باقي الأئمة والعلماء إلا الدعاء لهم بالمغفرة،* كما أرشدنا الله سبحانه في كتابه فنقول:*{ ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا}* *- هذا وليُعلم أنه قد زكى الإمام أبا حنيفة كثير من الأئمة، فقد نقل المُزي في تهذيب الكمال تزكيته والثناء عليه عن كثير من الأئمة منهم ابن معين وابن المبارك وابن جريج ويحيى بن سعيد القطان والشافعي، فذكروا من سعة علمه وورعه واشتغاله بالعبادة، وقد أطال المزي في ذلك فذكر في حياة أبي حنيفة والثناء عليه قريباً من ثلاثين صفحة، وقد ألف الذهبي كتاباً في فضائل أبي حنيفة وصاحبيه، سماه مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وذكر في هذا الكتاب ثناء التابعين وأتباعهم على أبي حنيفة، منهم الأعمش والمغيرة وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وابن عيينة، ألف فيه الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي رحمه الله كتاباً سماه: "عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان."* *- وهذه بعض أقوال أهل العلم والسنة في الإمام أبي حنيفة النعمان..*:- - قال علي بن عاصم :*(لو وزن علم أبي حنيفة بعلم أهل زمانه، لرجح عليهم)* - وقال ابن المبارك :*(أبو حنيفة أفقه الناس)* وقال الشافعي :*(الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة)* وقال الخريبي : *(ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل)* وقال الذهبي : *(الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام ، وهذا أمر لا شك فيه، وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل وسيرته تحتمل أن تفرد في مجلدين، رضي الله عنه ، ورحمه، توفي شهيدا مسقيا في سنة خمسين ومئة)* أ.ه‍. يراجع : "سير أعلام النبلاء للذهبي" *اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه* ✍ القاضي// محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب تلجرام.. 773308010 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2285)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« تُشرع المباهلة في المسائل الهامة البينة بعد إقامة الحجة، لا في مسائل الاجتهاد ولا في تنزيل أحكام الكفر والابتداع على الأعيان»* ❓ *السؤال:* 📩 *فضيلة القاضي محمد علي داديه⁩* ماهي المباهلة ومن يقوم بها وما حكمها ؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد 📜 *أحكام المباهلة* *تعريفها:* المباهلة من الابتهال، وهو الاجتهاد في الدعاء، بأن يُنزل لعنته وعقوبته على الكاذب، وأن يُظهر الحق. *حكمها:* المباهلة مشروعة بالكتاب والسنة، وهي وسيلة شرعية يُلجأ إليها عند إصرار أهل الباطل والعناد بعد إقامة الحجة ووضوح البرهان، إذا كان إجراؤها ستيحقق مصلحة شرعية. *دليلها:* قال الله تعالى: *﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾* آل عمران: 61. وثبت في السنة أن النبي ﷺ دعا وفد نصارى نجران إلى المباهلة، فلما رأوا صدقه وقوة يقينه أحجموا عنها، وآثروا المصالحة. *مشروعية المباهلة بعد النبي ﷺ:* المباهلة ليست من خصائص النبي ﷺ، بل هي مشروعة بعده عند الحاجة، في المسائل الشرعية الهامة التي يكون الحق فيها بينا، ويصر الخصم على العناد بعد قيام الحجة. وقد باهل بعض السلف مخالفيهم في مثل هذه الأحوال. قال ابن القيم في زاد المعاد:*"إن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا، بل أصروا على العناد، أن يدعوهم إلى المباهلة، وقد أمر الله سبحانه بذلك رسوله، ولم يقل: إن ذلك ليس لأمتك من بعدك."* *كيفية المباهلة:* يجتمع المتباهلان في زمان ومكان يتفقان عليه، بحضور من تقتضي المصلحة حضوره، ويجوز أن يحضِر كل واحد منهما أهله وأولاده؛ اقتداءً بالنبي ﷺ، غير أن جمهور أهل العلم لا يرون ذلك شرطًا، بل إن بعضهم ذهب إلى أن إحضار الأهل والأبناء كان من خصوصيات تلك الواقعة. قال الألوسي في تفسيره: *"وإنما ضم رسول الله ﷺ إلى نفسه الأبناء والنساء... لأن ذلك أتم في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه، وأكمل نكاية بالعدو."* ثم يتوجه كل واحد منهما إلى الله تعالى بالدعاء أن يُنزل لعنته وعقوبته على الكاذب منهما، وأن يُظهر الحق. *صيغة المباهلة:* لم تثبت عن النبي ﷺ صيغة مخصوصة للمباهلة، وإنما المقصود تحقق معناها، فيدعو كل واحد بأن يُنزل الله لعنته وعقوبته على الكاذب منهما ويسميا المسألة، ولتكن بأي صيغة تؤدي هذا المعنى. *شروط المباهلة:* يشترط للمباهلة جملة من الشروط، أهمها: 1. إخلاص النية لله تعالى، وأن يكون المقصود إظهار الحق، لا الانتصار للنفس. 2. أن يترتب عليها مصلحة شرعية معتبرة. 3. أن يكون المباهل على يقين من صحة ما يدعو إليه. 4. أن تُسبق بإقامة الحجة، وبذل النصح، وإزالة الشبه. 5. أن تكون في مسألة شرعية عظيمة الحق فيها بين، لا في مسائل الاجتهاد التي يسوغ فيها الخلاف. 6. ألا يكون موضوعها تنزيل أحكام الكفر والفسوق والابتداع على الأعيان (الأشخاص) فلم يؤثر مثل ذلك عن السلف. *وقوع العقوبة:* ذكر بعض العلماء أن آثار المباهلة قد تظهر عاجلًا على الكاذب، واستندوا في ذلك إلى وقائع وتجارب، لا إلى نص شرعي، قال ابن حجر في فتح الباري: *"وممَّا عرف بالتجربة أنَّ مَن باهَل وكان مبطلاً لا تمضي عليه سنةٌ من يوم المباهلة، ووقَع لي ذلك مع شخصٍ كان يتعصَّب لبعض الملاحِدة فلم يَقُم بعدها إلاَّ شهرين"*، إلا أنه لايوجد حديثًا عن النبي ﷺ، يحدد مدة معينة لنزول العقوبة، فقد يعجل الله العقوبة، وقد يؤخرها، وقد تكون في الدنيا أو في الآخرة، بحسب حكمته سبحانه. *خاتمة:* *لاخلاف في مشرعية المباهلة، لكنها من الوسائل الاستثنائية التي لا يُلجأ إليها إلا عند الضرورة، وبعد استنفاد وسائل البيان والحوار، ولا يقدم عليها إلا بعد الموازنة بين المصالح والمفاسد المرجوة من إجرائها والنظر في المآلات، ولهذا لا ينبغي التوسع فيها، ولا الإقدام عليها إلا بعد مشاورة أهل العلم والحكمة، إذ المقصود منها إظهار الحق، لا إشعال الخصومات أو الانتصار للنفس.* اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2284)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« اتفق علماء الحديث وجمهور الأصوليين على أن حديث الآحاد المحتف بالقرائن يفيد العلم اليقيني، ويحتج به في الأحكام والعقائد»* ❓ *السؤال:* 📩 بارك الله فيكم سماحة القاضي عندي سؤال: هل الحديث الآحاد المحتف بالقرائن يوجب العلم ؟! أرجو الجواب الشافي معضوداً بنقولات الأئمة والعلماء . 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• الحديث من حيث عدد رواته ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد.* *فالمتواتر: هو ما رواه جمعٌ تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم إلى منتهاه (في جميع طبقاته)، فيفيد العلم الضروري (اليقين).* وقد اختلف العلماء في أقل عدد يحصل به التواتر، فقيل: عشرة، وقيل أكثر، والعبرة بتحقق العلم لا بعدد معين. وينقسم إلى: متواتر لفظي، ومتواتر معنوي. *وأما الآحاد: فهو ما لم يبلغ حدَّ التواتر، ولو في طبقة واحدة، فيفيد في أصله الظن الراجح، مع العمل والاحتجاج به، وذهب جمهور المحدثين، وكثير من الأصوليين، إلى أن الآحاد يفيد العلم (اليقين) إذا احتفت به قرائن تقويه.* *• ومن أبرز القرائن التي تقوي خبر الآحاد وترفعه من إفادة الظن الراجح إلى إفادة العلم:* - تلقي الأمة له بالقبول تصديقًا وعملًا. - إخراجه في الصحيحين (البخاري ومسلم). - عمل العلماء به جيلًا بعد جيل. - تعدد طرقه وشواهده ومتابعاته. *فإذا احتف خبر الآحاد بقرينة معتبرة، أو اجتمعت له قرائن قوية، أفاد العلم عند جمهور المحققين، وأصل هذه القرائن ومرجعها: تلقي الأمة للحديث بالقبول والعمل به.