صور العلماء والقادة بجودة عالية ❤️
Closed channel
Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
1 360
Subscribers
-224 hours
-87 days
+12930 days
Posts Archive
كيف تصمم صورة مثل دي ؟؟ عليها اسم الفخم محمد كنجو
- 1 تطبيق جيميني مدفوع
- 2 اكتبله الوصف 👇
- 3 لا تبخلوا علينا بدعاء طيب 🫡
ماذا قال معاوية عن علي بن أبي طالب ؟
وهذا رد على النواصب و الروافض معا
#قصص_تاريخية_بالذكاء_الإصطناعي 19
#قصص_تاريخية_بالذكاء_الإصطناعي 18 ( مكانة أبي حنيفة )
أقوال علماء السلف عن النعمان الأعظم رضي الله عنه
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 09 سليمان الرحيلي
الرحيلي
الشَّيْخُ، المُتَصَدِّرُ، خَطِيبُ قُبَاءَ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالدُّرُوسِ، الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ التَّزَلُّفُ وَمُدَاهَنَةُ ذَوِي السُّلْطَانِ.
أُوتِيَ حَظّاً مِنَ العِلْمِ وَالفِقْهِ، وَتَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيسِ، غَيْرَ أَنَّهُ مُنِيَ بِمُدَاهَنَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَنَالَ الحُظْوَةَ، وَوَلِيَ إِمَامَةَ (مَسْجِدِ قُبَاءَ) لاَ لِسَبْقِهِ فِي العِلْمِ فَحَسْبُ، بَلْ لِكَوْنِهِ عَلَى هَوَى السِّيَاسَةِ وَيُسَايِرُ الرُّؤَسَاءَ، وَهَذِهِ آفَةُ كَثِيرٍ مِنَ المُتَفَقِّهَةِ إِذَا دَخَلُوا أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ.
وَلَيْتَهُ إِذْ سَكَتَ عَنِ نُصْرَةِ الحَقِّ كَفَّ أَذَاهُ، بَلْ بُلِيَ بِطُولِ اللِّسَانِ، وَالإِفْرَاطِ فِي التَّبْدِيعِ، وَالسَّعْيِ فِي تَسْقِيطِ إِخْوَانِهِ مِنَ العُلَمَاءِ وَالمُصْلِحِينَ إِرْضَاءً لِمَنْ فَوْقَهُ. حَتَّى إِنَّهُ خَاضَ فِي الحَطِّ مِنْ قَدْرِ العَلَّامَةِ الأَسِيرِ (الطَّرِيفِيِّ) - فَكَّ اللهُ عَانِيَهُ - وَغَيْرِهِ مِمَّنْ صَدَعُوا بِالحَقِّ وَدُفِعُوا إِلَى غَيَاهِبِ السُّجُونِ ظُلْماً. وَلُحُومُ العُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَوُقُوعُ قَاعِدٍ فِي حَقِّ مُبْتَلًى مَأْسُورٍ مَسْلَكٌ ذَمِيمٌ تَأْبَاهُ المُرُوءَةُ فَضْلاً عَنِ الدِّينِ.
وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ خِذْلَانُهُ لأَهْلِ الثُّغُورِ، وَتَثْبِيطُهُ عَنْ نُصْرَةِ المُجَاهِدِينَ فِي رِبَاطِ (غَزَّةَ) وَهُمْ يُقَارِعُونَ أَعْدَاءَ المِلَّةِ مِنْ يَهُودَ، فَرَاحَ يُخَذِّلُ العَوَامَّ وَيَلْتَمِسُ المَعَاذِيرَ لِتَرْكِهِمْ، بَدَلَ أَنْ يَكُونَ نَصِيراً لَهُمْ بِالدُّعَاءِ وَتَحْرِيضِ المُؤْمِنِينَ.
