⚖️ المحامي والقانون ⚖️(ركائز العدالة للمعرفة القانونية)
Open in Telegram
⚖️منصة قانونية رصينة للقاضي والمحامي والباحث القانوني، ولكل من يُعلي سلطان القانون ويبتغي الحق والعدالة القانون يجمعنا🇾
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
2 361
Subscribers
+224 hours
+177 days
+19830 days
Posts Archive
الوسيط_في_شرح_القانون_المدني_السنهوري_12.pdf24.32 MB
الوسيط_في_شرح_القانون_المدني_السنهوري_2.pdf44.82 MB
كتاب_العمليات_السرية_في_مجال_مكافحة_المخدرات.pdf6.88 MB
ملزمه_المحامي_الجديد_لتعليم_كيفية_تقسيم_الميراث_2.pdf28.26 MB
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf12.55 MB
القانون_الجنائي_الدولي_لعلي_عبد_القادر_القهوجي.pdf6.94 MB
قانون العقوبات
القسم الخاص
جرائم الاعتداء على الإنسان والمال
د. علي عبد القادر القهوجي
#قانون_العقوبات
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf12.50 MB
_علم_الاجرام_وعلم_العقاب_علي_عبدالقادر_القهوجي_مؤلف_فتوح_عبدالله.pdf51.44 MB
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf7.47 MB
علي عبد القادر القهوجي... اسمٌ في الفقه الجنائي العربي، تُقرأ مكانته من أثر علمه، لا من كثرة الألقاب؛ ومن امتداد مؤلفاته، لا من طول السيرة.
📚 من أبرز كتبه:
📘 شرح قانون العقوبات: القسم العام: دراسة مقارنة
📘 شرح قانون العقوبات: القسم الخاص: الجرائم المضرة بالمصلحة العامة وجرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال
📘 شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية: دراسة مقارنة
📘 علم الإجرام والعقاب — بالاشتراك مع الدكتور رمسيس بهنام، 1986.
📘 المعاهدات الدولية أمام القاضي الجنائي
📘 الندب للتحقيق
📘 اختصاص محاكم أمن الدولة
📘 الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي
📘 القانون الدولي الجنائي: أهم الجرائم الدولية، المحاكم الدولية الجنائية
📚 ومن أبرز دراساته وبحوثه:
📄 الحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا — دراسة مقدمة إلى مؤتمر القانون والكمبيوتر والإنترنت، جامعة الإمارات العربية المتحدة.
📄 مبدأ شرعية (قانونية) الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي
📄 العدالة الانتقالية من منظور الملاحقات الجنائية
📄 دور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم: دراسة مقارنة بين الكويت ومصر
📄 تجريم تصوير الإيذاء ونشره
وإلى جانب ذلك، له دراسات وبحوث جنائية متخصصة أخرى تناولت موضوعات متعددة في القانون الجنائي العام والخاص، والإجراءات الجنائية، والقانون الدولي الجنائي، والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية..
وتبقى قراءة تراثه العلمي جديرةً بالعناية لكل رجل قانون؛ قاضيًا كان أو محاميًا أو باحثًا أو طالبًا، لما تمنحه مؤلفاته من علمٍ وتأصيلٍ وتدريبٍ على النظر القانوني.
نسأل الله أن يطيل في عمر أستاذنا الدكتور علي عبد القادر القهوجي، ويمتعه بالصحة والعافية، ويديم عليه فضله وعطاءه، وينفع بعلمه أجيال القانون.
⚖️ هكذا تُبنى المدارس الفقهية: كتابٌ يؤسّس، وبحثٌ يضيف، وتلميذٌ يحمل الأثر، وفكرةٌ تظل صالحة للحوار بعد أن يتغير النص.
✍️⚖️ المحامي والقانون - ركائز العدالة للمعرفة القانونية
#أعلام_الفقه_الجنائي_العربي
#علي_عبد_القادر_القهوجي
#القانون_الجنائي
#فقهاء_القانون
#جامعة_الإسكندرية
#المحامي_والقانون
⚖️ أعلام الفقه الجنائي العربي (16)
الأستاذ الدكتور علي عبد القادر القهوجي
ثمة لحظةٌ يتوقف فيها الكتاب عن أن يكون كتابًا، ويبدأ في أن يصبح مرجعًا؛ وثمة مرحلةٌ يتجاوز فيها المرجع صاحبه، فيدخل إلى قاعات الدرس، ودفاتر الباحثين، ومذكرات المحامين، ثم يستقر في الذاكرة العلمية لجيلٍ بعد جيل.
