أبو البراء عبد الحميد الحوتي
Open in Telegram
الفَقِيرُ لِرَبِّهِ مُحِبُّ الدِّينِ أَبُو الْبَرَاءِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عُمَرَ الْحُوتِيُّ، ثُمَّ الْبَرْقَاوِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ. هَدَاهُ اللَّهُ وَعَفَا عَنْهُ. قَنَوَاتِي الأُخرَى: [https://t.me/xalhouty1]
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
1 169
Subscribers
+224 hours
+167 days
+3230 days
Posts Archive
وعندي مُناقشة مشروع تخرّجي من الصيدلة يوم الخميس القادم، إن شاء الله تعالى، وقد اشترطت على الدكتورة أنني سأناقش المشروع مُرتديًا الغُترة، والحمد لله.
هَلْ كَانَ العَرَبُ يَمْشُونَ حَاسِرِي الرَّأْسِ؟
اعْتَادَ العَرَبُ في الجَاهِلِيَّةِ والإِسْلَامِ تَغْطِيَةَ رُؤُوسِهِمْ بِالعَمَائِمِ، فَقَدْ كَانُوا لا يَجْلِسُونَ في المَجَالِسِ، ولا يَخْطُبُونَ في المَجَامِعِ، ولا يَحْضُرُونَ في المَحَافِلِ إلا وَعَلَى رُؤُوسِهِمُ العَمَائِمُ، فَهِيَ عِنْدَهُمْ شِعَارُ الكَرَامَةِ، والعِزَّةِ، والسِّيَادَةِ، والرِّيَاسَةِ، والمُرُوءَةِ، والوَقَارِ.
بَلْ عَدَّ بَعْضُهُمْ مَنْ يَغْشَى مَجَالِسَ العُظَمَاءِ والسَّادَةِ عَارِيَ الرَّأْسِ قَدْ أَخَلَّ بِالمُرُوءَةِ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَشْفَ الرَّأْسِ لَيْسَ مِنْ عَادَاتِ العَرَبِ الأَصِيلَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَادَةٌ دَخِيلَةٌ تَسَرَّبَتْ إِلَى المُجْتَمَعَاتِ العَرَبِيَّةِ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
[كِتَاب ظَاهِرَةُ نَزْعِ غِطَاءِ الرَّأْسِ]
كان أحدَ روّاد مسجد مالك بن عوف، مسجد «بو العويلة»، أحد أقدم مساجد مدينة الأبيار، رجلٌ كبيرٌ في السن، رحمه الله، وكانت كلمته مسموعةً في المسجد.
وكان لا يرضى أن يكون للمسجد إمامٌ أو مُستخلفٌ لا يغطّي رأسه، ويقول: «ما يصليش بينا وراسه عريان».
وكان أيضًا لا يرضى أن يكون الإمام أو المُستخلف أعزب، ويقول: «العازب مفش خير» :)
متدثرة «سلفية» مصرية انقلبت على شيخها «المفضل»
لأنه قال لأحد السائلين تزوج الثانية وسيرزقك الله برزقها :)
مش لاقيين حد محترم يقول لطلاب العلم عيب عليكم تتزوجوا مثنى وثلاث ورباع وتطبقو السنة وتاخذ اجر اكبر عيب عليكم!
كره التعدد، كره الطاعة للرجل، كره القوامة الحقيقية، القول بعدم فرضية النقاب، الاختلاط «بضوابط» اذا سمعت هذا الكلام من مدعية السلفية اعلم انها متدثرة.
واحذر كل الحذر ان تتزوج مثلهن.
Repost from أبو البراء عبد الحميد الحوتي
فِهْرِسُ مَوْضُوعَاتِ الْقَنَاةِ:
#أجر، #أدب، #ذكر، #ردود، #الحج، #عرفة، #الفتن، #العيد، #الدنيا، #القرآن، #الحديث، #الجنة، #النار، #السلف، #تزكية، #تاريخ، #أنساب، #اقتصاد، #أخلاق، #رقائق، #الزهد، #الجمعة، #العلم، #رمضان، #محرم، #عقيدة، #تفسير، #الدعاء، #التوبة، #الزواج، #تراجم، #صارحني، #السيرة، #التوحيد، #الإيمان، #البدع، #عاشوراء، #الصحابة، #المعاصي، #لغويات، #الموت، #ذو_الحجة، #ليس_ترفيها، #أصول_الفقه، #فقه_الحنابلة، #ليلة_القدر، #الأدب_الليبي، #العادات_الليبية، #الأمثال_الليبية.