* *• وقد تضافرت أقوال وتقريرات أئمة السلف والخلف على تقرير هذه القاعدة، وبيان أن خبر الآحاد المحتف بالقرائن يفيد العلم، ومن ذلك:* *• الإمام الشافعي رحمه الله:* نص في كتابه "الرسالة" على أن: *«الخبر إذا رواه الثقات عن رسول الله ﷺ وقَبِلَه أهل العلم، فهو عندنا علمٌ يُقطع به.»* وهذا يدل على أن القبول العام من أعظم قرائن إفادة العلم. *• الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: روى عبد الله بن أحمد أنه سأل أباه عن أحاديث الآحاد، فقال: *«إذا تلقتها الأمة بالقبول فهي حقٌّ لا شك فيه.»* وقد نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" *• الحافظ ابن عبد البر رحمه الله:* قال في "التمهيد": *«والعلم عند جماعة أهل الفقه والآثار حاصلٌ بخبر الواحد العدل إذا تلقته الأمة بالقبول، عملًا وتصديقًا.»* ثم قال: *«وهذا لا خلاف فيه بين أهل السنة.»* *• الإمام ابن الصلاح رحمه الله:* قرر في "علوم الحديث" أن: *«ما أخرجه البخاري ومسلم مما لم يبلغ حد التواتر، فهو مقطوع بصحته؛ لأن الأمة تلقته بالقبول، والعلم اليقيني النظري واقع به.»* *• الإمام النووي رحمه الله:* قرر في "شرح صحيح مسلم" أن: *«الصحيح الذي عليه المحققون أن خبر الواحد إذا احتفت به قرائن أفاد العلم.»* *• شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قال في "مجموع الفتاوى": *«الخبر قد يكون آحادًا في أصله، ثم تصير له قرائن توجب العلم، مثل ما اتفق عليه البخاري ومسلم، فإن جمهور أهل العلم يوجبون العلم به، وهذا هو مذهب أهل الحديث والسنة.»* *• الإمام ابن القيم رحمه الله: قرر في" مختصر الصواعق المرسلة" أن: *«الخبر إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا وعملًا أفاد العلم اليقيني، وإن كان آحادًا.»* *• الحافظ ابن حجر رحمه الله:* قرر في "نزهة النظر" أن: *«الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم، خلافًا لمن أبى ذلك.»* *• الإمام السيوطي رحمه الله:* ذكر في "تدريب الراوي" أن: *«الذي عليه المحققون أن خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول أفاد العلم.»* *• الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله:* ذهب إلى ما هو أوسع من ذلك، فقرر في كتابه "الإحكام في أصول الأحكام" أن: *«خبر الواحد العدل إذا صح إسناده فإنه يوجب العلم والعمل مطلقًا بنفسه، دون توقف على قرينة إضافية.»* *• وخلاصة القول:أن الراجح المعتمد عند جمهور أهل السنة والجماعة من المحدثين، وكثيرٍ من الأصوليين، سلفًا وخلفًا، أن خبر الآحاد المجرد يفيد الظن الراجح، ويجب العمل به، فإذا احتفت به القرائن القوية – كتلقي الأمة له بالقبول، أو إخراجه في الصحيحين، ونحو ذلك – ارتقى من رتبة الظن إلى رتبة العلم النظري اليقيني.* وفي مقابل ذلك، ذهبت طوائف من المتكلمين، كالمعتزلة ومن وافقهم، إلى أن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن الراجح مطلقًا. تنبيه: بعض عبارات العلماء منقولة بالمعنى. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

