⚖️ المحامي والقانون ⚖️(ركائز العدالة للمعرفة القانونية)
前往频道在 Telegram
⚖️منصة قانونية رصينة للقاضي والمحامي والباحث القانوني، ولكل من يُعلي سلطان القانون ويبتغي الحق والعدالة القانون يجمعنا🇾
显示更多未指定国家未指定类别
2 376
订阅者
+224 小时
+287 天
+16330 天
帖子存档
.
.
.
بعض مؤلفات الدكتور وجدي راغب فهمي
👇👇👇
وتشهد بعض الروايات المعاصرة له عن شخصية تجمع العلم القانوني والثقافة الواسعة والحضور الإنساني أن الرجل لم يكن صاحب معرفة جافة، وإنما كان له أثر فيمن عاصره وتعلم منه. كما ظهر اسمه في أعمال ولجان علمية إلى جوار عدد من كبار أساتذة القانون في جيله، وهو ما يضعه في سياقه الطبيعي داخل المدرسة القانونية المصرية التي أسهمت في تشكيل الفقه العربي الحديث.
ولهذا لا أرى أن أفضل مدخل إلى وجدي راغب هو تعداد مؤلفاته، ولا أنصافه بكتاب واحد مهما بلغت قيمته. الأصدق أن تقرأ هذه المؤلفات مجتمعة، لأن بينها خيطا فكريا واضحا: البحث عن الأساس الذي يمنح الإجراء معناه، وعن النظرية التي تصل الجزئيات ببعضها، وعن موقع القضاء والخصومة والتنفيذ داخل منظومة حماية الحقوق.
ومن هنا تتحدد منزلته.
فالأستاذية تصف موقعه الجامعي، والمؤلفات تثبت إنتاجه، أما الفقه فيظهر حين يصبح للمؤلفات اتجاه فكري يمكن التعرف إليه، وتصبح الأسئلة التي طرحها قابلة لأن تعيش بعد صاحبها.
وهذا ما يفسر بقاء اسم وجدي راغب حاضرا في المراجع والدراسات القانونية العربية، في مصر والكويت وغيرها، واستمرار الرجوع إلى مؤلفاته وأبحاثه في مسائل الخصومة والعمل القضائي والتنفيذ والقضاء الوقتي والتحكيم.
لقد كان من جيل لم يتعامل مع قانون المرافعات باعتباره فنا إجرائيا ضيقا، وإنما أدرك أن وراء كل ميعاد ومصلحة وإعلان وحكم وتنفيذ فكرة عن القضاء ذاته، وعن كيفية وصول الحماية القانونية إلى صاحب الحق.
ومن هذه الزاوية تحديدا تبرز قيمة وجدي راغب فهمي؛ فهو لم يكتف بأن يجيب عن سؤال: كيف تسير الخصومة؟ وإنما انشغل بالسؤال الأعمق الذي يكشف عقل الفقيه: ما الذي يجعل هذه الخصومة نظاما قضائيا متكاملا، وما موقع كل إجراء من الغاية التي يقوم عليها القضاء؟
ولهذا فإن وصفه بأنه أستاذ قانون المرافعات لا يستنفد مكانته، ووصفه بأنه صاحب مؤلفات في المرافعات لا يحيط بمشروعه.
الأدق أن يقال:
العلامة الأستاذ الدكتور وجدي راغب فهمي؛ أحد فقهاء المرافعات الذين سعوا إلى بناء النظرية من داخل الإجراء، وقراءة الخصومة والقضاء والتنفيذ بوصفها أجزاء من نظام قانوني واحد.
رحم الله فقيها بقيت كتبه تؤدي وظيفتها بعد رحيله؛ تقرأ في المكتبات، ويرجع إليها في البحوث، وتدخل في بناء الحجج القانونية، وتستمر في تعليم أجيال لم تجلس في قاعة درسه.
وتلك، في تاريخ الفقه، إحدى العلامات الأصدق على أن العالم لم يترك مؤلفات فحسب، بل ترك أثرا.