وَهٰذَا رَابِطُ «صَارِحْنِي»؛ لِاسْتِقْبَالِ الْأَسْئِلَةِ وَالنَّصَائِحِ.
وَهَذَا رَابِطُ «صَارِحْنِي» عَلَى التِّلِغْرَامِ.
وَهَذَا حِسَابِي عَلَى فِيسْبُوكَ.
وَإِلَيْكُمْ بَقِيَّةُ قَنَوَاتِي: هُنَا.
[باب صوم التطوع]
وَأَفْضَلُهُ يَوْمٌ وَيَوْمٌ، وَسُنَّ ثَلَاثَةُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ أَفْضَلُ، وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَسِتَّةٌ مِنْ شَوَّالٍ، وَالْأَوْلَى تَتَابُعُهَا، وَعَقِبَ الْعِيدِ، وَصَائِمُهَا مَعَ رَمَضَانَ كَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.
وَصَوْمُ الْمُحَرَّمِ، وَآكَدُهُ الْعَاشِرُ، وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، ثُمَّ التَّاسِعُ، وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَآكَدُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَلَا يُسَنُّ لِمَنْ بِهَا إِلَّا لِمُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ عَدِمَا الْهَدْيَ، ثُمَّ التَّرْوِيَةِ.
وَكُرِهَ إِفْرَادُ رَجَبٍ، وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ بِصَوْمٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ، وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ حِينَ التَّرَائِي عِلَّةٌ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً، أَوْ يَصِلَهُ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا، وَالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَكُلِّ عِيدٍ لِلْكُفَّارِ، أَوْ يَوْمٍ يُفْرِدُونَهُ بِتَعْظِيمٍ.
وَتَقَدُّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَوِصَالٌ إِلَّا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا إِلَى السَّحَرِ، وَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ، وَلَا يَوْمِ عِيدٍ مُطْلَقًا، وَيَحْرُمُ.
[مُنْتَهَى الْإِرَادَاتِ فِي جَمْعِ الْمُقْنِعِ مَعَ التَّنْقِيحِ وَزِيَادَاتٍ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَتُوحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، ج ٢، ص ٣٨–٣٩].
#فقه_الحنابلة.
رجلٌ في سفرٍ ولديه ماءٌ طاهر، فهل يتيمَّم أم يتوضَّأ؟
إذا كان الماءُ طاهرًا لكونه:
- غُسِلَت به يدُ قائمٍ من نومِ ليلٍ ناقضٍ للوضوء.
- أو غُسِلَ به الذَّكَرُ والأُنثَيَانِ لخروجِ مَذْيٍ دونه.
- أو لم تَصلُحِ الطهارةُ به للرجل؛ لأنَّ امرأةً خَلَت به لطهارةٍ كاملةٍ عن حدث.
ففي هذه الصور الثلاث يلزمُه أن يتوضَّأ بهذا الماء، ويتيمَّم بعده وجوبًا.
قال منصور البهوتي رحمه الله:
«ويَستَعمِلُ هذا الماءَ إن لم يوجدْ غيرُه، ثم يتيمَّمُ، وكذا ما غُسِلَ به الذَّكَرُ والأُنثَيَانِ لخروجِ مَذْيٍ دونَه؛ لأنَّه في معناه، وأمَّا ما غُسِلَ به المَذْيُ فعلى ما يأتي».
وقال أيضًا:
«ولا يرفعُ حدثَ رجلٍ وخُنثى طَهُورٌ يسيرٌ خَلَتْ به، كخلوةِ نكاحٍ، امرأةٌ مكلَّفةٌ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدثٍ».
[الروض المربع بشرح زاد المستقنع، ج1، ص82، ط. ركائز، كتاب الطهارة]
#فقه_الحنابلة.
