en
Feedback
خفايا المتون، وخبايا الحواشي

خفايا المتون، وخبايا الحواشي

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
1 254
Subscribers
+124 hours
+157 days
+4330 days
Posts Archive
«ولِكَونِ الشُّعراءِ الجاهليينَ من أهل اللسانِ والفصاحةِ والبلاغةِ استشهدَ العلماء حتّى عُلماءُ التّفسير بأشعارِهم، ولا ينظُر
«ولِكَونِ الشُّعراءِ الجاهليينَ من أهل اللسانِ والفصاحةِ والبلاغةِ استشهدَ العلماء حتّى عُلماءُ التّفسير بأشعارِهم، ولا ينظُرُونَ إلى قُبحِ معناها» [حاشية عبيد الله القندهاري على مراح الأرواح]

فائدة في كيفيّة معرفة المصدر إذا أضيف إلى مفعوله: هي أن تنقلَ المصدر إلى اسم المفعول، وتجعله خبرا، وتجعل المضافَ مبتدأً، فإن
فائدة في كيفيّة معرفة المصدر إذا أضيف إلى مفعوله: هي أن تنقلَ المصدر إلى اسم المفعول، وتجعله خبرا، وتجعل المضافَ مبتدأً، فإن صحَّ الحملُ عُلم أنّه مضافٌ إلى مفعولِه. كقولك: ضربُ عمروٍ، فتقول: عمرو مضروبٌ. [من إحدى حواشي تلخيص المفتاح]

إذا قال الشّيخ الحافظ محمد شعيب في شرحه «تحریر سنبٹ» على كافية ابن الحاجب: "قال الشّارح" فالمرادُ به: العلامة عبد الرّحمن الج
إذا قال الشّيخ الحافظ محمد شعيب في شرحه «تحریر سنبٹ» على كافية ابن الحاجب: "قال الشّارح" فالمرادُ به: العلامة عبد الرّحمن الجامي -رحمه الله-. وإذا قال الشارح الجامي: "قال الشّارح" فالمرادُ به: العلّامة الرّضي -رحمه الله-.

الفرق بين الكلامِ المطبوع والكلام المصنوع: فالمطبوعُ هو: «أنّ الدّواعيَ إذا قامت في النفوس، وحرّكتِ القرائحَ أعملتِ القلوبَ.
الفرق بين الكلامِ المطبوع والكلام المصنوع: فالمطبوعُ هو: «أنّ الدّواعيَ إذا قامت في النفوس، وحرّكتِ القرائحَ أعملتِ القلوبَ. وإذا جاشت العقولُ بمكنون ودائعها، وتظاهرت مكتسباتُ العلوم وضروريَّاتُها، نبعت المعاني ودَرَّت أخلافُها، وافتقرت خفياتُ الخواطر إلى جليات الألفاظ. فمتى رُفِض التكلُّفُ والتعمُّلُ، وخُلَّيَ الطبعُ المهذَّبُ بالرّواية، المدرَّبُ في الدراسة لاختياره، فاسترسل غيرَ محمولٍ عليه ولا ممنوعٍ مما يميل إليه، أدَّى من لطافة المعنى وحلاوة اللفظ ما يكون صفوًا بلا كدَر، وعفوًا بلَا جُهد، وذلك هو الذي يُسمَّى المطبوع. ومتى جُعل زمامُ الاختيار بيد التعمُّل والتكلف، عاد الطبعُ مستخْدَمًا متمَلَّكًا، وأقبلت الأفكارُ تستحمله أثقالهَا، وتردده في قبول ما يؤديه إليها، مطالِبةً له بالإغراب في الصنعة، وتجاوز المألوف إلى البدعة، فجاء مؤداه وأثرُ التكلُّفِ يلوحُ على صفحاته، وذلك هو المصنوع. من كلام المرزوقي في مقدّمته على ديوان الحماسة.

وههنا كلامٌ شاسِعُ الأرجاء، كثير الفُصول إلا أنَّ المقصودَ هنا الإشارةُ إلى أصلِ المسألة، والتّنبيهُ إلى أنَّ البيان -إذا صحّ- فهو معوانٌ العلم، لا خصمه. وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فائدةٌ في أنّ «الإعلال» مقدَّمٌ على «الإدغام»: وإنما كان الإعلالُ مقدّما؛ لأنّ سبب الإعلالِ مُوجِبٌ، وسبب الإدغام ليس بموجب،
فائدةٌ في أنّ «الإعلال» مقدَّمٌ على «الإدغام»: وإنما كان الإعلالُ مقدّما؛ لأنّ سبب الإعلالِ مُوجِبٌ، وسبب الإدغام ليس بموجب، بل مجوّزٌ، يدلّ عليه امتناعُ التٌصحيح في باب «رمَى»؛ [فلا يصحّ أن تقول: رمَيَ بإثباتِ الياء مفتوحةً منطوقةً] وجوازُ فكّ الإغامِ في باب «حيِيَ». [الفلاح على مراح الأرواح لابن كمال باشا بتصرّفٍ منّي وزيادةٍ]

