مــركــزيـاتـ
Open in Telegram
هنا الحديث عن المركزيات والكليات في الدين، والتربية، والسلوك، ونُقول وفوائد..
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
204
Subscribers
-124 hours
-57 days
-930 days
Posts Archive
﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ الضراعة إلى الله من أشرف مقامات العبودية وأرفع درجات الإيمان، تُعلن فيه النفس افتقارها الكامل، وتُسلم فيه القلب بلا شرط. المؤمن الحق لا ينفك عنها أبداً : في رخائه وشدته ، في قوته وضعفه ، فهو لايزال في حالة افتقار تام لمولاه، فإن لم تُستخرج الضراعة في العافية، استخرجها البلاء، وإن لم تخرج في الحالين، فذلك قلب ضل سعيه وخاب قصده وساء مصيره.
لا أحدَ هذه الأيَّام أسعدُ من عبدٍ يجتهد في طاعة الله، ويجول قلبه ولسانه وجوارحه في رياض ما يرضاه، فيذوق حلاوة الإيمان، ويجد لذَّة الإحسان، ومن حُرم ذلك فليتدارك نفسه.
اللهمَّ يا منْ بيدكَ مفاتيح الرحمة والخير والبركة، أَوْزِعْنا شُكرَ نِعمكَ، وحمدكَ، والثناء عليكَ علىٰ توالي فضلكَ، وجَدِّدْ اللهمَّ الإِيمان في قلوبنا، ونعوذُ بكَ من ضعفِ اليقين والتَّعظيم.
اللهمَّ هَبْ لنا مُسارعةً إِلىٰ فعْلِ الطاعات، وتورعاً عن قُرْبانِ السيئاتِ في هذه الأَيامِ العشرِ وحتىٰ الممات.آمين
المحسنُ المُتصدِّقُ يستخدمُ جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه".
ابن_القيم
