ru
Feedback
صور العلماء والقادة بجودة عالية ❤️

صور العلماء والقادة بجودة عالية ❤️

Закрытый канал

Больше
Страна не указанаКатегория не указана
1 365
Подписчики
+124 часа
+57 дней
+18230 дней
Архив постов
#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 09 سليمان الرحيلي الرحيلي الشَّيْخُ، المُتَصَدِّرُ، خَطِيبُ قُبَاءَ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالدُّرُوسِ، الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ التَّزَلُّفُ وَمُدَاهَنَةُ ذَوِي السُّلْطَانِ. أُوتِيَ حَظّاً مِنَ العِلْمِ وَالفِقْهِ، وَتَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيسِ، غَيْرَ أَنَّهُ مُنِيَ بِمُدَاهَنَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَنَالَ الحُظْوَةَ، وَوَلِيَ إِمَامَةَ (مَسْجِدِ قُبَاءَ) لاَ لِسَبْقِهِ فِي العِلْمِ فَحَسْبُ، بَلْ لِكَوْنِهِ عَلَى هَوَى السِّيَاسَةِ وَيُسَايِرُ الرُّؤَسَاءَ، وَهَذِهِ آفَةُ كَثِيرٍ مِنَ المُتَفَقِّهَةِ إِذَا دَخَلُوا أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ. وَلَيْتَهُ إِذْ سَكَتَ عَنِ نُصْرَةِ الحَقِّ كَفَّ أَذَاهُ، بَلْ بُلِيَ بِطُولِ اللِّسَانِ، وَالإِفْرَاطِ فِي التَّبْدِيعِ، وَالسَّعْيِ فِي تَسْقِيطِ إِخْوَانِهِ مِنَ العُلَمَاءِ وَالمُصْلِحِينَ إِرْضَاءً لِمَنْ فَوْقَهُ. حَتَّى إِنَّهُ خَاضَ فِي الحَطِّ مِنْ قَدْرِ العَلَّامَةِ الأَسِيرِ (الطَّرِيفِيِّ) - فَكَّ اللهُ عَانِيَهُ - وَغَيْرِهِ مِمَّنْ صَدَعُوا بِالحَقِّ وَدُفِعُوا إِلَى غَيَاهِبِ السُّجُونِ ظُلْماً. وَلُحُومُ العُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَوُقُوعُ قَاعِدٍ فِي حَقِّ مُبْتَلًى مَأْسُورٍ مَسْلَكٌ ذَمِيمٌ تَأْبَاهُ المُرُوءَةُ فَضْلاً عَنِ الدِّينِ. وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ خِذْلَانُهُ لأَهْلِ الثُّغُورِ، وَتَثْبِيطُهُ عَنْ نُصْرَةِ المُجَاهِدِينَ فِي رِبَاطِ (غَزَّةَ) وَهُمْ يُقَارِعُونَ أَعْدَاءَ المِلَّةِ مِنْ يَهُودَ، فَرَاحَ يُخَذِّلُ العَوَامَّ وَيَلْتَمِسُ المَعَاذِيرَ لِتَرْكِهِمْ، بَدَلَ أَنْ يَكُونَ نَصِيراً لَهُمْ بِالدُّعَاءِ وَتَحْرِيضِ المُؤْمِنِينَ. قُلْتُ : مِحْنَةُ العَالِمِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يَبِيعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَيَجْعَلَ عِلْمَهُ مَطِيَّةً لِلأُمَرَاءِ. وَمَنْ تَسَلَّطَ عَلَى أَهْلِ الفَضْلِ وَالعَامِلِينَ لِلدِّينِ بِالتَّبْدِيعِ وَالتَّسْفِيهِ، سَقَطَ مِنْ عَيْنِ اللهِ وَعُيُونِ الخَلْقِ. نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالعَافِيَةَ، وَأَنْ يَهْدِيَهُ لِلرُّجُوعِ إِلَى الحَقِّ، وَأَنْ يَكُفَّ شَرَّهُ عَنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 08 سليمان العلوان العَلْوَانُ الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، الصَّادِعُ بِالحَقِّ، الصَّابِرُ فِي المِحْنَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَاصِرٍ العَلْوَانُ القَصِيمِيُّ. نَشَأَ فِي بِيئَةِ عِلْمٍ، وَوَهَبَهُ اللهُ حَافِظَةً عَجِيبَةً نَدَرَ نَظِيرُهَا فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ المُتَأَخِّرَةِ، حَتَّى صَارَ آيَةً فِي الاِسْتِحْضَارِ. مَلَكَ نَوَاصِيَ الحَدِيثِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً، يَسْرُدُ الأَسَانِيدَ، وَيَعْرِفُ العِلَلَ، وَيُمَيِّزُ صَحِيحَ الأَثَرِ مِنْ سَقِيمِهِ كَأَنَّ كُتُبَ السُّنَّةِ مَنْقُوشَةٌ فِي صَدْرِهِ، مَعَ مَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِمَذَاهِبِ الفُقَهَاءِ وَأَقْوَالِ السَّلَفِ. وَكَانَ - فَكَّ اللهُ أَسْرَهُ - ذَا غَيْرَةٍ شَدِيدَةٍ عَلَى حُرُمَاتِ اللهِ، وَهَيْبَةٍ فِي صُدُورِ مُجَالِسِيهِ، قَائِماً بِفَرِيضَةِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَلاَ يُدَاهِنُ فِي دِينِهِ، مِمَّا جَعَلَهُ قِبْلَةً لِطُلَّابِ العِلْمِ وَالشَّبَابِ الَّذِينَ يَرَوْنَ فِيهِ نَمُوذَجَ العَالِمِ الرَّبَّانِيِّ. وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الصَّادِعِينَ بِالحَقِّ مُخَالَفَةُ أَهْوَاءِ النَّاسِ وَالسَّلاَطِينِ، جَرَتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ الاِبْتِلَاءِ وَالمِحْنَةِ، فَأُخِذَ وَغُيِّبَ فِي السُّجُونِ قُرَابَةَ العِشْرِينَ عَاماً بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا شِدَّتُهُ فِي الصَّدْعِ بِمَا يَرَاهُ حَقّاً. فَمَا لاَنَتْ لَهُ قَنَاةٌ، وَلَا غَيَّرَ السِّجْنُ مِنْ عَقِيدَتِهِ وَسَمْتِهِ، بَلْ بَقِيَ صَابِراً مُحْتَسِباً، يُرَتِّلُ القُرْآنَ وَيُرَاجِعُ مَحْفُوظَاتِهِ بَيْنَ الجُدْرَانِ. قُلْتُ : مِثْلُ هَذَا الحَافِظِ العَلَمِ يُشَدُّ إِلَيْهِ الرَّحْلُ، وَتُثْنَى عِنْدَهُ الرُّكَبُ لِتَلَقِّي عِلْمِ الأَثَرِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَهُ مِنْ بَلَاءٍ وَسِجْنٍ طَوِيلٍ؛ فَهِيَ مِحْنَةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا، وَتُعْلِي المَنَازِلَ عِنْدَ المَلِيكِ العَلَّامِ. وَقَدْ سُجِنَ مِنْ قَبْلِهِ أُمَرَاءُ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ كَالإِمَامِ أَحْمَدَ، فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا قَبُولاً وَرِفْعَةً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعَجِّلَ فَرَجَهُ، وَيَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ الأَجْرِ وَالعَافِيَةِ، وَأَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مِحْرَابِهِ وَطُلَّابِهِ سَالِماً غَانِماً