قُلْتُ : مِحْنَةُ العَالِمِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يَبِيعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَيَجْعَلَ عِلْمَهُ مَطِيَّةً لِلأُمَرَاءِ. وَمَنْ تَسَلَّطَ عَلَى أَهْلِ الفَضْلِ وَالعَامِلِينَ لِلدِّينِ بِالتَّبْدِيعِ وَالتَّسْفِيهِ، سَقَطَ مِنْ عَيْنِ اللهِ وَعُيُونِ الخَلْقِ. نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالعَافِيَةَ، وَأَنْ يَهْدِيَهُ لِلرُّجُوعِ إِلَى الحَقِّ، وَأَنْ يَكُفَّ شَرَّهُ عَنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 08 سليمان العلوان
العَلْوَانُ
الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، الصَّادِعُ بِالحَقِّ، الصَّابِرُ فِي المِحْنَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَاصِرٍ العَلْوَانُ القَصِيمِيُّ.
نَشَأَ فِي بِيئَةِ عِلْمٍ، وَوَهَبَهُ اللهُ حَافِظَةً عَجِيبَةً نَدَرَ نَظِيرُهَا فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ المُتَأَخِّرَةِ، حَتَّى صَارَ آيَةً فِي الاِسْتِحْضَارِ. مَلَكَ نَوَاصِيَ الحَدِيثِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً، يَسْرُدُ الأَسَانِيدَ، وَيَعْرِفُ العِلَلَ، وَيُمَيِّزُ صَحِيحَ الأَثَرِ مِنْ سَقِيمِهِ كَأَنَّ كُتُبَ السُّنَّةِ مَنْقُوشَةٌ فِي صَدْرِهِ، مَعَ مَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِمَذَاهِبِ الفُقَهَاءِ وَأَقْوَالِ السَّلَفِ.
وَكَانَ - فَكَّ اللهُ أَسْرَهُ - ذَا غَيْرَةٍ شَدِيدَةٍ عَلَى حُرُمَاتِ اللهِ، وَهَيْبَةٍ فِي صُدُورِ مُجَالِسِيهِ، قَائِماً بِفَرِيضَةِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَلاَ يُدَاهِنُ فِي دِينِهِ، مِمَّا جَعَلَهُ قِبْلَةً لِطُلَّابِ العِلْمِ وَالشَّبَابِ الَّذِينَ يَرَوْنَ فِيهِ نَمُوذَجَ العَالِمِ الرَّبَّانِيِّ.
وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الصَّادِعِينَ بِالحَقِّ مُخَالَفَةُ أَهْوَاءِ النَّاسِ وَالسَّلاَطِينِ، جَرَتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ الاِبْتِلَاءِ وَالمِحْنَةِ، فَأُخِذَ وَغُيِّبَ فِي السُّجُونِ قُرَابَةَ العِشْرِينَ عَاماً بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا شِدَّتُهُ فِي الصَّدْعِ بِمَا يَرَاهُ حَقّاً. فَمَا لاَنَتْ لَهُ قَنَاةٌ، وَلَا غَيَّرَ السِّجْنُ مِنْ عَقِيدَتِهِ وَسَمْتِهِ، بَلْ بَقِيَ صَابِراً مُحْتَسِباً، يُرَتِّلُ القُرْآنَ وَيُرَاجِعُ مَحْفُوظَاتِهِ بَيْنَ الجُدْرَانِ.