ف..(2208) م *« توقير العلماء بعدل، ومناقشتهم بعلم: منهج شرعي يحفظ مكانتهم، ويراعي بشريتهم»* ▶ السؤال .. 📩 فضيلة القاضي محمد بن علي داديه حفظكم الله، ما حكم من يتطاول على العلماء المجتهدين ويحرّض العامة ضدهم ويطعن في مقاصدهم دون بيّنة أو علم!؟ وفي المقابل يُدافع عن علماء جماعته ويتعصّب لهم سواء أصابوا أو أخطأوا! وما التوجيه الشرعي في التعامل مع مثل هذه الظاهرة التي سبّبت كثيرًا من السجالات والفتن؟ نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي الموافق للكتاب والسنة ومنهج الاعتدال الذي عرفناكم به. نفع الله بكم وبعلمكم. ▶ الجواب.. 🖊 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد: *- فإن من كمال الدين وواجبات الشرع: توقيرَ العلماء، وصيانةَ مكانتهم، وحفظَ حقوقهم، فهم حملة النور ودعاة الهدى، مع الاعتراف ببشريتهم، وأنهم غير معصومين، يخطئون ويصيبون، ويُرد عليهم ولا يُرد بهم. والميزان في ذلك هو الكتاب والسنة، والمنهج هو العدل والإنصاف، فلا تقديس ولا تبخيس.* *- فالطعن في العلماء - الذين سلم معتقدهم، وحسن منهجهم - والافتراء عليهم بغير بيّنة، وتحريض العامة ضدهم، واتهام مقاصدهم، وتهويل زلاتهم - إن وجدت - من كبائر الذنوب، لما فيه من تعدٍّ على أهل العلم، وتشويه لمنارات الهدى، وتمزيق لجماعة المسلمين، وتشكيك للعامة فيهم، وتشجيع للزنادقة على الجرأة في أعراض أهل العلم والفضل، والتطاول على الشرع.* قال الله تعالى: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ...}* الحجرات: 12. وقال النبي ﷺ: *"ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"* رواه أحمد بإسناد حسن. *- وفي المقابل، فإن الانتصار المطلق لبعض العلماء لأنهم من نفس الجماعة أو التيار، والتغاضي عن أخطائهم والسكوت عن زلاتهم إن وُجدت، تعصب مذموم، يناقض النصيحة والعدل، ويسيء لمن يتعصب لهم، ويقدح في مصداقية العلماء.* *- وممّا اتفق عليه أهل العلم* قاعدة الإمام مالك أن: *"كلٌ يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله ﷺ"* وأن الحق أحق أن يُتبع، وأن النصيحة للعالم تكون بعلم وعدل، لا بهوى وجهل، ويُراعى فيها الأدب والرفق، بعيدا عن التشهير والإساءة. *- ومن نحسب من العلماء أنه وقع في خطأ أو زلل، أو جانب الصواب في اجتهاده فالواجب حمل كلامه على أحسن المحامل، والنظر إلى تاريخه وسابق علمه ودعوته، فالماء الكثير لا يحمل الخبث، والسهو والخطأ لا يطمس فضلًا متراكمًا، فإن أخطأ مجتهد فله أجر، وإن خانه التعبير في موقف، فصوابية المنهج وسلامة المعتقد يشفعان له.* *- ولا يجوز أن يناقش العلماء إلاّ أهل العلم، بعلم وعدل ومنهجية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة، والتصنيفات الضيقة، والانتماءات المذهبية أو الحزبية. فـ«إن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة» كما قال ابن عساكر.* *- ضوابط التعامل مع العلماء:* - توقير العلماء وحسن الظن بهم، دون تقديس ولاغلو. - النصح لهم بالتي هي أحسن إن أخطأوا، دون تشهير. - بيان ما نظن أنه الصواب بأدب، لا بهجوم ولا تهويل. - ترك التعصب والتمييز بين العلماء على أسس حزبية. - العمل على جمع كلمة المسلمين، وتجنب الفرقة، وردم أسباب الفتنة، من العلماء والعامة. *- وفي الختام نسأل الله أن يرزقنا الإنصاف، وحسن الفهم، والعدل في القول والعمل، وأن يُصلح أحوال الأمة؛ علماءها وعامتها.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه للتواصل وتسآب.. 780022562 للإشتراك بقناة فتاوى https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2283)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« يجوز فتح صالة ألعاب إلكترونية (بلاستيشن) شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية، والأحوط الترك؛ لغلبة المفاسد وصعوبة الضبط»* ❓ *السؤال:* 📩 حفظك الله ياشيخ،، ماحكم فتح محل بلستيشن( محل ألعاب للشياب ألعاب عبر الشاشات) ❓ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• الألعاب الإلكترونية والتكسب منها تدخل ضمن العادات والمعاملات التي الأصل فيها الإباحة والجواز، و(البلايستيشن) مجرد جهاز لتشغيل