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 07 أحمد ديدات دِيدَات الشَّيْخُ، الدَّاعِيَةُ، المُنَاظِرُ المُفْحِمُ، قَامِعُ النَّصَارَى، وَكَاسِرُ الصَّلِيبِ، سَيْفُ الإِسْلَامِ فِي بِلَادِ العَجَمِ، أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ دِيدَات، الهِنْدِيُّ أَصْلاً، الجَنُوبُ إِفْرِيقِيُّ دَاراً وَمَقَرّاً. نَشَأَ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَهَادِ العِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ التَّفَنُّنِ فِي العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أَوِ رِوَايَةِ الأَثَرِ، وَلَكِنَّهُ أُوتِيَ ذَكَاءً مُفْرِطاً، وَحَافِظَةً قَوِيَّةً، وَغَيْرَةً عَظِيمَةً عَلَى مِلَّةِ التَّوْحِيدِ. فَلَمَّا رَأَى تَكَالُبَ عُبَّادِ الصَّلِيبِ عَلَى عَوَامِّ المُسْلِمِينَ يُنَصِّرُونَهُمْ وَيُشَكِّكُونَهُمْ فِي دِينِهِمْ؛ شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ، وَغَاصَ فِي كُتُبِ القَوْمِ وَأَنَاجِيلِهِمْ، فَحَفِظَهَا وَعَرَفَ تَخَالِيطَهَا وَتَنَاقُضَاتِهَا وَمَوَاضِعَ التَّحْرِيفِ فِيهَا. تَصَدَّى لِقَسَاوِسَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ فِي مَجَالِسَ مَشْهُودَةٍ، وَمَحَافِلَ عَظِيمَةٍ جَابَتْ أَقْطَارَ الأَرْضِ، فكانَ يَدْمَغُ بَاطِلَهُمْ بِالحُجَّةِ البَالِغَةِ، وَيُلْزِمُهُمْ مِنْ كُتُبِهِمْ بِمَا لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِرَدِّهِ، حَتَّى بَهَتَهُمْ وَقَهَرَهُمْ، وَأَلْقَمَهُمْ حَجَراً، وَصَارَ اسْمُهُ رُعْبًا فِي قُلُوبِهِمْ. أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقٌ لاَ يُحْصَوْنَ، وَثَبَّتَ اللهُ بِهِ عَقَائِدَ عَوَامِّ المُسْلِمِينَ. وَلَمَّا كَبُرَ سِنُّهُ، وَبَلَغَ فِي الجِهَادِ بِاللِّسَانِ غَايَتَهُ، امْتَحَنَهُ اللهُ بِبَلَاءٍ عَظِيمٍ، فَأَصَابَهُ شَلَلٌ أَقْعَدَهُ وَأَلْجَمَ لِسَانَهُ تِسْعَ سِنِينَ! فَصَبَرَ وَمَا جَزِعَ، وَبَقِيَ صَامِداً يُشِيرُ بِعَيْنَيْهِ دَاعِيَةً إِلَى اللهِ حَتَّى فِي مَرَضِهِ، إِلَى أَنْ لَقِيَ رَبَّهُ. قُلْتُ : الرَّجُلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَرَاءِ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ أَوْ أَئِمَّةِ الفِقْهِ، إِلَّا أَنَّهُ سَدَّ ثَغْرَةً عَظِيمَةً مِنْ ثُغُورِ الإِسْلَامِ عَجَزَ عَنْهَا كِبَارُ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ! وَقَامَ بِمَقَامٍ مَحْمُودٍ فِي الذَّبِّ عَنْ حِيَاضِ الدِّينِ يُرْجَى لَهُ بِهِ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ. وَمَا أَصَابَهُ مِنْ مَرَضٍ مُفْجِعٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، نَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَمْحِيصاً وَكَفَّارَةً، وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِ. رَحِمَهُ اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَجَزَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَدِينِهِ خَيْرَ الجَزَاءِ.