قُلْتُ : مِثْلُ هَذَا الحَافِظِ العَلَمِ يُشَدُّ إِلَيْهِ الرَّحْلُ، وَتُثْنَى عِنْدَهُ الرُّكَبُ لِتَلَقِّي عِلْمِ الأَثَرِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَهُ مِنْ بَلَاءٍ وَسِجْنٍ طَوِيلٍ؛ فَهِيَ مِحْنَةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا، وَتُعْلِي المَنَازِلَ عِنْدَ المَلِيكِ العَلَّامِ. وَقَدْ سُجِنَ مِنْ قَبْلِهِ أُمَرَاءُ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ كَالإِمَامِ أَحْمَدَ، فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا قَبُولاً وَرِفْعَةً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعَجِّلَ فَرَجَهُ، وَيَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ الأَجْرِ وَالعَافِيَةِ، وَأَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مِحْرَابِهِ وَطُلَّابِهِ سَالِماً غَانِماً
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 07 أحمد ديدات
دِيدَات
الشَّيْخُ، الدَّاعِيَةُ، المُنَاظِرُ المُفْحِمُ، قَامِعُ النَّصَارَى، وَكَاسِرُ الصَّلِيبِ، سَيْفُ الإِسْلَامِ فِي بِلَادِ العَجَمِ، أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ دِيدَات، الهِنْدِيُّ أَصْلاً، الجَنُوبُ إِفْرِيقِيُّ دَاراً وَمَقَرّاً.
نَشَأَ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَهَادِ العِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ التَّفَنُّنِ فِي العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أَوِ رِوَايَةِ الأَثَرِ، وَلَكِنَّهُ أُوتِيَ ذَكَاءً مُفْرِطاً، وَحَافِظَةً قَوِيَّةً، وَغَيْرَةً عَظِيمَةً عَلَى مِلَّةِ التَّوْحِيدِ.
فَلَمَّا رَأَى تَكَالُبَ عُبَّادِ الصَّلِيبِ عَلَى عَوَامِّ المُسْلِمِينَ يُنَصِّرُونَهُمْ وَيُشَكِّكُونَهُمْ فِي دِينِهِمْ؛ شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ، وَغَاصَ فِي كُتُبِ القَوْمِ وَأَنَاجِيلِهِمْ، فَحَفِظَهَا وَعَرَفَ تَخَالِيطَهَا وَتَنَاقُضَاتِهَا وَمَوَاضِعَ التَّحْرِيفِ فِيهَا.
تَصَدَّى لِقَسَاوِسَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ فِي مَجَالِسَ مَشْهُودَةٍ، وَمَحَافِلَ عَظِيمَةٍ جَابَتْ أَقْطَارَ الأَرْضِ، فكانَ يَدْمَغُ بَاطِلَهُمْ بِالحُجَّةِ البَالِغَةِ، وَيُلْزِمُهُمْ مِنْ كُتُبِهِمْ بِمَا لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِرَدِّهِ، حَتَّى بَهَتَهُمْ وَقَهَرَهُمْ، وَأَلْقَمَهُمْ حَجَراً، وَصَارَ اسْمُهُ رُعْبًا فِي قُلُوبِهِمْ. أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقٌ لاَ يُحْصَوْنَ، وَثَبَّتَ اللهُ بِهِ عَقَائِدَ عَوَامِّ المُسْلِمِينَ.
وَلَمَّا كَبُرَ سِنُّهُ، وَبَلَغَ فِي الجِهَادِ بِاللِّسَانِ غَايَتَهُ، امْتَحَنَهُ اللهُ بِبَلَاءٍ عَظِيمٍ، فَأَصَابَهُ شَلَلٌ أَقْعَدَهُ وَأَلْجَمَ لِسَانَهُ تِسْعَ سِنِينَ! فَصَبَرَ وَمَا جَزِعَ، وَبَقِيَ صَامِداً يُشِيرُ بِعَيْنَيْهِ دَاعِيَةً إِلَى اللهِ حَتَّى فِي مَرَضِهِ، إِلَى أَنْ لَقِيَ رَبَّهُ.