وكذلك أهل الكوفة كلُّهم يأخذون عن البصريين، ولكنّ أهل البصرة يمتنعون؛ لأنهم لا يرَوْن الأعرابَ الذين يحكون من الأخذَ عنهم حجّةً. [مراتب النحويين لأبي الطيّب اللغوي]

باسم الله وبعدُ: فقد ذكر أخونا الفاضل الأستاذ طه محمد علي في كتابه: «أسْرُ القصيدة الجاهلية» عند شرحه للبيت الرّابعَ عشر من قصيدةِ كعب بن زهير -رضي الله عنه- ولن يبلّغها إلا عذافرةٌ فيها على الأينِ إرقال وتبغيلُ أنّ "الضّميرَ في «يُبلّغها» يعودُ إلى سعاد". قلتُ: -وباللّه التّوفيق- لا يصحُّ أن يرجع الضَّميرُ إلى سعاد، وذلك؛ لأنّ هذا البيتَ توكيدٌ -كما نصّ عليه ابن حجّة الحموي- للبيت السّابق في المعنى: أمسَتْ سعادُ بأرضٍ لا يُبلِّغها إلا العتاقُ النّجيباتُ المراسيلُ حيثُ إنّ مُفاد كلا البيتين: أنّ سعادَ ذهبتْ إلى أرضٍ سحيقةٍ لا يمكن الوُصُول إلى تلك الأرض إلا على متن نوقٍ عتاقٍ سهلاتِ السير سِراعٍ. وكذلك قولُه: «ولن يبلّغها» عطف على قوله: «لا يبلّغها». وإذا تمهَّد هذا فأقولُ: إنّما لا يصحُّ عود الضَّمير إلى سعاد؛ لأن قوله: «بأرضٍ» موصوفٌ، وقوله: «لا يبلّغها» صفةٌ، فيبنغي أن يكون هذا الضّمير راجعا إلى الأرض؛ لأنّ الصِّفة إذا كانت جملةً يجِب فيها رابطٌ يربِطُها بالموصوف. ثانيا: لو حملنا قوله (بأرضٍ): على أنّه خبرٌ -حين حملِ "أمسى" على أنها ناقصةٌ- وأن تكونَ جملةُ «لا يبلّغها» مستأنفةً -بيانيّا كان أو نحويا- فلا يصحُّ؛ لأنّ الجارّ والمجرورَ (بأرضٍ) لا يصلح للخبريّة؛ إذ جميعُ الناس كائنون في الأرض، ولذلك يمتنعُ الإخبارُ بالزّمان عن الجثّة في مثل قولك: "زيد في يومٍ" إلا إذا قيّدته بصفةٍ فيصحّ، نحو: "زيدٌ في يوم طيّب" وهذا الذي ذكرته عصارةُ الحواشي والشّروح التي تدور في فلك «بانت سعاد» فارجع إلى أيّ شرحٍ شئتَ تجد معناه آيلا إلى لفظيَ المسوق فيما علاه. والله الموفّق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آل وصحبه أجمعين.

اعلم -علمتَ الخير وعمِلت به- أنّ أكثرَ آفاتِ النّاس الرُّؤساء الجُهّال والصُّدور الضُّلّال، وهذه فتنة النّاس على قديمِ الأيّا
اعلم -علمتَ الخير وعمِلت به- أنّ أكثرَ آفاتِ النّاس الرُّؤساء الجُهّال والصُّدور الضُّلّال، وهذه فتنة النّاس على قديمِ الأيّام وغابرِ الأزمان، فكيف بعصرنا هذا، وقد وَصلنا إلى كَدر الكَدَر، وانتهينا إلى عَكَر العَكَر! وأُخِذ هذا العلم عمَّنْ لا يعلم ولا يفقه، ولا يُحِسُّ، ولا ينقهُ، يُفهِّم النّاس مالا يَفهمُ، ويعلِّمهم عند نفسه وهو لا يَعلم، يتقلَّد كلَّ علم ويدَّعيه، ويركَبُ كلَّ إفكٍ ويحكيه، يجهلُ ويرى نفسَه عالما، ويَعِيب مَن كان من العيب سالما. يتعاطى كلَّ شيءٍ وهْو لا يُحسِنُ شيّا إنّما يزدادُ غيّا فهْو لا يزدادُ رُشدا ثم لا يرضى بهذا حتى يعتقدَ أنه أعلمُ الناس، ولا يمنعُه ذلك حتى يظُنَّ أنّ كلَّ مَن أخذ هذا العلم عنه لو حُشِروا لاحتاجُوا إلى التعلُّم منّا منه، فهو بلاءٌ على المتعلّمين، ووبالٌ على المتأدّبين، إنْ رَوَى كذب، وإن سُئل تذَبْذب، وإن نُوظِر صخِب، وإن خُولِف شغب، وإن قرّر عليه الكلامُ سبّ. يُصيب وما يدري، ويُخطِي ومادرى وكيف يكون النَّوْكُ إِلَّا كذلكا! فالواحد من هؤلاء في طبقةٍ من الجهل لا تُدرَك بالمقياس، ولم يهتدِ إليه الخليل حينَ طبّقَ النّاس. [مراتب النحويّين لأبي الطيب اللّغوي]

