كُنّاشـة يَاسَمِينة
Open in Telegram
كلامٌ غضُّ المكاسر، أنيقُ الجواهر، يكاد الهواء يسرقه لُطفًا، والهوى يعشقه ظرفًا.. https://jasminespace.sarhne.com
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
265
Subscribers
+724 hours
+207 days
+3930 days
Posts Archive
من مباغتات التّصوير في مشهد الوقوف على الأطلال، التي تأخذ بمجامع قلبي قول الشّريف الرَّضيّ:
وَتَلَفَّتَت عَيني فَمُذ خَـفِيَت
عَنها الطُّــلولُ تَلَفَّتَ القَلبُ
ولو أنّه قال: تحسّر القلب، أو تأسّف، لأورد معنى ولم يُدهِش؛ إذ التّحسر والتّأسف بابان مطروقان، إلا أنّ الشّريف لم يُجرِ الفجيعة على سنن المألوف، وأنزل الفؤاد منزلة البصر، وجعل له التفاتا كتلفّت العين، فكان في استعارة «تلفّت القلب» ما يرفع البيت من حدِّ الإصابة إلى حدِّ الافتنان..
«نشيبُ لِنتوافَقَ قلبًا وقَالبًا، ونتصالَح مُحبًّا ومحبُوبًا، إنَّنا نهرمُ لِنَستقيم معَ الله. فالحُبُّ لاَ يكفِي دونَ يدٍ بارَّة، والفِعلُ لاَ ينفَعُ من غَيرِ لَهفَة القلب».
ثنَاء بلعابد.
كِلانا مَشوقٌ أَنضَجَ الشَّوْقُ قَلبَهُ
يُعالِجُ جَمراً في الحَـشا مُتَأَجِّجا
العبّاس بن الأحنف.
وكان سبب موت أبي بكر الصِّدِّيق، كمدًا لحقه على رسول الله ﷺ مازال يُذيبه!
سراج السّالك.
أنا أزعم أن البكاء صالحٌ للطّبائع، ومحمود المغبّة، إذا وافق الموضع، ولم يُجاوز المقدار، ودليلٌ على الرقّة، والبُعد عن القسوة، وربما عُدَّ من الوفاء، وشدّة الوجد على الأولياء، وهو من أعظم ما تقرّب به العابدون، واسترحم به الخائفون..
الجاحظ.
لا يا فــــديتُكِ ما جفـــوتُكِ لحــظةً
وأنا المقـــيمُ الدّهــــرَ في جنبَـــيكِ
أدري بأنّــكِ مــــا عَـتَبــــتِ وإنّــــما
أنا قد لَمَـــحتُ العَتْـــبَ في عينَيكِ
قد تَشـــعرينَ بجفــوَتي، وتَريـــنَني
مُتبـــاعِداً، والقلــــبُ بيـــنَ يدَيــكِ
أنا طفلُ هذا الحُبِّ ما اشتَدَّ الهوى
بأضـــالــــعي إلا ارتمَـــيتُ علَـيـــكِ
فوّاز اللّعبون.
قَالتِ العَرب فِي شِدّةِ الحَرِّ:
«يَومٌ أحرُّ مِن قُلوبِ العُشَّاقِ عِندَ الفِراق!».
•
أحاولُ نقل الصُّمِّ عن مُستقرِّها
وإسماعَ أحـــجارٍ مِن الصَّلِدَاتِ
كأَنَّكَ بالأَضْلاعِ قَدْ ضـاقَ رحْبُها
لِمَا ضمــنتْ مِنْ شدَّةِ الزَّفَــرَاتِ!
دعبل الخزاعيّ.
تحصّــنتِ بالهــجران حصنا من الهوى
ألا كــان ذا قــبل أن تُـــمرضي القـــلبا
أذاقـــتـكَ طــعـم الحُــبِّ ثُمَّ تنـــكّرت
عليك بوجـــه لم يكــن يعــرفُ القطبا
العبّاس بن الأحنف.
