en
Feedback
قناة | د. عبدالله بن إبراهيم

قناة | د. عبدالله بن إبراهيم

Open in Telegram

العلوم النافعة والأعمال الصالحة نسل الهمم الشريفة وذرية الفطن اللطيفة (العماد الأصفهاني) للتواصل: د. عبدالله بن إبراهيم التميمي https://t.me/AbnTmim?direct

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
290
Subscribers
+124 hours
+17 days
+2730 days
Posts Archive
بسم الله الرحمن الرحيم {وَٱلۡعَصۡرِ (1) إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ (2)إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ (3)} قال بعض السلف: (تعلمت معنى سورة العصر من بائع الثلج، كان يصيح ويقول: «ارحموا من يذوب رأس ماله، ارحموا من يذوب رأس ماله»، فقلت: هذا معنى إن الإنسان لفي خسر، يمر به العصر فيمضي عمره ولا يكتسب، فإذا هو خاسر). وما أوسع فقه الإمام الشافعي رحمه الله حينما قال: (لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم)، وفي رواية: (لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم). فهذه السورة ميزان للإنسان يزن بها عمله فيبين له فيها الربح من الخسارة، ونجاته وكماله معلقٌ بجماع هذه الأمور: بأن يكمّل نفسه بالإيمان والعمل الصالح، ويكمّل غيره بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وكماله وتكميله موقوفٌ على العلم بالحق والصبر عليه. ولمّا كان الإنسان له قوتان: قوة علم، وقوة عمل، وله حالتان: حالة يأتمر فيها بأمر غيره، وحالة يأمر فيها غيره؛ استثنى الله من الخسران من كمّل قوته العلمية بالإيمان، وقوته العملية بالعمل الصالح، وانقاد لأمر غيره له بذلك، وأمر غيره به، فالمراتب أربعة، وباستكمالها يحصل للشخص غاية كماله: إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فهل يعجز أحدنا أن: يحفظ ذكراً - ثم يعمل به - ثم يوصي به غيره - ويصبر على ذلك كله علماً وعملاً وتعليماً!

بسم الله نبدأ وبه نستعين "اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلّف لما لا نُحسن، كما نعوذ بك من العُجب بما نُحسن، ونعوذ بك من شرّ السلاطة والهذر، كما نعوذ بك من شرّ العيّ والحصر" ما بين تقصيرٍ نعرفه، وأملٍ نرجوه، نستفتح هذه المساحة … نبحث فيها عن قلوبٍ تحيا بالذكر، وعقولٍ تتغذى بالعلم، وأعمالٍ تُرفع إلى الله خالصة فاللهم إياك نعبد وإياك نستعين