ميادين الأمومة.
Open in Telegram
إن تربية أطفال مسلمين أقوياء هي عمل ثوريٌّ اليوم!
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
242
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+430 days
Posts Archive
علّميها أنَّ قلبها عزيز، فلا تمنحه إلا لمن أعطى حقَّه، وحقُّه أن يُطلب من باب أبيها، لا أن يُبذل كشيءٍ رخيص في الطرقات.
اغرسي في قلبها منذ صغرها أن كرامتها أغلى من أنْ تُستدرج بكلمة معسُولة أو وعد زائف، وأنّ قلبها أمانةٌ لا يحقّ لأحد أن يعبث به.
علّميها أنّ الزواج ليس نهاية قصة حب، بل بدايتها المُباركة، وأنّ مَن صدق في رغبته بها لم يرضَ أن يختبئ خلف الرسائل والعلاقات العابرة، بل قصد أهلها طالباً إياها حلالاً.
فإذا عرفت الفتاة قدر نفسها، لم تستعجل العاطفة على حساب دينها وكرامتها، وأيقنت أنّ ما عند اللّه لا يُنال بمعصيته، وأنّ أعزَّ القلوب هي التي لا تُفتح إلا لمن دخلها من بابٍ شرعي، كريم عفيف.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
ورحم الله من قال:
"حُسْنُ الرجالِ شجاعةٌ وشهامةٌ
أمَّا النساءُ فحُسْنُهنَّ حياءُ!"
علّميها أنَّ الحياء رفعة.
اغرسي في قلبها أن الحياء ليس ضعفاً ولا نقصاً، بل شرفٌ يرفع قدرها، ويصونها عمّا لا يليق بها، علّميها أن تستحيي من ربّها قبل أن تستحيي من الناس، وأن تجعل الحياء رفيقاً لكلماتها وأفعالها واختياراتها.
فالحياء تاجُ الأنوثة، وزينةُ المرأة الصالحة، وبه تحفظ الفتاة نفسها وكرامتها في زمن كثر فيه التهاون بهذا الخُلُق الرفيع.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
أدخليها في مجالس النساء (وتخيّري؛ فبعض المجالس شر).
الطفلة تتأثّر بمن حولها أكثر مما نظنّ، وتلتقط من النّساء اللّواتي تجالسهنّ الكلمات والعادات والأخلاق دون أن نشعر، فاحرصي على أن ترى النّساء الصّالحات، وتسمع كلامهنّ، وتشهد مجالسهنّ العامِرة بالذكر والعِلم والأدب.
فإنّ المرأة الصالحة قد تكون قدوة لابنتكِ بكلمة تسمعها منها أو موقف تراه بعينها، فيبقى أثره في نفسها سنين طويلة.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
وكم من أمٍّ تظلم بناتها، وهي تظنّ أنّها ترفّه عنهنّ! نعم، تظلمهنّ حين تعفيهنّ من مساعدتها في شؤون البيت.
ألا تفكّر تلك الأمّ -هداها الله- كيف ستتحمّل ابنتها مسؤولية بيتها بعد زواجها واستقلالها دون صقل وتدريب سابق؟ فإنّنا جميعاً نعلم أنّ تحمّل المسؤولية لا يكون في يوم وليلة.
هذه نقطةٌ مهمّة لكلّ أمّ؛ فعندما تساعدكِ ابنتكِ فإنّكِ تكونين خير معين لها على حياتها القادمة، ولا يتحقّق ذلك إلا بالبدء معها منذ نعومة أظفارها، وبهذا تُسهمين في بناء فتاة ناضجة، محبّة للقيام بواجباتها، مدركة لمسؤولياتها، تؤدّيها بإتقان ورضاً -بإذن الله-.
علّميها مسؤولية البيت ومسؤولية نفسها.
لا تنتظري حتّى تكبُر لتتعلّم المسؤوليّة، بل اغرسيها فيها منذ صغرها، عوّديها أن ترتّب أغراضها، وتحافظ على نظافتها، وتُتمّ ما يُوكل إليها من مهام. أشركيها في بعض أعمال المنزل بما يناسب عُمرها وقدرتها، فإنّ ذلك ينمّي شخصيتها ويُربّيها على الاعتماد على نفسها.
لا تُنشئيها على الاتّكال وانتظار مَن يخدمها، بل علّميها أنّ لكلّ فردٍ في البيت دوراً ومهمّة واجبة عليه ينبغي أن يتمّها على أكمل وجه.
فالمسؤولية خُلُقٌ يُغرس منذ الصغر، ثمّ يثمر نُضجاً واعتماداً على النفس وحُسن تدبيرٍ عند الكبر.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
امنحيها الثقة حتى تعتزّ بهويتها الأنثوية.