[اثار عن الصحابة و الأئمة في تحريم الشطرنج]
[الصحابة]
٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سوَّارٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عَاكِفُونَ؟ (1)
٨٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، لَأَنْ يَمَسَّ أَحَدُكُمْ جَمْرًا حَتَّى يَطْفَأَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّهَا. (2)
٩٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الشَّطْرَنْجِ فَقَالَ: هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ. (3)
٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ عليه السلام بِمَجْلِسِ مِنْ مَجَالِسِ بَنِي أُمَيَّةَ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لِغَيْرِ هَذَا خُلِقْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَضَرَبْتُ بِهَا وُجُوهَكُمْ. (4)
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ أَصْحَابَ الشَّطْرَنْجِ أَكْذَبُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ قَتَلْتُ وَمَا قَتَلْتُ. (5)
٢٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْحَكَمِ، أَظُنُّهُ عَنْ عَلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه قَالَ: النَّاظِرُ فِي الشَّطْرَنْجِ كَالنَّاظِرِ إِلَى الْخِنْزِيرِ وَمُقَلِّبُهَا كَمُقَلِّبِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ. (6)
[اثار عن الأئمة]
٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ عَنِ الشَّطْرَنْجِ، وَالنَّرْدِ، فَقَالَ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ عُلْمَائِنَا إِلَّا وَهْوَ يَكْرَهُهَا، هَكَذَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: قَالَ سُرَيْجٌ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ، فَقَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَا كَرَامَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُخْفِي ذَلِكَ وَلَا يُعْلِنُهُ، وَهَكَذَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ. (7)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: الشَّطْرَنْجُ مِنَ النَّرْدِ، بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ وَلِيَ مَالَ يَتِيمٍ فَأَحْرَقَهَا. (8)
وَرُوَى يُونُسُ عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سُئِلَ- يَعْنِي مَالِكًا- عَنِ اللَّعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ مِنَ الْبَاطِلِ، وَاللَّعِبُ كُلُّهُ مِنَ الْبَاطِلِ، وَإِنَّهُ لَيَنْبَغِي لِذِي الْعَقْقَلِ أَنْ تَنْهَاهُ اللَّحْيَةُ وَالشَّيْبُ عَنِ الْبَاطِلِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الشَّطْرَنْجِ: هِيَ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا أُحِبُّهَا.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وأشهب عن مالك في قوله تعالى: «فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ» قَالَ: اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ مِنَ الضَّلَالِ. (9)
قال ابن وهب: وسمعت مالكا يكره كل ما يلعب به من الطبل، والأربعة عشر. فقيل له: والشطرنج؟ فقال: هي شر من الطبل، وهي عندنا ألهى من غيرها. وسمعت مالكا وسئل عن اللعب بالشطرنج أكرهاه؟ فقال: نعم. (10)
٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: «لَوْ رُدَّتْ شَهَادَةُ مَنْ يَلْعَبُ بِالشَّطْرَنْجِ، كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا». (11)
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيُّ السَّمْسَارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْنَّا: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللَّعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ، هَلْ تَعْرِفُ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَوْلَ عَلِيٍّ، قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ؟ اذْكُرْهُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبِ الْفَهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، فَسَأَلْتُ أَحْمَدَ، فَقُلْتُ: أَدْرَكَ مَيْسَرَةُ عَلِيًّا قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَيْسَرَةُ؟ فَقَالَ: كُوفِيٌّ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، قُلْتُ: سَمِعَ شُعْبَةُ مِنْ مَيْسَرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، قُلْتُ: كَرِهَهُ أَحَدٌ غَيْرُ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ، قُلْتُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: أَبُو بَدْرٍ شُجَاعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. كَذَا قَالَ لَيْسَ فِيهِ نَافِعٌ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَرِهَ اللَّعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ. (12)
٢٧٨٤٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا معمر عن بسام عن أبي جعفر أنه كره اللعب بالشطرنج. (13)
قال الشافعي:
وَلَا نُحِبُّ اللَّعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ النَّرْدِ. (14)
(1): ذم الملاهي لابن أبي الدنيا
(2): ذم الملاهي
(3): ذم الملاهي
(4): ذم الملاهي
(5): تحريم النرد والشطرنج والملاهي
(6): تحريم النرد والشطرنج والملاهي
(7): ذم الملاهي
(8): ذم الملاهي
(9): تفسير القرطبي 337/8
(10): الجامع لابن عبد الحكم [108]
(11): ذم الملاهي
(12): الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال
(13): مصنف ابن أبي شيبة
(14): الأم
#المعاصي.
#الصحابة.