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 06 أبو إسحاق الحويني الحُوَيْنِيُّ الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، المُحَدِّثُ، النَّاقِدُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَبَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو إِسْحَاقَ حِجَازِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الحُوَيْنِيُّ. نُسِبَ إِلَى "حُوَيْن" مِنْ قُرَى رِيفِ مِصْرَ. شُغِفَ بِالسُّنَّةِ مُنْذُ حَدَاثَةِ سِنِّهِ، فَشَمَّرَ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ، وَرَحَلَ إِلَى الشَّامِ لِلُقْيَا العَلَّامَةِ الأَلْبَانِيِّ، فَغَرَفَ مِنْ بَحْرِهِ، وَنَهَلَ مِنْ سَمْتِهِ وعِلْمِهِ. بَرَعَ فِي عِلْمِ الأَثَرِ، وَغَاصَ فِي عِلَلِ الأَحَادِيثِ الدَّقِيقَةِ، وَخَبَرَ أَحْوَالَ الرُّوَاتِ جَرْحاً وَتَعْدِيلاً، حَتَّى صَارَ مَرْجِعاً لأَهْلِ عَصْرِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. وَلَمْ يَكُنْ رَحِمَهُ اللهُ (أَوْ حَفِظَهُ اللهُ) مُقْتَصِراً عَلَى الحَدِيثِ كَحَالِ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ، بَلْ كَانَ مُتَفَنِّناً؛ لَهُ دِرَايَةٌ مَتِينَةٌ بِالفِقْهِ وَالأُصُولِ، وَبَاعٌ طَوِيلٌ فِي لُغَةِ العَرَبِ، أُوتِيَ فَصَاحَةً عَجِيبَةً، وَبَيَاناً يَسْلِبُ الأَلْبَابَ، وَخُطَباً تَهُزُّ المَنَابِرَ، يَمْزِجُ فِيهَا الأَثَرَ الصَّحِيحَ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، فَأَحْيَا اللهُ بِهِ سُنَناً قَدْ دَرَسَتْ. وَكَسُنَّةِ اللهِ فِي أَئِمَّةِ الهُدَى، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ بَلَاءِ الزَّمَانِ، وَوَطْأَةِ ذَوِي السُّلْطَانِ، فَضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ، وَأُوقِفَ عَنِ التَّحْدِيثِ وَالخَطَابَةِ، ثُمَّ أُلْجِئَ إِلَى مُفَارَقَةِ مِصْرَ - كِنَانَةِ اللهِ - فَخَرَجَ مِنْهَا مُكْرَهاً، وَعَاشَ مُغْتَرِباً عَنْ دِيَارِهِ بَعِيداً عَنْ مَرَابِعِ صِبَاهُ بِسَبَبِ الظُّلْمِ. فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، وَلَمْ يَثْنِهِ الاِغْتِرَابُ وَلَا المَرَضُ عَنْ بَثِّ العِلْمِ وَنَشْرِ السُّنَّةِ حَيْثُمَا حَلَّ. قُلْتُ : مَنْ طَالَعَ تَحْقِيقَاتِهِ وَتَخْرِيجَاتِهِ كَـ "تَنْبِيهِ الهَاجِدِ" وَغَيْرِهِ، عَلِمَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا المَيْدَانِ، وَأَنَّهُ سَلَفِيُّ المُعْتَقَدِ، أَثَرِيُّ المَنْهَجِ. وَأَمَّا المِحْنَةُ وَالاِغْتِرَابُ فَهِيَ ضَرِيبَةُ الجَهْرِ بِالحَقِّ، وَقَدْ أُخْرِجَ مِنْ قَبْلِهِ أَنْبِيَاءُ وَأَئِمَّةٌ مِنْ دِيَارِهِمْ، فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا رِفْعَةً فِي الدَّارَيْنِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرحَمَه

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 05 محمد بن شمس الدين إبْنُ شَمْس المُتَصَدِّرُ، المُتَجَرِّئُ، الكَثِيرُ الخَوْضِ فِيمَا لَا يُحْسِنُ. شَابٌّ مِنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ، رَكِبَ مَرْكَبَ التَّصَدُّرِ قَبْلَ التَّأَصُّلِ، وَتَسَنَّمَ ذُرْوَةَ الكَلَامِ فِي العَقَائِدِ وَالأُصُولِ بِغَيْرِ آلَةٍ مُكْتَمِلَةٍ. لَيْسَ لَهُ قَدَمٌ رَاسِخَةٌ فِي عِلْمِ الحَدِيثِ رِوَايَةً وَلاَ دِرَايَةً، وَلاَ يُعْرَفُ بِالتَّحْقِيقِ فِي مَسَائِلِ الفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ، وَإِنَّمَا نَتَفٌ مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ. غَلَبَ عَلَيْهِ التَّشَدُّدُ، وَامْتُحِنَ بِإِطْلَاقِ لِسَانِهِ فِي الأَعْيَانِ وَالأَئِمَّةِ تَبْدِيعاً وَتَضْلِيلاً، بَلْ وَتَكْفِيراً، وَهَذَا مَسْلَكٌ وَخِيمٌ، وَبَابٌ مَزَلَّةُ أَقْدَامٍ لاَ يَلِجُهُ إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ الَّذِينَ يَزِنُونَ الأُمُورَ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ الأَقْوَمِ، وَيَعْذِرُونَ بِالجَهْلِ وَالتَّأْوِيلِ. تَصَدَّى بِنَفْسِهِ لِمُنَاظَرَةِ الرَّوَافِضِ وَالمَلَاحِدَةِ، وَلَيْتَهُ سَكَتَ! فَإِنَّهُ ضَعِيفُ الحُجَّةِ، كَلِيلُ العَارِضَةِ، عَرِيٌّ عَنِ التَّحْقِيقِ. وَمَنْ تَصَدَّى لِلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ البَاطِلِ وَهُوَ قَلِيلُ البِضَاعَةِ مِنْ نُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفَهْمِ السَّلَفِ؛ أَفْسَدَ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْلَحَ، وَأَوْرَثَ خُصُومَ الإِسْلَامِ شَمَاتَةً بِالدِّينِ لِضَعْفِ حَامِلِهِ وَالمُدَافِعِ عَنْهُ. وَقَدْ قِيلَ قَدِيماً: "مَنْ تَكَلَّمَ فِي غَيْرِ فَنِّهِ أَتَى بِالعَجَائِبِ". قُلْتُ : العَافِيَةُ فِي الدِّينِ لاَ يَعْدِلُهَا شَيْءٌ، وَطَالِبُ العِلْمِ إِذَا قَلَّ وُقُوفُهُ عَلَى كَلَامِ الأَئِمَّةِ، وَكَثُرَ إِعْجَابُهُ بِرَأْيِهِ، هَلَكَ وَأَهْلَكَ. وَكَمْ جَنَى عَلَى الإِسْلَامِ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ بِحَمَاسَةٍ مُجَرَّدَةٍ عَنِ الفِقْهِ وَالحِلْمِ! نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِعُيُوبِنَا، وَأَنْ يَهْدِيَهُ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى الحَقِّ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ نَفْسِهِ، فَإِنَّ الرُّجُوعَ إِلَى الحَقِّ فَضِيلَةٌ.

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 04 خالد الراشد الرَّاشِدُ الشَّيْخُ، الدَّاعِيَةُ، الوَاعِظُ المُبْكِي، صَاحِبُ القَلْبِ الرَّقِيقِ وَالمَوْعِظَةِ البَالِغَةِ، خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّاشِدُ. بَرَزَ فِي هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي قَسَتْ فِيهِ القُلُوبُ، وَكَثُرَتْ فِيهِ الغَفْلَةُ، فَرَزَقَهُ اللهُ مَلَكَةً عَجِيبَةً فِي الوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ بِالآخِرَةِ. إِنْ خَطَبَ زَلْزَلَ المَنَابِرَ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِخَوْفِ اللهِ أَذْرَفَ المَدَامِعَ، وَأَيْقَظَ النَّوَائِمَ. لَهُ قَبُولٌ تَامٌّ عِنْدَ العَامَّةِ وَالشَّبَابِ، رَدَّ اللهُ بِسَبَبِهِ خَلْقاً كَثِيراً مِنْ مَرَاتِعِ اللَّهْوِ وَطَرِيقِ الضَّلَالَةِ إِلَى التَّوْبَةِ وَمَحَجَّةِ الصَّوَابِ. وَكَانَ - فَكَّ اللهُ أَسْرَهُ - ذَا حُرْقَةٍ عَلَى حَالِ الأُمَّةِ، شَدِيدَ الغَيْرَةِ عَلَى جَنَابِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَمَّا وَقَعَتْ حَادِثَةُ الاِسْتِهْزَاءِ بِالنَّبِيِّ الأُمِّيِّ، قَامَ خَطِيباً، وَصَدَعَ بِالحَقِّ، وَأَغْلَظَ فِي القَوْلِ حَمِيَّةً لِلدِّينِ وَذَبّاً عَنْ عِرْضِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ. فَجَرَتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ الاِبْتِلَاءِ، وَامْتُحِنَ بِسَبَبِ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَغُيِّبَ فِي طَوَامِيرِ السُّجُونِ سِنِينَ عَدَداً، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ. وَمَا زَادَتْهُ المِحْنَةُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - إِلَّا رِفْعَةً وَقَبُولاً، وَبَقِيَتْ مَقَاطِعُهُ وَمَوَاعِظُهُ تَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ نَفْعاً وَتَذْكِيراً وَهُوَ فِي قَيْدِهِ. قُلْتُ : مِثْلُ هَذَا الوَاعِظِ الرَّبَّانِيِّ حَقُّهُ أَنْ يُكْرَمَ وَيُقَدَّمَ، لاَ أَنْ يُسْجَنَ وَيُكْتَمَ، وَلَكِنَّ المِحَنَ تُمَحِّصُ الرِّجَالَ، وَمَا مِنْ دَاعِيَةٍ صَادِقٍ إِلَّا وَيَنَالُهُ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ}. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ مَا أَصَابَهُ كَفَّارَةً لِسَيِّئَاتِهِ، وَرِفْعَةً لِدَرَجَاتِهِ، وَأَنْ يُعَجِّلَ لَهُ بِالفَرَجِ المَخْطُوطِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 03 زين خير الله الشَّيْخُ، الدَّاعِيَةُ، المُنَاظِرُ البَارِعُ، مُجَنْدِلُ الخُصُومِ، وَسَيْفُ المِلَّةِ. برز في هذا العصر المتأخر الذي كثرت فيه الفتن، وتلاطمت فيه أمواج الشبهات، فانتدب نفسه للذب عن حياض الإسلام، وتصدى للرد على طوائف الكفر من الملاحدة والنصارى المعاندين. له مجالسُ مشهورةٌ في الفضاء المرئي ، ومقاماتٌ محمودةٌ في مقارعة الباطل. خَبَرَ كُتُبَ القوم، ووقف على تحريفاتهم وتناقضاتهم، فكان يكسر شبهاتهم، ويفضح عوارهم بلسانٍ طلق، وحجةٍ قاطعة، وبيانٍ مشرق. كان حاضر البديهة، قوي العارضة، لا يشق له غبار في الحوار، يُلزم الخصم من حيث لا يحتسب، وله صولةٌ وجولةٌ في ميادين المناظرة، نفع الله به خلقاً كثيراً من شباب الأمة، وثبّت الله بسببه أفئدةً كادت أن تزيغ، وردّ أقواماً عن الإلحاد والتنصير إلى نور التوحيد. وفيه غيرةٌ شديدةٌ على جناب التوحيد والسنة، وربما اعترته حِدَّةٌ وشدةٌ في النقاش على المخالفين حميةً للحق، وهو معدودٌ في فرسان هذا الشأن في زمانه. جزاه الله عن الإسلام خيراً، ونفع بجهاده، وغفر له زلاته، وختم لنا وله بالحسنى.

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 02 ابن عثيمين ابْنُ عُثَيْمِين الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الفَقِيهُ، المُحَقِّقُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ فِي زَمَانِهِ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ العُثَيْمِينُ التَّمِيمِيُّ، النَّجْدِيُّ، العُنَيْزِيُّ. وُلِدَ بِعُنَيْزَةَ، وَنَشَأَ فِي صِيَانَةٍ وَدِيَانَةٍ، وَلَزِمَ شَيْخَهُ العَلَّامَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيَّ، وَغَرَفَ مِنْ بَحْرِهِ، فَوَرِثَ عِلْمَهُ وَحِلْمَهُ وَسَمْتَهُ. وَكَانَ - رَحِمَهُ اللهُ - نَسِيجَ وَحْدِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّقْعِيدِ، بَصِيرًا بِالفِقْهِ وَأُصُولِهِ، بَارِعًا فِي العَقِيدَةِ وَالنَّحْوِ، خَبِيرًا بِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، مُعَظِّمًا لِلدَّلِيلِ، يَدُورُ مَعَ السُّنَّةِ حَيْثُ دَارَتْ، وَلَا يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبٍ إِذَا بَانَ لَهُ الدَّلِيلُ فِي خِلَافِهِ. رُزِقَ قَبُولاً عَجِيباً، وَمَلَكَةً بَاهِرَةً فِي تَبْسِيطِ العَوِيصِ مِنَ المَسَائِلِ، وَفَكِّ المُغْلَقِ بِعِبَارَةٍ جَلِيَّةٍ، حَتَّى انْتَفَعَ بِعِلْمِهِ العَامِّيُّ البَسِيطُ وَطَالِبُ العِلْمِ المُتَمَكِّنُ سَوَاءً. سَارَتْ بِفَتَاوِيهِ الرُّكْبَانُ، وَعَمَّ نَفْعُهُ الأَوْطَانَ، حَتَّى صَارَ مَفْزَعَ النَّاسِ فِي النَّوَازِلِ. مَعَ زُهْدٍ تَامٍّ فِي مُتَعِ الدُّنْيَا، وَتَوَاضُعٍ يُزْرِي بِالكُبَرَاءِ، وَوَرَعٍ شَدِيدٍ. لاَ يَكَادُ يُرَى إِلاَّ فِي مِحْرَابِهِ أَوْ عَلَى كُرْسِيِّ دَرْسِهِ بَيْنَ طُلَّابِهِ. وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ المَنَاصِبُ وَالدُّنْيَا فَأَبَاهَا، وَآثَرَ البَقَاءَ فِي مَسْجِدِهِ نَاشِراً لِلسُّنَّةِ، وَمُرَبِّياً لِلأَجْيَالِ. قُلْتُ : مَنْ طَالَعَ مُصَنَّفَاتِهِ وَشُرُوحَاتِهِ المُفَرَّغَةَ، عَلِمَ مِقْدَارَ هَذَا الإِمَامِ، وَصَفَاءَ قَرِيحَتِهِ، وَحُسْنَ تَقْسِيمِهِ لِلْمَسَائِلِ. تُوُفِّيَ - قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ - سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ، وَشَيَّعَهُ بِمَكَّةَ خَلْقٌ لاَ يُحْصَوْنَ، فَجَزَاهُ اللهُ عَنِ الإِسْلَامِ أَفْضَلَ الجَزَاءِ ملاحظة السلسلة بالذكاء الإصطناعي

نستمر في السلسلة ؟

#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 01 الطريفي الطَّرِيفِيُّ الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الحَافِظُ المُتْقِنُ، الفَقِيهُ، النَّاقِدُ، بَحْرُ العُلُومِ، وَبَقِيَّةُ السَّلَفِ، عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مَرْزُوقٍ الطَّرِيفِيُّ. وُلِدَ في أواخر القرن الرابع عشر الهجري، ونشأ في طلب العلم، ففاق الأقران، وبذّ الشيوخ، وصار آيةً من آيات الله في الحفظ والاستحضار. كأنه يقرأ من لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، إن سُئل في الحديث ورجاله وعلله قلتَ: هذا شأنه ولا يعرف غيره، وإن سُئل في الفقه واختلاف المذاهب أتى بالعجب العجاب، سردَ الأقوالَ وعزاها لأصحابها بلا تكلف. وهو بصيرٌ بالتفسير، خبيرٌ بأقوال الصحابة والتابعين، مع غوصٍ في مقاصد الشريعة، وفهمٍ دقيقٍ لنوازل العصر. صنف التصانيف النافعة، وسارت بكتبه ودروسه الركبان، وانتفع به خلائق لا يحصون في مشارق الأرض ومغاربها. وكان - سدده الله - متين الديانة، صُلْباً في السنة، زاهداً في عرض الدنيا، مُتَوَاضِعاً، قليل الكلام إلا في العلم والنصح، لا يُحابي في الحق أحداً. وقد جرت سُنَّةُ الله في عباده الصالحين، فَامْتُحِنَ الرَّجُلُ في ذات الله، وأُوذي في الصدع بالحق، فغُيِّبَ في السجون، فصبر واحتسب، ولعل ذلك رفعٌ لدرجته، وتمحيصٌ لسريرته، فما من إمامٍ جَهَرَ بالحق إلا وناله قسطٌ من هذا البلاء، كما جرى للإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية. فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ، وفَكَّ أَسْرَهُ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الأَجْرِ وَالعَافِيَةِ، ونَفَعَ الأُمَّةَ بِبَقَائِهِ.