في هذه المنطقة من تاريخ الفقه الجنائي يُقرأ اسم الأستاذ الدكتور علي عبد القادر القهوجي.
فالرجل لم يبنِ حضوره العلمي على بابٍ واحد من أبواب القانون الجنائي، وإنما شقَّ لنفسه مسارًا اتسعت دوائره من الجريمة والعقوبة والإجراءات إلى القانون الدولي الجنائي، ثم بلغ مبكرًا تخومًا جديدة فرضتها التقنية الحديثة.
ولذلك فإن قراءة القهوجي لا تستقيم باعتباره صاحب كتبٍ كثيرة فحسب، بل باعتباره صاحب مشروع في صناعة المعرفة الجنائية العربية؛ أستاذًا في جامعة الإسكندرية، وعميدًا لكلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، وأستاذًا ورئيسًا لقسم القانون الجزائي في كلية القانون الكويتية العالمية، وفقيهًا تركت مؤلفاته آثارًا قابلةً للرصد في المكتبة القانونية العربية.
وقد بدأت صلته الأكاديمية بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، التي تخرّج فيها سنة 1970، ثم انخرط في سلكها الجامعي، قبل أن يتخصص في فرنسا؛ فحصل من جامعة ليون على دبلوم القانون الجنائي وعلم الجريمة سنة 1979، ثم دكتوراه الدولة في القانون الجنائي سنة 1980.
واللافت في مسيرته أن التخصص الجنائي لم يكن عنده مجالًا ضيقًا محصورًا في شرح النصوص؛ فقد اتسع إنتاجه ليشمل النظرية العامة للجريمة والمسؤولية والجزاء، والقسم الخاص، والإجراءات والتحقيق والمحاكمات، وعلم الإجرام والعقاب، ثم القانون الدولي الجنائي والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية.
ومن أبرز ما يكشف عن هذا الامتداد مؤلفاته في قانون العقوبات – القسم العام والخاص، وشرحه لـقانون أصول المحاكمات الجزائية، وأعماله في علم الإجرام والعقاب، وكتبه في الندب للتحقيق واختصاص محاكم أمن الدولة والمعاهدات الدولية أمام القاضي الجنائي، ثم كتابه في القانون الدولي الجنائي، فضلًا عن بحثه المبكر في الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي، وبحثه في الحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا.
كما امتد إنتاجه في مراحله اللاحقة إلى قضايا أكثر اتصالًا بتحولات القانون الجنائي المعاصر؛ فكتب في مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي، وأسباب الإباحة فيه، والعدالة الانتقالية من منظور الملاحقات الجنائية، ودور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم، وتجريم تصوير الإيذاء ونشره.
ولم يكن هذا الحضور مقصورًا على الجامعة المصرية؛ فقد تولى عمادة كلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، وارتبط اسمه بالتدريس والتأليف في القانون اللبناني، ثم ظهر لاحقًا في الحياة الأكاديمية لكلية القانون الكويتية العالمية أستاذًا للقانون الجنائي ورئيسًا لقسم القانون الجزائي، حيث واصل نشر البحوث المتخصصة. وتوثق مجلة الكلية عددًا من هذه البحوث، ومنها دراساته في شرعية التجريم والعقاب، وأسباب الإباحة في القانون الدولي الجنائي، والعدالة الانتقالية، ودور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم، وتجريم تصوير الإيذاء ونشره.
ومن اللافت كذلك أن حضوره العلمي لم يبقَ حبيس زمن إنتاج مؤلفاته؛ فما تزال كتبه حاضرة في فهارس مكتبات كليات الحقوق والجامعات العربية، ويُستند إليها في البحوث والرسائل الجامعية الحديثة. وتوثق مكتبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة، مثلًا، عمله المشترك مع رمسيس بهنام في علم الإجرام والعقاب الصادر سنة 1986، كما تثبت فهارس جامعية عربية متعددة أعماله في القانون الجنائي والإجراءات والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية.
ومن هنا تأتي الإشادة به باعتباره من القامات العلمية في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، لا بوصفها عبارة احتفائية، وإنما بوصفها نتيجة لمسار علمي يمكن تتبعه في السجلات الجامعية، وفي حجم الإنتاج، وفي تعدد موضوعاته، وفي امتداد الاستفادة منه داخل البيئة القانونية العربية.
لقد كان القهوجي من الفقهاء الذين أدركوا مبكرًا أن القانون الجنائي لا يعيش داخل حدود النص وحده؛ فالجريمة تتغير، ووسائل ارتكابها تتطور، والقاضي يواجه مسائل تتجاوز الصورة التقليدية للجريمة، ومن ثم ينبغي للفقه أن يسبق التحول أو يواكبه.