قصة الخضر وموسى و يوشع عليهم السلام من سورة الكهف تفسير مقاتل بن سليمان (١٥٠ هـ)
﴿فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا﴾ [الكهف ٦٥]
فأخذا، يعنى موسى ويوشع، في البحر في أثر الحوت، حتى لقيا الخضر، عليه السلام، في جزيرة في البحر.
فذلك قوله سبحانه: ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾، قائما يصلي، ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾، يقول: أعطيناه النعمة، وهي النبوة، ﴿وعلمناه من لدنا علما﴾ آية، يقول: من عندنا علما، وعلى الخضر، عليه السلام، جبة صوف، واسمه: اليسع، وإنما سمي اليسع ؛ لأن علمه وسع ست سماوات وست أرضين، فأتاه موسى ويوشع من خلفه، فسلما عليه، فأنكر الخضر السلام بأرضه وانصرف، فرأى موسى فعرفه، فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل، فقال موسى: وما يدريك أني نبي بني إسرائيل؟ قال: أدراني الذي أرشدك إلى وأدراك بي.
﴿قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾ يعنى علما، قال الخضر، عليه السلام، كفى بالتوراة علما، وببني إسرائيل شغلا، فأعاد موسى الكلام.
ف ﴿قال﴾ الخضر: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ قال موسى: ولم؟ قال: لأني أعمل أعمالا لا تعرفها، ولا تصبر على ما ترى من العجائب حتى تسألني عنه.
﴿وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ آية، يعنى علما.
﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾، فمرت سفينة فيها ناس، فقال الخضر: يا أهل السفينة، احملونا معكم في بحر أيلة، قال بعضهم: إن هؤلاء لصوص، فلا تحملوهم معنا، قال صاحب السفينة: أرى وجوه أنبياء، وما هم بلصوص، فحملهم بأجر، فعمد الخضر فضرب ناحية السفينة بقدوم فخرقها، فدخل الماء فيها، فعمد موسى، فأخذ ثيابا فدسها في خرق السفينة، فلم يدخل الماء، وكان موسى، عليه السلام، ينكر الظلم، فقام موسى إلى الخضر، عليهما السلام، فأخذ بلحيته، و ﴿قال﴾ له [موسى]: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ آية، يعنى لقد أتيت أمرا منكرا، فالتزمه الخضر، وذكره الصحبة، وناشده بالله، وركب الخضر على الخرق ؛ لئلا يدخلها الماء.
﴿قال﴾ له الخضر: ﴿ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ آية، على ما ترى من العجائب، قال يوشع لموسى: اذكر العهد الذي أعطيته من نفسك.
﴿قال﴾ موسى: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني﴾، يعني تغشيني، ﴿من أمري عسرا﴾ آية، يعنى من قولي عسرا، ثم قعد موسى مهموما يقول في نفسه: لقد كنت غنيا عن اتباع هذا الرجل، وأنا في بني إسرائيل أقرئهم كتاب الله عز وجل غدوة وعشيا، فعلم الخضر ما حدث به موسى نفسه، وجاء طير يدور، يرون أنه خطاف، حتى وقع على ساحل البحر، فنكث بمنقاره في البحر، ثم وقع على صدر السفينة، ثم صوت، فقال الخضر لموسى: أتدرك ما يقول هذا الطائر؟ قال موسى: لا أدري، قال الخضر: يقول: ما علم الخضر وعلم موسى في علم الله إلا كقدر ما رفعت بمنقاري من ماء البحر في قدر البحر.
ثم خرجا من السفينة على بحر إيلة، ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما﴾ سداسيا، ﴿فقتله﴾ الخضر بحجر أسود، واسم الغلام: حسين بن كازري، واسم أمه: سهوى، فلم يصبر موسى حين رأى المنكر ألا ينكره، ف ﴿قال﴾ للخضر: ﴿أقتلت نفسا زكية﴾، يعنى لا ذنب لها، ولم يجب عليها القتل، ﴿بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا﴾ آية، يقول أتيت أمرا فظيعا، قال يوشع لموسى: اذكر العهد الذي أعطيته عن نفسك.