📥 تنويه: تتوفر بعض مؤلفات الأستاذ الدكتور وجدي راغب بصيغة PDF، وقد جرى نشرها في قناتنا هنا ↓
✍️⚖️ المحامي والقانون - ركائز العدالة للمعرفة القانونية
#وجدي_راغب_فهمي
#قانون_المرافعات
#أعلام_المرافعات
#الفقه_القانوني
#المحامي_والقانون
🏛️ أعلام المرافعات في الوطن العربي (6)
العلامة الأستاذ الدكتور وجدي راغب فهمي
علامة فارقة في الفقه الإجرائي العربي
فقيه لم ينظر إلى المرافعات بوصفها إجراءات متفرقة، وإنما حاول أن يكشف البناء الفكري الذي تنتظم فيه الخصومة والعمل القضائي والتنفيذ
ثمة فرق بين أستاذ يدرس قانون المرافعات، ومؤلف يترك فيه كتبا نافعة، وفقيه تصبح أعماله جزءا من الطريقة التي يفكر بها في هذا العلم. وهذا الفرق لا تصنعه كثرة العناوين، وإنما تصنعه طبيعة السؤال الذي يضعه الفقيه أمام نفسه منذ البداية.
وفي تجربة الأستاذ الدكتور وجدي راغب فهمي، كان السؤال أوسع من شرح قاعدة إجرائية أو تفسير نص؛ فقد اتجه منذ مشروعه العلمي الأول إلى البحث في العمل القضائي ذاته: طبيعته، ومقوماته، وصلته بالخصومة والحكم والتنفيذ، وموقعه داخل النظام القانوني.
ومن هنا جاءت رسالته للدكتوراه بكلية الحقوق – جامعة عين شمس سنة 1967، «النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات»، وهي التي صدرت لاحقا عن منشأة المعارف بالإسكندرية سنة 1974 في عمل موسع تجاوز سبعمائة صفحة. واللافت في هذا الاختيار أن صاحبه لم يبدأ من الجزئيات التي تتعدد بتعدد النصوص، وإنما من الأصل الذي يمكن أن تنتظم تحته تلك الجزئيات؛ ولذلك ظل الكتاب حاضرا في الدراسات القانونية اللاحقة عند تناول مسائل العمل القضائي والخصومة وآثار الإجراءات.
ثم أخذت الدائرة تتسع، ولكن من داخل الفكرة نفسها.
📘 النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات
عمل تأسيسي يكشف مبكرا عن نزوعه إلى بناء النظرية وتأصيل المفاهيم، لا الاكتفاء بعرض الأحكام.
📘 مبادئ الخصومة المدنية – دراسة تأصيلية لقواعد الخصومة في قانون المرافعات
وفيه انتقل إلى الخصومة باعتبارها بناء قانونيا له أطرافه ومراكزه وآثاره، لا مجرد مجموعة من الإعلانات والطلبات والمواعيد.
📘 مبادئ القضاء المدني – قانون المرافعات
وهو من أبرز مؤلفاته وأوسعها، وقد جاءت إحدى طبعاته اللاحقة في مجلد كبير تناول القضاء والحماية القضائية والدعوى والنظام القضائي والقضاء المستعجل وإجراءات التقاضي والخصومة وطرق الطعن والإجراءات الخاصة.
📘 النظرية العامة للتنفيذ القضائي في قانون المرافعات المدنية والتجارية
وهو امتداد طبيعي لذلك المشروع؛ فالقضاء عنده لا تنتهي دلالته بمجرد صدور الحكم، وإنما تكتمل الحماية القانونية ببحث القوة التي تحول الحكم من تقرير للحق إلى أثر قابل للتنفيذ.
وهنا تكمن إحدى أهم خصائص فقه وجدي راغب: أنه لم يقطع المرافعات إلى أبواب مستقلة، وإنما ظل يرى الصلة بين حلقاتها. فالعمل القضائي يقود إلى الخصومة، والخصومة تفضي إلى الحكم، والحكم يرتبط بالتنفيذ؛ ومن ثم فإن فهم كل حلقة يظل ناقصا إذا عزلت عن البناء الذي تنتمي إليه.
ولم يكن القضاء الوقتي بعيدا عن هذا المنهج. ففي بحثه «نحو فكرة عامة للقضاء الوقتي في قانون المرافعات»، المنشور بمجلة العلوم القانونية والاقتصادية بكلية الحقوق – جامعة عين شمس سنة 1973، لم يتجه إلى معالجة تطبيق جزئي، وإنما حاول أن يبحث عن الفكرة العامة التي يمكن أن تفسر هذا اللون من الحماية القضائية.
