en
Feedback
زادُ الدُّلْجَة

زادُ الدُّلْجَة

Open in Telegram

يتعافى المرء بالقرآن

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
871
Subscribers
+324 hours
+127 days
+42230 days
Posts Archive
فَصل [المعاصي تجرئ على صاحبها أصناف المخلوقات] ومِنْ عقوباتِها : أنَّها تُجَرِّئُ على العبدِ مَنْ لم يكنْ يتجرَّأُ عليه مِنْ
+1
فَصل [المعاصي تجرئ على صاحبها أصناف المخلوقات] ومِنْ عقوباتِها : أنَّها تُجَرِّئُ على العبدِ مَنْ لم يكنْ يتجرَّأُ عليه مِنْ أصنافِ المخلوقاتِ، فتجترئُ عليه الشياطينُ بالأذى والإغواءِ والوسوسةِ والتخويفِ والتَّحزينِ، وإنسائِهِ ما به مصلحتُهُ في ذكرهِ ومضرَّتُهُ في نسيانِهِ؛ فتجترئُ عليه الشياطينُ حتى تؤزَّهُ إلى معصيةِ اللهِ أزّاً . وتجترئُ عليه شياطينُ الإنس بما تقدرُ عليه مِنْ أذاه في غَيْبَتِهِ وحضورِه، ويجترئُ عليه أهلهُ وخدمهُ وأولادهُ وجيرانُهُ حتى الحيوانُ البهيمُ. قال بعضُ السلفِ: إنِّي لأعصي اللهَ فأعرفُ ذُلك في خُلُقِ امرأتي ودابَّتي. وكذلك يجترئُ عليه أولياءُ الأمرِ بالعقوبةِ التي إنْ عدلُوا فيها أقاموا عليه حدودَ اللهِ، وتجترئُ عليه نفسُهُ فتتأسَّدُ عليه وتستصعبُ عليه، فلو أرادَها لخيرِ لم تُطاوِعْهُ ولم تَنْقَدْ له، وتسوقهُ إلى ما فيه هلاكُهُ؛ شاءَ أم أبى. وذلك لأنَّ الطاعةَ حِصْنُ الربِّ تبارك وتعالى الذي مَنْ دخلهُ كانَ مِنَ الآمنين. فإذا فارقَ الحِصْنَ اجترأَ عليه قُطَّاعُ الطريقِ وغيرهُم، وعلى حسبٍ اجترائِهِ على معاصي اللهِ يكونُ اجتراءُ هذه الآفاتِ والنفوسِ عليهِ، وليس له شيءٌ يردُّ عنه، فإنَّ ذِكْرَ اللهِ وطاعَتِهِ، والصدقةَ، وإرشادَ الجاهلِ، والأمرَ بالمعروفِ، والنهيَ عن المنكرِ ؛ وقايةٌ تردُّ عَنِ العبدِ، بمنزلةِ القوَّةِ التي تردُّ المرضَ وتقاومُهُ، فإذا سقطتِ القوَّةُ غلبَ وَارِدُ المرضِ فكانَ الهلاكُ، فلا بُدَّ للعبدِ مِنْ شيءٍ يردُّ عنه . فإنَّ موجِبَ السيئاتِ والحسناتِ تتدافعُ، ويكون الحكمُ للغالبِ كما تقدمَ، وكلَّما قَوِيَ جانبُ الحسناتِ كانَ الردُّ أقوى كما تقدمَ، فإنَّ اللهَ يدافعُ عنِ الذينَ آمَنُوا، والإيمانُ قولٌ وعملٌ، فبحسبٍ قوَّةِ الإيمانِ يكونُ الدفعُ، والله المستعانُ.

أَظَنَنْتَ أَنَّهُ أَهْمَلَكَ؟! بَلْ أَمْهَلَكَ.
ابْنُ الْجَوْزِيّ : ‹ رُوحُ الْأَرْوَاحِ ›

‏« الكسل عن طلب العلم ضريبة الذنوب »
محمد خشّان

{ قال انّمَا اشكو بثّي وحُزني الى الله } الشكوى للناس مجلبة للمشقة ، والشكوى لله مجلبة للرحمة لا يشكو الضعيف لضعيفٍ مثله ، وكل النّاس ضعفاء! ولا يشكو الفقير لفقير مثله ، وكل النّاس فقراء! الضعيف يلوذُ بالقوي ، ولا أقوى من الله! والفقير يلوذُ بالغني ، ولا أغنى من الله! " عِش ضعفك كاملًا امام الله .. ابكِ واشكِ وتذلل واطلب ، أمّا مع الناس فارفع راسك ، وعض على جرحك ، نظرات الشفقة في عيون الناس كسرٌ آخر ، والإتكاء على اكتاف الناس عرجٌ آخر !