إنّ الطفلة التي تنشأ واثقة بنفسها، معتزّة بما وهبها اللّٰه من صفاتٍ وفطرة، تكون أقدر على التمسّك بهويتها والاعتزاز بأنوثتها، فأكثري من تشجيعها، وأشعريها بقيمتها، وامدحي اجتهادها وإنجازاتها، ولا تجعلي المقارنة بالآخرين سبيلاً لتربيتها، فلكلّ طفلةٍ مواهبها وميزاتها التي خصّها اللّٰه تعالى بها.
وبدلاً من التركيز على ما ينقصها، أعينيها على اكتشاف نقاط قوّتها وتنميتها، وأشعريها أن قيمتها لا تُقاس بمدى تفوقها على غيرها، بل بالانتصار على نفسها القديمة، وعاداتها السيئة، فتنضج ساعية لتغيير أخطائها للوصول إلى أفضل نسخةٍ منها، لا إلى اللحاق بما عليه فتيات جيلها وتقليدهنّ.
فالثقة تُبنى في القلب أولاً، فتنشأ فتاة عزيزة النفس، فخورة بهويتها وأنوثتها، لا تهزّها نظرات الناس ولا تذيب شخصيتها رغبةُ التقليد والقبول.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
احترمي والدها وأكبريه في عينها.
لا تشتكي لها من أبيها، فتشوّهين صورته في نفسها وتفقديها احترامه.
ولا تخبريها أنكِ صابرة عليه من أجلها، فينشأ في ذهنها أنّه سيّئ إلى درجة أن بقاءكِ معه تضحية، فتكبر ولا تُقدّر ما يبذله لها والدها، سواءً كان مادّيًا أو معنويًا!
بل حدّثيها عن مواقفه النبيلة، ورجولته وقِوامته، وكيف ساندكِ في المواقف الصّعبة، وعن سعيه وتعبه من أجل أسرته، وأشعريها بالامتنان لما يقدّمه لها. فإن تعظيم الأب في نفس ابنته يُعينها على إجلاله وتوقيره، ويغرِس في قلبها التقدير لمعاني الرجولة الحقيقية.
فالبنت التي تنشأ وهي ترى أباها عظيماً في عين أمّها، تكبر وهي تعرف قدر الرّجال الصّالحين، فتحسن تقديرهم.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
كوني أنتِ أنثى
إنكِ في عين ابنتكِ قدوتها الأولى، تنظر إليكِ كلّ يومٍ لتتعلّم منكِ، تسعى في قرارة نفسها أن تصبح مثلكِ، فكوني لها أمّاً تحتذي بها، ومثالاً صالحاً في أخلاقكِ وكلامكِ وتعاملاتكِ.
فالطّفلة لا تتعلّم الأنوثة من الكلمات وحدها، بل تراها في أمٍّ وقورة، رحِيمة، عفِيفة، تعتزّ بدينها وتفتخر بهويّتها، فتبدأ بتقليدها شيئاً فشيئاً حتى تصبح النسخة المصغّرة منها.
ألا ترين _يرعاك الله_ كيف تقتبس منك ترتيب البيت وطيّ الملابس وتسريح الشّعر؟ فكذا ستأخذ منكِ ما هو أدقّ من ذلك: أخلاقكِ، وطباعكِ وقيمكِ، فاحرصي أن تكوني لها القدوة الّتي ترجِين أن تكون عليها يوماً.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
الأنوثة لا تُبنى بالملابس والزّينة وحدها، بل تُغرس منذ الصغر بالحياء، والرّقة، والعفّة، والثقة بالنّفس، وحُسن الاقتداء.
وفي هذه السّلسلة سنتحدث عن خطوات عملية تعين الأمّ على تنشئة ابنتها تنشئةً أنثويةً متوازنة بإذن اللّٰه.
#كيف_أبني_أنوثة_طفلتي
اجعلي بيتكِ مأوىً للحنان
لا تكتفي بإطعام أجسادهم.. أطعمي أرواحهم بكلمة: بارك الله فيك حين يفعلون خيرًا، بلمسة حنونة على رؤوسهم، بدعاء صادق في سجودكِ، وبحضنٍ دافئ عندما تفيض قلوبهم تعبًا.
هكذا تُصنع القلوب العالِمة: تُطعَم الروح قبل الجسد، ويُنار الطريق قبل أن يُطلب منهم السير فيه.