الألعاب الإلكترونية التي تُعرض على الشاشات، ولذلك فإن الحكم الشرعي لا يتعلق بالجهاز نفسه، وإنما يتعلق بنوع الألعاب التي تُلعب عليه، وما يترتب على اللعب من آثار، وما يصاحبه في صالات الألعاب، وكيفية استخدامه؛ أما الجهاز نفسه فوسيلة، والوسائل لها أحكام المقاصد. *• وبناء عليه: فيجوز فتح محل (صالة) للألعاب الإلكترونية (البلايستيشن)، والتكسب منه؛ عملًا بأصل الإباحة في العادات والمعاملات، على أن ينضبط هذا العمل (النشاط) بالضوابط الشرعية، والتي من أهمها: أن تكون الألعاب خالية من المحرمات؛ كالقمار، والمشاهد الفاحشة، والدعوة إلى العقائد الباطلة، والسخرية بالدين وشعائره، وألا يترتب على ذلك تضييع الصلاة، أو التفريط في الحقوق والواجبات، أو وقوع المنكرات والمفاسد.* *•: لكن لما كان واقع كثير من هذه المحال (صالات الألعاب) لا ينفك عن مفاسد ظاهرة؛ كإضاعة الأوقات، وتضييع الصلوات، وإهمال الدراسة والواجبات، وإشاعة بعض المنكرات؛ كالألفاظ البذيئة، والتعرف على رفقاء السوء، ونحو ذلك؛ فإن ترك هذا العمل أولى وأحوط، لا سيما إذا غلب على الظن وقوع تلك المفاسد، أو عجز صاحب المحل عن منعها وضبطها؛ لأن درء المفاسد وسد الذرائع إلى الحرام من مقاصد الشرع، وما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام.* خلاصة القول: إن أمكن ضبط المحل والألعاب وفق الضوابط الشرعية المذكورة جاز فتح صالة الألعاب الألكترونية والتكسب منها، وإلا فلا يجوز الإقدام على فتحه؛ لقوله تعالى:*﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾* المائدة: 2. والله تعالى أعلم. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2282)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« الدجاج والبيض من الطيبات، وتحريمهما افتراء على الشرع، وما ثبت ضرره حُرِّم على المتضرر، والعارض لايرفع أصل الإباحة»* ❓ *السؤال:* 📩 شيخنا الحبيب نفع الله بعلمكم. كثر في الآونة الأخيرة تداول مقاطع ومنشورات على بعض منصات التواصل تزعم أن تناول الدجاج والبيض مضر بالإنسان، وأنها ليست من الطيبات بل يذهب بعضها إلى تحريمها ولذلك وضع د. العوضي نظام غذائي أسماه الطيبات..ودعا إلى الامتناع عن أكلها نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة بالإجابة على السؤالين التاليين: - هل يعد الدجاج والبيض من الطيبات التي أحلها الله لعباده وما الدليل على ذلك؟ - وما مدى صحة ما يُتداول من ادعاءات حول أضرارهما أو تحريم تناولهما؟ جزاكم الله خيرًا.. 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة،* لقوله تعالى: *﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾* البقرة: 29، ومن ادعى تحريم شيء منها فعليه أن يأتي بالدليل الصحيح الصريح. *• ولحم الدجاج من الحلال الطيب، وقد ثبت ذلك بالسنة الصحيحة، ففي صحيح البخاري* عن أبي موسى الأشعري قال: *«رأيت النبي ﷺ يأكل لحم الدجاج»*، وهذا نص صريح في إباحة أكله، والبيض تابع له في الحل، إذ هو من نتاجه، ولا دليل على تحريمه. ولذلك فلا يجوز لأحد أن يحرم ما أحل الله اعتمادًا على دعاوى أو منشورات متداولة من، لا تستند إلى دليل شرعي.. *• أما إذا ثبت بتقارير صادرة عن جهات علمية وطبية مختصة أن نوعًا معينًا من الدجاج أو البيض قد تلوث بمرض، أو احتوى على مواد ضارة، أو كانت طريقة إنتاجه تشكل خطرًا على صحة المستهلك، فإنه يُحذَّر منه حمايةً للمستهلكين، وتمنع نزوله إلى السوق الجهة المسؤولة، وهذا من باب دفع الضرر، وليس من باب تحريم الدجاج أو البيض في أصلهما.* *• ومن ثبت انه يتضرر من تناول الدجاج أو البيض، لمرض أو حساسية أو غير ذلك، وجب عليه الامتناع عنهما، وقد يحرم عليه تناولهما إذا غلب على الظن حصول الضرر،* لقول النبي ﷺ: *«لا ضرر ولا ضرار»*، وهذا تحريم لعارضٍ يتعلق بحال الشخص أو بسلامة المنتج، لا تحريما لذات الدجاج أو البيض. ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe

🕌 *فتوى رقم (2281)* 📓 عنوان الفتوى وخلاصتها: *« الولاية التكوينة عقيدة عند الإمامية مفادها أن الله اختص أئمتهم بسلطة للتصرف في الكون ومنحهم من علم الغيب»* ❓ *السؤال:* 📩 شيخنا الفاضل نفعنا الله بعلومكم.. مالفرق بين الإرادة التكوينية والولاية التكوينية؟ وما موقف أهل السنة منهما؟ 📝 *الجواب:* 🖋️ الحمدلله.. وبعد *• الإرادة التكوينية (أو الكونية) هي مشيئة الله تعالى النافذة التي يقع بها كل ما في الكون، خيرًا كان أو شرًا، طاعة أو معصية، وهي من صفات الله تعالى، فلا يخرج شيء عن علمه وإرادته وقدرته،* قال الله سبحانه: *﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾* يس: 82، وقال: *﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾* الأعراف:54 وليس معنى ذلك أن الله يحب كل ما يقع أو يرضاه شرعًا؛ فهناك *فرق بين الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية الدينية.* فما أراده الله كونًا وقع لا محالة، وما أمر به شرعًا فقد يقع وقد لا يقع؛ لأنه متعلق باختيار المكلفين. فالله تعالى يريد الخير ويحبه ويرضاه، أما ما يقع من كفر ومعاصٍ فإنه يقع بإرادته الكونية، إذ لا يمكن أن يقع في ملكه ما لا يريد، وذلك لحِكَمٍ يعلمها سبحانه، مع كونه لا يحبها ولا يرضاها شرعًا. *• أما الولاية التكوينية فهي مصطلح اشتهر عند الإمامية الاثني عشرية، ويقصد به – عند كثير من علمائهم – أن للأئمة ولايةً خاصة على الكون (عالم التكوين)، وأن الله اختصهم بقدرة على التصرف في بعض شؤون الكون وموجوداته وظواهره على وجهٍ خارق للسنن الكونية، وأطلعهم على بعض الغيب، وهم يقولون أن ذلك بإذن الله ﷻ.* *• أما أئمة أهل السنة ومجتهدو السلف فلا يثبتون هذا المفهوم، ولا يجعلون لأحد من الخلق ولايةً عامة أو دائمة على الكون؛ لأن ذلك من خصائص الرب سبحانه، وإنما يثبتون معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء، وهي خوارق للعادة يجريها الله على أيديهم في أحوال مخصوصة، ولا تقتضي قدرةً ذاتية، ولا علمًا مطلقًا بالغيب، ولا ولايةً عامةً مستمرة، ولا مشاركةً لله في الخلق أو التدبير.* • وقد ظهرت عند بعض غلاة المتصوفة أقوال تفيد أن لأوليائهم ( القطب والغوث والأبدال) نوع من التصرف في الكون (ولاية تكوينية) وهي دعاوى أنكرها جمهور علماء أهل السنة؛ لأن التدبير الكوني من خصائص الله سبحانه ربا لاسواه. *• والواجب على المسلم أن يعتقد أن الخلق، والأمر، والتدبير، وعلم الغيب المطلق من خصائص الله وحده، وأن ما يجري على أيدي الأنبياء من معجزات والأولياء من كرامات إنما هو بإذن الله وفضله، لا بقدرة مستقلة، وهو أمر عارض، يُؤيد به رسله، ويُكرم به أولياءه، وليس سلطةً دائمةً أو تسلطًا على الكون.* قال تعالى عن نبيه ﷺ وخير خلقه : *﴿قُل لَّا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾* الأنعام: 50، وقال سبحانه: *﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾* الأحقاف: 9. وخلاصة القول: *• أن الإرادة التكوينية صفةٌ لله تعالى، وهي من خصائص ربوبيته، أما الولاية التكوينية فهي دعوى إثبات سلطة لبعض الخلق في عالم التكوين. وأهل السنة لا يثبتون لأحدٍ من الخلق ولايةً عامةً على الكون، وإنما يثبتون ما ثبت بالنص من معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء، مع بقاء الخلق، والأمر، والتدبير، وعلم الغيب المطلق لله وحده.* ✍ القاضي/ محمد بن علي داديه 📱 للتواصل واتساب: 780022562 📢 قناة الفتاوى على التليغرام: https://telegram.me/Veghe