وهنا تكمن قيمة تجربته: لم يكتفِ بأن يشرح القانون الجنائي، بل وسّع دوائر النظر إليه.
فمن النظرية العامة للجريمة والمسؤولية والجزاء، إلى الإجراءات الجنائية والتحقيق، إلى القانون الدولي الجنائي، إلى الحماية الجنائية للحاسب والبيانات، يتضح مشروع علمي اتسعت دوائره مع اتساع الظاهرة الجنائية ذاتها.
ولذلك بقيت مؤلفاته حاضرة في يد طالب الحقوق، وعلى مكتب الباحث، وفي مكتبة المحامي؛ لأن الكتاب الذي يعلّم القاعدة ثم يدرّب العقل على فهمها، لا تنتهي قيمته بانتهاء سنة نشره.
كتاب (أغرب القضايا) من أحسن ما طالعت من الكتب الدّائرة في فلك القضاء، وهو مجمع قضايا غريبة منتقاة، مضت بها التّجربة الطويلة التي خاضها المحامي بالنّقض بهاء الدّين أبو شقة، وقد اجتهد في أن يكتبه بأسلوبٍ جيّد يُبعد عنه الجفاف. وممّا تستفيده من هذا الكتاب، هو منهج تأمُّل الحوادث الجنائيّة والنّظر فيها، وعدم حملها على ما يظهر منها بادئ الرّأي.
#محمّد_موسى_كمارا
التحكيم_التجاري_الدولي_د_محسن_شفيق.pdf102.94 MB
وتمثل علاقته بتلميذه الدكتور محمود سمير الشرقاوي جانبًا كاشفًا من هذا المشروع؛ فقد عيّنه معيدًا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وأشرف على رسالته، وأشركه في اللجان التشريعية، حتى أصبح من أبرز تلامذته الذين امتد أثر المدرسة التي أسسها محسن شفيق إلى مرحلة لاحقة من الفقه والتشريع التجاري.
ولم يتوقف الامتداد عند التشريع المصري؛ فقد كان للدكتور محسن شفيق حضور بارز في المجال العربي، وارتبط اسمه بالقانون التجاري الكويتي، كما أسهم في وضع القانون التجاري العراقي، وشارك في إعداد مشروعات تشريعات تجارية وبحرية في دول عربية أخرى، بما جعل تجربته تتجاوز حدود المدرسة التجارية المصرية إلى مجال أوسع من التأثير التشريعي العربي.
ثم جاءت المرحلة التي كشفت عن البعد الدولي الكامل في مشروعه.
فمحسن شفيق لم يبق داخل حدود القانون التجاري الوطني، وإنما اتجه إلى القانون التجاري الدولي، واشتغل على موضوعات التحكيم التجاري الدولي، والبيع الدولي للبضائع، والنقل البحري الدولي، والتجارة الدولية، ونقل التكنولوجيا، وغيرها من المسائل التي فرضتها حركة التجارة عبر الحدود.
وفي هذا المجال اكتسب مشروعه خصوصية إضافية؛ إذ جمع بين القانون التجاري والقانون الدولي الخاص، وتعامل مع التجارة الدولية باعتبارها مجالًا قانونيًا متكاملًا تتقاطع فيه قواعد العقود والتجارة والنقل والتحكيم وتنازع القوانين والاتفاقيات الدولية.
وكان حضوره في لجنة القانون التجاري بالأمم المتحدة «اليونسيترال» امتدادًا طبيعيًا لهذا التكوين؛ إذ شارك في أعمالها، وأسهم في المناقشات المتعلقة بعدد من الصكوك والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتجارة والنقل والبيع الدولي للبضائع، حتى ترأس اللجنة الأولى في إحدى جلساتها المتعلقة بمشروع اتفاقية نقل البضائع بحرًا.
وتكشف الوثائق المرتبطة بمشاركته الدولية عن مكانته في هذا المجال؛ ومن بينها خطاب القاضية السويدية بيرجيتا بلوم المؤرخ في 13 مايو 1976، الذي أشادت فيه برئاسته للجنة وبقدرته على إدارة المداولات الصعبة والوصول إلى حلول متوازنة، بما يعكس حضورًا تجاوز البيئة القانونية المصرية والعربية إلى المحافل الدولية.
وهكذا تتصل حلقات مشروعه في مسار واحد؛ فالفقيه الذي بدأ بدراسة المحل التجاري والإفلاس والمسائل التجارية الدقيقة، لم يتوقف عند إنتاج الكتب، بل انتقل إلى صناعة التشريع التجاري، ثم اتسع أفقه ليشارك في بناء القواعد التي تحكم التجارة العابرة للحدود.