﴿فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها﴾ الطعام، تسمى القرية: باجروان، ويقال: أنطاكية. قال مقاتل: قال قتادة: هي القرية، ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾، يعنى أن يطعموهما، ﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض﴾، كانوا بلوا الطين، ﴿فأقامه﴾ الخضر جديدا فسواه، ﴿قال﴾ موسى: عمدت إلى قوم لم يطعمونا ولم يضيفونا، فأقمت لهم جدارهم فسويته لهم بغير أجر، يعنى بغير طعام ولا شيء، ﴿لو شئت لتخذت عليه أجرا﴾ آية، أي لو شئت أعطيت عليه شيئا.
ثم قال الخضر لموسى، عليهما السلام: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها﴾، يعني أن أخرقها، ﴿وكان ورائهم ملك﴾، يعنى أمامهم، كقوله سبحانه: ﴿ويذرون وراءهم يوما ثقيلا﴾، [الإنسان :27]، واسم الملك: مبدلة بن جلندي الأزدي، ﴿يأخذ كل سفينة﴾ صالحة صحيحة سوية، ﴿غصبا﴾ آية، كقوله سبحانه: ﴿فلما آتاهما صالحا﴾ [الأعراف :19] يعنى سويا، يعنى غصبا من أهلها، يقول: فعلت ذلك ؛ لئلا ينتزعها من أهلها ظلما، وهم لا يضرهم خرقها.
﴿وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين﴾، وكان الغلام كافرا، يقطع الطريق، ويحدث الحدث، ويلجأ إليهما ويجادلان عنه، ويحلفان بالله ما فعله، وهم يحسبون أنه برئ من الشر، قال الخضر: ﴿فخشينا﴾، يعنى فعلمنا، كقوله سبحانه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ [النساء :128]، يعنى علمت، وكقوله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ [النساء :35]، يعنى علمتم، ﴿أن يرهقهما﴾، يعنى يغشيهما، ﴿طغيانا﴾، يعنى ظلما، ﴿وكفرا﴾ [آية :80]، وفي قراءة أبي بن كعب: فخاف ربك، يعنى فعلم ربك.
﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما﴾، يعنى لأبويه لقتل الغلام، والعرب تسمى الغلام غلاما، ما لم تسو لحيته، فأردنا أن يبدلهما ربهما، يعنى يبدل والديه، ﴿خيرا منه زكاة﴾، يعنى عملا، ﴿وأقرب رحما﴾ آية، يعنى وأحسن منه برا بوالده، وكان في شرف وعده، وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله عز وجل أبدلهما غلاما مكان المقتول، ولو عاش المقتول لهلكا في سببه".
﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة﴾، يعنى في قرية تسمى: باجروان، ويقال: هي أنطاكية، ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ حدثنا عبيد الله، قال: حدثنا أبي، عن مقاتل، عن الضحاك ومجاهد، قال: صحفا فيها العلم، ويقال: المال، ﴿وكان أبوهما صالحا﴾، يعنى ذا أمانة، اسم الأب: كاشح، واسم الأم: دهنا، واسم أحد الغلامين: أصرم، والآخر: صريم، ﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما﴾، والأشد ثماني عشرة سنة، ﴿رحمة من ربك﴾، يقول: نعمة من ربك للغلامين، ﴿وما فعلته﴾، وما فعلت هذا، ﴿عن أمري﴾، ولكن الله أمرني به، ﴿ذلك تأويل﴾، يعني عاقبة، ﴿ما لم تسطع عليه صبرا﴾ آية، يعنى هذا عاقبة ما رأيت من العجائب، نظيرها: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ [الأعراف :53]، يعنى عاقبة ما ذكر الله تعالى في القرآن من الوعيد.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن، #تفسير.
قصة الخضر وموسى و يوشع عليهم السلام من سورة الكهف تفسير مقاتل بن سليمان (١٥٠ هـ)
﴿فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا﴾ [الكهف ٦٥]
فأخذا، يعنى موسى ويوشع، في البحر في أثر الحوت، حتى لقيا الخضر، عليه السلام، في جزيرة في البحر.
فذلك قوله سبحانه: ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾، قائما يصلي، ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾، يقول: أعطيناه النعمة، وهي النبوة، ﴿وعلمناه من لدنا علما﴾ آية، يقول: من عندنا علما، وعلى الخضر، عليه السلام، جبة صوف، واسمه: اليسع، وإنما سمي اليسع ؛ لأن علمه وسع ست سماوات وست أرضين، فأتاه موسى ويوشع من خلفه، فسلما عليه، فأنكر الخضر السلام بأرضه وانصرف، فرأى موسى فعرفه، فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل، فقال موسى: وما يدريك أني نبي بني إسرائيل؟ قال: أدراني الذي أرشدك إلى وأدراك بي.