وفي الاتجاه نفسه جاء بحثه «دراسات في مركز الخصم أمام القضاء المدني» المنشور سنة 1976، ليقترب من الخصومة من زاوية أكثر عمقا: ما المركز الذي يحتله الخصم داخل العملية القضائية؟ وما الذي يترتب على هذا المركز من حقوق وواجبات وآثار إجرائية؟
حتى التحكيم، حين تناول طبيعته، ظل مرتبطا بالسؤال ذاته. ففي بحثه «هل التحكيم نوع من القضاء؟ دراسة انتقادية لنظرية الطبيعة القضائية للتحكيم»، المنشور في مجلة الحقوق بجامعة الكويت سنة 1993، لم يكتف بعرض الاتجاهات الفقهية، وإنما ناقش النظرية ونقد أساسها. وهذه سمة تكشف جانبا أصيلا من طريقته: الفقيه عنده لا يكتفي بأن يعرف النظرية، بل يسأل عن مدى قدرتها على تفسير الظاهرة التي وضعت من أجلها.
ولم يتوقف أثره عند حدود القانون المصري. فقد امتد نشاطه إلى الكويت، وشارك في التأليف والاشتغال بقانون المرافعات الكويتي، ومن ذلك كتابه بالاشتراك مع الدكتور عزمي عبد الفتاح «مبادئ القضاء المدني الكويتي وفقا لقانون المرافعات الجديد» الصادر سنة 1984، إلى جانب أعمال أخرى في قانون المرافعات الكويتي بالاشتراك مع الدكتور سيد أحمد محمود.
وهذه الجزئية ليست هامشية في تقدير مكانته؛ فالاشتغال بنظام إجرائي عربي آخر يكشف أن أدواته الفقهية لم تكن أسيرة نصوص قانون وطني بعينه، وإنما كانت قابلة للعمل داخل بنية تشريعية مختلفة.
أما أثره الأكاديمي، فتظهر ملامحه كذلك في الرسائل الجامعية التي أشرف عليها في موضوعات دقيقة من قانون المرافعات، من بينها مسؤولية الخصم عن الإجراءات، ودور القاضي في الإثبات، والتحكيم في منازعات الأحوال الشخصية. وهنا ينتقل أثر الفقيه من الكتاب إلى الباحث؛ إذ لا يبقى علمه محصورا فيما كتب، وإنما يمتد إلى الأسئلة التي يضعها أمام أجيال من الباحثين.
هام جدا للمحامين الجدد
أهم القواعد القانونية والفقهية العامة
(شرح مبسط)
https://t.me/JOOOOOOJOOOOO
المختصر_المفيد_في_تعليم_المحامين_تحت_التدريب_2.pdf2.00 MB
الوسيط_في_شرح_القانون_المدني_السنهوري_9.pdf34.00 MB
الوسيط_في_شرح_القانون_المدني_السنهوري_12.pdf24.32 MB
الوسيط_في_شرح_القانون_المدني_السنهوري_2.pdf44.82 MB
كتاب_العمليات_السرية_في_مجال_مكافحة_المخدرات.pdf6.88 MB
ملزمه_المحامي_الجديد_لتعليم_كيفية_تقسيم_الميراث_2.pdf28.26 MB
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf12.55 MB
القانون_الجنائي_الدولي_لعلي_عبد_القادر_القهوجي.pdf6.94 MB
قانون العقوبات
القسم الخاص
جرائم الاعتداء على الإنسان والمال
د. علي عبد القادر القهوجي
#قانون_العقوبات
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf12.50 MB
_علم_الاجرام_وعلم_العقاب_علي_عبدالقادر_القهوجي_مؤلف_فتوح_عبدالله.pdf51.44 MB
القانون_الجنائي_الدولي_علي_القهوجي.pdf7.47 MB
علي عبد القادر القهوجي... اسمٌ في الفقه الجنائي العربي، تُقرأ مكانته من أثر علمه، لا من كثرة الألقاب؛ ومن امتداد مؤلفاته، لا من طول السيرة.
