en
Feedback
خفايا المتون، وخبايا الحواشي

خفايا المتون، وخبايا الحواشي

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
1 254
Subscribers
+124 hours
+157 days
+4330 days
Posts Archive
ونختم هذا التّذييل بأنّ سعد الدّين التفتازاني يلقّب بين علماء العصور المتأخّرة بـ «العلّامة الثّاني» ويعنُون: أنّه ثانٍ لمن ا
ونختم هذا التّذييل بأنّ سعد الدّين التفتازاني يلقّب بين علماء العصور المتأخّرة بـ «العلّامة الثّاني» ويعنُون: أنّه ثانٍ لمن اشتهَرَ تلقيبُه بالعلّامة وهو الزّمخشري، وكفى بهذا اللٌقب تنويها بمكانته بين علوم العربية. [جمهرة مقالات ورسائل الشّيخ الإمام محمد الطّاهر ابن عاشور]

الفرقُ بين المُضارعةِ والمشابهة: أنه إذا كان وجه المشابهة بين الشّيئين أكثر يقال له: المضارع، وإذا كان أقلّ يقال له حينئذٍ: ا
الفرقُ بين المُضارعةِ والمشابهة: أنه إذا كان وجه المشابهة بين الشّيئين أكثر يقال له: المضارع، وإذا كان أقلّ يقال له حينئذٍ: المشابهة. [السّعدية على الزّنجاني]

تنبيهٌ: البيت المكتوب في [الأردو] سقطت فيه كلمةٌ "تو" في عجُز الشّع؛ ولذلك اختلّ الوزنُ الشّعري۔ وهاكَه: آئے تہے ہم مثل بلبل سیر گلش کر چلے دیکہ مالی باغ اپنا، ہم تو اپنا گہر چلے

«الحَواشِي وعادةُ العلماءِ فيها» مِنَ المُلاطَفاتِ العَجِيبةِ -أو إذا شِئتَ سَمِّها «نَفْثَةَ مَصْدُورٍ» أو «الإحماضَ»-: أنَّ
«الحَواشِي وعادةُ العلماءِ فيها» مِنَ المُلاطَفاتِ العَجِيبةِ -أو إذا شِئتَ سَمِّها «نَفْثَةَ مَصْدُورٍ» أو «الإحماضَ»-: أنَّ الشّرّاح والمحشّين قد يوردُون بيتًا شعرِيًّا في حواشِيهِم لا ارتباطَ له بالمضمون أصلا، ولا بِالمَسألةِ المَسُوقِ لها الكلامُ، وليسَ ذلكَ إلا طَرْدًا للمَلَلِ، والسَّآمَة؛ حِرصًا منهم على إيصالِ المعلُومَة وتقرِيبِها، والتَّفاعُلِ مع قُرّائِهِم. ومنها على سبيلِ الأنمُوذَجِ: ما كتَبَه المُحَشّي المشهور (عبيد الله القندهاري) حيثُ وضَعَ بيتًا شعرِيًّا [بلُغةِ الأردُو] في حاشِيتِهِ على «مراح الأرواح»، مَفادُه: أنَّ حُضُورَنا -في هذه الدُّنيا- أشْبَهُ بسَيرِ البُلْبُلِ يَحضُرُ الرَّوضةَ، يُغرِّدُ سَاعَةً على أغْصَانِها، إذ به يرجعُ قائلا مُخَاطِبًا صاحِبَ الأرضِ: ها قد رَجَعْنا إلى حيثُ موطِنُنا، فتَكفَّلْ بأرضكِ وَارْعَها.. إلخ (ترجمةٌ تقريبيّةٌ للبَيتِ) وأمّا في اللُّغةِ العربيّة فالحَواشِي بها حافِلةٌ، والشَّواهِدُ فيها مُستَفِيضَةٌ. وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبِه أجمعين.