قُلْتُ : الرَّجُلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَرَاءِ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ أَوْ أَئِمَّةِ الفِقْهِ، إِلَّا أَنَّهُ سَدَّ ثَغْرَةً عَظِيمَةً مِنْ ثُغُورِ الإِسْلَامِ عَجَزَ عَنْهَا كِبَارُ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ! وَقَامَ بِمَقَامٍ مَحْمُودٍ فِي الذَّبِّ عَنْ حِيَاضِ الدِّينِ يُرْجَى لَهُ بِهِ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ. وَمَا أَصَابَهُ مِنْ مَرَضٍ مُفْجِعٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، نَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَمْحِيصاً وَكَفَّارَةً، وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِ. رَحِمَهُ اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَجَزَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَدِينِهِ خَيْرَ الجَزَاءِ.
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 06 أبو إسحاق الحويني
الحُوَيْنِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، المُحَدِّثُ، النَّاقِدُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَبَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو إِسْحَاقَ حِجَازِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الحُوَيْنِيُّ.
نُسِبَ إِلَى "حُوَيْن" مِنْ قُرَى رِيفِ مِصْرَ. شُغِفَ بِالسُّنَّةِ مُنْذُ حَدَاثَةِ سِنِّهِ، فَشَمَّرَ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ، وَرَحَلَ إِلَى الشَّامِ لِلُقْيَا العَلَّامَةِ الأَلْبَانِيِّ، فَغَرَفَ مِنْ بَحْرِهِ، وَنَهَلَ مِنْ سَمْتِهِ وعِلْمِهِ.
بَرَعَ فِي عِلْمِ الأَثَرِ، وَغَاصَ فِي عِلَلِ الأَحَادِيثِ الدَّقِيقَةِ، وَخَبَرَ أَحْوَالَ الرُّوَاتِ جَرْحاً وَتَعْدِيلاً، حَتَّى صَارَ مَرْجِعاً لأَهْلِ عَصْرِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. وَلَمْ يَكُنْ رَحِمَهُ اللهُ (أَوْ حَفِظَهُ اللهُ) مُقْتَصِراً عَلَى الحَدِيثِ كَحَالِ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ، بَلْ كَانَ مُتَفَنِّناً؛ لَهُ دِرَايَةٌ مَتِينَةٌ بِالفِقْهِ وَالأُصُولِ، وَبَاعٌ طَوِيلٌ فِي لُغَةِ العَرَبِ، أُوتِيَ فَصَاحَةً عَجِيبَةً، وَبَيَاناً يَسْلِبُ الأَلْبَابَ، وَخُطَباً تَهُزُّ المَنَابِرَ، يَمْزِجُ فِيهَا الأَثَرَ الصَّحِيحَ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، فَأَحْيَا اللهُ بِهِ سُنَناً قَدْ دَرَسَتْ.
وَكَسُنَّةِ اللهِ فِي أَئِمَّةِ الهُدَى، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ بَلَاءِ الزَّمَانِ، وَوَطْأَةِ ذَوِي السُّلْطَانِ، فَضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ، وَأُوقِفَ عَنِ التَّحْدِيثِ وَالخَطَابَةِ، ثُمَّ أُلْجِئَ إِلَى مُفَارَقَةِ مِصْرَ - كِنَانَةِ اللهِ - فَخَرَجَ مِنْهَا مُكْرَهاً، وَعَاشَ مُغْتَرِباً عَنْ دِيَارِهِ بَعِيداً عَنْ مَرَابِعِ صِبَاهُ بِسَبَبِ الظُّلْمِ. فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، وَلَمْ يَثْنِهِ الاِغْتِرَابُ وَلَا المَرَضُ عَنْ بَثِّ العِلْمِ وَنَشْرِ السُّنَّةِ حَيْثُمَا حَلَّ.
قُلْتُ : مَنْ طَالَعَ تَحْقِيقَاتِهِ وَتَخْرِيجَاتِهِ كَـ "تَنْبِيهِ الهَاجِدِ" وَغَيْرِهِ، عَلِمَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا المَيْدَانِ، وَأَنَّهُ سَلَفِيُّ المُعْتَقَدِ، أَثَرِيُّ المَنْهَجِ. وَأَمَّا المِحْنَةُ وَالاِغْتِرَابُ فَهِيَ ضَرِيبَةُ الجَهْرِ بِالحَقِّ، وَقَدْ أُخْرِجَ مِنْ قَبْلِهِ أَنْبِيَاءُ وَأَئِمَّةٌ مِنْ دِيَارِهِمْ، فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا رِفْعَةً فِي الدَّارَيْنِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرحَمَه
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 05 محمد بن شمس الدين
إبْنُ شَمْس
المُتَصَدِّرُ، المُتَجَرِّئُ، الكَثِيرُ الخَوْضِ فِيمَا لَا يُحْسِنُ.
شَابٌّ مِنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ، رَكِبَ مَرْكَبَ التَّصَدُّرِ قَبْلَ التَّأَصُّلِ، وَتَسَنَّمَ ذُرْوَةَ الكَلَامِ فِي العَقَائِدِ وَالأُصُولِ بِغَيْرِ آلَةٍ مُكْتَمِلَةٍ. لَيْسَ لَهُ قَدَمٌ رَاسِخَةٌ فِي عِلْمِ الحَدِيثِ رِوَايَةً وَلاَ دِرَايَةً، وَلاَ يُعْرَفُ بِالتَّحْقِيقِ فِي مَسَائِلِ الفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ، وَإِنَّمَا نَتَفٌ مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ.
غَلَبَ عَلَيْهِ التَّشَدُّدُ، وَامْتُحِنَ بِإِطْلَاقِ لِسَانِهِ فِي الأَعْيَانِ وَالأَئِمَّةِ تَبْدِيعاً وَتَضْلِيلاً، بَلْ وَتَكْفِيراً، وَهَذَا مَسْلَكٌ وَخِيمٌ، وَبَابٌ مَزَلَّةُ أَقْدَامٍ لاَ يَلِجُهُ إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ الَّذِينَ يَزِنُونَ الأُمُورَ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ الأَقْوَمِ، وَيَعْذِرُونَ بِالجَهْلِ وَالتَّأْوِيلِ.
تَصَدَّى بِنَفْسِهِ لِمُنَاظَرَةِ الرَّوَافِضِ وَالمَلَاحِدَةِ، وَلَيْتَهُ سَكَتَ! فَإِنَّهُ ضَعِيفُ الحُجَّةِ، كَلِيلُ العَارِضَةِ، عَرِيٌّ عَنِ التَّحْقِيقِ. وَمَنْ تَصَدَّى لِلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ البَاطِلِ وَهُوَ قَلِيلُ البِضَاعَةِ مِنْ نُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفَهْمِ السَّلَفِ؛ أَفْسَدَ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْلَحَ، وَأَوْرَثَ خُصُومَ الإِسْلَامِ شَمَاتَةً بِالدِّينِ لِضَعْفِ حَامِلِهِ وَالمُدَافِعِ عَنْهُ. وَقَدْ قِيلَ قَدِيماً: "مَنْ تَكَلَّمَ فِي غَيْرِ فَنِّهِ أَتَى بِالعَجَائِبِ".
قُلْتُ : العَافِيَةُ فِي الدِّينِ لاَ يَعْدِلُهَا شَيْءٌ، وَطَالِبُ العِلْمِ إِذَا قَلَّ وُقُوفُهُ عَلَى كَلَامِ الأَئِمَّةِ، وَكَثُرَ إِعْجَابُهُ بِرَأْيِهِ، هَلَكَ وَأَهْلَكَ. وَكَمْ جَنَى عَلَى الإِسْلَامِ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ بِحَمَاسَةٍ مُجَرَّدَةٍ عَنِ الفِقْهِ وَالحِلْمِ! نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِعُيُوبِنَا، وَأَنْ يَهْدِيَهُ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى الحَقِّ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ نَفْسِهِ، فَإِنَّ الرُّجُوعَ إِلَى الحَقِّ فَضِيلَةٌ.