حببيهم بالعلم والتعلّم
حين تضعين كتابًا بجانب وسادتك، أو تفرحين بتعلّم فكرة جديدة أمامهم، فأنتِ تزرعين في قلوبهم حبّ التعلم دون أن ترفعي صوتكِ مرة واحدة، يكفي أن يرَوكِ تتعلمين، ليتعلموا هم أيضًا.
وما يرونه منكِ اليوم، سيصبح جزءًا من شخصياتهم غدًا، فحبّ العلم يبدأ من مشهدٍ صغير، وقد يصنع مستقبلًا عظيمًا -بإذن اللّٰه-.
خصّصي لأولادكِ وقتًا للسؤال
دعيهم يسألونكِ عن الله: مَن هو الله؟ لماذا لا نراه؟ لماذا خلقنا؟ هل الله يحبّنا؟ هل يسمعنا حين ندعوه؟
استقبلي أسئلتهم بفرح، لا بخوف ولا غضب، قولي لهم برقة: سؤالكم جميل.. تعالوا نبحث سويًا، سأحكي لكم من القرآن والسيرة، وسنتعلّم معًا.
بهذا فقط، تكونين أمًّا تُعلّم لا أمًّا تُلقّن.
حين يسألونكِ عن الخير: لماذا نساعد الفقراء؟ لماذا نُسامح؟ لماذا نصلّي؟
أخبريهم ببساطة أن كل خير نفعله يُقرّبنا من الله، وأن القلوب الطيّبة يحبّها الله.
وحين يسألون عن أحلامهم الصغيرة: هل الله يحقق أحلامي؟ هل يسمعني حين أقول له أريد لعبة؟
ابتسمي وقولي لهم: نعم، الله قريب، يحبّ أن نكلّمه وندعوه بكل شيء.
فإنّ الطفل الذي يجد من يُصغي إلى أسئلته اليوم، سيكبر وهو يُحسن البحث عن الحقّ غدًا، وما أجمل أن تكون أوّل معلّمةٍ له في هذه الرحلة أمّه!
الأم القدوة لا الآمرة
الأم العظيمة ليست تلك التي تملأ بيتها بالأوامر: رتّب غرفتك، ادرس، لا تلمس، لا تفعل.. بل تلك التي تملأ بيتها بالنور.. نور العلم، ونور الإيمان.
كوني أنتِ السراج الذي ينير قلوبهم قبل عقولهم، اجلسي معهم، واحكي لهم مثلاً:
عن أمّ الإمام مالك التي ألبسته أحسن الثياب وقالت له: اذهب وتعلّم الأدب قبل العلم.
أو عن أمّ الإمام البخاري الذي فقد بصره صغيرًا، فما كفّت عن الدعاء حتى ردّ الله بصره، فحفظ الحديث وصار من أعظم المحدّثين.
احكي لهم مثلاً عن الإمام الشافعي الذي حفظ القرآن صغيرًا، أو عن أم الإمام أحمد التي كانت توقظه في البرد القارس ليحضر دروس الفجر.
ربّ قصةٍ تروينها اليوم، تفتح في قلب أحد أبنائكِ بابًا إلى العلم أو الهداية لا يُغلق أبدًا، فلا تستهيني بأثر ما تغرسينه في نفوسهم.
أيتها المربية الصالحة:
ربّي أبناءك على معاني الفروسية والرجولة والقوة ومكارم الأخلاق والمروءة.
هذا الحد الأدنى من المسؤولية المناطة بك وأقل دور لك في زمن الاستضعاف الذي نعيشه!
إنه عامل مصيري لانبعاث الأمة ولبنة إصلاح لا غنى عنها.
فالله الله في ثغوركم، لا يؤتين الإسلام من قبلكم.
أيتها المربية الصالحة:
لا تنسي وأنتِ ترين هذه الأحداث والصراعات العالمية أن تُربّي ولدكِ على الغَيرة على الإسلام، والاهتمام بقضايا الأمّة، والسعي في معالي الأمور، والبعد عن الصغائر والدنايا.
حربنا القادمة لأجل أولادنا:
١. أن يكونوا أسوياء نفسياً.
٢. وسليمين جنسياً.
٣. ومفتخرين دينياً.
٤. ومنضبطين أخلاقياً.
٥. و غير مستلبين لعبوديات الشاشات.
٦. وغير مستعبدين لمطاعم الوجبات السريعة.
٧. أن نرغبهم بالزواج بعد أن دمر سوقه.
٨. وأن نعلمهم الصبر بعد أن لم يعد محتملاً.
٩. وأن نحاول تعليهم كسب الرزق لا استهلاكه.
١٠. وهي الأصعب إقناعهم أن يتقوا الله في أنفسهم الناس من حولهم.