فائدة بلاغية في بيانِ النّكاتِ العامّة والخاصّة للالتفات: ما من «التفاتٍ» في الكلام إلا وفيه ثلاثُ نِكاتٍ عامّةٍ لا تختصُّ بموضِعٍ دونَ آخر، ولطائفُ أخرى تناسبُ المقام: فالنّكتة العامّة الأولى: بالنسبة إلى الكلام، حيثُ يورثُ الالتفاتُ الكلامَ حسنا وجِدّةً. النكتة العامّة الثانية: بالنسبة إلى المتكلّم، فبه يبرز المتكلّم قدرته على الكلام، والتصرف فيه هنا وهناك. النكتة العامّة الثالثة: بالنسبة إلى السامع، فهو يُحدثُ للسّامع نشاطا، ويستجلب حسنَ إصغائه إليه. تنبيهٌ: العلامة الخطيب القزوينيّ صرّح باثنتين منها، إلا أنّ صنيع العلامة القاضي البيضاوي يظهر منه أنّ فيه ثلاث نكاتٍ. [من أفواه أشياخي] هذا، ويمكننا التمثيلُ لبيانِ نكتةٍ خاصّةٍ في «الالتفات» بقول كعب بن زهير -رضي الله عنه- في لاميّته: أرجو وآملُ أن تدنوْ مودّتُها وما إخال لدينا منك تنويلُ ففي هذا البيت التفاتٌ من الغيبة إلى الخطاب: والنّكتة الخاصّة فيه: أنه لما ذكرها راجيا دنوّها حضره طيفٌ منها، وحضرتْ صورتها بين يديه، -كما هو شأن المحبّين عند غيبوبة المحبوب- فلم يجد من نفسه رخصة أن لا يتوجّه إليها، وأن لا يخاطبها، فالتفت من الغيبة إلى الخطاب، وبتعبيرٍ آخر: أنّ غيبتها عند العاشق حضورٌ كأنّها نصبُ عينيه، لا تغيبُ عنه طرفةُ عينٍ، فخاطبها؛ تنبيهًا على هذا المعنى. [مصدّق الفضل للدولت آبادي]. ومثالٌ آخر هو قوله تعالى: {هو الذي يسيّركم في البرّ والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} فهنا وقع الالتفاتُ من الخطابِ إلى الغيبة؛ إذ المرادُ بضمير الخطابِ في {يسيّركم} و{كنتم} وبالضّمير المجرورِ {بهم} = واحدٌ، عبّر عنهم أولا بطريقِ الخطاب، ثم بطريق الغيبة، والنكتةُ الخاصّة فيه: هو الإيذانُ بما لهم من سوءِ الحالِ المُوجبِ للإعراضِ عنهم، كأنه تعالى يذكر لغيرهم مساوِيَ أحوالهم؛ ليعجّبهم منها، ويستدعي منهم الإنكارَ والتّقبيحَ. [تفسير أبي السّعود] ولمّا كانتِ النكات الخاصّة يخفى أمرها على متعاطي البلاغة نبّه عليه العلامة السّكاكيّ في مفتاحه: أنّ هذا النوعَ -الالتفات- يختصّ مواقعُه بلطائف معانٍ قلّما تصحّ إلا لأفرادِ بُلغائهم. [مفتاح العلوم للسّكاكي].

الغرضُ الحقيقيّ من المطالعة: وخلاصةُ القولِ: يجبُ أن نقتنع بأنّ الغرض الحقيقيّ من المطالعة هو إهاجةُ قُوانا العقليّة، وأن ندرُس أفكار غيرِنا وآراءهم، لا لنقبلها بدونِ تمحيصٍ، أو لنتبجّحَ باكتِسابها، بل لنتّخذ منها لتأمُّلاتنا نقطةَ المسير، ولذلك لم تكُن معرفتها سوى وسيلةٍ. [دروس في صناعة الإنشاء]

الإنشاءُ يمتازُ -لا محالةَ- بمزايا صاحبِه، ويتّصفُ بأوصافه؛ فإنْ كان بروحه وعقله ساميًا سَمَا إنشاؤه، وانحطّ كذلك انحطاطَه. [
الإنشاءُ يمتازُ -لا محالةَ- بمزايا صاحبِه، ويتّصفُ بأوصافه؛ فإنْ كان بروحه وعقله ساميًا سَمَا إنشاؤه، وانحطّ كذلك انحطاطَه. [دروس في صناعة الإنشاء للعلّامة اللّغوي عزّ الدّين التّنوخي]

فائدةٌ في حذف مفعول فعلِ «المشيئة» وما في معناها: قد استمرّ حذفُ مفعولِ «المشيئة» وما في معناها إذا وقع شرطا، وكان مفعول «الم
فائدةٌ في حذف مفعول فعلِ «المشيئة» وما في معناها: قد استمرّ حذفُ مفعولِ «المشيئة» وما في معناها إذا وقع شرطا، وكان مفعول «المشيئة» مضمون الجزاء، ولم يكن تعلّق فعل المشيئة بالمفعول غريبا. الحاصل: أنّ مفعول «المشيئة» يُحذَفُ بشرطين: أحدهما وجوديٌّ، وهو: أن يكون له بيانٌ -إظهارٌ بعد الإخفاء-، ثانيهما عدَميٌّ، وهو: أن لا يكون في تعلِّق الفعلِ به غرابة. فلو كان تعلّقه به غريبا لم يُحذف كما في قول أبي الهندام الخزاعي في رثاء ابنه الهندام: فلو شئتُ أن أبكي دما لبكيته عليه، ولكن ساحة الصّبر أوسعُ فأنت ترى أنّه ذكر المفعولَ «بكاء الدم»؛ وذِكرُ المفعول هنا أحسنُ، ووجهُ حُسنه: كأنّه بدعٌ عجيبٌ أن يشاء الإنسان أن يبكي دما، فلما كان كذلك كان الأولى أن يصرّح بذكره؛ ليقرّره في ذهن السّامع، ويُؤنِسَه به. [دلائل الإعجاز] ويقول العلامة الدسوقي ما ملخّصه: فذكر بكاء الدم الذي هو مفعول «المشيئة» وإن كان الجوابُ دالّا عليه؛ ليتقرّر ذلك المفعولُ في نفسِ السّامع؛ لأنّه صار مذكورا مرّتين، والمرّة الثانية ذكره بإعادة الضّمير عليه في قوله: (لبكيته عليه). [حاشية الدّسوقى]