sticker.webp0.00 KB

‏التحزين في تلاوة القرآن ‏في «المغني» لابن قدامة [2/129]: "وقال أبو عبد الله -يعني أحمد ابن حنبل- : حزنه فيقرؤه بحزن مثل صوت أبي موسى". ‏وذكر الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن أبا بكر المروذي إذا جاء من يقرأ القراءة السهلة الحزينة يأمره فيقرأ. ‏قال الشافعي في مختصر المزني ويحسن صوته بأي وجه كان قال وأحب ما يقرأ حدرا وتحزينا. ‏وفي شرح المهذب : وطريقه في تحصيل البكاء أن يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد الشديد ، والمواثيق والعهود ، ثم يفكر في تقصيره فيها ، فإن لم يحضره عند ذلك حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك ، فإنه من المصائب
اسم القارئ محمد سالم ولد زين

Voice message01:55

فإن المرء إذا ضيع الصلاة فقد ضيع دينه
عبد السلام الشويعر

صَلَاحُ القَلْبِ... أَصْلُ الكُلِّ: القَلْبُ هُوَ الأَصْلُ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ مَعْرِفَةٌ وَإِرَادَةٌ، سَرَى ذٰلِكَ إِلَى البَدَنِ بِالضَّرُورَةِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الجَسَدِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الجَسَدِ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ." وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَبْلَغُ وَأَحْسَنُ بَيَانًا، فَإِنَّ المَلِكَ وَإِنْ صَلَحَ، فَالجُنْدَ قَدْ يَعْصُونَهُ، أَمَّا القَلْبُ فَإِنَّ البَدَنَ لَا يَخْرُجُ عَنْ إِرَادَتِهِ أَبَدًا. فَإِذَا صَلَحَ القَلْبُ بِالإِيمَانِ عِلْمًا وَعَمَلًا، لَزِمَ ضَرُورَةً أَنْ يَصْلُحَ البَدَنُ قَوْلًا وَعَمَلًا.
شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ : ‹ مَجْمُوُعُ الْفَتَّاوْى ›.

​​ٰ والعَارِفُ مَنْ صَغُرَتْ حَسَنَاتُهُ فِي عَيْنِهِ، وَعَظُمَتْ ذُنُوبُهُ عِنْدَهُ، وَكُلَّمَا صَغُرَتِ الْحَسَنَاتُ فِي عَيْنِكَ كَبُرَتْ عِنْدَ اللَّهِ، وَكُلَّمَا كَبُرَتْ وَعَظُمَتْ فِي قَلْبِكَ قَلَّتْ وَصَغُرَتْ عِنْدَ اللَّهِ، وَسَيِّئَاتُكَ بِالْعَكْسِ. وَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَحَقَّهُ وَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ تَلَاشَتْ حَسَنَاتُهُ عِنْدَهُ، وَصَغُرَتْ جِدًّا فِي عَيْنِهِ، وَعَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَنْجُو بِهَا مِنْ عَذَابِهِ.
ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ : ‹ مَدَارِجُ السَّالِكِينَ ›

‏يالله أن تغفر لعبدك المسكين وترحمه وتوسع صدره وترضيه وترضى عنه

عظة وعبرة!

"سماعُ القرآنِ أصلحُ الأغذيةِ وأطيبُها وأنفعُها للعارفين، وهو غذاءُ قلوبِهم الذي لا يُشبَع منه"

"ولذا تجد من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه؛ تنقص رغبته في سماع القرآن، حتى ربما كرهه".
ابن تيمية | اقتضاء الصراط المستقيم ط: عالم الكتب (٥٤٣/١)

وإن شئتَ بكاءً ف ابكِ على عبادتك التي قلت وعزيمتك التي وهنت

انتهت المواسمُ يا صاحبي وقد خَلَتْ أيام الله؛ ذهبَ رمضانُ ومرّتِ العشرُ الأواخر، وقد مضَتْ ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر وقد ولّى زمن الاعتكاف، انتهتْ في لمح البصر الليالي العشر من ذي الحجة وقد مَنَّ اللهُ علينا ببلوغ يوم عرفة العظيم وبلوغ الدعاء فيه، ثم أتى يوم النحر فذبحنا طاعة لأمر الله، وأكلنا مما رزقنا لحمًا طيبًا، حتى انتهتْ أيام التشريق كلها. انتهى كل شيء يا صاحبي ولم ينتهِ القرآن بعد، ولم تنتهِ الصلاة، ولم ينتهِ الدعاء والسجود والقيام والصدق مع اللهِ، فتذّكر دائمًا قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" وإياك أن تكون عبدًا موسميًا تعبده بصدقٍ في أيامٍ وتغدر وتفجر في أيام أخرى، انتهى كل شيءٍ يا صاحبي ولم يبقَ لك إلّا الله.