خذني إليك أما تعبت وأنت تأخذني معك؟
أَدْخِل خُطايَ إلى لهيبك كي ترى ما أوجعك
أحتاج أن ألقى الذي تلقاه لا أن أتبعك!
هبني إلى عينيك واغرف من دمائي أدمعك
سر بي على أوتار عودك ثم اجرح إصبعك
أفرغ بحنجرتي أنينك كي أئنّ وأسمعك..
لا كنتُ خلِّك إن شهقت ولم أُوسّع أضلعك
لا كنت منك إذا انكسرت وما انحنيتُ لأجمعك
لمَ قلت لي أنّ الزّمان وإن بغى لم يُخْضعك؟
أقنعتني أنّ الحياة أرقّ من أن تفجعك..
وفجعتني بك خاضعًا، هبني فمًا كي أقنعك
من شيّع النّور الذي شيّعته ما شيّعك..
ستضيء رغم بكائك ثم تأخذني معك
وترَوّض الزّمن الجموح مجدّدًا ما أشجعك!
فكأنّ أنياب المصائب عانقتك لترفعك
وكأنّ حُزن الأنبياء أتى عليك وودّعك..
إياد حكمي.
قال أبو بكر الورّاق: سأل المأمون عبد الله بن طاهر ذا الرّياستين عن الحبّ، ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إذا تقادحت جواهر النّفوس المتقاطعة بوصل المشاكلة، انبعثت منها لمحة نور تستضيء بها بواطن الأعضاء، فتتحرّك لإشراقها طبائع الحياة، فيتصوّر من ذلك خلق حاضر للنّفس، متّصل بخواطرها، يسمى الحبّ.
العقد الفريد، ابن عبد ربّه الأندلسيّ.
فـلا تُعرضي، نفسي فداؤك واتّقي
بـيَ اللّه ... لا يَغْــرُركِ أَنّي صـــابر
فــما أمّ موســـى يوم ألقتهُ مُـفردًا
على مضض في اليمِّ والقلبُ حائر
بأوجـــدَ منّــي إذ صـــددتِ، فـــقد
أتــت إليها ولــم تأتي إلـيَّ البشائرُ
ولا وجدُ يعقوبَ وقد غاب يوسفُ
علــيه كوجــدي، غير أنّــي أُكـــابر
شاعر.
•
اثنانِ ليس لهما صاحب: الجَحُود والمَلول.
أمَّا أحدهما فالإحسان إليه مكفور، والتّقصير معه منشور، ولا يُطمع -مع ذلك- في نفعه، وعسى أن تُكفى ضرَّه.
وأمَّا الآخر فصحبته لك على حرْف، إذا مَلَّكَ مَجَّك، وإذا ملَّ غيرَك رجع إليك.
والصُّحبة بالمُوافَقة والمُواقَفة.
ورُبَّ صاحبٍ تفقده عينُك الزّمان الممتدّ، فإنْ أردتَّه وجدتَّه كالنَّفَس المرتدّ.
ورُبَّ قريبِ المكانِ بعيدُ المكانة، تحسبه مَوْئلًا، حتّى إذا جئته لم تجدْه شيئًا.
وكن لصاحبك كما تحبُّ أن يكون لك، وأَضِئْ له يقْدَحْ لك.
أيّوب الجُهنيّ.
قيل لأعرابيّ: ما بلغَ حُبّك لفلانة؟
قال: إنّي لأسمعها تخبر بالكتاب تقرؤه، فأودُّ لو أنّي مررت بصفحةٍ وقعت عليها عينُها، فيوافقَ نظري نظرَها!
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ
فَــــمَا يُكَـــلَّمُ إِلّا حِـــينَ يَبــــتَسِمُ
الفرزدق.
•
أحبــبتُها واللهِ حتّى أنّـــني
أَحببتُ مِن حُبّي لها مُغتابَها
أَحببـتُهُ -وهو الكريهُ- لأنّــهُ
نَقَّى صحيفَتَها وزادَ ثَـوابَها
فوّاز اللّعبون.وهذا عجيب! 😅