ولهذا تبدو مؤلفات محسن شفيق جزءًا من مشروع أكبر من مجرد التأليف؛ فهي تمثل ذاكرة فقهية لتطور القانون التجاري المصري، وأداة لفهم التحولات التشريعية، وجسرًا بين القانون الوطني والقانون التجاري الدولي.
ولعل هذا هو السبب في تعدد الأوصاف التي لحقت باسمه في الذاكرة القانونية؛ فوصف بأنه «عميد فقه القانون التجاري»، و«أستاذ الأجيال»، و«علم من أعلام القانون التجاري»، و«أحد أعمدة المدرسة التجارية المصرية»، وهي أوصاف تلتقي عند حقيقة مكانته بين كبار فقهاء القانون التجاري.
فقد جمع في شخص واحد بين إنتاج فقهي واسع، وتأثير تشريعي مباشر، وامتداد عربي، وحضور دولي في مجال القانون التجاري، فلم تكن أهميته في الكتب التي تركها فحسب، وإنما في انتقال أثر فكره من الفقه إلى التشريع، ومن التشريع الوطني إلى المجال التجاري الدولي.
فالأثر الحقيقي للفقيه لا يقاس بعدد الصفحات التي كتبها، وإنما بمدى بقاء أفكاره وانتقالها من الكتب إلى القوانين، ومن القوانين إلى القضاء، ومن البيئة الوطنية إلى المجال الدولي.
ومن هذه الزاوية يحق للدكتور محسن شفيق أن يحتل مكانه في مقدمة كبار فقهاء القانون التجاري المصري والعربي في القرن العشرين؛ لا بوصفه مؤلفًا بارزًا فحسب، وإنما بوصفه نموذجًا للفقيه الذي جمع بين صناعة الفقه وصناعة التشريع والانفتاح على القانون التجاري الدولي.
فهو فقيه كتب القانون التجاري، ومشرع شارك في صياغة قواعده، وفقيه دولي حمل خبرته من مدرج الجامعة ولجان التشريع إلى ساحات القانون التجاري الدولي.
وهذه الثلاثية تحديدًا هي التي تمنح شخصيته خصوصيتها، وتفسر بقاء اسمه حاضرًا في ذاكرة الفقه التجاري العربي: فقهًا أسس، وتشريعًا صاغ، وقانونًا دوليًا أسهم في بنائه.
نسأل الله أن يرحم الأستاذ الدكتور محسن شفيق، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه للفقه والقانون والتشريع، وأن تبقى آثاره العلمية معينًا للأجيال من القضاة والمحامين وأساتذة القانون والباحثين وطلاب الدراسات القانونية في مصر والوطن العربي.
📥 يتوفر كتاب «التحكيم التجاري الدولي – دراسة في قانون التجارة الدولية» بصيغة PDF على قناتنا في تيليجرام، ورابط القناة في أول تعليق.
✍️⚖️ المحامي والقانون
– ركائز العدالة للمعرفة القانونية
#محسن_شفيق
#أعلام_الفقه_التجاري
#القانون_التجاري
🏛️ أعلام الفقه التجاري العربي (3)
⚖️ العلامة الأستاذ الدكتور محسن شفيق
عميد القانون التجاري في الوطن العربي
الفقيه الذي تجاوز شرح القانون إلى الإسهام في صناعته
ليس من السهل أن تكتب عن محسن شفيق بوصفه مجرد أستاذ للقانون التجاري؛ لأن ذلك يختزل مشروعًا علميًا تجاوز حدود الكتاب الجامعي إلى بناء الوعي الفقهي بالقانون التجاري، ثم امتد إلى صناعة التشريع، وانفتح بعد ذلك على آفاق التجارة الدولية والتحكيم التجاري الدولي.
فمحسن شفيق ينتمي إلى جيل لم يتعامل مع القانون التجاري باعتباره مجموعة نصوص متفرقة، وإنما سعى إلى بناء علم له أصوله ومفاهيمه ومؤسساته ومناهجه، وربط بين التأصيل الفقهي والتطور التشريعي والتحولات التي شهدتها التجارة في مصر والعالم.
ومن هنا تتضح خصوصية مشروعه العلمي؛ فلم يتوقف عند دراسة القواعد التجارية القائمة أو شرح أحكامها، وإنما تحرك في مسار علمي متصل بدأ بالتأصيل الفقهي للقانون التجاري، ثم انتقل إلى الإسهام في صناعة التشريع التجاري، واتسع بعد ذلك إلى مجالات القانون التجاري الدولي والتحكيم وال.هءهتجارة الدولية، حتى غدا اسمه حاضرًا في القوانين الوطنية وفي المحافل القانونية الدولية معًا.