﴿قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾ يعنى علما، قال الخضر، عليه السلام، كفى بالتوراة علما، وببني إسرائيل شغلا، فأعاد موسى الكلام.
ف ﴿قال﴾ الخضر: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ قال موسى: ولم؟ قال: لأني أعمل أعمالا لا تعرفها، ولا تصبر على ما ترى من العجائب حتى تسألني عنه.
﴿وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ آية، يعنى علما.
﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾، فمرت سفينة فيها ناس، فقال الخضر: يا أهل السفينة، احملونا معكم في بحر أيلة، قال بعضهم: إن هؤلاء لصوص، فلا تحملوهم معنا، قال صاحب السفينة: أرى وجوه أنبياء، وما هم بلصوص، فحملهم بأجر، فعمد الخضر فضرب ناحية السفينة بقدوم فخرقها، فدخل الماء فيها، فعمد موسى، فأخذ ثيابا فدسها في خرق السفينة، فلم يدخل الماء، وكان موسى، عليه السلام، ينكر الظلم، فقام موسى إلى الخضر، عليهما السلام، فأخذ بلحيته، و ﴿قال﴾ له [موسى]: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ آية، يعنى لقد أتيت أمرا منكرا، فالتزمه الخضر، وذكره الصحبة، وناشده بالله، وركب الخضر على الخرق ؛ لئلا يدخلها الماء.
﴿قال﴾ له الخضر: ﴿ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ آية، على ما ترى من العجائب، قال يوشع لموسى: اذكر العهد الذي أعطيته من نفسك.
﴿قال﴾ موسى: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني﴾، يعني تغشيني، ﴿من أمري عسرا﴾ آية، يعنى من قولي عسرا، ثم قعد موسى مهموما يقول في نفسه: لقد كنت غنيا عن اتباع هذا الرجل، وأنا في بني إسرائيل أقرئهم كتاب الله عز وجل غدوة وعشيا، فعلم الخضر ما حدث به موسى نفسه، وجاء طير يدور، يرون أنه خطاف، حتى وقع على ساحل البحر، فنكث بمنقاره في البحر، ثم وقع على صدر السفينة، ثم صوت، فقال الخضر لموسى: أتدرك ما يقول هذا الطائر؟ قال موسى: لا أدري، قال الخضر: يقول: ما علم الخضر وعلم موسى في علم الله إلا كقدر ما رفعت بمنقاري من ماء البحر في قدر البحر.
ثم خرجا من السفينة على بحر إيلة، ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما﴾ سداسيا، ﴿فقتله﴾ الخضر بحجر أسود، واسم الغلام: حسين بن كازري، واسم أمه: سهوى، فلم يصبر موسى حين رأى المنكر ألا ينكره، ف ﴿قال﴾ للخضر: ﴿أقتلت نفسا زكية﴾، يعنى لا ذنب لها، ولم يجب عليها القتل، ﴿بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا﴾ آية، يقول أتيت أمرا فظيعا، قال يوشع لموسى: اذكر العهد الذي أعطيته عن نفسك.
﴿فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها﴾ الطعام، تسمى القرية: باجروان، ويقال: أنطاكية. قال مقاتل: قال قتادة: هي القرية، ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾، يعنى أن يطعموهما، ﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض﴾، كانوا بلوا الطين، ﴿فأقامه﴾ الخضر جديدا فسواه، ﴿قال﴾ موسى: عمدت إلى قوم لم يطعمونا ولم يضيفونا، فأقمت لهم جدارهم فسويته لهم بغير أجر، يعنى بغير طعام ولا شيء، ﴿لو شئت لتخذت عليه أجرا﴾ آية، أي لو شئت أعطيت عليه شيئا.