📚 من أبرز كتبه:
📘 شرح قانون العقوبات: القسم العام: دراسة مقارنة
📘 شرح قانون العقوبات: القسم الخاص: الجرائم المضرة بالمصلحة العامة وجرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال
📘 شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية: دراسة مقارنة
📘 علم الإجرام والعقاب — بالاشتراك مع الدكتور رمسيس بهنام، 1986.
📘 المعاهدات الدولية أمام القاضي الجنائي
📘 الندب للتحقيق
📘 اختصاص محاكم أمن الدولة
📘 الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي
📘 القانون الدولي الجنائي: أهم الجرائم الدولية، المحاكم الدولية الجنائية
📚 ومن أبرز دراساته وبحوثه:
📄 الحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا — دراسة مقدمة إلى مؤتمر القانون والكمبيوتر والإنترنت، جامعة الإمارات العربية المتحدة.
📄 مبدأ شرعية (قانونية) الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي
📄 العدالة الانتقالية من منظور الملاحقات الجنائية
📄 دور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم: دراسة مقارنة بين الكويت ومصر
📄 تجريم تصوير الإيذاء ونشره
وإلى جانب ذلك، له دراسات وبحوث جنائية متخصصة أخرى تناولت موضوعات متعددة في القانون الجنائي العام والخاص، والإجراءات الجنائية، والقانون الدولي الجنائي، والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية..
وتبقى قراءة تراثه العلمي جديرةً بالعناية لكل رجل قانون؛ قاضيًا كان أو محاميًا أو باحثًا أو طالبًا، لما تمنحه مؤلفاته من علمٍ وتأصيلٍ وتدريبٍ على النظر القانوني.
نسأل الله أن يطيل في عمر أستاذنا الدكتور علي عبد القادر القهوجي، ويمتعه بالصحة والعافية، ويديم عليه فضله وعطاءه، وينفع بعلمه أجيال القانون.
⚖️ هكذا تُبنى المدارس الفقهية: كتابٌ يؤسّس، وبحثٌ يضيف، وتلميذٌ يحمل الأثر، وفكرةٌ تظل صالحة للحوار بعد أن يتغير النص.
✍️⚖️ المحامي والقانون - ركائز العدالة للمعرفة القانونية
#أعلام_الفقه_الجنائي_العربي
#علي_عبد_القادر_القهوجي
#القانون_الجنائي
#فقهاء_القانون
#جامعة_الإسكندرية
#المحامي_والقانون
⚖️ أعلام الفقه الجنائي العربي (16)
الأستاذ الدكتور علي عبد القادر القهوجي
ثمة لحظةٌ يتوقف فيها الكتاب عن أن يكون كتابًا، ويبدأ في أن يصبح مرجعًا؛ وثمة مرحلةٌ يتجاوز فيها المرجع صاحبه، فيدخل إلى قاعات الدرس، ودفاتر الباحثين، ومذكرات المحامين، ثم يستقر في الذاكرة العلمية لجيلٍ بعد جيل.
في هذه المنطقة من تاريخ الفقه الجنائي يُقرأ اسم الأستاذ الدكتور علي عبد القادر القهوجي.
فالرجل لم يبنِ حضوره العلمي على بابٍ واحد من أبواب القانون الجنائي، وإنما شقَّ لنفسه مسارًا اتسعت دوائره من الجريمة والعقوبة والإجراءات إلى القانون الدولي الجنائي، ثم بلغ مبكرًا تخومًا جديدة فرضتها التقنية الحديثة.
ولذلك فإن قراءة القهوجي لا تستقيم باعتباره صاحب كتبٍ كثيرة فحسب، بل باعتباره صاحب مشروع في صناعة المعرفة الجنائية العربية؛ أستاذًا في جامعة الإسكندرية، وعميدًا لكلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، وأستاذًا ورئيسًا لقسم القانون الجزائي في كلية القانون الكويتية العالمية، وفقيهًا تركت مؤلفاته آثارًا قابلةً للرصد في المكتبة القانونية العربية.
وقد بدأت صلته الأكاديمية بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، التي تخرّج فيها سنة 1970، ثم انخرط في سلكها الجامعي، قبل أن يتخصص في فرنسا؛ فحصل من جامعة ليون على دبلوم القانون الجنائي وعلم الجريمة سنة 1979، ثم دكتوراه الدولة في القانون الجنائي سنة 1980.