ولهذا لم تكن مكانته وليدة مرحلة متأخرة من حياته العلمية، بل بدأت منذ وقت مبكر؛ فقد عُرف في الحياة الأكاديمية المصرية منذ ثلاثينيات القرن العشرين، وكانت بداياته العلمية متصلة بالمسائل التجارية الدقيقة في بنيتها القانونية، بما كشف منذ البداية عن شخصية فقهية تميل إلى البحث والتأصيل ولا تكتفي بالمعالجة الوصفية للنصوص.
ويكفي أن من إنتاجه المبكر بحثه المعروف «المحل التجاري» المنشور سنة 1940، إلى جانب دراساته في الإفلاس المدني، ونظرية الحرب كقوة قاهرة وأثرها في عقد البيع التجاري، وغيرها من الأعمال التي تكشف عن انخراطه المبكر في صميم المسائل التي يقوم عليها البناء التجاري للقانون.
وقد كان هذا التكوين المبكر مقدمة لمشروع علمي واسع اتسع ليشمل القانون التجاري المصري، والأوراق التجارية، والشيك، والإفلاس والصلح الواقي، وعمليات البنوك، والعقود التجارية، ثم تجاوز ذلك إلى القانون التجاري الدولي، والبيع الدولي للبضائع، والتحكيم التجاري الدولي، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الموضوعات التي تتصل بحركة التجارة الحديثة.
وفي هذا المشروع تظهر قيمة محسن شفيق بوضوح؛ لأنه لم يتعامل مع القانون التجاري بوصفه مجموعة متفرقة من الأحكام، بل بوصفه بناءً قانونيًا له أصوله وتطوره التاريخي وصلته بالاقتصاد والتشريع والقضاء والمعاملات الدولية.
ومن هنا جاءت مؤلفاته الكبرى لتحتل مكانتها في المكتبة القانونية العربية، وفي مقدمتها «الوسيط في القانون التجاري المصري» الذي صدر جزءه الأول سنة 1957، و«الموجز في القانون التجاري» سنة 1968، إلى جانب مؤلفاته ودراساته المتخصصة في الأوراق التجارية والشيك والإفلاس والتحكيم والتجارة الدولية والبيع الدولي للبضائع.
غير أن قيمة هذه المؤلفات لا تتوقف عند كونها مراجع واسعة الانتشار، وإنما تمتد إلى المنهج الذي قامت عليه؛ فقد جمع فيها بين التأصيل الفقهي والتحليل التشريعي والنظر التاريخي والمقارنة القانونية، وهو ما جعل كتاباته تتجاوز شرح النصوص إلى الكشف عن منطق القاعدة القانونية وموقعها ضمن البناء العام للقانون التجاري.
ويبرز هذا الاتجاه بصورة خاصة في دراسته «القانون التجاري المصري في مائة عام»، التي رصد فيها تطور القانون التجاري وتحولاته وصلته بالظروف التشريعية والاقتصادية والسياسية التي أسهمت في تشكيله، بما يكشف عن وعي تاريخي بالتشريع لا يقل أهمية عن التحليل الفقهي للنص ذاته.
ومن هنا انتقل مشروعه إلى مرحلة أكثر ندرة في حياة الفقيه؛ من تفسير القانون إلى الإسهام في صناعته.
فقد ارتبط اسم الدكتور محسن شفيق بعدد من أبرز مشروعات التشريع التجاري في مصر، وأسهم في وضع قانون التجارة، وقانون التجارة البحرية، وقانون التحكيم، كما ارتبط اسمه بمشروعات قوانين تجارية وبحرية في عدد من الدول العربية، من بينها العراق والكويت والبحرين.
ولم يكن هذا الدور التشريعي منفصلًا عن مشروعه الفقهي، بل كان ثمرة طبيعية له؛ إذ انتقل من قراءة النص ونقده إلى المشاركة في بنائه، ووضع خبرته الفقهية في خدمة التشريع، واختبار الأفكار القانونية قبل أن تتحول إلى قواعد ملزمة.
ولعل من أبرز الشواهد على ذلك رئاسته للجنة وضع مشروع قانون التجارة الجديد، وهو المشروع الذي استمرت أعماله إلى ما بعد وفاته، ثم واصل الدكتور محمود سمير الشرقاوي المهمة بوصفه مقرر اللجنة خلفًا له، حتى صدر قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.