ثم قال الخضر لموسى، عليهما السلام: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها﴾، يعني أن أخرقها، ﴿وكان ورائهم ملك﴾، يعنى أمامهم، كقوله سبحانه: ﴿ويذرون وراءهم يوما ثقيلا﴾، [الإنسان :27]، واسم الملك: مبدلة بن جلندي الأزدي، ﴿يأخذ كل سفينة﴾ صالحة صحيحة سوية، ﴿غصبا﴾ آية، كقوله سبحانه: ﴿فلما آتاهما صالحا﴾ [الأعراف :19] يعنى سويا، يعنى غصبا من أهلها، يقول: فعلت ذلك ؛ لئلا ينتزعها من أهلها ظلما، وهم لا يضرهم خرقها.
﴿وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين﴾، وكان الغلام كافرا، يقطع الطريق، ويحدث الحدث، ويلجأ إليهما ويجادلان عنه، ويحلفان بالله ما فعله، وهم يحسبون أنه برئ من الشر، قال الخضر: ﴿فخشينا﴾، يعنى فعلمنا، كقوله سبحانه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ [النساء :128]، يعنى علمت، وكقوله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ [النساء :35]، يعنى علمتم، ﴿أن يرهقهما﴾، يعنى يغشيهما، ﴿طغيانا﴾، يعنى ظلما، ﴿وكفرا﴾ [آية :80]، وفي قراءة أبي بن كعب: فخاف ربك، يعنى فعلم ربك.
﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما﴾، يعنى لأبويه لقتل الغلام، والعرب تسمى الغلام غلاما، ما لم تسو لحيته، فأردنا أن يبدلهما ربهما، يعنى يبدل والديه، ﴿خيرا منه زكاة﴾، يعنى عملا، ﴿وأقرب رحما﴾ آية، يعنى وأحسن منه برا بوالده، وكان في شرف وعده، وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله عز وجل أبدلهما غلاما مكان المقتول، ولو عاش المقتول لهلكا في سببه".
﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة﴾، يعنى في قرية تسمى: باجروان، ويقال: هي أنطاكية، ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ حدثنا عبيد الله، قال: حدثنا أبي، عن مقاتل، عن الضحاك ومجاهد، قال: صحفا فيها العلم، ويقال: المال، ﴿وكان أبوهما صالحا﴾، يعنى ذا أمانة، اسم الأب: كاشح، واسم الأم: دهنا، واسم أحد الغلامين: أصرم، والآخر: صريم، ﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما﴾، والأشد ثماني عشرة سنة، ﴿رحمة من ربك﴾، يقول: نعمة من ربك للغلامين، ﴿وما فعلته﴾، وما فعلت هذا، ﴿عن أمري﴾، ولكن الله أمرني به، ﴿ذلك تأويل﴾، يعني عاقبة، ﴿ما لم تسطع عليه صبرا﴾ آية، يعنى هذا عاقبة ما رأيت من العجائب، نظيرها: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ [الأعراف :53]، يعنى عاقبة ما ذكر الله تعالى في القرآن من الوعيد.
#تفسير.
Repost from أبو البراء عبد الحميد الحوتي
سبحان الله العظيم، خسوف كلي بنسبة 99% للقمر، يكاد لا يُرى.
هذه أية من أيات الله، للتخويف، وهذا بسبب كثرة الذنوب، وليس للتصوير واللهو، والله المستعان.
سبحان الله العظيم، خسوف كلي بنسبة 99% للقمر، يكاد لا يُرى.
هذه أية من أيات الله، للتخويف، وهذا بسبب كثرة الذنوب، وليس للتصوير واللهو، والله المستعان.
حِفْظُ مَتْنِ «زَادِ المُسْتَقْنِعِ» مَعَ «بُلُوغِ المَرَامِ» هَذَا أَفْضَلُ شَيْءٍ مُمْكِنٍ تَفْعَلُهُ كَطَالِبِ عِلْمٍ عَلَى المَذْهَبِ الحَنْبَلِيِّ.
فَمَتْنُ «الزَّادِ» مَعَ شَرْحِهِ «الرَّوْضِ» وَحَوَاشِيهِ يُعْطِيكَ تَصَوُّرًا كَامِلًا عَنِ المَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ فِي المَذْهَبِ، وَ«البُلُوغُ» تَحْفَظُ مِنْهُ الأَدِلَّةَ عَلَى هَذِهِ المَسَائِلِ.
وَكَمَا قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: «الزَّادُ وَالبُلُوغُ كَافِيَانِ لِلنُّبُوغِ».
#فقة_الحنابلة.