وصف العلامة التفتازاني كتاب «تلخيص المفتاح» ببيتٍ للشاعر رشيد الدين الوطواط: ففي كلّ لفظٍ منه روضٌ من المُنى وفي كلّ سطرٍ منه
+1
وصف العلامة التفتازاني كتاب «تلخيص المفتاح» ببيتٍ للشاعر رشيد الدين الوطواط: ففي كلّ لفظٍ منه روضٌ من المُنى وفي كلّ سطرٍ منه عقدٌ من الدُّرّ وفسّر هذا البيتَ العلامة شهاب الدين الشامي العاملي في كتابه: «عقود الدُّرر في حلّ أبيات المطوّل والمختصر» وهذا الوصفُ يُنبِيكَ عن منزلة كتاب «تلخيص المفتاح» عند مهَرَةِ فنّ البلاغة وصناعتِها؛ ومن ثمّ دارت حوله عقول كبار العلماء، فأفادوا وأبدعوا، وكلّ فيه أدلى بدلوه..

(مسألة تفاضلِ النّظم والنّثر) ذهب العلّامة مسكويه إلى أنّه لا تفاضل أوّليا بين النّظر والنّثر؛ وإنّما هما يندرِجان تحت جنسِ ا
(مسألة تفاضلِ النّظم والنّثر) ذهب العلّامة مسكويه إلى أنّه لا تفاضل أوّليا بين النّظر والنّثر؛ وإنّما هما يندرِجان تحت جنسِ الكلام، إلا أنَّ النّظم يفوقُ النّثر فضيلةً بوزنه الذي صارَ به المنظومُ منظوما. واختار العلّامة المزوقي في شرحه على الحماسة أنَّ النّثر أفضل من النّظم لكونِه هو المختارُ للتَّنزيلِ. وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في مقالةٍ مسمّاةٍ بـ: «السّبيل إلى البيان» للشيخ فيصل بن علي المنصور: أنّ كتاب «كفاية المتحفّظ» لابن الأجدابي لا يُنصَح به في
في مقالةٍ مسمّاةٍ بـ: «السّبيل إلى البيان» للشيخ فيصل بن علي المنصور: أنّ كتاب «كفاية المتحفّظ» لابن الأجدابي لا يُنصَح به في بابِ تكوين الملكة الأدبيّة؛ لأنه لا يقفُ القارئَ عند غايته المطلوبة، بل قد يُبعده عن فهم الكلام العربيّ! [مجموع مقالات الأستاذ فيصل المنصور]

أورَدَ العلّامة الآمدِيّ في كِتابه: «المُؤتلِف والمُختلِف في أسمَاءِ الشُّعراءِ وكُنَاهُم وأَلقابِهم وأنسَابِهم» عشَرةً من ال
أورَدَ العلّامة الآمدِيّ في كِتابه: «المُؤتلِف والمُختلِف في أسمَاءِ الشُّعراءِ وكُنَاهُم وأَلقابِهم وأنسَابِهم» عشَرةً من الشُّعراءِ مِمَّن سُمُّوا بِامْرِئِ القيسِ، -وأشهرُهم: المَلِكُ الضِّلِّيلُ الذي ضلَّلَ ملك أبيه-، وذكَرَ نُتَفًا مُختصَرةً من أبياتِهم.. مُلاحظةٌ: والشِّعرُ الذي يُذكَرَ شاهِدًا في كتُبِ البلاغةِ على «الالتفاتِ» ويُنسَبُ لِامرئِ القيسِ بنِ حُجْرٍ الكِنديّ، أعني: (تطاوَلَ ليلُكَ بالأثمدِ...)؛ إنّما هو لامرئِ القيسِ بنِ عانِسٍ، وهو شاعرٌ صَحابيٌّ -رضي الله عنه- تُوُفّيَ في خلافةِ عثمانَ بنِ عفّان -رضي الله عنه- كما نبَّه عليه البغداديُّ في حاشِيتِه على شرحُ ابن هشامٍ على قصيدةٍ لاميّةٍ لكعبِ بن زهيرٍ -رضي الله عنه- وصلّى الله وسلّم وباركَ على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبِه أجمعين.

منزلة كتاب المثل السائر عند العلامة عز الدين التّنوخي: «ولا أعرف أديبا له رأيٌ في البيان وأساليبه إلا وللمثلِ السّائرِ أثرٌ بيّنٌ في تقويمِ أسلوبه، وإرشادِه إلى وسائل الملكة العربية، ففيه من أصول فنّ الكتابة ما يكتبه علماء الإنشاء الغربيُّون للشُّداة في الكتابة؛ ليُبيِّنوا لهم أخصر الطّرق، وأقرب الوسائل لتحصيل ملكة الكتابة في لغاتهم». من حاشية كتاب: «دروس في صناعة الإنشاء» لعز الدين التّنوخي.