واللافت في مسيرته أن التخصص الجنائي لم يكن عنده مجالًا ضيقًا محصورًا في شرح النصوص؛ فقد اتسع إنتاجه ليشمل النظرية العامة للجريمة والمسؤولية والجزاء، والقسم الخاص، والإجراءات والتحقيق والمحاكمات، وعلم الإجرام والعقاب، ثم القانون الدولي الجنائي والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية.
ومن أبرز ما يكشف عن هذا الامتداد مؤلفاته في قانون العقوبات – القسم العام والخاص، وشرحه لـقانون أصول المحاكمات الجزائية، وأعماله في علم الإجرام والعقاب، وكتبه في الندب للتحقيق واختصاص محاكم أمن الدولة والمعاهدات الدولية أمام القاضي الجنائي، ثم كتابه في القانون الدولي الجنائي، فضلًا عن بحثه المبكر في الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي، وبحثه في الحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا.
كما امتد إنتاجه في مراحله اللاحقة إلى قضايا أكثر اتصالًا بتحولات القانون الجنائي المعاصر؛ فكتب في مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي، وأسباب الإباحة فيه، والعدالة الانتقالية من منظور الملاحقات الجنائية، ودور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم، وتجريم تصوير الإيذاء ونشره.
ولم يكن هذا الحضور مقصورًا على الجامعة المصرية؛ فقد تولى عمادة كلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، وارتبط اسمه بالتدريس والتأليف في القانون اللبناني، ثم ظهر لاحقًا في الحياة الأكاديمية لكلية القانون الكويتية العالمية أستاذًا للقانون الجنائي ورئيسًا لقسم القانون الجزائي، حيث واصل نشر البحوث المتخصصة. وتوثق مجلة الكلية عددًا من هذه البحوث، ومنها دراساته في شرعية التجريم والعقاب، وأسباب الإباحة في القانون الدولي الجنائي، والعدالة الانتقالية، ودور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم، وتجريم تصوير الإيذاء ونشره.
ومن اللافت كذلك أن حضوره العلمي لم يبقَ حبيس زمن إنتاج مؤلفاته؛ فما تزال كتبه حاضرة في فهارس مكتبات كليات الحقوق والجامعات العربية، ويُستند إليها في البحوث والرسائل الجامعية الحديثة. وتوثق مكتبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة، مثلًا، عمله المشترك مع رمسيس بهنام في علم الإجرام والعقاب الصادر سنة 1986، كما تثبت فهارس جامعية عربية متعددة أعماله في القانون الجنائي والإجراءات والحماية الجنائية للمجالات المعلوماتية.
ومن هنا تأتي الإشادة به باعتباره من القامات العلمية في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، لا بوصفها عبارة احتفائية، وإنما بوصفها نتيجة لمسار علمي يمكن تتبعه في السجلات الجامعية، وفي حجم الإنتاج، وفي تعدد موضوعاته، وفي امتداد الاستفادة منه داخل البيئة القانونية العربية.
لقد كان القهوجي من الفقهاء الذين أدركوا مبكرًا أن القانون الجنائي لا يعيش داخل حدود النص وحده؛ فالجريمة تتغير، ووسائل ارتكابها تتطور، والقاضي يواجه مسائل تتجاوز الصورة التقليدية للجريمة، ومن ثم ينبغي للفقه أن يسبق التحول أو يواكبه.
وهنا تكمن قيمة تجربته: لم يكتفِ بأن يشرح القانون الجنائي، بل وسّع دوائر النظر إليه.
فمن النظرية العامة للجريمة والمسؤولية والجزاء، إلى الإجراءات الجنائية والتحقيق، إلى القانون الدولي الجنائي، إلى الحماية الجنائية للحاسب والبيانات، يتضح مشروع علمي اتسعت دوائره مع اتساع الظاهرة الجنائية ذاتها.
ولذلك بقيت مؤلفاته حاضرة في يد طالب الحقوق، وعلى مكتب الباحث، وفي مكتبة المحامي؛ لأن الكتاب الذي يعلّم القاعدة ثم يدرّب العقل على فهمها، لا تنتهي قيمته بانتهاء سنة نشره.