وكان الحسن البصري -رحمه الله- يتمثّل في مواعظه بالأبيات من الشّعر وكان من أوجعِها عنده: اليوم عندك دلُّها وحديثُها وغدا لغيرك
وكان الحسن البصري -رحمه الله- يتمثّل في مواعظه بالأبيات من الشّعر وكان من أوجعِها عنده: اليوم عندك دلُّها وحديثُها وغدا لغيرك كفُّها والمعصم [دلائل الإعجاز] الدّلُّ بفتح الدّال: هو إظهار الجراءة اتّكالا على محبّة المتجرإ عليه، وإظهار المحبّة والعصيان من غير أن يكون ذلك عن استخفافٍ أو احتقارٍ، والإفراط في المحبّة والفعل: أدلّ وتدلَّلَ، ودلّ يدِلّ كـعزّ يعزّ. وإنّما كان الحسن البصريّ يتمثّل به؛ لأنه مثلٌ لزوالِ نعمة الدّنيا، وتنقُّلِها. [الإنجاز بوعد التّعليق على دلائل الإعجاز للشيخ الطاهر ابن عاشور]

نكتةُ الالتفات الخاصَّة من خطاب النّفس إلى خطاب الجماعة في الآية: {وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: وإنّما صرف الكلامَ عن خطاب نفسه إلى خطابهم؛ لأنه أبرز الكلام لهم في معرِض المناصحة، وهو يريد مناصحتهم ليتلطف بهم ويُداريَهم؛ لأنّ ذلك أدخلُ في إمحاض النّصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه. [المثل السّائر في أدب الكاتب والشّاعر لابن الأثير]

«قِرى الأرواح»: تسميةٌ لطيفةٌ للالتفات ذكرها العلّامة ابن كمال باشا في رسالته (تلوين الخطاب) حيث قال: اعلم: أنهم يُحسِنون قِرى الأشباح؛ فيخالفون فيه بين لونٍ ولون، وطعمٍ وطعم، كذلك يحسنون «قرى الأرواح»؛ فيخالفون فيه أيضا بين أسلوبٍ وأسلوب، وإيراد وإيرادٍ، بل اعتناؤهم بهذا القرى أكثر، واهتمامُهم فيه أوفر. [رسالةٌ في بيان تلوين الخطاب لابن كمال باشا]

فائدةٌ في تفكيك الضّمائر وتنافُرِها: ليس كلّ تفكيكٍ في الضّمائر مُخلّا بالنّظم، وحسنِ انتظامِه وتناسبه، بل وقع ذلك في مواضعَ من الكلام القديم، ولهم في ذلك نظائرُ وشواهدُ؛ وإنّما "الحقّ أنَّ التّفكيك الذي يقعُ في الضّمائر إن أدّى إلى التباس في الكلام، واشتباهِ المراد يكون مُخِلّا بالفصاحة؛ فلا بدّ من صون الكلامِ الفصيح عنه، وإن لم يكُن مؤدِّياً إلى ذلك؛ لانسياق الفهم باقتضاءِ سياق الكلام، ومُساعدة المقام إلى المعاني المُرادة من الضّمائر المنتشرة؛ بسبب التّفكيك الواقع فيها، كالذي وقع في آية الوصيّة: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}= فلا يكونُ فيه شيءٌ من الإخلالِ للفصاحة" [الرّسالة المعقودة لتفكيك الضّمائر للعلامة ابن كمال باشا]

الفرقُ بين المنويّ والمقدّر: اعلم: أنّ المنويَّ والمقدَّر في اصطِلاحهم بمعنًى واحدٍ إلا أنّه يُلاحظُ في المقدَّر جانبُ اللّفظِ، وفي المنويّ جانبُ المعنى؛ فإنّ الذي يقدّر هو اللّفظ، والذي في النّيّة هو المعنى. [حاشية القونوي على تفسير الإمام البيضاوي]

فائدة في التعبير بـ «وهو كما ترى»: اعلم: أنّ التّعبير بـ «وهو كما ترى» كنايةٌ عن ظهورِ ضعفِ الشّيء، أي: هو ظاهرُ الضّعف بحيثُ يُغني إدراكُه عن بيانِه؛ لكونه كالمرئيّ. [حاشية القوني على تفسيري الإمام البيضاوي]